المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامية في الميزان

غير معروف

صفحة ٢٦ من ٣٦

الجامية في الميزان405 « حتى قال بعضهم خارجي وتوحيد الحاكمية يقصد به توحيد الله - عز وجل - في حاكميته، وهو اعتقاد تفرّده في الحكم، وأنه الحاكم شرعاً لكل ما يحبّه ويرضاه، وقدراً لكل ما أوجده وقضاه. »الحاكمية وأول من استخدم الهندي الشهير أبو الأعلى ا رحمهما الله - فبثّها في كتاباته كمعلَم من معالِم العمل الإسلامي الذي جاد بنفسه في الدعوة إليه والتركيز عليه. « ولما ألّف الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق - حفظه الله - كتابه وذكر فيه أن من ضمن أنواع التوحيد توحيد الحاكمية، جن جنون الجامية، فقاموا بتبديع الشيخ عبدالرحمن وتضليله والتحذير منه. وذلك لأنهم يعتقدون أن التوحيد ثلاثة أقسام فقط: - توحيد الربوبية. - توحيد الألوهية. - توحيد الأسماء والصفات. ويبدّعون من يزيد عليهم اعتقاداً منهم أن هذا التقسيم تعبّدي، وأن إفراده بقسم مستقل خروج عن مذهب السلف. وهذا القول بلا شك قول باطل وغير صحيح، فليس كل من أفرد توحيد الحاكمية بقسم مستقل يعتبر مبتدعاً. وذلك لأن تقسيم التوحيد، تقسيم اصطلاحي وليس تعبدياً، لأنه لم يرد لا

عدد الصفحات ٤٠١

الجامية في الميزان406 في القرآن ولا في السُّنَّة، ولكنه عُرف بالاستقراء والتتبع، ومادام أنه اصطلاحي وليس تعبدياً فإنه لا يجوز تبديع من خالفهم في التقسيم. فهناك من السلف من قسّم التوحيد إلى قسمين فقط كالطحاوي، حيث قال: « .(((والمعرفة وتوحيد في الطلب والقصد وهناك من جعله ثلاثة أقسام كشيخ الإسلام ابن تيمية كالآتي: - توحيد الربوبية.( - توحيد الأسماء والصفات.( - توحيد الألوهية.٣ وهناك من جعله أربعة أقسام كابن القيم وزاد توحيد المتابعة: فالمعنى إذاً واحد وليس في الأمر إلا الاختلاف في الاصطلاح، ولا مشاحة في الاصطلاح، ومن هذا الباب ما اصطلح الناس على تسميته توحيد الحاكمية، فأفرده لأهميته، وإلا فهو في الأص (((« والخلاصة في هذا الباب أنه لا مشاحة في الاصطلاح مادام المعنى المقصود بالاصطلاح صحيحاً، فسواء سميته توحيد الحاكمية، أو توحيد الطاعة، أو توحيد الحكم والتشريع، أو توحيد الألوهية، فكل ذلك لاحرج ولا مشاحة فيه مادام المعنى صحيحاً، ويقال لمن يماحكون في هذا المصطلح ويجعلونه مبتدعاً (.٨٧/( العقيدة الطحاوية للطحاوي ( ((( (.٦/٣ مدارج السالكين، ( (((

عدد الصفحات ٤٠٢

الجامية في الميزان407 بدعوى أنه محدث: وهل توحيد الألوهية أو توحيد الربوبية أو توحيد الأسماء أو عند |والصفات - أعني كاصطلاحات -كانت موجودة في زمن النبي صحابته؟؟ أم أنها حادثة كذلك؟ :يقول الشيخ ابن باز معبّراً عن خلاف السلف في التقسيم دون تبديع لأحد « وما كان عليه أهل الشرك اتضح أنها ثلاثة أقسام: اثنان أقرّ بهما المشركون، والثالث جحده المشركون وقام النزاع بينهم وبين الرسل في ذلك، والقتال ومن تأمل القرآن الكريم والسيرة النبوية .والولاء والبراء والعداوة والبغضاء وأح »توحيد المتابعة زاد بعضهم قسماً رابعاً سماه والتمسك بالشريعة، فليس هناك متَّبع آخر غير الرسول فهو الإمام الأعظم وهو المتَّبع، فلا يجوز الخروج عن شريعته فهي شريعة واحدة إمامها واحد وهو نبينا عليه الصلاة والسلام، فليس لأحد الخروج عن شريعته، بل يجب على جميع الثقلين الجن والإنس أن يخضعوا لشريعته، وأن يسيروا على منهاجه في التوحيد، وفي جميع الأوامر والنواهي، وهذا القسم الرابع معلوم، وهو داخل في قسم توحيد العبادة؛ لأن الرب سبحانه أمر عباده باتباع الكتاب والسُّنَّة، .(((وهذا هو توحيد المتابعة هل من يقول إن التوحيد أربعة أقسام منها وسئل الشيخ محمد السحيم: توحيد الحاكمية يكون خارجاً عن مذهب السلف كما يقول البعض؟ التوحيد على أن فقال: (. 5/٦« (((

عدد الصفحات ٤٠٣

الجامية في الميزان408 والتتبع. بمعنى ليس هناك نص من كتاب وسنة على أن التوحيد قسمان أو ثلاثة أقسام، لكن بالتتبع والاستقراء أمكن التقسيم إلى قسمين أو ثلاثة. والتقسيم الذي قسّمه السلف إلى ثلاثة أقسام إنما هو بالتتبع والاستقراء من الكتاب والسُّنَّة، وهو شامل لكل ما يندرج تحت التوحيد من أنواع، وتوحيد الحاكمية إذا نظر فيه الباحث يجد أنه يتكون من قسمين: ما يتعلّق بتقدير الحكم الكوني وتشريع الحكم الشر عي وهذا القسم الأول: داخل تحت توحيد الربوبية. وهذا من فعل الرب سبحانه، وهو المشرّع وحده، وقال سبحانه وتعالى {قال تعالى { منكراً على من جعل للبشر حق التشريع فقال .الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وهو ما يتعلّق باستجابة العباد للحكم الكوني والشرعي القسم الثاني: { لله رب العالمين وتحاكمهم إلى شرعه ورضاهم به قال تعالى لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا ممَِّّا فالتحاكم من العباد عبادة لا يجوز صرفها لغير الله، قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا وهو من إفراده سبحانه وتعالى بالعبادة في التحاكم إلى شرعه، وهذا داخل تحت توحيد الألوهية. فأنت ترى أن تقسيم السلف - رحمهم الله - قد استوعب كل ما يندرج تحت هذا التقسيم من أنواع، والاكتفاء بما ورد عن السلف أولى. لكن هذه المسألة لا ينبغي أن تكون من ضوابط التكفير والتفسيق والتبديع لأنها مسألة علمية، ولو قسّم التوحيد باحث أو عالم إلى أي تقسيم آخر شريطة أن لا يتضمن باطلاً أو يترك حقاً - فلا إشكال في ذلك.

عدد الصفحات ٤٠٤

الجامية في الميزان409 أما إذا قسّمه إلى أقسام تتضمّن بعض الباطل، أو تترك بعض الحق، فهنا يبينّ الحق كما بينّ ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، عندما نقد تقسيم المتكلّمين التوحيد إلى ثلاثة أقسام وأهملوا توحيد الألوهية فبينّ الحق في ذلك. أن تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام أفضل تقسيم وأوضحه وخلاصة الكلام: وأجمعه. لكن لو قُسّم بغير هذا التقسيم لما كان فيه بأس وانظر كلام ابن تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية، وكذا كلام ابن أبي العز الحنفي (((في شرح الطحاوية حول تقسيم الصوفية للتوحيد، وهو تقسيم مردود. ويقول الشيخ علي الخضير: « وهو في القرن الثالث عشر الهجري ولم يفرد إفراداً ظاهراً إلا عندما وضعت القوانين الوضعية فجاء من يتكلّم به وأن الحكم لله، وإن كانت بداياته ظهرت .في عصر ابن تيمية وابن كثير في ياسق التتار والصحيح أنه لابأس بأن نضيف توحيد الحاكمية، ولا يقال عنه ويقول: مبتدع، والتبديع فيه خطأ، لأن الذين قسموا التوحيد تقسيماً ثنائياً فجاء من قسّمه .!ثلاثياً فإذاً هو مبتدع على هذا القول وهناك من أهل العلم من قسّم التوحيد تقسيماً خماسياً، وأضاف توحيد الاتباع فهل هذا مبتدع أيضاً!، والقاعدة أنه لا مشاحة في الاصطلاح إذا كان صحيحاً، ولو اقتضى الواقع إبراز توحيد معين والاهتمام به وجعله قسماً مستقلاً وإن كان داخلاً في الأقسام قبله فلا مانع وهذا ل في النت بعنوان (((

عدد الصفحات ٤٠٥

الجامية في الميزان410 داخل في توحيد الأسماء والصفات ومبني على اسم الحكم كما في الحديث ومبني على التصرّف وهو من معاني الربوبية، « أي التصرف في الأمر والنهي، فأي بدعة في ذلك؟ وإنما المبدّع إما مجتهد مخطئ - وهذا يقال لمن عُرف عنه الصدق - أو جاهل ضال أو مرقّع للحكّام المبدّلين، وبوق لهم، ونقول أيضاً هناك من أهل العلم من جعل شروط لا إله إلا الله سبعة، وبعضهم اجتهد وجعلها ثمانية، فذكر شرط الكفر بالطاغوت، مع أنه موجود ضمن الشروط السبعة، لكن نظراً لأهميته فصله عن شرط المحبة وجعله مستقلاً. فهذا عند بعض هؤلاء مبتدعاً؟ ومثل ذلك الإيمان فبعض السلف جعله من كلمتين هو قول وعمل، فلما أحدث أهل البدع كلاماً قال بعضهم هو قول وعمل واعتقاد، فلما تكلّم المرجئة في العمل، قال السلف هو اعتقاد وقول وعمل بالأركان، فأضافوا كلمة الأركان للتوضيح، وبعضهم جعله قولاً وعملاً واعتقاداً ونية وبعضهم أضاف: واتباعاً. وكل ما سبق صحيح، لكن كل ما اقتضى المقام التوضيح أو الأهمية زاد السلف بقد ذلك، وهي ليست زي سبق وجود إجمال وتداخل. فعلى قاعدة بعض هؤلاء من زاد عن كلمتين في الإيمان فهو مبتدع. مع أن من الأفضل استقرار الاصطلاحات وأن لا يُولّد منها فتكثر وتطول، »الربوبية والألوهية والأسماء والصفات واستقرارها على ثلاثة أكمل وعلموا ذلك بالتتبع والاستقراء والنظر في الآيات والأحاديث، فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة، فنوّعوا أو أصّلوا التوحيد إلى ثلاثة

عدد الصفحات ٤٠٦

الجامية في الميزان411 أصول أو أنواع، ولا يخرج أي تقسيم عن هذه الثلاثة، ولا يُفرد نوع إلا قد أُخذ من أحد الثلاثة، لذا كان أقرب التقسيمات إلى كونه جامعاً مانعاً دقيقاً وافياً بالغرض، والله أعلم. لكن من الخطأ تخطئة من قال قولاً صحيحاً هو ضمن كلام من سبقه بناء (((.على مقررات سابقة ومقاصد فاسدة، والله أعلم وقال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في الرد على من أنكر توحيد الحاكمية: « للمسلم الخيار في أن يتحاكم إلى شرع الله أو شرع غيره، فجاء من قال من العلماء المحدثين أن الإيمان بالله يقتضي أن نؤمن بأنه لا حكم إلا له كما قال }والله يحكم لا معقب لحكمه}ألا له الخلق والأمرتعالى توحيد من هذه الآيات وما شابهها وسمّى نوعاً جديداً من أنواع التوحيد هو »الحاكمية كان الاصطلاح نفسه واللفظ حادثاً، وكما أسلفنا ليس هذا من باب الابتداع وإنما هو من المصالح الشرعية لتقريب المعنى المراد إلى الذهن، وتفصيل العلوم (((وإيضاح المراد وخلاصة ما تقدم: - إن تقسيم التوحيد هو باجتهاد العلماء بالاستقراء والنظر وليس بنصوص ( صريحه أو بإجماع. ٨١« ((( .((« (((

عدد الصفحات ٤٠٧

الجامية في الميزان412 - لا مشاحة فى الاصطلاح بالإجماع، كما قال ابن القيم وغيره لاسيما ما( لم تخالف الشرع . - إن أول من قسّم التوحيد إلى قسمين مجتهد، وهذا من باب المصلحة ٣ المرسلة وليس من البدع المحدثة. - ومن زاد فى التوحيد قسماً ثالثاً، وهو توحيد الأسماء والصفات، زاده ( لكثرة الخلاف حوله من الفرق الضالة، رغم أنه داخل فى توحيد الربوبية أو التوحيد العلمى. - ومن زاد قسم توحيد المتابعة، زاده لكثرة الفرق الضالة التى تخالف 5 وتقدّم كلام الرجال عليه، رغم أنه داخل فى توحيد الربوبية أو التوحيد|النبي العلمى. - ومن زاد قسم توحيد الحاكمية، زاده لكثرة من نازع الله فيه في هذا ٦ العصر، كأصحاب المجالس التشريعية، وأرباب القوانين الوضعية رغم أنه داخل فى توحيد الربوبية أو التوحيد العلمى. - لا يجوز تبديع العلماء فى أمر اجتهادى دلّت عليه النصوص.٧ - وأخيراً، لو اقتضى الواقع إبراز توحيد معين والاهتمام به وجعله قسماً ٨ مستقلاً وإن كان داخلاً في الأقسام قبله، فلا مانع، وهذا له نظائر كثيرة والله أعلم. - تبديع وجرح العلماء والدعاة بلا سبب:18 ومن أبرز معالِم وسمات الجامية أيضاً، تبديع وجرح علماء ودعاة أهل السُّنَّة ومن الأمثلة على تبديعهم، وجرحهم للعلماء والدعاة، بلا سبب، بلا سبب، وبلا ذنب ارتكبوه:

عدد الصفحات ٤٠٨

الجامية في الميزان413 - جرحهم وإسقاطهم للشيخ حسي العوايشة والتحذير منه، بلا سبب ( وبلا ذنب، إلا لأنه من أهل الأردن. «فعندما سئل الشيخ أحمد باز مول عن الشيخ حسي العوايشة قال أعرفه أنه من أهل الأردن، وهو داخل فيمن حذّر منهم الشيخ النجمي - رحمه الله تعالى - بقوله: أهل الأردن لا يؤخذ منهم العلم وهذا والله من الظلم والافتراء على أهل العلم، وهو إسقاط لعلماء قلت: بلد مسلم بأكمله، وإلا فعلماء ودعاة الأردن الذين هم على عقيدة ومنهج أهل السُّنَّة كثر والحمد لله، ثم هل يعقل أن يحذّر بازمول من الشيخ حسين العوايشة بلا سبب وبلا مبرر إلا لأن الشيخ النجمي حذّر من أهل الأردن!! فعلى هذا إذن ينبغي عليهم أن يحذروا من جميع علماء ودعاة أهل الأردن، لأن الشيخ النجمي حذّر من أهل الأردن!! - جرحهم وإسقاطهم للشيخ العلامة محمد المختار الشنقيطي عضو هيئة 2 كبار العلماء بلا ذنب وبلا سبب سوى أنه يحضر دروسه الحزبيون كما يقولون قال الشيخ ربيع المدخلي عند ما سئل عنه: « بأهل السُّنَّة!! فلا أستطيع أن أزكّي إنتاجه ولا أزكّيه، لأني ما قرأت إنتاجه، وأهل السُّنَّة لا يروّجون له، إنما يروّج له الحزبيون، وهو لا يتظاهر أنه حزبي، ولكن لما هؤلاء يحتفون به ويعتبرونه إماماً من أئمة المسلمين، فذلك يدلّك على أن الرجل .(((منهم!! فهو جسر خطير لجر الشباب إلى التحزب وكتب السلف تغنيكم جميع ما سبق في النت بعنوان(((

عدد الصفحات ٤٠٩

الجامية في الميزان414 وهذا اتهام وطعن وجرح للشيخ العلامة الأصولي محمد المختار قلت: الشنقيطي بلا سبب أو ذنب بين، إلا لأن الحزبيين يحبونه ويحضرون دروسه!! سبحان الله، ما ذنب الرجل إذا كان الناس يحبونه ويحضرون دروسه، أيضلل الشيخ لأن الناس أحبوه، فما ذنبه هو إذا أحبه الحزبيون أو المبتدعة أو حتى غير المسلمين، أيمنعهم من محبته أو يطردهم من حلقته حتى يرضي الشيخ ربيع المدخلي ويتكرّم ويدخله في السلفية، ثم إن الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني، كان يحبهم ويحتفي بهم الحزبيون ويُثنون عليهم ويعتبرونهم أئمة، فهل نبدّع هؤلاء الأعلام لأجل أن الحزبيين أثنوا عليهم ومدحوهم!! - جرحهم وإسقاطهم للشيخ عبدالعزيز السدحان، بسبب عدم تكلمه في 3 أعيان أهل البدع قال الشيخ أسامة عطايا العتيبي عنه: « .(((أهل البدع في زماننا فهل عدم تكلّمه في أعيان أهل البدع، يعتبر سبباً لذم وج والتحذير منه!! فهذا والله من الظلم والتجنّي وقلّة العلم والفهم، فالشيخ عبدالعزيز السدحان - حفظه الله - مشغول بما هو أهم من ذلك، من الدعوة إلى الله، ونشر العلم، وجهوده مشكورة ومعلومة في السعودية وفي خارج السعودية، فجزاه الله خيراً وسدّد الله سعيه، وقد زكّاه كبار أهل العلم كالشيخ ابن باز، والشيخ ابن جبرين رحمهما الله. في النت بعنوان(((

عدد الصفحات ٤١٠

الجامية في الميزان415 والأمثلة كثيرة لمن جرّحوهم وأسقطوهم من العلماء والدعاة بلا سبب وب ذنب ونكتفي بالأمثلة الثلاثة التي ذكرناها. وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على غلوّهم وهوسهم في التبديع والتضليل، والذي ليس له مثيل سوى غلوّ وهوس الخوارج في التكفير. - تبديع من خالفهم في منهجهم أو جرحهم:19 ومن أبرز معالم وسمات الجامية أيضاً، تبديع من خالفهم في منهجهم أو جرحهم، فكل من خالف الجامية في منهجهم الفاسد الباطل، القائم على الغلو في التبديع والتفسيق والتضليل، والطعن في العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة، وتتبع زلاتهم وسقطاتهم وهفواتهم، وجمعها ونشرها بين عامة الناس، باسم الجرح والتعديل، وباسم الدفاع عن السلفية، فهوعندهم ليس بسلفي بل هو ضال مبتدع، يجب التحذير منه. وكل من خالفهم في جرحهم وتبديعهم، ولم يقل بقولهم في تبديع من بدّعوه فهو مبتدع، فمن لم يبدّع من بدّعوه فهو مبتدع. ومن لم يبدّع من بدّعه ربيع المدخلي فهو مبتدع. ومن لم يبدّع من بدّعه عبيد الجابري فهو مبتدع. ومن لم يبدع من بدَّعه محمد المدخلي فهو مبتدع. ومن لم يبدّع من بدّعه زيد المدخلي فهو مبتدع. وذلك لأنهم يعتبرون أنفسهم الجماعة السلفية الوحيدة في عصرنا الحاضر، ويعتبرون أنفسهم الجماعة الوحيدة التي تتبنى عقيدة السلف، لذلك يرون أن لهم الحق في تحديد من هو السلفي ومن هو غير السلفي، لذلك تراهم وضعوا قواعد

عدد الصفحات ٤١١

الجامية في الميزان416 وأصولاً يحاكمون الناس إليها، ومن خلالها يُعرف السلفي من غير السلفي، ومن خالفهم في أصولهم وقواعدهم ومنهجهم فليس بسلفي وإن ادّعى ذلك، بل هو ضال مبتدع. - تبديع بعضهم لبعض:20 ومن أبرز معالم وسمات الجامية أيضاً، تبديع بعضهم لبعض عند الاختلاف، فبمجرد أن يختلف الجامي مع زميله في الجماعة في مسألة أو مسألتين، فإنه يقوم إليه ويبدّعه!! عند ما اختلف الشيخ ربيع المدخلي مع زميله الشيخ فالح الحربي، مثال ذلك: قام كل منهما بتبديع الآخر. وعندما اختلف أيضاً الشيخ ربيع المدخلي مع الشيخ محمود الحداد قام كل منهما بتبديع الآخر. وعندما اختلف أيضاً الشيخ ربيع المدخلي مع الشيخ عبداللطيف باشميل قام كل منهما بتبديع الآخر. وعندما اختلف أيضاً الشيخ ربيع المدخلي مع أسامة القوصي قام كل منها بتبديع الآخر. وعندما اختلف المغراوي والعيد الشريفي مع الشيخ ربيع المدخلي، فقام كل منهما بتبديع الآخر!! وهذا بلا شك من علامات وسمات أهل البدع، أما أهل السُّنَّة فينصح بعضهم بعضاً، ويصوّب بعضهم لبعض.

عدد الصفحات ٤١٢

الجامية في الميزان417 - قولهم بعدم جواز الصلاة خلف من بدّعوه 21 ومن أبرز معالم وسمات الجامية أيضاً، قولهم بعدم جواز الصلاة خلف من (((بدّعوه لأنه من المبتدعة. هذا القول مطلق، والصحيح التفصيل، فإذا كان المبتدع بدعته غير قلت: مكفّرة فإنه يجوز الصلاة خلفه، وهذا التفصيل هو الذي قرّره شيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن باز وابن عثيمين والألباني. ):355/23قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: في مجموع الفتاوي « غيره كالجمعة التي لا تُقام إلا بمكان واحد، وكالعيدين، وكصلوات الحج خلف إمام الموسم، فهذه تُفعل خلف كل بر وفاجر باتفاق أهل السُّنَّة والجماعة، وإنما تُدع مثل هذه الصلوات خلف الأئمة أهل البدع كالرافضة ونحوهم ممن لا يرى الجمعة والجماعة إذا لم يكن في القرية إلا مسجد واحد فصلاته في الجماعة خلف الفاجر خير من صلاته في بيته منفرداً لئلا يفضى إلى ترك الجماعة مطلقاً، وأما إذا أمكنه أن لا يصلى خلف المبتدع فهو أحسن وأفضل بلا ريب، لكن إن صلى خلفه ففي صلاته نزاع بين العلماء، ومذهب الشافعى وأبى حنيفة تصح صلاته، وأما مالك وأحمد ففي مذهبهما نزاع وتفصيل، وهذا إنما هو في البدعة التي يعلم أنها تخالف الكتاب والسُّنَّة، مثل بدع الرافضة والجهمية ونحوهم، فأما مسائل الدين التي يتنازع فيها كثير من الناس في هذه البلاد مثل مسألة الحرف والصوت ونحوها فقد يكون كل من المتنازعين مبتدعاً، وكلاهما جاهل متأوّل والمبتدع عندهم هو من بدّعه الجامية فتنبه. (((

عدد الصفحات ٤١٣

الجامية في الميزان418 فليس امتناع هذا من الصلاة خلف هذا بأولى من العكس، فأما إذا ظهرت السُّنَّة وعُلمت فخالفها واحد فهذا هو الذي فيه النزاع.اه وقال النووي: « .(((أيضاً وقال ابن أبي العز الحنفي في شرحه للعقيدة الطحاوية: وقوله . رواه مكحول عن أبي هريرة صلوا خلف كل بر وفاجر« :|منهم رضي الله عنه، وأخرجه الدارقطني، قال: مكحول لم يلق أبا هريرة. وفي إسناده معاوية بن صالح، متكلم فيه، وقد احتج به مسلم في صحيحه. وخرّج له الدارقطني أيضاً وأبو داود، عن مكحول، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: الصلاة واجبة عليكم مع كل مسلم، براً كان أو فاجراً، « :|قال رسول الله وإن عمل بالكبائر، والجهاد واجب عليكم مع كل أمير، براً كان أو فاجراً، وإن . وفي صحيح البخاري: أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عمل الكبائر كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف الثقفي، وكذا أنس بن مالك، وكان الحجاج « قال|فاسقاً ظالماً. وفي صحيحه أيضاً، أن النبي . وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه فلكم ولهم، وأن أخطأوا فلكم وعليهم صلوا خلف من قال لا إله إلا الله، وصلوا على من قال|-، أن رسول الله . أخرجه الدارقطني من طرق، وضعفها.مات من أهل لا إله إلا الله (. 50/(« (((

عدد الصفحات ٤١٤

الجامية في الميزان419 اعلم، رحمك الله وإيانا: أنه يجوز للرجل أن يصلي خلف من ثم قال: لم يعلم منه بدعة ولا فسقاً، باتفاق الأئمة، وليس من شرط الائتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه، ولا أن يمتحنه، فيقول: ماذا تعتقد؟! بل يصلي خلف المستور الحال، ولو صلى خلف مبتدع يدعو إلى بدعته، أو فاسق ظاهر الفسق، وهو الإمام الراتب الذي لا يمكنه الصلاة إلا خلفه، كإمام الجمعة والعيدين، والإمام في صلاة الحج بعرفة، ونحو ذلك: فإن المأموم يصلي خلفه، عند عامة السلف والخلف. ومن ترك الجمعة والجماعة خلف الإمام الفاجر، فهو مبتدع عند أكثر العلماء. والصحيح أنه يصليها ولا يعيدها، فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون، كما كان عبد الله بن عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف، وكذلك أنس رضي الله عنه، كما تقدم، وكذلك عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وكان يشرب الخمر، حتى إنه صلى بهم الصبح مرة أربعاً، ثم قال: أزيدكم؟! فقال له ابن مسعود: ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة!! وفي الصحيح: أن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لما حصر صلى بالناس شخص، فسأل سائل عثمان: إنك إمام عامة، وهذا الذي صلى بالناس إمام فتنة؟ فقال: يا ابن أخي، إن الصلاة من أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم. والفاسق والمبتدع صلاته في نفسها صحيحة، فإذا صلى المأموم خلفه لم تبطل صلاته، لكن إنما كره من كره الصلاة خلفه، لأن الأمر بالمعروف والنهي ((( عن المنكر واجب. (.٣٣(/( شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ( (((

عدد الصفحات ٤١٥

الجامية في الميزان420 وس مبتدع: « فقال الإسلام، فلا مانع من الصلاة معهم ونصيحتهم وتوجيههم وإرشادهم بالدعوة إلى الله بعد الصلوات، وفي حلقات العلم في المسجد حتى يستفيدوا وينتفعوا ويدعوا ما عندهم من البدع إن شاء الله، لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ومن باب التناصح. |أما إن كان إمامهم يتعاطى ما يوجب كفره، كالذي يستغيث بالرسول أو يدعوه من دون الله، أو يستغيث بالأموات وينذر لهم ويذبح لهم، هذا كفر وضلال، هذه أمور كفرية لا يصلى خلفه، لأن هذه الأمور من أمور الكفر بالله والشرك بالله - عز وجل. وهكذا إذا كان إمامهم يعتقد اعتقادات كفرية، كأن يعتقد أن غير الله يتصرّف في الكون من الأولياء، وأنهم يدبّرون هذا العالم، من الأولياء كما يفعله بعض الصوفية، أو يعتقدون ما يعتقده أصحاب وحدة الوجود بأن الخالق والمخلوق واحد، الخالق والمخلوق والعبد والمعبود ونحو ذلك من المقالات الخبيثة الملحدة فهذا كافر ولا يصلى خلفه. أما إذا كانت بدع دون الكفر فإن هذا يصلى خلفه، مثل بدعة المولد وليس فيها كفر، مثل بعض البدع الأخرى التي يفعلها الصوفية وليست بكفر، بل دون الكفر فلا تمنع من الصلاة خلفه. وأما الأشعار التي يأتي بها ينظر فيها فإن كانت أشعاراً كفرية مثل أشعار صاحب البردة في قوله:

عدد الصفحات ٤١٦