المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامية في الميزان

غير معروف

صفحة ٣٢ من ٣٦

الجامية في الميزان501 بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من وقع بالمنكر سواء كان حاكماً أو « :|محكوماً قال لم يستطع بقلبه، وذلك أضعف الإيمان ولا شك أن القول بوجوب السكوت عن انحراف الحكام وعدم الإنكار عليهم هو بسبب الغلو في طاعة الحكام وتقديسهم وإنزالهم فوق منزلتهم التي أنزلهم الله إياها والتي هي سمة من سمات الجامية. - الغلو في طاعة ولي الأمر:44 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، الغلو في طاعة ولي الأمر، وتقديسه وإن أدعوا وإنزاله فوق منزلته التي أنزله الله إياها، وأنه يجب طاعته طاعة مطلقة، غير ذلك، وهذا ماحدى بكثير من الباحثين إلى تسميتهم والغلو في طاعة ولي الأمر وتقديسه كان بداية ظهوره في الشام في آخر عهد بني أمية وفي عهد العباسيين حتى قيل: إن طاعة الخلفاء جائزة حتى في معصية )2(، وأن الله يغفر لهم ذنوبهم مهما فعلوا ويتجاوز عن سيئاتهم)1(الله وإن الركوع لهم وتقبيل أيديهم وأرجلهم واجب على المسلم، قال الإمام مالك )3(فعصمني الله من ذلك وإن ببقائهم بقاء الملّة، وبزوالهم زوالها، وحملوا أحاديث وجوب الطاعة ).232/1 انظر )1( )، في حوادث سنة241/9)، والبداية والنهاية232/1 انظر )2( هـ في شأن يزيد بن عبدالملك105 .)67/8 انظر )3(

عدد الصفحات ٤٩٧

الجامية في الميزان502 على غير وجهها الصحيح حتى أنزلوهم من حيث لا يشعرون منزلة من لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون!!. وهذا ما جعل عمر بن عبدالعزيز يكثر في خطبه من التأكيد على أنه لا طاعة )1(لهم في معصية الخالق لشيوع هذا الاعتقاد بين أهل الشام والــذي عليه أهل السُّنَّة والجماعة، أنهم يــرون وجــوب طاعة ولاة أمور المسلمين ما لم يأمروا بمعصية فا تجوز طاعتهم فيها، وتبقى طاعتهم بالمعروف ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ في غيرها عماً بقول الله تبارك وتعالى ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﯿﯻ ﯼ ﯽ ﯾ )2(.} ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓﰎﰌ ﰍ « :|ولقول النبي (متفق عليه).ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعصي الأمير فقد عصاني «ولقوله (رواه البخاري). «وقوله (رواه مسلم). « وقوله (متفق عليه).عن السلطان شبراً، فمات عليه، إلا مات ميتةً جاهلية فمسألة وجوب طاعة ولاة أمر المسلمين بالمعروف، لا خاف فيها بين أهل ).221/9)، و264/5 انظر )1( .59 سورة النساء، آية )2(

عدد الصفحات ٤٩٨

الجامية في الميزان503 السُّنَّة، بل ولا مجال للنقاش والجدال حولها، وذلك لثبوتها بالنصوص الشرعية من الكتاب والسُّنَّة كما بيّنا. وإنما تكمن المشكلة في غلو الجامية في طاعة ولي الأمر وتقديسه وإنزاله فوق منزلته التي أنزله الله إياها، والتعامل معه بقدسية، وأنه معصوم عن الخطأ والزلل، وأن أوامــره وتصرفاته وأفعاله غير قابلة للنقد والإنكار مهما فعل، وأنه تجب طاعته طاعة مطلقة، لأن طاعته من طاعة الله، وأن أي اعتراض على تصرفاته أو أقواله أو أعماله ولو بشكل غير مباشر يعتبر معصية وخروجاً على ولي الأمر. بل وإن أي اعتراض على قراراته أو نقدها يعتبر من التأليب والافتئات على ولي الأمر، وإثارة للفتنة، بل وصل الأمر إلى قولهم إن الاعتراض على قرار وزير من وزرائه وانتقاده يعتبر خروجاً على ولي الأمر أيضاً، وذلك لأن الوزير مفوض من ولي الأمر، والاعتراض على الوزير هو بمثابة الاعتراض على ولي الأمر. فولي الأمر ذات مقدسة لا يجوز نقدها ولا الإنكار عليه، ولا الاعتراض على قراراته أو انتقادها، وأن له السمع والطاعة المطلقة. « :|والصحيح أن طاعة ولي الأمر ليست مطلقة بل مقيدة لقوله متفق عليه.في معصية الله إنما الطاعة في المعروف وأنه يجوز الاعتراض على تصرفاته وأقواله وسياسته ونقدها، بل والإنكار عليه إذا خالف شرع الله فهو ليس بمستثنى من النصوص الشرعية التي تنص على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو فرد من أفراد المجتمع لا مزيّة له عن غيره سوى أن له السمع والطاعة في المعروف.

عدد الصفحات ٤٩٩

الجامية في الميزان504 - الغلو في الشيخ ربيع المدخلي45 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، الغلو الشديد في شيخهم الشيخ ربيع ابن هادي المدخلي، الذي يطلق عليه أتباعه والتعديل واليك نماذج من غلو بعض طلابه فيه: - قال الشيخ خالد بن عبد الرحمن:1 )1(« - قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا رحمه الله2 « فالذي يذم ربيع المدخلي ليس بسلفي « وقال أيضاً يسأل عن ربيع المدخلي، وغير السلفي ما يسأل عنه، فأنا أعرف السلفي من غير السلفي وأنتم كذلك، ونحن نستدل على سلفية الإنسان واستقامته في هذا )2(الزمان بحب ربيع - قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي:1 « إذا لم يكن له عذر أو وقته قصير أو نحو ذلك من الأعذار الصحيحة، أما أن في الإنترنت في موقع الآفاق السلفية بعنوان )1( في الإنترنت بعنوان: (ثناء الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا على ربيع المدخلي )2(

عدد الصفحات ٥٠٠

الجامية في الميزان505 يقيم بمكة أسبوعاً أو عشرة أيام ولا يستطيع الذهاب للشيخ ربيع ويقول إنه )1(سلفي، نقول من الذي منعك إلا شيء في النفس - قال الدكتور أحمد بازمول مادحاً الشيخ ربيع المدخلي، بعد نشره مقالاً 2 بعنوان « والحكمة والسُّنَّة « وقال أيضاً في مقال له بعنوان لنا نحن السلفيين أن نقول في شيخنا ربيع السُّنَّة حامل راية الجرح والتعديل في هذا العصر إنك قد جاوزت القنطرة، ولا يُسأل عن مثلك نقولها بحق وبصدق وبعدل - قال الشيخ علي رضا:3 « من العامة الإمام ربيع المدخلي|هذا أتقى لله، ولا أشد تمسكاً لسنة رسوله لم أحنث - قال سامي عويد في مقال منشور في شبكة سحاب بعنوان4 العالية في تزكية الإمام ربيع للشيخ عبداللطيف الكردي وصد عدوان البغاة حيث قال: « على غيره في باب الجرح والتعديل والتمييز بين الأصيل والدخيل، فهو الركن المنيع الذي لا يصدع، والحصن المتين الذي لايردع في اليوتيوب بعنوان )1(

عدد الصفحات ٥٠١

الجامية في الميزان506 - تقديس مشايخهم ورموزهم46 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، تقديس رموزهم ومشايخهم ومن مظاهر تقديس شيوخهم ورموزهم أنهم لا يرون الحق إلا ما قاله شيوخهم ورموزهم، لذلك تجدهم لا يبحثون على القول أصــواب هو أم خطأ، أو ينظرون إلى أدلة القول، وإنما يبحثون عن قائله، فإذا كان قائلة من شيوخهم ورموزهم قبلوه مباشرة دون تردد أو تمعّن، ولو كانت أدلته ضعيفة أو غير مقبولة. وإن كان صاحب القول ممن ليس على منهجهم ردّوا قوله، وإن كانت أدلته مقبولة ومعتبرة. وهذا إن دلّ كل شيء فإنما يدلّ على غلوّهم في شيوخهم ورموزهم لا سيما إمام »حامل لواء السلفيةفي شيخهم الشيخ ربيع المدخلي الذي أطلقوا عليه »الجرح والتعديل فالجامية لا يتجرأ أحد منهم على تخطئة ربيع المدخلي أو حتى الاستدراك عليه، بينما تجد فيهم الجرأة على الرد وتخطئة كبار أهل العلم بدعوى الدفاع عن السلفية والبحث عن الحق. - تحميل كلام العلماء والدعاة ما لا يحتمل:47 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، تحميلهم كلام العلماء والدعاة ما يحتمل، ومن ثم يحكمون عليه بناءً على الاحتمالات التي قالوا بها، لا على المراد من ظاهر قوله.

عدد الصفحات ٥٠٢

الجامية في الميزان507 فتراهم يفسرون كام العلماء والدعاة بناءً على مرادهم وأهوائهم عندما يتكلّم أحد العلماء والدعاة على الظلم في المجتمع أو مثال ذلك: القصور في بعض الخدمات أو تردي بعض المرافق في الدولة، يخرج لك الجامية ويفسرون أن مقصود العالِم أو الداعية هو التأليب على ولي الأمر، وأنه يشجّع على الخروج على ولي الأمر، وأنه يؤيد الاعتصامات والمظاهرات، وبناءً عليه فهو خارجي تكفيري، يجب الحذر والتحذير منه... وقس على ذلك الكثير من الأمور، ولا حول ولا قوة إلا بالله. - حمل كلام العلماء والدعاة على أسوأ المحامل:48 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية، حمل كلام العلماء والدعاة على أسوأ فإذا تكلم العالِم أو الداعية بكلمة تحتمل معنى صحيحاً وآخر فاسداً، المحامل. فتجدهم يحملونها على المعنى الفاسد، وذلك لأنهم - كما ذكرنا - الأصل فيهم سوء الظن بالعلماء والدعاة وتحميل كامهم ما لا يحتمل. لذلك تجد أغلب ردودهم وطعوناتهم مبنيّة على هذا المنهج الفاسد، وهو حمل كام العلماء على أسوأ المحامل، وسوء الظن بالعلماء والدعاة، وتحميل كامهم ما لا يحتمل، بدعوى أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم ما لا يبطنون - سوء الظن بالعلماء والدعاة:49 وسمات الجامية أيضاً، سوء الظن بعلماء ودعاة أهل السُّنَّة معالِمومن أبرز فالجامية الأصل عندهم سوء الظن، ولا مكان لحسن الظن عندهم أبداً.

عدد الصفحات ٥٠٣

الجامية في الميزان508 فالعلماء والدعاة الأصل فيهم أنهم أهل بدع وضال وانحراف عندهم، حتى يتبين عكس ذلك. لذلك تجدهم يبدّعون ويفسّقون بالظن، فإذا سأل أحدهم عن عالِم أو داعية وهو لا يعرفه فيحكم عليه بناءً على الأصل وهو أنه من أهل البدع، إذ لو كان سلفياً لكان معروفاً لدينا، فمادام أنه غير معروف لديهم فهو إذن ليس منهم، بل هو من الحزبيين ومن أهل البدع. وهذا با شك منهج فاسد، فالأصل في المسلم أن يحسن بأخيه المسلم الظن، لا سيما إذا كان من أهل العلم والخير والصاح. )1(.}ﭜﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ قال تعالى - استحلالهم غيبة العلماء والدعاة:50 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، أنهم يستحلّنون غيبة العلماء والدعاة، والتكلّنم بهم في المجالس الخاصة والعامة، وسبّنهم وشتمهم، ويعتبرون أن هذا الفعل من أعظم القربات إلى الله، ولا يعتبرونه غيبة وإنما هو جرح وتعديل. وهذا والله من التلبيس على المسلمين، والكذب في الدين، فمتى أصبحت الغيبة والسبّ والشتم قربة يتقرّب بها إلى الله، ثم إن الجرح والتعديل في رواة الحديث، حتى يتبين الــراوي مقبول الحديث من الــراوي غير مقبول الحديث، فتسمية الغيبة جرحاً وتعدياً كذب وتلبيس على الناس، إنما هي كبيرة من الكبائر يجب على من وقع فيها أن يتوب إلى الله منها. .12 سورة الحجرات، آية )1(

عدد الصفحات ٥٠٤

الجامية في الميزان509 وقد سئل الشيخ صالح الفوزان عمّن يتكلّم في العلماء والدعاة، وإذا قيل له هذه غيبة، قال: لا، إنما هذا جرحٌ وتعديل. « فقال الشيخ الكام في الناس فهذا ليس جرحاً وتعدياً، إنما هو غيبة ونميمة، فعليهم أن يتوبوا إلى الله - عز وجل - ويتركوا هذا العمل، وأن يزكوا أنفسهم قبل أن يبحثوا عن .)1(عيوب الناس - تقرّبهم إلى الله بأذية العلماء والدعاة: 51 ومن أبرز معالم وسمات الجامية أيضاً، أنهم يتقرّنبون إلى الله بإيقاع الأذية لذلك تجدهم في المخالفي لهم، بل ويحتسبون في ذل يسعون لدى ولاة الأمر والجهات المختصة في إيقاف المخالفين لهم عن الدعوة، والتحريض على سجنهم، من خال تصوير المخالفين لهم بأنهم دعاة شر وأنهم خطر على الدولة، وبالتالي يجب إيقافهم أو سجنهم، من خال كتابة التقارير السرية المكذوبة إلى وزارة الداخلية اقتداءً بشيخهم الشيخ محمد أمان الجامي - رحمه الله - الذي كان يرسل التقارير السرية إلى وزارة الداخلية محرضاً لهم ضد مخالفيه كما صرح بذلك. وهؤلاء الجامية في الحقيقة لا سلف لهم في أسلوبهم الانتقامي التحريضي ضد مخالفيهم إلا المعتزلة أيام المأمون والمعتصم، حيث استعانوا بالحاكم ضد أهل السُّنَّة وحكايتهم مع الإمام أحمد معروفة معلومة. في اليوتيوب بعنوان )1(

عدد الصفحات ٥٠٥

الجامية في الميزان510 - اشتراطهم الكمال المطلق في العلماء والدعاة52 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، اشتراطهم الكمال المطلق في وهذا با شك مطلب متعذّر حساً وشرعاً، فالنقص والخطأ العلماء والدعاة. « :|والزلل من صفات البشر، وقد قال رواه البخاري.التوابون وقد قيل فمن الظلم تسفيه العالِم أو الداعية ومحاولة إسقاطه والتقليل من شأنه، لمجرد أنه أخطأ في بعض المسائل التي لا تخرجه من دائرة الإسام بل ولا تخرجه من دائرة أهل السُّنَّة والجماعة. - تقديم حرب الدعاة على الفرق الضالّة: 53 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، قولهم بوجوب تقديم الحرب على الحزبيي، على اليهود والنصارى والرافضة والعلمانية والليبرالية وغيرهم من وذلك بدعوى أن اليهود والنصارى والرافضة، أصحاب الفرق الضالّنة المنحرفة. والعلمانية والليبرالية وغيرهم من أصحاب الفرق الضالة المنحرفة، فشرهم وانحرافهم وخطرهم معروف ومعلوم عند عامة الناس، فا يجوز أن ننشغل بهم ما دام أن الناس تعرف أنهم أهل ضال وانحراف وزيغ. لكن لابد أن ننشغل بفضح وضال وفساد، وقليلٌ من الناس من يعرف حقيقتهم وشرهم، لذلك لابد من فضحهم وكشف حقيقتهم، وتحذير الناس منهم ومن شرورهم.

عدد الصفحات ٥٠٦

الجامية في الميزان511 لذلك ترى كل جهودهم وردودهم ومؤلفاتهم منصبة في التحذير من « ولا على العلمانية أو الليبرالية التي دمّــرت شباب المسلمين، ونشرت الفساد في المجتمعات الإسامية، وحاربت أحكام الشريعة في الصحف والمجات، وجــرأت الناس على الاستهزاء والسخرية من الدين، باسم الحرية والديمقراطية. فانظر كيف عمي هؤلاء عن حرب المحاربين للإسام والمسلمين، وانشغلوا بحرب أولياء الله من العلماء والدعاة إلى الله، ونهش لحومهم، وتتبع زلاتهم وهفواتهم ونشرها، بدلاً من مؤازرتهم ومناصحتهم، وتسديد أخطائهم، فا حول ولا قوة إلا بالله. - تصنيف العلماء والدعاة:54 من أبرز معالِم وسمات الجامية التي عُرفوا بها، الانشغال بتصنيف العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة والجماعة، وتوزيع التهم عليهم، والتشكيك فيهم، وخدشهم، وإلصاق التهم بهم، وطمس محاسنهم، والتشهير بهم، والطعن في عقائدهم، وسلوكهم، ودواخ مقاصدهم، ونياتهم، فترى وتسمع رمي ذلك أو هذا بأنه، ضال، مضل، مبتدع، خارجي، تكفيري، زنديق، فاسق... وغير ذلك من الأوصاف والألقاب السيئة التي يطلقونها على أهل العلم والفضل، وكل ذلك باسم الجرح والتعديل، وباسم الدفاع عن السلفية. ولعل أفضل من رد عليهم وبينّ فساد أعمالهم، وفساد ما يقومون به من تصنيف العلماء والدعاة، وغيبتهم، والتجرؤ عليهم، هو الشيخ بكر أبو زيد -

عدد الصفحات ٥٠٧

الجامية في الميزان512 حيث سمّى «رحمه الله تعالى - في كتابه هذه الوظيفة بـ - قياسهم سلفية الرجل بحب ربيع المدخلي:55 السلفية كما هو مقرر عند أهل العلم هي منهج وعقيدة، فمن كان منهجه في تلقي العقيدة هو الكتاب والسُّنَّة على فهم سلف الأمة وكانت عقيدته مستمدة من الكتاب والسُّنَّة، وقال بجملة ما يقوله أهل السُّنَّة والجماعة في العقيدة، فهو سلفي العقيدة. أما السلفية عند الجامية فهي خاف ذلك، فالسلفي عندهم هو من يتبع منهجهم ويقول بجميع قولهم، مع اشتراط محبة الشيخ ربيع المدخلي، وذلك أنه حامل لواء السلفية في عصرنا الحاضر، فلذلك لا يصبح الرجل سلفياً، حتى يحب الشيخ ربيع المدخلي، ومن لا يحب الشيخ ربيع المدخلي أو لا يثي عليه فهو ليس بسلفي وإن ادّعى ذلك. فالجامية يحكمون على الشخص بأنه سلفي أو غير سلفي بحبه أو بغضه للشيخ ربيع المدخلي. قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب البنا: « )1(فالذي يذم ربيع المدخلي ليس بسلفي « وقال أيضاً يسأل عن ربيع المدخلي، وغير السلفي ما يسأل عنه، فأنا أعرف السلفي من غير في النت بعنوان )1(

عدد الصفحات ٥٠٨

الجامية في الميزان513 السلفي، وأنتم كذلك، ونحن نستدل على سلفية الإنسان واستقامته في هذا )1(الزمان بحب ربيع - اختراع قول (ليس على منهج السلف):56 ، وذلك للتوسع في التبديع«اخترع الجامية عبارة والتضليل، فكل من خالفهم وأرادوا تبديعه، ولم يجدوا ما يبدّعونه فيه اتهموه بأنه والصحيح أن هذه الكلمة لا تُطلق إلا على من وضع أصولاً تخالف أصول أهل السُّنَّة، كإنكار السُّنَّة أو تقديم العقل على النقل، أو الفصل بين الدين والسياسة. أما إذا كان الإنسان على عقيدة السلف في الإيمان والأسماء والصفات وسائر أمور الغيب، وكان منهجه في تلقي العقيدة الكتاب والسُّنَّة على فهم سلف الأمة، وأخطأ في آحاد المسائل فإنه لا يبدّع ولا يضلّل بسبب خطئه. - اعتبارهم57 »منهج السلف فالجامية تعتبر الأحكام الشرعية، فأي مشروع أو فكرة أو قول أو عمل يريدون إبطاله قالوا إنه ليس من منهج السلف، وهذا لم يسبقهم إليه أحد في تاريخ الفقه الإسامي. - ادعاؤهم أنهم على نهج ابن باز وابن عثيمين والألباني:58 يدّنعي الجامية أن منهجهم القائم على الطعن في العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة والجماعة، وتتبع زلاتهم وهفواتهم وسقطاتهم، ومن ثم نشرها وتوزيعها، المصدر السابق. )1(

عدد الصفحات ٥٠٩

الجامية في الميزان514 باسم الجرح والتعديل، وباسم الدفاع عن السلفية، هو نفس نهج المشايخ ابن باز وابن عثيمي والألباني. وهذا القول كذب وغير صحيح، فالشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ ناصر الدين الألباني - رحمهم الله جميعاً - أبعد الناس عن هذا المنهج الفاسد المنحرف القائم على الطعن في العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة والجماعة، إنما كان منهجهم مع العلماء والدعاة إذا أخطأوا وزلــوا هو النصح بالرفق واللين، والحــرص على استفادة المنصوح والأخذ بيده إلى طريق السامة، وهذا هو سبب محبّة جميع أهل العلم لهم، وقد كان هذا منهجهم حتى مع المخالفين لهم من غير أهل السُّنَّة، مع البُعد عن السبّ والشتم واللعن والتشهير. - احتكار السلفية فيهم:59 فمن خالفهمومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، احتكار السلفية فيهم، ومن خالفهم في في قواعدهم وأصولهم الفاسدة فليس بسلفي وإن ادّنعى ذلك، حكمهم على الأشخاص والجماعات فليس بسلفي وإن ادّنعى ذلك. فالجامية يرون أنهم هم الجماعة السلفية الوحيدة في عصرنا الحاضر وأن ما عداهم من الجماعات الأخــرى إنما هي جماعات ضالة منحرفة، وليست بجماعات سلفية وإن ادّعت ذلك!! وكذلك ادعاؤهم أن علماءهم ودعاتهم هم العلماء والدعاة الوحيدون في عصرنا الحاضر الذين يسيرون على منهج السلف وأنهم أصحاب عقيدة سلفية، وأن ما عداهم من العلماء والدعاة فليسوا على منهج السلف، وليسو على عقيدة السلف ولو ادّعوا ذلك، وإنما هم علماء ودعاة بدعة وضالة وانحراف!!

عدد الصفحات ٥١٠

الجامية في الميزان515 فالسلفي عندهم هو من اتبع منهجهم وقال بجميع قولهم، وأما من لم يتبع منهجهم ولم يقل بجميع قولهم فهذا ليس بسلفي وإن ادّعى ذلك. فالجامية يعتبرون أنفسهم هم الجماعة السلفية الوحيدة في عصرنا الحاضر، بل وجعلوا أنفسهم الوصي الشرعي على السلفية فيقررون من هو السلفي ومن هو غير السلفي!! وهذا با شك كام باطل، فالسلفية ليست حكراً على أحد، ولا تحتاج للوصاية عليها من أحد، فكل من كان منهجه في تلقي الدين الكتاب والسُّنَّة وكانت عقيدته موافقة لعقيدة سلف الأمة من أهل السُّنَّة والجماعة، فهو سلفي، فالمسلم لايجب عليه الانتماء للجامية أو حتى لأي جماعة أخرى تدّعي السلفية حتى يكون سلفياً. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمي - رحمه الله -: « :|« ، أنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة؛ لا تنتمِ إلى حزب بسنتي هنا ظهرت طوائف من...قديم الزمان: خوارج.. معتزلة.. جهمية.. شيعة بل رافضة.. ثم ظهرت أخيراً: إخوانيون.. وسلفيون.. وتبليغيون.. وما أشبه ذلك. كل هذه الفرق اجعلها على اليسار، وعليك بالإمام، وهو: ما أرشد إليه « :|النبي ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف، لا الانتماء إلى حزب معينّ يسمى الأمة الإسامية مذهبها مذهب السلف الصالح، لا التحزب إلى من يسمى «

عدد الصفحات ٥١١

الجامية في الميزان516 هناك طريق سلف، وهناك حزب يُسمى اتباع السلف. لماذا؟ لأن الإخوة السلفيين، هم أقرب الفرق للصواب، لا شك.. لكن مشكلتهم كغيرهم، أن بعض هذه الفرق يُضلّل بعضاً، ويُبدّعهم، ويُفسّقهم.. ونحن لا ننكر هذا إذا كانوا مستحقين، لكننا ننكر معالجة هذه البدع بهذه الطريقة.. الواجب أن يجتمع رؤساء هذه الفرق، ويقولون بيننا كتاب الله وسنة رسوله، فلنتحاكم إليهما لا إلى الأهواء، و الآراء، ولا – - عز وجل إلى فان أوفان.. كلٌّ يخطئ ويصيب مهما بلغ من العلم والعبادة، ولكن العصمة في دين الإسام. فيه إلى سلوك طريق يسلم فيه الإنسان، لا |فهذا الحديث أرشد النبي ، و الخلفاء |ينتمي إلى أي فرقة؛ إلا إلى طريق السلف الصالح، بل سنة النبي )1(الراشدين المهدي - استخدام عبارات قاسية ضد مخالفيهم:60 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، استخدامهم عبارات قاسية ضد إخوانهم العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة والجماعة، الذين يخالفونهم في بعض المسائل الفرعية، والتي لا يبدّنع ولا يضلّنل المخالف فيها. فتجدهم يستخدمون العديد من العبارات القاسية ضدهم، مثل المبتدع، الضال، المنحرف، الخارجي، العميل، الخائن، وغيرها من العبارات التي يستحي الإنسان من ذكرها، حتى إنك تظن عندما تقرأ هذا الكام بأن الشخص الموصوف غير مسلم، وإنما يهودي أو نصراني أو ملحد أو زنديق من الزنادقة. في اليوتيوب بعنوان )1(

عدد الصفحات ٥١٢