المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلافة والديمقراطية أزمة مصطلحات أم صراع حضارات

غير معروف

صفحة ٥ من ٨

[66] - عندما تولى الخليفة الراشد ع ر بن ع،د العزيز الخلافة؛ كان أول ما بدأ به: ر مظام بني أمية والأموال التي أخذوها هم ورجال السلطة بغير وجه ح . - وقد كان بعض مظام بني أمية مضى عليه أكثر من خمسين نة فلم يتر ع ر بن ع،د العزيز من إرجاع الحقوق ور ها ل،ي، المال ؛ فالحقوق لا تسقط بالتقا م!  توجيه الطاقات لتطوير الاقتصا وفت أبوا الا تث ار ؛ لنقل وتوطين الصناعة وتدارك ما فات الأمة و ولها وشعوبها خلال صف قرن مضى من فرص تاريخية للنهضة!  تطوير ال،نية التحتية وتأمين الطرق والمواصلات والطاقة وتوف الرعاية السكنية والصحي ة والخدمات للج يع ؛ خاصة المناط المه شة في الأطرا .  تأمين فرص الع ل ومعالجة مشكلة ال،طالة بين الش،ا وا تث ار الإ سان وتن ية قدراته ومهاراته وتوفير فرص التعليم والتدري والإعدا لسوق الع ل.

عدد الصفحات ٦٦

[67]  وقد حد الخطا الإ لامي السيا ي الن،وي والراشدي أهم مسئوليات السلطة والدولة تجا مواطنيها ك ا في الحديث «من ترك كلا أو عيا فإلي وعلي». - وقال النﷺ: «من ع ل لنا ع؛ فليتخذ له زوجة إن كان أعزبا ومن م يكن له مسكن؛ فليتخذ مسكنا وليتخذ ابة وظهرا؛ إن م يكن له مرك »؛ فهي حقوقهم! - وقال النبي ﷺ: «من بات آمنا بيته معافى في بد ه عند قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الد يا بحذافيرها» وهذا هو الحد الأ ى الذي يج توفير للإ سان!  فالواج توفير الع ل له وتيسير الحياة الزوجية وتأمين السكن لكل أ رة وتأمين الغذاء والدواء وتوفير و ائل النقل وتحقي الأمن والا تقرار لهم. - وقد قال ع ر: «لو عثرت ابة في العراق؛ لخشي، أن أ أل عنها: مَ مْ أع،د لها الطري ؟»؛ فهذ من أهم مسئوليات السلطة تجا الأفرا في المجت ع!  رابعا: تحقي حالة السلم والأمن الاجت اعي لج يع مكو ات المجت ع على اختلا فئاته؛ ينية كا ، أو قومية! - وقد أجج، الأ ظ ة العربية الفتن الداخلية في كل بلد لح اية فسها على حسا ا تقرار شعوبها!

عدد الصفحات ٦٧

[68] - مما يؤكد خطورة بقاء الا ت،دا و يا اته الفرعو ية التي تقوم على تمزي المجت ع من الداخل (ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ) ! - ويقوم الا ت،دا الفرعو ي أيضا على:  ا عاء ا تحقاق الحكم(ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ) .  ا ت،دابالرأي وطغيا ه (ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ) .  إرهابه لل جت ع (ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ).  مصا رة حرية الرأي وحرية الاعتقا (ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ). - بين ا تقوم يا ة الحكم الراشد على أ اس:  تعزيز وحدة المجت ع وا تقرار (ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ) (ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ) .  احترام كرامة ا سان (ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ).  حرية الاعتقا والرأي (ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ).  الشورى في الحكم (ﮞ ﮟ ﮠ ).  العدل بين الج يع (ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ).  توزيع الثروة العا ل ( ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ).

عدد الصفحات ٦٨

[69] - وقد تجلى مفهوم حماية السلم الأهلي والا تقرار الداخلي في أوض صور؛ في موقف الخليفة ال راشد عث ان بن عفان؛ حين رفض رفضا قاطعا ق ع الخارجين على لطته! - وأمر عث ان بن عفان من حاولوا الدفاع عنه كف أيديهم وقال: «وا أكون أول من خلف ر ول الله بالدم في أمته» «والله لا يراق بس،بي قطرة م»! - ك ا ن علي نن الرحمة في الخوارج الذين كفرو ؛ فقال: «لهم علينا ثلاث: ألا ،دأهم بقتال ولا نمنعهم مساجد الله ولا نحرمهم من الفيء»! - وذلك قائم على أ اس احترام حرية الإ سان وكرامته وإ سا يته؛ ك ا قال ع ر فاعا عن الق،طي المصري: «متى ا تع،دتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»!  إن حالة السلم والأمن الأهلي تتحق من خلال: 1- إلغاء كافة قوا ين الطوارئ والمحاكم الا تثنائيةالتي أشاع، حالة من الخو في المجت عات العربية! 2- تكريس م،دأ تكافؤ الفرص أمام الج يع وإلغاء ما يتعارض مع م،دأ العدل والمساواة العامة. 3- وتقرير ح الأقليات الدينية والعرقيةفي المحافظة على هويتها ولغتها وثقافتها وتعزيز روح المواطنة والا ت اء للأمة لدى الأقليات.

عدد الصفحات ٦٩

[71] 4- احترام ح الأكثرية في المحافظة على قي ها وهويتها وإ هاء حالة الا تلا التي تعرض، لها المجت عات العربية في ظل أ ظ ة حكم عل ا ية لا تمثلها! - وهو ما يقتضي ا تك ال الع ل بالفقه الإ لامي في كل مجالات الحياة السيا ية والاقتصا ية والاجت اعية والتشريعية على يد ع،اقرة الفقه والقا ون! 1- تعزيز الوحدة والاتحا بين الدول العربية والدول الإ لامية وتعزيز التكامل السيا ي والاقتصا ي والعسكري بينها والا تفا ة من تجربة الاتحا الأوربي. 6- بلورة مشروع يا يور الة إ سا ية يستعيد العام العربي من خلالها ور الحضاري على المسرح العالمي؛ يزاوج بين الهويتين الرئيسيتين للعر ؛ وه ا: - الإ لام كدين وحضارة وقيم إ سا ية (ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ) «إن الله بعثنا لنخرج الع،ا من ع،ا ة الع،ا إلى ع،ا ة ر الع،ا ». - والعروبة كثقافة ولغة وآ ا ووعاء للإ لام ؛ فالعام الما ي يحتضر بما يته وانحلاله وهو في حاجة العر من جديد ليعيدوا للعام روحه الإ سا ية وقي ه الأخلاقية!

عدد الصفحات ٧٠

[70]  وكل حكومة تحقق، فيها هذ الشروط هي: (حكومة راشدة) والفرق بينها وبين (الخلافة الراشدة) هو أن الحكومة الراشدة خاصة في القطر الذي تقوم فيه.  بين ا الخلافة الراشدة عامة تشترك الأمة كلها أو أكثر ولها إقامتها بعد أن تتحرر أقطارها وتصل إلى السلطة فيها حكومات راشدة أو إلى الدول الرئيسة المؤثرة فيها!  وحين تقوم الحكومات الراشدة التي تمثل خيار الأمة في كل الأقطار أو في أك ثرها أو في الدول الرئيسة المركزية فيها فستكون قا رة على الإعلان عن اتحا ها ووحدتها!  وذلكباختيار مجلس رئا ة لدولها يختار رئيسه بشكل ائم أو وري بحس ما يحق حكم الشارع ومصلحة الأمة ويكون هذا المجلس الرئا ي هو مؤ سة (الخلافة الراشدة) التي تشترك الأم ة من خلال حكوماتها المنتخ،ة في اختيارها.  لتستأ ف الأمة حياتها السيا ية من جديد في ظل (الخلافة الراشدة ك ا بشر بذلك النبي ﷺ حين قال: «ثم تعو خلافة على منهاج الن،وة»!

عدد الصفحات ٧١

[71]  حيث يأتي بعد عصر الطواغي، - الذي تغي فيه الخلافة وهو هذا العصر- عصر جديد تعو فيه الأمة من جديد لوحدتها وقوتها وشريعتها وخلافتها في الأرض!  تعو الخلافة الراشدة ك ا وعد الله وبشر ر ولهﷺ حتى يظهر الإ لام على الدين كله؛ لت لأ الأرض عدلا ك ا ملئ، جورا وظل ا؛ ولتكون رحمة وهدى للعالمين.  تعيش الأمة إرهاصات التجديد بعد مئة عام من السقوط؛ وهي اليوم تجاهد؛ لتتحرر وتنهض فالسعيد من صرها وذ عنها واصطف معها. - قال ﷺ: «إن الدين ليأرز إلى الحجاز ك ا تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الج،ل إن الدين بدأ غري،ا ويرجع غري،ا؛ فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من نتي».(1) - وعن ابن ع ر عن النﷺ قال: «بدأ الإ لام غري،ا و يعو ك ا بدأ غري،ا فطوبى للغرباء وهو يأرز بين المسجدين ك ا تأرز الحية في جحرها».(2) (1) نن الترمذي (1 /14) (2) صحي مسلم (1 /131)

عدد الصفحات ٧٢

[73] - عن أبي هريرة عن ر ول اﷺ قال: «إن الله ي،عث لهذ الأمة على رأس كل مائة نة من يجد لها ينها».(1) - وقال ر ول الله ﷺ: «من ير الله به خيرا يفقهه في الدين ولا تزال عصابة من المسل ين يقاتلون على الح ظاهرين على من اوأهم إلى يوم القيامة ».(2) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) روا أبو او (4 /101) (2) صحي مسلم (3 /1124)

عدد الصفحات ٧٣

[74] مصطلحات وإيضاحات

عدد الصفحات ٧٤

[75] سيادة الشرعأم سيادة الأمة:  الحديث عن يا ة الشرع أو يا ة الأمة يقوم على فرضية غير صحيحة؛ وهي تصور التضا بين السيا تين مع أ ه لا يا ة واقعية لكل منه ا ون الآخر؟  والس، قد يعو إلى خلا لفظي أو عدم تصورصحي لمعنى يا ة الشرع والأمة؛ فسيا ة الشرع تعني وجو الاحتكام اليه ولا يتصور إلا بإران الأمة به!  فسيا ة الأمة مصطل غربي صر رو و بناء على ظرية العقد الاجت اعي وأن الأمة خول، بإرا تها السلطة يا ة تمار ها يابة عنها في الحكم بينها!  وهذ يا ة تخص السلطة التنفيذية؛ لتأكيد ح الشعو في اختيار من يحك ها ورثلها ويسوس شئو ها بإرا تها ؛ بهد إبطال يا ة الملوك المست،دين!  وهذ السيا ة للأمة وحقها في اختيار السلطة قضية إجماعية في الإ لام بالنص (ﮞ ﮟ ﮠ )، وبإجماع الصحابة على اختيار الخلفاء الراشدين.

عدد الصفحات ٧٥

[76]  فإذا كان هذا القدر من السيا ة للأمة ظرية يا ية مختلف فيها عند الغربيين؛ فإ ها قضية عقائدية إرا ية عند المسل ين مار وها منذ بدأت الخلافة!  وم يتف الغربيون على مفهوم هذ السيا ة وهل هي للأمة؟ أم السيا ة الفعلية هي للسلطة؟ والأمة مجر مصدر للسلطة التي تمارس السيا ة يابة عنها!  ولا يتعارض مفهوم السيا ة التشريعية للأمة عند الغربيين مع التزامها بأي قا ون وضعي أو شريعة ينية ترتضيها تلك الأمة؛ إذ الهد إبطال الطغيان!  أمّ ا السيا ة التشريعية فقد اختلفوا في مصدرها هل هي الأمة من خلال ممثليها؟ أم السلطة من خلال تفويض الأمة لها ؛ ولهذا يح لها إصدار القوا ين؟  فهد الغربيين من تقرير مفهوم يا ة الأمة التشريعية إبطال ا ت،دا ملوك أوربا وباب اواتها الذين كا ، إرا تهم وحدها قا و ا يج التزامه وتنفيذ .

عدد الصفحات ٧٦

[77]  وهذ السةةةةيا ة التشةةةةريعية تنازعها الغربيون- وما يزالون - بين ملوكهم وشةةةةةةعةةوبةةهةةم ثةةم بةةين الةةرأسمةةةالةةيةةين والشةةةةةةيةةوعةةيةةين ثةةم الةةلةةيةةبرالةةيةةين والدرقراطيين... إلخ!  ولا وجو لهذ المشكلة في النظام السيا ي الإ لامي؛ إذ السيا ة التشريعية المطلقة هي لله وحد ؛ والسيا ة التشريعية المقيدة هي للأمة بالشورى!  فالأمة مفوضة بالتشريع في ا لا تشريع لله ور ولهفيه؛ وذلك من خلال الإجماع؛ وهو المصدر الثالث للتشريع ؛ وهو اتفاق فقهاء الأمة على حكم واجتها !  ومن مصا ر التشريع : الاجتها بالقياس والا تحسان والمصالح المر لة وتحكيم العا ة والعر ؛ ك ا في الحديث: «ما رآ المسل ون حسنا؛ فهو عند الله حسن»!  وكل هذ المصا ر ال تشريعية: اجتها ية بشرية جعلها الشارع من يا ة الأمة التشريعية ؛ وف ضوابط مقيدة وليس للسلطة يد فيها ؛ بل هي تلتزم وتع ل بها!  فالسلطة السيا ية في ا لام لا يح لها التشريع؛ وهو ما أ ى إلى الطغيان السيا ي في أوربا؛ حيث كا ، إرا ة الملوك وحدهم قا و ا يج تنفيذ !

عدد الصفحات ٧٧

[78]  وكذلك ليس للسلطة القضائيةأن تحكم إلا بما تقرر شرعا وفقها وليس للسلطة التنفيذية يا ة عليها من هذ الحيثية؛ فهي مستقلة ا تقلالا كاملا!  فث،، مما ، : أن السلطة والسيا ة التنفيذية هي للأ مة والسلطة التشريعية المقيدة هي للأ مة والسلطة القضائية هي للأ مة؛ بحكم الإ لام وشريعته!  فلا يتصور يا ة للإ لام وشريعته ق،ل يا ة أهل ا لإ لام وظهورهم وتمكنهم بأرضهم؛ ولا أمة بالمفهوم الا لامي ون تحكيم للإ لام والالتزام به؟ - هل يتصور ظهور الإ لام و يا ته ون أمة تؤمن به؟  هناك إشكالية تحتاج فه ا صحيحا وتصورها تصورا صحيحا من خلال السؤال التالي: هل يتصور ظهور الإ لام و يا ته ون أمة تؤمن به؟  وإذا كان لا يتصور ذلك ؛ فهل الإران بالإ لام يقوم على الإكرا أم الاختيار ابتداء؟ وهل يسو ين ق،ل أن تسو الأمة التي تؤمن به؟  كان المؤمنون في مكة مستضعف ؛ فلم يظهر الإ لام ولا ا لأحكام؛ فل ا وجدوا النصرة في المدينة ظهر الإ لام بظهور أهله و يا تهم؟!

عدد الصفحات ٧٨

[79]  هذا الذي يعبر عنه الفقهاء بأن ار الإ لام هي الدار التي تكون الشوكة فيها لل سل ين؛ إذ بظهورهم وقوتهم يظهر الإ لام وتقام الأحكام!  وعليه لا يتصور يا ة للإ لام في الأرض ق،لتحق السيا ة للأمة التي تؤمن به وتح يه وتقي ه؛ إذ هو ظام وأحكام لا تقام إلا بالأمة والقوة!  فقد توجد أمة مؤمنة ولا يسو الإ لام ولا يظهر في الأرض؛ ك ا هو حال الأمة اليوم؛ مع أ هم مليار و صف؛ وذلك بس، فقدهم للسيا ة والشوكة!  فكان وجو الإران من الأمة بالدين طوعا واخت يارا ثم تحق الشوكة والقوة لها لتقيم أحكامه في الأرض ؛ شرطين ضروريين لتحق الا تخلا !  وهذا هو الشرط في قوله تعا: (ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ )؛ فالت كين تيجة!  ويأتي السؤال الثا ي هل لل ؤمنين بالله ور وله خيرة من أمرهم مع أمر الله ور وله ومن له ح الطاعة والسيا ة المطلقة هنا؟  والجوا بداهة؛ بأن السيا ة لله وحد وهو مقتضى الإران والإ لام؛ وهذ حقيقته ا؛ وهو ما التزم به المؤمنون بطوعهم واختيارهم بإرا هم!

عدد الصفحات ٧٩

[81] - إخضاع الشريعة للتصوي، وإعطاء الناس الحرية في رفضها أو ق،ولها؟  لا يتصور هذا إلا في حال الا تضعا لا في حال الا تخلا ؛ فالمسل ون م يتركوا أحكام الإ لام باختيارهم؛ بل بقوة الاحتلال الغربي! - المقصو بسيا ة الأمة؟  السيا ة لها عدة معا ي؛ ف فهومها السيا ي تارة يقابل الا تقلال من الاحتلال؛ فدولة ذات يا ة؛ أي: مستقلة لا تخضع لنفوذ ولة أخرى!  وتارة السيا ة تعني: الحرية من الا ت،دا ؛ فالسيا ة للشع تعني أ ه حر يختار لطته ون خضوع لمست،د؛ فر ا كتاتورا كان أو حزبا!  وعلى هذين المفهوم ؛ فالأمة اليوم فاقدة للسيا تين ؛ فهي تخضع للاحتلال الأجنبي فدولها بلا يا ة وتخضع للطغاة؛ فشعوبها بلا حرية!  وفي ظل فقد الأمة لسيا تها ؛ لا ركن الحديث عن يا ة الشريعة ؛ إذ يا تها لا حقيقة لها على أرض الواقع السيا ي في ظل ا تضعا الأمة!  وهذا معنى قول شيخ الإ لام ابن تي ية: «ليس أوج بعد الإران بالله من فع العدو عن ار الإ لام فإ ه ب،قائه لا ي،قى ين ولا ولة»!

عدد الصفحات ٨٠

[80] - هليح للأمة إذا قوي، أن تن،ذ الشريعة؟ وهل يجوز إج،ارها على الشريعة إذا ارتدت؟  هذا لا يتصور إلا في حال ر تها والفرض أ ها مؤمنة مسل ة ولا معنى للإران والإ لام إلا التزامها أحكام الله إلا في حال الا تضعا !  الأمة التي آمن، بالإ لام وأقام، الدولة والنظام في المدينة م ترتد في عهد أبي بكر؛ بل ث،ت، عليه و افع، عنه؛ وإنما ارتد بعض العر !  وهناك فرق بين إكرا أمة على الإران بالدين؛ فهذا ليس في الإ لام وبين فرض النظام والأحكام على من أرا الخروج على الأمة والدولة!  الأ يان والأفكار لا تقوم ولا تظهر ولا تسو إلا بأمم تؤمن بها طواعية واختيارا وتضحي من أجلها؛ فالإ لام ي،دأ بدعوة وينتهي بدولة! - يا ة الأمة أم لطان الامة؟  السيا ة مصطل يا ي وقا و ي معرو ولا مشاحة في الاصطلاح؛ فالمهم أن يكون الحكم م،نيا على الحقائ والمعا ي لا الألفاظ والم،ا ي!  السيا ة في لغة الشارع جاءت مطلقة «إنماالسيد الله» أي: له الطاعة المطلقة وجاءت مقيدة؛ ك ا في قوله ﷺ: «قوموا إلى يدكم» وقول ع ر«أبو بكر يد ا وأعت يد ا»!

عدد الصفحات ٨١