الجامية في الميزان469 نقاً عن ابن كثير 15) حيث ذكر في حاشيته ص118 :13 ادّعى في الياسق أنه من عند الله وأن هذا هو سبب كفرهم الـموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابـن كثير -رحمه الله تعالى-. – 17- تقوله على شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- في (ص3 أن الحكم المبدّل لا يكون عند شيخ ، إذ نسب إليه جامع الكتاب المذكور: 189 الإسام كفراً إلا إذا كان عن معرفة واعتقاد واستحال. وهذا محض تقول على شيخ الإسام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- فهو ناشر مذهب السلف أهل السُّنّة والجماعة ومذهبهم، كما تقدم وهذا إنما هو مذهب المرجئة. - تحريفه لمراد سماحة العلامة الشيخ: محمد بن إبراهيم آل شيخ - رحمه 4 . إذ زعم جامع الكتاب « الله تعالى- في رسالته المذكور: أن الشيخ يشترط الاستحال القلبي، مع أن كام الشيخ واضح وضوح الشمس في رسالته المذكورة على جادة أهل السُّنَّة والجماعة. ، - تعليقه على كلام من ذكر من أهل العلم بتحميل كلامهم ما لا يحتمل5 .)2 حاشية110،21 حاشية109،1 حاشية108كما في الصفحات وبخاصة في - كما أن في الكتاب التهوين من الحكم بغير ما أنزل الله، 6 )، بدعوى أن العناية بتحقيق التوحيد في هذه المسألة فيه مشابهة1 ح5(ص للشيعة -الرافضة - وهذا غلط شنيع. »صيحة نذير« - وبالاطلاع على الرسالة الثانية7 الكتاب المذكور -وحالهما ذُكر فإن اللجنة الدائمة ترى أن هذين الكتابين لا يجوز طبعهما ولا نشرهما ولا
عدد الصفحات ٤٦٥الجامية في الميزان470 تداولهما لما فيهما من الباطل والتحريف، وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين، وبخاصة شبابهم، وأن يجتهد في تحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحُسن معتقدهم. وأن العلم أمانة لا يجوز نشره إلا على وفق الكتاب والسُّنّة. وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المزري في تحريف كام أهل العلم، ومعلوم أن الرجوع إلى الحق فضيلة وشرف للمسلم. والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. المصدر: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان. عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد. عضو: صالح بن فوزان الفوزان. الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ. - امتحان الناس في دقائق العقيدة:35 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية، امتحان عامة الناس في دقائق العقيدة التي قد لا يعرفها إلا طلبة العلم، ومن ثم الحكم عليهم بالسلفية أو بالابتداع والضلال والانحراف، بناء على إجابتهم. وهذا با شك منهج فاسد، وليس بمنهج أهل السُّنَّة، وإنما هو منهج المعتزلة والخوارج والرافضة وغيرهم من أهل البدع الذين يمتحنون الناس في عقائدهم ثم يحكمون بإسامهم أو بكفرهم.
عدد الصفحات ٤٦٦الجامية في الميزان471 قال الشيخ ناصر العقل « المسلمين في الأمور الدقيقة والمعاني العميقة، وإنما يحملون على الجمل الثابتة بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، والأصل حمل كامهم على المحمل الحسن، ومن )1(ظهر فساد وسوء قصده فا يجوز تكلف التأويات له وسئل الشيخ عبدالله الغنيمان، عن حكم اختبار الناس في عقائدهم فقال: « فإن الامتحان لا يجوز، ولما رجع البخاري - رحمه الله - إلى باده وهو يحمل العلم الكثير، استفاد منه من استفاد، وقال شيخه الذهلي، انتهزوا الفرصة واستفيدوا من هذا الرجل. فاختلت حلقته، فإن الناس وجدوا عنده ما لا يجدون عند غيره، وعند ذلك بدأ بينهما ما يكون بين الناس فأرسل إليه أسئلة فيها، كيف تقول في اللفظ؟ فعرف أن هذا امتحان فأنكر ذلك وقال الذي نريده فا يمتحن المسلم، لكن إذا ظهر شيئاً من الخطأ يبينّ له أن هذا خطأ، أما أن يمتحنه يرى هل هو يعرف هذا أو لا يعرف فا، وقد يكون يجهل بعض )2(الأشياء ولا يعتقد الباطل وقال الشيخ محمد بن الحسن الددو في أول شرح كتاب « انظر، أصول أهل السُّنَّة والجماعة في العقيدة، د، ناصر العقل )1( .11 شرح العقيدة الواسطية، شريط )2(
عدد الصفحات ٤٦٧الجامية في الميزان472 لا يجب| وإن عرفها من سواهم، لأن النبي|خواص أصحاب رسول الله عليه التبليغ إلى كل أحد، بل إذا بلغ إلى عدل فأكثر ممن سيروي عنه فذلك مجزئ في تبليغ رسالات ربه، ولا يلزمه أن يبلغ جميع الأمة ولا جميع الصحابة ولا كل من في المجلس، بل إذا بلغ من تقوم به الحجة كفى ذلك في امتثال قول الله } ﮂ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ تعالى هذين المفهومين، بين المفهوم الأول الذي لا يعذر أحد بجهله، وبين المفهوم الثاني .|الذي يمكن أن يجهله أكمل الناس إيماناً كأصحاب رسول الله ولذلك يحملون العوام على تعلّم المسائل الجزئية في الاعتقاد، بل ربما أدى ذلك إلى امتحانهم في الاعتقاد بمسائل تخفى على كثير من الناس ولم يكن يعرفها أبو بكر وعمر وجلة الصحابة، وقد قال الإمام البخاري - رحمه الله -: الامتحان في الاعتقاد ابتداع، فالأصل أن لا يمتحن مؤمن في الاعتقاد إلا في مسألتين، أولاهما: من قدم من دار الكفر واتُّهمَ بأنه يمكن أن يكون جاسوساً للعدو، فهذا ﮯﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ يمتحن لقول الله تعالى } ﯔﮰ ﮱ ﯓ فاسترق فأراد مسلم أن يعتقه حيث يشترط الإيمان في عتق الرقبة، فحينئذ لا بد من امتحانه لأنه قد كان من أهل الكفر حتى يعلم هل دخل الإسام، لأنه لا يجزئ عتق رقبة غير مؤمنة في المواضع التي اشترط فيها الإيمان في الرقبة، ودليل ذلك حديث الأنصاري الذي كان عليه عتق رقبة فجاء بجارية له فعرضها على رسول فسألها فقال: أين الله فأشارت بإصبعها إلى السماء، ثم قال: من أنا؟ |الله بأصل |فقالت رسول الله، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة، فهنا امتحنها رسول الله التوحيد، وأراد بذلك أنها كانت على الكفر، وأن الأنصاري يجب عليه عتق رقبة مؤمنة كما شرط الله الإيمان فيها، وإنما يمكن التحقق من ذلك بهذا الامتحان، وقد
عدد الصفحات ٤٦٨الجامية في الميزان473 خفي هذا على كثير من عوام المسلمين فأصبحوا يمتحنون من لا يريدون عتقه من المسلمين، يمتحنون كثيراً من الأحرار بسؤالهم أين الله؟ ولا يقولون: من أنا، فلذلك لا بد من التنبيه على هذه المسألة لشيوع الخطأ والغلط فيها وقال الشيخ صالح آل الشيخ: « كل إمام بر أو فاجرٍ أو أيضاً ممن نجهل عقيدته وقد بدّع الأئمة الأربعة وأئمة السلف من قال لا أصلي خلف أحد إلا بعد أن أعلم عقيدته؛ بل يصلى خلف مستور الحال، ومن لا نعلم حاله ولا نبحث ولا نمتحن الناس في عقيدتهم قبل الصاة، ونرى هل هو موافق أم ليس بموافق، هل هو مبتدع أم ليس بمبتدع. ونرى ظاهر الأمر، وما دام أن ظاهر الأمر السامة فإننا نصلي خلفه دون بحث. فإذاً على هذا الأصل لا يجوز امتحان الناس في عقيدتهم عند إرادة الصاة، ولا بحث أمر الباطن وإثارة الباطن؛ لأن الأصل الظاهر. وهذا هو الذي نص عليه الأئمة الأربعة وجماعة كثيرون من أئمة السلف، وقرره المحققون كشيخ )1(الإسام ابن تيمية وجماعة - قولهم أن العمل شرط كمال في الإيمان:36 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، قولهم: إن العمل شرط كمال في الإيمان، فلو أن الإنسان ترك جميع الفرائض والواجبات، ووقع بجميع الكبائر والمنكرات فهو مؤمن. ). 233/1 شرح الطحاوية للشيخ صالح آل الشيخ )1(
عدد الصفحات ٤٦٩الجامية في الميزان474 وهذا با شك قول غير صحيح وباطل وهو قول المرجئة، فالإيمان عند أهل السُّنَّة والجماعة كما هو مقرر قول وعمل، والعمل جزء وركن من الإيمان وليس شرطاً في كمال الإيمان كما تقول المرجئة والجامية. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: « )1(القلب وعمل القلب، ثم قول اللسان وعمل الجوارح « وقال أيضاً )2(شعائر السُّنَّة، وقد حكى غير واحد الإجماع على ذلك « وقال أيضاً )3(بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع « وقال أيضاً )((الجنس ولم يكن مقصودهم ذكر صفات الأقوال والأعمال «وقال أيضاً الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً ولا صاة ولا زكاة )5(ولا صيام، وغير ذلك من الواجبات « وقال أيضاً ).672/7« )1( .)308/7« )2( .)616/7« )3( .)506/7« )(( .)621/7« )5(
عدد الصفحات ٤٧٠الجامية في الميزان475 سواء جعل فعل تلك الواجبات لازماً له أو جزءاً منه، فهذا نزاع لفظي كان مخطئاً بيّناً، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكام في أهلها وقالوا فيها )1(من المقالات الغليظة ما هو معروف قال الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: « الجماعة إنه الصاة، وعليه إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - كما حكاه عبدالله بن شقيق، وقال آخرون بغيرها، إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعاً، لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد، لا يصح إلا )2(بها مجتمعه وقال الشيخ عبدالعزيز الراجحي عندما سئل عن العمل هل هو شرط كمال: « )3(هذه أقوال المرجئة، ولا نعلم لأهل السُّنَّة قولاً بأن العمل شرط كمال «وقال أيضاً بالجوارح، ولا يُقال إنها شرط كمال أو إنها خارجة عن الإيمان أو إنها لازم من لوازم الإيمان أو من مقتضى الإيمان أو هي دليل على الإيمان إذ كل هذه من أقوال )((المرجئة وسئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عن حكم من ترك جميع الأعمال ).621/7« )1( 12506 حوار مع جريدة الجزيرة عدد )2( .6 أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر، للشيخ عبدالعزيز الراجحي ص )3( .6 نفس المصدر ص )((
عدد الصفحات ٤٧١الجامية في الميزان476 بالكليّنة لكنه نطق بالشهادتي ويقر بالفرائض لكنه لا يعمل شيئاً ألبتة، فهل هذا مسلم أم لا؟ علماً بأن ليس له عذرٌ شرعي يمنعه العمل بتلك الفرائض؟ هذا لا يكون مؤمناً، من كان يعتقد بقلبه ويقر بلسانه ولكن لا يعمل فقال: بجوارحه عطّل الأعمال كلها من غير عذر هذا ليس بمؤمن، لأن الإيمان كما ذكرنا وكما عرّفه أهل السُّنَّة والجماعة: إنه قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، لا يحصل الإيمان إلا بمجموع هذه الأمور، فمن ترك واحداً منها فإنه )1(لا يكون مؤمناً ما حكم من يقول بأن من قال: إن من ترك وسئل أيضاً - حفظه الله -: العمل الظاهر بالكلية بما يسمّى عند بعض أهل العلم بجنس العمل أنه كافر؛ إن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة؟ هذا كما سبق. إن العمل من الإيمــان، العمل إيمــان، فمن تركه فأجاب: يكون تاركاً للإيمان، سواء ترك العمل كله نهائياً فلم يعمل شيئاً أبداً، أو أنه ترك بعض العمل لأنه لا يراه من الإيمان ولا يراه داخاً في الإيمان فهذا يدخل في )2(المرجئة هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك وسئل أيضاً: «جميع الأعمال بالكليّة فهو مؤمن ناقص الإيمان.. كحديث وحديث البطاقة وغيرها من الأحاديث؛ فكيف الجواب على ذلك؟ قط هذا من الاستدلال بالمتشابه، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله فقال: }ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ - سبحانه وتعالى - عنهم ).108 كتاب )1( « )2(
عدد الصفحات ٤٧٢الجامية في الميزان477 فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسّرها وتبيّنها.. فا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور، وعليه تحمل هذه الأحاديث.. لأن هذا رجل نطق بالشهادتين معتقداً لهما مخلصاً لله - عز وجل - ثم مات في الحال أو لم يتمكن « :|من العمل، لكنه نطق بالشهادتين مع الإخاص لله والتوحيد كما قال « .. وقالقال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ، هذا لم يتمكن من حرّنم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله العمل مع أنه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله - عز وجل - لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات، فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين، وعليه يحمل حديث البطاقة وغيره مما جاء بمعناه، والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيراً قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين )1(ودخلوا في الإسام، هذا هو الجمع بين الأحاديث كلام معالي الشيخ الوزير المربي صالح بن عبد العزيز آل الشيخ: هـ 1(11وقال - حفظه الله تعالى- مجيباً على سؤال في لقاء مفتوح بتاريخ «والكام من شريط مسجل بهذا العنوان الأعمال شرط في كمال الإيمان الواجب؟ الجواب - للشيخ صالح آل الشيخ -: الإيمــان فيما دلّ عليه الكتاب والسُّنَّة وقول الصحابة وإجماع أئمة أهل السُّنَّة أنه قول وعمل، قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان، والقول « )1(
عدد الصفحات ٤٧٣الجامية في الميزان478 ركن، والاعتقاد ركن، والعمل ركن، والعمل ليس شرط كمال، وإنما هو ركن، والمقصود جنس العمل. في حديث وفد عبد قيس: |يدلك على أن العمل ركن قول النبي قالوا: وما الإيمان بالله وحده؟ لاحظ هو أمر « «بالإيمان بالله وحده، ثم سألوا عن الإيمان بالله وحده قال لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وأن تؤدوا وجه الدلالة أنها هذه الأشياء الاعتقاد شهادة أن لا إله إلا الخُمس من المغنم الله وأن محمداً رسول الله هذا قول واعتقاد، وإقام الصاة، وإيتاء الزكاة، وأداء الخُمس من المغنم عمل في أعمالٍ بدنية وأعمال مالية، وما يجمع بينهما هو أداء الخُمس من المغنم. فإذن جنس العمل دخل في هذا الحديث جواباً عن سؤالهم ما الإيمان بالله وحده؟ لماذا عددناه ركناً؟ لماذا عدّه أهل السُّنَّة والجماعة ركناً؟ لأن الجواب عن السؤال في مثل هذا السياق يقتضي أن تكون مفردات الجواب أركاناً، بدليل الإجماع من الأمة، حتى المرجئة على أن قول جبريل - عليه السام - للنبي الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله : أخبرني عن الإيمان؟ قال | »واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره أنها أركان؟ بالإجماع قالوا بالاتفاق أنها جاءت جواب سؤال يقتضي أن يكون الجواب فيه بيان الماهية، وبيان الماهية في الحقيقة ركن. فإذن العمل ركن، دلّ عليه حديث وفد عبد قيس، وتفهم كونه ركناً من حديث جبريل، حيث عددنا هناك أركان الإيمان الستة، وهي جواب سؤال، فكذلك هناك نعد العمل ركناً لأنه كان جواب سؤال والله أعلم
عدد الصفحات ٤٧٤الجامية في الميزان479 فالصحيح أن جنس العمل ركن وهو شرط لصحة الإيمان، أما آحاد العمل فهي شرط في كماله. تنبيه: هناك بعض الكتب التي أُلفت في حقيقة الإيمان، إلا أنها مخالفة ما عليه أهل السُّنَّة ووافقت المرجئة، وقد حذّرت منها اللجنة الدائمة والتي منها: - كتاب1 - كتاب2 - كتاب3 الدين بيان وتحذير من كتاب الحمد الله رب العالمي، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي.. وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الكتاب الموسوم بـ: تأليف المدعو: أحمد بن صالح الزهراني، « فوجدته كتاباً يدعو إلى مذهب الإرجاء المذموم؛ لأنه لا يعتبر الأعمال الظاهرة داخلة في حقيقة الإيمان، وهذا خاف ما عليه أهل السُّنَّة والجماعة: من أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وعليه: فإن هذا الكتاب لا يجوز نشره وترويجه، ويجب على مؤلفه وناشره التوبة إلى الله عز وجل، ونحذّر المسلمين مما احتواه هذا الكتاب من المذهب الباطل حماية لعقيدتهم واستبراء لدينهم، كما نحذّر من اتباع زلات العلماء
عدد الصفحات ٤٧٥الجامية في الميزان480 فضاً عن غيرهم من صغار الطلبة الذين لم يأخذوا العلم من أصوله المعتمدة، وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ نائب الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عضو عبدالله بن عبدالرحمن الغديان عضو بكر بن عبدالله أبو زيد عضو صالح بن فوزان الفوزان
عدد الصفحات ٤٧٦الجامية في الميزان481 التحذير من كتاب )1(« الحمد لله وحده والصاة والسام على من لا نبيّ بعده فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء درست ما ورد إليها وبعد: ) وتاريخ 802من الأسئلة المقيّدة لدى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ) وتاريخ 1709هـ. ورقم8:3:1421) وتاريخ1(1(هـ. ورقم9:2:1421 «هـــ. عن كتاب بعنوان 18:3:1421 . لعدنان عبدالقادر، نشر جمعية الشريعة بالكويتالمرجئة أن هذا الكتاب ينصر مذهب المرجئة – بعد الدارسة – فأفتت اللجنة الذين يخرجون العمل عن مسمّى الإيمان وحقيقته، وأنه عندهم شرط كمال، وأن المؤلف قد عزّز هذا المذهب الباطل، بنقول عن أهل العلم، تصرّف فيها بالبتر والتفريق وتجزئة الكام، وتوظيف الكام في غير محله، والغلط في وإنما – رحمه الله تعالى – )، إذ عزا قولاً للإمام أحمد 9العزو، كما في (ص هو لأبي جعفر الباقر، وجعل عناوين لا تتفق مع ما يسوقه تحتها، منها في )، إذ قال 9(ص من كام شيخ الإسام ابن تيمية لا يتفق مع ما ذكره، ومن النقول المبتورة بتره ) 17)، ونقل (ص 7:377،7:644) عن الفتاوى 9لكام ابن تيمية (ص عن )، وكذا في 11:87) حذف بعض كام ابن تيمية من الفتاوى33وفي (ص ) حذف من كام ابن 37)، وفي (ص639،7:638) من الفتاوى38(ص هـ.1421/(/8) وتاريخ21435 فتوى رقم )1(
عدد الصفحات ٤٧٧الجامية في الميزان482 ) حذف تتمة كام64)،وفي (ص59)، وفي (ص7:494تيمية في الفتاوى ) حذف تتمة 67)، وفي (ص 969 – 3:967ابن تيمية ) إلى آخـر ما في هذا الكتاب من 3:971كام ابن تيمية في مثل هذه الطوام، مما ينصـر مذهب المرجئة، وإخراجـه للناس باسم مذهب أهل السُّنَّة والجماعة، لهذا فإن هذا الكتاب يجب حجبه وعدم تداوله، وننصح مؤلفه أن يراجع نفسه، وأن يتقي الله بالرجوع إلى الحق والابتعاد عن مواطن الضالة والله الموفق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ عضو عبدالله بن عبدالرحمن الغديان عضو بكر بن عبدالله أبوزيد عضو صالح بن فزان الفوزان «وسئل الشيخ العامة صالح الفوزان عن كتاب للشيخ حمد العتيق وقوله في المسلمي على أن ترك جنس العمل كفرٌ في الدين كتابه: إن الرجل إذا نطق بالشهادة فقد جاء بجنس العمل؟ )1(فقال في اليوتيوب بعنوان )1(
عدد الصفحات ٤٧٨الجامية في الميزان483 - اعتبارهم الإنكار العلني خروجاً على ولي الأمر 37 ، اعتبارهم الإنكار العلني خروجاً ومن أبرز معالم وسمات الجامية أيضاً على ولي الأمر، وأن كل من يرى جواز الإنكار العلني فهو مبتدع، خارجي، تكفيري، وذلك لأن الإنكار العلني على الحاكم يعتبر خروجاً على ولي الأمر عند الجامية، وهو من صفات الخوارج! والصحيح أن هذا القول باطل، فا تازم بين القول بجواز الإنكار العلني على الحاكم وبين الخروج على الحاكم، لذلك بوّب الإمام مسلم في صحيحه باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ما صلّوا ونحو ذلك « :|وذكر حديث النبي « قالوا: أفا نقاتلهم؟ قالومن نكر سلم، ولكن من رضي وتابع ثم إن القول بجواز الإنكار العلني على الحاكم إذا لم يؤدِ إلى مفسدة أعظم، هو قول جمهور أهل السُّنَّة وليس بقول الخوارج كما تقول الجامية. وذلك لأنه أعلى مقامات الدين وصاحبه إن قتل فهو سيد الشهداء، لقوله )1(.« :| « :|ولقوله )2(.لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )3(.« :|ولقول رواه الحاكم وحسنه الألباني. )1( رواه مسلم )2( رواه الترمذي وصححه الألباني )3(
عدد الصفحات ٤٧٩الجامية في الميزان484 )1(« :|ولقوله على الحق أطراً ولتقصّنرنه على )2(« :|ولقوله )3(الحق قصراً، أو ليضربنّن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعنكم كما لعنهم ولأن الأحاديث الــواردة في فضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليست خاصة بعامة الناس، بل هي عامة لكل الناس للساطين والأمراء وللراعي وللرعية. قال ابن الجوزي: « وأما تثخين القول نحو: يا ظالم، يا من لا يخاف الله، فإن كان ذلك يحرّك فتنة يتعدّى شرّها إلى الغير لم يجز، وإن لم يخف إلا على نفسه فهو جائز، عند جمهور العلماء وقد كان الصحابة والتابعون وسلف الأمة ينكرون على الولاة والساطين عانية ولا يخشون في الله لومة لائم. ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصاة، |الله ثم ينصرف، فيقوم مُقابل الناس، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف. رواه أحمد، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. )1( والأطر، هو الرد والثني )2( رواه أحمد والترمذي، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح )3(
عدد الصفحات ٤٨٠