المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الفقه الواضح في المذهب والقول الراجح على متن زاد المستقنع كتاب الصلاة الجزء الأول

الشيخ عبدالله بن حمود الفريح

صفحة ٣ من ٥

باب شروط الصلاة 11 في الكتاب أو السنة ، ومن أجل أنه لم تأت ينبغي ألا نعبر " ستر العورة " لم يأت كلمة " إلا بما جاء في القرآن والسنة إذن ما الدليل على أن ستر العورة من شروط الصلاة ؟ - - :خرى ومنها نقول جاء الأمر بستر العورة في القرآن والسنة بألفاظ أ :تعالى هلقو " ي ا ب نِي آد م خُذُواْ زِين ت كُمْ عِند كُلِّ م سْجِدٍ " . أي عند كل صلاة " والله أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينة ) : " ـ حديث جابر أن الن قال : " إذا صليت في ثوب واحد ، فإن كان واسعاً فالتحف به ، وإن كان ضيقاً فاتِّ زر به " متفق عليه ، فالنبي  أرشده إلى مافيه ستر لعورته فإن كان هذا الثوب ضيقاً حث ه على أن يكون إزاره وأما إن كان واسعاً فأرشده إلى الالتحاف به كي لا يظهر شئ مما يجب ستره . يث عائشة أن النبي حد قال: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " رواه الخمسة إلا لنسائي ( وحائض أي بالغ ) باس فصلاته باطلة ، ونقل لعلى أن من صلى عرياناً مع قدرته على ال 22/ 116 ) الثاني المبحث : شروط الثوب الساتر الأول .ألا يصف البشرة : صنفان من أهل النار لم أرهما " فإذا وصف لون البشرة سواداً أو بياضاً فليس بساتر ، لحديث أبي هريرة عند مسلم مرفوعاً .بدنها أن تلبس ثوباً رقيقاً يصف لون: ومن معاني عاريات ..." ونساء كاسيات عاريات .. فإذا كان هذا الثوب الذي على البدن يبين تماماً لون الجلد فيكون واضحاً ، فإن هذا .ليس بساتر ، أما إذا كان يبين منتهى السروال من بقية العضو مثلاً فهذا ساتر الثاني أن يكون طاهراً : .ح أن يصلي به ، ولو صلى به لا تصح صلاته فإذا كان الثوب نجساً فإنه لا يص :ويدل على ذلك حديث أم قيس المتفق عليه أن الن أُتي بصبي لم يأكل الطعام ، فأجلسه في حجره ، فبال الصبي في حجره ، فدعا بماء فأتبعه إياه ، وهذا يدل على أنه لا بد أن يكون الثوب طاهراً . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٤

باب شروط الصلاة 13 أبي داود عندما كان النبي حديث أبي سعيد عند أحمد و  يصلي وفي نعليه أذى فخلعهما وقال: " أن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما أذى أو قذراً " ( وسيأتي مزيد بحث بإذن الله في شرط إزالة النجاسة ) الثالث أن يكون مباحاً : .مغصوباً لم تصح الصلاة به على قول المذهبفإذا كان الثوب محرماً كثوب الحرير للرجل أو فيه تصوير أو فيه إسبال أو أسفل الكعبين ، وإما محرم لكسبه ما لعينه كالحرير للرجل ، وإما محرم لوصفه كالثوب الذي فيه إسبال للرجل أي ماإ: م والمحر .كالثوب المغصوب والمسروق :المذهب .أن الصلاة في الثوب المحرم باطلة والقول الراجح والله أعلم .صلى بثوب محرم هلأن الإثمأن صلاته صحيحة مع : :والتعليل لأن النهي لا يعود إلى الصلاة ، وإنما يعود لشئ خارج الصلاة فهي محرمة داخل وخارج الصلاة فعلى هذا يأثم .وتصح صلاته الرابع أن يكون غير مضر : اسية من ثوب معين فإنه لا يصلي به لأن الله تعالى لم يجرح أو يكون فيه حس ن يكون به ماأفإذا كان الثوب مضراً له ك .يوجب على عباده ما يشق عليهم عورة الرجل : المبحث الثالث عورة الذكر من سبع إلى عشر سنوات عورة مخففة وهي الفرجان فقط ولو كانت أفخاذه ظاهرة ، وأما عورة الرجل وهو من بلغ عشر سنوات فصاعداً -:على النحو التالي :أولاً .لا خلاف بين العلماء في أن ما فوق سرة الرجل وما تحت ركبته ليس بعورة :ثانياً .لا خلاف بينهم في أن القبل والدبر عورة :ثالثاً اإنما الخلاف فيما عدا الفرجين مما تحت السرة وفوق الركبة :المذهب أن عورة الرجل من السرة إلى : ورة وفي رواية للمذهب ان في العتأن عورة الرجل من السرة إلى الركبة وهما داخل .الركبة وأن السرة والركبة فقط غير داخلتين في العورة وبه قال جمهور العلماء - :أن في المسألة تفصيل : والقول الراجح والله أعلم عورة الرجل في الصلاة –أ غير داخلتين كما هو قول جمهور العلماء عورة الرجل في الصلاة من السرة إلى الركبة والسرة والركبة -:الأدلة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٥

باب شروط الصلاة 14 ما أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التمريض عن ابن عباس ، وجَرهَد ، ومحمد بن مسلمة أنه  قال: " الفخذ عورة " ووصله الترمذي عن جَرهَد الأسلمي أن النبي  مر به وهو كاشف عن فخذه فقال الن  : "غط فخذك فإنها من العورة " ش وفيه قوله جححديث محمد بن " :غط عليك فخذيك فإن الفخذين عورة" رواه الترمذي والحاكم . بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ومارواه عمر  قال: " فإن ماتحت السرة إلى ركبته من العورة " رواه أحمد و أبو داود والدارقطني والبيهقي . .وى بعضها بعضا وصححها جمع من العلماء كابن حبان والحاكم ، والذهبي ، وابن حجر والألباني يق أحاديثوهذه ي الفخذين ، مع القدرة على الإزار ، فهذا لا يجوز ، ولا ينبغي أن دوأما صلاة الرجل با: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - "يكون في ذلك خلاف ة إذ أنها لم تُقي د بالصلاة ، ولكن مما لا شك فيه أنها تدل على أن ستر العورة وهذه الأحاديث عامة في الصلاة وغير الصلا : واجب في الصلاة وهذا ستر واجب وهناك ستر مستحب وهو أخذ الزينة في الصلاة ويدل عليه عموم قوله تعالى ي ا ب نِي " "آد م خُذُواْ زِين ت كُمْ عِند كُلِّ م سْجِدٍ لهذا قال عبدالله بن عمر لمولاه نافع وقدرآه و عند كل صلاة ، أي "فالله أحق أن تتجمل له : قال . لا : غط رأسك ، هل تخرج إلى الناس وأنت حاسر الرأس ؟ قال : " يصلي حاسر الرأس ) أي من حيث النظر( عورة الرجل خارج الصلاة –ب ل الفخذين من العورة أم لا ؟اختلف أهل العلم في العورة من حيث النظر ، ه :القول الأول أنهما عورة خارج الصلاة وهو قول جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة والحنفية ، واستدلوا بالأدلة .السابقة القولية :والقول الثاني أنهما ليسا من العورة خارج الصلاة :واستدلوا أن النبي : " بحديث أنس  غز ا خيبر فصليا عندها صلاة الغداة بغلس ، فركب نبي  فأجرى نبي ا  في زقاق مكة ، وإن ركبتي لتمس فخ ذ نبي الله  ،ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذ نبي الله  "...متفق عليه. ( ري ويدل على ذلك الرواية الأخرى بلفظ نحسر بنفسه وأنه في موضع حرب وإغارة وجاونوقش هذا الحديث بأن الإزار هذا محمول على أنه انكشف الإزار ، وانحسر بنفسه لا أن النبي : قال النووي ) انحسر  تع مد كشفه ، بل انكشف لإجراء الفرس ، ويدلُّ عليه أنه ثبت في رواية في الصحيحين " فانحسر الإزار " . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٦

باب شروط الصلاة 16 سول الله كان ر : " واستدلوا بحديث عائشة قالت  مضطجعاً في بيتي كاشفاً عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث ، ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو كذلك فتحدث ، ثم استأذن عثمان فجلس وسوى ثيابه فدخل " رواه مسلم . و معلوم أن الساق ليس بعورةٍ " عن فخذيه أو ساقيه كاشفاً " بالتردد الواقع في هذه الرواية بلفظ ونوقش هذا الحديث .إجماعاً وذكر " وصة يتطرق إليها احتمال الخصوصيةهما واردان في قضايا معي نة مخص: " قال الشوكاني عن حديث أنس وعائشة - الشوكاني أنهما حكاية فعل من النبي  قد يحتمل الخصوصية بدليل تلك الأقوال في الأحاديث الصحيحة السابقة فهذا الفعل لا يقوى على معارضة تلك الأقوال وقال : فالواجب التمسك بتلك الأقوال الناصة على أن الفخذ عورة . وقال أيضاً : وقد تقرر في الأصول أن القول أرجح من الفعل . : أن العورة عورتان. ماذكره غير واحد ٍ من أصحاب أحمد وغيرهم : وطريق بجمع بين هذه الأحاديث : قال ابن القيم ولا تنافي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة " الفخذان : السوأتان ، والمخففة : فالمغلظة . مخففة ، ومغلظة .، وبين كشفهما لكونهما عورة مخففة .أنهما عورة : يتحرر من هذا أن الأحوط والله أعلم هَد ، ومحمد بن جحش عن رْ ويُروى عن ابن عباس ، وجَ ) : " يُذكر في الفخذ باب ما( قال البخاري في صحيحة تحت - النبي  " :الفخذ عورة " وقال أنس : حسر النبي  الإزار عن فخذه . وحديث أنس أسند ، وحديث جَرْ هَد أحوط " :فائدة - ذلك ، وجواز كشفها اتفق العلماء على جواز كشف الرجل عن عورته في خلوته بنفسه للحاجة الداعية ل كنت اغتسل أنا ورسول الله ": للزوجة كما ثبت في الصحيحين عن عائشة  من إناء واحد " كما اتفق العلماء على أنه يحرم على الإنسان كشف عورته بحضرة الناس . المبحث الرابع : عورة المرأة :المذهب .أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة :ل الراجح والله أعلم والقو . أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها ويديها وقدميها في الصلاة :ويدل على ذلك أن النبي : حديث عائشة  قال: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" رواه أبو داود والترمذي. وحائض :أي بالغ ، فلا بد للمرأة أن تختمر في الصلاة ، ولا خلاف على أن للمرأة أن تكشف وجهها في الصلاة ، وجمهور العلماء على أن لها أن تكشف عن يديها في الصلاة ورجح هذا القول الإسلام ابن تيمية واختار أيضاً أن القدمين ليسا بعورة ، وذلك لأن اليدين والقدمين مما يظهر غالباً . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٧

باب شروط الصلاة 12 ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر : " من الزينة الظاهرة قالت فإن عائشة جعلته يظهرن فهذا دليل على أن النساء كن. رواه ابن أبي حاتم . "الفتخ حرلق من فضة تكون في أصابع الرجلين : تقال" منها كن يمشين في خفاف يظهر قدمها ، ولم ي أقدامهن أولاً، كما يظهرن الوجه واليدين، وكن يرخين ذيولهن ، فهي إذا مشت قد فهي إذا " تصلي المرأة في ثوب سابغ يغطي ظهر قدميها : " وأم سلمة قالت .ذية ، وتغطية هذا فيه حرج عظيم حوأ " بدو باطن القدم يسجدت قد :المبحث الخامس عورة الأمة ق كلها وإنما جزء تَ عْ وهي التي لم تـُ :وهي من ولدة لسيدها ، والمعتق بعضها : ويدخل فيها أم الولد ] :المذهب .أن عورة الأمة من السرة إلى الركبة ولو كانت بالغة والقول الثانيإن الإماء في عهد الرسول : "أن الأمة كالحرة في العورة ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وقال :" لا يحتجن كالحرائر ، لأن الفتنة بهن أقل ، فهن يشبهن القواعد من النساء اللاتي لا يرجون وإن كن عليه الصلاة والسلام ] فدين الله تعالى واحد ، والخلقة لأمة اوأما الفرق بين الحرة و : " بعد أن رجح هذا القول .حتى يأتي نص بالفرق بينهما في شئ فيوقف عنده ، والطبيعة واحدة ، كل ذلك في الحرائر والإماء سواء المبحث السادس: يستحب أن يصلي الإنسان في ثوبين . والرداءوالمقصود من الصلاة في الثوبين أن يكون أبلغ في الستر وأخذ الزينة ومن الثوبين الإزار : ويدل على ذلك : قوله تعاي ا ب نِي آد م خُذُواْ زِين ت كُمْ عِند كُلِّ م سْجِدٍ " 11] حديث أبي هريرة أن الن  سئل: أيصلي أحدنا في الثوب الواحد ؟ فقال : " أو لكلكم ثوبان " متفق عليه وهذا يدل على أنه يجوز أن يصلي الإنسان في ثوب واحد كالإزار مثلاً ولكن ال ثو بين أفضل . إذا وس ع الله عليكم فأوسرعوا ، جمع رجل عليه ثياب ، صلى رجل في إزار ورداء ، في إزار : " قال عمر بن الخطاب .رواه البخاري .." وقميص "اع ، بل ذكره بعضهم إجماعاً ويستحب أن يصلي الرجل في ثوبين بلا نز :مسألة ؟في الصلاة للرجل ماحكم ستر العاتقين [:العاتق ] ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٨

باب شروط الصلاة 13 :المذهب .أنه يجب ستر أحد العاتقين في الفرض ولا يجب في النفل :والقول الراجح والله أعلم .في الفرض والنفل أنه يسن ستر العاتقين جميعاً : ويدل على ذلك حديث أبي هريرة أن النبي  قال: " لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه من شئ " متفق عليه ، وجاء في مصنف عبدالرزاق (ليس على عاتقه ) وهي التي استدل بها المذهب وهذا الحديث يدل على الوجوب ، والصارف عن الوجوب إلى الاستحباب حديث جابر أن النبي  قال له: " إن كان ضيقاً فاتزر به ، وإن كان واسعاً فالتحف به " متفق عليه ، وهذا الحديث يدل على جواز الصلاة بالثوب الواحد وأنه إن كان ضيقاً فيجعله إزاراً له ، وإذا جعله إزاراً لم يكن على عاتقيه منه شئ . وهذا هو قول الجمهور. مسألة: لمرأة تصلي في درع وخمار وملحفة ا : الدرع .هو القميص الذي يصل إلى القدمين فهو يغطي اليدين والقدمين : والخمار .ما يُلف به الرأس : والملحفة . ما يُلف على الجسم كله كالعباءة والجلباب ونحوها : المذهب . فةصلي بهذه الأثواب الثلاثة الدرع والخمار والملحتأنه يسن أن .شة كما في مصنف ابن أبي شيبة ، وأم سلمة كما في أبي داودئواستدلوا بآثار وردت عن عمر وعا : وسبق لنا أن القول الراجح والله أعلم عدم وجوب تغطية اليدين والقدمين وعلى هذا يكفي إذا كان الدرع إلى القدمين .وأكمامه إلى الرسغ في اليدين :المبحث السابع ن انكشفت عورته في الصلاةحالات م الحال الأولى أن يكون ذلك عمداً فتبطل الصلاة وتجب عليه الإعادة ، قليلاً كان أو كثيراً طال الزمن أو قصر : الحال الثانية . إذا كان المكشوف فاحشاً عرفاً وطال الزمن بطلت الصلاة ووجب عليه الإعادة وإن لم يتعمد كشفه : الحال الثالثة خلافاً للمذهب كان المكشوف فاحشاً عرفاً وقصر الزمن لم تبطل صلاته ولا يعيد إن لم يتعمد كشفه إذا: .أن صلاته باطلة : الذين قالوا الحال الرابعة . إذا كان المكشوف يسيراً عرفاً فإن الصلاة لا تبطل إذا كان من غير عمد: مسألة : له فهل يصلي عرياناً أم بثوبة النجس ؟من لم يجد إلا ثوباً نجساً ولم يقدر على غس المذهبويجب عليه مع ذلك إعادة الصلاة إن . أنه يصلي في الثوب النجس لأن ستر العورة آكد من إزالة النجاسة : .وجد ثوباً طاهراً :و القول الراجح والله أعلم . أنه يصلي في الثوب النجس ولا إعادة عليه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٩

باب شروط الصلاة 12 :والتعليل .ر به ، والله سبحانه لم يأمر العبد أن يصلي الفرض مرتين لأنه أتى بما أُم )وسيأتي مزيد بحث بهذه المسألة في شرط إزالة النجاسة ( . ومن حُبس في مكان فإنه يصلي فيه ولا إعادة عليه أيضاً - مسألة: جد مايغطي بعض عورتهو من لم يجد ما يغطي به عورته أو أولاً .ته أو أقل من ذلك من وجد ما يغطي به عور : عورة مالكونه) القبل والدبر ( فمن وجد ما يكفي عورته فإنه يجب عليه سترها ، وإن كانت أقل من ذلك فيستر الفرجين مغلظة ، فإن لم يسع الستر للقبل والدبر ويسع لأحدهما ، :فالمذهب القبل : وقيل أنه يغطي الدبر لكونه أولى بالستر ، أولى ، :وقيل .التساوي في ذلك . أحدٌ سترةٌ لزمه قبولها إن لم يكن في ذلك من ةٌ عليه ولا ضر هوإنه أعاد - ثانياً )كيف يصلي العاري ( من لم يجد ما يغطي به عورته : :المذهب أن العاري يستحب له يصلي قاعداً ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض من الركوع ولو صلى قائماً .د وركع بدون إيماء جاز له ذلك وسج :والقول الراجح والله أعلم ي حوله أحد الأفضل أن يصلى قاعداً ، وإن لم يكن ر أن في المسألة تفصيل ، فإن كان العا ستطاعته على ذلك منه كالزوجة فإنه يصلي قائماً لا ستحىشخص لا يبصر أو لا يُ عندحوله أحد أو كان في ظلمة أو 1 /132 ] :إن كان جماعة كلهم عراة فالمذهب .أن الإمام يتوسطهم أي يكون وسط الصف :والقول الثاني .أن الإمام يتقدم عليهم كما هو مشروع للإمام وذلك لأن العيب مشترك بين الجميع فلا حرج حينئذ ال لوحدهم والنساء لوحدهم ، فإن لم يمكن ذلك كأن لا يجدون مكاناً آخراً وإن كان العراة رجالاً ونساء صلى الرج - الرجال ثم تصلي النساء بعد ذلك ويجعل . فيصلي الرجال وتستدبر النساء أي يجعلن ظهورهن للقبلة حتى لا يرين الرجال وهذا هو المذهب وهو القول الراجح والله أعلم.ظهورهم للقبلة بعيدة تحتاج إلى عمل وإن كانت السترة ، قريبة وهو يصلي تناولها وستر بها عورته وأكمل صلاته ة إذا وجد العريان ستر - .فيستتر بها ويبدأ صلاته من أولها ، وهذا هو المذهب وهو الراجح والله أعلم كثير ينافي الصلاة أبطل صلاته وتناول السترة لاة من صفات اللباس المنهي عنه في الص :المبحث الثامن : أولاً السدل في الصلاة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٠

باب شروط الصلاة 30 فقيل : اختُلِف في معنى السدلهو طرح الثوب على كتفيه ولا يرد طرفه على الأخرى : :وقيل أن يرسل ثوبه حتى يكون .تحت الكعبين وعلى هذا يكون بمعنى الإسبال ي وابن عقيل من أن السدل هو أبو الحسن الآمدذكره وأما ما: " فقال "هى عنه فغلط مخالف لعامة العلماء ويجره ، فيكون هو إسبال الثوب وجره المن إسبال الثوب بحيث ينـزل عن قدميه :وقيل انظر لسان العرب 11 /111 ] :النهي عن السدل والدليل على أن رسول الله " حديث أبي هريرة  نهى عن السدل في الصلاة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي . طرفه على الآخر على الكتفين وعدم ردّ على أن السدل مكروه ومعناه عندهم هو المعنى الأول وهو طرح الثوب : فالمذهب . إن طرح القباء على الكوت "الكتفين من غير أن يدخل يديه في أكمامه لابأس بذلك باتفاق الفقهاء وليس ذلك من السدل المكروه ومثله لبس .وغير إدخال الكمين " المشلح " أو" ثانياً اشتمال الصماء : :يل ومعنى اشتمال الصماء ق شتمل الرجل بثوبه يجل ل به جسده أن ي: اشتمال الصماء ، عند العرب : كما قال أو عبيد .كله ، ولا يرفع منه جانباً يخُرج منه يده :وقيل ل وسط أن يجع: أن يضطبع بالثوب الواحد ليس عليه غيره ، والإضطباع ه ب يف الذي جاء بالحديث كما سيأتي وهو الذي اخذوهو التعر . وطرفيه على عاتقه الأيسرالرداء تحت عاتقه الأيمن إن كان تحته ثوب غيره لم يكره لأمن انكشاف العورة فهو أشبه المحرم وهو فعل النبي : المذهب وهو مكروه عندهم وقالوا  :والقول الثاني .أن اشتمال الصماء على المعنى الثاني محرم لأنها تنكشف عورته ير أهل اللغة يكون مكروهاً لئلا تعرض له حاجة فيتعس ر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر ، وعلى فعلى تفس: قال النووي .تفسير الفقهاء يحرم لأجل انكشاف العورة حديث أبي سعيد أن النبي : ودليل النهي عن اشتمال الصماء  "نهى عن لبستين ، واللبستان اشتمال الصماء ، والصماء : أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه ، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب ، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شئ " رواه البخاري . ثالثاً تغطية الوجه : ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤١

باب شروط الصلاة 31 :الله أعلم المذهب وهو القول الراجح و .أنه يكره تغطية الوجه :التعليل يجعل حائلاً بين موضع سجوده ووجهيأتي ويترتب عليه أن نهي عنه كما سملأنه يترتب عليه تغطية الفم وهذا رابعاً اللثام على الفم والأنف: :المذهب وهو القول الراجح والله أعلم .لأنف من غير سبب مكروه اأن اللثام على الفم و :ويدل على ذلك أن رسول الله : " حديث أبي هريرة  نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطي الرجل ف اه " رواه أبو داود . :وقيل .عبدونها ين اللثام على الفم والأنف من فعل المجوس عند نيرانهم التي إ في الحديث المذكور من النهي عن تغطية الفم قد علله بعضهم بأنه فعل وما مع بين النهي عن السدل وعن تغطية الفم بما في كلاهما من المجوس عند نيرانهم التي يعبدونها فعلى هذا تظهر مناسبة الج ."مشابهة الكفار مع أن في كل منهم معني آخر يوجب الكراهة ، ولا محذور في تعليل الحكم بعلتين : خامساً كف الكم ولفّه :كف الكم .جذبه إلى أعلى ، ولفّه أن يطويه حتى يرتفع م النهي عن كف الثوب ، وكف الثوب في الصلاة مكروه كمن يرفع الثوب من والمذهب أن هذا مكروه وأدخلوه في عمو بن عباس أن النبي اأسفل ويطويه حتى يحزمه على بطنه لورود الحديث في ذلك عن  قال: " أُ مرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف شعراً ولا ثوباً " متفق عليه . سادساً زُن ار بمايشبه شد ال هأن يشد المصلي وسط: :لزُنَّارا 1 /32] :المذهب . أن هذا مكروه :والراجح والله أعلم .أنه إذا كان فيه تشبهاً فهو محرم :ويدل على ذلك النبي أنحديث عبدالله بن عمر  قال: " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد وأبو داود قال شيخ الإسلام في الاقتضاء 1/231 " : وهذا الحديث– من تشبه بقوم فهو منهم - يقتضي كفر : المتشبه بهم كما في قوله تعالى " م ن ي ت و لَّهُم مِّنكُمْ ف إِنَّهُ مِن ْهُمْ و " 41] عنى أنه كافر ، لكن منهم في الزي والهيئة وليس الم" من تشبه بقوم فهو منهم "المشابهة بهم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٢

باب شروط الصلاة 32 فائدةباس لا يلزم منه أن تظهر للمتشبه المفسدة ،كما أنه لا يلزم أن يكون ناوياً التشبه بهم لأنه مع لالتشبه بالكفار في ال: .النية أعظم جرماً الظاهر وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسدة فأمر بمخالفتهم في الهدي -:، لأمور :منها أن المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسباً وتشاكلاً بين المتشابهين يقود إلى موافقة ما في الأخلاق والأعمال ، وهذا قاتلة مثلاً يجد من نفسه جند المنظام إليهم ، واللابس لثياب إنوع هأمر محسوس فإن اللابس ثياب أهل العلم يجد من نفس .نوع تخلق بأخلافهم :ومنها والانعطاف ضلال ،أن المخالفة في الهدي الظاهر توجب مباينة توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب ال ه المفلحين وأعدائه الخاسرين من المولاة من جندوالرضوان ، وتحقق ما قطع الله ىو على أهل اله :ومنها ركتهم في أن مشا "بين المهديين والمغضوب عليهم الهدي الظاهر توجب الإختلاط الظاهر حتى يرتفع التمييز : يفتقر إلى نية لأن التشبهإن التشبه لا : أنا لم أقصد التشبه ؟ قلنا : فإن قال قائل سواء نويت أم لم تنو، لكن إن نويت صار أشدالمشابهة في الشكل والصورة، فإذا حصلت، فهو تشبه بهم في فعلت ذلك محبة وتكريماً وتعظيماً لما هم عليه ، فنحن ننهى إي إنسان وجدناه يتشبهوأعظم ، لأنك إذا نويت هر الظاهر عن التشبه بهم ، سواء قصد ذلك أم لم يقصده ، ولأن النية أمر باطن لا يمكن الاطلاع عليه ، والتشبه أمر ظا "فيُنهى عنه لصورته الظاهرة سابعاً الخيلاء في الثوب : :الخيلاء هو أن يجد الإنسان في نفسه شيئاً من التعاظم على الغير ، وهذا حرام في الثوب وغيره من قميص وإزار وخاتم :ويدل على ذلك .ونحوه حديث عبدالله بن عمر أن النبي  قال: " من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه " متفق عليه . وأيضاً عموم الأدلة الكثيرة الدالة على تحريم الخيلاء ، ويستثنى من ذلك إذا كانت الخيلاء في الحرب فهي مستحبة ويحبها رواه أبو " والخيلاء التي يحب الله ، فاختيال الرجل بنفسه عند القتال : " الله عز وجل لحديث جابر بن عتيك مرفوعاً وفيه . وددا ثامناً لبس ثوب فيه تصاوير: - :التصوير ينقسم إلى قسمين :القسم الأول .التصوير باليد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٣

باب شروط الصلاة 31 :القسم الثاني التصوير بالآلآت الحديثة :أما القسم الأول وهو التصوير باليد ، فهو أنواع :النوع الأول .فهذا جائز تصوير ما يصنعه الآدمي كما لو صو ر صندوقاً خشبياً ، أو سيارة ، :النوع الثاني أنه : أن يصور ما لا روح فيه ولا نفس له مما يخلقه الله كالأشجار والزروع والثمار ، فجمهور أهل العلم . جائز :واستدلوا بقول جبريل للنبي  " : فمُرْ برأس التمثال الذي في باب البيت يُ قطع يصير كهيئة الشجرة " رواه أحمد وأبو داود والترمذي . "فإن كنت لا بد فاعلاً فاجعل الشجر ومالا نفس له : " قول ابن عباس كما عند البخاري يو :النوع الثالث .أن يصور ما فيه نفس وروح من الحيوان كالإنسان والبعير والشاة والطير وغيرها :فجمهور العلماء .لا بأس بالصور التي ليس لها ظل : أنه محرم ، وقال بعض السلف وهذا مذهب باطل ، فإن الستر الذي أنكر النبي : قال النووي  الصور فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة ، وقال الزهري : النهي عن الصورة على العموم . أنها نصبت ستراً وفيه تصاوير فدخل رسول الله " وفي حديث عائشة  فقطعته وسادتين فكان يرتف ق عليهما " متفق عليه . قال رسول الله : وفي حديث أبي هريرة قال  : "أتاني جبريل فقال: إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان ف يه تمثال رجل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب ، فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع ..." رواه أحمد وأبو داود والترمذي . ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله : " وحديث علي بن أبي طالب أنه قال لأبي الهياج الأسدي  ، أن لا تدع صورة ً إلا طمستها " رواه مسلم ، ومعلوم أن المجسم ليس مقصو داً في هذا الحديث إذ لو كان مقصو داً لقال : لا تدع صورة إلا كسرتها ونحوه والأدلة في هذا الباب كثيرة . - :فهو التصوير بالآلات الحديثة وهو نوعان : أما القسم الثاني :النوع الأول يكون له منظر ولا ظل كالتصوير الذي يكون محفوظاً في الأشرطة مثل أشرطة الفيديو فهذا موضع ألا خلاف -: بين العلماء المتأخرين القول الأول .صوير ذوات الأرواح تأنه محرم واستدلوا بعمومات تحريم : والقول الثاني .أنه حبسٌ لما صو ره الله عز وجل : وقالوا أنه جائز: ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٤

باب شروط الصلاة 33 النوع الثاني التصوير الثابت على الورق بآلة فوتوغرافية : - : واختلف فيه المتأخرون :القول الأول .بعمومات تحريم التصوير ذوات الأرواح أنه محرم واستدلوا :والقول الثاني .أنه جائز لأنه حبسٌ لما صو ره الله عز وجل :تنبيه إنما هو خلاف في نفس فعل التصوير بالآلة هل يدخل في حكم حكم التصوير بالآلة الفوتوغرافية والخلاف في ؟التصوير باليد كالرسم وغيره الذي فيه عمل الإنسان أم لا - :أنه يدخل في ذلك لما يلي : والأظهر والله أعلم للإنسان تحميضه أو بوسائل أخرى إخراج مثل هذه الصور إلا بعمل الإنسان بضغط الزر الذي يصور أو يتأتى أنه .فيها عمل لله قدم رسول ا: أن علة تحريم التصوير هي المضاهاة خلق الله تعالى كما في حديث عائشة قالت  من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل ، فلما رآه رسول الله  تلون وجهه وقال : " يا عائشة أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة اللذين يضاهون بخلق الله " متفق عليه . .من غيرها وهذه العلة تشمل كل تصوير ، والتصوير بالآلة الفوتوغرافية أدقّ رج لنا غ لنا التفريق في الحكم فكلاهما تخُ لا يسو الحديثة الآلآترها إلى ما نحن عليه اليوم من و ع آلة التصوير وتطأن تنو .صورة لذوات الأرواح الشيخ ابن : لحاجة كالبطاقة وجواز السفر وغيرها وممن رجح هذا القول من المعاصرين ستثنى من ذلك ما إذا كان التصوير ويُ .واللجنة الدائمة للإفتاء والفوزان والألباني وابن جبرين يمينوابن عث باز ؟ وغيرها وانيما حكم استعمال ما عمت به البلوى من التصاوير في الأ - 2 / 206 " ::المسألة الأولى هذه الصُّور في كل شيء إلا ما عم ت به البلوى الأن من وجود . إلا ماشاء الله لكتب وفي الصحف ، فتوجد في كل شيء أواني الأكل والكراتين الحافظة للأطعة ، وفي اندر ، فتوجد فيما :فنقول أما إذا كانت للعلم والفائدة والاطلاع على الأخبار .... قتناها الإنسان لما فيها من الصور فلا شك أنه محرم إأن ، قة فهذا أرجو ألا يكون بها بأس نظراً للحرج والمش :المسألة الثانية وهي الصور التي يلعب بها الأطفال ، وهذه تنقسم إلى قسمين، :الأول والعهن ، فهذه لابأس بها ، لأن عائشة كانت تلعب بالبنات على عهد النبي قرَ قسم من الخر  و ينكر عليها .الثاني : قسم من " البلاستيك " وتكون على صورة الإنسان الطبيعي إلا أنه ا صغيرة ، وقد يكون لها حركة ، ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٥

باب شروط الصلاة 34 إنها مباحة لأن عائشة كانت تلعب : وقد نقول .... إنها حرام لأنها دقيقة التصوير : وقد يكون لها صوت ، فقد يقول قائل " لكن يمكن التخلص من الشبهة بأن يطمس وجهها بالنار .... بالبنات تاسعاً لبس ثوب منسوج بذهب أو ممو ه به : وع التاسع من الألبسة المنهي عنها الرجل ما كان فيه خيوط من ذهب تُنسج ، أو كان مموه من الذهب ، لحديث أي الن علي أن النبي  أخذ حريراً فجعله في يمينه وذهباً فجعله في شمال ثم رفع يده ، وقال : " هذان حرام على الذكور أمتي " رواه أحمد وأبو داود والنسائي وحسنه النووي وا تفق الفقهاء على تحريم لباس الثوب المنسوج جميعه من خيوط الذهب للرجال . عاشراً لبس ثوب من حرير : " دودة القَز " يحرم لبس ثوب حرير خالص ، والمراد بالحرير الطبيعي لا الصناعي ، والطبيعي هو الذي يخرج من دودة تسمى .من حرير أو أكثره من حرير وهذا قول المذهب وهو الراجح والله أعلم فهذا الحرير محرم على الرجال إذا كان كل الثوب : ويدل على ذلك حديث علي السابق أن الن أخذ حريراً فجعله في يمينه وذهباً فجعله في شماله ثم رفع يده ، وقال : "هذان حرام على ذكور أمتي " حديث عمر بن الخطاب أن الن قال: " لاتلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة " متفق عليه . نهانا النبي " حديث حذيفة قال : "أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها ، وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه " رواه البخاري . .فهذا لا بأس به وإذا كان الحرير أقل الثوب أي كان أكثر من غير الحرير :ويدل على ذلك إنما نهي رسول الله : " قال ابن عباس  عن الثوب المصمت من قز ، قال ابن عباس أما السدى والعَلَ م فلا نرى به بأساً " رواه أحمد وأبو داود وحسنه ابن حجر . وقد صح لبسه عن غير واحد : " المنتقى لبس بعض الصحابة وغيرهم الخز وهو ما خالط الحرير والوبر ، قال المجد .رواه أبو داود " لا تركبوا الخز ولا النمار " من الصحابة رضي الله عنهم ، كما أنه ورد النهي عنه في حديث معاوية مرفوعاً .فيكون النهي لأجل التشبه بالعجم أو أن المراد بالخز ما كان كله من حرير ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٦

باب شروط الصلاة 36 للوبر الذي ينسج مع الحرير وهو وبر الأرنب ، : والخز اسم لثلاثة أشياء ) : " ـ "حلال والثالث حرام : فالأول والثاني ، الحرير يءواسم لمجموع الحرير والوبر ، واسم الرد أما إذا استويا بحيث كان نصف الثوب حريراً ونصفه غير الحرير - :فالمذهب أنه لا يحرم ، ول الثانيوالق كما في القاعدة ، فهي ب جانب الحظرغل وحاظر فيُ أنه يحرم وأنه اجتمع مبيح .موضع خلاف :يجوز لبس الحرير الخالص في حالات - .للضرورة كشدة البرد وستر العورة ونحوه لمرض أو حكه أو قمل أو جرب :ويدل على ذلك خص رسول الله ر : " حديث أنس قال  لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام رضي الله عنهما في لبس الحرير لحكة كانت بهما " وفي رواية " شكوا القمل إلى النبي  في غزاة لهما " متفق عليه . العلو والفخر على هؤلاء الكفار وكل شئ يغيض الكفار فإنه يرضي الله غاظة للأعداء وإظهارفي الحرب لأن في ذلك إ . عز وجل .وقال بعضهم إذا كان الثوب محشواً من حرير فإنه يجوز لبسه لأنه ليس فيه إظهار للحرير بل هو باطن فائدة .رواه مسلم" لم يرخص في الحرير إلا إذا كان علماً أربع أصابع فما دون ": حديث عمر بن الخطاب أنه قال : حرير إن كان الحرير أقل من نصف الثوب ؟كيف نجمع بينه هذا الحديث وبين الترخيص في لبس ال :الجواب أن هذا الحديث محمول إذا كان الحرير متصلاً ليس متفرقاً فإنه يجوز في أربع أصابع فما دون كان يكون الحرير أو أي قطعة صغيرة فلابد أن تكون أربع أصابع فما دون أما إذا ) أي طرف فراء ( رقعة جيب أو سجف فراء .كثره أمتفرق في الثوب فلا بأس ولو كان كثيراً بشرط ألا يصل إلى نصف الثوب أو كان الحرير الحادي عشر: لبس الثوب المعصفر أو المزعفر :المعصفر .هو الثوب المصبوغ بالعصفر :والعصفر .نبات صيفي يستخرج من زهرة صبغ أحمر يصبغ به ثياب الحرير ونحوه :المزعفر .ان هو المصبوغ بالزعفر :المذهب . أنه يكره لبس الثوب المعصفر أو المزعفر :والقول الثاني . أنه يحرم لبس المعصفر أو المزعفر ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٧

باب شروط الصلاة 32 :واستدلوا رأى رسول الله : حديث ابن عمر عند مسلم قال  علي ثوبين معصفرين فقال : " إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها " نهاني رسول الله " :حديث علي عند مسلم قال  عن التختم بالذهب... وعن لباس المعصفر " . .ومن هذه المسألة يتفرع حكم لبس الثوب الأحمر الخالص للرجال - :المذهب .أنه يكره لبس الثوب الأحمر الخالص للرجال :والقول الثاني .أنه يحرم لبس الثوب الأحمر الخالص للرجال :ستدلوا او أن النبي " القول الثاني وبحديث البراء دلةأبما مضى من  نهي عن المياثر الحمر"ومال إلى هذا القول ابن القيم ورجحه ابن عثيمين . :والقول الراجح والله أعلم .أنه جائز : الأدلة يفة قال خرج النبي جحماروى أبو  فيحلة حمراء ثم رُكزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر " متفق عليه . ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله : " قال البراء  "متفق عليه . رأيت رسول الله : " عن هلال بن عامر عن أبيه قال  يخطب على بغلةٍ وعليه برد أحمر ، وعلي أمامه يععنه " رواه أبو داود . . م ابن تيميةورجح هذا القول الموفق ابن قدامة ، وشيخ الإسلا :قال الموفق ه الأحاديث أثبت وأبين في الحكم وهذ من النهي عن المياثر الحمر ، وكذلك صحيح البخاريحججهم ما في قوىنعم من أ: " ورجح هذا القول الشوكاني وقال الميثرة الحمراء و سي قالنهاني رسول الله عن لبس : " في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه والترمذي من حديث علي قال ما ولكنه لا يخفى عليك أن هذا الدليل أخص من الدعوى ، و غاية مافي ذلك تحريم الميثرة الحمراء ، فما الدليل على تحريم " ا مع ثبوت لبس النبي هما عدا  له مرات فالواجب البقاء على البراءة الأصلية المعتضدة بأفعاله الثابتة في الصحيح ، سيما مع ثبوت لبسه لذلك بعد حجة الوداع ، ولم يلبث بعدها إلا أياماً يسيرة ، وقد زعم ابن القيم أن الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان خطوط حمر مع الأسود ، وغل طَ من قال : إنها كانت حمراء بحتاً قال : وهي معروفة بهذا الاسم ، ولا يخفاك أن الصحابي قد وصفها بأنها حمراء ، وهو من أهل اللسان ، والواجب الحمل على المعنى الحقيقي وهو الحمراء البحت " ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٨

باب شروط الصلاة 33 فائدةيباح لبس بقية الألوان غير ما تقدم فلا كراهة ، فيجوز لبس الأخضر والأسود وسائر الألوان مالم يكن في ذلك : .شهرة عن العادة ، والمتخفضثياب وهو المترفع الخارج وتكره الشهرة من ال من لبس ثوب شهرة ألبسه الله : " الخارج عن العادة ، فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين المترفع والمتخفض، وفي الحديث حريم المباحات فمن ترك جميل الثياب خلاً بالمال لم يكن له أجر، ومن تركه متعبداً بت. سطها وخيار الأمور أو " ثوب مذلة فخراً وخيلاء كان آثماً هظهاراً لنعمة الله واستعانة على طاعة الله كان مأجوراً ومن لبسثماً ، ومن لبس جميل الثياب إكان آ ." فإن الله لا يجب كل مختال فخور يسن لبس الأبيض من الثياب - : ويدل على ذلك حديث سمرة جندب أن الن  قال: " البسوا ثياب البياض ، فإنها أطيب وأطهر ، وكفنوا فيها موتاكم " رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . حديث ابن عباس أن الن قال: " البسوا من ثيابكم البيض ، فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم " رواه أبو داود والترمذي . اجتناب النجاسة: لشرط الرابع ا رط الرابع من شروط صحة الصلاة اجتناب النجاسةأي الش : مباحث فيه أربعُ المبحث الأول: .من شروط الصلاة اجتناب النجاسة في البدن والثوب والبقعة حديث ابن عباس أن النبي: أما البدن فالدليل على اشتراط الطهارة فيه -  مر بقبرين يعذبان فقال: " إنهما ليعذبان ومايعذبان في ك بير ، أما أحدهما فكان لايستتر من البول " متفق عليه ، وفي رواية ( لا يستنـزه ) وأيضاً أحاديث الاستجمار والاستنجاء تدل على وجوب التن ـزه من النجاسة في البدن ، ويستثنى من ذلك النجاسة المعفو عنها وهي التي تكون بعد الاستجمار . ئل رسول الله سُ : ت أبي بكر قالت لثوب فيدل علي حديث أسماء بناوأما -  عن دم الحيض يكون في الثوب ؟ قال: " تحته ثم تقرصه بالماء وتن ضحه وتصلي فيه " متفق عليه وفي لفظ لأبي داود : " فإن رأت دماً فلتقرصه بشئ من ماء ، ولتنضح مالم تر ، ولتصل فيه " ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤٩