المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شمائله الحميدة ، خصاله المجيدة

عبد الله سراج الدين

صفحة ٢٣ من ٣١

353 هاشم2 بن عبد مَناف3 بن قُصيً 4 بن كِلاب5 بن مُر ة6 بن كعب7 ابن لؤي8 بن غالب9 بن فِهر10 بن مالك1 بن الن ضر2 أن يقال إنها سمته محمداً صلى الله عليه وسلم . انظر ( شرح المواهب ) : و : 4 ، و( الفتح ) : 4 واسمه: شيبة الحمد – سمي بذلك لحمد الناس له ، لأنه كان مفزع قريش في النوائب ، وملجأهم في الأمور ، وشريفهم كمالاً وفعالاً . واسمه عمرو – وإنما قيل له : هاشم لأنه أول من هشم الثريد بمكة لأهل الموسم ، ولقومه أولاً في سنة المجاعة واسمه : المغيرة – وهو منقول من الوصف ، والهاء للمبالغة ، سمي بذلك تفاؤلاً أنه يغير على الأعداء ، وكان مطاعاً في قريش ، ويدعى القمر لجماله الفائق . 4 واسمه: مجمع – وذلك كما قال ثعلب في ( أماليه ) : أنه كان يجمع قومه يوم العروبة – الجمعة – فيذكرهم ، ويأمرهم بتعظيم الحرم ، ويخبرهم أنه سيبعث فيهم نبي اهـ من ( شرح المواهب ) هذا لقب منقول من المصدر الذي في معنى المكالبة ، يقال : كالبت العدو ، مكالبة ، وكلاباً ، بمعنى ضايقته وخانقته ، أما اسمه فهو : حكيم ، وقيل : عروة . بمعنى القوة ، والهاء للمبالغة منقول من كعب القناة كما قال ابن دريد وغيره – سمي بذلك لارتفاعه على قومه ، وشرفه فيهم ، فلذلك كانوا يخضعون له ، حتى أرخوا بموته – كما في ( الفتح ) وكان خطيباً فصيحاً ، وكان يأمر قومه بتعظيم الحرم ، ويجمعهم ويخبرهم أنه سيبعث فيهم نبي ، ويأمر من أدركه باتباعه ، كما كان قصي يفعل ذلك ، كما في ( شرح المواهب ) و ( الفتح ) قال الأصمعي : تصغير لواء ، زيدت فيه الهمزة 1 اسم فاعل من الغلب منقول من الفهر ، وهو الحجر الصغير ملء الكف ، وقيل : الحجر الطويل ، وأما اسمه : فهو قريش ، وإليه تنسب بطون قريش ، فما فوقه كناني لا قرشي ، قال الحافظ الزرقاني : وهذا هو الذي صححه الدمياطي والعراقي وغيرهما ، والحجة لهم حديث مسلم والترمذي مرفوعاً : ( إن الله تعالى اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة .. ) الحديث قال : وذهب آخرون إلى أن أصل قريش : النضر ، وبه قال الشافعي ، وعزاه العراقي للأكثرين ، وقال النووي : هو الصحيح المشهور ،وأيضاً صححه الحافظ الصلاح العلائي وعزاه للمحققين ، واحتجوا بحديث الأشعث بن قيس قال : قدمت على رسول

عدد الصفحات ٣٥٣

354 ابن كِنَانة3 بن خُزيمة4 بن مُدرِكة 5 بن إلياس6 بن مُضَر7 ابن نزار8 بن معَد 9 بن عدنان10 . قال الحافظ ابن كثير وغيره: وهذا النسب بهذه الصفة ، لا خلاف فيه بين العلماء ، وجميع عرب الحجاز ينتهون إلى هذا النسب ، ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( قل : لا أسألكم عليه أجراً إلا المود ة في الله صلى الله عليه وسلم في وفد كندة ، فقلت : ألستم منا يا رسول الله ؟ قال : ( لا ، نحن بنو النضر بن كنانة ) رواه ابن ماجه وابن عبد البر وأبو نعيم في ( الرياضة ) اهـ اسم فاعل من ملك ، ويكنى أبا الحارث بفتح النون وإسكان الضاد المعجمة ، فراء ، واسمه قيس ، ولقب بالنضر لنضارة وجهه ، وإشراقه وجماله ، كما في ( شرح المواهب ) قال في ( الفتح ) : هو بلفظ وعاء السهام إذا كانت من جلود ، ونقل عن أبي عامر العدواني أنه قال : رأيت كنانة بن خزيمة شيخاً مسن اً عظيم القدر ، تحج إليه العرب لعلمه وفضله بينهم اهـ 4 تصغير خزمة ، وهي المرة الواحدة من الخزم ، وهو شدة الشيء وصلاحه ، كما في ( الفتح ) وغيره منقول من اسم فاعل من الإدراك ، والهاء للمبالغة – ولقب بذلك لإدراكه كل عز وفخر كان في آبائه ، وكان فيه نور المصطفى صلى الله عليه وسلم ظاهراً ، واسمه عمرو عند الجمهور ، وهو الصحيح . وقال ابن إسحاق : عامر ، وضعف ، كما في ( شرح المواهب ) والمعروف أن هذا اسمه : وقيل : هذا لقبه ، واسمه : حبيب ، قال الزرقاني : وفي ( المنتقى ) : كان يسمع من ظهر إلياس أحياناً دوي تلبية النبي صلى الله عليه وسلم بالحج ، ولم تزل العرب تعظمه تعظيم أهل الحكمة ، كلقمان وأشباهه ، وكان يدعى : كبير قومه ، وسيد عشيرته ، ولا يقطع أمر دونه ، ولا يقضي بينهم دونه اهـ سمي بذلك لأنه كان يمضر القلوب – أي : يؤثر فيها – لحسنه وجماله . بكسر النون من النزر ، وهو النادر القليل ، سمي بذلك لأنه كان فريد عصره ، وأجملهم ، وأكبرهم عقلاً 1 مفعل ، من العد فعلان ، من العدن – اي : الإقامة – قال الزرقاني : وفي ( الخميس ) : سمي بذلك – أي : عدنان – لأن أعين الجن والإنس كانت إليه ، وأرادوا قتله ، وقالوا : لئن تركنا هذا الغلام حتى يدرك مدرك الرجل ، ليخرجن من ظهره من يسود الناس ، فوكل الله به من يحفظه اهـ فهو من عدن الأمان والحفظ .

عدد الصفحات ٣٥٤

355 القربى.. ) الآية ، قال : لم يكن بطنٌ من بطون قريش إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم نسب يتصل بهم . كما وأن جميع قبائل العرب العدنانية ، تنتهي إلى هذا النسب بالآباء ، وكثير منهم بالأمهات أيضاً ، ولذلك طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعَ قبائل العرب أن يرعَوا تلك القرابة ، ويناصروه ، ويكفوا عنه الأذى . كما أنه لا خلاف بين العلماء أن عدنان هو من سُلالة إسماعيل بن سيدنا إبراهيم ، على نبينا وعليهما الصلاة والسلام . وإنما اختلف العلماء فيمن بين عدنان وإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، على أقوالٍ متعددةٍ ، وفيمن بين إبراهيم وآدم عليهما الصلاة والسلام ، وهذه الأقوال مفص لة في ( السيرة النبوية ) للعلامة محمد بن يوسف الشامي ، وفي ( فتح الباري ) أيضاً . قال الحافظ في ( الفتح ) : وأخرج ابن سعد من حديث ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معَد بن عدنان . ومن هنا يعلم العاقل أصالة هذا النسب وشرافته ، وعزّته وكرامته . فضل نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بُ عثتُ من خير قرون بني آدم ، قرناً فقرناً ، حتى بُعثتُ من القرن الذي كنتُ فيه ) . وزاد ابن سعد من مرسل أبي جعفر الباقر رضي الله عنهما : ( ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم ) فهو صلى الله عليه وسلم خِيرةُ الله تعالى ، وصفوته من جميع القرون ، أي : الأجيال كلها .

عدد الصفحات ٣٥٥

356 وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى عليه وسلم قال : ( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيلَ ، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشاً ، واصطفى من بني قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ) رواه مسلم والترمذي واللفظ له . وفي ( صحيح ) البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن هرقل ملكَ الروم سأل أبا سفيان عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : كيف نسبُه فيكم ؟ فقال أبو سفيان : هو فينا ذو نسب – يعني أن محمداً صلى الله عليه وسلم هو ذو نسبٍ شريفٍ ، عالٍ مُنيفٍ ، على كل الأنساب - . فقال هرقل : كذلك الرسل تيعث في أنساب قومها . وعن العباس رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه بعض ما يقول الناس ، فصعِد المنبر فقال : ( من أنا ؟ ) . قالوا : أنت رسول الله . فقال : ( أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، إن الله خلق الخلق فجعلني من خِيرة خلقه ، وجعلهم فِرقتين ، فجعلني من خيرِ فِرقةٍ ، وخلق القبائل فجعلني من خير قبيلة ، وجعلهم بيوتاً ، فجعلني من خيرهم بيتاً ، فأنا خيرُكم بيتاً ، وخيركم نفساً ) رواه الإمام أحمد . وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال لي جبريل : قل بتُ الأرض من مشارقها ومغاربها ، فلم أجد رجلاً أفضلَ من محمد صلى الله عليه وسلم .

عدد الصفحات ٣٥٦

357 وقل بت الأرض من مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أبٍ أفضلَ من بني هاشم )1 وإنما ذكر صلى الله عليه وسلم مكارم أصوله ، وشرَافتهم ، ونقاوة أنسابهم ، تحدُّثاً بنعمة الله تعالى ، وشكراً له ، وتعريفاً بمنازلهم ومراتبهم ، وبياناً لكفايتهم – وليس ذلك من باب الاستطالة والكبر . قال العلامة الحليمي : أراد صلى الله عليه وسلم تعريف منازل المذكورين ومراتبهم . قال : وقد يكون أراد به الإشارة بنعمة الله عليه في نفسه وآبائه ، على وجه الشكر ، وليس ذلك من الاستطالة والفخر – أي : المصحوب بالكبر – في شيء اهـ . ولذا قال الحافظ ابن حجر : والنهي عن التفاخر بالآباء موضعه مفاخرة تُفضي – أي : تؤدي – إلى تكبرٍ واحتقارِ مسلم اهـ . طهارة نسبه الشريف صلى الله عليه وسلم روى عبد الرزاق بإسناده إلى الإمام جعفر الصادق ، عن محمد الباقر رضي الله عنهما ، في قوله تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) قال : لم يُصبه شيء من ولادة الجاهلية . قال محمد – الباقر - : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني خرجتُ من نكاحٍ ولم أخرج من سِفاحٍ ) 2 . وروى البيهقي بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال: رواه البيهقي والحاكم والطبراني وابن عساكر ، وقال الشامي : من ( سيرته ) : قال الحافظ في ( أماليه ) : لوامح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن اهـ قال الحافظ ابن كثير : وهذا مرسل جيد .

عدد الصفحات ٣٥٧

358 (أنا محمد بنُ عبد الله ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصي ، بن كلاب ، بن مرُّة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خُزيمة ، بن مُدركة ، بن إلياس ، بن مُضر ، بن نزار . وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرها فرقة ، فأخرجت من بين أبوي ، فلم يُصبني شيء من عُهر الجاهلية – وخرجتُ من نكاحٍ ، ولم أخرج من سفاحٍ ، من لدن آدم حتى انتهيتُ إلى أبي وأمي ، فأنا خيرُكم نفساً وخيركم أباً )1 . وروى الطبراني وابن الس كن وغيرهما ،أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة مرجِعه من غزوة تبوك ، قال العباس بن عبد المطلب : يا رسول الله أتأذنُ لي أن أمتدحك ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم : ( قل ، لا يَفضضِ الله فاك )2 فقال العباس: من قبلها طِبتَ في الظلال ، وفي مستودعٍ حيث يُخصَف الورق 3 ثم هبطتَ البلاد 4 لا بشرُ أنت ولا مضغةٌ ولا علَق بل نطفةٌ تركب الس فين 5 وقد ألجم نَسراً وأهلَه الغرق6 قال الحافظ ابن كثير: تفرد به القدامى ، وهو ضعيف ، ولكن له شواهد – أي : تقوي ه . هذا دعاء للعباس بصيانة فمه عن كل خلل وفساد ، حساً ومعنى . أي : من قبل الهبوط إلى الأرض طبت في ظلال الجنة ، حيث كنت في صلب آدم ، وفي مستودع ، أي : الموضع الذي كان آدم وحواء به في الجنة ، وهو حيث طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة 4 أي: نزلت إلى الأرض لما هبط إليها آدم ، وأنت في صلبه . اسم جنس ، والمراد به سفينة نوح عليه السلام – أي : كنت مستقراً في صلب سام بن نوح لما ركب السفينة . أي : وقد ألجم الغرق بسبب الطوفان نسراً ، وهو أحد أصنام قوم نوح ، كما ألجم وأغرق أهل الصنم الذين عبدوه

عدد الصفحات ٣٥٨

359 تنق لُ من صالب1 إلى رحمٍ إذا مضى عالَم بدا طَبَق2 وردتَ نار الخليل مكتتما 3 في صلبه أنت كيف يحترق ؟! حتى احتوى بيتك المهيمن من خندِف علياء تحتها النُطُق4 وأنت لما وُلدت أشرقتِ الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياءِ وفي النور وسبل الرشاد نخترق5 حول مولده الشريف صلى الله عليه وسلم كان مولده صلى الله عليه وسلم محفوفاً بالإكرام الإلهي ، ومعنياً بالعنايات الربانية ، وقد أظهر الله تعالى عند ولادته صلى الله عليه وسلم خوارقَ وغرائبَ ، إرهاصاً لنبوته ، وتمهيداً لرسالته ، وإعلاناً بعظيم مرتبته ، وأن له صلى الله عليه وسلم شأناً كبيراً . فمن ذلك : انتشار النور : وامتداده عند ولادته صلى الله عليه وسلم . أي : من صلب أي : كلما مضى عالم أنت فيه بواسطة من كنت في صلبه ، ظهر طبق – أي : عالم – آخر تكون فيه بانتقالك من أصل لفرع ، فالطبق هو العالم ، والمراد به : القرن . أي : مخفياً . 4 المراد بالبيت : الشرف ، والمهيمن : الشاهد المحفوظ من الشين – والمعنى : احتوى شرفك يا رسول الله الشاهد على فضلك ، أعلى مكان من نسب خندف – بكسر الخاء والدال – وهو في الأصل : المشي بهرولة ، ثم جعل علماً على امرأة إلياس بن مضر ، لما خرجت تهرول بين بنيها الثلاثة ، ثم ضرب مثلاً للنسب العالي ، والنطق : جمع نطاق ، وهي النواحي الواسعة ، والأوساط الشاسعة ، والمراد رفع شرفه صلى الله عليه وسلم فوق كل شرف ، كرفعة قمة الجبل فوق النواحي والأوساط اهـ ملخصاً من ( شرح المواهب ) انظر هذه الأبيات في ( تاريخ ) ابن كثير ، و( المواهب وشرحها ) ، و ( مجمع الزوائد ) و ( تاريخ الإسلام ) للذهبي ، وغيرها .

عدد الصفحات ٣٥٩

360 روى الإمام أحمد عن العِرباض بن سارية رضي الله عنه ، أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : ( إني عند الله لخاتمُ النبيين ، وإن آدمَ لمُنجدِلٌ 1 في طينته . وسأخبركم عن ذلك : إني دعوةُ إبراهيم ، وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك أمهات النبيين يَرينَ . - وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نوراً أضاءت له قصور الشام )2 فهو صلى الله عليه وسلم دعوة إبراهيم عليه السلام التي دعاها في قوله : ( ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتِك .. ) الآية . وهو بشارة عيسى عليه السلام في قوله تعالى : ( ومبش راً برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد .. ) الآية . وهذا النور الذي ظهر عند ولادته صلى الله عليه وسلم رأته رؤيةَ عين بصرية ، كما دلت على ذلك بقية الروايات . وأخرج أبو نعيم عن أم سلمة رضي الله عنها ، عن آمنةَ والدةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ( لقد رأيتُ ليلةَ وضعه نوراً أضاءت له قصُ ور الشام حتى رأيتُها) وروى محمد بن سعد من حديث جماعة ، منهم : عطاء وابن عباس ، أن آمنة بنت وهب قالت : ( لما فصلَ – أي : وُلد – مني – تعني النبي صلى الله قال القسطلاني : يعني طريحاً ملقى في الأرض قبل نفخ الروح فيه . ورواه البزار والطبراني ، وقال الحافظ ابن حجر : وصححه ابن حبان والحاكم ، وفي حديث أبي أمامة عند أحمد نحوه ، قال : وأخرج ابن إسحاق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان ، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه ، وقالت : أضاءت له بصرى من أرض الشام اهـ

عدد الصفحات ٣٦٠

361 عليه وسلم– خرج معه نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب ، ثم وقع على الأرض جاثياً على ركبتيه صلى الله عليه وسلم .. ) الحديث . وعن عثمان بن أبي العاص ، عن أم ه أم عثمان الثقفية الصحابية – واسمها فاطمة بنت عبد الله 1 - أنها قالت: ( لما حضرتُ ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيتُ البيت حين وقع – أي : نزل من بطن أمه – قد امتلأ نوراً ، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننتُ أنها ستقع علي ، فلما وضعته آمنة خرج منها نور أضاء له البيت والدار ، حتى جعلتُ لا أرى إلا نوراً )2 ونقل في( السيرة الشامية ) عن الشيخ أبي شامة رحمه الله تعالى أنه قال : وقد كان هذا النور الذي ظهر وقت ولادته صلى الله عليه وسلم قد اشتهر في قريش وكثر ذكره فيهم : وإلى ذلك أشار العباس رضي الله عنه في شعره حيث قال : وأنتَ لما ولدتَ أشرق ت الأرض وضاءت بنورك الأفُقُ وظهور هذا النور عند ولادته صلى الله عليه وسلم إشارةٌ إلى ما يجيئ به من ذلك النور الذي يَهدي به العالَم ، ويُزيل به ظُلماتِ الكفر ، قال الله تعالى : (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللههِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللههُ مَنِ اتهبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السهلًَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ .. ) الْية . وبذلك النور الذي جاء به من عند الله تعالى : نوًر البصائر ، وأحيا القلوب الميتة ، وفتح الأعين العمياء ، والْذان الصمًاء . ومن العجائب التي ظهرت عند ولّدته صلى الله عليه وسلم إرهاصاً لنبوًته : قال الزرقاني : ذكرها أبو عمر وغيره في الصحابة . قال الزرقاني : ورواه البيهقي والطبري وابن عبد البر ، وعزاه في ( الفتح ) إلى الطبراني ، وقال : شاهده حديث العرباض بن سارية – أي : المتقدم – اهـ / 4

عدد الصفحات ٣٦١

362 ما أخرجه البيهقي وأبو نعيم ، عن حسان بن ثابت– شاعر المصطفى صلى الله عليه وسلم قال : ( إني لغلًمٌ ابن سبع سنين أو ثمانٍ 1 أعقِل ما رأيت وسمعت ، إذا يهودي يصرخ ذات غداة : يا معشرَ قريش ! هل ولد فيكم الليلة مولود ؟ قالوا : لا نعلم ، قال : انظروا ، فإنه ولد في هذه الليلة نبيُّ هذه الأم ة .. ) الحديث . رواه الحاكم ، ورواه يعقوب بن سُفيان بإسنادٍ حسن كما قاله صاحب ( الفتح ) ومن عجائب ولادته صلى الله عليه وسلم الدالة على نبو تِه : اهتزاز إيوان كسرى وانصداعه وسقوط أربع عشرة من شُرفاته ، وبقاؤه على تلك الحالة إلى يومنا هذا ، كما قال الحافظ الزرقاني . وانشق الإيوان لا لخللٍ في بنائه ، فقد كان بناؤه بالمدائن من العراق محكماً ، مبنياً بالآجر الكبار والجص ، سمكه مائة ذراع في طول مثلها ، وقد أراد الخليفة الرشيد هدمه لما بلغه أن تحته مالاً عظيماً فعجز عن هدمه ، وإنما أراد الله تعالى أن يكون ذلك آية باقية على وجه الدهر لنبي ه صلى الله عليه وسلم اهـ وقد ذكر الحافظ ابن كثير في ( البداية ) فصلاً خاصاً فيما وقع من الآيات ، ليلة مولده صلى الله عليه وسلم ، وذكر فيها : ظهور النور معه صلى الله عليه وسلم ، ونزوله على الأرض جاثياً ، رافعاً رأسه إلى السماء وما شوهد من النور في المنزل الذي ولد فيه ، ودنو النجوم منهم ، وانصداع إيوان كسرى ، وسقوط الشرفات ، وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان . قال الزرقاني : فقد ذكروا أنه عاش مائة وعشرين سنة كأبيه وجده وأبي جده ، ومات سنة أربع وخمسين اهـ

عدد الصفحات ٣٦٢

363 قال: وغير ذلك من الدلالات – ثم أورد الأخبار الواردة في ذلك من طرق متعددة . كما أن الحافظ ابن حجر ذكر في ( الفتح ) جُملاً من علامات النبوة قبل المبعث ، ثم قال : ومما ظهر من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم عند مولده صلى الله عليه وسلم ، وذكر الأحاديث الواردة في ظهور النور . ثم قال : وفي حديث مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه – قال : وكان قد أتت عليه خمسون ومائة سنة – قال : لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وخمدَت نار فارس ، ولم تخمُد قبل ذلك بألف عام ، وغاضت بحيرة ساوة ، ورأى الموبذان إبلاً صعاباً تقود خيلاً عِراباً قد قطعت دجلة ، وانتشرت في بلادها ، فلما أصبح كسرى أفزعه ما وقع – أي : من انصداع الإيوان وغيره – فسأل علماء أهل مملكته عن ذلك ؟ فأرسلوا إلى سطيح .. القصة . وذكر ذلك أيضاً الحافظ القسطلاني ، وعزاه إلى البيهقي وأبي نعيم ، والخرائطي وابن عساكر وابن جرير – وإنما ذكرنا ذلك عن هؤلاء الحفاظ المحدثين ليكون حجة على أهل القلوب المريضة أو الزائغة ، وليزداد الموقنون يقيناً وقوة . ومن الارهاصات والمقدّمات لنبوته صلى الله عليه وسلم التي وقعت قبل ولادته : قصةُ أصحاب الفيل ، وكيف أرسل الله تعالى تلك الطير الأبابيل المتواصلة في إغاراتها ، الصائبة في رميها ، وإحكامها أهدافها ، حتى إنها لم تخطئ واحداً منهم ، وكيف دم رهم الله تعالى وكبَتهُم – وما ذاك إلا ليحفظ هذا البيت الذي هو قِبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه ، ومصلا هم ومحجُّهم ، وقياماً لهم إلى يوم القيامة .

عدد الصفحات ٣٦٣

364 قصةُ أصحاب الفيل ، وكيف أرسل الله تعالى تلك الطير الأبابيل المتواصلة في إغاراتها ، الصائبة في رميها ، وإحكامها أهدافها ، حتى إنها لم تخطئ واحداً منهم ، وكيف دم رهم الله تعالى وكبَتهم – وما ذاك إلا ليحفظ هذا البيت الذي هو قِبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه ، ومصلا هم ومحج هُم ، وقياماً لهم إلى يوم القيامة . ومن أجل ذلك ذكر الله تعالى تلك القصة في القرآن الكريم ، النازل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مذك راً له بتلك النعمة الكبرى ، مُمتن اً عليه بذلك الفضل ، أنه سبحانه تول ى بنفسه الدفاعَ عن هذا البيت ، الذي سيكون مصل ى رسول الله ومحج ه ومعتمَره ، فقال سبحانه : ( ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ؟ ) السورة . تاريخ مولده صلى الله عليه وسلم : وكان مولده صلى الله عليه وسلم في عام الفيل بعد الواقعة بخمسين يوماً ثاني عشرَ شهر ربيع الأول ، عند جمهور العلماء ، عند طلوع الفجر من يوم الاثنين – كما جاء في صحيح مسلم عن أبي قتادة في حديث طويل وفيه : وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الاثنين ؟ فقال : ( ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم بُعثت فيه – أو أنزل علي فيه .. ) الحديث . وفي ( مسند ) أحمد عن ابن عباس قال : ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين ، واستنبئ يوم الاثنين ، وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الاثنين ، ودخل المدينة يوم الاثنين ، ورفع صلى الله عليه وسلم الحجر – الأسود ووضعه في موضعه – يوم الاثنين اهـ ، وذلك حين بَنَت قريش الكعبة ، واختصموا فيمن يرفع الحجر الأسود ، كما تقدم . الابتهاج والاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وسلم

عدد الصفحات ٣٦٤

365 إن حقاً على العاقل أن يفرح بيوم ميلاده صلى الله عليه وسلم ، وأن يُسر ويبتهج بذلك اليوم الذي تدف ق فيه النور والهدى والعلم إلى هذا العالم أجمع ، لأنه ولد فيه رسول الرحمة للعالمين ، ونبي الهدى والنور للخلق أجمعين ، وإمامُ الأنيباء والمرسلين ، فأعظِم بذلك اليوم وأكرِم ، وأسعِد به وأنعِم . وإن الاجتماع على قراءة قصة مولده صلى الله عليه وسلم هو اجتماع على مجموعة رحَمات وبركات ، وخيرات ومبر ات ، وذلك لأن قصة المولد الشريف مشتملة على : تلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم ذكرِ إكرامِ الله تعالى وعنايته برسوله صلى الله عليه وسلم ، وكيف تولاه الله وحفظه ، كما أنها تشتمل على ذكر محاسن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الخلقية والخُلقية ، كما أنها تشتمل على الصلوات والتسليمات على النبي صلى الله عليه وسلم ، كما وأنها تشمل على القصائد والمدائح النبوية المحببة إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما وأنها تشتمل على الدعوات والابتهالات إلى الله تعالى .. وإن كل واحدةٍ من هذه المشتمَلات ، هي مشروعة مطلوبة ، وقُربة محبوبة ، حث الشارع عليها ورغ ب في أجرها وفضلها ، وعلى هذا جرى العلماء العاملون ، والأتقياء الصالحون . كما قال الحافظ السخاوي : ولا زال أهل الإسلام في سائر الأقطار ، والمدن الكبار ، يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم بعمل الولائم البديعة المشتمِلة على الأمور البهجة الرفيعة ، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ، ويُظهرون السرور ، ويزيدون في المبر ات ، ويعتنون بقراءة مولده الكريم ، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم اهـ من ( السيرة النبوية ) للإمام محمد بن يوسف الشامي1 .وقال أيضاً2 :وقال الإمام الحافظ أبو الخير بن : 4 1 وقد توفي سنة14 هـ أي : الشامي صاحب السيرة

عدد الصفحات ٣٦٥

366 الجزري شيخ القراء رحمه الله تعالى: من خواصه 1 أنه أمان في ذلك العام ، وبُشرى عاجلة بنيل البغية والمرام . وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في ( تاريخه ) : كان الملك المظف ر أبو سعيد يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ، ويحتفل به احتفالاً هائلاً ، وكان شهماً شجاعاً ، بطلاً عاقلاً عادلاً رحمه الله تعالى . وقد صنف الشيخ أبو الخطاب بن دحية رحمه الله تعالى كتاباً له في المولد سم اه : ( التنوير في مولد البشير النذير صلى الله عليه وسلم ) فأجازه بألف دينار 2 وحكى سبط ابن الجوزي رحمه الله تعالى في( مرآة الزمان ) عن بعض من حضر سماط المظف ر في بعض الموالد ، بعدما عد د أصنافاً من اللحوم وأنواع الحلوى على شكل واسع جداً قال بعد ذلك : وكان يصرف على المولد ثلاثمائة ألف دينار اهـ . ونقل الإمام محمد بن يوسف الشامي في ( سيرته ) عن الشيخ أبي عبد الله ابن أبي محمد النعمان يقول : سمعت الشيخ أبا موسى الز ر هوني يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فذكرت له ما يقال في عمل الولائم في المولد . فقال له صلى الله عليه وسلم : ( من فرح بنا فرحنا به ) اهـ . وقال شيخ القراء الحافظ أبو الخير ابن الجزري رحمه الله تعالى : قد رُئي أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له : ما حالُك ؟ أي : من خواص العناية بقراءة مولده الكريم صلى الله عليه وسلم ، والاحتفال والابتهاج بشهر مولده صلى الله عليه وسلم انظر ( السيرة ) للشامي ، وانظر ( المواهب وشرحها)

عدد الصفحات ٣٦٦

367 فقال: في النار إلا أنه يخف ف عني كل ليلة اثنين ، وأمصُّ من بين أصبعي هاتين ، ماء بقدر هذا – وأشار لرأسي أصبعيه – وإن ذلك بإعتاقي لثُويبة ، عندما بش رتني بولادة محمد صلى الله عليه وسلم ، وبإرضاعها له . فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذم ه ، جُوزي في النار 1 لفرحه ليلة مولد محمد صلى الله عليه وسلم به– أي : بالمولد – فما حالُ المسلم الموح د من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ببشره بمولده ، وبذل ما تصل إليه قدرته في محبته ؟ لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم ، أن يدخله بفضله جنة النعيم اهـ 2 . وقصة أبي لهب وإعتاقه ثويبة وما يترتب على ذلك: رواها البخاري والإسماعيلي وعبد الرزاق . ففي ( صحيح ) البخاري : قال عروة : وثُويبة مولاة أبي لهب ، وكان أبو لهب أعتقها ، فأرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله 3 بشر حِيبةٍ4 ، قال له: ماذا لقيت ؟ قال أبو لهب : ألم ألقَ بعدكم – وفي رواية الإسماعيلي : لم ألق بعدكم رخاءً – وعند عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري : لم القَ بعدكم راحةً – غير أني سُقيت في هذه – وأشار إلى النُقرة التي تحت إبهامه ، كما هو عند عبد الرزاق – وأشار إلى النقرة التي بين أي : جازاه الله تعالى فخفف عنه العذاب ، وهو في النار ، لفرحه بمولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم انظر ( السيرة ) للإمام محمد بن يوسف الشامي : 444 وانظر( شرح ) الزرقاني / 1 وهو العباس رضي الله عنه ، كما دلت عليه بقية الروايات 4 قال الزرقاني: حيبة : بحاء مهملة مكسورة ، وتحتية ساكنة ، وموحدة مفتوحة – أي : سوء الحال ، وأصلها : حوبة . قال : وذكر البغوي أنها بفتح الحاء ، وللمستملي بخاء معجمة مفتوحة ، أي : في حالة خائبة ، وقال ابن الجوزي : إنه تصحيف ، وروي بالجيم ، قال السيوطي : وهو تصحيف باتفاق اهـ

عدد الصفحات ٣٦٧

368 الإبهام والتي تليها من الأصابع في رواية الإسماعيلي– بِعتاقتي ثويبة 1 - أي : سقيت ذلك بسبب إعتاقي ثويبة - . وقال الحافظ في ( الفتح ) : وذكر السهيلي أن العباس رضي الله عنه قال : لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حولٍ ، في شر حالٍ ، فقال أبو لهب : ما لقيتُ بعدكم راحة ، إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين . قال : - أي : العباس – وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم اثنين ، وكانت ثويبة بش رت أبا لهب بمولده صلى الله عليه وسلم فأعتقها اهـ . عناية الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم منذ صغره إن عناية الله تعالى قد حف ت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع أطواره الخلقية ، وجميع تقلباته وأحواله منذ صغره . فقد توفي والده عبد الله بعدما تم له من حمله الشريف شهران ، على أشهر الأقوال . وقيل : بعدما تم له سبعة أشهر من الحمل . وقيل : توفي والده وهو في المهد . فقيل : ابن شهرين ، وقيل : ابن سبعة أشهر ، وقيل : ابن تسعة أشهر ، والراجح المشهور هو القول الأول – يعني : أنه صلى الله عليه وسلم توفي والده وهو حمل . والحجة له ما جاء في ( المستدرك ) عن قيس بن مَخرمة قال : ( توفي أبو النبي صلى الله عليه وسلم وأمُّه حُبلى به ) وقال الحاكم : على شرط مسلم وقد أقر ه الذهبي2 فكان صلى الله عليه وسلم مع أمه آمنة ، وهي أ الله تعالى له جده عبد المطلب يكفله ويقوم بحاجته وشأنه ، مع الحفاوة والتكريم . انظر جميع ذلك في ( صحيح البخاري ) و ( شرحه ) لابن حجر نقل ذلك الحافظ ابن كثير ، والإمام العسقلا ني ، والحافظ الزرقاني ، وغيرهم

عدد الصفحات ٣٦٨