المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة محمد رسول الله ﷺ قفية 1 مختصر دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

أحمد بن عثمان المزيد

صفحة ١٩ من ٢٣

294 |مختصر دلائل النبوة 249- عنأبي يَيى أن جُبيرَ بن نُفيرٍ حدثه، عن عبدِ الله بن حَوالةَ ، عن رسولِ الله ﷺ قال: «إنكم ستكونون أجنادًا مجُندةً، جندًا بالشامِ، وجندًا بالعراقِ، وجندًا بالييُ نِ، فعليكُم بالشامِ، فإنها صفوةُ الله من بلادِه، وفيها خيرتُه من عبادِه، وفيها يَربِط الله نورَه فيُن أبي فلْيَلحَق بييُنِه، ولْيَسق من غُدُرِه، فإن الله قد تكفَّل ل بالشامِ وأهلِه»(1). 246- عنأبي بَكرةَ  قال: ذَكَرَ رسولُ ا ﷺ أن أرضاا تُسمَّى البصرة أو البُ صيرة ينزِلها ناسٌ من المسلمين، فبينما هم كذلك، إذ جاءَهم بنو قَنْطُوراءَ (2)، حتى يَنزِلوا بنهرٍ، يقال له: دِجلة ذي نخلٍ، فيتفرَّق الناسُ عند ذلك لثلاثِ فرقٍ: فأما فرقةٌ فتلحَقُ بأصلها فهَلَكوا، وأما فرقةٌ فتأخذُ على نفسِها وكفروا، وأمَّا فرقةٌ فتقاتِلُهم قتالاا شديداا، فيفتح الله على بقيَّتهم (3). (1) أخرجه أحمد33/033 (11353.) (2) (بنو قَنْطُوراء) الترك، قيل: نسبوا لأمهم (3) أخرجه أحمد30/55 (11003.)

عدد الصفحات ٢٩٥

مختصر دلائل النبوة‏|295 (39) ومنهإخبارُه ﷺ عن الأمراءِ السوء المؤخِّرون الصلاةَ عن مواقيتِها وعن الولاةِ الجَورةِ أصحابِ السياطِ 247- عنعبدِ الله بن مسعودٍ  أن رسولَ ا ﷺ قال: «يا عبدَ الله، سَيَل أمورَهم بعدي أمراءُ، يُطفئون الس نَّةَ، و يُعلنون البدعةَ، ويُؤخ رون الصلاةَ عن مَواقِيتها »(1). 248- عنأبي هريرةَ  قال: قال رسولُ ا ﷺ: «صِنفان من أهلِ النارِ، ل أرهما: قومٌ معهم سياطٌ هأذنابِ البقر يضِّبون بها الناسَ، ونساءٌ هاسياتٌ عارياتٌ، مائلات ممُيلات، رؤوسهنَّ هأمثالِ أَسْنِيَُةِ البُخْتِ (2) المائلة، ل يدخُلن الجنةَ، ول ِدنَ ريحَها، وإن ريحَها لتوجدُ من هذا وهذا »(3). (1) أخرجه ابن ماجه1235)، وأصله في مسلم530.) (2) (رؤوسهن كأمثال أَسْنِمَةِ البُخْتِ) أي: يكبرنِا ويعظمنها بلف عمامة أو نح وها. (3) أخرجه مسلم1012.)

عدد الصفحات ٢٩٦

296 |مختصر دلائل النبوة (74) وأماإخبارُه ﷺ عن وقوع الفتن الكائنة بعده فإنها كثيرةٌ واسعةٌ اقتصرنا على القليلِ منها ، فمنها ما أخبرَ بوقوعها بالمدينة 245- عنأسامةَ بن زيدٍ  قال: أشرفَ النبي ﷺ على أَطْمٍ (1) من آطامِ المدينة فقال: «هل ترون ما أرى؟ إني لأَرى الفِتن تقع خلالَ بيوتِكم هيُواقِعِ القَطْرِ »(2). 291- عنكُرزِ بن علقمةَ  قال: سألَ رجلٌ رسولَ ا ﷺ هل للإسلامِ من منتهى؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «نعم، أي ما أهل بيتٍ من العربِ أو العجَم أرادَ الله بهم خيرًا، أدخلَ عليهم الإسلامَ » قال: ثمَّ مه يا رسول الله؟ قال «ثم تقعُ الفتنُ هأنها الظ لَلُ ». فقال له الرجلُ: كلا والله، إن شاءَ الله يا رسولَ الله، فقالَ رسولُ ا ﷺ: «والذي نَفسي بيدِه، لتعودُنَّ فيها أساودَ صُبًّا (3)، يَضّبُ بعضُكم رقابَ بعضٍ »(4). 291- عنأمِّ حبيبةَ ، أن رسولَ ا ﷺ قال: «أُريتُ ما تَلقى أمَّتي من بعدي، وسَفْك بعضِهم دماءَ بعض، وهان ذلك سابقًا من الله ، فسألتُه أن يُوليَني شفاعةً فيهم يومَ القيامةِ ففعلَ »(5). (1) (على أَطْم): الحصون التي تبنى بالحجارة (2) أخرجه البخاري0272)، ومسلم1225.) (3) (أَسَاوِد صُبًّا) الأسود أخبث الحيات وأعظمها، وإذا أراد أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ (4) أخرجه أحمد15/159 (05907.) (9) أخرجه أحمد05/399 (17001.)

عدد الصفحات ٢٩٧

مختصر دلائل النبوة‏|297 292- عنالنُعمانِ بن بشيرٍ  قال: صحِبنا رسولَ ا ﷺ وسمعناه يقولُ: «إن بي يَديِ الساعةِ فِتنًا، هأنها قطعُ الليل يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويُيُسي هافرًا، ويُيُسي مؤمنًا ويُصبحُ هافرًا، يَبيعُ أقوامٌ أخلاقَهم في عرَضٍ -أو بعرضٍ - من الدنيا يسيرٍ »(1). 293- عن أبي بكرةَ  أنَّ رسولَ ا ﷺ قال: «ليرَِدنَ علَّ الحوضَ رجالٌ من أصحابي، حتى إذا رُفِعوا إلَّ اختُلِجوا دوني، فأقولُ: ربي أصحابي، فيُقالُ: إنك ل تَدري ما أحدَثوا بعدَك »(2). 294- عن أبي الدرداءِ قال: قلت: يا رسولَ الله، بلغني أنك تقولُ «إن قومًا من أمَّتي سيكفُرون بعد إيمانهِم »، قال «أجل يا أبا الدرداءِ، ولستَ منهم»(3). 299- عن سعيدِ بن جمُهان، حدث ني سَفينةُ  مولى رسولِ ا ﷺ قال: خَطَبَنا رسولُ الله ﷺ فقال: «الخلافةُ في أمتي ثلاثون سنةً، ثم تكون مُلكًا ». ثم قال سفينة: أمسِكْ: خلافة أبي بكرٍ ، وعمرَ اثنتا عشرةَ سنة وستةُ أشهرٍ، وخلافة عثمانَ  ثنتا عشرة سنةا، ثم خلافة ع  تكملةُ الثلاثين، ق لت: معاوية ؟ قال: كان أولَّ الملوكِ (4). (1) أخرجه أحمد31/353 (02010.) (2) أخرجه أحمد30/033 (11090)، وهو في البخاري3521)، ومسلم1310) من حديث أنس (3) أخرجه ابن أبي عاصم«الآحاد والمثا»0/019 (000)، والبزار01/09 (0001)، والطبرا «الكب»0/29 (037)، والبيهقي«دلائلالنبوة»3/013. (4) أخرجه الطيال0113)، وأبو داود0303)، والترمذي1113.)

عدد الصفحات ٢٩٨

298 |مختصر دلائل النبوة 296- عن عبدِ الرحمن بن أبي بَكرةَ، عن أبي بكرةَ  قال: وفَدنا إ معاويةَ  مع زيادٍ، ومعنا أبو بكرةَ  فدَخلنا عليه، فقال له معاويةُ : حدِّثنا حديثاا سمعتَه من رسولِ ا ﷺ عسى الله أن ينفعنا به. قال: نعم، كان نبي ا لله ﷺ يُعجبه الرؤيا الصالحةُ، ويسأل عنها، فقال رجل: يا رسولَ الله إني رأيتُ رؤيا، كأن ميزاناا دُليِّ من السماءِ، فوُزنت أنت وأبو بكرٍ فرجحتَ بأبي بكرٍ، ثم وزِن أبو بكر بعمرَ فوَزن أبو بكر عمرَ، ثم وُزنَ عمرُ بعثمان فرَجح عمرُ بعثمانَ، ثم رُفعَ الميزان، فاس تاء لها رسولُ الله ﷺ، ثم قال: خلافةُ نبوةٍ، ثم يؤتيِ الله المُلك من شاءَ، فغضِب معاويةُ، فزَخَّ في أقفائِنا فأخرَجنا. فقال زيادٌ لأبي بكرةَ : ما وجدتَ من حديثِ رسولِ ا ﷺ حديثاا تحُدثه غيرَ هذا؟ قال: والله لا أُحدثه إلا به حتى أفارقَه، فلم يَزَل زيادٌ ي طلبُ الإذنَ حتى أذن لنا، فدخلنا، فقال معاويةُ : يا أبا بكرةَ حَدثنا بحديثِ رسول ا ﷺ لعلَّ الله أن ينفعنا به. قال: فحدثتُه آخرُ مثلَ حديثه الأول. فقال له معاوية : لا أبا لك، تخُبرنا أنا مُلوك، فقد رَضينا أن نكون ملوكاا(1). قال الشيخُ -حرسه الله -: ورَفعُ الميزان بعد وزنِ الثلاثةِ، يدل على رفع اعتدالِ الأحوال وزوالها في الاستواءِ بما حدثَ من الفتن بقتلِ عثمان  وتشت تِ الكلمِ، وليس ذلك بقادحٍ في خلافةِ ع  ولا إمامتِه، إذ موجب (1) أخرجه أحمد30/001 (11513)، وأبو داود0330)، والترمذي1127.)

عدد الصفحات ٢٩٩

مختصر دلائل النبوة‏|299 الخلافة استحقاقُ خصالها وشرائِطها لا الرغبة، وارتفاعُ الفتن، ثم إنْ وَقَ عَ اختلالٌ والتباسٌ في الأمرِ فعلى الإمام أن يجتهدَ في إزالته بما يقتضيه حكمُ الشريعةِ، فإن استقامَ فهو الغرضُ المقصود والأمرُ المحمود، وإن امتنعت استقامتُه وتعذَّرَ، فعلى الله حسابُ المعتدين والمخالِفين. ونظيرُ هذا الحديث تَسبيحُ الحصا في يد النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ، ثم لم يُسمَع لها تسبيحٌ، فهو أيضاا دليلٌ على وقوعِ الفتن، وتغير الأمورِ بقتل عثمان ، وليس ذلك من استحقاقِ الخلافة وسقوطِها في شيء، وا أعلم. 297- عن سماكِ بن حربٍ قال: سمعتُ جابرَ بنَ سَمُرةَ  يقولُ سمعتُ رسولَ الله ﷺ وهو يخطبُ يقول: «إن الإسلامَ ل يزالُ عزيزًا إلى اثني عَشرةَ خليفةٍ » ثم قال كلمةا لم أحفظها، فقلتُ لأبي: ما قال؟ فقالَ «هل هم من قريشٍ »(1). 298- عن أبي موسىالأشعري  أنه قالَ: خرج النبي ﷺ إلى حائط من حوائط المدينةِ لحاجتِه، فخرجتُ في أثَره وهو مُتدَلٍ القفَّ، وقال: ثم جاء عثمانُ، فقلت: كما أنت، حتى استأذنَ النبيَّ ﷺ لك، فقال: «ائذَن له، وبشر ه بالجنةِ مع بلاءٍ يصيبُه»(2). (1) أخرجه البخاري7111)، ومسلم0210.) (2) أخرجه البخاري3370)، ومسلم1013.)

عدد الصفحات ٣٠٠

311 |مختصر دلائل النبوة 295- عن عائشةَ قالَت: سمعتُ رسولَ ا ﷺ يقول: «يا عثمانُ، إنه لعل الله أن يُقيُ صَّك قيُيصًا، فإن أرادوك على خَلعِه، فلا تخلَعه » ثلاثَ مراتٍ، قال: لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله؛ تقولهُا ثلاثاا؟! (1). 261- عنأنسٍ  قال: صعدَ النبي ﷺ أحداا ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ فرجف بهم، فقال: «اثبُت أحُد فإنما عليك نبي وصديقٌ وشَهيدان »(2). 261- عن ع قال: قال رسولُ ا ﷺ: «من هذبَ علَّ متعيُدًا فليتبوأ مقعدَه من النارِ »، و أشهدُ أنه كان مما يُسر ه إليَّ رسول الله ﷺ: «لتُخَضَّبن هذه من هذا» يعني: لحيتَه من رأسِه (3). 262- عن عماَّرِ بن ياسرٍ  قال: كنت أنا وعلِّ بن أبي طالبٍ  رفيقين في غزوةِ العشيرةِ، فنزلنا منزلاا فعمِدنا إلى صَورٍ من النخلِ (4) فنمنا تحته دَقْعَاء(5)َ من الترابِ، فما أيقَظَنا إلا رسول الله ﷺ، فأتى عليًّا فغمزه برِجله، وقد تترَّبنا في ذاك الترُاب، فقال: «قم، أل أخبرُك بأشقى الناسِ؟ أُحييُرُ ثيُودَ عاقرُ الناقة، والذي يضّبُك على هذا » وأشارَ إلى قَرنِه «وتَبْتَل هذه منها » وأخذ بلحيته(6). (1) أخرجه الترمذي3715)، وابن ماجه (001.) (2) أخرجه البخاري3375.) (3) أخرجه أحمد1/021 (211.) (4) (صَورٍ من النخلِ) الصور: الجماعة من النخل (9) (الدَّقْعَاء): التراب (6) أخرجه أحمد31/153 (02310.)

عدد الصفحات ٣٠١

مختصر دلائل النبوة‏|310 (71) ذكرُ إخبارِه ﷺ بإصلاحِ الله بالحسنِ بين فئتين وما كان منه مع معاويةَ وحقنِ دماءِ المسلمين 263- عن أبي بكرةَ، قال رسولُ ا ﷺ: «إن ابني هذا سي دٌ، لعل الله تعالى أن يُصلحَ به بي فئتي من المسليُيَ عظييُتي »(1). (72) ذكر خبر في ذي الثُّدَيةِ، وَصَفَه رسولُ ا ﷺ بصفة لقبِه 264- عن أبي سع يدٍ الخدري  قال: بينا رسولُ ا ﷺ ذات يومٍ يقسم قسماا، فقال له ذو الخويصرِة التميمي: يا رسولَ الله، اعدل، قال: «ويحَكَ؟ فيُن يعدِل إذا ل أعدِل؟! » فقام عمرُ بن الخطابِ  فقال: يا رسولَ الله، ائذن لي حتى أضربَ عنقَهُ. فقال النبي ﷺ: «ل، إن له أصحابًا يحقِرُ أحدُهم صلاتَه مع صلاتِه، وصيامَه مع صيامِه، يَيُرُقون من الدين مُروقَ السهمِ من الرمِيَّةِ، حتى إن أحدهُم لينظرُ إلى نصلِه فلا َد فيه شيئًا، ثم ينظرُ إلى نَضِي ه (2) فلا د فيه شيئًا، ثم ينظر على قُذذِه(3) فلا د فيه شيئًا، يسبقُ الفرْثَ والدمَ، يَ رجون على خيرِ فرقةٍ من الناسِ، منهم رجل مخُدَّجٌ (4)، إحدى يديه مثل ثَديِ المرأةِ، أو البَضعة (5) تَدَردَرُ (6)». (1) أخرجه البخاري1710.) (2) (نَضِيِّه) أي: عود السهم قبل أن يراش وينصل (3) (قُذذِهجمع قذة وهي ريش السهم. (4) (مخُدَّج) أي: ناقص الخلق (9) (بَضْعَة) أي: قطعة لحم (6) (تَدَردَر) أي: تضطرب

عدد الصفحات ٣٠٢

312 |مختصر دلائل النبوة قال أبو سعيدٍ: أشهدُ لَسمعتُ هذا من رسولِ الله ﷺ، وأشهدُ أني كنت مع علٍِّّ  حين قاتَلَهم، فأرسلَ في القتلى، فأُتيَِ به على النعتِ الذي نعتَ رسولُ الله ﷺ(1). (1) أخرجه البخاري3301)، ومسلم0130.)

عدد الصفحات ٣٠٣

مختصر دلائل النبوة‏|313 (71) ذكر إعلامه ﷺ عمار بن ياسر أنه مقتول بين صفين، وأن الفئة الباغية تقتله، وأن آخر شراب يشربه ضياح لبن 269- عن حُذيفة  قال: سمعت النبيﷺ -وضربَ جنبَ عمار - فقال: «إنك لن تموتَ حتى تَقتلَك الفئةُ الباغية عن الحق ، يكون آخرَ زادك من الدنيا شربةٌ من لب ن»(1). (74) ذكر أخبارهﷺ عن مسيرة عائشة  إلى الحرة 266- عن عائشة  لما أتت على الحَوْأَبِ سمعت نُباحَ الكلاب، فقالت: ما أظنني إلا راجعةا، إن رسول الله ﷺ قال لنا: «أيَّتُكن تنبحُ عليها هلابُ الحَوْأَبِ (2)؟»، فقال لها الزبيرُ بن العوامِ: لا تَرجعين عسى الله أن يُصلحَ بك بين الناسِ (3). (75) إخبارُه ﷺ عن المختارِ بن أبي عبيدٍ والحجَّاج بأوصافِهما لا بأسمائهما 267- عن أبي نوفلَ بن أبي عقربٍ، عن أسماءَ بنتِ أبي بكر أنِا قالت للحجاجِ: أما إن رسولَ الله ﷺ حدثنا أن في ثقيفٍ كذاباا ومُبِيراا (4)، فأما الكذابُ فقد رأيناه، وأما المُبيرُ فلا إِخالُك إلا إياه(5). (1) أخرجه البزار7/350 (1902)، والطبري«تاريخه»5/32-39، والحاكم1/031 (1351.) (2) (الحَوْأَب) منزل بين مك ة والبصرة. (3) أخرجه أحمد01/192 (10150.) (4) قوله: (مُبِيراا) أي: مهلك، يسرف في إهلاك الناس (9) أخرجه مسلم1505.)

عدد الصفحات ٣٠٤

314 |مختصر دلائل النبوة (76) إخبارُه ﷺ بموت النجاشي 268- عن أبي هريرة : أن رسول ا ﷺ نَعى النجاشيَّ في اليوم الذي ماتَ فيه، خَرَجَ إلى المُصلىَّ، فصف بهم، وكبر أربعاا (1). (77) ما أخبرَ به ﷺ عن مدةِ عبد الله بن بُسرٍ  265- عن عبدِ الله بن بسرٍ : أن النبي ﷺ وضع يده على رأسِه، وقال: «يَعيشُ هذا الغلامُ قرنًا » قال: فعاش مئةَ سنة، وكان في وجهه ثُؤْلُولٌ (2)، فقال: «ل ييُوتُ، حتى يذهبَ هذا الثؤلولُ من وجهه »، فلم يمت حتى ذهب الثؤلولُ من وجهِه (3). (78) قولُه ﷺ للأنصار: «ستَلقَون بعدي أثَرةً » 271- عن أنسِ بن مالكٍ  قال: دعا رسولُ ا ﷺ الأنصارَ ليقطَع لهم مالَ البحرين، فقالوا: لا والله، حتى تَقطَع لإخوانِنا من قريشٍ مثلَها، فقال: «إنكم سترََون بعدي أَثَرةً، فاصبروا حتى تلقَوني على الحوضِ »(4). (1) أخرجه البخاري0105)، ومسلم950.) (2) (الث ؤْلُول): هو الخراج التي تظهر على الجلد قدر الحمصة فما دون (3) أخرجه الطبرا«مسند الشاميين»1/07 (233)، والحاكم0/505 (2510)، والبيهقي«دلائل النبوة»3/513. (4) أخرجه البخاري3033)، ومسلم0205.)

عدد الصفحات ٣٠٥

مختصر دلائل النبوة‏|315 (79) إخبارُه ﷺ عن شهادة أُمِّ حرامٍ الأنصارية 271- عن أنسِ بن مالكٍ  قال: كان رسولُ ا ﷺ إذا ذهبَ إلى قباء، يدخلُ على أم حَرام بنت مِلحان  فتطعمُه، وكانت أُم حرامٍ تحت عبادةَ بن الصامتِ ، فدخل عليها رسولُ ا ﷺ يوماا فأطعمتهُ، وجلست تَفلِّ رأسَه، فنامَ رسولُ الله ﷺ، ثم استيقَظَ وهو يضحكُ، فقالت: ما يُضحِكُك يا رسول الله؟ فقال: «أُناس من أمتي عُرِضوا ع لَّ غزاةً في سبيل الله، يَرهبون ثَبَجَ (1) هذا البحرِ، ملوكٌ على الأسَِِّةِ » أو«مثلُ الملوك على الأسَِِّة ». قالت: فقلت: يا رسولَ الله، ادعُ الله أن يجَعَلني منهم، فدعا لها، ثم وضعَ رأسَه فنام، ثم استيقَظَ وهو يضحكُ، فقلت: ما يُضحكُك يا رسول الله؟ فقال: «ناسٌ من أمتي عُرضوا عل غُزاةً في سبيلِ الله، ملوكٌ على الأسَِِّة »، أو «مثلُ الملوك على الأسِة »، كما قال في الأو فقلت: يا رسولَ الله، ادعُ الله أن يجَعلَني منهم. قال: «أنت من الأوَّلي ». قال: فركِبَت أم حرامٍ البحرَ في زمن معاويةَ، فصرُعت عن دابَّتِها حين خرجت من البحرِ فماتتْ (2). (1) (يركبون ثَبَجَ هذا البحر): الثَّبَج: ظهر الشيء (2) أخرجه البخاري1722)، ومسلم0901.)

عدد الصفحات ٣٠٦

316 |مختصر دلائل النبوة (84) ما أخبرَ الن ﷺ من إطْلاعِ الله تعالى إياه على كتاب حاطبِ بن أبي بَلتعةَ 272- قال ابنُ عباسٍ : قال عمرُ بن الخطاب : كتبَ حاطبُ بن أبي بلتعةَ  إلى مكةَ، وأَطلعَ الله عليه نبيَّه عليه السلام، فبعث عليًّا والزبيرَ بن الع وامِ  في أثَر الكتاب، فأدركا امرأةا على بعيرٍ، فاستخرجاه من قَرنٍ من قرونِا، فأتيا به النبيَّ عليه السلام فقُرِئ عليه. فأرسلَ إلى حاطب بن أبي بلتعةَ: «أنت هَتَبتَ هذا؟ » قال: نعم، يا رسولَ ا قال: «ما حمََلَك على ذلك؟ » قال: يا رسول الله، والله إني لناصحٌ لله ولِرسولِه، ولكني كنت غريباا في أهلِ مكةَ، وكان أهلُ بيتي بين ظَهرانِيهم، فخَشيتُ عليهم، وكتبت كتاباا لا يضر الله ورسولَه شيئاا، وعسى أن يكون منفعةا لأهلِّ. قال عمرُ : فاخترَطتُ سيفي، فقلت: يا رسولَ الله، أمكِنِّي من حاطبٍ، فإنه قد كَفَرَ؛ فأضرَب عن قه. فقال رسولُ الله ﷺ: «يا ابنَ الخطابِ، ما يُدريك لعلَّ الله اطَّلَع إلى هذه العصابةِ من أهلِ بدرٍ، فقال: اعيُلوا ما شئتُم فقد غَفرتُ لكم »(1). (1) أخرجه البزار 0/312 (097)، والطبرا «الأوسط»3/001 (1307)، والحاكم 0/27 (3933). وأصله في البخاري3117)، ومسلم1090.)

عدد الصفحات ٣٠٧

مختصر دلائل النبوة‏|317 (83) إخبارُه ﷺ عن إفاضةِ الدنيا والمالِ على أصحابه من بعدِه 273- عن محمدِ بن كعبٍ القُرظي قال: دُعي عبدُ الله بن يزيدَ  إلى طعامٍ، فلما جاء رأى البيتَ منجَّداا، فقعد خارجاا وبكى فقيل له: ما يُبكيك؟ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا شيَّع جيشاا، فبلغ معهم عقبة الوداعِ قال: «أستودعُ الله دينَكم وأمانَتَكم وخواتيمَ أعمالِكم ». قال: فرأى رجلاا ذات يومٍ قد رقَّع بُردة له بقطعةِ فروة، استق بل مطلِع الشمسِ، ثم قال: «تطالَعَت عليكم الدنيا– ثلاثًا - يغدو أحدُهم في حُلَّة، ويروحُ في أخرى، وتَسترون بيوتَكم هما تُسترُ الكعبة؟» قال عبد الله: فلا أبكي، وقد رأيتُكم تسترون بيوتكم كما تسترُ الكعبة(1)! (82) ما أخبرَ عن العَنسي ومُسيلمة بما أُري في النومِ 274- عن أبي هريرةَ  أن رسولَ ا ﷺ قال: «بينا أنا نائمٌ، و يدي سِوارَين من ذهبٍ، فأهمني شأنهُما، فأوحي إلَّ في المنامِ أن انفُخهُما، فنفختُهما فطارا، فأوَّلتُهما هذَّابَي يرجان بعدي ». فكان أحدُهما العنسِ والآخرُ مُسيلمة صاحب اليمامةِ (2). (1) أخرجه أحمد «الزهد»0190)، والنسائي «السنن الكبرى »9/029 (01132)، والبيهقي «السنن الكبرى»7/003، والحاكم1/017 (1072.) (2) أخرجه البخاري3310)، ومسلم1170.)

عدد الصفحات ٣٠٨

318 |مختصر دلائل النبوة (81) إخبارهﷺ قريشا أنه بعث إليهم بالذبح فأشار إلى وقائعه بهم بيده وغيره 279- عن عمرِو بن العاصِ  قال: ما رأيتُ قريشاا أرادوا قتلَ النبي ﷺ، إلا يوماا ائتمروا به، وهم جلوسٌ في ظلِّ الكعبة، ورسولُ الله ﷺ يُصلِّ عند المقامِ، فقام إليه عقبةُ بن أبي مُعيط، فجعل رداءه في عنُقه، ثم ج ذبه حتى وجبَ لرُكبَتيه ساقطاا، وتصايحَ الناسُ، فظنوا أنه مقتولٌ، وأقبل أبو بكر  يشتد ، حتى أخذ بِضبعَيْ رسول الله ﷺ من ورائه، وهو يقول: ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ﴾ [12]؟ ثم انصرفوا عن النبيِّ ﷺ، فقام رسولُ الله ﷺ فصلى، فلما قَضَ صلاتَه، مر بهم وهم جلوسٌ في ظِلِّ الكعبةِ، فقال يا معشر قريش: «أما والذي نفسي بيدِه، ما أُرسِلت إليكم إل بالذبحِ »، وأشار بيده على حلقِه فقال له أبو جهل: يا محمدُ، ما كنت جهولاا؛ فقال له النبي ﷺ: «أنتَ مِنهُم »(1). (1) أخرجه أحمد 00/319 (7133.)

عدد الصفحات ٣٠٩

مختصر دلائل النبوة‏|319 (84) وقد رُوِيَت أخبارٌ في هدمِ الكعبةِ وصفةِ هادِمها 276- عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: «يُر ب الكعبةَ ذو الس وَيْقَتَي (1) من الحبشةِ»(2). قال الشيخُ -أسعده الله-: هذا الحديثُ في نظائِرِه يَتج على نبوته، ويَتج بها على من آمَنَ بالرسولِ، دون من يََتاجُ على إقامةِ الدلالة على نبوتِه. (1) (ذو الس وَيْقَتَين) تثنية سُوَيْقَة، وهي تصغير ساق، أي: له ساقان دقيقان (2) أخرجه البخاري0590)، ومسلم1919.)

عدد الصفحات ٣١٠