المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جرح المشاعر

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ١ من ٨

1 جَـرْحُ المَ

عدد الصفحات ١

2

عدد الصفحات ٢

3 جَـرْحُ المَ

عدد الصفحات ٣

4

عدد الصفحات ٤

5 5 جَـرْحُ المَ مُقَدِّمَةٌ اَلَْمْدُ لَِِّ رَبِّ اَلْعَالَِينَ ، وَالصَّلَةُ وَالسَّلَمُ عَلَٰٰ أَشَْفِ اَلُْرْسَلِينَ ، وَعَلَٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجَْعِينْ . ((( اأَمَّا بُعْدُ : قَرَأْتُ بَحْثًا عِلْمِيًا عَنْ الَشَاعِرِ الَجْرُوحَةِ ، وَهَلْ تُؤَثِّرُ فِ الإِنْسَانِ وَفِ تَصَُّفَاتِهِ أَمْ لاَ ؟! . وَمَِّا جَاءَ فِـي البَحْثِ : « فِ الدِّمَاغِ وَتُِيْتُ عِدَّةَ خَلَيَا أَوْ تُتْلِفُ عِدَّةَ خَلَيَا أَوْ تُتْلِفُ عَمَلَهَا ، مُسَبِّبَةً نَوْعًا مِنَ العَطَبِ فِ التَّفْكِيِْ . وَلَِذَا كَانَ يُعَانِ الشَّخْصُ الَجْرُوحُ آلاَمًا نَفْسِيَّةً وَشُعُورًا سَيِّئًا ، وَإِحْبَاطًا فِ حَيَاتِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا فَقَطْ بَلْ كَثِيًْا مَا يَتَحَوَّلُ الَجْرُوحُ إِلَٰ شَخْصٍ فَاشِلٍ وَغَيُْ مُنْتِجٍ . ذَلِكَ خُلَصَةُ مَا جَاءَ فِ البَحْثِ وَالُتَأَمِّلُ فِيْهِ يَِدُ الخَبََ كَالعَيَانِ ، أَوْ كَمَ ( .3((« (((

عدد الصفحات ٥

6 6 جَـرْحُ المَ . (((قِيْلَ فَقُمْتُ بِجَمْعِ مَا تَيَسََّ جَْعُهُ مِنَ الُمُورِ الَّتِي تَْرَحُ الَشَاعِرَ فِ كِتَابٍ .»ِجَرْحَ المَ «سَمَّيْتُهُ ، وَحَاشَا لَكَ أَنْ تَظْلِمْنَّ (((وَهَا هُوَ بَينَْ يَدَيْكَ .(3(وَاضِحَ الطَّرِيْقِ وَإِنِّ لَرْجُو مِنَ الِ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ ، وَأَنْ يُبَارِكَ فِيْهِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُِيْبٌ. جَرَىٰ القَلَمُ بِمَ تَقَدَّمَ . وَكتَبَهُ بَرْكُ وَنَعَامُ : مَوْضِعَانِ بِنَاحِيَةِ اليَمَنِ ، والَثَلُ يُضَْبُ لَِنْ لَهُ عِلْمٌ بِأَمْرٍ وَإِنْ كَانَ خَارِجًا مِنْهُ ((( ( .44/((مَْمَعُ الَمْثَالِ ( . 44/( أَيْ : مَنْ انْتَجَعَ لاَ يَعْدَمُ عُشْبًا كَمَ فِ (مَْمَعِ الَمْثَالِ ((( ) ، وَالَثَلُ يُضَْبُ فِ التَّحْذِيْرِ لَِنْ تَرَكَ الطَّرِيْقَ الوَاضِحَ إِلَٰ الُبْهمِ. 53/( (مَْمَعُ الَمْثَالِ (3( وَظُلْمُهُ : وَضْعُهُ السَّيَْ فِ غَيِْ مَوْضِعِهِ

عدد الصفحات ٦

7 7 جَـرْحُ المَ جَرْحُ المَ اأَلٌَ حَقِيْقِيٌّ أَظْهَرَتْ دِرَاسَةٌ حَدِيْثَةٌ أَنَّ الَلََ بِسَبَبِ جَرْحِ الَشَاعِرِ أَلٌَ حَقِيْقِيٌّ كَالَلَِ الجَسَدِيِّ . وَكَشَفَتْ الدِّرَاسَةٌ أَنَّ مَنَاطِقَ الدِّمَاغِ الَّتِي تَشْتَعِلُ حِينَْ يَشْعُرُ الشَّخْصُ بِأَلٍَ جَسَدِيٍّ تَشْتَعِلُ -أَيْضًا- حِينَْ تُْرَحُ مَشَاعِرُ ذَلِكَ الشَّخْصِ . وَهَذَا مَعْرُوفٌ بِالتَّجْرِبَةِ وَلاَ يَْفَىٰ عَلَٰ اللَّبِيْبِ ؛ فَإِنَّكَ لَوْ ضََبْتَ طِفْلً ضَْبًا خَفِيْفًا وَأَنْتَ تُوَبِّخُهُ لَبَكَىٰ ، وَلَوْ أَنَّكَ ضََبْتَهُ ضَْبًا مُبِْحًا وَأَنْتَ تَُازِحُهُ لَضَحِكَ ؛ لَِنَّ الَلَْ النَّفْسَِّ أَشَدُّ إِيْذَاءً مِنَ الَلَْ الجَسَدِيِّ .

عدد الصفحات ٧

8 8 جَـرْحُ المَ اأَكْثَُ الجُرُوحِ مِنْ قِبَلِ الل لِسَانُ الفَتَىٰ نِصْفٌ وَنِصْفٌ فُــؤَادُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّ صُــوْرَةُ اللَّحْمِ وَالــدَّمِ قَدْ تَصْدُرُ مِنْكَ كَلِمَةٌ عَوْرَاءُ فِ حَقِّ أَخِيْكَ لَْ تُلْقِ لََا بَالاً ، وَمَا زَالَ الشَّيْطَانُ يُزَحْلِقُهَا حَتَّىٰ تَصِلَ إِلَٰ الَّتِي قِيْلَتْ فِيْهِ أَسَْعَ مِنَ السَّيْلِ ، كَمَ قِيْلَ: مَــقَــالَــةُ الـــسُّـــوْءِ إِلَٰ أَهْــلِــهَــا أَسَْعُ مِـــنْ مُــنْــحَــدَرٍ سَــائِــلِ وَمَــــنْ دَعَــــا الـــنَّـــاسَ إِلَٰ ذَمِّـــهِ ذَمُّــــــوهُ بِـــالحَـــقِّ وَبِــالــبَــاطِــلِ .(((وَقَدْ تَظَلُّ تِلْكَ الكَلِمَةُ عَالِقَةً فِ قَلْبِهِ مَا بَقِيَ الَلوَانِ فَإِذَا مَا الْتَقَيْتَ بِهِ أَوْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ وَيَْكَ أَمَا كُنْتَ فِ غِنَىًٰ عَنْ النُّطْقِ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ الَّتِي أَوْجَدَتْ بَيْنَكَ وَبَينَْ أَخِيْكَ وَحْشَةً بَعْدَ أُلْفَةٍ وَسَخَنَتْ صَدْرُ أَخِيْكَ بَعْدَ صَفَاءٍ ، وَلَنْ الَلوَانِ : اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . (((

عدد الصفحات ٨

9 9 جَـرْحُ المَ يُذْهِبَ مَا فِ نَفْسِ أَخْيَكَ عَلَيْكَ إِلاَّ اعْتِذَارٌ بَالِغٌ وَلَيْسَ يَعِيْبٌ الُعْتَذِرَ أَنْ ذَلَّ وَخَضَعَ فِ اعْتِذَارِهِ لَِخِيْهِ ، كَمَ قَالَ ابْنُ .(((حِبَّانَ -رَحَِهُ الُ - قَالَ اأُ وَلَــيْــسَ مِــنَ الــذُّلِّ اعْــتِــذَارُكَ إِنَّــاَ أَبُـــو الـــذُّلِّ عَــبْــدٌ لِــلِّــسَــانِ ذَلِــيْــلُ إِذَا المَــرْءُ لَْ يُمْسِكَ عَلَيْهِ لِسَانَهُ فَـــاَ هُـــوَ إِلَّ قَـــاتِـــلٌ وَقَــتِــيْــلُ ( .85«(((

عدد الصفحات ٩

10 10 جَـرْحُ المَ انْتِقَاءُ الكَلِمَاتِ مِنَ الكَلِمَتِ مَا تَْرَحُ الَشَاعِرَ لِذَلِكَ تَِدُ أَلِبَّاءَ الرِّجَالِ يَنْتَقُونَ الكَلِمَتِ كَمَ يَنْتَقُونَ أَطْيَبَ الثَّمَرِ ؛ لَِنَّ مِنَ الثَّمَرِ مَا قَدْ يَكُونُ غَيَْ صَالِحٍ لِلأَكْلِ ، فَكَذَلِكَ الكَلِمَتُ ، فَمِنْهَا مَا قَدْ تَْرَحُ بَلْ مِنْهَا مَا تَقْتُلُ كَمَ قِيْلَ الرَّجُلِ بَينَْ فَكَّيْهِ وَتَأَمَّلْ إِلَٰ إِجَابَةِ وَحْشِِّ بْنِ حَرْبٍ لِرَسُولِ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ، أَنَّ وَحْشَّ قَدِمَ عَلَٰ رَسُولِ الِ -صَلَّٰٰ الُ (((فَفِي ، قُلْتُ : نَعَمْ، «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ وَحْشُِّ : فَلَمَّ رَآنِ قَالَ .«قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ : نَعَمْ ، أَنَا قَتَلْتُهُ وَفَعَلْتُ بِهِ وَفَعَلْتُ ؛ لَِنَّ فِ ذَلِكَ جَرْحٌ لَِشَاعِرِهِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : قَدْ كَانَ مِنَ الَمْرِ مَا بَلَغَكَ!. وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُرْسِلُ إِلَٰ عَليِّ بْنِ أَبِ طَالِبٍ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ- لََّا تََلَّفَ عَنْهُ أُسَامَةُ فِ قِتَالِ مُعَاوِيَةَ فَيَقُولُ مُعْتَذِرًا عَنْ عَدَمِ حُضُورِهِ القِتَالَ: لَوْ كُنْتَ ( .407( رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ١٠

11 11 جَـرْحُ المَ . (((فِ شِدْقِ الَسَدِ لََحْبَبْتُ أَنْ أَكُوْنَ مَعَكَ ، وَلَكِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَْ أَرَهُ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ : هَذَا قِتَالٌ بَينَْ مُسْلِمِينَْ ، أَوْ لَنْ أُقَاتِلُ مَعَكَ ، وَلَكِنَّهُ عَدَلَ إِلَٰ عِبَارَاتٍ مُنْتَقَاةٍ لاَ تَْرَحُ الَشَاعِرَ . قَالَ اأُ تََــــرَّْ كَـــاَمَـــكَ قَــبْــلَ الحَــدِيْــثِ كَـــاَ تَــتَــخَــيَّـــــرُ أَحْـــــىَٰ الــثَّــمَــرْ فَــــرُبَّ كَــــاَمٍ يَــشُــجُّ الــصُّــدُورَ وَرُبَّ كَـــــاَمٍ لََــــا قَــــدْ جَـــرَْ ( .7((0 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ١١

12 12 جَـرْحُ المَ مَ هُنَاكَ مَشَاعِرُ تَتَأَلَُّ أَشَدَّ مِنْ غَيِْهَا ، وَهِيَ مَا يَأْتِ ذِكْرُهَا : - الكَبِيُْ فِـي الفَ 1 لِلكَبِيِْ فِـي الفَضْلِ والسِّنِّ مَشَاعِرُ عَزِيْزَةٌ ، وَقَلِيْلٌ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْعُرُ بِمَشَاعِرِهِمْ ، فَالكَبِيُْ حَقُّهُ أَنْ يُوَقَّرَ وَيُبَجَّلَ وَلاَ أَجْرَحُ فِ مَشَاعِرِهِ مِنْ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ فِ كُلِّ مَقَامٍ وَمَقَالٍ فِ كُلِّ مُنَاسَبَةٍ وَحَالٍ ، حَتَّىٰ فِ الوُقُوفِ بَينَْ يَدَيْ الِ سِيَّمَ إِذَا اسْتَوَىٰ الجَمِيْعُ فِ قِرَاءَتِِمْ وَعِلْمِهِمْ وَهِجْرَتِِمْ . ، مِنْ حَدِيْثِ أَبِ مَسْعُودٍ الَنْصَارِيِّ -رَضَِ (((وَفِ «الُ عَنْهُ- قَالَ : قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِ القِرَاءَةِ سَوَاءً ، فَلْيَؤُمَّهُمْ .أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِ الِجْرَةِ سَوَاءً ، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْرَُهُمْ سِنًّا وَكِرَامُ النَّاسِ يَعْرِفُونَ حَقَّ الكَبِيِْ ، وَيَرْعَونَ مَشَاعِرَهُ ، وَيَِلُّونَهُ فَوْقَ كُلِّ إِجْلَلٍ ، فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ - يَْعَلُهُ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ ( .673 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (((

عدد الصفحات ١٢

13 13 جَـرْحُ المَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حُذَاءَهُ فِ الصَّلَةِ فَيَخْنَسُ ، فَلَمَّ انْصََفَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ ، فَقَالَ : « الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ يَا رَسُولَ الِ ، أَوَيَنْبَغِي لَِحَدٍ أَنْ يُصَليَِّ حُذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ الِ الَّذِي أَعْطَاكَ الُ ، فَأَعْجَبَ رَسُولَ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَدَعَا الُ لَهُ أَنْ .(((يَزِيْدَهُ عِلْمً وَفَهْمً « وَلََّا قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ - فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولُ: مَثَلُهَا كَمَثَلِ المُسْلِمِ هِيَ النَّخْلَةُ ، فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ القَوْمِ ، فَسَكَتُّ . قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ .(((«وَسَلَّمَ «وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدِبٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ رَسُولِ اللهِ -صَىَّٰٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غُاَمًا ، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عَنْهُ ، فَاَ يَمْنَعْنِي .(3( مِنَ القَوْلِ إِلَّ أَنَّ هَا هُنَا رِجَالً أَسَنُّ مِنِّي فَلَ جَرَمَ ؛ فَهُؤُلاَءِ رِجَالٌ تََرَّجُوا عَلَٰ الُسْوَةِ الَسَنَةِ الَّذِي أَدَّبَهُ رَبُّهُ فَأَحْسَنَ تَأْدِيْبَهُ فَهَا هُوَ يَقُولُ مِنَ الآخَرِ ، فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الَصْغَرَ فَقِيْلَ لَهُ : كَبِّْ ، فَدَفَعْتُهُ إِلَٰ الَكْبَِ ( 606)،وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ-رَحَِهُ الُ-فِ 07/((صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْد ((( ( .8(() ، ومُسْلِمٌ 7( رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .8(() ، ومُسْلِمٌ 7( رَوَاهُ البُخَارِي (3(

عدد الصفحات ١٣

14 14 جَـرْحُ المَ . (((مِنْهُمَ وَفَاضَ ذَلِكَ الَدَبُ عَلَٰ أَصْحَابِهِ كَمَ تَقَدَّمَ ذِكْرُ بَعْضِهِ وَلََّا جَاءَ حُوِّيْصَةُ وَمُِيِّصَةُ إِلَٰ رَسُولِ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَهَبَ مَُيِّصَةُ يَتَكَلَّمُ قَالَ يُرِيْدُ السِّنَّ فَتَكَلَّمَ حُوِّيْصَةُ «لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(((ثُمَّ تَكَلَّمَ مُِيِّصَةُ فَذَلِكَ -أَخِي- مُرَاعَاةٌ لَِشَاعِرِ الكَبِيِْ فَإِنَّ عَدَمَ مُرَاعَاتِهِ قَدْ تَنْجَرِحُ عِنْدَ أَدْنَىٰ هَفْوَة ، وَلاَبُدَّ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ هَذَا الَقَّ بَعْدَ أَنْ قَالَ نَبِيُّنَا -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ .(3( «وَسَلَّمَ »لَيْسَ مِنَّا فَتَأَمَّلْ إِلَٰ قَوْلِهِ «مُرْتَكِبِ الكَبِيَْةِ كَمَ فِ قَوْلِهِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(4(الخُدُودَ وَشَقَّ الجُيُوبَ ، وَدَعَا بِدَعْوَىٰ الجَاهِلِيَّةِ وَيَزْدَادُ إِجْلَلِكَ لِلكَبِيِْ مَا سَوْفَ يَطْرقُ سَمْعَكَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّٰٰ ، وَحَامِلِ (5(«الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )مُسْنَدًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ-رَضَِ الُ عَنْهُمَ-. 7()،مُعَلِّقًا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ 46رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .7(9( رَوَاهُ البُخَارِي ((( ) ، وَصَحَّحَهُ 355) ، وََالبُخَارِيُّ فِ 07/((صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحَْد (3( (((96الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ- فِ ) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- . 03) ، ومُسْلِمٌ 97 رَوَاهُ البُخَارِي (4( ذِي الشَّيْبَةِ الُسْلِمِ : أَيْ الُسْلِمُ الَّذِي شَابَ شَعْرُهُ (5(

عدد الصفحات ١٤

15 15 جَـرْحُ المَ .((( ، وَالجَافِ عَنْهُ ، وَإِكْرَامِ ذِي السُّلْطَانِ المُقْسِطِ (((القُرْآنِ غَرِْ الغَالِ فِيْهِ فَتِلْكَ أَخِي بَعْضُ الَدِلَّةِ الَّتِي تُؤَكِّدُ حُرْمَةَ الكَبِيِْ فِ الفَضْلِ وَالسِّنِّ ، وَذَلِكَ مَِّا تََيَّزَ بِهِ دِيْنُنَا الَنِيْفُ الَّذِي يَُثُّ عَلَٰ مَكَارِمَ الَخْلَقِ وَمَعَالِيْهَا ، وَيَنْأَىٰ بِأَتْبَاعِهِ عَنْ مَسَاوِئِ الَخْلَقِ وَسَفَاسِفِهَا . - الأَقَارِبُ : 2 جُرُوحُ الَقَارِبِ وَالَعَارِفِ وَالَصْدِقَاءِ تَتُْكُ أَثَرًا بِالِغَ الصُّعُوبَةِ بِخِلَفِ غَيِْهِمْ مِنَ الَبَاعِدِ ، فَإِنَّهُ يَتُْكُ أَثَرًا غَيَْ مَنْظُورٍ وَقَدْ يُنْسَىٰ وَيَبَْأُ سَِيْعًا . وَيَشْتَدُّ الجَرْحُ سِيَّمَ إِذَا جَرَحْتَ مُنَافِسًا فِ صَنَاعَةٍ أَوْ رِيَاسَةٍ وَتَأَمَّلْ إِلَٰ جَرْحِ أَبِ مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِ فِ أَبِ جَعْفَرِ الَنْصُور كَيْفَ أَفْضَٰ إِلَٰ قَتْلِهِ وَلَْ يَشْفَعْ لَهُ مَا قَامَ بِهِ مِنْ أَعْمَلٍ لَعَلَّ أَعْظَمَهَا أَنَّ الدَّوْلَةَ العَبَّاسِيَّةَ قَامَتْ عَلَٰ كَتِفِهِ . قَالَ طُرْفَةُ : وَظُلْمُ ذَوِي القُرْبَىٰ أَشَــدُّ مَضَاضَةً عَــىَٰ المَــرْءِ مِــنْ وَقْــعِ الحِسَامِ المُهَنَّدِ غَيِْ الغَالِ فِيْهِ : أَيْ الُتَجَاوزِ الَدَّ . ((( ) ، وَحَسَّنَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ - 9(0) ، وَالتِّْمِذِي 4943 (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ((( ( .99فِ

عدد الصفحات ١٥

16 16 جَـرْحُ المَ - الزَّوْجُ 3 زَوْجُكِ هُوَ شَخْصِكِ الثَّانِ ، قَدْرُهُ مِنْ قَدْرِكِ ، سُمْعَتُهُ مِنْ سُمْعَتِكِ، مَشَاعِرُهُ مِنْ مَشَاعِرِكِ . حَافِظِي عَلَٰ مَشَاعِرِهِ فِ نَفْسِهِ ، أَهْلِهِ ، وَلدِهِ ، وَالِدَيْهِ ، صَدِيْقِ كُلِّ مَنْ يَعزُّ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ ، مَعَارِفِهِ ، فَأَي جُرْحٍ مِنْهُمْ يَنْصِفُ إِلَيْهِ . وَالزَّلَلُ وَالخَطَأُ مُتَصَدَّرٌ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَالآيبُ التَّائِبُ خَيٌْ مِنَ الُصِِّ الُسْتَكْبِِ ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضَِ الُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ .(((« الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْتَعْلَم الزَّوْجَةُ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَُمَ بِالِرْصَادِ ، وَمِنْ أَحَبِّ الَعْمَلِ إِلَيْهِ الإِفْسَادُ بَينَْ الزَّوْجَينِْ وَتَفْرِيْقُهُمَ . ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الِ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ - (((فَفِي «قَالَ: قَالَ رَسُولُ الِ -صَلَّٰٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَىَٰ المَاءِ ، ثُمَّ يَبْعَثُ سََايَاهُ ، فَأدَنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً ِأَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً ؛ يَِئُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ : فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ : مَا صَنَعْتَ شَيْئًا ، ثُمَّ يَِئُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ : مَا تَرَكْتُهُ حَتَّىٰ فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيَْ امْرَأَتِهِ ، قَالَ : فَيُدْنِيْهِ مِنْهُ ،وَيَقُولُ: ) ، وَحَسَّنَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ - فِ 50( (حَسَنٌ) أَخْرَجَهُ التِّْمِذِي ((( ( .439(( . ((8(3 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (((

عدد الصفحات ١٦