المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامية في الميزان

غير معروف

صفحة ٢١ من ٣٦

الجامية في الميزان325 الله يغفر له خطأه، وإن حصل منه نوع تقصير، فهو ذنب لا يجب أن يبلغ الكفر، وإن كان يطلق القول بأن هذا الكلام كفر، كما أطلق السلف الكفر على من قال ببعض مقالات الجهمية، مثل القول بخلق القرآن، أو إنكار الرؤية، أو نحو ذلك مما هو دون إنكار علو الله على الخلق، وأنه فوق العرش، وإن تكفير صاحب هذه المقالة كان عندهم من أظهر الأمور، فإن التكفير المطلق، مثل الوعيد المطلق، لا يستلزم تكفير الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة التي يُكَفَّر تاركها. «، في|كما ثبت في الصحاح عن النبي فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذرُّوني في اليم؛ فوالله لئن قدر الله عليَّ ليعذبني عذابًا لا يعذبه أحدًا من العا « فهذا الرجل اعتقد أن الله لا يقدر على جمعه إذا فعل ذلك، أو شك، وأنه لا يبعثه، وكل واحد من هذين الاعتقادين كفر يكفر من قامت عليه الحجة، لكنه كان يجهل ذلك، ولم يبلغه العلم بما يرده عن جهله، وكان عنده إيمان بالله وبأمره ونهيه ووعده ووعيده، فخاف عن عقابه، فغفر الله له لخشيته. فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد من أهل الإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر والعمل الصالح، لم يكن أسوأ حالاً من هذا الرجل، فيغفر الله خطأه، أو يعذبه إن كان منه تفريط في اتباع الحق على قدر دينه، وأما تكفير شخص عُلم اه(((إيمانه بمجرد الغلط في ذلك فعظيم وقال شيخ الإسلام - رحمه الله تعالى -: هو خير من كل من كفر به، وإن كان |« .(410 - 409 /(()،1 /( وانظر (((

عدد الصفحات ٣٢١

الجامية في الميزان326 في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت بدعة الخوارج والشيعة والمرجئة والقدرية، أو غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين لا مخالف له لم يكن |الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول اه(((»|كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يُكفر فليس كفره مثل كفر من كذب الرسول وفي كتاب « والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم الآخ وصلى، وحج، وزكَّى، وإن ارتكب العظائم، وضلَّ وابتدع، كمن عاند الرسول، اه(((وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها وقال الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هانئ، سمعت ابن خزيمة يقول أن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته؛ فهو كافر حلال الدم، وكان ماله فيئًا علّق الذهبي - رحمه الله تعالى - على عبارة إمام الأئمة ابن خزيمة قائلاً: ، وآمن |« به مفوِّضًا معناه إلى الله ورسوله؛ ولم يخُض في التأويل ولا عمَّق؛ فهو المسلم المتبع، ومن أنكر ذلك، فلم يدرِم بثبوت ذلك في الكتاب والسُّنَّة فهو مُقصِّر، والله يعفو عنه، إذ لم يوجب الله على كل مسلم حفظَ ما ورد في ذلك، ومن أنكر (.01 /(5« ((( .(17(« (((

عدد الصفحات ٣٢٢

الجامية في الميزان327 ذلك بعد العلم، وقفاً غير سبيل السلف الصالح، وتمعقل على النص، فأمره إلى الله، نعوذ بالله من الضلال والهوى. وكلام ابن خزيمة هذا - وإن كان حقّاً - فهو فجٌ، لا تحتمله نفوسُ كثير من اه(((متأخري العلماء « وقال أيضًا - رحمه الله ، فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد، |بلغته رسالة النبي لظهور أدلة الرسالة، وإعلام النبوة؛ ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي، فكما أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، والواجبات تنقسم إلى أركان وواجبات ليست أركانًا: فكذلك الخطأ ينقسم إلى مغفور وغير مغفور، والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة، وإذا كان كذلك فالمخطئ في بعض هذه المسائل: إما أن يُلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة أصول الإيمان، وإما أن يلحق بالمخطئين في مسائل الإيجاب والتحريم، مع أنها أيضًا من أصول الإيمان. فإن الإيمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة: هو من أعظم أصول الإيمان وقواعد الدين، والجاحد لها كافر بالاتفاق، مع أن المجتهد في بعضها ليس بكافر بالاتفاق مع خطئه. وإذا كان لا بد من إلحاقه بأحد الصنفين: فمعلوم أن المخطئين من المؤمنين بالله ورسوله؛ أشد شبهًا منه بالمشركين وأهل الكتاب، فوجب أن يلحق بهم، وعلى هذا مضى عمل الأمة قديمًا وحديثًا، في أن عامة المخطئين من هؤلاء (.74 - (7( /((« (((

عدد الصفحات ٣٢٣

الجامية في الميزان328 تجري عليهم أحكام الإسلام التي تجري على غيرهم، هذا مع العلم بأن كثيرًا من اه(((المبتدعة منافقون النفاق الأكبر وقال الشنقيطي - رحمه الله تعالى - : « يقصدون تشبيه الله بخلقه، وإنما يحاولون تنزيهه عن مشابهة خلقه، فقصدهم حسن، ولكن طريقهم إلى ذلك القصد سيئة، وإنما نشأ لهم ذلك السوء بسبب أنهم ظنوا لفظ الصفة التي مدح الله بها نفسه يدل ظاهرها على مشابهة صفة الخلق، فنفوا الصفة التي ظنوا أنها لا تليق قصدًا منهم لتنزيه الله، وأوَّلوها بمعنى آخر يقتضي التنزيه في ظنهم، فهم كما قال الشافعي رحمه الله: رام نــفــعًــا فــضــرَّ مـــن غــيــر قصد ومـــــن الـــبـــر مــــا يـــكـــون عــقــوقــاً ونحن نرجو أن يغفر الله لهم خطأهم، وأن يكونوا داخلين في قوله تعالى: ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﯓ ﯔ { .((((الأحزاب }ﯕ ﯖ ﯗ وقال الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع - وفقه الله تعالى - : « البيهقي، وأبي القاسم ابن عساكر، والإمام العز بن عبد السلام، وغيرهم من فضلاء الأشعرية، نذكرهم بما لهم من المحاسن، غير أننا ننبه على ما وقعوا فيه من البدعة، فإن الحق لا محاباة فيه، ولا تمنعنا بدعتهم من الانتفاع بعلومهم في السن (.497 - 496 /1(« ((( .(449 - 448 /7« (((

عدد الصفحات ٣٢٤

الجامية في الميزان329 والفقه والتفسير والتاريخ وغير ذلك، مع الحذر. ولنا أسوة بالسلف والأئمة؛ .(((فإنهم رَوَوْا السن عن الكثير من المبتدعة لعلمهم بصدقهم ونجتنب التكفير والتضليل والتفسيق للمعينَّ من هذا الصنف من العلماء، فإن هذا ليس من منهج السلف، وإنما نكتفي ببيان بدعته وردِّها إذا تعرضنا لها. وهذا كله في حق العالِمم إذا لم تغلب عليه البدع والأهواء، وعلمنا منه حرصه ، وتحرِّي الحق من الكتاب والسُّنَّة إلا أنه لم يصبه لشبهة |على متابعة الرسول ما أو غير ذلك- شأن الكثير من متقدمي الأشعرية خلافًا لأكثر متأخريهم؛ فإن لكثير من متقدميهم اجتهادًا في طلب الحق، أما إذا غلبت عليه الأهواء ومخالفة ، فليس له |صريح الشريعة، ولم يكن متحريًا للحق من كتاب الله وسنة نبيه اه(((توقير ولا حرمة ولا كرامة قال الزركشي في((( روايته عن إبراهيم بن أبي يحيى مع وصفه إياه أنه كان قدريّا؟ (.70 /(يخر إبراهيم من السماء أحب إليه من أن يكذب )، ففي مقام التحذير والنصيحة ينبغي 4(1« ((( الاقتصار على ذكر الجرح دون المحاسن، وكذا إذا كان الجرح غالبًا، والله تعالى أعلم

عدد الصفحات ٣٢٥

الجامية في الميزان330

عدد الصفحات ٣٢٦

الجامية في الميزان331 المبحث العا أهم سمات ومعالم الجامية

عدد الصفحات ٣٢٧

الجامية في الميزان332

عدد الصفحات ٣٢٨

الجامية في الميزان333 المبحث العاشر ((( أهم معالم وسمات الجامية - توسعهم في مفهوم البدعة: ( من أبرز معالِم وسمات الجامية، توسعهم في مفهوم البدعة، فالبدعة عندهم ليس لها مفهوم أو تعريف أو ضابط معين، وإنما هو مصطلح هلامي غير منضبط وغير واضح المعنى. لذلك تجدهم يتوسّعون جداً في مسألة البدع والتبديع، فيدخلون في البدع ما ليس منها، ويدخلون في البدع بعض المسائل التي وقع الخلاف فيها، والتي قد يكون الخلاف فيها معتبراً وسائغاً وله حظ من النظر والاجتهاد. مثال ذلك قول بعضهم: الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية بدعة. ووضع اليدين على الصدر بعد القيام من الركوع بدعة. والقنوت في صلاة الفجر بدعة. والأذان الأول لصلاة الجمعة بدعة. وصلاة التراويح أكثر من إحدى عشر ركعة بدعة. والاجتماع عن قراءة القرآن بدعة. والاجتماع للتعزية بدعة. هذه المعالم والسمات التي سوف أذكرها، لا يلزم من ذكرها أن جميع الجامية يقولون بها، وإنما ((( يقول أغلبهم بها، وهي مأخوذة من تتتبع واستقراء كتبهم وأشرطتهم ومواقعهم في الإنترنت.

عدد الصفحات ٣٢٩

الجامية في الميزان334 والتهنئة في العيد بدعة والأناشيد بدعة. والسبحة بدعة. ومحراب المسجد بدعة. وجعل المنبر أكثر من ثلاث درجات بدعة. والعمل الجماعي بدعة. والجمعيات الخيرية بدعة. وعمل مسابقات في حفظ القرآن الكريم بدعة. وبدء المحافل بقراءة القرآن الكريم بدعة. ولاش كبيراًً، وإلى إيقاع الناس في الحرج والمشقة، والدخول إلى المحظور من التنطع والتشدد في غير موضع التشدد، ولقد نهانا الإسلام عن ذلك، حيث قال }ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈالله تعالى في كتابة الكر (.٦(المائدة: (.٨٧}ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ { وقال تعالى « أنه قال|وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي (((المتنطعون، ثلاث مرات « أنه قال|وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي رواه مسلم. (((

عدد الصفحات ٣٣٠

الجامية في الميزان335 ولن يشاد الدين، أحد إلا غلبه، فسدّدوا، وقاربو، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة ((( (((والروحة، وشيء من الدلجة - الغلو والتوسع والتساهل في التبديع:2 ومن أبرز معالم وسمات الجامية هو الغلو والتوسع والتساهل في التبديع، وذلك بأنهم أسسوا ووضعوا قواعد وأصول لا دليل عليها من كتاب الله ولا ، وب |من سنة نبيه قواعد وأصول ضالة منحرفة، يلزم من القول بها تبديع وتضليل أغلب أو عامة المسلمين، والتي من أبرزها. من لم يبدّع المبتدع فهو مبتدع. قاعدة: من وقع في بدعة فهو مبتدع. قاعدة: من جالس المبتدع فهو مبتدع. قاعدة: من أثنى على مبتدع فهو مبتدع. قاعدة: قال الشيخ أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني المأربي واصفاً منهج الشيخ ربيع المدخلي وأتباعه: « رواه البخاري ((( « للشيخ الفاضل عبدالإله العرفج: كتاب بعنوان ((( تطرّق فيه إلى الاختلاف في مفهوم البدعة، حيث خلص إلى أن البدعة هي ما خالف الكتاب والسُّنَّة، وهذا ما يجب على المسلمين الابتعاد عنه لأنه ضلال، وما عدا ذلك فهو داخل في باب الاجتهاد، والكتاب من أجمل ما كتب في هذا الموضوع، وإن كان لي عليه بعض الملاحظات، فجزى الله كاتبه خير جزاء.

عدد الصفحات ٣٣١

الجامية في الميزان336 في التكفير، فنرى الشيخ ربيعاً ومن سلك مسلكه يحكم بالبدع العظمى على الأبرياء ويرمي بالأحكام الجائرة الفظة على من لا يستحق عُشر معشار ذلك، بل ربما رموا بذلك من هو أولى بالحق منهم، ومن أهدى سبيلاً، وأقوم قيلاً، ويضع الشيخ ربيع القاعدة، ثم لا يجروا على العمل بمقتضاها أحياناً، ويأتي غيره ممن (((هو أكثر جرأة، وأقل علماً وورعاً، فيعمل بمقتضى ذلك وقال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق: « بالتبديع والتفسيق والإخراج من السُّنَّة لكل الجماعات الإسلامية وجميع العاملين بالدعوة في العالم، وأما داعش فقد شنّوا حرباً باسم الجهاد على المجاهدين، فكفَّروا جميع الحركات الجهادية، وأشعلوا الفتنة بين طوائف الأمة، وابتدعوا تفجير أماكن العبادة، وأظهروا بشاعة القتل باسم الإسلام، وألّبوا العالم ضد المسلمين، وسمّوا كل هذا الإفساد في الأرض جهاداً (((لدولة الاسلام فالغلو والتوسع والتساهل في التبديع، يؤدي في الواقع إلى الغلو والتوسع والتساهل في التكفير، فالتبديع والتكفير أخوان، لأن أصلهم ومنبعهم واحد وهو الغلو في الدين. من وقع في الكفر كفر بلا ضوابط، ومن لم يكفّر فالتكفيريون يقولون: الكافر فهو كافر. « ((( .0المأربي، ص في تغريدات له في تويتر على حسابه الرسمي. (((

عدد الصفحات ٣٣٢

الجامية في الميزان337 من وقع في البدعة فهو مبتدع بلا ضوابط، ومن لموغلاة التبديع يقولون: يبدّع المبتدع فهو مبتدع. الإسلام كل لايتجزأ، فكل من والتكفريون يكفّرون بالمعصية،ويقولون: أخلّ بجزء منه كفر، وغلاة التبديع يبدّعون بالخطأ، ويقولون السُّنَّة كل لا يتجزأ، فكل من أخلّ بجزء منها فهو مبتدع. الأصل في المنتسبين إلى الإسلام الكفر حتى يثبت والتكفيريون يقولون: إسلامهم، لأن ثبوت الإسلام مع انتشار الشرك ونواقض الإسلام عزيز، ومنهم من يتوقف حتى يتبين. الأصل في المسلمين البدعة لكثرة انتشار البدع، ولأن وغلاة التبديع يقولون: الحكم بالسُّنَّة متوقف على التزكية ومنهم من يقول الأصل فيهم الجهالة. فالغلو في التبديع في الحقيقة هو طريق الغلو في التكفير. والغلو - كما هو معلوم - مجاوزة الحد، وهو مذموم في كل شيء، ولقد جاء الإسلام آمراً بالاعتدال والاقتصاد والوسطية في كل أمر، حتى مُيّزت هذه }ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ الأمة، وخُصّت بذلك، قال سبحانه وتعالى (.٣٤١(البقرة: ﮉ { وقال سبحانه آمراً بالاستقامة والاعتدال، ناهياً عن الغلو والطغيان }ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ من الغلو ومجاوزة الحد المشروع لنا، فقال عليه |وحذّرنا رسول الله

عدد الصفحات ٣٣٣

الجامية في الميزان338 «الصلاة والسلام ناهياً عن الغلو، مبيناً أنه سبب هلاك من قبلنا (((في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين وبينّ - عليه السلام - أن هذا المتنطع الغالي المتعمّق، المجاوز للحد في قوله .(((»هلك المتنطعونوفعله، هالك لا محالة فيقول ﭑ { : ويقول سبحانه وتعالى في شأن أهل الكتاب ناهياً إياهم عن الغلو ﭞ ﭟ ﭝﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭬ ﭭ ﭫﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭽ ﭾ ﭼ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭷ ﭴ ﭵ ﭶ ﭳ ﭰ ﭱ ﭲ ﭯﭮ } ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮂﭿ ﮀ ﮁ (النساء). ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ {ويقول سبحانه وتعالى ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ }ﭦ ﭧ ﭨ ويبيّ الإمام الطحاوي اعتدال هذا الدين وبعده عن الغلو فيقول: « .(٣(والتقصير، وبين التشبيه والتعطيل، وبين الجبر والقدر، وبين الأمن والإياس والناظر لأقوال الفرق المبتدعة التي فرّقت الأمة بذلك يجدها خرجت بسبب الغلو والتقصير، فالمعطّلة غلوا في التنزيه وقصّروا في الإثبات، والمشبّهة غلوا في (. 0/( رواه النسائي، وصححه الألباني في ((( رواه مسلم. ((( (. ٦٨٧/(« (٣(

عدد الصفحات ٣٣٤

الجامية في الميزان339 الإثبات وقصّروا في التنزيه، وكلاهما أخذ ببعض النصوص وترك بعضاً، والحق في الاعتدال والجمع بين النصوص. أما الخوارج فغلوا في إثبات الأعمال وعدها من الإيمان حتى كفّروا المسلمين بمجرد المعصية، وقابلهم المرجئة فغلوا حتى أخرجوا العمل من الإيمان. فكان الغلو في ردود الأفعال سبباً لأن ترد البدعة ببدعة والباطل بباطل. يقول الإمام أبو محمد عبد الله بن قتيبة - رحمه الله -: « حمل البغض لهم واللجاج، على أن قابلوا غلوهم بغلو، وعارضوا إفراطهم (((بإفراط، فقالوا بمذهب جهم في الجبر ويقول ابن أبي العز الحنفي: « أولئك غلوا في علي وأولئك كفّروه؟ وأولئك غلوا في الوعيد حتى خلدوا بعض المؤمنين، وأولئك غلوا في الوعد حتى نفوا بعض الوعيد أعني المرجئة. وأولئك غلوا في التنزيه حتى نفوا الصفات، وهؤلاء غلوا في الإثبات حتى وقعوا في التشبيه، وصاروا يبتدعون من الدلائل والمسائل ما ليس بمشروع ويعرضون عن الأمر المشروع، وفيهم من استعان على ذلك بشيء من كتب الأوائ قرأوا كتبهم فصار عندهم من ضلالتهم ما أدخلوه في مسائلهم ودلائلهم، وغيّروه في اللفظ تارة، وفي المعنى أخرى، فلبّسوا الحق بالباطل، وكتموا .0« (((

عدد الصفحات ٣٣٥

الجامية في الميزان340 حقاً جاء به نبيهم، فتفرّقوا واختلفوا.. وسبب ضلال هذه الفرق وأمثالهم (((عدولهم عن الصراط المستقيم أن ترد البدعة ببدعة، وينقض الباطل بباطل مثله، إنما المنهج من الخطأ إذاً: في الرد على أهل البدع ما ذكره ابن تيمية حيث يقول أهل البدع الكلامية والعملية بهذه المنزلة: إما أن يوافقوهم على بدعهم الباطلة، وإما أن يقابلوها ببدعة أخرى باطلة، وإما أن يجمعوا بين هذا وهذا، وإنما الحق في أن لا يوافق المبطل على باطل أصلاً، ولا يدفع باطله بباطل أصلاً، فيلزم ، ولا يخرج منه إلى باطل يخالفه: |المؤمن الحق وهو ما بعث الله به رسوله لا موافقة لمن قاله، ولا معارضة بالباطل لمن قال باطلاً، وكلا الأمرين يستلزم معارضة منصوصات الكتاب والسُّنَّة بما يناقض ذلك، وإن كان لا يظهر ذلك (((في بادئ الرأي ويذكر أن رد الباطل بباطل، والبدعة ببدعة من طرق استزلال الشيطان لبني آدم فينبغي الحذر منه فيقول أحد.. فإن الشيطان قصده أن يحرف الخلق عن الصراط المستقيم ولا يبالي إلى (٣(أي الشقين صاروا، فينبغي أن يجتنب جميع هذه المحدثات - تبديع من لم يبدِّع من بدَّعوه: 3 ومن معالم وسمات الجامية أيضاً أنهم لا يكتفون بتبديع إخوانهم من العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة، وإنما يلزمون غيرهم من العلماء والدعاة وعامة الناس (.99/(« ((( .((9(/٧« ((( .(٣٣١/(« (٣(

عدد الصفحات ٣٣٦