المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مختصر التفسير 16

أبو إسحاق الحويني

صفحة ٢ من ٣

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 17 حتَّ يصلح لأن يطنً في الذوا. وبعد ذلك يرسي العقيدة الصحيحة: {إِلظََّا إِلذَُكُمُ اللََُّّ الَّذِي لا إِلَوَ إِلاَّ ىُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْلاٍ عِلْمًا (98}) إلظا معبودكم بحق -أيها الناس- ىو الله الذي لا معبود بحق غنًه، أحاط بكل شيلا علمًا، فلا يفوتو سبحانو علم شيلا. {كَذَلِكَ نـَقُصيُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَالا مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتـَيـْنَاكَ مِن لَّدُ َّ ذِكْرًا (99}) مثل ما قصصنا عليك-أيها الرسول- خبر موسى وفرعون، وخبر قومهما نقصّ عليك أخبار من سبقوك من الأنبيالا والأمم لتكون تسلية لك، وقد أعطيناك من عند قرآ يتذكر بو من تذكر . {مَنْ أَعْرَضَ عَنْوُ فَ ِنَّوُ لػَْمِلُ يـَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا(100})

عدد الصفحات ١٧

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 18 من أعرض عن ىذا القرآن الدنزل عليك فلم ي من بو، ولم يعمل بما فيو؛ ف نو يوم القيامة حاملاً إثمًا ع يمًا، ومستحقًّا عقاباً أليمًا . {خَالِدِينَ فِيوِ وَسَالا لذَُمْ يـَوْمَ الْقِيَامَةِ حمِْ (101}) {يـَوْمَ يُنفَخُ فيِ الصيُّورِ وَلضَْشُرُ الْمُجْرِمِنٌَ يـَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102}) يوم ينفخ الدَلَك (إسرافيل) في الصور النفخة الثانية للبعث، ولضشر الكفار في ذلك اليوم زُرْقًا -زُرْق العيون زرق الألوان والجلد مثلا- لتغنًّ ألوانهم وعيونهم من شدة ما لاقوه من أىوال الآخرة. الزيُّرق ىنا قال من أجل شدة العذاب وشدة الذول. {يـَتَخَافـَتُونَ بـَيـْنـَهُمْ إِن لَّبِثـْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا(103}) يتهامسون بقولذم: ما لبثتم في البـَرْزَخ بعد الدوت إلا عشر ليال. طبعًا ىنا قُدرت ليال، العدد مذكر عشر وليس عشرة، فطالدا العدد مذكر إذن مقدر الأعداد يكون لسالف أي م نث،

عدد الصفحات ١٨

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 19 إذا كان العدد مذكر عشر فيكون الدعدود لسالف، عشر مذكر إذن الدعدود م نث، فلا تقول عشر أيَم لا لغوز، تقول مثل قولو تعالى {وَلَيَالٍ عَشْرٍ } [الفجر:2] (ىذه الليا) إذن الليالي م نث، لذلك قال {وَلَيَالٍ عَشْرٍ }، عشر مذكر فهي نفس الكلام، { إِن لَّبِثـْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا} أي إلا عشر ليال وليست أيَم. ىذا ما يقولونو لبعض، فأين كان العشر ليال؟ في البرزخ، الواحد فيهم يكون مدفون ألف سنة مثلاً، يقول على ىذه الفترة مرت كأنها عشر ليال فقط، لاستصغار الفترة. {لضَْنُ أَعْلَمُ بمَِا يـَقُولُونَ إِذْ يـَقُولُ أَمْثـَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثـْتُمْ إِلاَّ يـَوْمًا (104}) لضن أعلم بما يتسارون بو، لا يفوتنا منو شيلا، إذ يقول أوفرىم عق: ما لبثتم في البـَرْزَخ إلا يومًا واحدًا لا أكثر. الأكثر قالوا عشرة، ومن يفهم قليلاً وعنده عقل قال يوم،

عدد الصفحات ١٩

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 20 ىذا في مقابل الوقوف{ فيِ يـَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ َْسِنٌَ أَلْفَ سَنَةٍ } [الدعارج :4] سنٌ ألف سنة يقارنها من كان في البرزخ كأنها ولا شيلا، فواحد قال عشر ليال والآخر يقول يوم أو بعض يوم. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجِْبَالِ فـَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِِّ نَسْفًا (105}) ويسألونك-أيها الرسول- عن حال الجبال يوم القيامة، فقل لذم: الجبال يقتلعها ربِ من أصولذا ويُذْرِيها، فتكون ىبالاً . {فـَيَذَرُىَا قَاعًا صَفْصَفًا(106}) ىنا من باب الاختلاف في الضمائر الدفروض أنو يسأل عن الجبال، قال {فـَيَذَرُىَا قَاعًا صَفْصَفًا}، العلمالا ىنا يقولوا يذرىا أي يذر الأرض، وىذا من باب ذكر الضمنً مع عدم تقدم اسم ظاىر لو، وذلك للعلم بو لأنو لن يذر الجبال قاعًا صفصفًا، ولكن سيذر الأرض نفسها قاعًا صفصفًا مستويًَ . {لا تـَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا(107})

عدد الصفحات ٢٠

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 21 لا ترى-أيها الناظر إليها- في الأرض من تمام استوائها ميلاً ولا ارتفاعًا ولا الطفاضًا. وقالوا أن الأمت ىذا ىو أصل الجبل بعد اقتلاعو عندما يزاح الجبل متبقي منو نتولا بسيط في الأرض ىذا اسمو الأمت، استوت الأرض، لا ارتفاع كبنً ولا نتولا بسيط. {يـَوْمَئِذٍ يـَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لا عِوَجَ لَوُ وَخَشَعَت الأَصْوَاتُ لِلرَّحمَْنِ فَلا تَسْمَعُ إِ لعَْسًا(108}) في ذلك اليوم يتبع الناس صوت الداعي إلى المحشر, لا معدل لذم عن اتباعو، وسكتت الأصوات للرحمن رىبة، فلا تسمع في ذلك اليوم إلا صوتَ خفيًّا. لضن قلنا قبل ذلك في آخر سورة مريم: {ىَلْ تحُِسيُّ مِنـْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لذَُمْ رِكْزاً } [مر:98]، فواضح أن الركز أخفت من الذمس، الركز ىو الصوت الخفي جدًا،

عدد الصفحات ٢١

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 22 فيكون أقل شيلا ىذا اسمو ركز ومنو سمي الركاز، لأنو يُدفن في الأرض فلا ترى منو شيئًا، إلظا الذمس يكون بكلام لكن بصوت منخفض، فمن ماتوا السابقنٌ لا تسمع لذم ركزًا ففي القبور لا تسمع لذم صوت نهائي، لكن ىنا يتحدث عن يوم القيامة { وَخَشَعَت الأَصْوَاتُ لِلرَّحمَْنِ فَلا تَسْمَعُ إِ لعَْسًا} {يـَوْمَئِذٍ لاّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَوُ الرَّحمَْنُ وَرَضِيَ لَوُ قـَوْ (109}) في ذلك اليوم الع يم لا تنفع الشفاعة من أي شافع إلا شافعًا أذن لو الله أن يشفع، ورضي قولو في الشفاعة. {يـَعْلَمُ مَا بـَنٌَْ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا لػُِيطُونَ بِوِ عِلْمًا(110}) يعلم الله سبحانو الداضي والدستقبل ولا لػيط جميع العباد بذات الله وصفاتو علمًا. وىذه من الآيَت التي نذكرىا في مسألة تفويض الكيفية،

عدد الصفحات ٢٢

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 23 أننا ن من بأسمالا الله وصفاتو بمعانيها ولكن نفوض الكيفية، تفويض الكيفية ىذا من أين؟ من قولو وَلا لػُِيطُونَ بِوِ عِلْمًا، فلا أحد يعلم كيفية نزول الله سبحانو وتعالى، ولا كيفيتو ولا كيفية سمعو ولا كيفية بصره، فنثبت الدعنى ونثبت معاني الصفات ونفوض كيفيتها . {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَييُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حمََلَ ظُلْمًا (111}) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ وذلّ ت وعانت، ومنها العاني، وفي حديث يقول "فكوا العاني" أي فكوا الأسنً الخاضع الذليل، فكلمة عنت تأتي من خضعت أو ذلت للحي القيوم. الحي القيوم لعا اسمان أتوا مع بعض في القرآن الكريم ثلاث مرات، في آية الكرسي، وآل عمران، وىذه ىي الثالثة. وَقَدْ خَابَ مَنْ حمََلَ ظُلْمًا وقد خسر من حمل الإثم بإراده نفسو موارد الذلاك. {وَمَن يـَعْمَلْ مِنَ الصَّالحَِاتِ وَىُوَ مُ ْمِنٌ فَلا لؼََافُ ظُلْمًا وَلا ىَضْمًا (112})

عدد الصفحات ٢٣

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 24 ومن يعمل الأعمال الصالحة وىو م من بالله ورسلو فسينال جزالاه وافيًا, ولا لؼاف ظلمًا بأن يعذّب بذنب لم يفعلو، ولا نقصًا لثواب عملو الصالح. ىنا نفى شيئنٌ ال لم والذضم، فال لم أن الإنسان مثلاً عمل صالحات ويقول لو أنت أخذت صفر ليس لك ثواب عليها، فهذا اسمو ظلم، أو أن واحد عمل سيئة فيقال لإنسان آخر أنت ستأخذ ذنبو، لداذا!! فهذا ظلم، فهو لن يعاقب بذنب غنًه، ولن يُبخس حقو في ثواب عملو. أما الذضم أنو عمل عملا صالحا يستحق عليو مائة حسنة فلا يأخذ تسعة وتسعنٌ، لا يأخذ تسعنٌ، فالله عز وجل يعطيو حقو الذي يستحقو في عملو الصالح،{ فَلا لؼََافُ ظُلْمًا وَلا ىَضْمًا } {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قـُرْآ ً عَرَبِيًّا وَصَرَّفـْنَا فِيوِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يـَتـَّقُونَ أَوْ لػُْدِثُ لذَُمْ ذِكْرًا(113}) أَنزَلْنَاهُ قـُرْآ ً عَرَبِيًّاأنزلنا ىذا القرآن بلسان عربِ مبنٌ، وَصَرَّفـْنَا فِيوِ مِنَ الْوَعِيدِ وبيَّنا فيو أنواع الوعيد من تهديد وتُويف

عدد الصفحات ٢٤

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 25 لَعَلَّهُمْ يـَتـَّقُونَرجالا أن لؼافوا الله، أَوْ لػُْدِثُ لذَُمْ ذِكْرًا أو ينشئ لذم القرآن موع ة واعتبارًا بهذه القصص. {فـَتـَعَالىَ اللََُّّ الْمَلِكُ الحَْق (114}) فتعالى الله وتقدّس وجَلَّ، عن مشابهة الخلق في أي شيلا، الدلك الذي لو ملك كل شيلا، الذي ىو حق وقولو حق، تعالى عما يصفو بو الدشركون، {وَلا تـَعْجَلْ باِلْقُرْآنِ مِن قـَبْلِ أَن يـُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُوُ وَقُل رَّبِّ زِدْنيِ عِلْمًا } و تسرع -أيها الرسول- بقرالاة القرآن مع جبريل قبل أن ينهي إليك إبلاغو، وقيل: رب زدني علمًا إلى ما علّمتني. نفس الآية في سورة القيامة { لا تحَُرِّكْ بِوِ لِسَانَكَ لِتـَعْجَلَ بِوِ } [القيامة:16]، الرسول كان لؼاف أن ينسى القرآن فعندما يقرأ عليو جبريل فيقول معو كأنو إذا كرر معو سيحفظ ولن ينسى، فالله تعالى قال لو { لا تحَُرِّكْ بِوِ لِسَانَكَ لِتـَعْجَلَ بِوِ * إِنَّ عَلَيـْنَا جمَْعَوُ وَقـُرْآنَوُ * فَ ِذَا قـَرَأْ َهُ فَاتَّبِعْ قـُرْآنَوُ }[ القيامة:16-18]

عدد الصفحات ٢٥

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 26 فهنا قالوَلا تـَعْجَلْ باِلْقُرْآنِ أي بترديد القرآن مع جبريل، مِن قـَبْلِ أَن يـُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُوُ أي حتَّ ينتهي منو، وَقُل رَّبِّ زِدْنيِ عِلْمًا . وىناك طبعًا قرالاة أخرى متواترة [من قبل أن نقضي إليك وحيو]، لن طبعًا ىذا القرآن من عند الله سبحانو تعالى، أنزلو الله إلى جبريل وجبريل يوصلو إلى محمد صلى الله عليه وسلم فرجعت القرالاة إلى مصدر القرآن الأساسي من عند الله سبحانو وتعالى. وَقُل رَّبِّ زِدْنيِ عِلْمًا أي إلى ما علمتنا، فدل ذلك على أن الوحي ىو مصدر العلم، فمن يتكلم بدون الوحي ليس عنده علم أو عنده علم قص، لداذا؟ لأن الآية في سياق الوحي، { مِن قـَبْلِ أَن يـُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُوُ وَقُل رَّبِّ زِدْنيِ عِلْمًا}،فمن أين سيأتي العلم؟ من الوحي. ولم يأمر الله عز وجل رسولو بالاستزادة من شيلا إلا بالعلم، لا يوجد آية أخرى أن الله قال اسأل من الحياة أو من الأموال، لا، فقط من العلم {وَقُل رَّبِّ زِدْنيِ عِلْمًا }

عدد الصفحات ٢٦

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 27 {وَلَقَدْ عَهِدْ َ إِلىَ آدَمَ مِن قـَبْلُ فـَنَسِيَ وَلمَْ لصَِدْ لَوُ عَزْمًا (115}) ولدا ذكر الله قصة موسى وما اشتملت عليو من إعراض فرعون وغفلة ب إسرائيل, ذكر قصة آدم عليو السلام حثًّا على رجوع من نسي إلى طاعة الله فقال: فقال السامري وى لالا الناس نسوا ما بلغهم بو موسى عليو السلام، فلهم سلف في ذلك، وىو آدم عليو السلام، ولكنو نسي ولم لصد لو عزما، عاد وتَب. ولقد وصينا آدم من قبل بعدم الأكل من الشجرة، ونهيناه عن ذلك، وبيّنا لو عاقبتو، فنسي الوصية وأكل من الشجرة، ولم يصبر عنها, ولم نر لو قوة عزم على حفظ ما وصيناه بو. ىذا تفسنً للعزم، وىناك تفسنً آخر مهم جدًا وَلمَْ لصَِدْ لَوُ عَزْمًا أي إصرارًا على فعل الدعصية، ىو عمل الدعصية ولكنو ليس مُصِرًّا عليها، وليس عنده قوة في أنو مستمر عليها، فهذا معنى وَلمَْ لصَِدْ لَوُ عَزْمًا،

عدد الصفحات ٢٧

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 28 أو التفسنً الدوجود وصحيح أيضًاوَلمَْ لصَِدْ لَوُ عَزْمًا أي قوة في حفظ ما أُمر بو، أو ما نهُي عنو من ترك الأكل من الشجرة. {وَإِذْ قـُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَ َ(116}) طبعًا معروفة القصة ذُكرت في أكثر من سورة، والسجود ىنا سجود تحية وتكريم، وإبليس لم يسجد امتنع تكبرًا. {فـَقُلْنَا يََ آدَمُ إِنَّ ىَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا لؼُْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَْنَّةِ فـَتَشْقَى(117}) فقلنا: يَ آدم، إن إبليس عدوّ لك وعدو لزوجك، فلا لؼرجنّك أنت وزوجك من الجنة بطاعتو فيما يوسوس بو، فتتحمّل أنت الدشاقّ والدكاره. نسب الشقالا لآدم فقط ولم يقل فتشقيان، في الإخراج قال الاثننٌ، قال لؼُْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَْنَّةِ فـَتَشْقَى، واحد فقط آدم، وذلك لأن العمل يكون صادر من الرجل، فدل على أن الرجل ىو من يشقى ويعمل وما إلى ذلك،

عدد الصفحات ٢٨

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 29 والدرأة مكانها في البيت، وأنو بشقالا الرجل تشقى الدرأة، لو واحد مثلاً غنً مهتم بأسرتو والتزامو وىو الضرف فأسرتو تنحرف معو، إذا كان رب البيت بالدف ضاربا ** فشيمة أىل البيت {إِنَّ لَكَ أَلاَّ َُوعَ فِيهَا وَلا تـَعْرَى (118}) قال لاَلؼُْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجَْنَّةِ فالجنة حافظ عليها فيها كل ما تريد، إِنَّ لَكَ أَلاَّ َُوعَ فِيهَا وَلا تـَعْرَى ليس ىناك جوع في الجنة، إن لك على الله أن يطعمك في الجنة فلا وع، ويكسوك فلا تعرى . {وَأَنَّكَ لا تَ ْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى (119}) وأن يسقيك فلا تعطش، وي لك فلا يصيبك حر الشمس. إذن الآن عند أربعة أشيالا: أنو لا لغوع، ولا يعرى، ولا ي مأ، ولا يضحى، ىذا كل ما لػتاجو الإنسان . قالوا مثلاً أن العُرْي ىذا جوع ال اىر، فقال {إِنَّ لَكَ أَلاَّ َُوعَ فِيهَا } باطنًا،

عدد الصفحات ٢٩

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 30 {وَلا تـَعْرَى} ظاىرًا،لا تَ ْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى، فهذا في مقابل ىذا. {فـَوَسْوَسَ إِلَيْوِ الشَّيْطَانُ قَالَ يََ آدَمُ ىَلْ أَدُليُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الخُْلْدِ وَمُلْكٍ لاّ يـَبـْلَى(120}) شَجَرَةِ الخُْلْدِ سماىا باسم فيو إغرالا تميل إليو النفوس، شجرة الخلد فأكيد ىي خالدة، نفس الكلام استخدموه "مشروبات روحية"، الربا "فائدة متزايدة – فائدة مركبة "، الدوسيقي "غذالا الروح "، فيغنًوا الأسمالا اسم حلو حتَّ تقبل الناس عليو وىكذا. فالغالب أن كل لسلوق سيفنى، فهو يقول لو شجرة الخلد، أنت لو عندك ظن أنك لشكن أن تُلد ظنًا ىذه اسمها ىكذا شجرة الخلد فهي باقية. وَمُلْكٍ لاّ يـَبـْلَى ولؽلك ملكًا مستمرا لا ينقطع ولا ينتهي؟! {فَأَكَلا مِنـْهَا فـَبَدَتْ لذَُمَا سَوْآتـُهُمَا وَطَفِقَا لؼَْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَْنَّةِ وَعَصَى

عدد الصفحات ٣٠

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 31 آدَمُ رَبَّوُ فـَغَوَى(121}) فأكل آدم وحوالا من الشجرة التي نهُِيا عن الأكل منها، ف هرت لذما عوراتهما بعد أن كانت مستورة، وىذه عقوبة سريعة لدخالفة الأمر، وشرَعا ينزعان من أوراق شجر الجنة، ويستران بها عوراتهما، ىذه فطرة أن العورة انكشفت يغطوىا، بماذا؟ أسرع شيلا ورق الجنة . وخالف آدم أمر ربو إذ لم لؽتثل أمره باجتناب الأكل من الشجرة، فتعدّى إلى ما لا لغوز لو. {ثمَُّ اجْتـَبَاهُ رَبيُّوُ فـَتَابَ عَلَيْوِ وَىَدَى (122}) ثم اختاره الله وقبل توبتو، ووفّقو إلى الرشاد. {قَالَ اىْبِطَا مِنـْهَا جمَِيعًا بـَعْضُكُمْ لِبـَعْضٍ عَدُوٌّ فَ ِمَّا يأَْتِيـَنَّكُم مِّنيِّ ىُدًى فَمَنِ اتـَّبَعَ ىُدَايَ فَلا يَضِليُّ وَلا يَشْقَى (123})

عدد الصفحات ٣١

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 32 ىنا الخطاب لآدم وحوالا، أو إبليس كجهة وحده وآدم وحوالا في جهة، ولعا فريقنٌ الجن والإنس يعني. ف ن جالا مني ىدى على ألسنة الرسل التي سأرسلها لكم ف نو اتبع ىداي عامة حتَّ لو من الجن، { قُلْ أُوحِيَ إِليََّ أَنَّوُ اسْتَمَعَ نـَفَرٌ مِّنَ الجِْنِّ فـَقَالُوا إِ َّ سمَِعْنَا قـُرْآ ً عَجَبًا * يـَهْدِي إِلىَ الريُّشْدِ فَآمَنَّا بِوِ وَلَن نيُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا } [الجن:1-2] فهنا الرسل لكم جميعًا، فمن سي من منكم فَلا يَضِليُّ وَلا يَشْقَى. {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَ ِنَّ لَوُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَلضَْشُرُهُ يـَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى(124}) ومن تولىّ عن ذكري ولم يقبلو، ولم يستجب لو ف ن لو معيشة ضيقة في الدنيا و البـَرْزَخ، ونسوقو إلى المحشر يوم القيامة فاقد البصر والحجة. {قَالَ رَبِّ لمَِ حَشَرْتَنيِ أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِنًًا (125}) {قَالَ كَذَلِكَ أَتـَتْكَ آيََتـُنَا فـَنَسِيتـَهَا وَكَذَلِكَ الْيـَوْمَ تُنسَى (126}) {وَكَذَلِكَ لصَْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلمَْ يـُ ْمِن بِِيََتِ رَبِّوِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَد وَأَبـْقَى(127})

عدد الصفحات ٣٢