المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جرح المشاعر

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٥ من ٨

65 65 جَـرْحُ المَ . ((( ]((([ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﱪ وَمِنْ جَمِيْلِ مَا قِيْلَ فِ الظُّلْمِ قَوْلُ اأَبِي العَتَاهِيَةِ : أَمَــــا وَاللهِ إِنَّ الــظُّــلْــمَ شُـــؤْمٌ وَمَــا زَالَ المُــسِـــــيْءُ هُــوَ الظَّلُومُ إِلَٰ دَيَّــــانِ يَـــوْمِ الــدِّيْــنِ نَــمْــيِ وَعِـــنْـــدَ اللهِ تَْــتَــمِــعُ الخُــصُــومُ مَنْ أَرَادَ الاسْتِزَادَةَ وَالاسْتِفَادَةَ فَعَلَيْهِ بِكِتَابِ (((

عدد الصفحات ٦٥

66 66 جَـرْحُ المَ - الطَّيْ 15 الطَّيْشُ فِ مُعَالجََةِ خَطَإِ مِنْ أَخَطَاءِ إِخْوَانِكَ يُوْقِعُكَ فِ جَرْحِ مَشَاعِرِهُمْ، كَمَ أَنَّ الُدُوءِ يَُنِّبُكَ الوُقُوعَ فِ جُرُوْحٍ أَنْتَ فِ غِنَىًٰ عَنْهَا . وَلَنَا فِ رَسُولِ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ، حَيْثُ كَانَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هَادِئًا فِ الُمُورِ الُثِيَْةِ ، كَمِثْلِ رَدَّةِ فِعْلِ الَعْرَابِِّ الَّذِي جَاءَ يَطْلُبُهُ ؛ فَعَنْ أَنَسٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ مَعَ رَسُولِ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانٌِّ غَلِيْظُ الَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابٌِّ فَجَبْذَةً بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيْدَةً حَتَّىٰ نَظَرْتُ إِلَٰ صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَثَّرَتْ بَِا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا مَُمَّدُ ! مُرْ لِ مِنْ مَالِ الِ الَّذِي عِنْدَكَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ .(((رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَضَحِكَ ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ وَهَذَا مِنْ رَوَائِعِ حِلْمِهِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَمَلِهِ وَحُسْنِ خُلُقِهِ، وَصَفْحَةِ الجَمِيْلِ ، وَصَبِْهِ عَلَٰ الَذَىٰ فِ النَّفْسِ وَالَالِ ، وَالتَّجَاوِزِ عَلَٰ وَالوُلاَةُ بَعْدَهُ جَفَاءِ مَنْ يُرِيْدُ تَأَلُّفَهُ عَلَٰ الإِسْلَمِ ، وَلِيَتَأَسَّىٰ بِهِ الدُّعَاةُ إِلَٰ الِ ( .057) ، ومُسْلِمٌ 3(49 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٦٦

67 67 جَـرْحُ المَ فِ حِلْمِهِ ، وُخُلُقِهِ الجَمِيْلِ مِنَ الصَّفْحِ وَالإِغْضَاءِ وَالعَفْوُ وَالدَّفْعِ بِالَّتِي هِيَ .(((أَحْسَنُ الَعْرَابِِّ وَالشَّاهِدُ مِنْ ذَلِكَ مُعَالجََةُ النَّبِيِّ-صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-لِتَصَُّفُ بِبَسَاطَةٍ وَهُدُوْءٍ . وَهَذَا يَتَطَلَّبُ مِنَّا الُدُوءَ حَالَ تَعَرُّضِنَا لِلسَّبِّ وَالشَّتْمِ وَالاسْتِفْزَارِ اقِتْدَاءً بِنَبِيِّنَا -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَِنَّ الطَّيْشَ فِ الرَّدِّ يُوقِعُ فِ الطَّرَفِ الآخَرِ جُرُوحًا وَلَيْسَ جُرُوحُ العَاقِلِ كَجُرُوحِ غَيِْهِ . ( .46/7) ، وَشَـرْحُ النَّوَوِيِّ عَلَٰ مُسْلِمٍ 506/(0« (((

عدد الصفحات ٦٧

68 68 جَـرْحُ المَ - نَ16 مِنْ جَرْحِ الَشَاعِرِ نَشُْ الرَّدِّ عَلَٰ الُخَالِفِ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ وَهَذِهِ بَلِيَّةٌ ابْتُليَِ بَِا كَثِيٌْ مِنَ النَّاسِ . فَمَنْ وَجَدَ خَطَأً صَدَرَ مِنْ أَخِيْهِ فِ كِتَابٍ ، أَوْ مَقَالٍ ، أَوْ مَنْشُورٍ أَوْ شَِيْطٍ أَوْ بَينَْ ناسٍ وَكَانَ الخَطَأُ مُتَعَلِّقًا بِالشَّْعِ بِحَيْثُ يُعْطَىٰ النَّاسِ مَفَاهِيْمَ خَاطِئَةً لاَ دَلِيْلَ عَلَيْهَا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ الرَّدَّ بِأَحْسَنِ عِبَارَةٍ وَأَلْطَفِ إِشَارَةٍ ، أَوْ يُسَجِّلَهُ بِصَوْتِهِ بِأَدَبِ جَمٍّ وَتَوَاضُعٍ عَزِيْزٍ . وَإِنْ أَمْكَنَهُ الذِّهَابُ بِالرَّدِّ بِنَفْسِهِ كَانَ حَسَنًا وَأَحْسَنُ الَسَنِ أَنْ يَْلِسَ مَعَ الُخَالِف وَيَتَنَاقَشَ مَعَهُ حَوْلَ الخَطَأِ ، فَلَعَلَّ الخَطَأَ لَْ يَتَّضِحْ لِلجَمِيْعِ إِلاَّ بِالجُلُوسِ مَعًا . فَإِنْ لَْ يَِدْ مِنْهُ تَرَاجُعًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْذِنَ فِ نَشِْ الرَّدِّ مَعَ أَنَّهُ لاَ إِعْتِبَارَ بِإِذْنِهِ إِذَا كَانَ مَِّا يَتَعَلَّقُ بِالشَّْعِ . لَكِنْ مِنْ بَابِ الرِّفْقِ بِالُخَالِفِ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إِلَٰ حَضِيَْةِ الَقِّ وَالصَّوَابِ فَإِنْ لَْ يَِدْ مِنْهُ تَرَاجُعًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْشَُ الرَّدِّ مَعَ عَذْرِهِ فِ الُقَدِّمَةِ ، وَأَنَّهُ قَدْ عَرَضَ الَمْرَ عَلَٰ صَاحِبِهِ دُونَ فَائِدَةٍ تُذْكَرُ . وَغَيُْ خَافٍ مَا فِ هَذَا الَسْلُوبِ مِنَ الِفَاظِ عَلَٰ مَشَاعِرِ النَّاسِ حَتَّىٰ بَعْدَ نَشِْ الرَّدِّ ، وَالُ الُوَفِّقُ .

عدد الصفحات ٦٨

69 69 جَـرْحُ المَ - عَدَمُ العْتِذَارِ عَنْ الخَطَاإِ 17 مَتَىٰ أَخْطَأْتَ فِ حَقِّ أَخِيْكَ أَوْ أَغْضَبْتَهُ فَسَارِعْ إِلَٰ تَضْمِيْدِ جُرُوحِهِ بِاعْتِذَارٍ بِالِغٍ ، وَ مَتَىٰ تَرَكْتَ جُرُوحَهُ تَنْزِفُ تُبَينُِّ لَكَ مَعَ الَيَّامِ عَاقِبَةُ تَفْرِيْطِكَ. إِذَا مَــا الجُــــرْحُ رَمَّ عَـــىَٰ فَــسَــادٍ تُـــبَـــيَِّ فِــيْــهِ تَــفْــرِيْــطُ الــطَّــيْــبِ وَاعْلَمْ أَنَّ عِزَّةَ الغَضَبِ تُفْضِ بِصَاحِبِهَا إِلَٰ ذُلِّ العُذْرِ . وَإِذَا مَا اعْتََتْكَ فِ الغَضَبِ العِزَّةُ فَــــاذْكُــــرْ تَـــذَلُّـــلَ العْــــتِــــذَارِ وَالعُلَمَءُ -رَحَِهُمُ الُ - قَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ مَتَىٰ أَغْضَبَ الَخُ أَخَاهُ فَلْيُبَادِرْ بِتَضْمِيْدِ جُرُوحِهِ بِالاعْتِذَارِ وَإِلاَّ تَوَلَّدَ مِنْ ذَلِكَ الغَضَبِ الِقْدُ ، وَالِقْدُ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ الَسَدُ ، وَ الَسَدُ يَتَوَلَّدَ مِنْهُ العَدَاوَةُ . فَلََ تَسْتَغْرِبْ مِنْ خَطَإِ صَغِيٍْ تَافِهٍ يُفَجِّرُ نَْرًا مِنَ الِقْدِ وَالكَرَاهِيَةِ وَالعَدَاوَةِ .

عدد الصفحات ٦٩

70 70 جَـرْحُ المَ وَمَا ذَاكَ إِلاَّ لَِنَّك لَْ تُضَمِّدْ جُرُوحَكَ السَّابِقَةَ فَتََكْتَهَا تَنْزِفُ فَـــإِنَّ الجُـــرْحَ بَــعْــدَ الجَـــرْحِ تَفْشُو وَتُـــــخْــرُجُ بَعْدَهَا الـــدَّاءَ الدَّفِيْنَا فَلَ أَقَلَّ مِنَ الاعْتِذَارِ وَالتَّلَطُّفِ فِيْهِ،كَمَ يَتَلَطَّفُ الطِّبِيْبُ فِ عِلَجِ جُروحِ مَرِيْضِهِ، بَلْ أَشَدُّ لَِنَّ عَلَجَ جُروحِ القُلُوبِ أَشَدُّ مِنْ عَلَجِ جُروحِ الَبْدَانِ، وَالُ الُوَفِّقُ .

عدد الصفحات ٧٠

71 71 جَـرْحُ المَ - الأَنَفَةُ عَنْ قَبُولِ العُذْرِ 18 قَدْ يُْطِئُ أَخُوكَ ثُمَّ يَأْتِيْكَ مُعْتَذِرًا ، فَمِنْ جَبِْ خَاطِرِهِ وَمُرَاعَاةِ مَشَاعِرِهِ أَنْ تَقْبَلَ عُذْرَهُ لَِوَّلِ وَهْلَةٍ ، أَلَْ يَبْلُغْكَ حَدِيْثُ أَبِ الدَّرْدَاءِ -رَضَِ الُ عَنْهُ-قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ آخِذًا بَطَرفِ ثَوْبِهِ حَتَّىٰ أَبْدَىٰ عَنْ رُكْبَتَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمَ وَقَالَ يَا رَسُولَ الِ ، إِنِّ ((( «وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنِي وَبَينَْ ابْنِ الخَطَّابِ شَْءٌ فَأَسَْعْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَدِمْتُ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَغْفِرَ يَغْفِرُ اللهُ لِ فَأَبَىٰ عَليََّ فَأَقْبَلْتُ إِلَيْكَ .فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ (ثَاَثًا) . ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ نَدِمَ فَأَتَىٰ مَنْزِلَ أَبِ بَكْرٍ فَسَأَلَ : أَثَمَّ أَبُو ، فَقَالُوا : لا ، فَأَتَىٰ النَّبِيِّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلَ وَجْهُ النَّبِيِّ بَكْرٍ؟ ، حَتَّىٰ أَشْفَقَ أَبُو بَكْرٍ فَجَثَا عَلَٰ رُكْبَتَيْهِ، (((-صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَمَعَّرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ الِ ، والِ أَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ (مَرَّتَينِْ) ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ «الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ، وَوَاسَانِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِ صَاحِبِي (مَرَّتَيِْ) ، فَاَ غَامَرَ : أَيْ خَاصَمَ غَيَْهُ . ((( يَتَمَعَّرُ : أَيْ يَتَغَيَُّ . (((

عدد الصفحات ٧١

72 72 جَـرْحُ المَ . ((( أُذِيَ بَعْدَهَا فَأَنْتَ تَرَىٰ أَنَّ عَدَمَ قَبُولِ العُذْرِ يُعَدُ أَذِيَّةً لِلأَخِ الُعْتَذِرِ إِلَيْكَ ؛ أَلاََ تَرَىٰ إِلَٰ » فَاَ أُذِيَ بَعْدَهَا قَوْلِ رَاوِي الَدِيْثِ وَيَتَأَكَّدُ قُبُولُ العُذْرِ فِ حَقِّ صَاحِبِ الَنْزِلَةِ وَالوَجَاهَةِ الَّذِي لاََ يُعْرَفُ بِالشَِّّ ، لَِنَّ رَسُولَ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِإِقَالَةِ عَثْرَتِهِ بِقَوْلِهِ : .((( « قَالَ اأُ كُنْ أَبْيَضَ القَلْبِ وَاقْبَلْ كُلَّ مُعْتَذِرٍ يَــأْتِ إِلَيْكَ فُلَوْلَ الحُــبُّ مَا اعْتَذَرَا وَإِنْ أَنِــفْــتَ وَلَْ تَغْفِرْ لَــهُ زَلَــاً لَكُنْتَ أَفْـــدَحَ مِــنْ إِضَْارِهِ ضََرًا وَكِرَامُ النَّاسِ يَعُدُّوْنَ قَبُولَ العُذْرِ لَِوَّلِ وَهْلَةٍ أَمَارَةً عَلَٰ كَرَمِ النَّفْسِ وَطِيْبِ الَحْتَدِ . ( .366( رَوَاهُ البُخَارِي ((( )، وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ - فِ 4375 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ((( ) عَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الُ عَنْهَا -. 85(

عدد الصفحات ٧٢

73 73 جَـرْحُ المَ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ. ثُمَّ جَاءَ يَعْتَذِرُ مِنْ إِسَاءَتِهِ ، فَإِنَّ التَّوَاضُعَ يُوجِبُ .(((عَلَيْكَ قَبُولَ مَعْذِرَتِهِ ، حَقًّا كَانَتْ أَوْ بَاطِلً، وَتَكِلُ سَِيرَتُهُ إِلَٰ الَِّ تَعَالَٰ وَقَالَ اأَيْ وَعَلَمَةُ الْكَرَمِ وَالتَّوَاضُعِ: أَنَّكَ إِذَا رَأَيْتَ الخَْلَلَ فِ عُذْرِهِ لاَ تُوقِفُهُ عَلَيْهِ .(((وَلاَ تَُاجُّهُ ، وَقُلْ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الَْمْرُ كَمَ تَقُولُ وَمَِّا يُنْ اقْبَلْ مَعَاذِيْرَ مَــنْ يَأْتِيْكَ مُعْتَذِرًا إِنَّ بَــرَّ عِــنْــدَكَ فِيْاَ قَــالَ أَوْ فَجَرَا لَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ يُرْضِيْكَ ظَاهِرُهُ وَقَــدْ أَجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيْكَ مُسْتَتَِا قَالَ اأُ إِنِّ وَافَــــيْــــتُــــكَ مُـــعْـــتَـــذِرًا يَْـــــدُونِ الحِـــــرْصُ عَــــىَٰ وُدِّكَ ( .433« ((( . (433« (((

عدد الصفحات ٧٣

74 74 جَـرْحُ المَ يَـــا أَغْـــــىَٰ عِـــنْـــدِي مِـــنْ نَــفْــسِ مَــنْ لِ إِخْــــوَانٌ مِــنْ بَــعْــدِكَ ؟! إِنْ لَْ يَــقْــبَــلْ عَــقْــلُــكَ عُـــذْرِي فَــاجْــعَــلْ لِ عُــــذْرًا مِـــنْ عِــنْــدِكْ

عدد الصفحات ٧٤

75 75 جَـرْحُ المَ - عَدَمُ قَ 19 مِنْ أَحْرَجِ الَوَاقِفِ أَنْ يَقْصِدَكَ أَخٌ لَكَ فِ حَاجَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعَ خَائِبًا غَيَْ مُقْضِيَةٍ حَاجَتُهُ . إِنَّهُ يَْمُلُ بِكَ أَنْ تَقُومَ فِ حَاجَةِ أَخْيِكَ خَيَْ قِيَامٍ مَا دُمْتَ قَادِرًا عَلَٰ ذَلِك، فقَضَاءُ حَاجَاتِ النَّاسِ طَاعَةٌ عَظِيْمَةٌ ، وَلَوْ لَْ يَكُنْ فِيْهَا إِلاَّ «قَوْلُهُ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .((( لَهُ ، أَحَبُّ إِلََّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِ مَسْجِدِي هَذَا شَهْرًا لَكَفَىٰ فِ فَضْلِهَا فَكَيْفَ وَفَضَائِلُ قَضَاءِ حَاجَاتِ النَّاسِ جََّةٌ غَزِيْرَةٌ ، فَمِنْهَا حَدِيْثِ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسََّ عَىَٰ مُعْسٍِ يَسََّ اللهُ عَلَيْهِ فِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَاللهُ فِ .((( عَوْنِ العَبْدِ مَا دَامَ فِ عَوْنِ أَخِيْهِ قَالَ ابْنُ علَنَ -رَحَِهُ الُ قَضَاءِ حَوَائِجِ الُسْلِمِينَْ وَنَفْعِهِمْ بِمَ تَيَسََّ مِنْ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ جَاهٍ ، أَوْ نُصْحٍ، أَوْ دَلاَلَةٍ عَلَٰ خَيٍْ ، أَوْ إِعَانَةٍ بِنَفْسِهِ ، أَوْ سفَارَتِهِ ، أَوْ وَسَاطَتِهِ ، أَوْ شَفَاعَتِهِ ، )، وَصَحَّحَهُ 36 ، رقم47 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِ الدُّنْيَا فِ كِتَابِ ((( ( .74الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ - فِ ( .699 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (((

عدد الصفحات ٧٥

76 76 جَـرْحُ المَ .(((أَوْ دُعَائِهِ لَهُ بِظَهْرِ الغَيْبِ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ « وَسَلَّمَ أَخِيْهِ كَانَ اللهُ فِ حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ الدُّنْيَا ، فَرَّجَ .(((اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ القِيَامَةِ ، وَمَنْ سَتََ مُسْلِاً سَتََهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة قَالَ النَّوَوِيُّ -رَحَِهُ الُ »نَفَّسَ الكُرْبَةَ وَالقَوَاعِدِ وَالآدَابِ . قَالَ : وَمَعْنَىٰ وَفِيْهِ : فَضْلُ قَضَاءِ حَوَائِجِ الُسْلِمِينَْ ، وَنَفْعِهِمْ بِمَ تَيَسََّ مِنْ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ .(3(أَوْ مُعَاوَنَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ بِمَصْلَحَةٍ أَوْ نَصِيْحَةٍ وَغَيِْ ذَلِكَ مَا العَمَلُ اإِذَا لَْ تَ بَعْضُ الَاجَاتِ يَصْعُبُ قَضَاؤُهَا ، فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ طَلَبَ مِنْكَ حَاجَةً لِبَّيْتَ طَلَبَهُ ؛ فَبَعْضُ الَاجَاتِ قَدْ لاَ تَكُونُ عِنْدَكَ أَوْأَنَّكَ غَيُْ قَادِرٍ عَلَٰ تَلْبِيَةِ طَلَبِ أَخِيْكَ بَعْدَ بَذْلِ الوُسْعِ . ِذَنْ مَا الحَلُّ ؟ . اإ الَلُّ أَنْ تَكُونَ مَاهِرًا فِ الخُرُوجِ مِنَ الَوْقِفِ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ تُطَيِّبُ ( .35-34/3« ((( . ((580) ، ومُسْلِمٌ 44( رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .((/7« (3(

عدد الصفحات ٧٦

77 77 جَـرْحُ المَ خَاطِرَ أَخِيْكَ لَ خَــيْــلَ عِــنْــدَكَ تُْــدِيْــهِ وَلَ مَــالُ فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَـمْ يُسْعِدِ الحَالُ أَوْ أَنْ تَدُلَّهُ عَلَٰ مَنْ تَثِقُ بِهِ لِيُسَاعِدَهُ عَلَٰ قَضَاءِ حَاجَتِهِ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَيْٰهَا وَلَنْ يَرُدَّهُ ، فَالدَّالُّ عَلَٰ الخَيِْ كَفَاعِلِهِ . قَالَ اأُ أَتَــيْــتُــكَ أَقْـــيِ حَــاجَــةً لِ مُلِحَّةً كَأَنِّ غَرِيْقٌ أَطْلُبُ الغَوْثَ فِ البَحْرِ وَإِنْ أَنْــتَ لَْ تَــقْــدِرْ عَلَيْهَا فَدُلَّنِي عَىَٰ مَنْ يُقَضِّيْهَا وَشَارِكْهُ فِ الأَجْرِ فَمَنْ يَقْضِ حَاجَاتِ الأَنَــامِ يَكُنْ لَهُ مِنَ الأَجْــرِ ذُخْــرٌ يَرْتَِيْهِ إِلَٰ الحَرِْ وَمَــنْ يَْــذُلِ الرَّاجِي لَهُ وَهُــوَ قَــادِرٌ فَــذَاكَ لَئِيْمٌ يَمْتَطِي صَهْوَةَ الكِرِْ

عدد الصفحات ٧٧

78 78 جَـرْحُ المَ - المَنُّ بِالعَطِيَّةِ 20 إِذَا أَحْسَنْتَ لَِخِيْكَ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَلَ تَذْكُرْهَا لَهُ وَلاَ لِغَيِْهِ، فَذَلِكَ يَْرَحُ مَشَاعِرَهُ وَيُسْخِنُ صَدْرَهُ ، وَالَنُّ : ذِكْرُ النِّعْمَةِ عَلَٰ مَعْنَىٰ التَّعْدِيْدِ لََا وَالتَّقْرِيْعِ بَِا ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ : قَدْ أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ وَنَعَشْتُكَ وَشِبْهُهُ، وَقَالَ بَعْضُهَمْ : الَنَّ : التَّحَدُّثُ بِمَ أَعْطَىٰ حَتَّىٰ يَبْلُغُ ذَلِكَ الُعْطَىٰ فَيُؤْذِيَهُ . والَنُّ .(((مِنَ الكَبَائِرِ وَيَكُونُ فِ الَدِيَّةِ وَفِ الصَّدَقَةِ ، وَفِ النَّفْعِ البَدَنِِّ وَيَكُونُ -أَيْضًا- فِ النَّصِيْحَةِ أَوْ التَّعْلِيْمِ لِلعِلْمِ ، فَكُلُّ ذَلِكَ لاَ يَْسُنُ وَلاَ يَْمُلُ أَنْ يَذْكُرَ الإِنْسَانُ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ أَنْعَمَ بِهِ عَلَٰ أَخِيْهِ ، وَذَلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فِيْمَ بَينَْ النَّاسِ إِلاَّ عِنْدَ كُفْرَانِ النِّعْمَةِ ، وَلِقُبْحْ ذَلِكَ قِيْلَ : الِنَّةُ تَْدِمُ الصَّنِيْعَةَ ، وَلُِسْنِ ذِكْرِهَا .(((عِنْدَ الكُفْرَانِ ، قِيْلَ : إِذَا كُفِرَتْ النِّعْمَةِ حَسُنَتْ الِنَّةُ وَكَمَ أَنَّ الِنَّةِ مِنْ أَعْظَمِ جَرْحِ الَشَاعِرِ بَينِْ الإِخْوَانِ وَالَقَارِبِ وَعَامَّةِ النَّاسِ وَخَاصَّتِهِمْ ، وَلاَ يَعْزُبُ عَنْكَ أَنََّا تُْبِطُ العَمَلَ . ( .308/3« ((( ) بِتَصَـرُّفٍ 474« (((

عدد الصفحات ٧٨

79 79 جَـرْحُ المَ ﱫ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦقَالَ الُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - : ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﱪ .](64[ فَدَلَّتْ الآيَةُ عَلَٰ أَنَّهُ مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً ثُمَّ مَنَّ بَِا أَوْ آذَىٰ الَّذِي أَعْطَاهُ النَّفَقَةَ حَبُطَ عَلَيْهِ أَجْرُهُ . وَمَدَحَ الُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - الَّذِيْنَ يُنْفِقُونَ فِ سَبِيْلِهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا يَمُنُّونَ بِهِ عَلَٰ أَحَدٍ وَلاَ يَفْعَلُونَ مَعَ مَنْ أَحْسَنُوا إِلَيْهِ مَكْرُوهًا . ﱫ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ قَالَ الُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - : ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ . ](6([ﮯ ﮰ ﮱ ﱪ وَلاَ يَغِيْبُ عَنْكَ -أَيْضًا- أَنَّ الِنَّةَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ . ، (((وَمََّا يَدُلُّ عَلَٰ أَنَّ الِنَّةَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ مَا جَاءَ فِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِ ذِرٍّ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ .مِنَّةً ، وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلِفِ الفَاجِرِ ، وَالمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ ( .06 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (((

عدد الصفحات ٧٩

80 80 جَـرْحُ المَ ثَاثَةٌ لَ يَنْظُرُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ، العَاق عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوَالِدَيْهِ ، وَالمَرْأَةُ المُتََجِّلَةُ ، وَالدَّيْوُثُ ، وَ ثَاثَةٌ لَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ، العَاقُّ .(((لِوَالِدَيْهِ ، وَالمُدْمِنُ الخَمْرَ ، وَالمَنَّانُ بِاَ أَعْطَىٰ وَمَِّا يُنْ رَأَيْــتُــكَ تَــكْــوِيْــنِــي بِمَيْسَمِ مِنَّةٍ كَأَنَّكَ كُنْتَ الأَصْلَ فِ يَوْمِ تَكْوِيْنِيِ فَدَعْنِي مِــنَ المَــنَّ الوَخِيْمِ فَلُقْمَةٌ مِنَ العَيْشِ تَكْفِيْنِي إِلَٰ يَوْمِ تَكْفِيْنِي ): 40() ، وَقَالَ الَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ- فِ 80/5 أَخْرَجَهُ النِّسَائِي ((( حَسَنٌ صَحِيْحٌ .

عدد الصفحات ٨٠