246 الراوي الرابع عَ بْ دِ السَّ لام بنُ صَ الِ ح بنُ سُ ليْ مَ ان أبو الصَ لْ ت الهَ رَ وِ ي(1). - قال ابن الجوزي وقد أنكروا عَلَيْهِ أحاديث، وضع فوه(2) - أقوال النقاد في الراو ي: ذكره ابن حبان في المجروحين (3)، وقال أبو نعيمعبد السَّلاَم بن صَالح بن سُلَيْمَان أَبُو الصَّلْت الْهَرَوِي يروي عَن حَمَّاد بن زيد وَأبي مُعَاوِيَة وَعباد بن الْعَوام وَغَيرهم أَحَادِيث مُنكرَة(4) وقال الجوزجاني أبو الصلت الهروي كان زائغا عن الحق مائلا عن القصد سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه هو أكذب من روث حمار الدجال وكان قديما متلوثا في الأقذار(5) وضعفه العقيلي(6) وابن الجوزي (7) والذهبي(8). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: ضعي الحديث، وافق ابن الجوزي جميع النقاد على تضعي الراوي . ب . من جزم بضعفه بلفظ يفيد الضعف: الراوي الأول: صالح بن نبهان المدني مولى التَّ وأمة(9) - قال ابن الجوزي "حديثه قليل ضعي "(10). (1) عبد السلام بن صالح بن سليمان أبو الصلت الهروي مولى قريش نزل نيسابور صدوق له مناكير وكان يتشيع وأفرط العقيلي فقال كذاب تقريب التهذيب، لابن حجر(ص: 355.) (2) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي ج11 /242). (3) المجروحين، لابن حبانج2 /151.) (4) الضعفاء، لأبي نعيم (ص108.) (5) أحوال الرجال، للجوزوجاني (ص 348 ) (6) الضعفاء الكبير للعقيلي(ج3 /70.) (7) الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي (ج 2 /106.) (8 )ان رالمغني في الضعفاء، للذهبي (ج2 /394)، ديوان الضعفاء، للذهبي (ص249) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج2 /616 .) (9) صالح بن نبهان المدني مولى التوأمة بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة صدوق اختلط قال ابن عدي لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريا من الرابعة مات سنة خمس أو ست وعشرين وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له د ت ق تقريب التهذيب، لابن حجر (ص: 274.) (10) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 7 /244.)
عدد الصفحات ٢٥٨247 - أقوال النقاد في الراوي قال الإمام أحمد: صالح الحديث(1)، وقالأيضاً : ما أرى به بأس ممن سمع منه قديماً (2)، وقال ابن سعد: لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ، رأيتهم يهابون حديثه(3)،وقال أبو حاتم : هو صالح(4)، وقال يحيي بن معين: ثِقَة (5)،وزاد في موضع هخر : ثِقَة قَالَ قد كَانَ خر قبل أَن يَمُوت فَمن سمع مِنْهُ قبل أَن يخْتَلط فَهُوَ ثَبت (6). ضعفه ابن القيسراني (7)،و ابن عدي (8)، والذهبي (9)، وقال ابن حجر صدوق اختلط بلخره (10) خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: الراوي لا بأس به عمن روى عنه قديماً كما قال أحمد، ويحيى، وأما بعد الاختلاط فمرتبته ضعي ، وقد وافق ابن الجوزي أغلب النقاد على تضعي الراوي . الراوي الثاني: جَ ابِ ر بنُ يَ زيد بنُ الحَ ارِ ث الجُ عْ فِ ي أبو عبد الله الكُ وفِ ي (11) - قال ابن الجوزي "ضعي ، وكان رافضياً غالياً ، يقول بالرَّ جعة"(12) . - أقوال النقاد في الراوي : قال البخاري: تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرَّ حمن بن مهدي، (13)، وقال مسلم: مترو الحديث(14). (1) العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (ج 2 /490.) (2 )المرجع السابق (ج3 /115.) (3) الطبقات الكبرى، لابن سعد (ص 149.) (4) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج 4 /400.) (5) تاريخ ابن معين - رواية الدارمي (ص: 133.) (6) تاريخ ابن معين - رواية الدوري (ج 3 /176.) (7) ذخيرة الحفا ، لابن القيسراني (ج 3 /1830.) (8) الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي(ج 5 /83.) (9) المغني في الضعفاء، للذهبي (ج1 /305)، ديوان الضعفاء، للذهبي (ص192) (10) تقريب التهذيب، لابن حجر (ص: 274.) (11) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعي رافضي من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين د ت ق تقريب التهذيب (ص: 137.) (12) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 7 /267.) (13) الضعفاءالصغير، للبخاري (ص: 37.) (14) الكنى والأسماء، للإمام مسلم (ج2 /725.)
عدد الصفحات ٢٥٩248 وقال العجلي:َ كان ضَعِيفا يغلو فِي التَّشَيُّع وَكَانَ يُدَلس (1)، وقال ابن تغري بردي : من الطبقة الرابعة من تابعي أهل الكوفة وقد تكلم فيه وضعفه بعضهم (2). قال الصفدي: أخذُوا عَنهُ الْعلم على ضعفه ورفضه (3)، وقال الهروي: طعنوا فِيهِ (4). وقال الذهبي: من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبةفشذ وتركه الحفا (5)، وقال أيضاً : أَحَدُ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ عَلَى ضَعْفِهِ وَرَفْضِهِ (6)، وقال: وثقه وكيع وغيرهُ وضَع فَه هخرون (7). ضعفه النسائي(8)، وابن حبان، (9)، وابن عدي (10)، وابن الأثير (11)،وابن كثير (12)، والذهبي (13)، وابن حجر(14). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: مترو الحديث رافضي ، وقد وافق ابن الجوزي جميع النُّقاد على تضعيفه. الراوي الثالث: مُ حَ مَّ د بنُ إِ سمَ اعِ يل بنُ مُ وسى بنُ هَ ارُ ون أبو الحُ سيْ ن الرَّ ازي المُ كتِ ب(15). - قول ابن الجوزي ضعي ، وله أحاديث منكرة (16). - أقوال النقاد (1 )معرفة الثقات، للعجلي (ج1 /264.) (2) النجوم الزاهرة في ملو مصر والقاهرة، لابن تغري بردي (ج1 /308.) (3) الوافي بالوفيات، للصفدي(ج11 /25.) (4) مشتبه أسامي المحدثين، للهروي (ص 86.) (5 )الكاش ، للذهبي (ج1 /288.) (6) تاريخ الإسلام، للذهبي (ج 3 /385.) (7) العبر في خبر من غبر، للذهبي (ج1 /128.) (8) الضعفاء والمتروكون، للنسائي (ص28.) (9) المجروحين لابن حبان (ج1 /208.) (10) الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي (ج 2 /327.) (11) الكامل في التاريخ، لاب ن الأثير (ج4 /354.) (12) البداية والنهاية، لابن كثير (ج20 /375.) (13) ديوان الضعفاء، للذهبي (ص59.) (14) تقريب التهذيب، لابن حجر (ص 137.) (15) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج 2 /384.) (16) المنت م في تاريخ الملو والأمم ، لابن الجوزي (ج14 /159).
عدد الصفحات ٢٦٠249 قال الخطيب البغدادي: كان غير ثقة (1)، وقال الذهبي حدث عن أبي حاتم بحديث باطل(2)، وقال نور الدين الكناني متهم بالوضع(3). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: ضعي جداً، متهم بالوضع، وقد وافق ابن الجوزي جميع النُّقاد على تضعي الراوي . خامساا : من قال فيهم: "كان لينا في الحديث": الراوي الأول: مُ حَ مَّ د بنُ سَ عد بنُ مُ حَ مَّ د بنُ الحَ سن بنُ عَ طِ ية بنُ سَ عد بن جنادَ ة العَ وفيّ (4). - قال ابن الجوزي "كان لينا في الحديث"(5). - أقوال النقاد في الراو ي: قال الدارقطني: "لا بأس به" (6)، وقال الخطيب البغدادي" كان ليناً في الحديث(7) - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: كان ليناً في الحديث، وقد وافق ابن الجوزي الخطيب الغدادي في تجريحه للراوي وخال الدارقطني . الراوي الثاني: مُ حَ مَّ د بنُ الحَ سن أبو الحُ سين صَ احب النَ ر سي(8). - ابن الجوزي في حديثه لين(9). - أقوال النقاد (1) تاريخ بغ داد، للخطيب البغدادي (ج2 /384.) (2) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /484.) (3) تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لنور الدين الكناني (ج 1 /101.) (4) أبو جعفر محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي فمن بنى عو بن سعد، الأنساب للسمعاني (ج9 /405.) (5) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 10 /101.) (6) سؤالات الحاكم للدارقطني (ص: 139). (7) تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي (2 /368). (8) محمد بن الحسن أبو الحسين صاحب النرسي خوارزمي الأصل تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج2 / 580.) (9) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 13 /54.)
عدد الصفحات ٢٦١250 قال ابن كثيروكان في حديثه لين(1) وقال الذهبيفي حديثه لين.(2) - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: في حديثه لين، وقد وافق ابن الجوزي جميع النُّقاد على تضعيفه. سادساا : من قال فيهم "مجهول": الراوي: مُ حمَّ د بنُ إِ سْ حَ اق السُّ لمي الْ مَ روْ زِ ي(3) - قال ابن الجوزي "غريب مجهول روى حديثاً منكراً ، حدث عن ابْن المبار حديثاً منكراً "(4). - أقوال النقاد قال الخطيب البغدادي: أحد الغرباء المجهولين (5)، وقال الذهبي فيه جهالة، وأتى بخبر باطل (6). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: غريب مجهول متهم بالوضع ، وقد وافق ابن الجوزي أغلب النقاد على تضعي الراوي . سابعاا: من قال فيهم: "لا يعرف له مسند": الراوي: مُ حَ مَّ د بنُ عَ بد الرّ حْ من أبُ و بَ كر القَ اضِ ي المعروف بابنِ قُ رَ يعَ ة(7). - قول ابن الجوزي ولا يعرف له مسند من الحديث (8) - أقوال النقاد قال ابن كثير: محمد بن عبد الرحمن أبو بكر القاضي المعرو بابن قريعة (1) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج2 /580.) (2) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /515.) (3) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /477.) (4) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 11 /244.) (5) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج2 /40.) (6 )ان رلسان الميزان، لابن حجر(ج6 /551)، ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /477.) (7) محمد بن عبد الرحمن القاضي، أبو بكر بن قر يعة البغدادي367 ها سَمِعَ: أبا بكر ابن الأنْباري، ولا تُعْرَ له رواية حديثٍ مُسْنَد، تار يخ الإسلام، للذهبي (ج8 /277). (8) المنت م في تاريخ الملو والأمم ،لابن الجوزي ج14 /258.)
عدد الصفحات ٢٦٢251 ولا أعلمه أسند الحديث (1)، وقال الذهبيولا تُعْرَ له رواية حديثٍ مُسْنَد (2) - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: الراوي لا يعر له مسند من الحديث ، وقد وافق ابن الجوزي جميع النقاد على تضعيفه بنفس اللف . ثامناا: من قال فيهم: "طعن فيه بعض المُ حّ دثين": الراوي: مُجالد بن سَعِيد بن عُمَير بن بُ سْ طَ ام، أَبُو عَمْرو، ويُقال: أَبُو عُمَير، ويُقال: أَبُو سَعِيد، الكوفي(3). - قال ابن الجوزي "طعن بعض المحدثين فِيهِ "(4). - أقوال النقاد في الراوي وثقه ابن معين (5)، وقال العجلي: جَائِز الحَدِيث حسن الحَدِيث (6)، وقال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه وهو ثِقَةٌ (7)، وقال محمد بن المثنى: يحتمل حديثه لصدقه (8)، وقال الذهبي: مَشْهُور صَالح الحَدِيث(9)، وقال مرةً: مشهور صاحب حديث على لين فيه(10)، وقال ابن حجر: ليس بالقوي وقد تغير في هخر عمره (11). وضعفه ابن سعد(12)، والنسائي(13)، والْجُ وزَ جً اني (14)، وقال أبو حاتم: لا يُ حتا بحديثه، (1) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج 3 /550.) (2) تاريخ الإسلام ، للذهبي(ج8 /277). (3) تهذيب الكمال، للمزي (ج 27 /220) (4) المنت م في تاريخ الملو والأمم ، لابن الجوزي (ج 10/177.) (5) تاريخ ابن معين ، رواية الدوري (ج 3 /269.) (6) معرفة الثقات، للعجلي 2 /264.) (7) المعرفة والتاريخ، للفسوي (ج 3 /100.) (8) تهذيب التهذيب، لابن حجر(ج10 /41.) (9) المغني في الضعفاء، للذهبي(ج2 /542.) (10) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /438.) (11) تقريب التهذيب، لابن حجر (ص 520.) (12) الطبقات الكبرى، لابن سعد 6 /349.) (13) الضعفاء والمتروكون، للنسائي (ص95.) (14) أحوال الرجال، للجوزجاني (ص 144.)
عدد الصفحات ٢٦٣252 وليس بقوي الحديث (1)، وقال ابن عدي: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُو (2)، وقال الدارقطني: ليس بقوي (3). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: منكر الحديث، وقد وافق ابن الجوزي بعض النقاد على تضعيفه. المطلب الثاني: الرُّواة المُجَرَّحون بمصطلحات الجَرْح الشَّ ديد. جرَّح الإمام ابن الجوزي عددًا من الرُّوَاة باستعمال مصطلحات الجَرْح الشَّ ديد وعباراته، وهم كالتَّ الي:- أولاا : من قال فيهم: "لم يكن عند المحدثين بثقة": الراوي: الهَيْثَمُ بْنُ عَدِيّ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن الطّائيُّ الكُوفيُّ (4). - قال ابن الجوزي "لم يكن عند المحدثين بثقة"(5). - أقوال النقاد في الراوي ضعفه ابن المديني (6)، وابن عدي جدًا (7)، وابن القيسراني (8)، وابن الأثير (9)، والهيثمي(10). (1) الجرح والتعديل ، لابن أبي حاتم (ج8 /361.) (2) الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي (ج 8 /169.) (3 )الضعفاء والمتروكون، للدارقطني (ج 3 /134.) (4) الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد، أبو عبد الرحمن الطائي، روى عن الاعمش وابن أبى ليلى ومجالد وهشام بن عروة ومسعر وصديق بن موسى، روى عنه إسماعيل بن توبة وحجاج بن حمزة الخشابي، ان ر: الجرح والتعديل، لابن أبي حات م (ج9/85 .) (5) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 10/177.) (6 )ان رالضعفاء الكبير، للعقيلي (ج4/352)، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج 16/76.) (7) الكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي (ج 3/112.) (8) ذخيرة الحفا ، لابن القيسراني (ج 3/1704.) (9) الكامل في التاريخ، لابن الأثير (ج 5/529.) (10) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي (ج2/146.)
عدد الصفحات ٢٦٤253 وذكاااااره ابن الجارود(1)، وابن السَّ كن(2)، والدَّ ارقطني (3)، في الضُّ عفاء. وقال أبو زرعة الرازي (4)، والبخاري (5): سكتوا عنه، وقال أبو زرعة مرة (6)، وكذل ابن معين(7): ليس بشيء، وقال النَسائي(8): منكر الحديث، وقال أبو عبد الله الحاكم(9): حدث عن جماعة من الثقات أحاديث منكرة، وقال النَّ قاش: حدث عن الثقات بأحاديث منكرة (10). وقال أبو نُ عيم: في فضله وجلالته يوجد في حديثه المناكير عن الثقات(11)، وقال ابن معين(12 )والبخاري (13): ليس بثقة، كان يكذب، وقال ابن مهدي: غير ثقة(14)،وقال ابن يونس: غير موثق(15)، وقال يعقوب الفسوي : كذاب(16)،وقال يعقوب بن شيبة: كانت له معرفة بأمور الناس وأخبارهم، ولم يكن في الحديث بالقوي، ولا كانت له معرفة وبعض الناس يحمل عليه في صدقه(17)،وقال الخليلي: غير متفق عليه عند الحفا ، لينوه، وتركه بعض النقاد (18). (1) لسان الميزان، لابن حجر (ج 6/210.) (2) المرجع السابق (ج6/210.) (3) الضعفاء والمتروكون، للدارقطني (ج 3/135.) (4) سؤالاتالبرذعي، لأبي زرعة الرازي ومعه كتاب أسامي الضعفاء له (ص: 369.) (5 )ان رالتاريخ الكبير، للبخاري (ج 8/218)، التاريخ الأوسط، للبخاري (ج 2/265)، الضعفاء الصغير، للبخاري (ص: 138.) (6) سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي ومعه كتاب أسامي الضعفاء له (ص 161.) (7) من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال (ص: 77.) (8) لسان الميزان، لابن حجر (ج 6/210.) (9) المدخل إلى الصحيح، للحاكم أبي عبد الله (ص225.) (10) لسان الميزان، لابن حجر (ج 6/210.) (11 )ان رالضعفاء (ص: 159)، المسند المستخرج على صحيح مسلم، لأبي نعيم الأصفهاني 1/85.) (12) ان ر تاريخ ابن معين، رواية الدوري (ج 3/363)، الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (ج 9/85.) (13) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 4/324.) (14) تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لابن شاهين (ص 191.) (15) لسان الميزان، لابن حجر (ج 6/210.) (16) المعرفة والتاريخ، ليعقوب ال فسوي (ج 3/56.) (17) لسان الميزان، لابن حجر (ج 6/210.) (18) الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي (ج 3/895.)
عدد الصفحات ٢٦٥254 وقال أبو حاتم الرازي (1 )والنسائي(2)،والبيهقي(3)،وابن القيسراني (4)، والذهبي(5)، والهيثمي(6)، والداوودي(7)، وابن العماد(8): مترو الحديث، وقال الذهبي مرة: تركوه (9)، وقال مرة: واه (10)، وقال مرة أخرى هو (11 )والجوزجاني (12): ساقط ورماه بعضهم بالكذب، فقال ابن مهدي (13)، والعجلي(14)، وأبو داود(15)، والهيثمي(16): كذاب، وقال السَّ اجي: كان يكذب(17)، وقال عبد المل بن عبد الحميد: ذاكروا أبا عبد الله بحديث وأنا حاضر، فقال: من يرو ذا كذب، فقال له رجل: الهيثم بن عدي عن مجالد؛ فتبسم أبو عبد الله متعجبًا من ذل ، وأ نه قد قال: في هذا الموضع كذب(18)، وقال العباس بن محمد الدوري سمعت بعض أصحابنا يقول: قالت جارية الهيثم بن عد ي: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلى فإذا أصبح جلس يكذب(19). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكم الإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: الراوي مترو الحديث متهم بالكذب، و قد وافق ابن الجوزي أغلب النقاد على تضعيفه. (1) الجرح والتعديل، لابن أبي حاتم (ج 9/85.) (2 )ان رالكامل في ضعفاء الرجال، لابن عدي (ج 8/401)، تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ج 16/76.) (3) شعب الإيمان،للبيهقي (ج11/395.) (4) ذخيرة الحفا ، لابن القيسراني (ج 3/1704.) (5) المستدر على الصحيحين للحاكم (ج 3/126.) (6) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي (ج9/43.) (7) طبقات المفسرين، للداوودي (ج 2/355.) (8) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد (ج 3/39.) (9) المغني في الضعفاء، للذهبي (ج2/717.) (10) المقتنى في سرد الكنى، للذهبي (ج 1/369.) (11) المستدر على الصحيحين للحاكم (ج 3/95.) (12) أحوال الرجال، للجوزجاني (ص 339.) (13) تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لابن شاهين (ص 191.) (14 )معرفة الثقات، للعجلي (ص: 462.) (15) سؤالات الآجري (ج 2/311.) (16) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للهيثمي (ج10/10.) (17) لسان الميزان، لابن حجر (ج 6/210.) (18) الضعفاء الكبير، للعقيلي (ج4/352.) (19) تاريخ ابن معين، رواية الدوري (ج 3/364.)
عدد الصفحات ٢٦٦255 ثانياا: من قال فيهم: " سيئ الحال عندهم": الراوي: مُ حَ مَّ د بنُ جَ عْ فر أبو الفَ رج البَ غدادِ ي صَ احِ ب المصلى(1). - قال ابن الجوزي "حدث بأحاديث تدل على سوء ضبطه وضع حاله، وهو سيئ الحال عندهم"(2). - أقوال النقاد قال الذَّهبي: ضُ ع جداً (3)، وقال أيضاً : حد ث ب أحاديث تدل على ضَعْ حاله جدًّا(4). وقالأيضاً : تكلم فيه، وقيل: فيه جهالة(5). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: ضعي جداً و قد وافق الذهبي ابن الجوزي على تضعيفه . المطلب الثالث: الرواة المجرحون بمصطلحات الرمي بالكذب أو الوضع. أولاا: من قال فيهم: "روى ما لم يسمع فافسد ما سمع": الراوي: الحَ سن بنُ مُ حمَّ د بنُ أحمدِ بنُ فَ ضْ ل أبو عَ لي الكَ رمانِ ي(6) . - قال ابن الجوزي روى ما لم يسمع فافسد ما سمع "(7). - أقوال النقاد اتهمه السَّ اجي(8)، وقالأيضاً : ينبغي أن ينادى على قبره هذا كذاب (9). (1) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /501.) (2) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 14 /308.) (3) المغني في الضعفاء، للذهبي (ج2 /563.) (4) تاريخ الإسلام، للذهبي (ج 8 /406.) (5) لسان الميزان ، لابن حجر (ج7 /31.) (6) لسان الميزان، لابن حجر(ج3 /119.) (7) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 17 /77.) (8 )ان رميز ان الاعتدال، للذهبي (ج1 /521)، تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة، لنور الدين الكناني (ج1 /50.) (9) لسان الميزان، لابن حجر (ج3 /119.)
عدد الصفحات ٢٦٧256 وأساء عليه الثناء ابن ناصر الدمشقي(1)، وقال الذهبي: أفسد نفسه واد عى ما لم يسمعه(2). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: الراوي كذ اب حدث بما لم يسمع، وقد وافق ابن الجوزي جميع النقاد على تضعيفه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ثانياا: من قال فيهم: "كان يروي عن الضحاك ، وقد مات الضحاك قبل مولد مقاتل بأربع سنين": الراوي: مُ قَ اتِ ل بنُ سُ لَ يمان بنُ بَ شِ ير الأزْ دِ ي الخُ رَ اسانِ ي(3). - قال ابن الجوزي "كَانَ يروي عَنِ الضحا ، وقد مات الضحا قبل مولد مقاتل بأربع سنين"(4). - أقوال النقاد في الراوي قال أبو حاتم(5)، والعجلي(6): مترو الحديثوقال ابن حبان: كان يكذب مع ذل في الحديث(7)، و قال ابن سعد: وأصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه (8)،وقال الخطيب البغدادي: كان صاحب مناكير(9)، وقالأيضاً : ولم يكن في الحديث بذا (10)،وقال الذهبي: أجمعوا على تضعيفه(11)،وقال أيضاً : وهو مترو الحديث (12)، وقال مُغُ لْ طَ اي: لكن الحفا ضعفوه في الرواية، وهو قديم مُ عَ مَ ر وقد روى عنه الضعفاء أحاديث مناكي ر(13)، وقال ابن (1) ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 1/521.) (2) تاريخ الإسلام، للذهبي (ج 10 /766.) (3) مقاتل بن سليمان بن بشيرالأزدي الخراساني أبو الحسن البلخي نزيل مرو ويقال له ابن دوال دوز كذبوه وهجروه ورمى بالتجسيم من السابعة مات سنة خمسين ومائة، تقريب التهذيب (ص: 545.) (4) المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن الجوزي (ج 8 /126) (5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج 8 /355.) (6 )معرفة الثقات، للعجلي (ج2 /295.) (7) المجروحين، لابن حبان (ج3 /14.) (8) الطبقات الكبرى، لابن سعد (ج 7 /263.) (9) المتفق والمفترق، للخطيب البغدادي (ج 3 /1951.) (10) تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي(ج 13 /161.) (11) لسان الميزان، لابن حجر (ج7 /397.) (12) العبر في خبر من غبر، للذهبي (ج1 /204.) (13) إكمال تهذيب الكمال، لمغلطاي (ج11 /342.)
عدد الصفحات ٢٦٨257 الفراء: وكان صاحب مناكي ر(1)،و قال ابن من ور: ولم يكن في الحديث بذا (2). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوزي وأحكام غيره من النقاد: الرَّ اوي مترو الحديث متهم بالكذب، وقد وافق ابن الجوزي بعض النقاد في اتهامه بالكذب. ثالثاا: من قال فيهم: "ذكروا أنه كان كذاباا، ويقال أنه وضع صلاة الرَّغائب": الراوي: عَ لى بنُ عَ بد الله بنُ جَ هْ ضَ م الزَّ اهد(3). - قال ابن الجوزي "ذكروا أنه كان كذاباً ، ويقال أنه وضع صلاة الرَّ غائب"(4)(5). - أقوال النقاد قال الذَّهبي: ليس بثقة، متهم(6)، وقالأيضاً : متهم بوضع الحديث(7). - خلاصة القول فيه، والمقارنة بين حكمالإمام ابن الجوز ي وأحكام غيره من النقاد: الراوي متهم بالكذب، وقد وافق الذهبي ابن الجوزي على تضعيفه. (1) تجريد الأسماء والكنى المذكورة في كتاب المتفق والمفترق، لابن الفراء (ج 2 /254.) (2) مختصر تاريخ دمشق، لابن من ور (ج 25 /198.) (3) ميزان الاعتدال، للذهبي 3 /142.) (4) صلاة الرغائب: وهي ثنتا عشرة ركعة تصلى بين المغرب والعشاء، ليلة أول جمعة في رجب، وصلاة ليلة نص شعبان مائة ركعة، وهاتان الصلاتان بدعتان ومنكرتان قبيحتان، ان ر: المجموع، للنووي (ج3/548.) (5)المنت م في تاريخ الملو والأمم، لابن لجوزي (ج 15 /161.) (6) المغني في الضعفاء، للذهبي (ج2 /451)، ديوان الضعفاء، للذهبي (ص284.) (7) لسان الميزان، بن حجر(ج5 /554)، ميزان الاعتدال، للذهبي (ج 3 /142.)
عدد الصفحات ٢٦٩258 المبحث الثالثمراتبُ الجَرْحِ عندَ الإمامِ ابن الجوزي من خلال تتبع مصطلحات الإمام ابن الجوزي وعباراته في جرح الرُّوَاة، والوقو على مدلولاتها، والتعر على أحوال الرُّوَاة الذين أطلقت في حقهم، والمقارنة بين أحكامه وأحكام غيره من النُّقَّاد، يمكن تقسيم تل المصطلحات والعبارات بحسب ما تدل عليه أو تمثله في جرح الرُّوَاة إلى ثلاث مراتب، وسيقسم الباحث تل المصطلحات والعبارات من الأخ إلى الأشد، وهي: المرتبة الأولى: مرتبة الجرح اليسير: أولاا: وصف المرتبة: وأهل هذه المرتبة هم من الضُّعَفَاء، الذين تُكتَبُ أحاديثُهم وتُخرج للاعتبار ، وقد ترتقي بالمتابعات. ثانياا: مصطلحات المرتبة: وقد أطلقت في حقِّهم المصطلحات والعبارات التالية:- - «فيه ضع »،«مضعَّ في الرواية »،«وحديثه قليل ضعي «»كانيضعَّ في الحديث». - «أدركه نوع من التغفل » - «في حديثه لين»، «كان ليِّ نا في الحديث ». - «طعن بعض المحدثين فِيهِ» - «غريب مجهول » المرتبة الثانية: مرتبة الجرح الشديد أولاا: وصف المرتبة: وأهل هذه المرتبة هم من الضُّعَفَاء جدًا، الذين تُطرَحُ أحاديثُهم ولا يُحتاُّ بها، ولا يُستشهَدُ، ولا يُعتَبَرُ. ثانياا: مصطلحات المرتبة: وقد أطلقت في حقِّهم المصطلحات والعبارات التالية: - «لم يكن عند المحدثين بثقة».
عدد الصفحات ٢٧٠259 - «وحديثه كثير المناكير»،«حدث عن ابْن المبار حديثا منكرا»،«حدث بأحاديث تدل على سوء ضبطه وضع حاله، وهو سيئ الحال »، -«وفي أحاديثه مناكير، إلا أن أكثرها عن المجاهيل»، «يروي أحاديث منكرة » - «وقد أنكروا عَلَيْهِ أحاديث، وضعفوه» المرتبة الثالثة: مرتبة الرَّمي بالكذب والوضع أولاا: وصف المرتبة: وأهل هذه المرتبة هم من الكَذَّابين والوضَّاعين، تُطرَحُ أحاديثُهم ولا تُكتَبُ لا احتجاجًا ولا اعتبارًا؛ بل لا تحلُّ روايتها إلا لبيان وضعها. ثانياا: مصطلحات المرتبة: وقد أطلقت في حقِّهم المصطلحات والعبارات التالية: - «لكنه روى ما لم يسمع ف أفسد ما سمع ». - «كان كذابا». - «وَكَانَ يروي عَنِ الضحا ، وقد مات الضحا قبل مولد مقاتل بأربع سنين ».
عدد الصفحات ٢٧١260 المبحثالرابع: خصائصُ منهجِ الإمامِ ابن الجوزي في الجَرْح إنَّ للإمام ابن الجوزي منهجًا علميًا دقيقًا في نقد الرِّجَال، وتتبع أحوالهم جَرْحًا، وبيان من تُرد رواياته، وهذا المنها له خصائص مميزة، وقواعد وأسس واضحة ، يمكن استنباطها من خلال أقواله وعباراته الواردة في الجَرْح، مما يُ سهم في رسم الهيكل العام لمنهجه النَّ قدي، وهذه الخصائص تتمثل فيما يلي: 1- التوسُّط والاعتدال في الجَرْح كناقد: قس م الحاف الذَّ هبي في كتابه "ذكر من يُ عتمد قوله في الجَرْح والتَّعْدِيل"(1 )النُّقَّاد إلى متشددين متعنتين، ومعتدلين منصفين، ومتساهلين، ولا تخلو أي طبقة من طبقات النُّقَّاد في أيِّ زمان من هذه الأقسام، وهذا ما أكده الحاف ابن حجر في "النُّ كت"(2)، فقال: "وذل أنَّ كل طَّبَقة من نقاد الرِّجَال لا تخلو من متشدد ومتوسط. و لم يذكر الإمام ابن الجوزي في أي قسم من الأقسام التي ذكروها، والذي يترجح لي، -وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أنَّه من النُّقَّاد المتوسطين المعتدلين المنصفين في جرح الرِّجَال، ويرجع ذل إلى أمرين، هما: ب . وافق ابن الجوزي النقاد في أغلب أحكامه على الرواة، ولو كان متشددًا أو متساهلاً لشذ عن أكثرهم. - وافق جميع النُّقاد في جرح (13 )راويًا، بنسبة (61.90.)% - ووافق أغلب النُّقاد في جرح (6 )راويًا، بنسبة (28.57.)% - خال ابن الْجوزي بعض النُّقاد في راوٍ واحد، وهو بقي ة بن الوليد: هو ابن صائد بن كعب الكَلاعي، بنسبة (4.76.)% ب. محاكاته للأئمة المعتدلين من خلال استخدامه لنفس ألفا وعبارات الجرح التي استخدموها. وبناءً على ما سبق ، يمكن القول أنَّ الإمام ابن الجوزي كان من النُّقَّاد المعتدلين المتوسطين في جرح الرِّجَال، والبعيدين عن التَّ شدد أو التَّ ساهل، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (1) ان ر ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل (ص:171- 172.) (2) الن كَت على كِتَاب ابن الصلاح، لابن حجرج1/482.)
عدد الصفحات ٢٧٢261 2- الدقة والأمانة والموضوعية في جرح الرِّجَال: اتَّسم منها الإمام ابن الجوزي في جرح الرِّجَال بالدِّقة والأمانة والموضوعية، فقد سار وفق القواعد العلمية الدقيقة التي سار عليها من قبله من العلماء بعيدًا عن اتِّباع الهوى والمحاباة، مستشعرًا بذل ع م الأمانة التي حُمِّلها، أمانة الحفا على سُنَّة النَّ بي والدفاع عنها. 3- اعتماد مصادر علمية في الجرح النَّ اقد يَ عتمد في عمله على مصدرين: الأول: حصيلة من قبله من النُّقَّاد: وتتمثل في المادة التي استخلصها النُّقَّاد قبله من خلال دراستهم للرُّوَاة، ومروياتهم، وبها يستطيع النَّ اقد متابعة تل الدِّ راسة لأولئ الرُّوَاة الذين لم يدركهم، مع ما ينضم إلى ذل من نتائا يتوصل إليها من تجمع تل المادة عنده من مصادرها المختلفة. الثاني: دراسته الخاصة القائمة على جمعه الأحادياااث، والمقارنااة بينها، ودراستااها، وتمحيصااها ماااع دراسة أحوال الرُّوَاة وتتبع أخبارهم، بالإضافة إلى ما يق عليه عند النُّقَّاد المُعاصرين(1). ويلاح من خلال تتبع أقوال الإمامابن الجوزي وعباراته في جرح الرُّوَاة أنَّه اعتمد على المرجع الأول، وبصااااورة كبيرة، وأما المرجع الثاني فإنَّه لم يعتمد عليه، حيث إنَّ أغلب أقواله وعباراته في جرح الرُّوَاة والتي تم عرضها من خلال هذه الدراسة تصلح لأن تكون نماذج على ذل ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. 4- اعتباره لأحكام بعض النُّقَّاد ومخالفته لأحكام آخرين كان الإمام ابن الجوزي يعتبر بأحكام بعض النُّقَّاد، فيوافقهم في جرح الرِّجَال أحيانًا كثيرة، وقد تكون هذه الموافقة: غير صريحة، تتضح من خلال موافقة الإمام ابن الجوزي لأحكام كثير من النُّقَّاد في الرِّجَال. والنَّ ماذج على ذل متعددة ومتنوعة فيما مضى. وفي المقابل نجد أنَّ الإمام ابن الجوزي قد يخال بعض النُّقَّاد في أحكامهم، ونجد أيضاً نقل العلماء أحكامه في بعض الرُّوَاة بتمامها مثل الإمام الذَّهبي. (1 )ان ر: يحيى بن معين وكِتَابه التاريخ، لأحمد نور سي (ص69.)
عدد الصفحات ٢٧٣