حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 219 اقْتَصرََ عَلىَ أَخْذِ المَْالِ قُطِّعَ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلاَفٍ. وَمَنْ أَخَافَ السُّبُلَ وَلمَْ يَأْخُذِ المَْالَ ، )1(نُفِيَ مِنَ الأَْرْضِ، وَهَذَا قَوْلُ الأَْكْثَرِينَ مِنَ الْعُلَماَءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحمَِهُ ا واستدل على صحة القول الثاني بأدلة ثم قال )2(فَيَجِبُ أَنْ يُضْمِرَ فيِ كُلِّ فِعْلٍ عَلىَ حِدَةٍ فِعْلاً عَلىَ حِدَةٍ هو في قوله عن ابن عباس رضي الله عنه وجه الدلالة: لِلتَّخْيِيرِ، بَلْ هِيَ لِبَيَانِ أَنَّ الأَْحْكَامَ تَْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الجِْنَايَاتِ هذا القول، ووجه التفصيل هنا هو ترتيب اختيار هذه العقوبات على اصناف المحاربين، فصار التقدير: أن يُقَتَّلُوا إن قَتَلُوا، أو يُصَلَّبُوا إن جمعوا بين أخذ المال والقتل، أَوْ تُقَطَّعَ أيديهم وأرجلهم من خلاف إن اقتصروا على أخذ المال، أو يُنْفَوْا من الأرض إن أخافوا السُّبُلَ . - قوله تعالى ﴿لاَ يُؤاخِذُكُمُ اللهَُّ بِاللَّغْوِ فيِ أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الأَْيْمانَ 2 فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشرََةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتهُُمْ أَوْ تحَْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لمَْ يجَِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ كَذلِكَ يُبَينُِّ . حيث يقول الرازي في تفسير هذه الآية) 3(اللهَُّ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ الآْيَةَ دَالَّةٌ عَلىَ أَنَّ الْوَاجِبَ فيِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَحَدُ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ عَلىَ التَّخْيِيرِ، فَإِنْ عَجَزَ .)4(عَنْهَا جمَِيعًا فَالْوَاجِبُ شيَْءٌ آخَرُ، وَهُوَ الصَّوْمُ المصدر نفسه .)1( المصدر نفسه)2( . 89 سورة المائدة: آية)3( . 419/12 مفاتيح الغيب)4(
عدد الصفحات ٣٥حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 220 وجه الدلالة: هو في قوله الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ عَلىَ التَّخْيِيرِ الآية على التخيير جاءتمن أن (أو) اذا وردت في الأمر أفادت التخيير بين الشيئين أو بين الأشياء، كما سبق بيانه . - قوله تعالى ﴿يَا أَيهَُّا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُـلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ 3 مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يحَْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهَُّ عَماَّ سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَـقِمُ ، فقد قال الرازي في المسألة الثانية من تفسير هذه الآية )1(اللهَُّ مِنْهُ وَاللهَُّ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ﴾ الكريمة ونقل أدلة الفريقين، ثم نصر الفريق الأول بجوابه )3( »)2(وقال أحمد وزفر: إنها لِلترَّْتِيبِ على الفريق الثاني بقوله .)4(فَالتَّخْيِيرُ لاَ يَقْدَحُ فيِ الْقَدْرِ الحَْاصِلِ مِنَ الْعُقُوبَةِ فيِ إِيجَابِ المِْثْلِ هو في قولهوجه الدلالة: المِْثْلِ الجزاءات في الآية أعلاه هي أوامر الشارع الحكيم، فاذا وردت (أو) بينها أفادت التخيير . وعليه فان من قتل صيدا له مثل، فهو مخير بين ثلاثة أشياء: إن شاء أخرج المثل، وإن .95 سورة المائدة: آية)1( أي التفصيل، والمراد منه تصيص كل واحد من هذه الأحكام بحالة معينة، كما في الآية السابقة )2( أعلاه .435/12 مفاتيح الغيب)3( . 436/12 المصدر نفسه)4(
عدد الصفحات ٣٦حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 221 شاء قَوَّمَ المثل بدراهم، ويشتري بها طعاما ويتصدق به، وإن شاء صام . وأما الصيد الذي لا مثل له، فهو مخير فيه بين شيئين: بين أن يُقَوِّمَ الصيد بالدراهم ويشتري بتلك الدراهم . )1(طعاما ويتصدق به، وبين أن يصوم الحرف الرابع: (ثم) ثمَّ حرف من حروف العطف تفيد التشريك في الحكم بين المعطوف والمعطوف عليه،والترتيب بينهما بمهملة وتراخ (وهو المعنى الذي اختص به في أصل الوضع)، وغيرهم، فتقول)2(وهذا مذهب الأئمة الأربعة زيدوعمرو في المجيء، والترتيب بحيث كان مجيءعمرو بعد مجيء زيد، ومجيء عمر ، ومنه قوله تعالى في: ﴿ثمَّ )4(. وقد تأتي (ثم) بمعنى الواو)3(يكون متأخراً عن مجيء زيد .)5(الله شَهِيد على مَا يَفْعَلُونَ﴾ المصدر نفسه . )1( واختلف الحنفية في أثر التراخي، فقال أبو حنيفة (رحمه الله): التراخي يكون في اللفظ والحكم) 2( أي هو بمعنى الانقطاع، كانه مستأنف حكما قولا بكمال التراخي، وقال الصاحبان: التراخي يكون في الحكم فقط أي ان التراخي راجع الى الوجود فأما في حكم التكلم فمتصل . لمزيد التفصيل ينظر: وما بعدها، شرح 131/2، كشف الأسرار شرح أصول البزدوي 209/1أصول السرخ .199/1التلويح على التوضيح ، 40/1، قواطع الأدلة في الأصول65، اللمع في أصول الفقه203 ينظر: أصول الشا)3( ، كشف الأسرار شرح223/1، نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر151/1المنخول ، البحر المحيط في أصول الفقه: 199/1، شرح التلويح على التوضيح131/2أصول البزدوي ، الإحكام في 237/1، مختصر التحرير شرح الكوكب المن209/1، أصول السرخ231/3 . 1291/3، المهذب في علم أصول الفقه المقارن69/1أصول الأحكام للآمدي ، نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر: 40/1 ينظر: قواطع الأدلة في الأصول )4( . 69/1، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي210/1، أصول السرخ224/1 . 46 سورة يونس: آية)5(
عدد الصفحات ٣٧حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 222 أما بالنسبة لتطبيقاته في سورة المائدة في ضوء تفسير الرازي له، فقد وردت للعطف، والترتيب مع التراخي، وبيانه فيما يأتي : ) قوله تعالى ﴿وَكَيْفَ يحَُكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللهَِّ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ 1 وفي تفسيرها يقول الرازي )1(ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالمُْؤْمِنِينَ ﴾ عَلىَ قَوْلِهِ يحَُكِّمُونَكَ وَقَوْلُهُ ذلِكَ إِشَارَةٌ إِلىَ حُكْمِ اللهَّ الَّذِي فيِ التَّوْرَاةِ، وَيجَُوزُ أَنْ يَعُودَ إِلىَ .)2(التَّحْكِيمِ هو في قولهوجه الدلالة: أن جملة﴿يَتَوَلَّوْنَ﴾ معطوفة على جملة﴿يحَُكِّمُونَكَ﴾، بحرف العطف (ثم) وهذا العطف يقتضي اشتراك الجملتين في الثبوت، كما بيناه سابقا . ) قوله تعالى ﴿وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللهَُّ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا 2 ، قال الرازي في المسألة الأولى في تفس) 3(وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللهَُّ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ﴾ هذه الآية . وفيما يأتي تفصيل القول في هذه الوجوه:)4(المفسرون في المراد بهاتين المرتين عَلىَ وُجُوهٍ الوجه الأول: هو أن السَّلاَمُ، ثُمَّ تَابَ اللهَّ عَلىَ بَعْضِهِمْ حَيْثُ وُفِّقَ بَعْضُهُمْ لِلإِْيماَنِ بِهِ، ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ فيِ زَمَانِ محَُمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بِأَنْ أَنْكَرُوا نُبُوَّتَهُ وَرِسَالَتَهُ، وَإِنَّماَ قَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ لأَِنَّ أَكْثَرَ الْيَهُودِ وَإِنْ أَصرَُّوا عَلىَ الْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ إِلاَّ أَنَّجَمْعًا مِنْهُمْ .43 سورة المائدة: آية)1( . 362 /11 مفاتيح الغيب)2( . 71 سورة المائدة: آية)3( . 407 /12 مفاتيح الغيب)4(
عدد الصفحات ٣٨حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 223 . )1(آمَنُوا بِهِ: مِثْلَ عَبْدِ اللهَّ بْنِ سَلاَمٍ وَأَصْحَابِهِ هو في القولوجه الدلالة: السَّلاَمُ... ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ فيِ زَمَانِ محَُمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أن الزمانين متباعدان وبينهما مهلة، وأن زمان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم متأخر عن زمان سيدنا زكريا ويحيى وعيسى، وقد استعمل القرآن الكريم حرف (ثم) لما تتضمنها من معاني العطف والترتيب المتراخي . الوجه الثاني: هو أنهم .)2(ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِالتَّعَنُّتِ، وَهُوَ طَلَبُهُمْ رُؤْيَةَ اللهَّ جَهْرَةً وَنُزُولَ المَْلاَئِكَةِ يتضح من هذا الكلام، ان عبادتهم للعجل كانت متقدمة في وجه الدلالة: الترتيب والزمان على تعـنتهم وطلبهم رؤية الله جهرة ونزول الملائكة، بدليل قوله تعالى ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّماَءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبرََ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللهََّ جَهْرَةً فَأَخَذَتهُْمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتََّذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا فهنا جاء الترتيب بعكس )3(جَاءَتهُْمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ . وبناء عليه لا يمكن اعتماد القول في )4(الترتيب الأول، وقد اختلف المفسرون في ذلك المصدر نفسه. )1( المصدر نفسه)2( . 153 سورة النساء)3( هـ)، تحقيق207 ينظر: معاني القرآن، الفراء، يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي (ت) 4( أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي، دار المصرية للتأليف والترجمة ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 518/3، مفاتيح الغيب 396/1- مصر، الطبعة الأو هـ)، تحقيق: علي عبد 1270والسبع المثاني، الألوسي، شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني (ت ، بيان المعا69/5 هـ1415بيروت، الطبعة الأولى،– الباري عطية، دار الكتب العلمية
عدد الصفحات ٣٩حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 224 هذا الوجه شاهدا لدلالة (ثم) على الترتيب المتراخي بين المعطوف والمعطوف عليه الوجه الثالث: هو مَا يجَُوزُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لهَِذِهِ الآْيَةِ فَقَالَ وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسرْائِيلَ فيِ الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فيِ الأَْرْضِ مَرَّتَينِْ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهمُا بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُوليِ بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً *، فَهَذَا فيِ مَعْنَى فَعَمُوا وَصَمُّوا، ثُمَّ قَالَ: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآْخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَْسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبرُِّوا مَا عَلَوْا .)1(تَتْبِيراً * . فَهَذَا فيِ مَعْنَى قَوْلِهِ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ هو في تشبيه الترتيب في آية سورة المائدة بالترتيب في آيات سورة النساء. وجه الدلالة: ثم إن التراخي بين قوله تعالى ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآْخِرَةِ﴾ وقوله تعالى ﴿فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهمُا﴾ واضح بينّ، فلا شك أن الآخرة تتأخر عن الأولى . وحاصل الكلام أن هذا استدلال بالقياس يستفاد منه أن حرف (ثم) في آية سورة المائدة تفيد الترتيب مع التراخي . والله تعالى أعلم . الوجه الرابع: هو .)2(وَسُلَيْماَنَ وَغَيرِْهمَِا فَآمَنُوا بِهِ فَتَابَ اللهَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ وَقَعَتْ فَترَْةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا مَرَّةً أُخْرَى هو في القولوجه الدلالة: هـ)، 1398حسب ترتيب النزول .432 م1965 هـ1382دمشق، الطبعة الأولى،– مطبعة الترقي .6-4(*) سورة الاسراء: آية .407 /12 مفاتيح الغيب)1( . 7(*) سورة الاسراء: آية .407 /12 مفاتيح الغيب)2(
عدد الصفحات ٤٠حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 225 تقتضي الترتيب مع التراخي والمهلة، وهو الأصل في وضع واستعمال (ثم الحرف الخامس: (بل) على سبيل )1(تكون (بل) للعطف، والاعراض عن اثبات الحكم للأول واثباته للثا ، إن تلاها مفرد، ويسبقها النفي والاثبات، كما يأتي بعدها المنفي والمثبت. )2(التدارك ومثال الاثبات قبلها وبعدها قولك: جاءني زيد بل عمرو، ومثال المنفي قبلهاما جاءني زيد بل عمرو. وتكون للابتداء، والاضراب إن تلاها جملة، والاضراب فيها نوعان : الأول: ضربالإِبْطَالِ، أي ابطال الحكم السابقواثبات الحكم الثاني، ومثاله قوله تعالى وقوله تعالى ﴿وَقَالُوا اتََّذَ الرَّحمَْنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ )3(﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالحَْقِّ﴾ .)4(بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ الثاني: إضراب الإنتقال، أي الانتقال من غرض (حكم) الى غرض (حكم) آخر من غير ابطال الأول، ومثاله قوله تعالى ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالحَْقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ، بَلْ فلم تبطل شيئا مما سبق، وانمافيه انتقال من خبر عنهم الى خبر آخر . )5(قُلُوبهُُمْ فيِ غَمْرَةٍ﴾ . )6(والحاصل أن الاضراب الانتقالي قَطْعٌ للخبر لا لِلْمُخْبرَِ عنه أي ان المعطوف مخالف للمعطوف عليه في الحكم .)1( والتدارك يكون في الأخبار فقط، أما الانشاء فلا يمكن تدارك الغلط فيه . ينظر: كشف الأسرار)2( . 135 /2شرح أصول البزدوي .70 سورة المؤمنون: بعض الآية)3( . 26 سورة الأنبياء: آية)4( . 63 و62 سورة المؤمنون: بعض الآية)5( ، كشف41 / 1، قواطع الأدلة في الأصول206 / 1 ينظر في معاني (بل): أصول الشا) 6( ، البحر المحيط200 / 1، شرح التلويح على التوضيح135 / 2الأسرار شرح أصول البزدوي
عدد الصفحات ٤١حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 226 ومن تطبيقاته ) قوله تعالى ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهَِّ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ 1 بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشرٌَ ممَِّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لمَِنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَللهَِِّ مُلْكُ السَّماواتِ وفيها يقول الرازي )1(وَالأَْرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ المَْصِيرُ ﴾ وَالنَّصَارَى كَانُوا يَرَوْنَ لأَِنْفُسِهِمْ فَضْلاً عَلىَ سَائِرِ الخَْلْقِ بِسَبَبِ أَسْلاَفِهِمُ الأَْفَاضِلِ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ حَتَّى انْتَهَوْا فيِ تَعْظِيمِ أَنْفُسِهِمْ إِلىَ أَنْ قَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللهَّ وَأَحِبَّاؤُهُ.ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالىَ أَبْطَلَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ وَقَالَ: قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَشرٌَ ممَِّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لمَِنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لأَِحَدٍ عَلَيْهِ حَقٌّ يُوجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ عَلَيْهِ حَقٌّ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ، بَلِ المُْلْكُ لَهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيحَْكُمُ مَا يُرِيدُ . وَاعْلَمْ أَنَّا بَيَّنَّا أَنَّ مُرَادَ الْقَوْمِ مِنْ قَوْلهِِمْ نَحْنُ أَبْناءُ اللهَِّ وَأَحِبَّاؤُهُ كَماَلُ رَحمَْتِهِ عَلَيْهِمْ . )2(وَكَماَلُ عِنَايَتِهِ بهِِمْ وجه الدلالة: هو في قوله عَلَيْهِمْ وَكَماَلُ عِنَايَتِهِ بهِِمْ لَهُ، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ عَلَيْهِ حَقٌّ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ، بَلِ المُْلْكُ لَهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَيحَْكُمُ مَا يُرِيدُ « (بل) للابتداء والاضراب عن المراد من الأولى الى اثبات الثانية، ونوع الاضراب هنا هو الإبطال، والمعنى هو ابطال قول اليهود والنصارى أنهم ابناء الله وأحباؤه، واثبات قول ، 210 / 1، أصول السرخ58 / 1 وما بعدها، البرهان في أصول الفقه204 / 3أصول الفقه وما بعدها .260 / 1مختصر التحرير شرح الكوكب المن .18 سورة المائدة: آية)1( . 329 /11 مفاتيح الغيب)2(
عدد الصفحات ٤٢حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 227 الله جل وعلا ﴿بَلْ أَنْتُمْ بَشرٌَ ممَِّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لمَِنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ﴾ ) قوله تعالى ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهَِّ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ 2 ، ولمعرفة معنى حرف (بل) في هذه الآية في ضوء تفس) 1(مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ الرازي لها، لابد من بيان معنى ما قبلها وما بعدها من النصوص، وذلك فيما يأتي : ، )2(- بيان قوله تعالى ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهَِّ مَغْلُولَةٌ ﴾: ذكر الرازي خمسة وجوه فيها حسب أقوال المفسرين فيها- فهو باطل استحقوا الدعاء – وأيا كان المراد من قولهم هذا عليهم واللعن . - بيان قوله تعالى ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا ﴾: ذكر فيها الرازي وجهان: الأول انه دعاء عليهم، والثاني انه إخبار على الحقيقة بمعنى شُدَّتْ أيديهم الى أعناقهم في نار .)3(جهنم جَزَاءً لهم على هذا القول - بيان قوله تعالى ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ ﴾: ذكر الرازي الأقوال في تفسير يد الله تعالى، ثم رجح تفسيرها تارة بالقدرة وعندها يكون المعنى: ليس الأمر على ما وصفتموه به من البخل ن بل هو جواد على سبيل الكمال . وتارة بالنعمة وحينئذ يكون .)4(المعنى فيها أن النعمة كتظاهرة متتابعة ليست كما ادُّعِيَ من أنها مقبوضة ممتنعة .64 سورة المائدة: بعض الآية)1( وما بعدها، وقال في الوجه الخامس منها393 /12 ينظر: مفاتيح الغيب) 2( فَثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ الحِْكَايَةَ صَحِيحَةٌ عَلىَ كُلِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ واللهَّ أَعْلَمُ اللهَّ لاَ يُعَذِّبُنَا إِلاَّ بِقَدْرِ الأَْيَّامِ الَّتِي عَبَدْنَا الْعِجْلَ فِيهَا، إِلاَّ أَنهَُّمْ عَبرَُّوا عَنْ كَوْنِهِ تَعَالىَ غَيرَْ مُعَذِّبٍ لهَُمْ إِلاَّ فيِ هَذَا الْقَدْرِ مِنَ الزَّمَانِ بهَِذِهِ الْعِبَارَةِ الْفَاسِدَةِ، وَاسْتَوْجَبُوا اللَّعْنَ بِسَبَبِ فَسَادِ الْعِبَارَةِ وَعَدَمِ رِعَايَةِ .394 /12الأَْدَبِ ينظر: المصدر نفسه .)3( ،396 /12 ينظر: المصدر نفسه)4(
عدد الصفحات ٤٣حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 228 ان القران الكريم لما استعمل حرف (بل) أراد الاضراب عن قول وجه الدلالة: اليهود: يد الله مغلولة (على اختلاف تفاسيرها)، وابطالها، واثبات القول الثاني بعد حرف (بل) وهو قوله تعالى ﴿يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ . وهذا يعني أن نوع الاضراب هنا هو الإبطالي . والله تعالى أعلم . ***
عدد الصفحات ٤٤حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 229 الخاتمة إنّ من نتائج هذا البحث ما يأتي : . إن الأصل في حروف العطف هو حرف (الواو)، وعلى هذا اتفاق الأصوليين .1 . إن كل حرف من حروف المعاني العاطفة موضوع في الأصل لمعنى يختلف عن2 المعنى الذي وضع له الآخر، وقد يأتي مجازا لمعنى آخر، تبينه القرينة المصاحبة له . إنّ عدة حروف العطف عشرة، منها ستة واردة في سورة المائدة هي (الواو) و 3 (الفاء) و (ثم) و (أو) و ( بل) و (حتى . إن الرازي لم يشر لـلحرف (حتى) في ضوء تفسيره للآيات الواردة فيها باعتباره 4 من حروف المعاني، لذا لم يكن (حتى) من ضمن حروف المعاني العاطفة التي تم دراستها في هذا البحث . . إن حروف العطف (أم) و (أمّا) و(لكن) لم ترد في آيات سورة المائدة، لذا خلا 5 البحث من دراستها . ما ذكر في هذا البحث من تطبيقات لحروف المعاني العاطفة هي أغلبها، إن لم 6 يكن كلها، فانه لا يشترط إحصاؤها كلها لاظهار الهدف من البحث، بل قد يظهر ببيان بعضها، وقد كان بعونه تعالى . . امكانية الاستفادة من تطبيقات حروف المعاني عموما، ومنها العاطفة في كتب 7 التفسير وتفعيلها في المصادر الأصولية ومن ثم اغناؤها من هذا الجانب، فان أغلب المؤلفات الأصولية تفتقر الى التطبيقات سواء في مجال الفقه أو التفسير، وهذا يساعد الدراسين والباحثين في هذا المجال على الفهم الصحيح للمادة والاحاطة بجميع جوانبها. وختاما أقترح زيادة مثل هذه البحوث التي تشمل البحث في علمين شرعيين في آن
عدد الصفحات ٤٥حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 230 واحد، لأن بها تظهر الصلة بينهما، إضافة الى أن كل واحد منهما يكمل نقص الآخر إن وجد، ويزيد قراءتها فائدة وتشوقا، فلا يخفى ما للتطبيقات من أثر بالغ في الفهم وثبات المعلومة عند الباحث والدارس. ***
عدد الصفحات ٤٦حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 231 المراجع وا . القرآن الكريم، كتاب الله تبارك وتعالى .1 . الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول، السبكي، علي بن2 هـ، الطبعة الأولى،1404هـ)، (دار الكتب العلمية - بيروت756عبد الكافي (ت تحقيق جماعة من العلماء . . أحكام القرآن، ابن العربي، محمد بن عبد الله أبو بكر المعافري الاشبيلي المالكي (ت 3 هـ)، راجع أصوله وخرج أحاديثه وعلَّق عليه: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب 543 م2003 هـ1424لبنان، الطبعة الثالثة،– العلمية، بيروت هـ)، (مؤسسة 631. الإحكام في اصول الأحكام، الآمدي (علي بن محمد)، (ت4 هـ، الطبعة الثانية1402النور . إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، الشوكاني، محمد بن علي بن 5 هـ)، تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا، دار1250محمد بن عبد الله (ت م .1999هـ1419الكتاب العربي، الطبعة الأو . أصول السرخسي، السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة (ت 6 بيروت– هـ)، دار المعرفة 483 . أصول الشاشي، الشاشي، نظام الدين أبو علي أحمد بن محمد بن إسحاق (ت 7 بيروت– هـ)، دار الكتاب العربي 344 . أصول الفقه الإسلامي في نسيجه الجديد، الزلمي، مصطفى ابراهيم (معاصر)، 8 (شركة الخنساء- بغداد)، الطبعة الحادية ع
عدد الصفحات ٤٧حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 232 هـ)،1396. الأعلام، الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس (ت9 م2002دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر - أيار / مايو . أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن أحمد 10 هـ)، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر761بن عبد الله ابن يوسف(ت للطباعة والنشر والتوزيع . . البحر المحيط في أصول الفقه، الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله 11 م1994هـ1414هـ)، دار الكتبي، الطبعة الأولى،794بن بهادر (ت . البرهان في أصول الفقه، الجويني، عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد 12 هـ)، تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب 478الملقب بإمام الحرمين (ت م .1997 هـ1418لبنان، الطبعة الطبعة الأو– العلمية بيروت . بيان المعا13 1382دمشق، الطبعة الأولى،– هـ)، مطبعة الترقي 1398محمود آل غازي العاني (ت م .1965هـ . التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، المرداوي، علاء الدين أبو الحسن علي 14 هـ )، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين،885بن سليمان الدمشقي الصالحي الحنبلي (ت د. عوض القرني، د. أحمد السراح، مكتبة الرشد - السعودية / الرياض، الطبعة الأولى، م .2000هـ1421 . تريج الفروع على الأصول، الزَّنْجاني، محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار 15 بيروت، الطبعة الثانية،– هـ)، تحقيق: د. محمد أديب صالح، مؤسسة الرسالة 656(ت .1398 . التقرير والتحبير، ابن أمير حاج (ابن الموقت الحنفي)، شمس الدين محمد بن16
عدد الصفحات ٤٨حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 233 م1983هـ1403هـ)، دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية،879محمد بن محمد (ت هـ)، 972. تيسير التحرير، أمير بادشاه الحنفي، محمد أمين بن محمود البخاري (ت17 بيروت– الناشر: دار الفكر . التوقيف على مهمات التعاريف، المناوي، زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف 18 هـ)، عا1031بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم القاهري (ت م .1990هـ1410 عبد الخالق ثروت-القاهرة، الطبعة الأولى،38الكتب . الجنى الداني في حروف المعاني، المرادي، بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله 19 هـ)، تحقيق: د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم749بن عليّ المصري المالكي (ت م.1992 هـ1413لبنان، الطبعة الأولى،– فاضل، دار الكتب العلمية، بيروت . روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الألوسي، شهاب الدين 20 هـ)، تحقيق: علي عبد الباري عطية، دار الكتب1270محمود بن عبد الله الحسيني (ت هـ .1415بيروت، الطبعة الأولى،– العلمية . سير أعلام النبلاء، الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن 21 م2006هـ1427هـ)، دار الحديث- القاهرة،748قَايْماز(ت . شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو، الوقاد، 22 خالد بن عبد الله بن أبي بكر بن محمد الجرجاويّ الأزهري، زين الدين المصري (ت م .2000هـ1421هـ)، دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان، الطبعة الأو905 . شرح التلويح على التوضيح، التفتازاني، سعد الدين مسعود بن عمر (ت 23 ، أصول الفقه الإسلامي في نسيجه الجديد، 187/1هـ)، مكتبة صبيح بم 793 الزلمي، مصطفى ابراهيم (معاصر)، (شركة الخنساء- بغداد)، الطبعة الحادية ع . شرح الكوكب المنير، ابن النجار الحنبلي، محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي 24
عدد الصفحات ٤٩حروف المعاني العاطفة وتطبيقاتها 234 هـ)، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية972الفتوحي(ت مـ.1997هـ1418 . شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن25 هـ)، تحقيق: عبد الغني الدقر، الشركة المتحدة761أحمد بن عبد الله ابن يوسف (ت سوريا .– للتوزيع . شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب، الجَوجَري، شمس الدين محمد بن 26 هـ)، تحقيق: نواف بن جزاء الحارثي،889عبد المنعم بن محمد القاهري الشافعي (ت الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية م .2004هـ1423(أصل الكتاب: رسالة ماجستير للمحقق)، الطبعة الأولى، . شرح قطر الندى وبل الصدى، ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد 27 هـ)، تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد، القاهرة، الطبعة 761الله ابن يوسف (ت .1383الحادية عشرة، . الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، الفارابي، أبو نصر إسماعيل بن حماد 28 بيروت،– هـ)، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين 393الجوهري (ت م .1987 هـ1407الطبعة الرابعة . صحيح البخاري (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى 29 الله عليه وسلم وسننه وأيامه )، البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي(ت هـ)، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية 256 هـ1422بإضافة ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، الطبعة الأولى، . ضياء السالك إلى أوضح المسالك، محمد عبد العزيز النجار، مؤسسة الرسالة، 30 م2001هـ1422الطبعة الأو
عدد الصفحات ٥٠