المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامية في الميزان

غير معروف

صفحة ٢٤ من ٣٦

الجامية في الميزان373 أهل العلم أن يساعد في الخير، وأن ينبه على الخطأ من جماعة التبليغ، ومن غير جماعة التبليغ، هذا هو الذي نعتقده في هذا كله في جميع الجماعات، ما كان عندها من خطأ نُبهت عليه وبُينّ لها خطؤها، وما كان من صواب شُكِرتْ عليه وشُجّعت على التزامه ونشره بين الناس، حتى تستقيم الدعوة إلى الله من جميع الجماعات الإسلامية، ونسأل الله التوفيق وصلاح النية والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية هـ1407/4/(5والإفتاء والدعوة والإرشاد خطاب من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - إلى أحد المشايخ يوضح فيه الشيخ الحق في مكتوبه الذي أرسله إليه ينتقد فيه جماعة التبليغ: ه٦/٨/(١التاريخ من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ /................. منحه الله البصيرة في الدين وشرح صدره لما يرضي رب العالمي... آمي. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.. أما بعد: ه٦/٧/٦(فقد وصلني كتابك ا النيل من جماعة التبليغ واستنكارك لما كتبتُ بشأنهم ، وما كتبه قبلي شيخنا العلامة الشيخ / محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية - قدس

عدد الصفحات ٣٦٩

الجامية في الميزان374 الله روحه ونور ضريحه - من الثناء عليهم، ولقد ساءني كثيراً تنقصك وحطك من قدره بقولك في الرأي فيهم. ولقد عجبت مما ذكرت فأين يقع علم هؤلاء ورأيهم من علم شيخنا وبصيرته وبُعد نظره وسعة اطلاعه وتأنيه وحكمته، ونحن بحمد الله على بصيرة من ديننا ونوازن بين المصالح والمضار ونرجّح ما تطمئن إليه قلوبنا، وقد تأكدنا من أخبارهم ما يطمئننا إلى الوقوف بجانبهم مع مناصحتهم فيما يحصل من بعضهم من النقص الذي هو من لوازم البشر كلهم إلا من شاء الله. ولو أن إخواننا من المشايخ وطلبة العلم الذين أشرت إليهم خالطوهم وشاركوهم في الدعوة إلى الله ووجّهوهم وكمّلوا ما يحصل منهم من النقص وأرشدوهم فيما يخطئون فيه، لحصل بذلك خير كثير ونفع عظيم للإسلام والمسلمين. أما النفرة منهم والتخلّي عنهم والتحذير من مخالطتهم فهذا غلط كبير وضره أكبر من نفعه. فاتهم الرأي يا أخي واضرع إلى ربك أن يشرح صدرك لما هو أحب إليه والأنفع لعباده وأن يهديك لما اختلف فيها من الحق بإذنه. وأسأل الله أن يرينا وإياكم الحق حقاً، ويمنّ علينا باتباعه، والباطل باطلاً، ويمنّ علينا باجتنابه، ولا يجعله ملتبساً علينا فنضل، إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء

عدد الصفحات ٣٧٠

الجامية في الميزان375 وهذه كذلك موعظة بليغة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز وجّهها لأحد طلبة العلم الذي سعى بكل قوته أن يستصدر فتوى من الشيخ عبدالعزيز بن باز بتبديع جماعة التبليغ، وقطع نشاطهم وإغلاق مساجد الله في وجوههم.. علماً أن هذا الطالب كان عاملاً معهم لمدة ثماني سنوات، ودافع عنهم يوم كان معهم بكل ما أوتي من قوة، وكتب للشيخ ابن باز الرسائل الكثيرة في تزكيتهم، وحث الشيخ على تأييدهــم، ثم بعد أن انقلب عليهم أراد من الشيخ عبدالعزيز بن باز أن يفتي بتبديعهم ومنعهم فكتب له الشيخ موعظته البليغة هذه قائلاً: « ه٨/٣/٣فقد وصلني كتابك المؤرخ ( الشيخ أبي بكر الجزائري، وفضيلة الشيخ يوسف الملاحي، وما أرفقت بهما واطلعت عليها كلها، ولا أكتمك سراً إذا قلت إني لم أرتح لها، ولم ينشرح لها صدري، لأن هذه الطريقة التي سلكت لا تفيد الدعوة شيئاً لأنها تهدم ولا تبني، وتفسد ولا تصلح، وضرها أقرب من نفعها، ولم يعد ضررها إلا على الدعوة وعلى إخوانك في الله من خيرة المشايخ وطلبة العلم، نشأوا على التوحيد والعقيدة الصحيحة علماً وتعليماً ودعوة وإرشاداً، وقد استغلها من لا بصيرة له في مناصبتهم العداء، وتكفير بعضهم لهم، واستباحة بعضهم لدمائهم والعياذ بالله مع الوشاية بهم، واستعداء المسؤولين عليهم، وتهويل أمرهم عندهم، وتخويفهم منهم، ورميهم بالعظائم، وإلصاق التهم بهم مما هم برءاء منه حتى حصل على الدعوة والدعاة من الضرر ما الله به عليم. أما ما أقمتم الدنيا وأقعدتموها من أجلهم فينطبق عليكم قول الشاعر:

عدد الصفحات ٣٧١

الجامية في الميزان376 ونـــاطـــح صــخــرة يـــومـــاً ليوهنها فلم يضرها وأوهـــى قــرنــه الوعل لكونهم بمنأى عنكم، في بلادهم سائرين في دعوتهم في حماية من دولتهم لاحترامها لهم، لأنك ذكرت في بعض كتاباتك لنا أن رئيس الحكومة يحضر اجتماعاتهم، ويشجعهم كما ذكَرَ لنا هذه الأيام بعض أبنائنا المتخرجين من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية ممن شاركهم في الدعوة سنين طويلة أن مركزهم ساعة، وجماعات تخرج في سبيل الله، وجماعات ٤(في راولبندي مفتوح ترجع فما دام الأمر هكذا فلن تخضعهم كتاباتك، وكتابات أمثالك المشتملة على الفظاظة والغلظة، والسب والشتم، بل إن هذه الكتابات ستكون سبباً في نفرتهم الذي أدبه ربه فأحسن | من الحق، وبعدهم عنه لقول الله سبحانه لنبيه محمد {تأديبه « :|.. وقول النبيحولك لا يكون في شيء إلا زانــه، ولا ينزع من شيء إلا شانه، وإن الله يعطي على والله سبحانه وتعالى نهى عن الرفق ما لا يعطي على العنف، ولا على ما سواه سب الكفار إذا كان يفضي إلى سب الله، فكيف بسب المسلم إلى تنفيرهم من الحق وبُعدهم عنه، وعن الداعين إليه، فالواجب أن تسعوا في الإصلاح لا في الإفساد، وأن تخالطوهم وتنبهوهم على ما قد يقع من بعضه من الخطأ بالرفق واللين، لا بالعنف والقسوة.. أما تشديدك في إنكار البيعة على التوبة فقد اقترحت على قادتهم لما اجتمعت بهم في موسم الحج الماضي بمكة، وحصل بيني وبينهم من التفاهم ما نرجو فيه الفائدة أن يكون عهد بدل بيعه فقبلوا ذلك، ولعلهم تعلّقوا بما قرّره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ) من الفتاوى من عدم إنكار ذلك. ١() من صفحة (٨(جزء (

عدد الصفحات ٣٧٢

الجامية في الميزان377 وكذلك تشديدك النكير عليهم في إبقائهم أحد الدعاة في المسجد للدعاء حين بقي في العريش يوم بدر مع الصديق |لهم ولعل قصدهم الاقتداء بالنبي يناشد ربه النصر حتى سقط رداؤه عن منكبيه فرده الصديق، وقال يا رسول الله بعض مناشدتك ربك فإن الله منجز لك ما وعدك، ولا يوجب هذا العمل هذا التشنيع الفظيع هدانا الله وإياك، وقد تمنيت أنك قبلت نصيحتي المتكررة لك، وما أشرت به عليك سابقاً ولاحقاً في كتبي المرفق بعضها، مع بعض صور مما صدر منك في الموضوع لأني كتبتها عن بصيرة وتأنٍّ ونظر في العواقب، وموازنة بين جلب المصالح، ودفع المضار، وخبرة تامة بهم لتكرر اجتماعي بهم في مكة والمدينة والرياض، مع ما استفدته من ثقات المشايخ الذين سافروا إليهم وحضروا اجتماعاتهم واطلعوا عليها عن كثب وأعجبوا بها، وكنت نصحتك بما نصحت له محمود استنبولي، لما تهجم عليهم على غير بصيرة، كحال أكثر من شن عليهم الغارة في هذا الوقت بدافع الجهل والهوى، نعوذ بالله من ذلك، وقد قلت في رسالتك المذكورة لمحمود: (وصلتني رسالة منك حول جماعة التبليغ ويؤسفني أن ينه الدعوة إلى الله وشتمهم وتضليلهم واتهامهم بتنفيذ مخططات أعداء الله في الكيد للإسلام والمسلمين، كل ما في الأم إلى الله منهجاً أخطأت - فيما نرى - في بعض جوانب منه، ونرى من الواجب أن ننبههم على هذا الخطأ، كما نرى من الواجب الاعتراف بما في منهجهم من صواب، وليت أخي يخرج معهم ليتعلم منهم اللين بدل القسوة، والدعاء للمسلمين بدل الدعاء عليهم، والجدل بالتي هي أحسن بدل الجهر بالسوء، وكلنا محتاج لتفقُّد نفسه، وتصحيح منهجه، والرجوع إلى الله، وإلى سنة رسوله في طاعة الله والدعوة إليه).

عدد الصفحات ٣٧٣

الجامية في الميزان378 انتهى كتابك بحروفه، وقد كتبته بعد اختلافك معهم في الرأي، ولكن الله أنطقك بالحق، فالحمد لله على ذلك، وإليك رسالتك المذكورة مع شكرنا لك عليها برفقه. وربما اغتر بكتاباتك القاسية - ثقة بك - من لم يخالطهم في عمره، ولم يخرج معهم، ولم يعرف عنهم شيئاً إلا من كلامك فيكون عليك وزرك، ومثل أوزار من انخدع بما كتبت إلى يوم القيامة. فاتهم الرأي يا بني واعلم أن الله عند لسان كل قائل، وقلبه، وأن الله سيحاسب الإنسان عما يلفظ به أو يعمله، والجأ إلى ربك، واضرع إليه أن لا يجعلك سبباً في الصد عن سبيله وأذية المسلمين، وأسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك لما هو الأحب إليه من نفع لعباده وأن يختم لي ولك بالخاتمة الحسنة إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته خطاب م ه1408/02/25عبدالعزيز بن يوسف بهزاد التاريخ من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرّم فضيلة الشيخ / عبدالعزيز بن يوسف بهزاد، زاده الله من العلم والإيمان، وجعله مباركاً أينما كان... آمي. سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.. أما بعد: ه٧/0(/((فقد وصلني كتابك المؤرخ والتوفيق، وأحطت علماً بما تضمنه من الأخبار السارة عن خروجكم أنتم والوالد والأخ محمود مع جماعة الدعوة، وأنكم منذ خرجتم من الجامعة الإسلامية

عدد الصفحات ٣٧٤

الجامية في الميزان379 ه٣بالمدينة عام العالم: في الباكستان والهند ولندن والبرازيل وسيلان وأمريكا والإمارات وغيرها. وأن جماعة من الإخوان ذهبوا إلى الصين مدة أربعين يوماً، وجماعة أخرى ذهبت إلى روسيا مدة أربعة أشهر، وأن مركز الدعوة في أربع وعشرين ساعة، وجماعات تخرج وجماعات تأتي، متحملين في ذلك المشاق، محتسبين الأجر على الله ، وأن الله قد نفع بذلك وحصل به خير كثير، وأن هذا كله بتوفيق الله ثم بالتعاون بين الجميع. ولقد سرني كثيراً ما ذكرتم، وحمدت الله على ذلك، وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد، وأن نكون جميعاً من الهداة المهتدين، الداعين إلى الله على بصيرة. وإني بهذه المناسبة أوصيك أنت و الوالد والأخ محمود بالاستمرار في الخروج مع الجماعة للدعوة إلى الله كلما سنحت لكم الفرصة، وأن تجتهدوا في إرشاد من تخرجون إليهم إلى العقيدة الصحيحة، وتوصوا إخوانكم الدعاة بذلك، وأن تحرّضوا إخوانكم طلبة العلم على الخروج معهم، ومشاركتهم في أعمالهم ونشاطهم، وتنبيههم على ما قد يقع من بعضهم من الخطأ بالرفق واللين كما هي طريقة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وأتباعهم، جعلنا الله وإياكم ممن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما ما أشرتم إليه من رغبتكم بتزويدكم بما صدر أخيراً من الكتابات في موضوع الجماعة المذكورة، فإليكم برفقته جملة مما طلبتم، ومنه رسالة كتبها فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري، ورسالة كتبها فضيلة الشيخ يوسف الملاحي، ذكرا فيها ما للجماعة وما عليها.

عدد الصفحات ٣٧٥

الجامية في الميزان380 ونسأل الله أن ينفع الجميع، وأرجو إبلاغ السلام للوالد والأخ محمود وخواص المشايخ والإخوان كما هو لكم من المشايخ والإخوان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد وسئل سماحته - رحمه الله - عن جماعة التبليغ وهل طريقتهم صحيحة وهل هناك مانع من مشاركتهم فيما يقومون به من الدعوه والخروج معهم، الرقم هـ.1399/9/5/خ التاريخ55 من عبدالعزيز بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم عوض بن عوض القحطاني، زاده الله من العلم والإيمان، وجعله مباركاً أينما كان آمين. سلام عليكم ورحمه الله وبركاته فقد وصلني كتابك الكريم، وفهمت ما شرحتم فيه، وما تضمنه أما بعد: من السؤال عن جماعة التبليغ، وهل طريقتهم صحيحة؟ وهل هناك مانع من مشاركتهم فيما يقومون به من الدعوه والخروج معهم...إلى آخره؟ قد اختلف الناس فيما ينقلون عنهم، فمن مادح وقادح، ولكننا والجواب: تحققنا عنهم من كثير من إخواننا الثقات من أهل نجد وغيرهم الذين صحبوهم في رحلات كثيرة وسافروا إليهم في الهند والباكستان، فلم يذكروا شيئاً يخل بالشرع المطهّر، أو يمنع من الخروج معهم ومشاركتهم في الدعوه. وقد رأينا كثيراً ممن صحبهم وخرج معهم قد تأثر بهم، وحسنت حاله كثيراً في دينه وأخلاقه ورغبته في الآخره. فعلى هذا لا أرى مانعاً من الخروج معهم

عدد الصفحات ٣٧٦

الجامية في الميزان381 ومشاركتهم في الدعوه إلى الله، بل ينبغي لأهل العلم والبصيره والعقيده الطيبة أن يشاركوهم في ذلك، وأن يكملوا ما قد يقع من بعضهم من نقص، لما في سيرتهم وأعمالهم من التأثير العجيب على من صحبهم من المعروفين بالانحراف أو الفسق. وإليكم برفقه صورة من كتاب كتبه شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - يثني عليهم فيه ويشجّع على مساعدتهم في الدعوة، وعدم منعهم، وذكر فيه أن مهمتهم العظة في المساجد، والإرشاد والحث على التوحيد، وحسن المعتقد، والحث على العمل بالكتاب والسنة، مع التحذير من البدع والخرافات إلى آخر ما ذكر في كتابه المشفوع بهذا. وأسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه، وأن ينفع بهم وبأمثالهم المسلمين، إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته... الرئيس العام لإدارات البحوث العلميه والإفتاء والدعوة والارشاد ) انتهى كلامه - رحمه الله موقف العلامة فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - من جماعة التبليغ، وثناؤه عليهم، وا العلم معهم، وجواز خروج العامّة معهم: السؤال: فضيلة الشيخ، المسألة وما فيها جماعة الدعوة الذين يخرجون ثلاثة أيام هم جماعة التبليغ والدعوة، المهم يا شيخ أنا بدأت الالتزام قريباً، ومضطرب في هذا الأمر، فيه بعض الشباب من الإخوان في عفيف يقول: لا تمشِ لا تتبع الجماعة هذه، ما أدري، وفيه بعض العلماء في المدينة لا أذكر اسم هذا العالم قال: نصحني بالخروج معها، فما رأي فضيلتكم في ذلك؟

عدد الصفحات ٣٧٧

الجامية في الميزان382 الغالب أن كل المسائل يكون الناس فيها طرفين ووسطاً، من الناسالجواب: من يثني على هؤلاء كثيراً وينصح بالخروج معهم، ومنهم من يحذّر منهم كما يحذر من الأسد، ومنهم متوسط وأنا أرى أنّ الجماعة فيهم خير وفيهم دعوة ولهم تأثير لم ينله أحد من الدعاة، تأثيرهم واضح كم من فاسق هداه الله؟ وكم من كافر آمن؟ ثم طبائعهم تواضع، خلق، إيثار، ليس هو يوجد في الكثيرين، ومن يقول إنهم ليس عندهم علم حديث أو سلف أو ما أشبه ذلك، هم أهل خير ولاشك، لكني أرى أن الذين يوجدون في المملكة لا يذهبون إلى باكستان وغيرها من البلاد الأخرى، لأننا لا ندري عن عقائد أولئك ولا ندري عن مناهجهم، لكن المنهج الذي عليه أصحابنا هنا في المملكة منهج لا غبار عليه، وليس فيه شيء، وأما تقيد الدعوة بثلاثة أيام أو أربعة أيام أو شهرين أو أربعة أشهر أو ستة أو سنتين فهذه ما لها وجه، ولكنهم هم يرون أن هذا من باب التنظيم، وأنه إذا خرج ثلاثة أيام وعرف أنه مقيد بهذه الأيام الثلاثة، استقام وعزف عن الدنيا، فهذه مسألة تنظيمية ما هي بشرع، ما هي عبادة، فأرى بارك الله فيك إن كان لك اتجاه لطلب العلم أفضل لك، لأن طلب العلم فيه خير، والناس الآن محتاجون لعلماء أهل سنة راسخين في العلم، وإن كان ما عندك قدرة على طلب العلم وخرجت معهم لأجل أن تصفّي نفسك، فهذا لا بأس به، وفيه كثيرون هداهم (((الله عز وجل على أيديهم. وسئل - رحمه الله - عن التوجيه الصحيح في معاملة طلبة العلم لأهل المعاصي واختلافهم في ذلك، فأجاب ثم أثنى على جماعة التبليغ قائلاً: (وما أشد تأثير جماعة أهل الدعوة الذين يسمّون أنفسهم أهل الدعوة فتاوى الباب المفتوح (((

عدد الصفحات ٣٧٨

الجامية في الميزان383 والتبليغ كم من فاسق اهتدى فأطاع، وكم من كافر اهتدى فأسلم على أيديهم لأنهم وسعوا الناس بحسن الأخلاق، فلذلك نحن نسأل الله أن يجعل إخواننا الذين أعطاهم الله من العلم أن يطعمهم من أخلاق هؤلاء حتى ينفعوا الناس أكثر، وإن كان يؤخذ على جماعة التبليغ ما يؤخذ لكنهم في حُسن الخلق والتأثير بسبب أخلاقهم لا أحد ينكر فضلهم. وقد رأيت كتاباً للشيخ عبدالعزيز بن باز - حفظه الله - وجّهه إلى شخص (((كتب إليه ينتقد هؤلاء الجماعه فقال في جملة رده: أقــلــوا عليهم لا أبــا لأبيكمو من اللوم أو ســدوا المكان الــذي سدوا - تبديع كل من انتسب لحزب أو جماعة أو جمعية:13 ومــن أبــرز معالم وسمات الجامية أيضاً، قولهم بعدم جــواز الانتساب للأحزاب والجماعات، ومن انتسب لحزب أو جماعة فهو مبتدع، وذلك لأنهم يرون أن العمل الجماعي بدعة العصر. وهذا بلا شك قول غير صحيح وباطل، فالعمل الجماعي من وسائل الدعوة الحديثة، والوسائل لها أحكام المقاصد، ثم إن العمل الجماعي في أمور الدعوة إلى الله تعالى أنفع وأفضل من العمل الفردي، بل إن حال المسلمين في بعض بلدانهم اليوم في ظل الأنظمة والقوانين المخالفة لشريعة الله، والتي تُقر الفساد والانحلال والانحراف العقائدي والأخلاقي، يستدعي تضافر الجهود الخيّرة من الدعاة المصلحين السائرين على منهج كتاب رب العالمين، وسنة سيد المرسلين، والمستضيئين بفهم السلف الصالحين، وذلك للوقوف صفاً واحداً متماسكاً في ه٧١٤١) دار الثريا (() ط (٤ من كتاب / العلم ص ( (((

عدد الصفحات ٣٧٩

الجامية في الميزان384 وجه هذا السيل الجارف من الانحراف العقائدي والفكري والفساد الأخلاقي، وهذا ما لا تقدر عليه الدعوة الفردية المتفرقة. وأن ينأى العمل الجماعي عن التحزب المقيت الذي كان سبباً في تفرّق الأم الظهور والوضوح وترك التحزّب لغير العقيدة الصحيحة، والمنهاج الحق، والذي يكون بالتمسك بالكتاب والسُّنَّة، على فهم سلف الأمة الصحابة، ومن سار على دربهم. ثم إن الجامية القائلين بحرمه العمل الجماعي والتنظيم الدعوي بحجة أنه يدعو للحزبية، أعمالهم جاءت مخالفة لفتواهم، فلديهم عمل منظم كالأسابيع الثقافية، والمخيمات الربيعية، وطبع الكتب، والتواصل الفكري والتنظيمي بينهم في بقاع مختلفة، وبين قياداتهم في سبيل إلى إنكاره. وهذه مجموعة من فتاوى العلماء المعاصرين التي تنص على جواز العمل الجماعي: - الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:( السؤال: يتساءل كثير من شباب الإِســلام عن حكم الانتماء للجماعات الإِسلامية، والالتزام بمنهج جماعة معينة دون سواها؟ الواجب على كل إِنسان أن يلتزم بالحق، قال الله عز وجل، الجــواب: ، وألا يلتزم بمنهج أي جماعة لا إِخوان مسلمين ولا أنصار |وقال رسوله سنة ولا غيرهم، ولكن يلتزم بالحق، وإِذا انتسب إلى أنصار السُّنَّة وساعدهم

عدد الصفحات ٣٨٠

الجامية في الميزان385 في الحق، أو إلى الإِخوان المسلمين ووافقهم على الحق من دون غلو و تفريط فلا بأس، أما أن يلزم قولهم ولا يحيد عنه فهذا لا يجوز، وعليه أن يدور مع الحق حيث دار، إِن كان الحق مع الإِخوان المسلمين أخذ به، وإِن كان مع أنصار السُّنَّة أخذ به، وإِن كان مع غيرهم أخذ به، يدور مع الحق، يعين الجماعات الأخرى في الحق، ولكن لا يلتزم بمذهب معين لا يحيد عنه ولو كان باطلاً، ولو كان غلطًا، فهذا منكر، وهذا لا يجوز، ولكن مع الجماعة في (((كل حق، وليس معهم فيما أخطأوا فيه الــســؤال: في الساحة من يقول إِن الــفِــرَق التي ورد الأمــر باعتزالها في حديث حذيفة هي الجماعات الإسلامية؛ كالسلفيي؛ والإخوان والتبليغيي، فما قول سماحتكم في ذلك؟ قال لحذيفة لما قال: يا رسول الله، كنا في جاهلية وشر، |« الجواب ، قال نعم: |فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال النبي ، وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ نعمحذيفة: فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: ، فقال حذيفة: قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكرقال: نعم، دعاة على أبواب جهنم من يا رسول الله، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: هم من جلدتنا، ، قلت: يا رسول الله، صفهم لنا؟ قال: أجابهم إِليها قذفوه فيها ، يعني: من العرب. قلت: يا رسول الله، فما تأمرنا عند ذلك؟ ويتكلمون بألسنتنا ، قلت: فإِن لم يكن لهم جماعة ولا إِمام؟ تلزم جماعة المسلمي وإِمامهمقال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك قال: »الموت وأنت على ذلك (.٧٣(/٨« (((

عدد الصفحات ٣٨١

الجامية في الميزان386 ل هذا الحديث العظيم يبيّ لنا، أن الواجب على المسلم: المسلمين، والتعاون معهم في أي مكان، سواء كانت جماعة وجدت في الجزيرة العربية، أو في مصر، أو في الشام، أو في العراق، أو في أمريكا، أو في أوروبا، أو في أي مكان. فمتى وجد المسلم جماعة تدعو إلى الحق ساعدهم وصار معهم، وأعانهم وشجعهم وثبتّهم على الحق والبصيرة، فإِذا لم يجد جماعة بالكلية، فإِنه يلزم الحق: وهو الجماعة، ولو كان واحدًا، كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - لعمرو بن ميمون فعلى المسلم أن يطلب الحق، فإِذا وجد مركزًا إِسلاميّاً يدعو إلى الحق، أو جماعة في أي مكان يدعون إلى الحق أي: إلى كتاب الله وسنة رسوله، وإلى العقيدة الطيبة - في أوربا، أو في أفريقيا، أو في أي مكان، فليكن معهم يطلب الحق ويلتمس الحق ويصبر عليه ويكون مع أهله. هذا هو الواجب على المسلم، فإِذا لم يجد من يدعو إلى الحق لا دولة ولا جماعة لزم الحق وحده واستقام عليه، فهو الجماعة حينئذ كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - لعمرو بن ميمون. وفي زمننا هذا - والحمد لله - توجد الجماعات الكثيرة الداعية إلى الحق، كما في الجزيرة العربية: الحكومة السعودية، وفي اليمن والخليج، وفي مصر والشام وفي أفريقيا وأوربا وأمريكا، وفي الهند وباكستان، وغير ذلك من أنحاء العالم، توجد جماعات كثيرة ومراكز إِسلامية وجمعيات إِسلامية تدعو إلى الحق وتبشر به، وتحذّر من خلافه.

عدد الصفحات ٣٨٢

الجامية في الميزان387 فعلى المسلم الطالب للحق في أي مكان أن يبحث عن هذه الجماعات، فإِذا وجد جماعة أو مركزًا أو جمعية تدعو إلى كتاب الله - عز وجل - وسنة رسوله تبعها ولزمها؛ كأنصار السُّنَّة في مصر والسودان ، وجمعية أهل الحديث | ، ويخلص|في باكستان والهند، وغيرهم ممن يدعو إلى كتاب الله، وسنة رسوله (((العبادة لله وحده، ولا يدعو معه سواه من أصحاب القبور ولا غيرهم. السؤال: إِذًا يا شيخنا الكريم، الذي يقول بأن هذه الجماعات الإِسلامية من الفرق باعتزالها فهمه - على كلامكم - | التي تدعو إلى جهنم والتي أمر النبي غير صحيح؟ الجواب: ليس من الفرق الضالة، بل هو |الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله « :|من الفرق الناجية المذكورة في قوله فرقة، وافترقت النصارى على اثني وسبعي فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعي فرقة، كلها في النار إِلا واحدة، قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: من « وفي لفظكان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي والمعنى: أن الفرقة الناجية: وأصحابه رضي الله عنهم؛ من توحيد الله، وطاعة أوامره وترك نواهيه، | والاستقامة على ذلك قولاً وعملاً وعقيدة، هم أهل الحق، وهم دعاة الهدى، ولو تفرّقوا في البلاد، يكون منهم في الجزيرة العربية، ويكون منهم في الشام، ويكون منهم في أمريكا، ويكون منهم في مصر، ويكون منهم في دول أفريقيا، (.٤٦١/٨« (((

عدد الصفحات ٣٨٣

الجامية في الميزان388 ويكون منهم في آسيا، فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم، فإِذا كانوا على طريقة التوحيد والإِيمان بالله ورسوله، والاستقامة على دين الله الذي فهم أهل السُّنَّة والجماعة، وإِن كانوا في جهات |جاء به الكتاب وسنة رسوله كثيرة، ولكن في آخر الزمان يقلون جدّاً. أن الضابط هو استقامتهم على الحق، ف فالحاصل: ، وتدعو إلى توحيد الله واتباع |جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله شريعته فهؤلاء هم الجماعة، وهم من الفرقة الناجية، وأما من دعا إلى غير فهذا ليس من الجماعة، بل من الفرق |كتاب الله، أو إلى غير سنة الرسول الضالة الهالكة، وإِنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسُّنَّة، وإِن كانت منهم والعقيدة واحدة، فلا يضر كون هذه فالهدجماعة هنا وجماعة هناك ما دام تسمى: أنصار السُّنَّة، وهذه تسمى: الإخوان المسلمين، وهده تسمى: كذا، المهم عقيدتهم وعملهم، فإِذا استقاموا على الحق وعلى توحيد الله والإِخلاص له قولاً وعملاً وعقيدة فالأسماء لا تضرهم، لكن عليهم |واتباع رسول الله أن يتقوا الله، وأن يصدقوا في ذلك، وإِذا تسمّى بعضهم ب وتسمى بعضهم ب جماعة كذا، لا يضر إِذا جاء الصدق، واستقاموا على الحق باتباع كتاب الله والسُّنَّة وتحكيمهما والاستقامة عليهما عقيدة وقولاً وعملاً، وإِذا أخطأت الجماعة في شيء فالواجب على أهل العلم تنبيهها وإِرشادها إلى الحق إِذا اتضح دليله. أنه لا بد أن نتعاون على البر والتقوى، وأن نعالج مشاكلنا والمقصود: بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن، فمن أخطأ في شيء من هذه الجماعات أو غيرهم مما يتعلّق بالعقيدة، أو بما أوجب الله، أو ما حرّم الله، نُبّهوا بالأدلة

عدد الصفحات ٣٨٤