[81] من معا ي السيا ة بمفهومها السيا ي الولاية ومنه: (ﯼ ﯽ ﯾ ) وهي في الأصل لل ؤمنين (ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ) ! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدد الصفحات ٨٢[83] تناقض الديمقراطية والليبرالية: تحدث القرآن عن خطورة طغيان الأغل،ية : (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ) وحذّ ر منه (ﮏ ﮐ ). وهو ما أ رك خطورته الكات والفيلسو البريطا ي جون ميل في كتابه الحرية؛ قال: «أص، طغيان الأغل،ية بصورة عامة جزءا من الشرور التي ين،غي على المجت ع أن يحترس منها! إن طغيان الأكثرية؛ شأ ه شأن أشكال الطغيان الأخرى كان ي،عث الخو في فوس الناس بالدرجة الأولى باعت،ار أ ه يع ل من خلال أفعال السلطات العامة وهذ الصو رة التي ما يزال الإ سان العا ي ينظر بها إلى الموضوع؛ لكن العقلاء أ ركوا أن المجت ع فسه ركن أن يكون هو الطاغية بمعنى أن المجت ع رارس طغيا ه بصورة جماعية على الأفرا الموجو ين فيه». الدرقراطية حكم الأكثرية ا عاء قد تكون أشد خطرا من طغيان الأقلية؛ فالدرقراطية والليبرالية قيضان لا يجت عان واقعيا! «يقول - جون ميل - إن إرا ة الناس لا تزيد عن كو ها إرا ة أغل،ية المحكومين. ويؤكد أن هذا النوع من الطغيان أي: طغيان الأغل،ية لا يقل في خطر عن أي شكل آخر من أشكال الطغيان السيا ي؛ بل إ ه يرى أ ه في الغال يكون حتى أ وأ بكثير من أشكال الطغيان الأخرى؛ لأ ه أع وأو ع ا تشارا ولديه القدرة على التغلغل في حياة الناس وتعاملاتهم في المجت ع. بعد ذلك يتوصل ميل إلى أن
عدد الصفحات ٨٣[84] هناك جا ة للوقاية من هذا النوع من الرأي المهي ن مع ملاحظة أن العثور على الحد الصحي أو القيو ليس بالأمر الهين» جاء القرآن بحكم الله وعدله الذي رنع من كل صور الطغيان الفر ي (ﮕ ﮖ ﮗ ) والج اعي (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ) فقال: (ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ). يعيش الغر أزمة الإشكالية بين الدرقراطية والليبرالية فه ا ظريتان يا يتان متناقضتان! أصل المشكلة هو في كون الدرقراطية حكم ا لشع وتقوم على احترام إرا ة الأكثرية بين ا الليبرالية تقوم على تعزيز حرية الفر لذا تتناقض النظريتان! كل ا اتسع طاق إرا ة الأكثرية في الدرقراطية ضاق طاق الليبرالية والحرية الفر ية فالتشريعات التي تسنها الأكثرية تحد من حريات الأفرا الشخصية! الدرقراطية أكثر النظم السيا ية ال،شرية حماية للحرية الفر ية والنظم الشيوعية والاشتراكية أكثرها عدالة اجت اعية وكلاه ا فيه ظلم وقصور وطغيان! جاء الإ لام هداية لل،شرية لينقذها من طغيان الإ سان وظل ه فرا ا كان أو جماعة (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ) (ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ )؛ لأ ه ( ﯯ ﯰ ﯱ ).
عدد الصفحات ٨٤[85] لا يصل أن يشرع الإ سان لنفسه أو لغير ؛ إذ لا ينفك عن هوى ومصلحة له أو لفئته ؛ أكثرية كا ، أو أقلية قومية أو ينية أو اجت اعية أو يا ية أو اقتصا ية! جعل الله ح التشريع المطل والأمر المطل والحكم المطل والطاعة المطلقة له وحد ( ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ) (ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ) وأبطل ربوبية الخل . جعل الله لل ؤمنين الأمر المقيد والحكم المقيد والطاعة المقيدة ( ﮞ ﮟ ﮠ) (ﭭ ﭮ ﭯ ) (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ) ( ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ) . فليس للأكثرية في الإ لام ح التشريع المطل ؛ فلا يحل لها أن تكر أحدا على الإ لام (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ) ولا منعه من الع،ا ة؛ إذ ليس هذا لل،شر أصلا! جاء في الحديث: «إن الله أعطى كل ذي ح حقه»وقال تعا: (ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ) وفي الصحي : «إنما أ ا قا م والله هو المعطي»؛ فالله الذي يشرع! ف تستطيع الأمة كلها أن تصا ر حرية أحد ولا أن تمنعه حقا شرعه الله له ولو فعل،؛ لكان خروجا عن ين الله فالأكثرية والأقلية؛ كلها تح، حكم الله.
عدد الصفحات ٨٥[86] المصطلحات الغربية (العلمانية - الليبرالية - الاشتراكية - الديمقراطية) وأحكامها الشرعية: العل ا ية فكرة عقائدية و يا ية غربية حا ثة وافدة على الثقافة الإ لامية؛ كالدرقراطية والاشتراكية والليبرالية! لهذ المصطلحات معانٍ شتى؛ منها ما هو باطل مر و ومنها ما هو ح مق،ول ولها أصول عقائدية مرفوضة من جهة ومفاهيم يا ية مق،ولة من جهة أخرى وليس، على رجة واحدة من حيث ر ها وق،ولها في حكم الإ لام. صار المسل ون وعل اؤهم و يا يوهم وكتابهم ومفكروهم يستع لو ها وكل يريد معنى من تلك المعا ي! - ف،عضهم يدعو إليها ولا يخطر في باله الش العقائدي لها وإنما يريد الش السيا ي التنظي ي: - ك ن يدعو إلى الدرقراطية ولا يريد إلا ح الأمة في اختيار السلطة بالا تخابات وهو ح مق،ول مواف لحكم الإ لام ولا يقصد ح الشع في تشريع ما يشاء من ون الله. - أو يستع ل الاشتراكية ويقصد العدالة في تقسيم الثروة أو الليبرالية ويعني الحرية السيا ية وإبداء الرأي وحماية حقوق الإ سان.
عدد الصفحات ٨٦[87] - أو العل ا ية ويقصد الحداثة والتطوير والمد ية أو أن الدولة ليس، ثيوقراطية يحك ها رجال الدين با م التفويض الإلهي؛ ك ا حال أوربا المسيحية وأن ظام الدولة مد ي يختار الشع فيها السلطة لا ظاما عسكريا ولا وراثيا ولا ينيا بابويا... إلخ. من يعتنقون مثل هذ الأفكار أو يستع لون مثل هذ المصطلحات المج لة المشتركة ليسوا واء؛ ف نهم المعرو بعل ه وصلاحه و عوته للإ لام فيح ل كلامه حين يستع ل هذ الع،ارات على المعنى المق،ول لها الذي لا يتعارض مع الإ لام. - فإن كان يقصد معنى مر و ا شرعا ظناً منه جواز فيعذر ك ا يعذر المتأول الذي يظن خطأً الم نوع جائزا ولا يقصد معارضة حكم الشارع. - ومنهم مسلم من عامة المسل ين قد ير ما يس ع أو يقرأ ون أن يدرك حقيقة هذ المصطلحات وما يواف الإ لام منها وما يعارضه فهو جاهل معذور. - ومنهم مفكر ومثقف يدعو إليها ويقصد الأفكار العقائدية ذاتها ولا يظن أ ها تتعارض مع الإ لام ويراها حلا لمشكلات الواقع الذي تعيشه الأمة وشعوبها. - ومنهم من يدعو إليها لرفضه للإ لام ور ته عنه - كالشيوعي الماركسي والليبرالي الما ي والقومي الملحد - إلا أ ه لا يظهر ر ته
عدد الصفحات ٨٧[88] فيتظاهر ب،عض شعائر الإ لام؛ فحك ه حكم المناف فتجرى عليه أحكام الإ لام الظاهرة. - ومنهم من يجاهر بر ته ولا ي،طن كفر فحك ه حكم أهل الر ة. وأكثر هؤلاء ارتد لما رأى ظلم الدول وشيوع الفسا و ور عل اء السوء و عاة الضلالة في تعظيم الطغاة وإيجا طاعتهم؛ فظنوا أن هذا هو الإ لام؛ فرفضو ! الواج عوة هؤلاء بالحك ة والموعظة الحسنة وبالرحمة؛ ك ا قال تعالى: (ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ) وفي الصحي : (يا علي لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)! وكذا يج الت،ين والا تفصال عند ا تع ال كل مصطل مج ل يحت ل معنى صحيحا ومعنى باطلا حتى يزول الإشكال؛ ك ا قال ابن تي ية: (الألفاظ المج لة المتشابهة المشت لة على ح وباطل ففي إث،اتها إث،ات ح وباطل وفي فيها في ح وباطل في نع من كلا الإطلاقين بخلا النصوص الإلهية فإ ها فرقان فرق الله بها بين الح وال،اطل ولهذا كان لف الأمة وأئ تها يجعلون كلام الله ور وله هو الإمام والفرقان الذي يج ات،اعه فيث،تون ما أث،ته الله ور وله وينفون ما فا الله ور وله ويجعلون الع،ارات المحدثة المج لة المتشابهة ممنوعا من إطلاقها: فيا إث،اتا لا يطلقون اللفظ ولا ينفو ه إلا بعد الا تفسار
عدد الصفحات ٨٨[89] والتفصيل فإذا ت،ين المعني أث،، حقه و في باطله بخلا كلام الله ور وله فإ ه ح يج ق،وله وإن م يفهم معنا وكلام غير المعصوم لا يج ق،وله حتى يفهم معنا )(1). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) رء تعارض العقل والنقل(٥/ ٧٦)
عدد الصفحات ٨٩[91] مشروعية استخدام لفظ القانون والدستور بمعنى النظام الكلي أو الأحكام الشرعية أو القواعد المطردة: ا تخدم عل اء الإ لام لفظ القا ون والد تور ؛ بمعنى النظام الكلي أو الأحكام الشرعية أو القواعد المطر ة. العبرة بالمقاصد والمعا ي لا بالألفاظ والم،ا ي عند ا تخدام أي لفظ من أي لغة؛ ولهذا م تتوقف اللغة العربية ولا اللغة الفقهية عن تعري الأعج ي. أطل الأصوليون لفظ القا ون على القواعد المطر ة في الشرع والقياس حتى قال الرازي: إن الشافعي أول من وضع قا ون أصول الفقه فقال: «كا وا ق،ل الإمام الشافعي يتكلّ ون في مسائل الفقه ويستدلّون ويعترضون ولكن ما كان لهم قا ون كليّ مرجوع إليه في معرفة لائل الشريعة وفي كيفيّة معارضاتها وترجيحاتها فا تن،ط الشافعي علم أصول الفقه ووضع للخل قا و ا كليّ ا يرجع إليه في معرفة مرات أ لّة الشرع ».(1) - وقال الإمام الغزالي : «المفهوم من كلام النبي عليه السلام مت،ع كالمفهوم من كلامنا ولا يخصص العام منه ا إلا بقرينة إلا ان لفظ الشارع عليه السلام إذا عارضه قا ون في القياس كان طر على الظن اغل من فهم الع وم...».(2) (1) الر الة للشافعي ص (13) (2) المنخول من تعليقات الأصول (1 /246)
عدد الصفحات ٩٠[90] - وقال أبو مظفر الس عا ي في قواطع الأ لة : «فنحن علم أيضا إذ اتدبر ا قا ون الشريعة وأصولها وقواعدها أن الح أيضا هو أن يكون الحكم في الحا ثة واحدا وأ ه أمر المجتهد بإصابته وطل،ه... ».(1) - وقال القرافي المالكي في أ وار البروق: «فلا بد لمن ينتص للفتوى بفعله وقوله من المحافظة على أفعاله حتى تجري على قا ون الشرع؛ ليتخذ فيها أ وة».(2) ا تخدم المتكل ون في با العقائد لفظة القا ون ؛ بمعنى: أصول الإ لام والنظام العام والحكم المطر ؛ ك ا ا تخدمها ابن تي ية في منهاج السنة؛ قال: «فالنصوص قد أخبرت بالميزان بالقسط وأن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تلك حسنة يضاعفها ويؤت من لد ه أجرا عظي ا فدل هذا على أن مثقال ذرة إذا زيد في السيئات أو قص من الحسنات كان ظل ا ينز الله عنه و ل على أ ه يزن الأع ال بالقسط الذي هو العدل فدل على أن خلا ذلك ليس قسطا بل ظلم تنز الله عنه ولو م يكن هنا عدل م يحتج إلى المواز ة فإ ه إذا كان التعذي والتنعيم بلا قا ون عدلي بل بمحض المشيئة م يحتج إلى المواز ة...»(3). - وقال في كتا الحسنة والسيئة«وإذا علم الإ سان أن السيئة من فسه: م يط ع في السعا ة التامة مع ما فيه من الشر بل علم تحقي قوله تعالى: ( ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ) وقوله: (ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ) . (1) قواطع الأ لة في الأصول (2 /322) (2) أ وار البروق في أ واء الفروق (2 /134) (3) منهاج السنة الن،وية (1 /110)
عدد الصفحات ٩١[91] وعلم أن الر عليم حليم رحيم عدل وأن أفعاله جارية على قا ون العدل والإحسان. وكل ع ة منه فضل وكل ق ة منه عدل».(1) - وقال في الر الة التدمرية«... ولهذا لا يُوجد لنفاة بعض الصفات ون بعض ؛ الذين يوج،ون في ا فو إما التفويض وإما التأويل المخالف لمقتضى اللفظ قا ون مستقيم فإذا قيل لهم: لِمَ تأوّلتم هذا وأقررتم هذا والسؤال فيه ا واحد؟ م يكن لهم جوا ٌ صحي . فهذا تناقض في النفي».(2) - وقال الجرجا ي «الكلام: علمٌ يُ،حث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته وأحوال الم كنات من الم،دأ والمعا على قا ون الإ لام...».(3) ا تع ل ابن تي ية وغير لفظ القا ون الن،وي بمعنى: الشرع الن،وي وبما يقابل الرأي ال،شري وبمعنى الأحكام الشرعية وق واعدها؛ ك ا قال في مج وع الفتاوى: «فليتدبر العاقل وليعلم أ ه من خرج عن القا ون الن،وي الشرعي المح دي الذي ل عليه الكتا والسنة وأجمع عليه لف الأمة وأئ تها احتاج إلى أن يضع قا و ا آخر متناقضا ير العقل والدين...».(4) - وقال ابن القيم في إغاثة اللهفان «قد ل،س إبليس على بعض المصلين في مخارج الحرو فترا يقول : الح د الح د ؛ فيخرج بإعا ة الكل ة عن قا ون أ الصلاة...».(1) (1) الحسنة والسيئة (1 /102) (2) الر الة التدميريةتحقي الإث،ات للأسماء والصفات (1 /41) (3) التعريفات - الجرجا ي (1 /141) (4) (21 /321) (1) إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان لابن القيم (1 /160)
عدد الصفحات ٩٢[93] ا تع ل الفقهاء لفظ القا ون بمعنى الأحكام الشرعية؛ ك ا فعل ابن جزي المالكي في كتابه (القوا ين الفقهية) وغير من الفقهاء. ك ا جاء في مقدمة الكتا ص 4 :«قوا الأحكام الشرعية ومسائل الفروع الفقهية على مذه إمام المدينة أبي ع،د الله مالك بن أ س الأص،حي رضي الله عنه…». ا تع ل المفسرون والأصوليون لفظ الد تور والقا ون بمعنى حكم الشرع والنظام المطر كالقشيري وابن العربي والطوفي والقرطبي. - قال القشيري في تفسير (ﯴ ﯵ ﯶ): «أي: إلى كتا الله و نة ،يهﷺ وإجماع الأئ ة وشواهد القياس. والعبرة بهذ الأشياء فهي قا ون الشريعة وجملتها من كتا الله».(1) - قال ابن العربي بعد فعه لاعتراض وذكر جوابه: «... وهذا فن بديع فتأملو واتخذو تورا في الأحكام وأملو ».(2) - وقال الطو في مختصر الروضة: «اعلم أ ي إنما ذكرت لك هذا الفصل وإن كا ، أكثر أحكامه قد ،ق، لفائدتين: إحداه ا: ترجي ما اخترته من كون الإجماع ظنيا. والثا ية: أ ي جعلته لك تورا للإجماع تطرية لذهن الناظر به».(3) (1) تفس القشيري (3 /344) (2) أحكام القرآن لابن العربي (1 /214) (3) شرح مختصر الروضة للطوفي (3 /142)
عدد الصفحات ٩٣[94] - وقال القرطبي في تفس (ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ) : «يقال: كيف أقدم لي ان على طل الد يا مع ذمها من الله تعالى وبغضه لها وحقارتها لديه ؟. فالجوا : أن ذلك مح ول عند العل اء على أ اء حقوق الله تعالى و يا ة ملكه وترتي منازل خلقه وإقامة حدو والمحافظة على ر ومه وتعظيم شعائر وظهور ع،ا ته ولزوم طاعته و ظم قا ون الحكم النافذ عليهم منه وتحقي الوعو في أ ه يعلم ما لا يعلم أحد من خلقه...».(1) لغة العر وفقه الشريعة أو ع مذه،ا وأرح منهجا من أن يحيط به ا مذه واحد أو مدر ة أو رأي ومن ير الله به خيرا يفقهه في الدين ويعل ه التأويل. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) تفس القرطبي (11 /204)
عدد الصفحات ٩٤[95] الدولة في الإسلام: مدنية أم دينية؟ الدولة المد ية والدرقراطية والتعد ية؛ ألفاظ مج لة لا يترت عليها حكم ق،ل ال،يان! إنما يترت الحكم الشرعي على حقائقها بعد تحديد المرا منها حتى لا ير ما فيها من الح ولا يق،ل ما فيها من ال،اطل! الةةةدولةةةة المةةةد يةةةة تقةةةابةةةل في ثقةةةافةةةة الغر المسةةةةةيحي الةةةدولةةةة الةةةدينيةةةة (الثيوقراطيةة ) وهي حكم رجةال الةدين التي عةاشةةةةةتةه أوربةا قرو ةا طويلة ويتم الحكم فيها من ق،ل الملوك بم،اركة ال،ابا وتفويضه لهم با م الله! تحالف، الكنيسة مع السلطة وشاع الطغيان الديني والسيا ي وكا ، الضحية هي الشعو الأوربية! جاءت الثورة الفر سية وفصل، الدين عن الدولة بنظام الدولة المد ية ال لا تخضع لسلطة رجال الدين! هذا المعنى غير معرو في تاريخ الإ لام؛ بل الإ لام جاء لهدم هذ الدولة التي يكون رجال الدين فيها أربابا من ون الله (ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ) .
عدد الصفحات ٩٥[96] أبطل الإ لام كل صور الإكرا (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ) وجاء بالحكم المد ي السيا ي (ﮞ ﮟ ﮠ )، (ﭭ ﭮ ﭯ ) . كان أول تور مد ي عرفه العامهو صحيفة المدينة التي كت،ها النبيﷺ حين خل يثر ! فصارتيثر المدينة؛ للإعلان عن قيام ولة المدينة والمد ية و ولة العلم والحضارة الإ سا ية على أ قاض يثر وجاهليتها وعص،يتها وعلى أ قاض مكة الجاهلية وط،قيتها وكهنوتها الديني! جاء الإ لام بنظام يا ي راشد واض المعام را خ الأصول قطعي الأحكام وجعل وجو الدولة للإ لام إحدى ضروراته التي لا ظهور له إلا بها! حتى قال ع ر «يا معشر العر إ ه لا إ لام بلا جماعة ولا جماعة ب إمامة ولا إمامة بلا طاعة». وهذا ما يفسر بداية التاريخ الإ لامي بالهجرة الن،وية وقيام ولة الإ لام في المدينة على أ اس ع لاقة تعاقدية بين السلطة السيا ية والمج ت ع؛ ك ا في بيعة العق،ة الثا ية.
عدد الصفحات ٩٦[97] ثم على أ اس الوثيقة السيا ية التي كت،ها النﷺ بعد الهجرة م،اشرة في صحيفة المدينة! والس، الذي جعل النﷺ يضع تور المدينة أول خوله إليها؛ هو كو ه ك ا وصفه الله ليس بج،ار ولا ملك ولا مسيطر (ﯤ ﯥ ﯦ ) ، (ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ) ، والجبار هو الملك! وقد بايع النبي ﷺ أهل المدينة المؤمنون به في العق،ة الثا ية على عقد يا ي؛ ك ا في الحديث: «بايعنا ر ول اﷺ على الس ع والطاعة وأن لا نازع الأمر أهله وأن قوم بالح حيث ا كنا لا نخا في الله لومة لائم إلا أن تروا كفرا بواحا...». كا ، العلاقة السيا ية التي قام، بناء عليها ولة المدينة علاقة تعاقدية بين الأمة من المؤمنين من جهة والسلطة والإمام من جهة أخرى لا تنازع فيها للأمر والسلطة؛ بل هو شورى (ﮞ ﮟ ﮠ )! ك ا لا يغي ور الأمة ومسئوليتها بعد العقد للسلطة وبيعتها على الس ع والطاعة؛ بل تظل الأمة قائ ة بالح لا تخا في الله لومة لائم! وهذ العلاقة قائ ة مع السلطة ما م تخرج عن الشريعة والعدل والقسط الذي جاءت به فإن خرج،؛ فلا سمع لها ولا طاعة!
عدد الصفحات ٩٧