المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مختصر التفسير 16

أبو إسحاق الحويني

صفحة ١ من ٣

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاتو إن الحمد لله تعالى لضمده ونستعنٌ بالله تعالى ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنو من يهده الله تعالى فلا مضل لو، ومن يضلل فلا ىادي لو، وأشهد أن لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو، وأشهد أن لزمدًا عبده ورسولو. ثم أما بعد،،،

عدد الصفحات ١

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 2 تفسنً سورة طو انتهينا في الدرة السابقة من تفسنً الربع الثاني بقولو تبارك وتعالى: {وَإِنيِّ لَغَفَّارٌ لِّمَن تََبَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالحًِا ثمَُّ اىْتَدَى (82}) يقول تبارك وتعالى بعدىا: {ومَا أَعْجَلَكَ عَن قـَوْمِكَ يََ مُوسَى (83}) طبعًا يوجد لزذوف ىنا قصة وىي التي وردت في سورة الأعراف، وىي أن الله سبحانو وتعالى أىلك فرعون وسار موسى عليو السلام ببني إسرائيل، { فَأَتـَوْا عَلَى قـَوْمٍ يـَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لذَُّمْ قَالُواْ يََ مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلذًَا كَمَا لذَُمْ آلذَِةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قـَوْمٌ َْهَلُونَ * إِنَّ ىَ ُلالا مُتـَبـَّرٌ مَّا ىُمْ فِيوِ وَباَطِلٌ مَّا كَانُواْ يـَعْمَلُونَ } [الأعراف:138-139] وواعده ربو ثلاثنٌ ليلة ثم أتبعها بعشر فتمت أربعنٌ ليلة، أي يصومها ليلاً ونهارًا، وقد تقدم في حديث الفتون بيان ذلك سارع موسى عليو السلام مبادرًا إلى الطور واستخلف على بني إسرائيل أخاه ىارون، ولذذا قال الله تعالى لو :

عدد الصفحات ٢

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 3 {ومَا أَعْجَلَكَ عَن قـَوْمِكَ يََ مُوسَى (83}) {قَالَ ىُمْ أُولالا عَلَى أَثَرِي (84}) أي قادمون ينزلون قريبًا من الطور، يعني الله سبحانو وتعالى واعده ومعو بعض قومو لشن اختارىم موسى سبعنٌ رجلا، فهو تقدمهم (سبقهم) فالله عز وجل يقول لو {ومَا أَعْجَلَكَ عَن قـَوْمِكَ يََ مُوسَى(83 })أي لدا لم تأتي معهم؟ {قَالَ ىُمْ أُولالا عَلَى أَثَرِي } أي ىم سيلحقوني ويأتوا ورائي. { وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتـَرْضَى } أي لتزداد عني رضا. {قَالَ فَ ِ َّ قَدْ فـَتـَنَّا قـَوْمَكَ مِن بـَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِي (85}) يعني أخبر الله تعالى نبيو موسى عليو السلام بما كان بعده لشا حدث في ب إسرائيل بعبادتهم العجل الذي عملو لذم ذلك السامري، وفي الإسرائيليات أن اسمو كان ىارون أيضًا، وكتب الله تعالى لو في ىذه الددة ألواحًا متضمنة من التوراة، كما قال تعالى:

عدد الصفحات ٣

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 4 { وَكَتـَبـْنَا لَوُ فيِ الأَْلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْلاٍ مَّوْعِ َةً وَتـَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْلاٍ } [الأعراف: 145] {فـَرَجَعَ مُوسَى إِلىَ قـَوْمِوِ غَضْبَانَ أَسِفًا } أي بعدما أخبره الله تعالى بهذا الأمر أنهم قد عبدوا العجل، فرجع في غاية الغضب والحنق عليهم ىو فيما ىو فيو من الاعتنالا بأمرىم وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم وفيها شرف لذم، وىم قوم قد عبدوا غنً الله ما يعلم كل عاقل لو لب وحزم بطلان ما ىم فيو وصفاقة عقولذم وأذىانهم. إذن الغضب ىنا راجع من شيئنٌ؛ أن سيد موسى عليو السلام ذىب لتلقي التوراة (الألواح) لأنو مهتم بشأنها وسيأتي لذم بالأحكام التي سيسنًوا عليها، وىم قد عبدوا غنً الله فهذا ىو ما زاد من غضب موسى عليو السلام. { قَالَ يََ قـَوْمِ أَلمَْ يَعِدْكُمْ رَبيُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا } وىو الخنً في الدنيا والآخرة وحسن العاقبة. {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ } أي في انت ار ما وعدكم الله ونسيان ما سلف من نعمو،

عدد الصفحات ٤

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 5 { أَمْ أَرَدتُّيُّْ أَن لػَِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي } أَمْ ىنا بمعنى بل، يعني بل أردتُّ أن لػل عليكم غضب من الله فأخلفتم موعدي. {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بمَِلْكِنَا وَلَكِنَّا حمُِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فـَقَذَفـْنَاىَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِييُّ (87}) أي ما أخلفنا موعدك باختيار لأننا مضطرين ولربرين على ذلك، ثم شرعوا يعتذرون بالعذر البارد لؼبرونو عن تورعهم عن ما كان بأيديهم من حلي القبط الذي كانوا قد استعاروه منهم، عندما خرجوا من مصر، أخذوا من القبط حلي استعاروىا منهم، فقالوا لضن نريد أن نتخلص منها فهم يشعرون بذنب أنها ليست ملكهم، ونريد أن نردىا لذم ولا نعرف كيف ذلك، قالوا {وَلَكِنَّا حمُِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ} وطبعًا في قرالاة [وَلَكِنَّا حمََلنا]. فـَقَذَفـْنَاىَا كيف كان التخلص منها؟ أننا نرميها في النار ويفعل السامري ما فعلو . حُلِي القبط التي استعاروىا منهم ولا يستطيعوا ردىا، فلذلك قالوا نتخلص منها ولضرقها ولا تبقى عند ننتفع بها،

عدد الصفحات ٥

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 6 ىذا يسموه ورع بارد، الدفروض أنكم لا تستطيعوا أن تردوىا فلتبقوىا معكم، لكن تحرقوىا وتعملوا منها إلو (العجل) تعبدوه من دون الله!! لا لغوز. {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِي } قال قوم موسى: ما أخلفنا موعدك -يَ موسى- باختيار منّا، بل باضطرار، فقد حملنا أحمالاً وأثقالاً من حُلِيِّ قوم فرعون، فرميناىا في حفرة للتخلص منها، فكما رميناىا في الحفرة رمى السامريّ ما كان معو من تربة حافر فرس جبريل عليو السلام. القصة من أثر الرسول أن السامري رأى جبريل عليو السلام يركب فرسًا وكلما مر ىذا الفرس بمكان لػدث بهذا الدكان تغنً، فقال أن ىناك في رجل فرس جبريل بو بركة أو يوجد شيلا معنٌ لػدث، فأخذ أثرًا من رجل فرس جبريل، انتبو لذذه الجزئية من القصة وأخذ بقبضة (قبضة تراب) من أثر الرسول أي من أثر فرس الرسول (جبريل عليو السلام) واحتفظ بها، وقال لذم لو تريدون أن تتخلصوا من حليكم سنرميها ىنا وأ معكم أرمي ىذه القبضة، فرمى ىذه القبضة من أثر الرسول مع حليهم،

عدد الصفحات ٦

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 7 فماذا حدث؟ {فَأَخْرَجَ لذَُمْ عِجْلا جَسَدًا لَوُ خُوَارٌ فـَقَالُوا ىَذَا إِلذَُكُمْ وَإِلَوُ مُوسَى فـَنَسِيَ (88}) فأخرج السامري من تلك الحلي لبني إسرائيل جَسَدَ عجل لا روح فيو، لو صياح كصياح البقر، فقال الدفتونون منهم بعمل السامري : ىذا ىو معبودكم ومعبود موسى، نسيو وتركو ىنا . فقالوا الدفتونون بالسامري وما حدث منهم وخرج عجل وليس لو روح طبعًا ولكنو ىيكل، وكان الذوالا يدخل من دبره ولؼرج من فمو فيُحدث صوت مثل صوت البقرة (خوار). فـَنَسِيَ من ىو الذي نسي؟ أي نسي موسى أن لؼبركم بأن ىذا ىو الإلو، ىو ذىب ليقابل إلذو (لديقات ربو)، لا ىو تركو ىنا وذىب خطأ، ىذا ىو الإلو، {فـَقَالُوا ىَذَا إِلذَُكُمْ وَإِلَوُ مُوسَى فـَنَسِيَ } أي فنسي موسى. {أَفَلا يـَرَوْنَ أَلاَّ يـَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قـَوْلا وَلا لؽَْلِكُ لذَُمْ ضَرًّا وَلا نـَفْعًا (89}) أفلا يرى ى لالا الذين فُتِنوا بالعجل فعبدوه أن العجل لا يكلمهم ولا لغيبهم،

عدد الصفحات ٧

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 8 أَلاَّ يـَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قـَوْ أي لا يرد على قولذم يعني مثلا : كيف حالك؟ لا يرد {أَفَلا يـَرَوْنَ أَلاَّ يـَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قـَوْلا وَلا لؽَْلِكُ لذَُمْ ضَرًّا وَلا نـَفْعًا } أيولا يقدر على دفع ضر عنهم ولا عن غنًىم. {وَلَقَدْ قَالَ لذَُمْ ىَارُونُ مِن قـَبْلُ يََ قـَوْمِ إِلظََّا فُتِنتُم بِوِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحمَْنُ فَاتَّبِعُونيِ وَأَطِيعُوا أَمْرِي(90}) ىارون الذي استخلفو سيد موسى على قومو، قال لذم قبل رجوع موسى إليهم : وىذا معنى كلمة مِن قـَبْلُ ، أي من قبل أن يرجع موسى، فهذا فيو دليل على أن سيد ىارون قام بالواجب عليو وىو نهي قومو عن ىذا الشرك، وعن عبادة العجل. فقال : ما في صياغة العجل من الذىب وخُوَارِه إلا اختبار لكم لي هر الد من من الكافر، وإن ربّكم -يَ قوم- ىو من لؽلك الرحمة لا من لا لؽلك لكم ضرًّا ولا نفعًا فضلاً عن أن يرحمكم، فاتبعوني في عبادتو وحده , وأطيعوا أمري بترك عبادة

عدد الصفحات ٨

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 9 ىذا العجل أو عبادةغنً الله. {قَالُوا لَن نـَّبـْرَحَ عَلَيْوِ عَاكِفِنٌَ حَتََّّ يـَرْجِعَ إِلَيـْنَا مُوسَى (91}) لن نزال مقيمنٌ على عبادتو حتَّ يعود إلينا موسى. والتعبنً ىنا لَن نـَّبـْرَحَ تفيد معنى مازال، اختيار نبرح عندك أفعال : ما انفك، ما فتَّلا، ما برح، كلها بمعنى مازال، فكان لشكن أن يقول لن نزال عليو عاكفنٌ، لكنو قالوا لن نبرح لأنهم يقصدون الدكان، لأن ما برح تستخدم في استمرار الإقامة في الدكان. وأما مازال فممكن تستخدم في الوقت، لا يزال لػدث كذا ..في الوقت، لكن قال ما برح لأنهم عاكفنٌ عليها لن يتركوا ىذا الدكان، ففيو إشارة إلى أنو مستمرين في إقامتهم في الدكان الذي فيو ىذا العجل عاكفون على عبادتهم. {حَتََّّ يـَرْجِعَ إِلَيـْنَا مُوسَى }

عدد الصفحات ٩

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 10 {قَالَ يََ ىَارُونُ مَا مَنـَعَكَ إِذْ رَأَيـْتـَهُمْ ضَليُّوا (92}) يعني سيد موسى عندما رجع ورد في سورة الأعراف تفصيل أكثر وألقى الألواح وأخذ برأس أخيو لغره إليو، فيقول لأخيو ىارون ما الذي منعك حنٌ رأيتهم ضلوا لعبادة العجل. ونكمل الآية: {أَلاَّ تـَتَّبِعَنِ أَفـَعَصَيْتَ أَمْرِي (93}) ىي تفصيل للآية التي قبلها، ما الذي منعك لفعل ماذا؟ فتوصل الآية التي بعدىا فيتضح الدعنى، { مَا مَنـَعَكَ إِذْ رَأَيـْتـَهُمْ ضَليُّوا * أَلاَّ تـَتَّبِعَنِ } فكأنو قال ما منعك ألا تتبعن إذا رأيتهم ضلوا، ما الذي منعك أن تتركهم وتأتي لي ىناك في الديقات، طالدا ىم يعبدوا غنً الله ما الذي جعلك تبقى معهم؟، تـَتَّبِعَنِ أَفـَعَصَيْتَ أَمْرِي أي أفعصيت أمري لك حنٌ استخلفتك عليهم؟! لداذا عصيت أمري؟

عدد الصفحات ١٠

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 11 {قَالَ يََ ابْنَ أُمَّ لا تأَْخُذْ بِلِحْيَتيِ وَلا بِرَأْسِي إِنيِّ خَشِيتُ أَن تـَقُولَ فـَرَّقْتَ بـَنٌَْ بَنيِ إِسْرَائِيلَ وَلمَْ تـَرْقُبْ قـَوْليِ (94}) في الأعراف قال{ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيوِ لغَُريُّهُ إِلَيْوِ }[الأعراف:150] وىنا قال{ لا تأَْخُذْ بِلِحْيَتيِ وَلا بِرَأْسِي }، سيد ىارون كان ذو لحية (ملتحي) فهي من سنة الأنبيالا. ولدا أخذ موسى بلحية أخيو ورأسو يسحبو إليو مستنكرًا عليو صنيعو، قَالَ يََ ابْنَ أُمَّ نسبو إلى الأم وليس للؤب تحنينًا لقلبو، ففيو تحننٌ وفيو استعطاف أن أُمَّنا واحدة، وفي قرالاة أخرى قرالاة شعبة [ يَ ابن أمي] { إِنيِّ خَشِيتُ أَن تـَقُولَ فـَرَّقْتَ بـَنٌَْ بَنيِ إِسْرَائِيلَ وَلمَْ تـَرْقُبْ قـَوْليِ } فقد خفت إن تركتهم وحدىم أن يتفرّقوا، فتقول: إني فرقت بينهم، وإني لم أحفظ وصيتك فيهم. ىنا بعض الناس يفهم ىذه الآية (سمعت واحد منهم) يقول:

عدد الصفحات ١١

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 12 أن سيد ىارون لم ينكر عليهم وتركهم على الشرك حتَّ لا يفرق الأمة !! كلام خطنً جدً !! يقولوا لا تتكلم في مسائل التوحيد لأنك بذلك تفرق الأمة!! ىل معنى الآية كذلك !! ىو يقول لو أ خشيت أنني لو تركتهم وأتيت معك أن لػدث تفرق، لػدث اختلاف بينهم وأتركهم وأ غنً موجود، فتحدث فرقة، إلظا ىل سيد ىارون لم ينكر عليهم؟ لا.. أنكر بدليل أنو قال في سورة الأعراف قال: { قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونيِ وَكَادُواْ يـَقْتـُلُونَنيِ فَلاَ تُشْمِتْ بَِِ الأعْدَالا وَلاَ َْعَلْنيِ مَعَ الْقَوْمِ ال َّالِمِنٌَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ ليِ وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فيِ رَحمَْتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحمِِنٌَ } [الأعراف:150-151] لداذا سيقتلوه؟ أكيد أنكر بشدة فهذا موضوع خطنً جدا موضوع عقيدة . إذن سيد ىارون لم لغاملهم في التوحيد ولا في العقيدة ولا تركهم إلظا أنكر عليهم لدرجة أنهم كادوا أن يقتلوه . {إِنيِّ خَشِيتُ أَن تـَقُولَ فـَرَّقْتَ بـَنٌَْ بَنيِ إِسْرَائِيلَ وَلمَْ تـَرْقُبْ قـَوْليِ }

عدد الصفحات ١٢

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 13 أي إن تركتهم وحدىم خشيت أن يتفرقوا . {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يََ سَامِرِي (95}) قال ىنا أي قال موسى، ودائمًا د في القرآن من الذي قال فتأتي بالسياق لتعرف. {قَالَ يََ ىَارُونُ مَا مَنـَعَكَ } والقائل ىنا موسى، {قَالَ يََ ابْنَ أُم } والقائل ىنا ىارون، {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يََ سَامِرِي } والقائل ىنا موسى والسياق لستلف، قال موسى عليو السلام للسامري: فما شأنك أنت يَ سامري؟ وما الذي دفعك إلى ما صنعت؟ {قَالَ بَصُرْتُ بمَِا لمَْ يـَبْصُرُوا بِوِ فـَقَبَضْتُ قـَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فـَنـَبَذْتـُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ ليِ نـَفْسِي (96}) قال السامري لدوسى عليو السلام: رأيت ما لم يروه، فقد رأيت جبريل على

عدد الصفحات ١٣

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 14 فرس، فأخذت قبضة من تراب من أثر فرسو، فطرحتها على الحُلي الدذاب الدسبوك على صورة عجل، فنشأ عن ذلك عجل جَسَد لو خُوَار، وكذلك زينت وحسّنت لي نفسي ما صنعتو. {قَالَ فَاذْىَبْ فَ ِنَّ لَكَ فيِ الحَْيَاةِ أَن تـَقُولَ لا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُُْلَفَوُ وَان ُرْ إِلىَ إِلذَِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْوِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقـَنَّوُ ثمَُّ لَنَنسِفَنَّوُ فيِ الْيَمِّ نَسْفًا (97}) قال موسى عليو السلام للسامري: اذىب أنت ف ن لك أن تقول ما دمت حيًّا: لا أَمَسّ ولا أُمَسّ، ىذا معنى كلمة مِسَاسَ ، فهي مصدر، وعندما يعبر بالدصدر يكون أوسع من أن يعبر بالفاعل أو بالدفعول، لو قلنا مثلاً لا أمس فهو لم يلمس شيئًا ولكن لشكن أن لؽسو أحد، أو لا أُمس فلا يوجد أن لؽسني ولكن أ لشكن أمس أحدا، ولكن عندما يقول لا مِسَاسَ تفيد جميع الدعاني فلا أمس أحدًا ولا أحد لؽسني. فتعيش منبوذا. قد يكون جبريل بفرسو أو بأثر الفرس، يعني لشكن أنهم يكونوا يروا جبريل بفرسو

عدد الصفحات ١٤

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 15 ولكن الأثر الذي يفعلو في الأرض لا يروه لم ينتبهوا، أو يكون ىو قد رأى جبريل ورأى فرسو وىم لم يروا، فهذا معنى { بَصُرْتُ بمَِا لمَْ يـَبْصُرُوا بِوِ} ىو عندما رمى ىذا الأثر تشكل على شكل عجل لو خوار، الصوت قلنا أنو جسد ولكن الصوت من الذوالا فقط، عندما يدخل الذوالا من الدبر ولؼرج من الفم يعمل صوت مثل صوت العجل، لو عملتها في الطبيعية أن نصنع عجلا من حديد والذوالا يدخل لن يعمل صوت خوار، يعمل صوت ىوالا كالصفنً مثلاً، لكن صوت خوار مثل العجل !! ىذه ىي الفتنة، لذلك س تقول عادي أي ىوالا لؽر سيصنع الصوت، لكن ليس صوت خوار إلظا صوت عادي، لكن ىذا كان لو خوار . إذن لا مساس ىذه عقوبة لو في الدنيا سريعة على ما فعلو، وىو أنو منبوذ لا أحد لؽسو ولا لؽس أحدًا، يعيش وحده. وعقوبة يوم القيامة يقول {وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُُْلَفَوُ } وإن لك موعدًا يوم القيامة تحَُاسَب فيو وتـُعَاقَب، لن لؼلفك الله ىذا الدوعد،

عدد الصفحات ١٥

الدختصر في تفسنً القرآن الكريم المحاضرة السادسة عشر معهد شيخ الإسلام العلمي الفرقة الثالثة لعام 1437 /1438 ىـ 16 {وَان ُرْ إِلىَ إِلذَِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْوِ عَاكِفًا } وان ر إلى عجلك الذي اتُذتو معبودك، وأقمت على عبادتو من دون الله، {لَّنُحَرِّقـَنَّوُ ثمَُّ لَنَنسِفَنَّوُ فيِ الْيَمِّ نَسْفًا } لنشعلنّ عليو رًا حتَّ ينصهر، لأن الذىب ينصهر بالنار. ثم لنَذْرِينو في البحر حتَّ لا يبقى لو أثر أبدا لداذا كل ىذا؟ لكي يبنٌ أن ىذا ليس إلو، ىذا لا يستحق أن يكون إلو، إلو يدافع عن نفسو ويقول أ لن أدخل النار، لن أتحول ولن أنصهر، بل أيضًا يُفتت ويُطرح في اليم، فهل ىذا إلو؟ فلا يكسّر فقط وانتهينا، لا { لَّنُحَرِّقـَنَّوُ ثمَُّ لَنَنسِفَنَّوُ فيِ الْيَمِّ نَسْفًا } ثمَُّ لَنَنسِفَنَّوُ يدل أن ىناك وقت بعد الصهر، ولم يقل لنحرقنو وننسفنو، فدل على أنو بعد أن لػُرق ويوضع في النار يضيف عليو شيلا أو ينت ر عليو فترة

عدد الصفحات ١٦