الجامية في الميزان21 المبحث الأول بداية ظهور الجامية بداية ظهور الجامية كان في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في المدينة ه1411المنوّرة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم التسليم، في ح م.1991م1990ه1412 وذلك إبّان أحداث الخليج الأولى، والتي كانت نتيجة لغزو العراق لدولة م، بعد أن قرّرت القيادة في المملكة العربية السعودية 1990/8/2الكويت في ودول الخليج الأخرى الاستعانة بالقوات الأجنبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، واستضافتها على أراضيها، لتحرير دولة الكويت من الغزو العراقي، وانطلاق القواعد الحربية الجوية والبرية والبحرية منها. وهنا وقع الخلاف بين العلماء حينها في مشروعية استدعاء هذه القوات على قولين:الأجنبية الكافرة، وتمركزها في الأراضي السعودية بهذه القوات الأجنبية الكافرة وعلى رأسهم قسم يرى عدم جواز الاستعانة العلامة الألباني، وسفر الحوالي، وسلمان العودة، وناصر العمر، وعائض القرني وغيرهم. بهذه القوات الأجنبية الكافرة لدفع المعتدي وقسم يرى جواز الاستعانة وحماية الدين والدولة، وهم هيئة كبار العلماء وقتها، برئاسة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز، وكذلك الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، والشيخ العلامة صالح الفوزان وغيرهم. وفي خضم هذه الأح
عدد الصفحات ١٧الجامية في الميزان22 الجامي، ووقفت موقفاً مضاداً للعلماء والمشايخ الذين استنكروا دخول القوات الأجنبية، وقالوا بحرمة دخولها، وأيضاً كانوا في مقابل هيئة كبار العلماء والقائلين بجواز الاستعانة بالقوات الأجنبية للمصلحة، إلا أنهم لم يجرِّموا من حرّم دخولها أو أنكر ذلك. فجاءت هذه الجماعة التي يترأسها محمد أمان الجامي واعتزلوا كلا الطرفين، وأنشؤوا فكراً خليطاً، يقوم على القول بمشروعية دخول القوات الأجنبية، وفي المقابل يقف موقف المعادي لمن يحرّم دخولها، أو ينكر على الدولة بالسماح لها بالدخول، بل ويصنفونه تصنيفات جديدة، وصار الشيخ محمد أمان الجامي يهاجم كل من له رأي مخالف لرأيه في مسألة الاستعانة ويحرّض الحكومة السعودية عليهم ويطلب منها إيقافهم ومساءلتهم. ثم التف بعد ذلك حول الشيخ محمد أمان الجامي، الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وألّف كتاباً يؤيّد فيه الحكومة السعودية في الاستعانة بالقوات الأمريكية «ضد العراق والذي كان حاكمه آنذاك البعثي صدام حسين وسماه ثم انضم إليهم بعد ذلك الشيخ الملحدين وحكم الاستعانة بغير المسلم صالح السحيمي، والشيخ عبيد الجابري، والشيخ فالح الحربي، والشيخ محمد ابن هادي المدخلي، وفريد المالكي، وتراحيب الدوسري، وعبد العزيز العسكر، وعبد اللطيف باشميل، وغيرهم من مشايخ المدينة. وتحوّلت المسألة من خلاف فقهي سائغ ومعتبر، إلى عداء وخصومة، فشنّ الشيخ محمد أمان الجامي وأتباعه حرباً على المخالفين لهم في الرأي. فلم يتركوا شيخاً أو عالماً أو داعيةً من المخالفين لهم، إلا وطعنوا فيه وصنّفوه وشهّروا به، وكان أساس تصنيفهم للعالِم أو الداعية، هو موقفه من الدولة، فإن
عدد الصفحات ١٨الجامية في الميزان23 كان موقف العالِم أو الداعية مع الدولة فهو منهم، وإن كان رأيه خلاف رأي الدولة ويرى بعدم جواز الاستعانة بالقوات الأجنبية، فهو من الخوارج ومن المهيّجة على ولي الأمر، ومن المبتدعة الضالّين، ويجب التحذير منه، وإسقاطه. ومن المشايخ والدعاة الذين أسقطوهم في تلك الفترة، الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين، والشيخ سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ ناصر العمر، والشيخ عائض القرني، والشيخ سعيد بن مسفر، والشيخ عوض القرني، والشيخ محمد الدويش وغيرهم. فلما رأى الشيخ عبد العزيز بن باز هجومهم وتجنّيهم على المشايخ والدعاة، أصدر بياناً يستنكر فيه تصرّفهم، ويعيبُ عليهم منهجهم، وقام الشيخ سفر «الحوالي بشرحه في درسه، في شريط سُمّي لاحقاً ، فلمّا انتشر الشريط وعرف الناس منهجهم ذهبوا إلى الشيخ ابن باز، وطلبوا باز منه أن يزكّيهم حتى لا يسيء الناس فيهم الظن، فقام الشيخ بتزكيتهم وتزكية المشايخ الآخرين، إلا أنهم لفرط اتباعهم للهوى، وشدّة ميلهم عن الإنصاف، قاموا ببتر الكلام حتى أذن الله لهم بالفضيحة والقاصمة، وظهر الشريط كاملاً ولله الحمد. وبعد انتهاء أح ، قامت الحكومة السعودية بسجن بعض العلماء والدعاة الذين (((العراقي الغاشم للمملكة العربية السعودية دور لاينسى في تحرير دولة الكويت من الغزو العراقي الغاشم ((( م، حيث قامت بتسخير جميع إمكانياتها من أجل تحرير دولة الكويت، ولاينسى 1990عام الشعب الكويتي كلمة المغفور له ب تعالى - عندما قال في المؤتمر الصحفي الذي عُقد بعد الغزو العراقي لدولة الكويت والسعودية بلد واحد، يا نعيش سوياً، يا ننتهي سوياً، يا تبقى الكويت والسعودية، يا تنتهي
عدد الصفحات ١٩الجامية في الميزان24 كانوا على خلاف رأي الدولة آنذاك، وهم الذين كانوا رافضين لمسألة الاستعانة بالقوات الأجنبيّة، والذين كانت لهم وقتها شعبية كبيرة لدى طلبة العلم وعامة الناس، وكانت لهم جهود كبيرة في الدعوة إلى الله، والذين كانوا من أبرزهم الشيخ ناصر العمر، والشيخ سفر الحوالي، والشيخ سلمان العودة، والشيخ عائض القرني وغيرهم. وذلك بتحريض من جماعة المدينة أتباع الشيخ محمد أمان الجامي، الذين وقفوا موقف العداء لهؤلاء المشايخ، وحتى تخفّف الدولة الاحتقان الحاصل بين الشيخ محمد أمان الجامي وأتباعه وبين المشايخ المخالفين لهم بسبب كثرة الردود فيما بينهم سواء في الأشرطة أو في الجرائد والرسائل والكتب. وفي هذه الفترة، وبعد سجن المشايخ المخالفين للشيخ محمد أمان الجامي وأتباعه، خلت الساحة لهم، فبدأوا يلتفتون لأنفسهم، وأخذوا يقرّرون قواعدهم المنهجيّة، ويأصلون لمذهبهم الجديد، ويدافعون عنه، بعد أن كانوا مهاجمين لغيرهم فيما مضى. فأصبح لهم أصول وقواعد واضحة وبيّنة، من التزم بها فهو منهم وهو سلفي، ومن لم يلتزم بها فهو ليس منهم وليس بسلفي في نظرهم، فيجب التشهير به وفضحه ومحاولة إسقاطه. وهكذا انتشرت الجماعة بعد ذلك وأصبح لها أتباع ومؤيدون في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية، وكذلك في خارج المملكة العربية السعودية، فقد انتشرت في باقي دول الخليج وفي مصر والأردن والمغرب وليبيا والجزائر، وكذلك انتشرت بين الجاليات المسلمة في أوروبا وكندا وأمريكا وباقي دول العالم. الكويت والسعودية، لا يمكن أن تنتهي وحداة وتبقى الثانية فهد في حرب الخليج
عدد الصفحات ٢٠الجامية في الميزان25 ساعدهم على سرعة هذا الانتشار، نشاطهم في التأليف والردود، وجرأتهم في الحوار والجدال، وكذلك استغلالهم للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، والتي يبتعث إليها الطلاب من جميع أنحاء العالم، والتي كان يدرس فيها محمد أمان الجامي، وربيع المدخلي، وصالح السحيمي، وعبيد الجابري، وفالح الحربي، ومحمد المدخلي، وغيرهم ممن يحمل نفس فكرهم، فساعدهم هذا على نشر أفكارهم بين الطلاب المبتعثين، حيث يرجعون إلى بلدانهم محمّلين بهذه الأفكار والتي تلقوها من أساتذتهم وشيوخهم، فيقومون ببثها بين الشباب في بلدانهم. فنلاحظ أن بداية نشأة وظهور الجامية، هو مثل بداية ونشأة وظهور كثير من الفرق والجماعات الضالّة المنحرفة التي ظهرت في الماضي، حيث يبدأ ظهورها بفكرة أو عقيدة معيّنة تخالف فيها الحق والصواب وما عليه أهل السُّنَّة والجماعة، وقد تكون هذه الفكرة أو العقيدة لا يُلتفت إليها في بداية الأمر، إلا أنها سرعان ما تتطوّر وتتشعّب ويصبح لها تفريعات أخرى كثيرة، ومن ثمّ تُوضع لها أصول وقواعد مبتدعة، ليس عليها دليل لا من الكتاب ولا من السُّنَّة للدفاع عن هذه الأصول والقواعد المحدَثة، كأصول وقواعد المعتزلة والخوارج والمرجئة والرافضة وغيرها من الفرق والجماعات الضالّة المنحرفة، ومن ثمّ يصبح لهذه الفرق والجماعات الضالّة المنحرفة أتباعٌ ومؤيدون لها. فجماعة الجامية ليست جماعة أو حزباً أسسه الشيخ محمد أمان الجامي - رحمه الله تعالى - وإنما هي جماعة سارت على منهج الشيخ محمد أمان الجامي - رحمه الله تعالى - في التعامل مع المخالفين من العلماء والدعاة من أهل السُّنَّة، وغلوا في ذلك وزادوا أصولاً أخرى، لذلك نُسبوا إليه فسمُّوا الجامية نسبة لاتباعهم منهج الشيخ محمد أمان الجامي، وإلا لا يوجد هناك جماعة أسسها الشيخ محمد أمان الجامي تسمّى الجامية.
عدد الصفحات ٢١الجامية في الميزان26
عدد الصفحات ٢٢الجامية في الميزان27 المبحث الثا سبب تسميتهم بالجامية وأشهر مسمياتهم
عدد الصفحات ٢٣الجامية في الميزان28
عدد الصفحات ٢٤الجامية في الميزان29 المبحث الثاني سبب تسميتهم بالجامية وأشهر مسمّياتهم سبب تسميتهم بالجامية هو نسبة إلى الشيخ محمد أمان الجامي الهرري الحبشي كما ذكرنا، المولود في مدينة هرر بالحبشة م تقريباً، هو وزميله 1948ه1369بلده الحبشة إلى السعودية عام وصديقه عبدالكريم الهرري. والذي بعد ذلك استقر فيها، وحصل على الجنسية السعودية، وكان يعملُ مدرساً في الجامعة الإسلامية في قسم العقيدة. م تقريباً، 1995ه1416وكانت وفاته في المدينة المنوّرة عام بسبب إصابته بسرطان في البطن، رحمه الله وغفر له وتجاوز عنّا وعنه. وللجامية أسماءٌ كثيرةٌ عُرفوا بها، غير هذا الاسم، وفي الحقيقة أن لهم من كل اسم من هذه الأسماء نصيباً وافراً، فمن هذه الأسماء: - المداخلة أو المدخليّة: 1 نسبة إلى الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، الذي كان مدرّساً في الجامعة الإسلامية في كلية الحديث، وأصله من منطقة جازان، والذي يعتبر شريكاً لمحمد أمان الجامي في تأسيس هذه الجماعة، وواضع قواعدها والقلبُ النابض لها. وفي الحقيقة أن ربيع المدخلي هو الذي أخرج الجماعة من حيّز الأفكار إلى حيّز التطبيق، وهو الذي كان سبباً لانتشارها، وذلك بفضل جهوده الكبيرة في التأليف والردود، وجُرأته في تضليل وتبديع المخالف له.
عدد الصفحات ٢٥الجامية في الميزان30 فمن « و«ويطلق عليه أتباعه جرحه المدخلي فهو ليس بسلفي عندهم، ويجب التحذير منه وإسقاطه، ولا أدري أي جرح وتعديل في زمانِنا، فإن الجرح والتعديل علمٌ من علوم الحديث (((الذي اندثر أصحابة الذين هم أئمة الحديث. - غُلاة التبديع: 2 وسُمُّوا بذلك لغلوّهم في التبديع، فالغلوّ في التبديع والتوسّع والتساهل في «التبديع، من أبرز معالِم وسمات الجامية كما سوف أبينّ في مبحث .وسِمات الجامية قال الشيخ أبو الحسن المأربي - واصفاً منهج الشيخ ربيع المدخلي وأتباعه - : « .(2(التكفير - غُلاة الطاعة: 3 وسُمُّو بهذا الاسم لغلوّهم في طاعة ولي الأمر وتقديسه، وإنزاله فوق منزلته التي أنزله الله إيّاها. ولعلّ من أوائل من سمّاهم بهذا الاسم الشيخ الباحث إبراهيم السكران، حيث « قال الشيخ صالح الفوزان ((( والتعديل في المقابر الآن، ولكن كلامهم موجود في كتب الجرح والتعديل، فعلم الجرح والتعديل في علم الإسناد ورواية الحديث، وليس الجرح والتعديل في سبّ الناس وتنقّصهم، فلان فيه كذا وفلان فيه كذا، ومدح بعض الناس وسبّ البعض الآخر، هذا من الغيبة ومن « النميمة، وليس اسمه الجرح والتعديل جرح وتعديل في هذا الزمان .60« (2(
عدد الصفحات ٢٦الجامية في الميزان31 يقول .(((وجحد كفر العمل، وتعطيل الصدع بالمنكر، والترصّد للعلماء والدعاة - غُلاة التجريح: 4 وسُمُّو بهذا الاسم لغلوّهم وتوسعهم في تجريح وتبديع وتضليل المخالف لهم يرد فيه «وللشيخ محمد حسان شريط صوتي بعنوان على أتباع الشيخ ربيع المدخلي، الذين يطعنون في علماء ومشايخ السلفية في مصر كالشيخ أبي إسحاق الحويني، والشيخ محمد حسين يعقوب، والشيخ وحيد عبد السلام بالي، والشيخ محمد إسماعيل المقدم وغيرهم، ويبدّعونهم ويضلّلونهم، ويصفونهم بأنهم شيوخ فتنة وضلال وانحراف وابتداع، وقد بينّ الشيخ محمد حسان في هذا الشريط فساد هذا المنهج المنحرف الضالّ الظالم القائم على تتبع زلاّت وهفوات العلماء والدعاة، والطعن والافتراء والكذب عليهم، والفجور في الخصومة. «وللشيخ أبي الحسن المأربي برنامج من عشر حلقات بعنوان وهو موجود في اليوتيوب، يرد فيه على « عُرض على قناة التجريح شبه غُلاة التجريح ويبينّ فيه فساد هذا المنهج القائم على الطعن في العلماء والدعاة وتبديعهم. - أدعياء السلفيّة: 5 وسُمُّو بذلك لادعائهم أنهم هم السلفيون فقط، وأن من لم يقل بقولهم أو خالف بعض أقوالهم فهو ليس بسلفي وإن ادّعى ذلك، بل هو مبتدع ضالّ، مضل، منحرف. من خلال مجموعة تغريدات في حسابه بتويتر.(((
عدد الصفحات ٢٧الجامية في الميزان32 وفي الحقيقة أنهم خالفوا عقيدة ومنهج السلف الصالح في كثير من الأمور ، وهم مع ذلك «- كما سوف أبينّ ذلك في مبحث أبعد الناس عن أخلاق وسلوك السلف وأدبهم وسعة صدورهم مع المخالف. فهم أدعياء للسلفيّة وأبعد الناس عنها، وإن كانوا ينسبون أنفسهم لها، فالسلفيّة ليست مجرد شعارات وادّعاءات، بل السلفيّة عقيدة وأخلاق وسلوك، وهم أبعد الناس عن هذه الصفات. وللدكتور عبد الرزاق الشايجي، أستاذ الحديث في كلية الشريعة في جامعة كتبه في بيان منهج «الكويت كتاب بعنوان الشيخ ربيع المدخلي وأتباعه ذكر فيه ثلاثة وخمسين أصلاً من أصولهم الفاسدة، التي يقولون بها ويلزمون العلماء والدعاة وعامة الناس بالقول بها، ومن لم يقل بها فهو ليس منهم وليس بسلفي، مع رده على كل أصل من أصولهم، وبيانه لفساده وبُعده عن الحق. «حيث قال في مقدمة كتابه والجماعة زوراً، وقد أردنا السُّنَّة متلفّع بمرط السلفيّة ظلماً، ويتدثّر برداء أهل السُّنَّة، دراسة هذا الفكر وجمع أصوله وقواعده دون الاهتمام بقائليه ومروّجيه، فإن ما يهمنا هو التحذير من هذا الفكر القائم على السب والتشهير والتجريح بغير جرح حقيقي، والتبديع بغير مبدع، والتكفير دون ضوابط، والانشغال بالدعاة إلى الله سباً وتجريحاً وتكفيراً، وتبديعاً دون غيرهم من سائر الخلق، وتقديم حربهم على حرب الكفار والمنافقين والعلمانيين واليساريين، ونستطيع أن نسمّي أصحاب هذا الفكر بالجراحين، فهذا شغلهم الشاغل، وهذا عملهم الدعوي الأساسي الذي اتّخذوه ديناً يدينون الله به، فمتى كان السب والشتم ديناً؟
عدد الصفحات ٢٨الجامية في الميزان33 - مرجئة العصر6 وسُمّوا بذلك لموافقتهم قول المرجئة الأوائل في حصر الكفر في التكذيب والاستحلال فقط، فالمسلم عندهم لا يضرّه ولا يكفر ولو أتى بجميع نواقض الإسلام ما لم يستحل ذلك بقلبه. فلو أن أحدهم استهزأ بالدين، أو سبّ الله سبحانه وتعالى، أو سبّ النبي ، أو مزّق المصحف وأهانه، أو والى أعداء الله من اليهود والنصارى ضد | المسلمين، أو حارب الإسلام والمسلمين، وأعان الكفار ضد المسلمين، فإنه يكفر ما لم يستحلّ ذلك!!! وهذا القول هو قول المرجئة الأوائل بعينه، بل هو أشرّ وألعن وأخبث من قول المرجئة الأوائل، فالمرجئة الأوائل، قالوا: فاعل ذلك يكفر لا بفعله بل لأن فعله دليل على استحلاله ذلك، ومرجئة العصر قالوا: بل لا يكفر حتى يصرّح بالاستحلال. وقد أطلق عليهم هذا المسمّى الشيخ الدكتور نبيل العوضي وغيره من الباحثين، وهو فعلاً ينطبق عليهم. - السبابة:7 وسُمّو بذلك لأنهم من أكثر الناس سباً وشتماً ولعناً لمخالفيهم، والنبي رواه « يقول | البخاري ويكفي سماع شريط واحد لشيخهم محمد أمان الجامي، أو ربيع المدخلي، أو فالح الحربي، لتسمع كمية السب والشتم واللعن لمخالفيهم، والاتهام بالنفاق
عدد الصفحات ٢٩الجامية في الميزان34 والعداء للإسلام والمسلمين، والسعي لإفساد الدين والعقيدة والتوحيد، والاتهام بالعِمالة للغرب أو الرافضة. ومن أوائل من سمّاهم بذلك الشيخ الدكتور أحمد النقيب - حفظه الله - حيث قال وشتموه، ولو أنهم بذلو جهدهم مع أهل البدع والمنكرات لكان ذلك أولى لهم، يتركون أصحاب الفتاوى الضالة، ويتركون الرافضة، ويتركون البهرة، ويتركون الصوفية، ويتركون أهل الأهواء الزائغين ولا يتكلمون إلا عن أرباب الدعوة، .(((فلنحذر هؤلاء السبابة فإنهم أشد على الدعوة من إبليس - الخلوف:8 وقد أطلق عليهم هذا الاسم الشيخ العلامة عبد العزيز القارئ، وذلك لتخلّفهم عن كلِ خير، وعن كل فضيلة، وعن الأخلاق الحميدة، وتخلّفهم عن الدعوة إلى الله، وعن نصرة المجاهدين، وعن نصرة الإسلام والمسلمين المضطهدين. وتفرّغهم للطعن في العلماء والدعاة وطلبة العلم والمصلحين، والبحث والتنقيب عن أخطاء وزلات وعثرات العلماء والدعاة في الكتب والأشرطة، ومن ثمّ نشرها وتهويلها والتشهير بصاحبها. وصدق والله، فكم نزلت في المسلمين من مصائب وبلايا، ولم تسمع لأحد منهم كلمة، فضلاً عن فعل في نصرة إخوانهم المظلومين والتخفيف عنهم. - دُعاة التصنيف والتبديع: 9 وسُمّو بذلك، لتفرّغهم لتصنيف الناس وتبديعهم، عن طريق امتحانهم واختبارهم في أشخاص معينين، وفي مسائل معينة. في اليوتيوب بعنوان(((
عدد الصفحات ٣٠الجامية في الميزان35 فإن أجاب الشخص بما يريدون فهو منهم وهو سلفي، وإن أجاب بغير ما يريدون فهو ليس بسلفي وإن ادّعى ذلك، بل هو مبتدع منحرف. وامتحان الناس واختبارهم وتصنيفهم، أصل من أصول منهجهم الضالّ المنحرف. وقد ألّف الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - رسالة في الردّ عليهم ، بينّ فيها فساد منهجهم القائم «وأسماها على التصنيف والتبديع بلا بيّنة ولا دليل، بل بالأهواء والشكوك والأوهام، وأنهم ليسوا دعاة لله، إنما هم دعاةُ للتصنيف والتبديع، حيث قال الحاضر، يأخذ الدور في هذه الفتنة دورته في مسلاخ من المنتسبين إلى السُّنَّة متلفعين بمرط ينسبونه إلى السلفيّة - ظلماً لها - فنصّبوا أنفسهم لرمي الدعاة .(((بالتّهم الفاجرة، المبنيّة على الحجج الواهيّة، واشتغلوا بضلالة التصنيف - الرسلانيّة: 10 واشتهروا بهذه التسميّة في مصر، وذلك نسبة لأبرز شيوخهم في مصر وهو الشيخ محمد سعيد رسلان، الذي يعتبر شيخ شيوخ الجامية في مصر، والذي »بشيخ المحنة»بأسد السُّنَّة يلقّبه أتباعه -المغراويّة: 11 واشتهروا بهذه التسميّة في المغرب، وذلك نسبة لأبرز شيوخ ورموز الجامية في المغرب وهو الشيخ محمد المغراوي. - أهل المدينة:12 وهذا الاسم كان يُطلق عليهم في بداية ظهورهم، وذلك لأن بداية ظهورهم .22« (((
عدد الصفحات ٣١الجامية في الميزان36 كانت في المدينة المنورة، ولأن أغلب شيوخهم كانوا يسكنون فيها كالشيخ محمد أمان الجامي، وربيع المدخلي، وفالح الحربي، وصالح السحيمي، وعبيد الجابري وغيرهم. وبفضل الله اكتشف كثير من أهل العلم في المدينة المنورة حقيقتهم ولم يعد لهم قبول كما في السابق في بداية ظهورهم، ونفر عنهم كثير من الناس لما رأوا جرأتهم في الطعن في العلماء والدعاة، وسبّهم وشتمهم لمخالفيهم، وفجورهم في خصومهم. -القطيع:13 وممن أطلق عليهم هذا الاسم الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله - حيث قال « في غوارب العباد، والتفكّه بها، فهم مقربون بأصفاد: الغل، والبغضاء، والحسد، والغيبة، والنميمة، والكذب، والبهت، والإفك، والهمز، واللمز، جميعها في »رمز الإرادة السيئةنفاذ واحد. إنهم بحق .(((بالله من حالهم، لا رعوا - السلفية التجريحيّة: 14 وسُمُّوا بذلك لادّعائهم السلفيّة وتفرّغهم للطعن في علماء ودعاة أهل السُّنَّة، وتسمية ما يقومون به الجرح والتعديل، ونسوا أو تناسوا أن الجرح والتعديل يكون في علم الإسناد ورواية الحديث، وليس الجرح والتعديل في سب الناس وشتمهم وتحقيرهم وتنقّصهم بدعوى الدفاع عن السلفيّة. .23 تصنيف الناس بين الظن واليقين ص(((
عدد الصفحات ٣٢