المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جرح المشاعر

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٦ من ٨

81 81 جَـرْحُ المَ - خَلْفُ الوَعْدِ 21 إِذَا وَعَدَ الُسْلِمُ أَخَاهُ عَلَٰ شَْءٍ مَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِذَلِكَ الوَعْدِ حَتَّىٰ يَبْتَعِدَ عَنْ خَلْفِ الوَعْدِ الَنْهِيِّ عَنْهُ شَْعًا وَالَذْمُومِ طَبْعًا . لَِنَّ إِخْلَفَ الوَعْدِ مِنْ صَفَاتِ الُنَافِقِينَْ . فَعَنْ عَبْدِ الِ بْنِ عَمْرُوٍ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ «الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيْهِ خِصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّىٰ يَدَعْهَا ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، .((( وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وَقَدْ دَلَّ الَدِيْثُ عَلَٰ أَنَّ إِخْلفَ الوَعْدِ عَلَمَةٌ عَلَٰ النِّفَاقِ مَِّا يَدُلُّ عَلَٰ .(((أَنَّ الوَفَاءَ بِهِ وَاجِبٌ وَإِخْلَفَهُ مَُرَّمٌ وَإِخْلفُ الوَعْدِ يَْرَحُ مَشَاعِرَ أَخِيْكَ أَيَّ جَرْحٍ ، فَإِذَا وَعَدْتَهُ عَلَٰ شَْءٍ يَظَلُّ يَنْتَظِرُ وَعْدَكَ لَهُ ، وَيَثِقُ بِكَ ، ثُمَّ يَتَبَينَُّ لَهُ فِيْمَ بَعْدُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِنْدَكَ قَدْرٌ، وَأَنَّكَ لاَ تَعْرِفُ أَقْدَارُ الرِّجَالِ ، فَيَشْعُرُ أَنَّهُ وَثِقَ بِكَ وَأَخَذَ بِقَوْلِكَ ( .58) ، ومُسْلِمٌ 34 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .0/4 انْظُرْ(((

عدد الصفحات ٨١

82 82 جَـرْحُ المَ وَلَزِمَ نَفْسَهُ بِوَعْدِكَ ، لَكِنَّ نَزَلَ عَلَٰ غَيِْ مَاءٍ وَقَدْ كَانَتْ العَرَبُ فِ جَاهِلَيَّتِهَا قَبْلَ الإِسْلمِ تَْدَحُ بِصِدْقُ الوَعْدِ ، وَتَذُمُّ وَتَْجُو بِخَلْفِ الوَعْدِ ، وَكَانَ عُرْقُوبُ بْنُ سَعِيْدٍ التَّمِيْمِيُّ مَضِْبَ أَمْثَالِ العَرَبِ فِ خَلْفِهِ الَوَاعِيْدَ ، حَتَّىٰ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهِيٍْ -رَضَِ الُ عَنْهُ- : أَضْحَتْ مَوَاعِيْدُ عُرْقُوبٍ لََا مَثَاً وَمَـــا مَــوَاعِــيْــدُهَــا إِلَّ الأَبَــاطِــيْــلُ وَكَانَ السَّمَوأَلُ بْنُ عَادِيَاءِ مَضِْبَ الَثَلَ عِنْدَهُمْ فِ الوَفَاءِ بِالوُعُودِ وَحِفْظِ الَمَانَةِ ، وَمَِّا جَاءَ فِ ذَلِكَ مِنْ أَشْعَارِهِمْ : وَأَرَاكَ تَفْعَلُ مَا تَقُولُ وَبَعْضُهُمْ مَــذِقُ اللِّسَانِ يَــقُــولُ مَــا لَ يَفْعَلُ َ وَمِنْ اأ مَتَىٰ مَا يَقُلْ حُــرٌّ لِصَاحِبِ حَاجَةٍ نَعَمْ يَقْضِهَا وَالحُــرُّ لِلوَأْيِ ضَامِنُ

عدد الصفحات ٨٢

83 83 جَـرْحُ المَ وَمِنْهَا إِذَا قُــلْــتَ فِ شَْءٍ (نَــعَــمْ) فَــأَتَِّــهُ فَــإِنَّ (نَعَمْ) دَيْــنٌ عَــىَٰ الحُــرِّ وَاجِــبُ وَإِلَّ فَقُلْ : (لََ) ، تَسْتَِحْ وَتُــرِحْ بَِا لِئَاَّ يَقُولَ النَّاسُ : إِنَّــكَ كَــاذِبُ

عدد الصفحات ٨٣

84 84 جَـرْحُ المَ - الت22 مَتَىٰ بِلَغَكَ عَنْ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِكَ مَا تَكْرَهُ فَتَثَبَّتْ قَبْلَ أَنْ تُفْصِحَ فَتَجْرَحَ وَمَا أَجَْلَ قَوْلِكَ لَِخِيِكَ : بَلَغَنِي عَنْكَ مَا أَنْكَرْتُهُ وَلاَ أَظُنَّهُ يَصِحُّ . فَإِذَا قَالَ لَكَ لَْ يَصِحَّ فَقُلْ لَهُ : هَذَا هُوَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَخِي ، فَإِذَا اعْتََفَ بِخَطَئِهِ فَعَالِجْ الخَطَأَ عِلَجَ طَبِيْبٍ وَحَكِيْمٍ ، وَالتَّثَبُّتُ أَدَبٌ رَبَّانٌِّ . ﱫ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ قَالَ الُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - : . ]6[ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﱪ وَالُرَادُ مِنَ التَّبَينُِّ ، التَّعَرُّفُ ، وَالتَّفَحُّصُ ، وَ مِنَ التَّثَبُّتِ ؛ الَنَاةِ وَعَدَمِ .(((العَجَلَةِ ، وَالتَّبَصُِّ فِ الَمْرِ الوَاقِعِ ، والخَبَِ الوَارِدِ حَتَّىٰ يَتَّضِحَ وَيَظْهَرَ وَمِنَ التَّثَبُّتِ أَنْ تَسْمَعَ كَلَمَ أَخِيْكَ بِتَمَمِهِ وَقِرَاءَةُ قَوْلِهِ كُلِّهِ وَتَعْرِفَ مَاذَا قَصَدَ مِنْ قَوْلِهِ لِئَلَّ تَْرَحَ مَشَاعِرَهُ . وَمِنْ طَرِيْفِ مَا يُذْكَرُ عَنْ الذَّهَبِيِّ -رَحَِهُ الُ - أَنَّهُ قَالَ فِ تَرْجََةِ ابْنِ جَنْبٍ قَالَ أَبُو كَامِلٍ البَصِْيُّ : سَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِْنَا يَقُولُ : كُنَّا فِ مَْلِسِ ابْنِ جَنْبٍ ، فَأَمْلَٰ فِ فَضَائِلِ عَليٍِّ -رَضَِ الُ عَنْهُ- بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمْلَٰ فَضَائِلِ ( .86/5« (((

عدد الصفحات ٨٤

85 85 جَـرْحُ المَ الثَّلَثَةِ ، إِذْ قَامَ أَبُو الفَضْلِ السُّلَيْمَنُِّ وَصَاحُ : أَيَُّا النَّاسُ ، هَذَا دَجَّالٌ فَلَ تَكْتُبُوا عَنْهُ وَخَرَجَ مِنَ الَجْلِسِ ؛ لَِنَّهُ مَا سَمِعَ بِفَضَائِلِ الثَّلَثَةِ . .(((قُلْتُ : هَذَا يَدُلُّ عَلَٰ زَغَارَّة السُّلَيْمَنِِّ وَغِلْظَتِهِ ، والُ يُسَامُِهُ ( .95/((« (((

عدد الصفحات ٨٥

86 86 جَـرْحُ المَ - اإِقَامَةُ الرَّجُلِ مِنْ مَْلِ 23 مَِّا يَْرَحُ مَشَاعِرَ الإِخْوَانِ أَنْ تُقِيْمَ أَحَدَهُمْ مِنْ مَْلِسِهِ لِيَجْلِسَ فِيْهِ غَيُْهُ، لَكِنْ مَتَىٰ قَامَ الرَّجُلُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ دُونَ أَنْ يُقِيْمَهُ أَحَدٌ ، تَلْمِيْحًا أَوْ تَصِْيًْا فَلَ بِأْسَ . وَلَِذَا جَاءَ النَّهْيُ مِنْ إِقَامَةِ الرَّجُلِ مِنْ مَْلِسِهِ الُبَاحِ ، حِفَاظًا عَلَٰ مَشَاعِرِهِ، فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ- أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ- قَالَ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ مِنْ مَْلِسِهِ ثُمَّ .((( يَْلِسَ مَكَانَهُ وَالِكْمَةُ فِ هَذَا النَّهْيِ مَنْعُ اسْتِنْقَاصِ حَقِّ الُسْلِمِ الُقْتَضِ لِلضَّغَائِنِ، وَالَثُّ عَلَٰ التَّوَاضُعِ الُقْتَضِ لِلمَوَدَّةِ ، وَأَيْضًا فَالنَّاسُ فِ الُبَاحِ كُلُّهُمْ سَوَاءٌ، فَمَنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا اسْتَحَقَّهُ ، وَمَنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا فَأُخِذَ مِنْهُ بِغَيِْ حَقٍّ .(((فَهُوَ غَصْبٌ ، وَالغَصْبُ حَرَامٌ ، قَالَهُ ابْنُ أَبِ جَْرَةً ( .77) ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، ومُسْلِمٌ 6(70 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .65/((« (((

عدد الصفحات ٨٦

87 87 جَـرْحُ المَ - عَدَمُ اإِنْزَالِ النَّا 24 وَمَِّا يَْرَحُ مَشَاعِرَ النَّاسِ عَدَمُ إِنْزَالِِمْ مَنَازِلَُمْ مِنَ الُعَامَلَةِ وَالإِكْرَامِ وَالاحْتَِامِ ، بِمَ يَْفَظُ لَُمْ مَكَانَتَهُمْ . قَالَ الإِمَامُ مُ « العِلْمِ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ ، وَيُعْطَىٰ كُلُّ ذِي حَقٍّ فِيْهِ حَقَّهُ ، وَيُنْزِّلُ مَنْزِلَتَهُ ، وَقَدْ ذُكِرَ عَلَيْهِ عَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الُ عَنْهَا- أَنََّا قَالَتْ : أَمَرَنَا رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ .((( «وَسَلَّمَ وَلََّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ سَيِّدُ الخَزْرَجِ -رَضَِ الُ عَنْهُ- لِيَحْكُمَ فِ بَنِي «قُرَيْظَةَ ، .لَهُ فَعْنْ أَبِ سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ : نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ عَلَٰ حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَٰ سَعْدٍ ، فَأَتَاهُ عَلَٰ حَِارٍ . )، وَضَعْفَهُ 484() وَالَدِيْثُ الَّذِي ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (/(« ((( )،لَكِنْ مَعْنَاهُ صَحِيْحٌ 360الَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ تَْقِيْقِ

عدد الصفحات ٨٧

88 88 جَـرْحُ المَ فَلَمَّ دَنَا قَرِيْبًا مِنَ الَسْجِدِ قَالَ رَسُولُ الِ-صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِلأََنْصَارِ .« . (((فَقَعَدَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(((« قَالَ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ قَالَ اأَخُونَا حُمُودُ البُعْادنُِّ - حَفِظَهُ اللهُ - : كَــفَــىٰ بِــكَ دَاءً أَنْ تُِـــيَْ كَــرِيْــاً وَتُغْضِبَ مَنْ أَضْحَىٰ عَلَيْكَ حَلِيْاً طِبَاعُ الــوَرَىٰ شَتَّىٰ فَقِسْهَا بِفِطْنَةٍ وَقَــــدَّرْ عَلَيْهَا مَــا تَــــرَاهُ سَلِيْاً فَإِيَّاكَ -أَخِي- وَإِظْهَارَ الجَهْلِ بِأَقْدَارِ الرِّجَالِ، مَعَ عِلْمِكَ بِذَلِكَ فَهُوَ إِهَْالٌ مَقْصُودٌ، وَضَْبٌ مِنْ ضُُوبِ الكِبِْ، وَالنَّاسُ بِالنِّسْبَةِ لِلمَرْءِ ضُُوبٌ ثَلَثَةٌ : رَجُلٌ أَعَزُّ مِنْكَ ، وَرَجُلٌ أَنْتَ أَعَزُّ مِنْهُ،وَرَجُلٌ سَاوَاكَ فِ العِزِّ ، فَالتَّجَاهُلُ عَلَٰ مَنْ أَنْتَ أَعَزُّ مِنْهُ لُؤْمٌ ، وَعَلَٰ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْكَ جَنَفٌ ، وَعَلَٰ مَنْ هُوَ مِثْلُكَ هِرَاشٌ كَهِرَاشِ الكَلْبَينِْ، وَنِقَارٌ كَنِقَارِ الدِّيْكَينِْ ، وَلاََ يَفْتَِقَانِ إِلاَّ ( .768) ، ومُسْلِمٌ 3043 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .49/((« (((

عدد الصفحات ٨٨

89 89 جَـرْحُ المَ عَنْ الخَدْشِ وَالعَقْرِ والَجْرِ ، وَلاَ يَكَادُ يُوجَدُ التَّجَاهُلُ وَتَرْكُ التَّحَالُِ إِ مِنْ سَفِيْهَينِْ . (((وَلَقَدْ اأَحْ مَــا تَــمَّ حِــلْــمٌ وَلَ عِــلْــمٌ بِــاَ أَدَبٍ وَلَ تََــاهَــلَ فِ قَــــوْمٍ حَــلِــيْــاَنِ وَمَــا التَّجَاهُلُ إِلَّ ثَــوْبُ ذِي دَنَسٍ )1(وَلَــيْــسَ يَلْبَسُهُ إِلَّ سَــفِــيْــهَــانِ ( .(((« (((

عدد الصفحات ٨٩

90 90 جَـرْحُ المَ - عَدَمُ الرِّفْقِ فِ العِتَابِ 25 أَتَـــانِ عِــتَــابٌ لَْ أُسِــغْــهُ وَإِنْ حَاَ وَكُـــلُّ لَــذِيْــذٍ لَ مَــسَــاغَ لَــهُ مُــرُّ مِنَ العِتَابِ مَا يَْرَحُ الَشَاعِرِ ، فَإِذَا دَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَٰ عِتَابِ أَخِيْكَ فَارْفِقْ فِ عِتَابِكَ ، فَقَدْ قِيْلَ التَّغَافُلِ وَقَبْلَ أَنْ تُعَاتِبَ تَعَلَّمْ دَرْسًا فِ التَّغَاضِ . «فَعَنْ أَنَسٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ وَسَلَّمَ- عَرَْ سِنِيَْ ، فَاَ قَالَ لِ أُفٍّ قَطُّ ، وَمَا قَالَ لِ لِشَْءٍ صَنَعْتُهُ : لَِ .((( صَنَعْتَهُ ؟، وَلَ لِشَْءٍ تَرَكْتُهُ : لَِ تَرَكْتَهُ ؟ وَلَئِنْ كَانَ العِتَابُ بَابَ فَضْلٍ وَخَيٍْ فَمَ هُوَ بِبِالِغٍ مِزيَّةَ التَّغَاضِ وَالَغْفِرَةِ، وَهَلْ العِتَابُ إِلاَّ سَبِيْلٌ إِلَٰ الَغْفِرَةِ وَالصَّفْحِ ؟ . قَالَ أَعْرَابِ لِصَاحِبٍ لَهُ : قَدْ دَرَنَ ذَاتُ بَيْنِنَا ، فَهَلُمَّ إِلِٰ العِتَابِ لِنَغْسِلَ ( .330) ، ومُسْلِمٌ 6038 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٩٠

91 91 جَـرْحُ المَ بِهِ هَذَا الدَّرَنِ ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : إِنْ كَانَ كَمَ تَصِفُ فَذَاكَ لِبَادِرَةٍ سَاءَتْكَ مِنِّي ، إِمَّا لَكَ وَإِمَّا لِ ، فَهَلَّ أَخَذْتَ بِقَوْلِ القَائِلِ : إِذَا مَا أَتَــتْ مِنْ صَاحِبِ لَكَ زَلَّةٌ فَــكُــنْ أَنْـــتَ مُْــتَــالً لِــزَلَّــتِــهِ عُــذْرًا وَالِ لاَ صَفَتْ مَوَدَّتُنَا ، وَلاَ عَذُبَ شُْبَُا لَنَا إِلاَّ بَعْدَ أَنْ يَغْفِرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا لِصَاحِبِهِ مَا يَغْفِرُهُ لِنَفْسِهِ مِنْ غَيِْ مَنٍّ وَلاَ أَذَىٰ . وَسَبَبُ ذَلِكَ كَوْنُ العِتَابِ غَيَْ مَأْمُونِ العَوَاقِبِ ، وَلاَ مَضْمُونَ النَّتِيْجَةِ ، (((وَهَذَا مَا أَدْرَكَهُ الشَّاعِرُ الَّذِي يَقُولُ : أَرَدْتُ عِتَابَكُمْ فَصَفَحْتُ إِنِّ )1(رَأَيْـــتُ الَجْرَ مَــبْــدَؤُهُ العِتَابُ وَإِذَا احْتَجْتَ لِلعِتَابِ فَلْيَكُنْ عِتَابًا رَقِيْقًا ، وَفِ الُسْلُوبِ تَفْصِيْلٌ ، فَعِتَابُ الكِتَابِ أَقْرَبُ لِلقُبُولِ ، وَالإِشَارَةُ بِالفِعْلِ أَنْسَبُ مِنَ القَوْلِ ، وَالَدِيَّةُ تَْعَلُ طَرِيْقَكَ لِلعُتْبِ مُرِيًْا ، وَالتَّلْمِيْحُ أَنْجَعُ مِنَ التَّصِْيْحِ . ( .(((« (((

عدد الصفحات ٩١

92 92 جَـرْحُ المَ قَالَ ابْنُ م حَــــافِــــظْ عَــــــىَٰ الـــصَّـــدِيْـــقِ فِ الـــــوُسْـــــعِ وَالمَــــضِــــيْــــقِ وَإِنْ تُـــــــرِدْ عِـــتَـــابَـــــــهُـــمْ فَــــــاَ تُــــــــسِءْ خِــــطَــــابَُــــمْ عَــــاتِــــبْ أَخَــــــــاكَ الجَـــــانِ بِــــــالــــــرِِّ وَالإِحْـــــــسَـــــــانِ وَأَحْـــــــسَـــــــنُ الــــعِــــتَــــابِ مَـــــا كَــــــــانِ فِ كِــــتَــــابِ وَالــــعُــــتْــــبُ بِـــالمُـــشَـــافَـــهَـــةْ )1(ضَْبٌ مِــــنَ المُـــسَـــافَـــهَـــةْ قَالَ اأُ يَــا لَئِــمِــي وَمُعَاتِبِي وَمَُــاصِــمِــي رِفْــقًــا بِقَلْبِي قَــدْ أَطَــلْــتَ عِتَابِ

عدد الصفحات ٩٢

93 93 جَـرْحُ المَ أَيْقَنْتُ حُبَّكَ ، وَاعْــتََفْــتُ بِزِلَّتِي وَخَفَضْتُ مِنْ حِرْصِ عَلَيْكَ جَنَابِ لَ تَْــعَــلِ الــعُــتْــبَــىٰ عَـــيََّ مَــذَلَّــةً فَلَقَدْ عَلِمْتُ ضَاَلَتِي وَصَـــوَابِ لَـــوْلَ احْـــتَِامُـــكَ وَالمَـــعَـــزَّةُ بَيْنَنَا لَنَسِيْتُ أَنَّــكَ كُنْتَ مِــنْ أَصْحَابِ أَقْــلِــلْ عِــتَــابَــكَ لِــلــصَّــدِيْــقِ فَــإِنَّــهُ بَــرٌَ وَبَعْضُ اللَّوْمِ كَــالأَوْصَــابِ ! فَلَقَدْ بَلَغْتَ الــعُــذْرَ فِ إِرْشَـــادِهِ وَتَـــرَكْـــتَـــهُ لمُِــسَــبِّــبِ الأَسْـــبَـــابِ وَقَالَ اأَيْ خُذِ الرِّفْقَ وَالصَّفْحَ الجَمِيْلَ فَإِنَّاَ عِتَابُكَ لِ نُــورٌ يُــيِءُ لِ الــدَّرْبَــا فَــإِنْ كَــانَ تَبْكِيْتًا وَعُنْفًا وَغِلْظَةً نَفَذْتُ بِجِلْدِي قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ الرَّْبَا

عدد الصفحات ٩٣

94 94 جَـرْحُ المَ - النَّظَرُ اإِلَ الآخَرِيْنَ 26 نَظَرُ الَخِ لَِخِيْهِ شَزْرًا ، وَهُوَ النَّظَرُ بِمُؤَخَّرَةِ العَينِْ غَضبًا وَاسْتِهَانَةً أَوْ إِعْرَاضًا ، مِنْ أَعْظَمِ مَا يَْرَحُ مَشَاعِرَهُ ، بَلْ أَنَّ نَظَرَ الَخِ لَِخِيْهِ شَزْرًا تَضِيْقُ مِنْهُ الصُّدُورُ وَتَتَكَدَّرُ الَمْزِجَةُ ، وَأَسْوَءُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ لِوَالِدَيْهِ تِلْكَ النَّظْرَةِ . « قَالَ عُرْوَةُ بْن الزُّبَيْ-رَحِمَهُ اللهُ .(((إِلَيْهِ قَالَ اأُ أَنَسِيَتَني أَمْ أَنَّ طَــرفَــكَ أَحْـــوَلُ شَـــزْرًا تُاَحِظُنِي وَلَ تَتَهَلَّلُ ؟؟ قَــدْرِي وَمَنْزِلَتِي لَدَيْكَ وَصُحْبَتِي أَمْ ذَلِــكَ الــوَاشِ أَجَــلُّ وَأَعْـــدِلُ ؟؟ أَمْ أَنَّــــهُ الــكِــرُْ المُــــذِلُّ لأَِهْــلِــهِ وَأَنَــــا لأَِهْــــلِ الــكِــرِْ لَ أَتَــذَلَّــلُ ( .5409 رَوَاهُ ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ فِ (((

عدد الصفحات ٩٤

95 95 جَـرْحُ المَ - رَدُّ الهَدَيَّةِ 27 ، فَانْتَبِهْ لَِذَا (((مَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ رَدَّ الَدَيَّةِ فِيْهِ جَرْحٌ لِلمَشَاعِرِ ، وَأَيُّ جَرْحٍ وَفَّقَكَ الُ . وَ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نََىٰ عَنْ رَدِّ الَدِيَّةِ لَِا قَدْ يَْصُلُ مِنْ كَسِْ خَاطِرِ الُهْدِي وَجَرْحِ مَشَاعِرِهِ . فَعَنْ عَبْدُ الِ بْنِ مَسْعُودٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ «الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .((( المُسْلِمِيَْ وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ .(3( «وَسَلَّمَ وَكَانَ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقْبَلُ الَدِيَّةَ مَهْمَ كَانَتْ ، لَِا فِ ذَلِكَ مِنَ الِفَاظِ عَلَٰ مَشَاعِرِ النَّاسِ وَاسْتِجْلَبِ مََبَّتِهِمْ ! . فَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ إِذَا كُنْتُ قَاضِيًا ، أَوْ أَنَّكَ سَوْفَ تَقْضِ بَيْـنَ أُنَاسٍ أَوْ مَِّنٍ يُشَفَّعُ عِنْدَهُ فِ الَقْضِيَةِ فَقَدْ ذَهَبَ ((( جَْعٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إِلَٰ أَنَّ الَدِيَّةَ تَْرُمُ عَلَيْكَ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَرُدُّهَا بِرِفْقٍ . ) ، وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ - فِ 404/( (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْد ((( ( .58( . ((445 رَوَاهُ البُخَارِي (3(

عدد الصفحات ٩٥

96 96 جَـرْحُ المَ لأََجَبْتُ ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلََّ ذِرَاعٌ ((( «وَسَلَّمَ .(3( » ((( أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ قَالَ اأُ خُــذِ الَــدِيَّــة لَ تَــنْــظُــرْ لِقِيْمَتِهَا وَلَ تَقِسْهَا بِمُهْدَاهَا وَمُــهْــدِيَْــا قَابِلْهُ بِالشُّكْرِ وَارْفَــعْ قَدْرِهَا كَرَمًا فَــرُبَّــاَ كَــانَ أَقْـــىَٰ جَهْدِهَا فِيْهَا إِلَّ إِذَا كُنْتُ مَــسْــؤُولً وَحَاجَتُهُ لَدَيْكَ ، فَاتْرُكْ ؛ فَقَدْ سَاءَتْ مَغَازِيَْا الكِرَاعُ : هُوَ مَا دُونَ الكَعْبِ مِنَ الدَّابَّةِ . ((( « : ) (36/5 قَالَ الَافِظُ فِ الفَتْحِ ((( وَالخَطِيِْ ؛ لَِنَّ الذِّرَاعَ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ غَيِْهَا ، وَالكُرَاعَ لاَ قِيْمَةَ لَهُ ( .568 رَوَاهُ البُخَارِي (3(

عدد الصفحات ٩٦