الجامية في الميزان101 - الشيخ أحمد سلام الشامي47 قال الشيخ عبيد الجابري، في تقديمه لكتاب «سلام عدنان عرعور وأنه على خطه سالك سبيله، فكلا الرجلين يغترف من بحر سيد قطب الفاسد، الكدر، المشحون بالانحراف، متنكب لمنهج السلف الصالح منهج الفرقة الناجية، الطائفة المنصوره، أهل السُّنَّة والجماعة، فكلا الرجلين ضال مضل (((يجب الحذر منهما والابتعاد عنهما وم والانحراف وفساد العقيدة والمنهج عند الجامية أيضاً: - الشيخ الدكتور سعد البريك .( - الشيخ الدكتور عوض القرني .2 - الشيخ الدكتور محمد موسى الشريف3 - الشيخ الدكتور سعد الخثلان، عضو هيئة كبار العلماء4 - الشيخ الدكتور خالد الجبير5 - الشيخ الدكتور صالح السدلان، عضو هيئة كبار العلماء6 - الشيخ الدكتور خالد المصلح7 - الشيخ بدر بن نادر المشاري8 - الشيخ خالد الراشد9 - الشيخ حمود العمري10 في النت بعنوان (((
عدد الصفحات ٩٧الجامية في الميزان102 - الشيخ وليد السعيدان(( - الشيخ الدكتور محمد الفراج.12 - الشيخ الدكتور محمد النجيمي13 - الشيخ الدكتور سعود الفنيسان14 - الشيخ الدكتور إبراهيم الفارس15 - الشيخ الدكتور علي الريشان16 - الشيخ الدكتور عبد العزيز العبداللطيف17 - الدكتور الداعية محمد العوضي18 - الشيخ الدكتور ممدوح الحربي19 - الشيخ الدكتور عادل الكلباني20 - الشيخ الدكتور عبدالله الجربوع21 - الشيخ ابراهيم السكران22 - الشيخ الدكتورعبدالرحمن المحمود23 - الشيخ الدكتورعبدالله المطلق، عضو هيئة كبار العلماء24 - الشيخ المحدّث الدكتور عبدالله السعد 25 - الشيخ عبدالله الخنين، عضو هيئة كبار العلماء26 - الشيخ الدكتور سعد الشثري، عضو هيئة كبار العلماء27 - الشيخ قيس المبارك، عضو هيئة كبار العلماء28 - الشيخ الدكتور عبدالله التركي، عضو هيئة كبار العلماء29 - الشيخ الدكتور محمد النجيمي30
عدد الصفحات ٩٨الجامية في الميزان103 المبحث الخام انقسام الجامية
عدد الصفحات ٩٩الجامية في الميزان104
عدد الصفحات ١٠٠الجامية في الميزان105 المبحث الخامس انقسام الجامية كانت الجامية في بداية ظهورها جماعة واحدة متماسكة ومترابطة فيما بينها، ولم يكن هناك خلافات فيما بين المنتسبين لها. إلا أنه وبعد كثرة المنتسبين للجماعة بدأت الخلافات والفرقة تدبُّ بين المنتسبين للجماعة، لاسيما بين شيوخهم ورموزهم، فانقسمت الجماعة إلى جماعات متعددة، وقامت كل جماعة بمهاجمة الجماعة الأخرى، والطعن بها وتبديعها وتضليلها. انشقاق محمود الحداد: وكان أول انشقاق حصل بين الجامية، هو انشقاق الشيخ محمود الحداد، والشيخ محمود الحداد باحث مصري، كان مقيماً في الرياض، وكان دائم التردد على المدينة المنورة، قاصداً مكتبة فضيلة الشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله -، ليصور ما تحويه من المخطوطات النادرة، وفي أثناء تردده على المدينة تعرّف على الشيخ ربيع المدخلي، وبعد ذلك استقر به المقام في المدينة المنورة. والشيخ محمود الحداد كان من أتباع الشيخ ربيع المدخلي، ومن المقرّبين له، ومن المؤيدين والمعجبين بمنهجه في الجرح والتعديل، والتحذير من أهل البدع، إلا أنه كان أجرأ وأصرح وأصدق وأقوى من الشيخ ربيع المدخلي في التصريح بآرائه وأقواله. فقد لاحظ الشيخ محمود ا المبتدعة من العلماء السابقين، كابن حجر، والنووي، وابن حزم، والعز بن عبدالسلام، نفس تعامله مع المبتدعة المعاصرين، ورأى الحداد أن هذا تناقض من الشيخ ربيع المدخلي، لا يتخلص منه إلا بطرد المذهب.
عدد الصفحات ١٠١الجامية في الميزان106 «يقول الحداد وكله شديد على أهل السُّنَّة، وعدم الكلام في واحد منهم يجعلنا كما قال رسول « :|الله (((ويجعل لأهل البدع علينا حجةفيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ولهذا قام بطرد أصوله وتطبيقها على أرض الواقع، فحكم على جميع من تلبّس ببدعة بأنه مبتدع، يجب التصريح بابتداعه، ويجب أن يهجر وأن تهجر كتبه وتصانيفه، وكان يدعو لحرق كتب الأئمة السابقين أمثال: ابن حجر، والنووي، وابن حزم، والدارقطني، والبيهقي، والعز بن عبدالسلام، لأنهم مبتدعة، وكان ينكر على من يترحم عليهم أو يثنى عليهم أو يثني على مؤلفاتهم. وقد كان ا الأصل يجب طرده، ولا يمكن عزل الماضي عن الحاضر، فتعامل العلماء مع المبتدعة واحد. وقيل إن الشيخ ربيع المدخلي وافقه على ذلك في أول الأمر، ثم لما رأى إنكار العلماء على الحداد، أعلن الانقلاب عليه وتبرأ منه، ومن دعوته إلى حرق كتب الأئمة ابن حزم، والنووي، وابن حجر، والدارقطني، والبيهقي، والعز بن والقول بتبديعهم. (2(عبدالسلام ولهذا خرج عليهم، ونابذهم، وانفصل عنهم، وتبعه مجموعة كبيرة من الجماعة الأولى، وسمّي أتباعه بالحداديّة نسبة إلى الشيخ محمود الحداد، وقد سعوا بعد ذلك في إخراجه من المدينة المنورة حتى تمكنوا من ذلك. .12 للشيخ محمود الحداد ص« رسالة ((( نفس المصدرالسابق . (2(
عدد الصفحات ١٠٢الجامية في الميزان107 وللشيخ محمد أمان الجامي رد مسجل على الشيخ محمود الحداد بعنوان « وللشيخ ربيع المدخلي الكثير من المقالات في التحذير من الحدادية منها وقد رد عليها الشيخ « و« «محمود الحداد برسالتين، الأولى، بعنوان «، والثانية بعنوانالأباطيل ذكر فيها أن ربيع المدخلي كان يوافقه في بداية الأمر على تبديع أبي حنيفة، وابن حزم، والنووي، وابن حجر، والشوكاني، فلما أنكر عليه العلماء تبرأ منه المدخلي ومن قوله. وذكر أن المدخلي كان يطعن في ابن باز والألباني بسبب موقفهما من قضية الموازنات، وأنه كان يقول عن الشيخ عبدالعزيز بن باز طعنة شديدة مع تنبيهه له بأن لا يخبر «يحثّه على الرد على شريط الألباني أحداً بأنه هو من أمره بذلك. انشقاق عبداللطيف باشميل: ومن بعد الخلاف الذي وقع بين الشيخ ربيع المدخلي وأتباعه، مع الشيخ محمود الحداد، وانشقاقه عن الجماعة الأم، وقع خلاف آخر بين الشيخ ربيع المدخلي، والشيخ عبداللطيف باشميل، الذي كان يعتبر من أشهر رموز الجامية في السعودية في مدينة جدة، والذي قد كان زكّاه وأثنى عليه الشيخ محمد أمان الجامي، والذي كان من المقربين للشيخ ربيع المدخلي. وسبب الخلاف بينهما، أن الشيخ ربيع المدخلي اتهم الشيخ عبداللطيف
عدد الصفحات ١٠٣الجامية في الميزان108 «باشميل بالميل إلى الحدادية، وذلك بسبب إصداره كتاباً بعنوان والذي كان أصلة محاضرات ألقاها الشيخ في الرد على أخطاء دعوة الألباني عبداللطيف باشميل، اتهم فيها الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني بالإرجاء، بسبب آرائه في حقيقة الإيمان، ويتهمه بأن دعوته تنابذ دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب،وسماهم فرقة الألبانية. فوقع ا وساءت العلاقة فيما بينهما، وأصبح بينهما ردود، فألف ربيع المدخلي كتاب: وال « والافتراء والبعد عن الصدق والأمانة وأنه صاحب حقد دفين على أهل المدينة، ومن الحاقدين على السُّنَّة وأهلها، ومن أشد المجاهدين في تمزيق شملهم. الرد على ربيع المدخلي ورد عليه عبداللطيف باشميل في كتاب أسماه المرجئ، في كذبه على الإمام محمد بن عبدالوهاب السلفي انشقاق فالح الحربي: ومن بعد الخلاف بين الشيخ ربيع المدخلي والشيخ عبداللطيف باشميل، وقع خلاف آخر ساهم في تمزيق صف الجماعة وانقسامها، حيث وقع خلاف سنة 35شديد بين الشيخ ربيع المدخلي وبين زميله وصاحبه وصديقه لأكثر من وهو الشيخ فالح الحربي، والذي لطالما وقف معه ضد أعدائه وخصومه ونصره وآزره، ولعلّ من أشهر مواقفه نصرته للشيخ ربيع المدخلي ضد أبي الحسن المأربي، «عندما ألّف كتاباً في الدفاع عن الشيخ ربيع المدخلي أسماه والذي لطالما مدحه الشيخ ربيع المدخلي وأثنى عن فضيلة العلامة الشيخ ربيع عليه، ووصفه بالصدق، وبأنه أعرف الناس بالمنهج السلفي.
عدد الصفحات ١٠٤الجامية في الميزان109 ومما قال الشيخ ربيع المدخلي في الثناء عليه « بمخابئ القطبية والحزبية وغيرهم، وهو صادق فيما ينقله عنهم، وفيما ينتقدهم فيه، ولا يتكلم فيه إلا أهل البدع والضلال، لأنه من حملة لواء السُّنَّة والذابين عنها والداعين إليها، ولا يخشى في الله لومه لائم وقال عنه أيضاً: « قح وغيور على دين الله، وما عنده بدع ولايروج البدع، ما أعرف عنه إلا النصح، (((ولكن أهل البدع وأهل الشر والبدع يكثرون الكلام فيه إلا أنه وبعد هذه الصحبة الطويلة والثناء العاطر من الشيخ ربيع المدخلي للشيخ فالح الحربي، ودفاع فالح الحربي عن ربيع المدخلي، دب الخلاف والنزاع فيما بينهما كما هي العادة بين رموز هذه الجماعة، ووقع الشقاق فيما بينهم، وساءت العلاقة، وذلك لعدة أسباب، والتي من أبرزها اتهام الشيخ ربيع المدخلي فالح الحربي بالميل للحدادية، وبالوقوف مع عبداللطيف باشميل، والقول بقولهم، والميل لهم، واختلافهم كذلك في مسائل متعلقة بحقيقة الإيمان. فكتب الشيخ ربيع المدخلي عدة كتب مقالات يتهم فيها زميله وصديقه السابق الشيخ فالح الحربي بالحدادية، والكذب والفجور في الخصومة، وبأنه يثير الفتنة، ، والتي من أبرزها:(2(وأنه صاحب ضلالة وبدع، وبأنه مرق من المنهج السلفي في اليوتيوب بعنوان((( انظر مقال (2(
عدد الصفحات ١٠٥الجامية في الميزان110 « - « - « - « - « - « - « - « - فقام الشيخ فالح الحربي بالرد على زميله وصديقه السابق ربيع المدخلي ، والذي هو في «بكتاب أسماه أصله محاضرات مفرّقة اتهم فيها ربيع المدخلي بأنه (((خبيث، ودجال، وأنه ينهش الناس كالسبع ومثل الكلب وألّف أيضاً عدة كتب في الرد عليه منها: « - « - « - « - وقد وصف الشيخ فالح الحربي الشيخ ربيع المدخلي بأنه ينهش الناس كالسبع ومثل الكلب في ((( «اتصال هاتفي معه، وهو مسجل وموجود في اليوتيوب بعنوان السابق ربيع المدخلي
عدد الصفحات ١٠٦الجامية في الميزان111 « - تلتقي الروح الجسد إلا يوم القيامة « - ومما قاله الشيخ فالح الحربي في الشيخ ربيع المدخلي « والهوى والحقد والحسد والضغينة والجهل وقلب الحقائق وتكذيب الحق وقول الباطل وتأييده وهو من المنفّرين، وصانع المؤمرات الخبيثة، فهو من أهل الباطل والتشويش، حقود ومهووس، يستبيح ما حرّم الله من أعراض الناس، شديد البغي، عظيم التلبيس، متسع الذمة، من أرباب الهوى، مستخف بعقول الناس، (((فالرجل مفتون وكذاب وممن يتبع سبيل المجرم انشقاق موسى الدويش: ومن بعد خلاف ربيع المدخلي مع الشيخ محمود الحداد، والشيخ عبداللطيف باشميل، والشيخ فالح الحربي، وقع خلاف بينه وبين الشيخ موسى الدويش والذي كان أبرز المنتسبين للجماعة، بسبب دعوته للمتمذهب، واتهامه ربيع المدخلي بإخراج أئمة المذاهب الأربعة من أهل الحديث، فرد عليه ربيع المدخلي «بكتاب أسماه هذه أبرز الخلافات والانشقاقات التي حصلت بين الشيخ ربيع المدخلي وأتباعه في داخل السعودية، وأما أبرز الخلافات التي حصلت بين الشيخ ربيع المدخلي وأتباعه في الخارج فهي كثيرة، وسوف أذكر أشهرها. مقال(((
عدد الصفحات ١٠٧الجامية في الميزان112 - خلافه مع الشيخ سالم الطويل1 يعتبر الشيخ سالم الطويل من أبرز رموز الجامية، ومن أبرز المقرّبين للشيخ ربيع المدخلي في الكويت، وكان الشيخ ربيع المدخلي دائماً ما يثني عليه وعلى منهجه وعقيدته السلفيّة، وكان إذا زار الكويت يكون الشيخ سالم الطويل من المرافقين له. إلا أنه وكما هي عاده الشيخ ربيع المدخلي مع أتباعه، فقد وقع الخلاف والشقاق بين الشيخ ربيع المدخلي والشيخ سالم الطويل بسبب ثنائه الذين هم منتمون لجمعية إحياء « ومجالسته لبعض من يسميهم الجامية التراث الإسلامي، السلفية في الكويت. فكان هذا الفعل من الشيخ سالم الطويل سبباً لغضب الشيخ ربيع المدخلي منه وإخراجه من السلفيّة والتحذير منه. فقد سئل الشيخ أحمد بازمول وال المدخلي، عن صحة ما ينقل عن الشيخ ربيع المدخلي من التحذير من سالم الطويل، فقال التراثيين، ويثني عليهم، ويقول أنا لا أتكلم فيكم وأحترم مشايخكم، ويؤذي (((السلفيين ويخذلهم، فهو منتهي أمره - خلافه مع أبي الحسن المأربي:2 واسمه مصطفى إسماعيل السليماني، وهو مصري الجنسية، وكان مقيماً باليمن في مأرب، وكان يعمل أستاذاً في دار الحديث هناك، والتي أسسها الشيخ مقبل الوادعي. في اليوتيوب بعنوان (((
عدد الصفحات ١٠٨الجامية في الميزان113 ويعتبر الشيخ أبو الحسن المأربي من أبرز تلاميذ الشيخ مقبل الوادعي، وكان الشيخ أبو الحسن المأربي أثناء إقامته في اليمن يعتبر من أبرز المقربين من الشيخ ربيع المدخلي في اليمن. وقد وقع خلاف بين الشيخ ربيع المدخلي والشيخ أبي الحسن المأربي في مسائل أنكروها عليه، فحصل بينهما ردود ورسائل، امتلأت بها أشرطتهم ومنتدياتهم ، حيث ألف الشيخ ربيع المدخلي، عدة كتب ورسائل في أبي الحسن المأربي، منها: - كتاب( ووحدة الأديان - كتاب2 والمنهجية - كتاب3 - كتاب4 - كتاب5 - كتاب6 - كتاب7 - كتاب8 حيث قــال الشيخ ربــيــع المــدخــلــي في ):3/3( إن أبا الحسن المصري المأربي أعجوبة من أعاجيب هذا الزمان لا أجد له
عدد الصفحات ١٠٩الجامية في الميزان114 نظيراً في القدرة على الثرثرة وكثرة الكلام، ويتمتع بقدرة هائلة على تقليب الأمور وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً، والظالم مظلوماً والمظلوم البريء ظالماً، وإلباس نفسه لباس التقوى والورع، وإلباس الأبرياء لباس الفجار الهدامين المفسدين الظالمين، كما فعل ذلك في عدد من أشرطته، مما يدل على خبرة طويلة راسخة، ومهارة نادرة في هذه الميادين، إلى درجه لا يُلحق فيها ولا يبلغ فيها شأوه.. إن هذا الرجل صاحب فتنة عظيمة قد أعد لها العدة، لعله منذ وطئت قدماه اليمن أو من قبل ذلك وهذا قليل من كثير من طعونات الشيخ ربيع المدخلي في الشيخ أبي الحسن المأربي؛ ومن أراد الاستزادة من أمثال هذه الطعون؛ فليقلّب ناظريه في المجلد الثالث عشر من مجموع الكتب والرسائل. وألف كذلك الشيخ أبو الحسن المأربي عدة مقالات ورسائل في الرد على الشيخ ربيع المدخلي منها. - القول الجلي في الرد على السحيمي والجابري والمدخلي.( - التنكيل بما في خطاب الشيخ ربيع المدخلي من الأباطيل.2 - تحذير الجميع من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع3 - إعلان النكير على منهج الشيخ ربيع في التكفير4 - الجواب الأكمل على من أنكر حمل المجمل على المفصل5 «وقد جمع تلك المقالات والرسائل في كتاب أسماه قال في مقدمة الكتاب: «
عدد الصفحات ١١٠الجامية في الميزان115 - إيهامًا وتلبيسًا - بأنها عن منهج السلف تذود وتدافع، وبكبار علمائه تقتدي وتتابع، وأن مخالفهم بينه وبين السُّنَّة فرق واسع، وبون شاسع، وأنه ما خالفهم إلا لأنه يبغض السُّنَّة، وأنه لأهلها منابذ ومنازع، أو لأنه يحب البدعة، وعن أهلها ينافح ويقارع « إدراك لحقيقة هذه الفرقة - وهرول وراءها كثير من الجهلة الأغمار، ومَثَلُهُمْ كمثل العطشان الذي يلهث وراء السراب، ومع أن هذه النابتة بعيدة - في ذلك - عن منهج السلف، ولم يسلم منها معظم كبار العلماء من الخلف؛ إلا أنها لازالت تدندن بما سبق، ولازال هناك من يهرول وراءهم، ومن يجاريهم اتقاءً لشرهم ولم أَسْلَمْ من شر هذه الطائفة، بل نالني من شرهم، وكيدهم، وتشنيعهم ما لم يفعلوه مع يهودي، ولا نصراني، ولا وثني - فضلاً عن مسلم - واستخدموا في سبيل وصولهم إلى مقصدهم وسائل عجيبة، وأموراً مريبة؛ إلا أن الله - عز وجل - رد كيدهم في نحورهم، وانقلب السحر على الساحر!! وقد وفقني الله - عز وجل - بالرد على كل ما طعنوا فيّ به، وسلكت - في ذلك - المسلك العلمي القائم على الدليل المحقّق، أو النقل الموثّق، ولم أبال بسبهم المقذع، وتشنيعهم، وتجديعهم، ولزمت معهم العدل - والفضل في ذلك كله لله وحده - ومع هذا فلم أجاملهم، أو أبالغ في مدحهم، ولم أُنْزِلْهم فوق منْزلتهم، وإن عَدّ ذلك بعض ذوي العواطف أمراً آخر!!! وبعد أن نفع الله - كثيراً - بالردود العلمية، وانكشفت حقيقة قواعد الغلاة الخلفية، ونفر جمهور طلاب العلم عن أساليبهم البدعية أو السوقية؛ آثرت أن
عدد الصفحات ١١١الجامية في الميزان116 أبين لكبيرهم الذي علمهم هذا الضلال، وفتح أمامهم باب الفتن والجدال الشيخ ربيع المدخلي، هداه الله - حقيقة منهجه الذي يسلكه مخالفاً به أهل العلم والحلم والعدل؛ فكتبت في ذلك عدداً من الرسائل، فكانت - ولله الحمد - أكثر نفعاً، وأعظم أثراً، والفضل في الأولى والآخرة لله ذي الفضل العظيم. هذا، وليس ردي على الشيخ ربيع وحزبه؛ بمسوغ لي أن أتجاوز الحد معهم، فليس لي ولا لغيري أن أظلمهم، أو أهضمهم حقهم، أو أبخسهم أشياءهم، أو أقول فيهم ما ليس فيهم، وإن كانوا قد سلكوا في ذلك معي ومع غيري مسالك شتى!!! ولقد رأيت أن أجمع بعض هذه الرسائل في كتاب واحد؛ عسى أن ينفع الله به في هذا الزمان وغيره، فيلزم من وقف عليه طريق العدل والوسط، ويحذر من مناهج أهل الشذوذ والشطط، ويزداد ثقة بالحق وأهله، ويزداد قدرة على رد شبهات الغلاة، فإن الشبهات خطافة، والقلوب ضعيفة، لاسيما وهذه الطائفة الشاذة لم تحظ بردود علمية، مفصّلة صريحة بالقدر المطلوب من أهل العلم - جزاهم الله خيراً - وذلك لاشتغالهم بما يرونه أهم من ذلك، أو لأن لهم في ذلك نظرة أخرى. وراعيت فيه الترتيب «وقد سمّيت هذا المجموع الزمني لهذه الرسائل، وإن كنت عند المراجعة لبعض المواضع المتقدمة، قد أذكر بعض الأحداث الجديدة للحاجة والمناسبة. ومع وجود علماء وطلاب علم كانوا أولى مني بالتصدي لتفنيد شبهات هذه الفئة النابتة على وجه التفصيل والتصريح؛ إلا أنني رأيت اكتفاء أكثرهم بمجرد التحذير المجمل من هذا المسلك، ورأي
عدد الصفحات ١١٢