2 صور من مفاخر القضاء في الإسلام جمع وإعداد محمد علي عباد حميسان
عدد الصفحات ٢3 مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الهادي المصطفى الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: ف إن مؤسسة القضاء تُعدّ من أهم المؤسسات في كل الدول عبر التاريخ ، وغالباً ما يصوغها حكماء وعقلاء تلك البلدان، ويتم تعديلها بين الفينة والأخرى حسب تطور الفكر وبما تقتضيه المصلحة من وجهة نظرهم، أما القضاء في الدولة الإسلامية فله ميزة خاصة، ألا وهي مرجعيته السماوية، فهو صالح لكل زمان ومكان، ولا يمكن لعقل بشري مهما بلغ من الذكاء أن يأتي بما يدانيه فضلاً عن أن يضاهيه. ، انومؤسسة القضاء لا يمكن أن تؤدي دورها المنشود إلا إذا تحقق لها أمر كفاءة القضاة، والاستقلالية، حينها لن يطمع القوي في الباطل، ولن ييأس :وهما ق الأمران قالضعيف من الحق، وقد تح -الاستقلالية والكفاءة -في الدول فكان الخلفاء وكانت هي الصبغة الغالبة في تلك الدول، الإسلامية المتعاقبة، د لهم بالعلم والفطنة لتولي هذا المشهو الأعلام والأمراء حريصين على اختيار هديد والوعيد والجلد والحبس لمن رفض الأمر العظيم، ولجأ بعض الخلفاء إلى الت ، وبالمقابل نجد نفوراً من كثير من تولي هذا المنصب المهم ليُجبر على ذلك على قبول منصب لدينهم الأعلام الأجلاء الذين آثروا السلامة والورع والاحتياط ،القضاء كما حصل من الصحابي الجليل أبي ذر، ومن الأئمة العظماء كأبي حنيفة
عدد الصفحات ٣4 وحُبس ،الكثير، فهرب البعض وعبد الله بن إدريس ووكيع بن الجراح وغيرهم وقبل البعض تحت التهديد، ومنهم من ادعى الجنون كما روي عن ،وجُلد البعض أن يقبضه حين لله تعالىومنهم من سأل االمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، القضاء، فحين أراد الخليفة المستعين تولية نصر بن علي على راودوه على تولي القضاء، دعا ربه قائلاً: "اللهم إن كان عندك لي خير فاقبضني إليك، ثم نام، وفي الصباح نبهوه فوجدوه قد مات. لهذا المنصب تقدم ليحفظ من النجباء الأعلام هناك مننجد وبالمقابل مر عدم ن اشترط على ولاة الأبعد أ كانتهجلالته وم التدخل في أحكام القضاء، وأن يُنفذ أمرهم على كل أحد كائناً من كان ، وأخذوا المواثيق والعهود على ذلك كما حصل من القاضي عيسى بن مسكين، وقاضي قضاة اليمن محمد بن علي الشوكاني رحم الله تعالى الجميع. والمواقف الحميدة لقضاتنا ، د النماذج الفريدةوفي هذه الصفحات سنشاه عبر التاريخ، وحق لنا أن نتمثل بقول الشاعر: الكتب والسِيَرِ لالأرض كانوا في الحياة وهم بعد الممات جما ذيجمال ن زوايا موضوع بتوسع أكثر ومولي عودة إن شاء الله تعالى للكتابة في هذا ال م الدعاء،ئلاً المولى عز وجل الإخلاص والقبول، ومن القراء الكرامتعددة، سا والتنبيه إن كان هناك ما يستوجب ذلك. المؤلف
عدد الصفحات ٤5 1-شريح وعمر بن الخطاب القاضي عن الشّعبيّ قال: ساوم ع مر بن الخطّاب بفرسٍ فركبه ليشوره فعطب ف قال للرّجل: خذ فر سك. فقال الرجل: لا. قال: اجعل بيني وب ينك حكماً . قال الرّجل: شريحٌ. فتحا كما إليه . فقال شريحٌ: يا أمير المؤمنين حز ما ابتعت أو ردّ كما أخذت. فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة. فبعثه قاضيًا عليها. قال وإنه لأول يوم عرفه فيه. (الطبقات الكبرى 6/381، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/113) 3-شريح وعلي بن أبي طالب القاضي ن شريح، قال: لما توجه علي رضي الله عنه إلى قتال معاوية ن ميسرة، عع فقال: يا ، ةا في يد يهودي يبيعها بسوق الكوفافتقد درعاً له، فلما رجع وجده : ليدي، فقا : اليهودي: درعي وفيلولم أبع، فقا ،دي الدرع درعي لم أهبيهو ى جنبي واليهودي بين ل: فأتياني، فقعد علي إ لاستويت معه في المجلس، ولكني سمعت يدي، وقال: لولا أن خصمي ذمي بهم كما أصغر الله بهم ثم قال: يقول: أصغروا رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم قال: درعي وفي لليهودي: ما تقول؟ لم أبع، ولم أهب، فقاهذه الدرع درعي، ل ، وقنبر حسن ابنيقال: نعم ال نة؟من بيّ يدي، وقال شريح: يا أمير المؤمنين هل شهادة الابن للأب لا شريح: يا أمير المؤمنين يشهدان أن الدرع درعي، قال
عدد الصفحات ٥6 سمعت ؟!ز شهادتهسبحان الله! رجل من أهل الجنة لا تجو :تجوز، فقال علي سيدا شباب أهل "حسن والحسينال"رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: ،ى قاضيه، وقاضيه يقضي عليهاليهودي: أمير المؤمنين قدمني إل لالجنة، فقا عبده مّداً هد أن لا إله إلاّ الله، وأن محا الدين على الحق، وأشأشهد أن هذ ك ليلاً، وتوجه مع علي نع درعك يا أمير المؤمنين، سقطت مورسوله وأن الدر يقاتل معه بالنهروان فقتل. 3 / 322 ) 1-والأشعث بن قيس شريح ى شريح في مجلس القضاء، بن قيس إل ن الشعبي؛ قال: جاء الأشعثع لس بين هنا، فأجلسه معه فإذا رجل جافقال: مرحباً بشيخنا وسيدنا ها هنا، ها ن قيس؛ قال: قال: جئت أخاصم الأشعث ب ؟يدي شريح فقال: مالك يا عبد الله قم مع خصمك؛ قال: وما عليك أن تقضي وأنا ها هنا؛ قال: قم قبل أن تقام، ابن أم شريح وإن بثيابك السوس؛ قال: فقام وهو مغضب؛ فقال: عهدي بك يا لله على غيرك وتنساها من نفسك.أنت رجل تعرف نعمة ا 3 / 336 )
عدد الصفحات ٦7 4-وبشر بن مروان شريح أبي: قال: حدّثنا هشيم، عن يد بن حنبل، قال: حدّثنمن أحبعن عبد الله حبسه في السجن، وأرسل إليه ن إبراهيم، أن شريحاً قضى على رجل، فمغيرة، ع شريح: السجن سجنك؛ والبواب بوابك؛ بشر بن مروان أن خل عن الرجل؛ فقال وأما أنا فإني رأيت عليه الحق؛ فحبسته لذلك وأبى أن يخلى عنه. 12 ) 5-وأقاربه شريح اً ر أنّ ابنمد عن عاو ا وهيبٌ عن داثند: حليل قاعماسإ نأخبرنا موسى ب خاصمتهم لي قحفإن كان ال رن قوم خصومةً فانظيبو ينبيل لأبيه: إنّ اشريحٍ قل اصمهم. فخ طلق: انعليه فقال لي الحق لم أخاصم. فقصّ قصته نكوإن لم ي مهله: واللّه لو لى أمّا رجع إلل فقضى على ابنه. فقال له فانطلق إليهم فخاصمهم ءن مليّ ملأنت أحب إل يّ واللّهألمك. فضحتني. فقال: يا بن مقدّم إليك لأت رك أن القضاء عليك بأخ اللّه هو أعز عليّ منك. خشيت أن نولك الأرض مثلهم .م فتذهب ببعض حقّهمحهفتصال 6 / 384 / 385 )
عدد الصفحات ٧8 ففرّ. فسجن شريحٌ جلٍ بوجههر لشريحٍ ب نٌ ثنا جابر عن عامر قال: تكفّل ابدح .السجن فكان ينقل إليه الطّعام في ،ابنه 385 ) مر أف شريحٍ نسب وبيندى على رجل بينه ستعلا اجعن سعيد بن جبيرٍ أنّ ر و ى ساريةٍ.شريحٌ فحبس إل هب قام شريح ذهب يكلمفلما ه فأعرض عنه شريحٌ فقال: إ نّي لم أحبسك إنّما حبسك الحق. 385 ) 6 -محمد بن عمران وأبو أيوب المورياني القاضي عبيد الله قاضياً لزياد بنطلحة بن محمدكان محمد بن عمران بن إبراهيم بن عبيد الله الحارثي على المدينة أيام المنصور، وكانت الأمراء هم الذين يولون بن ل المروءة والصلابة في القضاء، لا يطمعهمن أ عمران بن محمدالقضاة، وكان و أيوب المورياني ، فأرسل إليه فلم يحضر، محمد بن عمرانالمدينة حاجاً، فاستعدى عليه أقرباؤه أيوب رداً أبول ولم تحضر، فرد عليه فلقيه عند زياد؛ فقال: أرسلت إليك فلم توكّ رط، به، وكان أيدا، فحال دونه الأمير والشّ إليه يده ليبطش محمدعنيفاً، فمد
عدد الصفحات ٨9 فقيل له: إن خرجت عرض لك موالي أبي أيوب؛ فتقلد السيف، وخرج حتى أتى المسجد، فهابوه فلم يقدموا عليه. 3 / 384 ) 7 –القاضي محمد بن عمران والخليفة المنصور قال نمير الشيباني: كنت كاتباً لمحمد بن عمران، وهو على قضاء المدينة، فحج أب و جعفر، فأراد أن يمضي بالحمالين إل ى ا لشام فاستعدوا عليه إلى ابن عمران، وكان قاضيه على المدينة؛ فقال : لنمير: اكتب عليه عدوى؛ فقلت: إنه يعرف خطي؛ قال: والله لا يكون الرسول غيرك. قال: فمشيت إل ى الربيع، فأوصلت إليه العدوى ؛ فقال: إن أمير المؤمنين مدعو إلى الحكم، فلا تقم له أحداً إذا خرج؛ فقال: والله يا ربيع لئن دخلت المسجد فقام إليّ ابن عمر ان هيبة والله لا يلي لي عملاً أبداً، فدخل المسجد، وكان ابن عمر ان محتبياً، فلما رآه حل حبوته واتكى، فقال له الذي على رأسه: بأي شيء أنادي أبالخلافة أو باسمه؟ قال: باسمه، فناداه، فتقدم إليه، فقضى عليه، فلما أن أراد أن يقوم قال: يا أمير المؤمنين: بنو فلان يتظلمون منك، فإما أن تحضر معهم، أو توكّ ل وكيلاً يقوم مقامك؛ قال: هذا الربيع يوكّ له أبو جعفر، فلما قام قال: أبو جعفر: إذا فرغ قابلني به، فلما دخل عليه قال: ما حملك على ما بلغني عنك؟ قال: ما هي؟ قال: لا تسلم على الناس تيهاً؛ قال: وماذا؟ قال: ولك مكيال ناقص؛ قال: وماذا؟ قال: لا تشهد الصلاة في جماعة؛ قال: أما تركي السلام على الناس؛ فإن القاضي إذا سلّ م
عدد الصفحات ٩11 مكيالي الناقص؛ فإني لا قال: نعم؛ وأما ؟على الناس ذهبت هيبته؛ أخرجت منها قال: نعم؛ وأما تركي ؟أبيع به ولا أشتري؛ إنما أقرت به عيالي؛ أخرجت منها الصلاة في جماعة فإني رجل مثقل البدن؛ فإذا صليت في جماعة لم يتم لي؛ قال: نعم؛ وأمر له بمال، هو في أيدي ورثته إلى اليوم. ؟أخرجت منها (أخبار القضاة 3/321،وتاريخ دمشق 13/136) وعن نمير المدني قال : قدم المنصور المدينة، و محمد بن عمران الطلحي على قضائه، و أنا كاتبه ، فاستعدى الجمّ الون على المنصور في شيء، فأمرني أن أكتب إليه بالحضور، و إنصافهم، فاستعفيت، فلم يعفني فكتبت الكتاب ثم ختمته وقال : و الله لا يمضي به غيرك فمضيت به إلى الربيع، فدخل عليه ثم خرج، فقال للناس إن أمير المؤمنين يقول لكم : إني قد دعيت إلى مجلس الحكم فلا يقومنّ معي أحد، ثم جاء هو و الربيع فلم يقم له القاضي، بل حل رداءه و احتبى به ثم دعا بالخصوم ، فادّ عوا فقضى لهم على الخليفة ، فلما فرغ قال له ا لمنصور : جزاك الله عن دينك أحسن الجزاء، قد أمرت لك بعشرة آلاف دينار. 328 )
عدد الصفحات ١٠11 8 –القاضي شريك وموسى بن عمران ، من ولد عن عمر بن الهياج بن سعيد، قال: أتته امرأة يوما، يعني: شريكاً وهو في مجلس وسلّمى اللّه عليه صلّ عبد الله البجلي صاحب النبي جرير بن جرير بن عبد الله صاحب الحكم، فقالت: أنا بالله ثم بالقاضي، امرأة من ولد ورددت الكلام، فقال: إيها عنك الآن، من ظلمك؟ ى اللّه عليه وسلّملّ النبي ص فقالت: الأمير موسى بن عيسى، كان لي بستان على شاطئ الفرات لي فيه نخل ، وجعلت فيه فارسياً ، وبنيت بيني وبينهم حائطاً ورثته عن آبائي وقاسمت إخوتي في بيت يحفظ النخل، ويقوم ببستاني، فاشترى الأمير موسى بن عيسى من إخوتي ، وساومني وأرغبني فلم أبعه، فلما كان في هذه الليلة بعث بخمس مائة جميعاً فاعل فاقتلعوا الحائط، فأصبحت لا أعرف من نخلي شيئا، واختلط بنخل إخوتي، ى بابه حتى يحضر معك، فقال: يا غلام طينة، فختم، ثم قال لها: امضي إل ة بالطينة فأخذها الحاجب، ودخل على موسى، فقال: أعدى شريك أفجاءت المر عليك، قال: ادع لي صاحب الشرط، فدعا به، فقال: امض إلى شريك، فقل: يا أعديتها ،صحم تل عت دعوىسبحان الله، ما رأيت أعجب من أمرك، امرأة ادّ ، قال: يقول له صاحب الشرط، إن رأى الأمير أن يعفيني فليفعل، فقال: ؟!عليّ امض ويلك. فخرج فأمر غلمانه أن يتقدموا إلى الحبس بفراش وغيره من آلة الحبس، فلما جاء فوقف بين يدي شريك، فأدى الرسالة، قال: خذ بيده فضعه في الحبس، قال: قد والله يا أبا عبد الله عرفت أنك تفعل بي هذا، فقدمت ما يصلحني إلى إليه، فقال: هذا من الحبس، وبلغ موسى بن عيسى، يعني: الخبر، فوجه الحاجب
عدد الصفحات ١١12 ذاك رسول، أي شيء عليه؟ فلما وقف بين يديه وأدى الرسالة، قال: ألحقه بصاحبه، فحبس، فلما صلى الأمير العصر بعث إلى إسحاق بن الصباح الأشعثي، وجماعة من وجوه الكوفة من أصدقاء شريك، فقال: امضوا إليه فأبلغوه السلام، لست كالعامة، فمضوا وهو جالس في مسجده وأعلموه أنه قد استخف بي، وأني بعد العصر، فدخلوا فأبلغوه الرسالة، فلما انقضى كلامهم، قال لهم: ما لي لا أراكم جئتم في غيره من الناس كلمتموني؟ من هاهنا من فتيان الحي، فيأخذ كل قالوا: أجاد ،واحد منكم بيد رجل فيذهب به إلى الحبس، لا بتم والله إلا فيه حتى لا تعودوا برسالة ظالم، فحبسهم، وركب موسى بن عيسى قال: حقاً أنت؟ ، فلما كان الغد وجلس في الليل إلى باب الحبس، ففتح الباب وأخرجهم جميعاً ووجه بها إلى منزله، فدعا بالقمطر فختمها، ،ان فأخبرهشريك للقضاء، جاء السجّ بنا هذا الأمر منهم، ولكن : الحقني بثقلي إلى بغداد، والله ما طلهوقال لغلام أكرهونا عليه، ولقد ضمنوا لنا الإعزاز فيه إذ تقلدناه لهم. ومضى نحو قنطرة الكوفة إلى بغداد، وبلغ موسى بن عيسى الخبر فركب في موكبه فلحقه، وجعل يناشده الله ويقول: يا أبا عبد الله، تثبت، انظر إخوانك تحبسهم دع أعواني. لأنهم مشوا لك في أمر لم يجب عليهم المشي فيه، ولست ببارح قال: نعم، وا جميعا إلى الحبس، وإلا مضيت إلى أمير المؤمنين فاستعفيته مما قلدني.أو يردّ وهو والله واقف في مكانه حتى جاءه ،وأمر بردهم جميعا إلى الحبس مه، قودوه بين السجان، فقال: قد رجعوا إلى الحبس، فقال لأعوانه: خذوا بلجا
عدد الصفحات ١٢13 إلى مجلس الحكم، فمروا به بين يديه حتى أدخل المسجد، وجلس يدي جميعاً مجلس القضاء ثم قال: الجويرية المتظلمة من هذا، فجاءت، فقال: هذا خصمك وهو جالس معها بين يديه، فقال: أولئك يخرجون من الحبس قبل كل ،قد حضر شيء، قال: أما الآن فنعم، أخرجوهم. قال: ما تقول فيما تدعيه هذه؟ قال: صدقت. كما هدم.جميع ما أخذ منها، وتبني حائطها في وقت واحد سريعا ً قال: فردّ قال: أفعل، قال: بقي لك شيء؟ قال: تقول المرأة بيت الفارسي ومتاعه، ينه؟ قالت: لا، ذلك، بقي لك شيء تدع قال: يقول: موسى بن عيسى: ويردّ قال: قومي، وزبرها، ثم وثب من مجلسه فأخذ بيد موسى بن . لله خيراوجزاك ا ثم قال: السلام عليك أيها الأمير، تأمر بشيء؟ قال: ،عيسى فأجلسه في مجلسه أي شيء آمر؟ وضحك. 48 / 36 )
عدد الصفحات ١٣14 2 –القاضي شريك وأحد خدم زوجة أمير المؤمنين عن عمر بن الهياج بن سعيد أخي مجالد بن سعيد، قال: كنت من صحابة شريك، فأتيته يوما وهو في منزله باكرا، فخرج إلي في فرو ليس تحته قميص، عليه كساء. ت عن مجلس الحكم، فقال: غسلت ثيابي أمس فلم يفقلت له: قد أضح تجف، فأنا أنتظر جفوفها، اجلس. نتذاكر باب العبد يتزوج بغير إذن مواليه، فقال: ما عندك فجلست فجعلنا على الطراز بالكوفة، فيه؟ ما تقول فيه؟ وكانت الخيزران قد وجهت رجلا نصرانياً بالكوفة، فخرج وكتبت إلى موسى بن عيسى أن لا يعصي له أمرا، فكان مطاعاً ه عليه جبة علينا ذلك اليوم من زقاق يخرج إلى النخع، معه جماعة من أصحاب خز، وطيلسان على برذون فاره، وإذا رجل بين يديه مكتوف وهو يقول: واغوثا بالله، أنا بالله ثم بالقاضي، وإذا آثار سياط في ظهره، فسلم على شريك وجلس إلى جانبه، فقال الرجل المضروب: أنا بالله ثم بك أصلحك الله، أنا رجل أعمل هر، أخذني هذا مذ أربعة أشهر، فاحتبسني في هذا الوشي، كراء مثلي مائة في الش اليوم منه، فلحقني ففعل لي عيال قد ضاعوا، فأفلتّ و طراز يجري علي القوت، بظهري ما ترى. فقال: قم يا نصراني فاجلس مع خصمك، فقال: أصلحك الله يا أبا عبد الله كما يقال هذا من خدم السيدة، مر به إلى الحبس، قال: قم ويلك فاجلس معه لك، فجلس، فقال: ما هذه الآثار التي بظهر هذا الرجل؟ من أثرها به؟ قال:
عدد الصفحات ١٤15 أصلح الله القاضي إنما ضربته أسواطا بيدي وهو يستحق أكثر من هذا، مر به إلى الحبس، فألقى شريك كساءه ودخل داره، فأخرج سوطا ربذيا، ثم ضرب بيده إلى إلى أهلك، ثم رفع السوط فجعل مجامع ثوب النصراني وقال للرجل: انطلق يضرب به النصراني، وهو يقول له: يا صبحي قد مر قفا جمل، لا يضرب والله أعوانه أن يخلصوه من يديه، فقال: من هاهنا من فتيان المسلم بعدها أبدا، فهمّ الحي؟ خذوا هؤلاء فاذهبوا بهم إلى الحبس، فهرب القوم جميعا، وأفردوا طا، فجعل النصراني يعصر عينيه ويبكي ويقول له: ستعلم.النصراني فضربه أسوا فألقى السوط في الدهليز، وقال: يا أبا حفص ما تقول في العبد يتزوج بغير إذن مواليه؟ وأخذ فيما كنا فيه كأنه لم يصنع شيئا، وقام النصراني إلى البرذون يضرب البرذون، قال: ليركبه فاستعصى عليه، ولم يكن له من يأخذ بركابه، فجعل يقول له شريك: ارفق به ويلك فإنه أطوع لله منك، فمضى. قال: يقول هو: خذ بنا فيما كنا فيه، قال: قلت: ما لنا ولذا، قد والله فعلت اليوم فعلة ستكون لها عاقبة مكروهة. إلى قال: أعز أمر الله يعزك الله، خذ بنا فيما نحن فيه، قال: وذهب النصراني بك؟ وغضب الأعوان رط، فقال: شريك فعل بي كيت وكيت، قال: لا والله ما أتعرض وصاحب الشّ لشريك. فمضى النصراني إلى بغداد فما رجع. 32 / 184 )
عدد الصفحات ١٥16 32-مؤنسة جارية بنت المهديوكيل شريك و القاضي مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدّثني أبي، قال: تقدم إلى شريك بن قال بموضعه عبد الله وكيل لمؤنسة مع خصم له، فجعل يستطيل على خصمه إدلالاً من مؤنسة، فقال له شريك: كف لا أبا لك، قال: أتقول لي هذا وأنا وكيل مؤنسة، ، فكتبت مؤنسة افعات، فانصرف ودخل على مؤنسة وشكفأمر به فصفع عشر ص إلى المهدي، فعزل شريكاً. ،الموقف لاتهامه بالتشيع، والله أعلم ] 32 / 184 ) 33 –القاضي يوسف بن يعقوب وأحد خدم المعتضد القاضي أبو عمر محمد بن يوسف: قدم خادم من وجوه خدم المعتضد قال صمه، إلى أبي في الحكم فجاء فارتفع في المجلس، فأمره الحاجب بموازاة خ من الدولة، فصاح أبي عليه وقال: قفاه، أتؤمر هفلم يفعل إدلالاً بعظيم محل يا غلام، عمرو بن أبي عمرو النخاس الساعة، لأتقدم إليه فتمتنع!بموازاة خصمك ببيع هذا العبد، وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين، ثم قال لحاجبه: خذ بيده وسو بينه وأجلس مع خصمه، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم وبين خصمه فأخذ كرهاً لو باعك فحدث المعتضد بالحديث وبكى بين يديه، فصاح عليه المعتضد وقال:
عدد الصفحات ١٦17 ،لأجزت بيعه، وما رددتك إلى ملكي أبداً، وليس خصوصك بي يزيل مرتبة الحكم فإنه عمود السلطان وقوام الأبدان. ، ، وبغية الطلب في تاريخ 3 / 833 ) 33-مع ،ابن عين الدولة القضاة محمد بن عبد الله الصراوي قاضي الملك الكامل أيوب كان بمصر مغنية تدعى عجيبة، قد أولع بها الملك الكامل، فكانت تحضر بحضرة ابن على الدف في مجلس اتّفقت قضيّة شهد فيها الكامل عند ابن عين الدولة وهو ثم ،شيخ الشيوخ وغيره فأعاد عليه ،هدشمر ولا يأالسّلطان ي :ن عين الدولةفقال اب ،ي دست ملكهف يقبل لان أنه افلمّا زاد الأمر وفهم السّلط ،فأعاد القاضي القول ،السلطان الشهادة يف أقبلك كو ،أقبلكا ملا :يفقال القاض ؟لانا أشهد تقبلني أم أ :شهادته قال على ي تتمايل سكراً م بكرة وهيو وعجيبة تطلع إليك بجنكها كل ليلة وتنزل ثاني :نالطالسّ قال لهف .أنجس مما نزلت ،وينزل ابن الشيخ من عندك ،واريلجأيدي ا يا كنواخ -بالفارسيّةوهي كلمة شتم -اشهدوا عليّ ،ا كنواخما في الشّرع ي :فقال مصلحة ال :كامل وقالللملك ااخ إلى يونهض فجاء ابن الش ،أنّي قد عزلت نفسي
عدد الصفحات ١٧