18 ويشيع ،ى بغدادوتطير الأخبار إل ؟عادته لئلاّ يقال لأي شيء عزل القاضي نفسهإ اء. صدقت ونهض إلى القاضي وترضاه وعاد إلى القض :فقال له ،أمر عجيبة مصر ، وحسن المحاضرة في تاريخ 3 / 363 ) 31-أبو عبيد بن حربويه ومونس الوالي العباسي القاضي فأرسل إلى القاضي بن حربويه ،في عهد المقتدر مرض مونس الوالي العباسي فقال له ،يشعرهم أنه أوصى بوقف على جهة من جهات الخير يطلب شهوداً القاضي: لا أفعل حتى يثبت عندي أنه حر، وكتب إلى الخليفة المقتدر يسأله إذا ي أبى القاضي إلا أن يشهد عدلان كان قد أعتقه؟ ولما وصل الكتاب إلى القاض نه كتاب أمير المؤمنين.أ وشجاعة كما كان المير وعدلاً وكان القاضي المذكور من أفضل القضاة علماً أكبر أمراء المقتدر وكان يخطب له مع الخليفة كما كان في خدمته مونس من سبعون أميرا غير أصحابه. 312 )
عدد الصفحات ١٨19 34-نصر بن ظريف اليحصبي وعبد الرحمن بن معاوية القاضي ء زمانا، على ما حكاه أبو عمر بن عبد االقض يحصبينصر بن ظريف ال ولي حبيب القرشي؛ وذلك أنه دخل في قضية نها عمله مفسار فيه بأجمل سيرة: ،رّ الب َ يد أن يسجل لقاضي، وذكر أنه ير ان بن معاوية؛ فشكى إليه بمعلى الأمير عبد الرّح ا، ولاذ بالأمير من إسراع هضيعة قيم فيها، وادّعى عليه الاغتصاب ل فيعليه ي حبيب، ف هلمك، و الأمير إليهمن غير تثبيت. فأرسل القاضي إلى الحكم عليه ير، ممه، وعمل بضد ما أراد الأو نهاه عن العجلة عليه؛ فخرج ابن ظريف من يو غيظاً؛ فذكر له ما عمله ير متغراً ملأدخل إلى افبر حبيباً؛ خوأنفذ الحكم. وبلغ ال ير على مضب الأغالقاضي، ووصفه بالاستخفاف بأمره والنقض له، وأغراه. ف هأخير تالقاضي واستحضره؛ فقال له: من أمرك على أن تنفذ حكما، وقد أمرتك ب ل الله و منى عليه رسوالإناءة به؟ فقال له: قدّ -وسلمصلى الله عليه -بعثه الله فإنّما . وأنت أيها الأمير، ما يءالشريف والدنيب والبعيد، و قّ، ليقضي به على القر حبال د مندوحة بأن جتتحامل لبعض رعيتك على بعض، وأنت تالّذي حملك على أن بن ظريفاجزاك الله يا :، وتمد الحق لأجله؟ فقال لههترضى من مالك من تعنى ب تحقاق، ست الضّيعة إليهم بالاا بالقوم الّذين صار وخرج القاضي؛ فدع .خيرا معهم، جدهم راضين ببيعها؛ إن أجزل لهم الثّمن. فعقد فيها البيع و وكلمهم؛ ف كان ،بيب. فكان بعد ذلك يقول: جزى الله ابن ظريف عنّا خيراح وصارت إلى .يعة حرام؛ فجعلها حلالابيدي ض ، لم اً واحد ان هذا القاضي، من زهده وورعه، إذا شغل عن القضاء يوماً ك م أجرا. يأخذ لذلك اليو (تاريخ قضاة الأندلس 44)
عدد الصفحات ١٩21 35-قرطبة المصعب بن عمران والحكم بن هشام قاضي ملك المرواني اغتصب العباس بن عبد ال أن: محمد سن بنحكتاب الجاء في . اً من أهل جيان ضيعته. فبينا هو ينازعه فيها، هلك الرجل، وترك أيتاماً صغار رجلاً وقضائه، قدموا قرطبة، وأنهوا إليه ي مصعبفلمّا ترعرعوا، وسمعوا بعدل القاض ا موأعلمه ببّاس، مظلمتهم بالعبّاس، وأثبتوا ما وجب إثباته؛ فبعث القاضي في الع الأيتام، وعرفه بالشهود عليه، وأعذر إليه فيهم، وأباح له المدافع، يهلدفعه إ وضرب له الآجال فلمّا انصرمت، ولم يأت بشيء، أعلمه أنه ينفذ الحكم عليه. إلى القاضي التخلي عن النّظر يصم، وسأله أن يو كَ زع العبّاس إلى الأمير الحَ فف في قصّته، ليكون هو النّاظر فيها. فأوصل إليه الأمير ذلك مع خليفة له من أكابر ،قهمفتيانه؛ فلمّا أدّى الوصيّة إليه، اشتدت عليه، وقال: إن القوم قد أثبتوا ح يد، لبعد مكانهم، وضعف حالتهم. وفي ولزمهم في ذلك عناء طويل ونصب شد أتخلى عن النّظر وإنفاذ الحكم لوجهه. فيه، فلستما ،ير أعزه اللههذا على الأم فرجع الرّسول إلى الأمير بجوابه، فوجم ،يهمن رأ فليفعل الأمير بعده ما يراه صواباً ه منه؛ وجعل العبّاس يغريه بمصعب، ويقول: قد أعلمت الأمير بشدّة استخفاف فأعاد الإرسال إليه ، وغلطه في نفسه، وتقديره أن الحكم له، ولا حكم للأمير عليه بعزمه منه، يقول: لا بد لك من أن تكف عن النّظر في هذه القضيّة، لأكون أنا فلمّا جاءه بعزمته، أمره بالقعود؛ ثمّ أخذ قرطاساً، فسواه، وعقد فيه ؛االنّاظر فيه شهاد عليه. ثمّ قال للرسول: اذهب إلى فذه لوقته بالإوم بالضيعة؛ ثمّ أنحكمه للق علمه أنّي قد أنفذت ما لزمني إنفاذه من الحق خوف الحادثة أفير أصلحه الله الأم ،على نفسي، ورهبة السّؤال عنه. وإن شاء نفذه، فذلك له يتقلد منه ما شاء
عدد الصفحات ٢٠21 بالعدل؛ قد حكمت "كلام القاضي؛ وحكى عنه أنه قال: ففذهب مغضباً، وحر ، والعبّاس يهيج غضبه؛ وهم اً فاستشاط غيظاً، وأطرق مليّ ،"ن قدرفلينقضه الأمير إ عنه، وقال للعبّاس: يعصمة من الله، ثبتت بصيرته، فسر بمصعب، إلى أن تداركته فإنّه ،قف عند أمرهف ،ا أشقاه من جرى عليه قلم القاضيربع على ظلعك! فمأ .أشبه بنا وأولى بك وأقام على حسن رأيه في القاضي، ولم يعرضه. معناه: إنّك ضعيف فانته عمّا لا تطيقه. "ربع على ظلعكأ"وقول الأمير: 46 ) 36-عبد الله محمد بن يحيى قاضي المرية، ويوسف بن تاشفين أبو البلاد المعونة على طلب من أهل يوسف بن تاشفين روي أن أمير المسلمين ما هو بصدده، فوصل كتابه إلى المرية في هذا المعنى، وذكر فيه أن جماعة أفتوه جواز طلب ذلك اقتداء بعمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال أهل المرية لقاضي بلدهم وهو أبو عبد الله ابن الفراء أن يكتب جوابه، وكان هذا القاضي من الدين ما ذكره أمير المسلمين من اقتضاء ،ينبغي، فكتب إليه: أما بعدوالورع على ما المعونة وتأخري عن ذلك، وأن أبا الوليد الباجي وجميع القضاة والفقهاء بالعدوة والأندلس أفتوا بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اقتضاها، وكان صاحب رسول له، فليس أمير الله صلى الله عليه وسلم وضجيعه في قبره ولا يشك في عد
عدد الصفحات ٢١22 المسلمين بصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بضجيعه في قبره، ولا من لا يشك في عدله، فإن كان الفقهاء والقضاة أنزلوك بمنزلته في العدل فالله سائلهم عن تقلدهم فيك، وما اقتضاها عمر حتى دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه واحد من بيت مال المسلمين ينفقه عليهم، وسلم وحلف أن ليس عنده درهم فلتدخل المسجد الجامع هنالك بحضرة أهل العلم، وتحلف أن ليس عندك درهم واحد، ولا في بيت مال المسلمين، وحينئذ تستوجب ذلك، والسلام. 1 / 53 ) 37-وأبو يوسف ،الجماعة بمراكش أبو عبد الله بن علي قاضي المنصور ملك الموحدين الأمير الشيخ أبا محمد عبد الواحد بن الشيخ أبي حفص عمر والد كان قد تزوج أخت الأمير يعقوب ى بن عبد الواحد صاحب إفريقيةالأمير أبي زكريا يحي بينهما منافرة فجاءت إلى بيت أخيها الأمير المذكور وأقامت عنده، ثم جرت يعقوب، فسير الأمير عبد الواحد طلبها فامتنعت عليه، فشكا الأمير عبد الواحد ذلك إلى قاضي الجماعة بمراكش، وهو القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن مروان، فاجتمع القاضي المذكور بالأمير يعقوب وقال له: د عبد الواحد يطلب أهله، فسكت الأمير يعقوب، ومضى إن الشيخ أبا محم على ذلك أيام، ثم إن الشيخ عبد الواحد اجتمع بالقاضي المذكور في قصر الأمير يعقوب بمراكش، وقال له: أنت قاضي المسلمين، وقد طلبت أهلي فما جاءوني،
عدد الصفحات ٢٢23 واحد قد فاجتمع القاضي بالأمير يعقوب وقال له: يا أمير المؤمنين، الشيخ عبد ال طلب أهله مرة وهذه الثانية، فسكت الأمير يعقوب؛ ثم بعد ذلك بمدة لقي الشيخ عبد الواحد القاضي بالقصر المذكور وقد جاء إلى خدمة الأمير يعقوب فقال له: يا قاضي المسلمين، قد قلت لك مرتين وهذه الثالثة: أنا أطلب أهلي وقد منعوني وب وقال له: يا مولانا إن الشيخ عبد الواحد قد عنهم، فاجتمع القاضي بالأمير يعق تكرر طلبه لأهله، فأما أن تسير إليه أهله وإلا فاعزلني عن القضاء، فسكت الأمير يعقوب، وقيل إنه قال له: يا أبا عبد الله ما هذا إلا جد كبير. ثم استدعى خادماً ه في ذلك وقال له في السر: تحمل أهل الشيخ عبد الواحد إليه، فحملت إلي النهار، ولم يتغير على القاضي ولا قال له شيئاً يكرهه، وتبع في ذلك حكم الشرع المطهر وانقاد لأوامره، وهذه حسنة تعد له وللقاضي أيضاً، فإنه بالغ في إقامة منار العدل 7 / 32.) 38-لناصر أمير الأندلساالمنذر بن سعيد وعبد الرحمن القاضي والمهابة في ،كان القاضي منذر بن سعيد من ذوي الصلابة في أحكامه لا يهاب في ،وقوّة القلب في القيام بالحقّ في جميع ما يجري على يديه ،أقضيته ةومن مشهور ما جرى له في ذلك قصّته المشهور ،فمن دونه ،ذلك الأمير الأعظم حدث بها جماعة من أهل العلم والرّواية وهي أن الخليفة .جدةفي أيتام أخي نَ احتاج إلى شراء دار بقرطبة لحظية من ،النّاصر لدين الله عبد الرّحمن بن محمّد
عدد الصفحات ٢٣24 وكانت ،فوقع استحسانه على دار كانت لأولاد زكريّا أخي نجدة ،نسائه تكرم عليه له ،بها حمام العامّة يتّصل ،منفصلة عن دوره ،بض الشّرقيبقرب النشارين في الرَ رسل الخليفة أف ،في حجر القاضي وكان أولاد زكريّا أخي نجدة أيتاماً ،غلّة واسعة وصيّ الأيتام في ةأمرهم بمداخل اً وأرسل أناس ،مها بعدد ما طابت به نفسهله من قو إذ لم يجز بيع الأصل إلاّ عن ،فذكر أنه لا يجوز إلاّ بأمر القاضي ،بيعها عليهم :فقال لرسوله ،فأرسل الخليفة إلى القاضي منذر في بيع هذه الدّار ،رأيه ومشورته هاومن ،ومنها الوهي الشّديد ،البيع على الأيتام لا يصح إلاّ لوجوه منها الحاجة ،وأما الوهي فليس فيها ،فأما الحاجة فلا حاجة لهؤلاء الايتام إلى البيع ،الغبطة فإن أعطاهم أمير المؤمنين فيها ما تستبين به الغبطة ،وأما الغبطة فهذا مكانها فنقل جوابه هذا إلى الخليفة فأظهر الزّهد في شراء ،هم بالبيع وإلاّ فلاأمرت وصيّ وخاف القاضي أن تنبعث منه عزيمة تلحق ،أن يتوخى رغبته فيها الدّار طمعاً ففعل ذلك وباع ،ام بنقض الدّار وبيع انقاضهايتفأمر وصيّ الأ ،الأولاد سورتها فاتصل الخبر به فعز عليه .مت به للسّلطانوكانت لها قيمة أكثر ممّا قوّ ،الأنقاض فأحال الوصيّ على القاضي أنه ،خرابها وأمر بتوقيف الوصيّ على ما أحدثه فيها بنقض أنت أمرت :وقال له ،فأرسل عند ذلك للقاضي منذر بن سعيد ،أمره بذلك أخذت فيها :قال ؟وما دعاك إلى ذلك :قال له ،نعم :فقال له ؟دار أخي نجدة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن ا السّفينةُ (أمّ :ول الله تبارك وتعالىبق ،قوموك لم يقدروها إلاّ بكذامُ )،ن وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباأعيبها وكا وبقيت القاعة والحمام ،في أنقاضها أكثر من ذلك ض فقد نَ ،ق وهمكوبذلك تعل
عدد الصفحات ٢٤25 فصبر الخليفة عبد الرّحمن على ما أتى من ذلك ،ونظر الله تعالى للأيتام ،فض فجزاك الله تعالى عنّا وعن أمانتك خيرا. ،نحن أول من انقاد إلى الحق :فقال يب نفح الطو ، 3 / 36.) 32-سليمان بن الأسود الغافقي والأمير محمد بن عبد القاضي الرحمن قال القاضي أبو عمر بن عبد البر: كان القاضي سليمان بن الأسود رجلاً صالحاً متقشفاً، صليباً في حكمه، مهيباً. وكان السّ بب في تقليد الأمير محمّد إياه قضاء قرطبة، حكم أمضاه بمدينة ماردة، وهو قاض عليها للأمير عبد الرّحمن والده، ومحمّد أمير عليها: وقد احتبس لرجل يهوديّ من تجار جليقية مملوكة أعجبته، واشتط اليهوديّ في سومها، فدس غلمانه لاختلاسها من اليهوديّ. وفزع اليهوديّ إلى سليمان بمظلمة، واستشهد بمن حول دار الإمارة ممّن عرف خبرها. فأوصل سليمان إلى محمّد، يعرفه بما ذكره اليهوديّ، وما شهد لديه، ويقبح عنده سوء الأحدوثة عنه، ويسأله دفع مملوكته إليه. فأنكر محمّد ما زعمه اليهوديّ، ولواه بحقّه، فأعاد القاضي إليه الرسالة يقول له: إن هذا اليهوديّ الضّعيف لا يقدر أن ي دعي على الأمير بباطل ، وقد شهد عندي قوم من التّجّار ، فليأمر الأمير بإنصافه. فلَ ج محمّد ولَ ج سليمان. فأرسل إليه سليمان ثانية، يقسم باللّه العظيم لئن لم يصرف على اليهوديّ جاريته، ليركبن دابّته من فوره، ويكون طريقه إلى
عدد الصفحات ٢٥26 من قضائه. فلم يلتفت محمّد إلى وصيته. الأمير والده، يعلمه الخبر، ويستعفيه فشد سليمان على نفسه، وركب دابّته سائراً إلى قرطبة؛ وكانت طريقه على باب دار الإمارة؛ فدخل الفتيان إلى محمّد؛ فعرفوه بسيره. فأشفق من ذلك، وأرسل خلفه فتى من ثقاته، يقول له إن الجارية قد وجد خبرها عند بعض فتيانه، وقد كان فاها بغير أمره، وها هي حاضرة، ترد إلى اليهوديّ. فلحقه الرّسول على ميل أو أخ لا أنصرف من موضعي راجعا، أو أوتى ه من ماردة، وأعلمه. فقال: واللهنحو فأرسل .وإلاّ مضيت لوجهي ،لمكان، ويقبضها اليهوديّ ها هنابالجارية إلى هذا ا أرسل في اليهوديّ مولاها، وفي ثقات محمّد الجارية إليه. فلمّا صارت بين يديه، من ثقات أهل البلد، ودفعها إليه بمحضرهم. وأعجب الأمير محمّدًا ما كان منه، الخلافة، واحتاج إلى قاض، ولاه وأعزه. يرجحه واعتقد تفضيله. فلمّا ولواست (تاريخ قضاة الأندلس 56) 32 –يبالقاضي سليمان بن الأسود الغافقي وبدرون الصقل قال أسلم بن عبد العزيز: سمعت أخي هاشماً يقول: إنّي لقاعد يومًا بين يدي ،الأمير، إذ دخل عليه فتاه بدرون الصقلبي -لديهوكان أثيراً -له: ما . فقال باكياً لم يعرض لي مثله ع القاضي ماعرض لي السّاعة م، دهاك؟ فقال له: يا مولاي قال: وما ذاك؟ قال: . رض انضمت عليّ ولم أقف بين يديهولوددت أن الأ ،قطّ امرأة تطالبني في دار في يدي، فأغفل ما كنت إذ جاءتني بطابع ي عل ت س دُ يوم مشغول القاضي، وكنت أنت أمرتني بما تعلمه؛ فاعتذرت إليها وقلت: أنا ال
عدد الصفحات ٢٦27 تب إلى القاضي، واستعلم ما يريد. ثمّ إنّي أقبلت إلى وسأك ،بشغل الأمير أعزه ا القصر وقد أتيت باب القنطرة؛ فإذا برسول من أعوان القاضي بادر إليّ؛ فضرب على عاتقي، وصرفني عن طريقي إليه؛ فدخلت عليه في المسجد الجامع؛ فوجدته عرفت وقد ،فقلت له: لم أفعل ،غضبان. فنبهني وقال: عصيتني، ولم تأخذ طابعي لو صحّ عندي عصيانك، ،تأخيري. فقال لي: ورب هذا البيتالمرأة بوجه فأبى .ل من يخاصمها عنيكّ وَ فقلت: أُ ،ثمّ قال لي: أنصف هذه المرأة .دبتكلأ عليّ إلاّ أن أتكلّم. فلمّا رأيت صعوبة مقامي، أعطيتها بدعواها، ونجوت بنفسي. مثل هذا؟ ومكاني من خدمتك كأن يركب مني قاضي ،أفيحسن عندك، يا مولاي ،اخفض عليك ،قال: فتغير وجه الأمير محمّد، وقال له: يا بدرون ؟مكاني ما خلا معارضة القاضي ،لنا به حوائجك، نجبك إليهاأسافمحلك مني تعلمه؛ ف من أبنائنا، في شيء من أحكامه؛ فإن هذا باب قد أغلقناه؛ فلا نجيب إليه أحداً .عن غيرهم. والقاضي أدرى بما فعل ، فضلاً أبناء عمناولا من إخواننا، ولا من فمسح بدرون عينيه، وانصرف. 3 / 57 )
عدد الصفحات ٢٧28 33- م بن هشامكَ والحَ المعافري محمد بن سعيد بن بشير القاضي أمير الأندلس وكان أول ما أنفذه في قضائه التسجيل على الأمير خالد:قال أحمد بن وسمع من ي،عإذ قيم عليه فيها، وثبت عنده من المدّ القنطرة،في رحى الحكم؛ ل فيها، وأشهد فسجّ مدفع.عذر به إلى الأمير الحكم؛ فلم يكن عنده أبينته ما لك، فما مضت مديدة حتى ابتاعها الحكم ابتياعاً صحيحاً، فسرّ بذ، على نفسه وقال: رحم الله محمد بن بشير، فلقد أحسن فيما فعل بنا على كره منّا، كان في أيدينا شيء مشتبه فصححه لنا، وصار حلالاً طيب الملك في أعقابنا. ، ونفح 3 / 345 )
عدد الصفحات ٢٨29 33-بشير ووزير الحَكَم بن هشامالقاضي محمد بن سعيد بن على ابن فطيس الوزير، ولم يعرّفه بالشهود، فرفع القاضي ابن بشير حكم م إليه أن الوزير ذكر كَ م، وتظلم من ابن بشير، فأومأ الحَ كَ الوزير ذلك إلى الحَ حكمك عليه بشهادة قوم لم تعرّفه بهم، ولا أعذرت إليه فيهم، وإن أهل العلم عرّف بمن شهد ذلك له، فكتب إليه ابن بشير: ليس ابن فطيس ممّن يُ يقولون: إن عليه، لأنّه إن لم يجد سبيلاً إلى تجريحهم لم يتحرج عن طلب أذاهم في أنفسهم وأموالهم، فيدعون الشهادة هم ومن ائتسى بهم، وتضيع أموال الناس. 3 / 345 ) علي الطنطاوي لشيخ –رحمه الله تعالى - "رجال من التاريخ"كتابه في نصاف المواطن العادي من عل القاضي محمد بن بشير في سبيل إعلى ف ،في قانون البينات عندنا : وهذا مبدأ وضع حديثاً غريمه صاحب النفوذ بقوله وهذا ابن ،بشيء جديد ليس في الفقه الإسلامي ءوانهم جاأوحسب واضعوه بشير يقرره في القرن الثاني للهجرة من أكثر من ألف ومائتي سنة
عدد الصفحات ٢٩31 31-القاضي ابن بشير وموسى بن سماعة أحد خواص أمير الأندلس الحَكَم م في ابن بشير الشكاية، وأنّه كَ أكثر موسى بن سماعة أحد خواصّ الأمير الحَ عليه، فقال له الحكم: أنا أمتحن قولك الساعة، فاخرج إليه فوراً، واستأذن يجور عليه، فإن أذن لك عزلته، وصدّقت قولك فيه، وإن لم يأذن لك دون خصمك مقصده الحق في كل ازددت بصيرة فيه، فليس هو عندي بجائر على حال، وإنّما من يثق به من الفتيان ما يتصرّف فيه، فخرج يؤم دار ابن بشير، وقد أمر الحكم الصّقالبة أن يقفوا أثره ويعلموا ما يكون منه، فلم يكن إلاّ ريثما بلغ، ثمّ انصرف فحكى للحكم أنّه لمّا خرج الآذن إلى موسى وعلم القاضي بمكانه عاد إليه فقال له: إن كانت لك حاجة فاقصد فيها إذا جلس القاضي مجلس القضاء، فتبسّم علمته أن ابن بشير صاحب حقّ لا هوادة فيه عنده لأحد.الحكم، وقال: قد أ 1 / 113 ) 34-القاضي ابن بشير والأمير سعيد الخير عم أمير الأندلس أن سعيد الخير ابن السلطان ،في العدل القاضي ابن بشير وممّا يحكى عن عبد الرحمن الداخل وكّل عند ابن بشير وكيلاً يخاصم عنه لشيء اضطر إليه، وكانت بيده فيه وثيقة فيها شهادات شهود قد ماتوا، ولم يكن فيها من الأحياء إلاّ م وشاهد آخر مبرز، فشهد لسعيد الخير ذلك الشاهد، وضربت على كَ الأمير الحَ
عدد الصفحات ٣٠31 في شاهد ثانٍ، وجدّ به الخصام، فدخل سعيد الخير بالكتاب إلى وكيله الآجال م وأراه. شهادته في الوثيقة، وقد كان كتبها قبل الخلافة في حياة أبيه، وعرّفه كَ الحَ م يعظم كَ حاجته إلى أدائها عند قاضيه خوفاً من بطلان حقّه، وكان الحَ مكان ، إنّا لسنا من أهل الشهادات، وقد سعيد الخير عمّه، ويلتزم مبرته، فقال له: يا عمّ التبسنا من هذه الدنيا بما لا تجهله، ونخشى أن توقفنا مع القاضي موقف مخزاةٍ كنّا نفديه بملكنا، فصر في خصامك حيث صيرك الحق إليه، وعلينا خلف ما قول قاضيك في شهادتك ي ه، وقال: سبحان الله، وما عسى أنانتقصك، فأبى علي هو حسنة من حسناتك، وقد لزمتك في الديانة أن تشهد لي بما وأنت ولّيته، و علمته، ولا تكتمني ما أخذ الله عليك؛ فقال: بلى، إن ذلك لمن حقّك كما تقول، ولكنّك تدخل علينا به داخلة، فإن أعفيتنا منه فهو أحبّ إلينا، وإن اضطررتنا لم جته، وضايقته الآجال، يمكنّا عقوقك، فعزم عليه عزم من لم يشكّ أن قد ظفر بحا م عند ذلك إلى فقيهين من فقهاء زمانه، وخط شهادته كَ فألح عليه، فأرسل الحَ ، ودفعها إلى الفقيهين وقال لهما: هذه شهادتي ، وختم بخاتمهبيده في قرطاس وقت قعوده بخطّي تحت ختمي، فأدّياها إلى القاضي، فأتياه بها إلى مجلسه ا إليه، فقال لهما: قد سمعت منكما فقوما راشدين في دّياهأللسّماع من الشهود، ف حفظ الله تعالى، وجاء وكيل سعيد الخير، وتقدّم إليه مدلاًّ واثقاً، وقال له: أيّها القاضي، قد شهد عندك الأمير أصلحه الله تعالى فماذا تقول فأخذ كتاب الشهادة بشاهد عدل، ونظر فيه، ثم قال للوكيل: هذه شهادة لا تعمل عندي فجئني م، وقال: كَ الخير فأعلمه، فركب من فوره إلى الحَ فدهش الوكيل ومضى إلى سعيد ذهب سلطاننا، وأزيل بهاؤنا، يجترئ هذا القاضي على ردّ شهادتك، والله سبحانه
عدد الصفحات ٣١32 قد استخلفك على عباده، وجعل الأمر في دمائهم وأموالهم وإليك هذا ما بالقاضي ويحرّضه على الإيقاع به، فقال له يجب أن تحمل عليه، وجعل يغريه لا تأخذه في القاضي رجلٌ صالح والله، ؟!أنا في هذا يا عمّ شككتُ لم: وهكَ الحَ الله لومة لائم، فعل ما يجب عليه ويلزمه، وسدّ دونه باباً كان يصعب عليه الدخول ، منه، فأحسن الله تعالى جزاءه؛ فغضب سعيد الخير، وقال: هذا حسبي منك فقال له: نعم، قد قضيت الذي كان لك علي، ولست والله أعارض القاضي فيما احتاط به لنفسه، ولا أخون المسلمين في قبض يد مثله. ولمّا عوتب ابن بشير فيما أتاه من ذلك قال لمن عاتبه: يا عاجز، أما تعلم أنّه لا شهادة الأمير لو الدفع في بد من الإعذار في الشهادات، فمن كان يجترئ على ولو لم أعذر لبخست المشهود عليه حقّه.؟ قبلتها 48-، وترتيب المدارك وتقريب المسالك 3 / 345-346 ) 35-وابن عم السلطان عمرو عثمان بن موسى الجانيأبو القاضي من القضاة بمدينة ملى اني،الجالشّيخ الفقيه أبو عمرو عثمان بن موسى كان كان من و تردد إلى أرض مصر؛ فقرأ بها، وأخذ عن أشياخها. من أرض الحبشة، أهل الفضل والعدل، والقيام على العلم، والصرامة في الحكم. قال الساحلي: ومن ذلك نازلة حدثت له في أحكام الدّماء؛ فتحرى فيها الحق المخلص بين يدي الله. ي عم سلطانه ترتبت قبله المطالبة بدم قتيل كان قد أشهد العدول، وهي أن أحد بن
عدد الصفحات ٣٢33 وهو جريح، بأن دمه عنده، وتوفّي إثر الشّهادة عن عصبة من ولد وإخوة؛ فقاموا طالبين من السّلطان النّظر لهم في صاحبهم؛ فاستحضره عن أمره بمجلس الحكم فادّعى الدّفع في ذلك، الشّرعيّ، وأعذر له فيما استظهر به أولياء دم القتيل. وتأجل آجالاً وسع فيها عليه. وانفرضت الأيّام، وقهرته الأحكام؛ فشكى بالقاضي لسلطانه، وسأل منه الأخذ مع الفقهاء في قضيته؛ وقد كان صانعهم بجهده، واستظهر بإثبات عداوته بينه وبين من رماه بدمه. فجمعهم الأمير بحضرته، وأخذ ه؛ فوقع الاتّفاق منهم على الأخذ بمذهب الشّافعي، أنه لا معهم في نازلة ابن عم بت في يقسم بمجرّد قول المصاب: دمي عند فلان. واستدلّوا بالحديث الثّا عى ناس دماء رجال وأموالهم. دّ النّاس بدعواهم، لا ىعطالصّحيح الّذي نصه: لو يُ المرجحة للانتقال قالوا: وبخصوص في هذه النّازلة، لما اقترن بها من الأسباب ن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذهب، وذكروا مسألة عبد الله بن سهل وأ وأن تكون الغرامة من قبله؛ وداه من عنده بأنّه ثقة. فمال السّلطان إلى موافقتهم، كنه قال لقاضيه: ما عندك فيما اجتمع عليه أصحابك؟ فقال له: أمدك الله ول أنت مالكي المذهب، وأهل ،حقًا، وأعانك على اتّباعه ك الحقبإرشاده، وأرا بلادك كذلك، والانتقال من مذهب إلى مذهب آخر لا يسوغ إلاّ بعد شروط لم رع، وحديث القسامة أصل من أصول الشّ ، يحصل في نازلتها منها شرط واحد وبه أخذ جلّ الأئمّة والسّلف من الصّحابة ،وركن من أركان مصالح العباد ابعين، وفقهاء الأمصار. والّذي يجمل بك، أيها الملك، إمرار الحق بوجهه، والتّ قال: فأخذ برأي قاضيه، وأمر بابن .كولو كان على نفسك، فضلا عن ابن عم عمه؛ فدفع بذمّته إلى أصحابه؛ فقتلوه بالقسامة. قال المخبر: فحسب النّاس ما
عدد الصفحات ٣٣