المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جرح المشاعر

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٢ من ٨

17 17 جَـرْحُ المَ . نَعَمْ أَنْتَ ، فَيَلْتَزِمُهُ فَلَ تَْعَليِ مِنْ نَفْسِكِ وَزَوْجِكِ مَصْيَدَةَ الشَّيْطَانِ ، فَإِذَا عَجَزْتِ عَنْ إِعْذَارِهِ ، فَارْحَِيْهِ وَاسْتَلِّيْهِ مِنْ مَصْيَدَةِ الشَّيْطَانِ . وَمَا أَجَْلَ هَذَا الاتِّفَاقَ الَّذِي جَرَىٰ بَينَْ الصَّحَابِ الجَلِيْل أَبِ الدَّرْدَاءِ -رَضَِ الُ عَنْهُ- وَزَوْجَتِهِ ؛ إِذْ قَالَ لََا .(((رَأَيْتُكَ غَضْبَىٰ رَاضِيْتُكِ ، وَإِلاَّ لَْ نَصْطَحِبْ وَتَزَوَّجَ الإِمَامُ أَحَْدُ -رَحَِهُ الُ - عَبَّاسَةَ بِنْتُ الفَضْلِ ، أُمَّ وَلَدِهِ صَالِحٍ، وَكَانَ يُثْنِي عَلَيْهَا ، وَيَقُولُ فِ حَقِّهَا .(((فَمَ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَهِيَ فِ كَلِمَةٍ وَلْتَعْلَمِ الزَّوْجَةُ أَنَّ جُلَّ الَشَاكِلِ إِنَّمَ سَبَبُهَا جُرُوْحُ الَشَاعِرِ . وَمَا اأَجْمَلَ قَوْلَ ال خُذِي العَفْوَ مِنِّي تَسْتَدِيْمِي مَــوَدَّتِ وَلَ تَنْطِقِي فِ سَــوْرَتِ حِيَْ أَغْضَبُ وَلَ تَنْقُرِيْنِي نَــقْــرَكِ الــدُّفَّ مَــرَّةً فَــإِنَّــكِ لَ تَــدْرِيْــنَ كَــيْــفَ المُغَيَّبُ ( .60/(« ((( . (4(9/(« (((

عدد الصفحات ١٧

18 18 جَـرْحُ المَ وَلَ تُكْثِرِي الشَّكْوَىٰ فَتَذْهَبَ بِالُوَىٰ وَيَــأْبَــاكِ قَلْبِي ، وَالقُلُوبُ تَتَقَلَّبُ فَإِنِّ رَأَيْتُ الحُبَّ فِ القَلْبِ وَالأَذَىٰ )1(إِذَا اجْتَمَعَا لَْ يَلْبَثِ الحُبُّ يَذْهَبُ - الزَّوْجَةُ : 4 جَرْحُ مَشَاعِرِ الزَّوْجَةِ وَذِكْرُهَا بِعَيْبٍ فِيْهَا ، سَوَاءً أَكَانَ ذَلِكَ العَيْبُ فِ خَلْقِهَا أَوْ خُلْقِهَا أَوْ أَهْلِهَا أَوْ عَمَلِهَا ، يَتَنَزَّهُ عَنْهُ كِرَامُ النَّاسِ ، بَلْ كِرَامُ النَّاسُ يَقْضُونَ حَقَّ الَكَارِمِ وَيَرْعَوْنَ الَشَاعِرِ حَقَّ رِعَايَتِهَا رَضًا وَحِسْبَةً (((وَلَوْ كَانُوا مَعَ نِسَائِهِمْ عَلَٰ جَْرِ الفَضَا ! . « قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ-رَحِمَهُ اللهُ الُ - : مَا أَرْجَىٰ عَمَلٍ عِنْدَكَ ؟ . قَالَ : كُنْتُ فِ صَبْوَتِ يَْتَهِدُ أَهْليِ فِ تَزْوِيِْي فَآبَىٰ ، فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ فَقَالَت: يَا أَبَا عُثْمَنَ إِنِّ قَدْ هَوَيْتُكَ ، وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِالِ أَنْ تَتَزَوَّجَنِي ! . فَأُحْضِْتُ أَبَاهَا - وَكَانَ فَقِيًْا - فَزَوَّجَنِي ، وَفَرَحَ بِذَلِكَ ، فَلَمَّ دَخَلَتْ إِلََّ رَأَيْتُهَا عَوْرَاءَ ، عَرْجَاءَ ، مُشَوَّهَةً ، وَكَانَتْ لَِحَبَّتِهَا لِ تَْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ؛ ( .33/(« (((

عدد الصفحات ١٨

19 19 جَـرْحُ المَ فَأَقْعُدُ ؛ حِفْظًا لِقَلْبِهَا ، وَلاَ أُظْهِرُ لََا مِنَ البُغْضِ شَيْئًا وَكَأَنَّ عَلَٰ جَْرِ الفَضَا مِنْ بُغْضِهَا . فَبَقَيْتُ هَكَذَا خَْسَ عَشَْةَ سَنَةً حَتَّىٰ مَاتَتْ فَمَ مِنْ عَمَليِ شَْءٌ هُوَ أَرْجَىٰ .(((عِنْدِي مِنْ حِفْظِي قَلْبَهَا « وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ رَأَىٰ بَِا الجُْدَرِيَّ، فَقَالَ: اشْتَكَيْتُ عَيْنِي ، ثُمَّ قَالَ: عَمِيتُ ، فَبَعْدَ عِشِْينَ سَنَةً مَاتَتْ ، وَلَْ تَعْلَمْ أَنَّهُ بَصِيٌ، فَقِيلَ لَهُ فِ ذَلِكَ ، فَقَالَ: .(((كَرِهْتُ أَنْ يُْزِنََا رُؤْيَتِي لَِا بَِا، فَقِيلَ لَهُ: سَبَقْتَ الْفِتْيَانَ - الفُقَرَاءُ وَالمَ 5 الفُقَرَاءُ وَالَسَاكِينُْ وَالضُّعَفَاءُ يَتَأَثَّرُونَ بِالكَلِمَتِ وَبِالنَّظَرَاتِ وَالَرَكَاتِ، فَأَدْنَىٰ كَلِمَةً تُْرِحُهُمْ لَِذَا فَإِنَّ أَلبَّاءَ الرِّجَالِ يَْتَارُونَ الكَلِمَتِ وَيَنْتَقُونَ العِبَارَاتِ فِ التَّخَاطُبِ مَعَهُمْ . فَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرُو -رَضَِ الُ عَنْهُ- أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَىٰ عَلَٰ سَلْمَنَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَلٍ فِ نَفَرٍ ، فَقَالُوا : وَالِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ الِ مِنْ عَدُوِّ الِ ، فَقَال أَبُو بَكْرٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- : أَتَقُولُونَ هَذَا لَشَيْخِ قُرَيْشٍ (3(مَأْخَذَهَا ( .39« ((( . (3(6/(« ((( كَانَ قَوْلُُمْ ذَلكَ لَِنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدِمَ الَدِيْنَةَ وَهُوَ كَافِرٌ فِ الُدْنَةِ بَعْدَ صُلْحِ الُدَيْبِيَةِ ، وَقَوْلُ (3( أَبِ بَكْرٍ تَأَلُّفٌ لَِبِ سُفْيَانَ

عدد الصفحات ١٩

20 20 جَـرْحُ المَ «وَسَيِّدِهِمْ ؟، فَأَتَىٰ النَّبِيَّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبََهُ ، فَقَالَ .بَكْرٍ أَغْضَبْتَهُمْ ! لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبِّكَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : يَا إِخْوَتَاهُ أَغْضَبْتُكُمْ ، قَالُوُا : لاَ . يَغْفِرُ الُ لَكَ يَا .(((أَخِي »أَغْضَبْتَهُمْ فَقَوْلُهُ يَْصُلْ لَنَا مِنْ ذَلِكَ غَضَبٌ وَذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ الصِّدِّيْقَ لَْ يَْتَقِرْهُمْ وَلاَ .(((قَصَدَ إِيْذَاءَهُمْ ، وَإِنَّمَ أَرَادَ تَأَلُّفَهُ لِيَكْثُرَ سَوَادُ الُسْلِمِينَْ بِإِيْمَنِهِ وَإِيْمَنِ تَابِعيْهِ - اللُّقَطَاءُ وَاأَ 6 أُحَذِّرُكَ جَرْحَ اللُّقَطَاءُ وَأَصْحَابُ العَاهَاتِ ، فَإِنَّ جَرْحَهُمْ شَدِيْدٌ وَقَدْ لاَ يَبَْأُ بِسُهُولَةٍ وَبَعْضُهُمْ لاَ يُطَهِّرُهُ إِلاَّ اعْتِذَارٌ بَالِغٌ لََسَاسِيَّتِهِمْ . وَبَعْضُهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَٰ مَا وَرَاءَ الكَلِمَةِ وَيَتَأَثَّرُونَ سَِيْعًا ، فَوَاجِبُنَا أَنْ نَحْفَظَ أَلْسَنَتَنَا فَلَ نَنْطِقَ إِلاَّ بِخَيِْ وَرُبَّمَ نَطَقَ أَحَدُنَا بِخَيٍْ أَوْ نَطَقَ بِكَلِمَةٍ يُرِيْدُ النَّفْعَ فَكَانَتْ ضََرًا كَمَ قِيْلَ : رَامَ نَفْعًا فَـــرََّ مِــنْ غَـــرِْ قَصْدٍ وَمِــــنَ الـــرِِّ مَــا يَــكُــونُ عُــقُــوقًــا ( .504 رَوَاهُ مُسْلِمٌ ((( ( .363/(« (((

عدد الصفحات ٢٠

21 21 جَـرْحُ المَ وَلَيْسَ إِلَٰ السَّلَمَةِ سَبِيْلٌ إِلاَّ بِلِزُومِ الصَّمْتِ ، وَالُ الُوَفِّقُ قَالَ اأُ أَشَــــــدُّ الأَنَـــــــامِ حَــسَــاسِــيَّــةً أَرَاهُ ، الــلَّــقِــيْــطُ أَوْ المُــبْــتَــىَٰ فَــــإِنْ أَنْــــتَ عَــيَّـــــرْتَــهُ بِــالــبَــاَءِ فَـــأَنْـــتَ تُـــعَـــارِضُ رَبَّ المَـــاَ بَـــــاَهُ الإِلَــــــهُ بِــــاَ قَــــدْ بَــــاَهُ وَأَنْـــــــتَ بِـــعَـــافِـــيَـــةٍ مُــبْــتَــىَٰ أَجِــبْــنِــي إِذَا قُــلْــتُ : مَــا ذَنْــبُــهُ ؟! فَـــإِنَّـــكَ أَجْــــــدَرُ أَنْ تُـــسْـــأَلَ وَمَـــــاذَا عَـــسَـــاكَ إِذَا حُــوِّلَــتْ إِلَــيْــكَ الــبَــلِــيَّــةُ أَنْ تَــفْــعَــاَ ؟؟!

عدد الصفحات ٢١

22 22 جَـرْحُ المَ

عدد الصفحات ٢٢

23 23 جَـرْحُ المَ � - عَدَمُ رَدِّ ال 1 إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ أَخُوْكَ الُسْلِمُ فَلَمْ يَرَ مِنْكَ رَدًّا فَلَ شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ جَرْحٌ لَِشَاعِرِهِ وَإِسَاءَةٌ بِالِغَةٌ لِشَخْصِهِ . وَإِلْقَاءِ السَّلَمِ سُنَّةٌ وَحَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الُسْلِمِ لَكِنَّ الرَّدَّ وَاجِبٌ ، يَتَعَينَُّ ﱫ ﯿ ﰀ عَلَٰ الُسْلِمِ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَإِلاَّ أَثِمَ لِقَوْلِ الِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - : .]86[ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆﰇ ﱪ إِلاَّ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ عَاصِيًا مَشْهُورًا بِفِسْقِهِ وَمَعْصِيَتِهِ وَكَانَ فِ تَرْكِ السَّلَمِ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ مُتَحَقِّقَةٌ ، أَوْ فِ تَرْكِ رَدِّ السَّلَمِ إِذَا سَلَّمَ مَصْلَحَةٌ وَتَأْنِيْبٌ لِرَدِّهِ إِلَٰ الَقِّ فَلَ بَأْسَ ، وَالُ أَعْلَمُ .

عدد الصفحات ٢٣

24 24 جَـرْحُ المَ - التَّكْ2 التَّكْشِيُْ وَالعَبُوسُ يُشِيَْانِ إِلَٰ الكِبِْ وَالفَظَاظَةِ وَالغِلْظَةِ والجَفْوَةِ ، وَيُعْطِيَانِ الآخَرِيْنَ انْطِبَاعًا سَيِّئًا عَنْكَ . كَمَ أَنَُّمَ لَيَجْرَحَانِ مَشَاعِرِ أَخِيْكَ إِذَا كَانَ بِلَ سَبَبٍ مَِّا يَْعَلُهُ يَبْتَعِدُ عَنْكَ، وَيَتَجَنَّبُ لِقَاءَكَ . وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ - : « اللُّطْفُ وَالظُّرْفُ مِنَ الْقُلُوبِ، وَيَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهِ مِنَ الشَِّّ، وَيُسَهِّلُ لَهُ مَا تَوَعَّرَ عَلَٰ غَيِْهِ، فَلَيْسَ الثُّقَلَءُ بِخَوَاصِّ الَْوْلِيَاءِ، وَمَا ثَقُلَ أَحَدٌ عَلَٰ قُلُوبِ الصَّادِقِينَ الُْخْلِصِينَ إِلاَّ مِنْ آفَةٍ هُنَاكَ، وَإِلاَّ فَهَذِهِ الطَّرِيقُ تَكْسُو الْعَبْدَ حَلَوَةً وَلَطَافَةً وَظَرْفًا، فَتََىٰ الصَّادِقَ فِيهَا مِنْ أَحْبِّ النَّاسِ وَأَلْطَفِهِمْ،وَقَدْ .(((زَالَتْ عَنْهُ ثَقَالَةُ النَّفْسِ وَكُدُورَةُ الطَّبْعِ وَيَْكَ أَمَا لَكَ فِ نَبِيِّكَ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُسْوَةٌ ، فَقَدْ كَانَتْ البَسْمَةُ أَقْرَبَ مَا تَكُونُ إِلَٰ قَلْبِهِ . ( .80/3« (((

عدد الصفحات ٢٤

25 25 جَـرْحُ المَ «فَعَنْ جَرِيْرِ بْنِ عَبْدِ الِ البَجَليِِّ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ .((( اللهِ -صَىَّٰٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّ وَتَبَسَّمَ فِ وَجْهِي وَكَانَتْ البَسْمَةُ مِنْ ضِمْنِ وَصَايَاهُ لِلنَّاسِ ، حَتَّىٰ رَفَعَهَا إِلَٰ مُسْتَوىٰ الصَّدَقَةِ ، فَعَنْ أَبِ ذَرٍّ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ .((( «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِقَاءَ النَّاسِ بِوَجْهٍ طَلِيْقٍ - أَيْ بَاسِمٍ مُتَهَلِّلٍ بِالبِشِْ وَالتِّْحَابِ - مِنْ قَبِيْلِ الَعْرُوفِ ، فَعَنْ أَبِ ذَرٍّ -رَضَِ الُ «عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . (3(المَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَىٰ أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ «فَعَنْ عَبْدِ الِ بْنِ الَارِثِ بْنِ جزْءٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ .(4( أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّاً مِنْ رَسُولِ اللهِ -صَىَّٰٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ ( .475) ، ومُسْلِمٌ 6089 رَوَاهُ البُخَارِي ((( )،وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ -فِ 956 (صَحِيْحٌ) رَوَاهُ التِّْمِذِي ((( ( .908( . ((6(6 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (3( )،وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ -فِ 364( (صَحِيْحٌ) رَوَاهُ التِّْمِذِي (4( . ((880(

عدد الصفحات ٢٥

26 26 جَـرْحُ المَ .((( وَسَلَّمَ- كَانَ طَوِيْلَ الصَّمْتِ ، قَلِيْلَ الضَّحِكِ «فَعَنْ عَبْدِ الِ بْنِ الَارِثِ بْنِ جزْءٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ .((( ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ -صَىَّٰٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّ تَبَسُّاً مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صَىَّٰٰ اللهُ وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الُ عَنْهَا - قَالَتْ قَطُّ ضَاحِكًا ، حَتَّىٰ أَرَىٰ مِنْهُ لَْوَاتُهُ ، وَإِنَّاَ كَانَ )((عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُسْتَجْمِعًا .(4(يَتَبَسَّمُ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ -رَحِمَهُ اللهُ - : « يَعْنِي : مَا يَكُونُ ضَاحِكًا تَامًّا بِكُلِّيَتِهِ عَلَٰ الضَّحِكِ ، بِحَيْثُ تَبْدُو اللَّهَاةُ الَّتِي فِ آخِرِ الفَمِ ، وَقَالَ - أَيْضًا - بَعْدَ اسْتِعْرَاضِ مِنَ الَحَادِيْثِ الُتَعَلِّقَةِ بِالتَّبَسُّمِ وَالضَّحِكَ :وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَْمُوعَةِ الَحَادِيْثِ أَنَّهُ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لاَ يَزِيْدُ فِ مُعْظَمِ أَحْوَالِهِ عَلَٰ التَّبَسُّمِ ، وَرُبَّمَ زَادَ فَضَحِكَ، (.48(()،وَحَسَّنَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ-فِ 86/5(حَسَنٌ) رَوَاهُ أَحَْد ((( )،وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ -فِ 364( (صَحِيْحٌ) رَوَاهُ التِّْمِذِي ((( ( .88(( مُسْتَجْمِعًا : مُبَالِغًا فِ الضَّحِكِ لَْ يَتُْكْ مِنْهُ شَيْئًا (3( . (8990) ، ومُسْلِمٌ 48(8 رَوَاهُ البُخَارِي (4(

عدد الصفحات ٢٦

27 27 جَـرْحُ المَ .(((وَالَكْرُوهُ إِنَّمَ هُوَ الإِكْثَارُ وَالإِفْرَاطُ لَِنَّهُ يُذْهِبُ الوَقَارَ غَفوَةُ )2(تَبَسَّمْ ، فَقَدْ طَالَتْ عَىَٰ الوُرْقِ )((وَفِ وَجْهِكَ الوَضَّاحِ فَجْرُ الدِّيَاجِرِ تَبَسَّمْ وَزَوِّدْنَــــا القَلِيْلَ ، فَإِنَّنَا عَــىَٰ سَــفَــرٍ يَــا نِــعْــمَ زَادُ المُسَافِرِ طَوَىٰ الحُبُّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ مِنْ مَدَىًٰ فَنَحْنُ قَــرِيْــنَــا مَــوْطِــنٍ مُــتَــجَــاوِرِ وَيُعْجِبُنَا أَنْ لَ نَــرَىٰ فِيْكَ مُعْجِبًا )4(مُــدَلًَّ عَــىَٰ الأَيَّـــامِ إِدْلَلَ ظَــافِــرِ بَشُوشًا تَــكَــادُ الــعَــيُْ تَلْمَحُ قَلْبَهُ فِ نَجْوَاهُ مَنْظمٌ بِالسََّائِرِ )5(وَتَــسُْدُ (5( (4( (3( ((( . (505/(0« ((( الوُرْقُ : جَْعُ وَرْقَاءَ: وَهِيَ الَمَمَةُ فِ لَوْنََا بَيَاضٌ إِلَٰ سَوَادٍ ((( الدَّيَاجِرُ : وَيَُوزُ : الدَّيَاجِيْـرُ بِحَذْفِ اليَاءِ وَثُبُوتَِا ، جَْعُ دِيَُورٍ وَهُوَ الظَّلَمُ . (3( إِدْلاَلَ ظَافِرِ : وُثُوقَ مُنْتَصٍِ يُقَالُ : فُلَنٌ يُدِلُّ بِفُلَنٍ أَيْ تَثِقُ بِهِ (4( تَسُْدُ : تَنْسُجُ (5(

عدد الصفحات ٢٧

28 28 جَـرْحُ المَ )2(حَوْلَكَ جََّةٌ ) 1(وَتَضَحَكُ وَالأَتْرَاحُ )4( )((تََافُكَ خَوْفَ الجِنِّ رَجْمَ الزَّوَاهِرِ قَالَ اأُ عَبُوسُكَ وَالتَّكْشِرُْ أَعْمَىٰ بَصِرَْتِ كَــأَنِّ فِ قَبْوٍ مِــنَ الأَرْضِ مُظْلِمِ وَيَــفْــرَحُ قَلْبِي حِــيَْ أَلْــقَــاكَ بَاسِاً وَلَْ تَــكُــنِ المَـــسُْورَ عِــنْــدَ التَّبَسُّمِ لَــكَ اللهُ لَ تَــبْــخَــلْ عَـــيََّ بِبَسْمَةٍ تَنَالُ بَِا أَجْــرِي وَتَــرْوِي بَِا الظَمِي (4( (3( ((((((( الَتْرَاحُ : الَحْزَانُ ، مُفْرَدُهَا تَرْحٌ ((( جََّةٌ : كَثِيَْةٌ . ((( الزَّوَاهِرِ: النُّجُومُ . (3( . (4(-40/(« (4(

عدد الصفحات ٢٨

29 29 جَـرْحُ المَ - الغَيْبَةُ 3 ، وَأَي ((( الغِيْبَةُ هِيَ ذِكْرُ العَيْبِ بِظَهْرِ الغَيْبِ بِلَفْظٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ مَُاكَاةٍ جَرْحٍ لَِشَاعِرِ الُخُوَّةِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَذْكُرَ أَخَاكَ بِمَ يَكْرَهُ فِ غَيْبَتِهِ ، مَعَ مَا فِيْهَا مِنْ نَشِْ الِقْدِ وَالَسَدِ،وَالكَرَاهِيَّةِ وَالبَغْضَاءِ،وَإِفْسَادِ الَوَدَّاتِ، وَقَطْعِ أَوَاصِِ الُخُوَّةِ وَسَخْنِ الصُّدُورِ بِالضَّغَائِنِ وَالعَدَاوَاتِ . وَالغِيْبَةُ مَُرَّمَةٌ بِالإِجَْاعِ ، وَلاَ يُسْتَثْنَىٰ مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ مَا رَجُحَتْ مَصْلَحَتُهُ، .(((كَمَ فِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيْلِ ، وَالنَّصِيْحَةِ وَالأَدِلَّةُ عَلَى تَْرِيِْ الغِيْبَةِ كَثِيَْةٌ ، فَمِنْهَا : ﱫ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ قَالَ الُ-سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ-: .](([ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﱪ وَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ .«وَسَلَّمَ .«قَالَوُا : الُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ ( .66/3« ((( . (380/7« (((

عدد الصفحات ٢٩

30 30 جَـرْحُ المَ إِنْ كَانَ فِيْهِ مَا تَقُولُ ، فَقَدْ قِيْلَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِ أَخِي مَا أَقُولُ ؟، قَالَ : .((( اغْتَبْتَهُ ، وَإِنْ لَْ يَكُنْ فِيْهِ فَقَدْ بََتَّهُ وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الُ عَنْهَا -قَالَتْ : قُلْتُ للنَّبِيِّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ .(3( » (((«وَسَلَّمَ «قَــالَ: المنَاوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ الَدِيْثِ مِنْ أَعْظَمِ الزَّوَاجِرِ عَنْ الغَيْبَةِ أَوْ أَعْظَمُهَا ، وَمَا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ .(4(الَحَادِيْثِ بَلَغَ فِ ذَمَّهَا هَذَا الَبْلَغَ قَالَ اأُ حَــــاذِرِ الــغِــيْــبَــةَ وَاتْـــــرُكَ دَرْبََـــا وَتََـــنَّـــبْـــهَـــا وَإِيَّـــــــاكَ الـــزَّلَـــلْ ( .589 رَوَاهُ مُسْلِمٌ ((( «:)((6/6 قَالَ ابْنُ عُثَيْمِيْـنَ-رَحَِهُ الُ-: كَمَ فِ ((( خَلَطَتْهُ مَُالَطَةً يَتَغَيَُّ بَِا طَعْمُهُ ، أَوْ رِيُْهُ لِشِدَّةِ نَتَنِهَا وَقُبْحِهَا ، وَهَذَا مِنْ أَبْلَغِ الزَّوَاجِرِ عَنْ الغَيْبَةِ )وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ- فِ 50()،وَالتِّْمِذِي 4875 (صَحِيْحٌ)أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (3( ) ، وَصَحَّحَهُ شَيْخُنَا الوَادِعِيُّ-رَحَِهُ الُ- فِ 4875« . ((6(5الُسْنَدِ ( .4((/(« (4(

عدد الصفحات ٣٠

31 31 جَـرْحُ المَ إِنَّــــاَ تَـــأْكُـــلُ مِـــنْ لحَْـــمِ الــفَــتَــىٰ عِــنْــدَمَــا تَــغْــتَــابُــهُ دُوْنَ وَجَـــلْ رُبَّ أَجْــــرٍ نِــلْــتَــهُ بَــعْــدَ ضَــنَــىٰ صَـــارَ فِ مِــيْــزَانِــهِ دُوْنَ عَــمَــلْ سَاغَهَا الشَّيْطَانُ حَتَّىٰ أَصْبَحَتْ عِنْدَنَا أَسْـــوَغَ مِــنْ شَهْدِ العَسَلْ كَـــلِـــاَتٌ مِـــنْـــكَ لَْ تَـــأْبَـــهْ لََــا تَْــــاَُ الــبَــحْــرَ بِـــأَنْـــوَاعِ الــعِــلَــلْ

عدد الصفحات ٣١

32 32 جَـرْحُ المَ - النَّمِيْمَةُ 4 هَلْ يُرْضِيْكَ مِنْ أَخِيْكَ أَنْ يَنْقُلَ حَدِيْثًا مَكْرُوهًا قُلْتَهُ فِ أَخٍ لَكَ إِلَيْهِ؟!!، وَسَوَاءً أَسََرْتَهُ لَهُ أَمْ أَلْقَيْتَهُ فِ غِيَابِ ذَلِكَ الَخِ أَلاَ يَكُونُ ذَلِكَ الصُّنْعُ جَارِحًا لَِشَاعِرِكَ ؟؟ ، فَإِذَا كَرِهْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيِْكَ فَاكْرَهْهُ مِنْ نَفْسِكَ ؛ فَالنَّمِيْمَةُ مَعَ أَنََّا تَْرَحُ الَشَاعِرَ فِهِيَ مِنَ الكَبَائِرِ وَهِيَ حَرَامٌ بِإِجَْاعِ الُسْلِمِينَْ تَظَاهَرَتْ عَلَٰ تَْرِيْمِهَا الدَّلاَئِلُ الشَّْعِيَّةُ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . فَعَنْ حُذَيْفَةَ -رَضَِ الُ عَنْهُ- أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلً يَنِمُّ الَدِيْثَ ، فَقَالَ «حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ .((( الجَنَّةَ نَاَّمٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَرَّ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ «وَسَلَّمَ- عَلَٰ قَبَْيْنِ فَقَالَ .(((أَمَّا أَحَدُهَُا فَكَانَ يَسْعَىٰ بِالنَّمِيْمَةِ ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لَ يَسْتَتُِ مِنْ بَوْلِهِ فَإِذَا كَانَ الَمْرُ كَذَلِكَ وَكُنْتَ مَِّنْ لاَ يَرْضَٰ بِجَرْحِ مَشَاعِرِ إِخْوَانِهِ . ) وَاللَّفْظُ لَهُ . 05) ، ومُسْلِمٌ 6056 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .5() وَاللَّفْظُ لَهُ ، ومُسْلِمٌ 378 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٣٢