المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 15 – 16

غير معروف

صفحة ٦ من ١٥

86 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان : جعلَ (صِنّاً) بدل (مَنٍّ)؛ فخالف من ساق الخبر بإسناده: أبا موسى الأولى ، ثم خالف الحفاظ فيما )2(هـ597، وابن الجوزي (ت)1(هـ581المديني (ت هـ) - عقب الخبر748نقلوه؛ فقد قال الذهبي (ت .)3(من مجلدين، أو مجلداً كبيراً هـــ) - عقب الخبر 749وقال ابن فضل الله العمري (ت .)4(أجزاء هـ393: قال الجوهري (تالمسألة الثانية .)5(وهو منتن جداً قال أبو موسى المديني .)6(شبه السَّلَّة المطبقة؛ يعني: بفتح الصاد، والصِّن - بالسكر - بول الوبر هـ) - متعقباً مافي (الصحاح1205وقال الزبيدي (ت المطبقة، يجعل فيها الطعام أو الخبز، ظاهر سياقه أنه بكسر الصاد، والصواب: .)7(بفتحها النتيجة: وقوع التصحيف عند الصفدي في كلمة (مَنّ)؛ فصارت (صنَّاً)، ثم فَسَّرَه تبعاً لما تَصحّف عنده، ثم انقلب عنده ضبط (الصاد) فجعلها مكسورة؛ فصار ).35 ذكر الإمام أبي عبد الله بن منده (ص) 1( .)100 كتاب الحفاظ (ص) 2( .35/17 السير) 3( .306/5 مسالك الأبصار) 4( .2152/6 الصحاح) 5( .297/2 المجموع المغيث) 6( .315/35 تاج العروس) 7(

عدد الصفحات ٨٩

87 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان المعنى أبعد. - المطلب السابع: نص فيه تحكيم تراكمي. هـ) 805هـ) - عن أبيه سراج الدين (ت824قال عبد الرحمن ابن البلقيني (ت »:- في الجميع، أو في قدر الزكاة خاصة، وكان الرهن مشروطاً في بيعٍ؛ ففي فساد . قوله: فللمشتري الخيار وهم، )1(البيع قولان، وإن لم يفسد؛ فللمشتري الخيار .)2(وصوابه: فللبائع أو فللمرتهن الخيار. انتهى ثم تعقب أباه بقوله .)3(النسَّاخُ إلى المشتري هـ) وقال عقب كلام أخيه - 868ثم نقل جميع ذلك صالح ابن البلقيني (ت .)4(عبد الرحمن النتيجة: تتابع البلقيني وابناه (عبد الرحمن وصالح) على تحكيم عبارة عند الرافعي في (الشرح الكبير) بين مخطِّئٍ ومعتذرٍ ثم مرجحٍ، والأقرب يشبه أن يكون كما قال عبد الرحمن ابن البلقيني النساخ إلى المشتري للنووي، )5(فقد جاءت الكلمة - كذلك - في (روضة الطالبين وعمدة المفتين ).48/3 كلام الرافعي في (الشرح الكبير) 1( .280 ترجمة البلقيني: ص) 2( .280 ترجمة البلقيني: ص) 3( .214 ترجمة سراج الدين البلقيني: ص) 4( .316/12 الروضة) 5(

عدد الصفحات ٩٠

88 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان وهو مختصر على كتاب الرافعي. : ف نص دخيل على ظهر كتاب.)1(- المطلب الثامن هـ) - بالظاهرية - النص 885جاء على ظهر نسخة برهان الدين البقاعي (ت هـ) في تسمية الكتاب ب(هُدى الساري)، 852المنسوب إلى خط ابن حجر (ت وقد أحيط العنوان بجملة من التقييدات من بينها تملك وتوقيف وابتياع مؤرخ سنة هـ) وهو أقدم تلك التقييدات. وبالنظر إلى تاريخ الابتياع مقارنة بالتوقيع 887( هـ) سنجد فراغاً تاريخياً (خمسة852المنسوب إلى ابن حجر على نسخة سنة وعشرين عاماً) منه سنتان بين وفاة صاحب النسخة (البقاعي) وبيع وريثه لها سنة هـ).887( وفيه مسائل : جميع ما ورد في عبارات ابن حجر في مؤلفاته تسمية الكتاب الأولــى ب(المقدمة) أو (مقدمة شرح البخاري)، ولم يَجْرِ قَلمُ ابن حجر بذكر (هدى الساري لمقدمة فتح الباري) في شيء مما وقفت عليه من مصنفاته. : كان لابن حجر عناية بأصالة كتبه، فيسميها بما لم يُسْبَق إليه؛ فقد قال الثانية هـ) - وقد ذكر كتاب شيخه ابن حجر (نخبة 902تلميذه الأخص السخاوي (ت الفكر .)2(الظن أن صاحب الترجمة ما استحضره حين التسمية به ؛ فلا هو )3(هـ) وهو في علم المنطق697كذا قال في كتاب ابن واصل (ت عصريُّه ولا هو في بابه، وعليه فكيف يسمِّي كتابه وقد سَبَقَ له التسميةُ بهذا؛ فقد للمزيد ينظر: تحقيق نسبة النص المصاحب؛ للكاتب، مجلة الألوكة.) 1( .685/2،675/2. ولهذا نظائر؛ ينظر لها677/2 الجواهر) 2( .1937/2 كشف الظنون) 3(

عدد الصفحات ٩١

89 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان ذكر السخاوي لشيخه مؤلَّفاً قديماً؛ فقال لسند البخاري، في كراستين صنفها قديماً في سنة خمس وثمانمائة، وسمعها عليه حينئذٍ الشمس ابن القطان وغيره من شيوخه وأماثل من الفضلاء بالمدرسة .)1(البرهانية المحلية بقراءة العلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحيم المنهاجي : لم يزد تلاميذه في إحالاتهم إلى الكتاب عن (المقدمة) و(مقدمة الثالثة شرح البخاري) و(مقدمة فتح الباري). : جاءت تسمية الكتاب بـ(هدى الساري) عند بعض تلاميذه في سياق الرابعة التعريف بمصنفات شيخهم، فَتُذْكَرُ المصنفاتُ عادةً في هذا السياق بشيءٍ من التوسع لغرض الإفادة بجميع ما وقع لهم في الباب؛ وهم: .)2(هـ)؛ فقال871 ابن فهد المكي (ت-1 .)3( السخاوي؛ فقال-2 .)4(هـ)؛ فقال911 السيوطي (ت-3 تلك عباراتهم وقد جاءت متفاوتة؛ فنسب ابن فهد التسمية إلى ابن حجر، بينما جاءت عبارة السخاوي والسيوطي بتسمية مالم يُسَمَّ فاعله. وقولهم مقدَّم على قول ابن فهد، والذي إنما أخذ عن شيخه ابن حجر في رحلته إلى مكة، وسمع منه شيئاً من مسموعاته ومصنفاته، وشيئاً من المقدمة؛ فقال ؛ أي: أنه إنما سمع قطعة منها.)5(ترجمة البخاري من المقدمة .682/2 الجواهر) 1( .213 لحظ الألحاظ: ص) 2( .676/2 الجواهر) 3( .46 نظم العقيان: ص) 4( .214 اللحظ: ص) 5(

عدد الصفحات ٩٢

90 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان بينما اشتهر بلديّه السخاوي بشدة الملازمة والاختصاص، وقد اجتمع له من مسموعات الحافظ ومصنفاته مالم يجتمع عند غيره، بل لم يَفُتْهُ من مجالسه إلا .)1(النادر أما السيوطي فهو بلديّه وكان أبوه يتردد به إلى مجلس الحافظ، وله منه إجازة عامة؛ فهو وإن لم يدرك عن شيخه ما أدركه غيره إلا أنه عايش آثاره في بلده .)2(وأدرك كبار تلاميذه : ذكر البقاعي في كتابه (عنوان الزمان) - وهو من مؤلفاته في حياة الخامسة شيخه ابن حجر، ثم لم يزل يتعهده بمزيد الأحداث والمناسبات والفوائد - ما أخذه عنه من المصنفات وسمّى كتاب شيخه (المقدمة)، ولم يذكر (هدى الساري) مع ما اختصت به نسخته من الكتاب وانفرد به بين الأقران، وهي المقروءة على مؤلفها قبل وفاته بنحو تسعة أشهر، وعليها توقيعه وإذنه له أن يرويها عنه؛ فقال البقاعي في كتابه .)3(ضخم يشتمل على جميع مقاصد الشرح سوى الاستنباط .)4(وكذلك أحال إلى (المقدمة) في بقية كتبه مع ما عرف به البقاعي من عناية بكتبه من إصلاح وتهذيب وزيادة، وترغيبه الآخرين لتقديم الانتقاد؛ فمن كان هذا شأنه كان أحرى به أن يضيف ما سطره شيخه بخطه على نسخته، ولكان أكثر إسعاداً بها؛ فقد قال - في إصلاحه الخطأ في بعض تصانيفه واحد أشياء فيه فأصلحتها، وكنت أدعو لهم وأثني عليهم، وأقول لهم هذا الكلام .6/8 الضوء اللامع) 1( .252 - 251 ذيل طبقات الحفاظ: ص) 2( .141/1 عنوان الزمان) 3( .281/6، نظم الدرر48/2 النكت الوفية) 4(

عدد الصفحات ٩٣

91 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان .)1(ترغيباً في المعاودة إلى الانتقاد، والاجتهاد في الإسعاف بذلك والإسعاد : ضعف قيمة النص على ظهر الكتاب عند المحدثين؛ بل لم يعتد السادسة هـ) ينكر 233بعض الأئمة بالمروي المكتوب عليه، فالإمام يحيى بن معين (ت هـ) روايته حديثاً وجده على ظهر كتابه؛ وذلك 233على أبي سلمة التبوذكي (ت .)2(قوله هـ) بحديث يعقوب بن حميد بن 275وقد ظاهر أبو داود السجستاني (ت هـ)، وجعله وقايات على ظهور كتبه، وقال241كاسب (ت .)3(أحاديث أنكرناها هـ) - وهو يحكم على حديث 597وقال ابن الجوزي (ت .)4(ظهر كتاب لا عن راوٍ يكفي في أنه ليس بشيء : لم يَخْلُ عصر ابن حجر ولا مصره ولا المدرسة التي تولى التدريس السابعة هـ) - في 902فيها ممن يروِّج الكتب بالتزوير؛ ومن ذلك: قول السخاوي (ت هـ864إمام الصَّرْغَتْمُشِيَّة ابن الحريري القاهري (ت الكتب، وصار ذا براعة تامة في معرفتها وخبرة زائدة بخطوط العلماء والمصنفين بحيث إنه يشتري الكتاب بالثمن اليسير ممن لا يعلمه، ثم يكتب عليه بخطه أنه خط فلان فيروج، وقد يكون ذلك غلطاً لمشابهته له، بل وربما يتعمد لأنه لم يكن .)5(بعمدة .105 - 104 مصاعد النظر: ص) 1( .348/13 تاريخ دمشق) 2( .428/6 ضعفاء العقيلي) 3( .226/1 الموضوعات) 4( .148/9 الضوء اللامع) 5(

عدد الصفحات ٩٤

92 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان النتيجة: ضعف نسبة تسمية (هدى الساري) إلى ابن حجر؛ فضلاً عن أن يكون العنوان المقيَّد على ظهر نسخة تلميذه البقاعي بخط شيخه المؤلِّف. هـ)، وهي سنة وفاة ابن 871ثم شاعت هذه التسمية بَعْدَ ابن حجر وقبل سنة فهد، وسنة فراغ السخاوي من (الجواهر والدرر) وقد ذكرا هذه التسمية. - المطلب التاسع: نص فيه خطأ علمي سببه تصحيف ف نسخة. هـ765قال أبو المحاسن الحسيني (ت .)1(ثور بن يزيد. لا يدرى من هو. (أ قال ابن حجر له رواية، بل هو جاهلي... فكأنه وقع في النسخة: (مولى بني الديل عن بكر بن كنانة)، صُحِّفَت (بن) فصارت (عن) فنشأ هذا الغلط، ولو راجع نسخة أخرى ، ولو أمعن النظر لوجد الحديث المذكور عند أبي داود على )2(لظهر له الصواب ... وثور بن يزيد معروف بالرواية عن عكرمة بغير واسطة. والله )3(الصواب .)4(أعلم النتيجة: تصحيف في نسخة الحسيني من (المسند)؛ صار به (بكر بن كنانة) من رجال أحمد. .741 التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة: ترجمة) 1( .2786 وهو عند أحمد في المسند: ص) 2( .3062 وهو عند أبي داود في السنن: ح) 3( .100 تعجيل المنفعة: ترجمة) 4(

عدد الصفحات ٩٥

93 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان تعقب ذلك ابن حجر بالرجوع إلى نسخة أخرى من (المسند) وإلى (سنن أبي داود)، ثم أتم تعقيبه بالمعروف من رواية ثور بن يزيد عن عكرمة وأنها دون واسطة. - المطلب العاشر: نص فيه تصحيف كلمة واحدة مرتين ف نسختي الكتاب. هـ902جاء في (الجواهر والدرر) - للسخاوي (ت الكمال ابن )1(ختان الرسول) لمحمد بن طلحة بن الحسن النصيبي، وقَفّصَه .)2(العديم في تصنيف كذا فيه؛ والذي في (الإعلان بالتوبيخ) له وختانه وأنه ولد مختوناً الكمال بن طلحة، وَرَدَّ عليه في تصنيف - أيضاً - الكمال .)3(أبو القاسم بن أبي جرادة هـــ)؛ فقال 751وسبقه في ذلك ابن القيم (ت بين رجلين فاضلين، صنّف أحدهما مصنفاً في أنه وُلِدَ مختوناً، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خطام لها ولا زمام، وهو كمال الدين ابن طلحة، فنقضه عليه .)4(كمال الدين بن العديم النتيجة: - هنا - لا )5(وقوع تصحيف في عبارة (الجواهر وفي نسخة ذكرها المحقق: ولخصّه. )1( .1253/3 الجواهر) 2( .154 - 152 الإعلان) 3( .81/1 زاد المعاد) 4( للمزيد ينظر: الكتاب المقفص؛ للكاتب، مجلة الألوكة) 5(

عدد الصفحات ٩٦

94 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان معنى له، والمعنى الذي جاء عند السخاوي - نفسه - في كتابه (الإعلان) هو الرَّد، وبمعناه قال ابن القيم - من قبله «

عدد الصفحات ٩٧

95 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان الخاتمة: وبعد؛ فهذه أبرز نتائج البحث: تحكيم نصوص الكتاب العربي المخطوط: هو استثبات خارج نسخ -1 الكتاب وفروعه؛ لصحة نصٍ فيه أو منسوب إليه، يحتمل الخطأ نسخاً أو نقلاً تسمية جملة من المقدمات في تحكيم النصوص.-2 تحكيم نصوص مختارة تدل على غيرها-3 التوطئة لوظيفة التحكيم في معارف وفنونٍ أخرى-4 .)1(والحمد لله على مَنِّه وبلوغ التمام ثم أذكر بالفضل من ذوي المعرفة والأفهام جماعة أفدت منهم في المذاكرة؛ وهم الفضلاء:) 1( (ممادو جالو، محمد مؤمن، عمر السامرائي، أحمد الشويمي

عدد الصفحات ٩٨

نوادر المخطوطات المغربية الأندلسية في خزائن المحفوظات التُّونسيّة (دراسة ببليوغرافية) إعداد د. علي بن أحمد العلايمي

عدد الصفحات ٩٩

97 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان نوادر المخطوطات المغربية الأندل في خزائن المحفوظات التُّون (درا )1(د. علي بن أحمد العلايمي تمهيد: الحمد لله رب العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد، فإن البلاد التُّونسيّة تزخرُ برصيد ثريّ من المخطوطات حيث تشتمل على نفائس موزّعةٍ بين دار الكتب الوطنية، والمكتبة الأثرية برقّادة القيروان، وبعض الزّوايا والمكتبات الخاصّة. وتغطي هذه المخطوطات مختلف فروع المعرفة كاللغة والأدب والمعارف الإنسانية والعلوم والفنون إلى جانب مجموعة كبيرة من مخطوطات المصاحف ومصنفات الحديث والفقه المتميزة بتزويقها وتذهيبها وزخرفتها الهندسية والنباتية والكتابية التي تعبر عن خصائص المدرسة التُّونسيّة القيروانية في فنّ الخطّ والتّزويق وصناعة الورق. لذلك فإنّ الوعي يقتضي منا أن نحف ما وصل لنا من ماضينا بأكف العناية وعين الرعاية، وأن لا ندخر جهداً في سبيل الإبقاء على تراثنا حيًّا على الورق لكي يعود إليه الباحثون والدَّارسون وطلبة العلم. دكتوراه علوم إسلامية، أستاذ مساعد عرضي بالمعهد العالي للحضارة الإسلامية، وعضو )1( بوحدة بحث الحديث والسيرة النّبويّة بجامعة الزيتونة، وباحث في التُّراث المغاربي المخطوط، وواعظ أوّل بوزارة الشؤون الدينية بتونس.

عدد الصفحات ١٠٠

98 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان وفي هذه الورقة سنحاول رصد وذكر أهم نوادر المخطوطات المغربية الأندلسية خاصّة المحفوظة في دار الكتب الوطنية بتونس وفي المخبر الوطني لصيانة وترميم الرقوق والمخطوطات برقّادةِ القيروان. وقبل الشروع في المقصود فإنه يجدر بنا أن نذكُر بعض الضوابط الّتي هي بمثابة معيار لتحديد الندرة والنفاسة في علم المخطوطات ومن أهمّها : - أن يكون المخطوط نسخة فريدة وحيدة (لا توجد منه إلاّ هذه النسخة). - أن يكون المخطوط مكتوبا بخط المؤلّف المغربي أو الأندلسي، وهي الغاية الّتي ليس ورائها غاية. - أن يكون المخطوط مكتوباً في عصر المؤلّف. - أن يكون العالم أملاه على أحد تلاميذه فكتبه وأثبت هو عليه خطّه بصحة القراءة عليه، أو سماعه أو إجازته. - أن يكون المخطوط قديم النسخ. وهذا هو المعيار العامّ في تقييم المخطوط: وهو القدم والقرب من تاريخ وفاة المؤلّف. - أن يكون الناسخ مغربيا أو أندلسيّا (وهذا معين لأنّه أعرفُ النّاسِ ببَلديِّهِ). - أن تكون التملكات أو السماعات مغربية أندلسية. - أن تكون النسخة مقروءة على نسخة المؤلّف. - أن تكون مقابلة ومصححة على نسخة المؤلّف. - أن تكون النسخة مقروءةً ومصحَّحة من قبل أحد العلماء المتخصّصين. - أن تكون النسخة مذهَّبة (مكتوبة بماء الذهب). ) جلد الحيوان، Parchemin- أن يكون المخطوط مكتوبا على الرِّق غزال، ماعز، الخ...

عدد الصفحات ١٠١

99 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان على أن هناك أسباب أخرى محدّدة للنّدرة والنّفاسة، قد لا يمكن حصرها والإحاطة بها. وقد استعنت في إعداد هذا البحث جملة من الرموز المستخدمة في ميدان المخطوطات قصد الاختصار وطلبا للتدقيق والتسهيل وهي: ونقصد به العدد الرتبي المحفوظ به المخطوط.رقمه: استعمال السنتمتر لمقاس طول المخطوط وعرضه ونرمز له المقاس: بــ(سم). أي عدد الأسطر.المسطرة: ونقصد اللوحة أو الورقة ونرمز لها بحرف ق.عدد الأوراق: مكان حفظ المخطوط.المصدر: تاريخ النسخ.التاريخ: .)1(المبحث الأول: لمحة عن تاريخ المكتبات بتونس يحسن بنا أن نمهد للكلام عن الوضعية الحالية للمخطوطات بالجمهورية التونسيّة، بعرض لمحة تاريخية موجزة عن المكتبات بتونس، خاصّة وأن بعض المخطوطات الموجودة اليوم ببعض المكتبات موروث عن مكتبات قديمة، وبعضها موغل في القدم. ينظر في الحديث عن تاريخ المكتبات بتونس: أبو الأجفان (محمد) 1( ، مجلة المخطوطات العربية في الغرب الإسلامي، نشر: مؤسسة 95العربية بتونس م، عبد الوهاب (حسن حسني): العناية 1990الملك عبد العزيز- الدار البيضاء/ ط/الأولى -72/ص1/ج1بالكتب وجمعها في إفريقية التونسيّة، مجلة معهد المخطوطات العربية، مج م، أحمد (محمد عبد القادر): المكتبة التونسية وعنايتها 1955هـ/ماي1375، رمضان73 ، ربيع187-179/ص1/ج17بالمخطوط العربي، مجلة معهد المخطوطات العربية، مج م.1971هـ/ماي1391الآخر

عدد الصفحات ١٠٢

100 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان إن كثيرا من المصادر التاريخية تشير إلى عناية التُّونسيين منذ أقدم العصور بالمخطوطات العربية من حيث استنساخها ومقابلتها على الأصول، وجمعها إمّا بالشراء أو الإهداء. وحرصت المدن التُّونسية منذ العهود الأغلبية والعبيدية والصنهاجية على جمع المخطوطات العربية الّتي حُفظت في بيت الحكمة، وقصور العباسية والمنصورية برقادة، وجامع عقبة بن نافع، ومكتبات الخاصّة من أبناء مدينة القيروان كابن الجزار، وأبي العرب التميمي، وعيسى بن مسكين، وأحمد القصيري، وعبد الله التُّجيبي، وحمدون الكلبي وابن بسطام الضبي.. فقد كان هؤلاء نساخا لأنفسهم يتغالون في الشراء والنسخ والتّحقيق ابتغاء للعلم وتحقيقا لنشره. وإذا استعرضنا الأدوار الّتي مرت على تكوين المكتبة التُّونسية بصورة هـ)، فقد أرسل 281-261إجماليه نجدها تبدأ منذ عهد إبراهيم الثّاني الأغلبي بعثة إلى الفسطاط ودمشق وبغداد لاستقدام نخبة من العلماء إلى عاصمة ملكه برقّادة القيروان لينقلوا له الكتب النادرة، خصوصاً وأنّه كان مولعا بعلوم الفلسفة والفلك والكلام. كذلك كان يرسل إلى كبار علماء القيروان من المشتغلين باللغة والنحو لتصحيح مخطوطات مكتبته وشكلها وتفسير مفرداتها. وقد استطاع بهذا العمل الجليل أن يجمع لديه مكتبة نادرة تحتوي بجانب مخطوطاتها العربية الأصلية بيت "على ترجمات كثيرة من لغات مختلفة، وقد أودع هذا التراث النفيس في الّذي أنشأه في مدينة رقّادة." الحكمة هـ) على غراره، إلاَّ أن مدة حكمه لم تدم 290-289وقد سار ابنه عبد الله هـ) خاتمة ملوك 296-290إلاَّ عاماً واحداً، وكذلك كان شأن زيادة الله الثّالث

عدد الصفحات ١٠٣

101 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان ، فقد اهتم ببيت الحكمة، وتوافد عليه الكثير من العلماء والنُّقَّاد )1(بني الأغلب والفلاسفة من مصر والعراق وأوربا، وزود بيت الحكمة بنفائس المخطوطات العربية حتّى وصلت في عهده إلى أوج انبعاثها. وانتفع العبيديون بتراث الأغالبة، ثمّ حملوه معهم إلى مصر، وهذا هو السبب في عدم وجود أثر لبقايا المكتبة الأغلبية في تونس. وبعد أن قوضت دعائم دولة العُبيدين خلفهم بنو زيري الصنهاجيون، ومن أشهر ملوكهم اللذين كانت لهم عناية بالمخطوطات ونسخها وزخرفتها المعز هـــ)، فقد كان عهده عهد ازدهــار علميّ وأدبي رائع 362-341ابن باديس بلغت فيه المكتبة التُّونسيّة شأوا لم تبلغه في عهد غيره، وقد بذل في سبيل نسخ المصاحف والكتب العلمية على الرق وتذهيبها وزخرفتها وتزويقها وتجليدها المبالغ الضخمة ممّا لا يمكن عمله إلاَّ في بلاط بلغ الذروة في الذوق والتفنن .)2(وقد أوقف هذا التراث على مكتبة الجامع الكبير بالقيروان ولمّا ظهرت الدولة الحفصية أدرك ملوكها قيمة العلم والمعرفة فدعموا سلطاتهم بزيادة عدد خزائن الكتب، وتنافس الملوك والأمراء في ذلك واهتمّ عدد منهم اهتماماً بالغاً بجمع المكتبات الخاصّة الزاخرة بالرقوق والمخطوطات. هـ) 647-626وأوّل من عرف بذلك السلطان أبو زكريا الأكبر يحيى الحفصي ابن مؤسس الدولة الحفصية عبد الواحد، ولا نعلم من خبر مكتبته إلاَّ ما ذكره أبو محمّد عبد الله التّجاني في -647الطرابلسي الّذي تولى في مدة أبي زكريا ومن بعده ابنه المستنصر بالله هـ) مهمّة النظر في خزائن الكتب. يقول التّجاني675 .64-61 ينظر: ابن وردان) 1( أحمد (محمد عبد القادر): المكتبة التونسية وعنايتها بالمخطوط العربي، مجلة معهد )2( .181-180/ص1/ج17المخطوطات العربية، مج

عدد الصفحات ١٠٤