الجامية في الميزان261 الأدواء التي ينبغِمي أن تُشخَّصَ في عُنفوان الأسَى واللوعةِم ما هو كائنٌ مِمن وَحشة وتنافُر، وجفاءٍ وتدابُر، بلغ حدَّ التجريحِم والتّحذير، والتسفيهِم والتّشهير مِمن قِمبَل أهلِم الملّة بَعضِمهم بعضًا، ممّن سلكَ سبيلَ الحقّ عقيدةً وعبادة وسلوكًا، وممّن ينتسِمبون إلى الخيرِم والدّعوة والغيرةِم على الحُرُمات، الحريصين على سلامةِم الأمّة .من التعثُّر والانزلاق، الوَجِملين على وَحدة الصّفّ مِمن التصدُّع والانشقاق وإنّ مِمن المصائبِم الفادِمحَة أن يتطاولَ بعض أه إخوانِمهم مِمن العلماءِم الأجلاّء والدّع .أعراضِمهم، وإيضاعًا خِملالَهم، ونزعًا للثقة والمرجعيّة منهم وإنّ الرّزِميّة لتعظُم حين يكون ذلك على قصدِم الازدِمراء والتّعيير، والثَّلبِم والتّشهير، عبرَ قنواتٍ سيّارة، من صُحفٍ ومجلات وفضائيّات وشبكاتِم «معلومات، بكلّ تَخَلٍّ عن التورُّع والتأثُّم، يقول محذِّرًا ومتوعِّدًا آمن بلسانِه ولم يدخلِ الإيمان قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتّبعوا عَوراتِهم، فإنّه من تتبّع عوراتِهم تتبّع الله عورتَه، ومن تتبّع الله عورتَه يفضحه ولَو في جوفِ (أخرجه أحمد وأبو داود والترمذيّ)، وقال الإمام أحمد - رحمه الله: بيتِه « دينار فما بال أقوامٍ مِمن أهلِم الملّة الواحِمدة - هداهم الله - من تكون غايةُ دنياه، وأكبرُ همِّه ومُناه، تتبّعَ العثراتِم، وتصيُّدَ الزّلاّت، والنّفخَ في الهِمنَاتِم الهَيِّنات، والتشهيرَ بها عبرَ المجالس والمنتديات؟! لا يفتؤون هَمزًا، ولا ينفَكّون لمزًا، ولا يبرَحونَ غمزًا. ديدنُهم التشويش، ومطيّتُهم التحريش، وسجيّتُهم الإثارةُ والتهويش. قاموسُهم سُوءُ الظنّ، ومعاجِممُهم الأذَى والمنّ، يبادِمرون بالاتّهام،
عدد الصفحات ٢٥٧الجامية في الميزان262 ويستَعجِملون بالجفاء والاصطلام، يكثِمرون الوقيعةَ والعِمتاب، ولا يتورّعون عن الشّتائم والسّباب. يطعَنون إخوانَهم فِمي الخواصِمر، ويصوِّبونَ سهامَهم تلقاءَ .القفى. إذا رَأَوك في نعمةٍ حسَدوك، وإن توارَيتَ عنهم اغتابوك إن يسمَعوا هَفوةً طاروا بِمها فرحًا وما علِمموا مِمن صالحٍ كتَموا، يعمَلون ليلَ نهارَ على الحطّ من الأقدار والنيلِم من الكفاءات وتَشويهِم صورةِم البُرآء الأخيارِم النّزهاء، يتحرّكون كالخفافيشِم في الظّلام، ويعمَلون خلفَ الكواليس، تنكّرت منهم الوجوه والقسمات، وتغيّرتِم البَسَمات، واصفرّت السُّبُحات. في الرّخاءِم أحبّة أخلاّء، وفي الشّدّة أعداءٌ ألدّاء، يستوي في ذلك الأقرباءُ والأصفِمياء. لا يلتمِمسون المعاذير، ويسعَون لإسقاطِم أهلِم الفضلِم والمشاهير، يبثّون عنهم الشائِمعات، ويختلقون ضدَّهم الوِمشايات، فسبحانَ ربّيَ العظيم، ألا يخافون الله ربَّ العالمين؟! إلى الله المشتَكى، ولا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بالله .العليِّ العظيم بل يتحرّونَ لذلك بعضَ المواقِمع العنكبوتيّة، بل سَمِّها الثعبانيّة الفتّاكة، زاعِممين بيانَ الحقِّ والإصلاح، والواقعُ أنّهم مثلُ الذّباب يراعِمي موضعَ العِملَل. ولا يبالون أن يكونَ جمعُهم من قالةِم السوء والمجاهيل، أو مِمن ثنايا مؤلّفاتٍ لم .يَطَأها قلمُ التّنقيح، ولم يخطَّها براعُ النّسخ والتّوضيح وعلى إِمثرِم تلك الأوهامِم والهفواتِم، التي تقبَل التأويلَ والاغتفار في غَزيرِم الحَسَنات، يكون الولاء والبراء، والهجرُ والجفاء، والوُدّ والعداء، عبرَ التصنيف .والتعصُّب والتحيُّز والتحزّب ويُشغَل بذلك طلبةُ العلمِم المبتدِمئون والمثقّفون والمصلِمحون بلهَ العوامّ، ويتلقّفُها في كلّ الأصقاعِم الشانِمئون والمغرِمضون، وتهدَر ملكاتٌ وأوقات بين
عدد الصفحات ٢٥٨الجامية في الميزان263 رادٍّ ومردودٍ عليه، وتُعقَد المجالس فريًا في الأعراضِم بكلماتٍ جارِمحة وعِمبارات مسفّة قاسيَةٍ وقذائفَ كأنّها شواظٌ من نار، تشِمي بسوءِم الدِّخلةِم والمأرب، ضاربةً بعفّةِم اللّسان نزاهةَ النفسِم كلَّ مضرَب، كان الأولى فيها صرفَها شطرَ الفِمرق المنحرِمفة المناوِمئة لأهلِم الإس وإنّي أعيذ الأصفياءَ وطلاّبَ الخير وشداتَه أن يتشبّهوا بصِمفةِم فرقةٍ ضالّة حذّرنا «منها المعصومُ فيما أخرَجَه أحمد والشّيخان حناجرَهم، يمرقون من الإسلامِ كما يمرُق السّهم مِن الرميّة، يقتلون أهلَ الإسلام ويَدَعون أهلَ الأوثان ومِمن الوَمَضات اللّطيفةِم للقاضِمي إياس بنِم معاوية الذي صارَ مثلاً في الفِمطنة والذّكاء ما أوردَه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - عن سفيان بن حسين قال: ذكرتُ رجلاً بسوءٍ عندَ إياس بن معاوية، فنظر في وجهي وقال: أغزوتَ الروم؟! قلت: لا، قال: السّندَ والهِمند والتّرك؟! قلتُ: لا، قال: أفسَلِمم منك الرومُ والسّند والهِمندُ والتّرك ولم يسلَم منك أخوك المسلم؟! قال: فلم أعُد بعدَها أبدًا. وقال ابن سيرين - رحمه الله: « وقال ابن المبارَك « وينصَح، والمنافِمق يهتِمك ويفضَح هذا في حقّ آحادِم المسلمين وعوامّهم، فكيفَ إذا كان مِمن أهلِم العِملم والفضل والخير والسّبق والدعوةِم وقضى سَحابةَ عمره عالمًا محقّقًا أو داعيًا متألّقًا، أو كان
عدد الصفحات ٢٥٩الجامية في الميزان264 مِمن ذوي الهيئات وا .والتوهين آكدُ وأوجب ، وفي سَتر الزّلّة وسدِّ البادِمرةِم والخَلّة ما وَرَد عن عمَر - أنصارَ السنّة ودعاتَها رضي الله عنه - أنّه قال في الخير محمَلاً ولا شريف ولا ذي فضلٍ إلاّ وفيه عَيب، ولكن مَن كان فضلُه أكثرَ من نقصِمه ذهبَ نقصُه لفضلِمه ومِمن الكلام الذهبيّ للإمام الذهبيّ في ترجمةِم الحافظ محمد بن نصرٍ قوله - رحمه الله له قُمنا عليه وبدّعناه وهجَرناه لمَا سلِمم معنَا ابن نصرٍ ولا ابن مَنده، ولا مَن هو أكبر منهما، والله هو هادِمي الخَلق إلى الحقّ، وهو أرحمُ الرّاحمين، فنعوذ بالله من الهوَى والفَظاظة أن كفانا جفاءً واختِملافًا، وهُنا صرخةُ تحذير وتنبيهٍ وتنذير لأهلِ الإسلام: وحي هلاً اعتِمصامًا وتجرُّدًا وائتلافًا، ماذا دَهَانا؟! عجيبٌ أمرُنا ذا الزّمانا، مرادُ .النّفوس أعلى مِمن أن نتعادَى فيه أو نتفانَى لوسائلِم الإعلام المؤتمََنة على الأفكار والأقلامِم أن تتّقيَ الله في صِمدق الكلمةِم وانتقاء النشر وعُمق الطّرح، فليسَ كلّ مَن خطّ سوادًا في بياض نُشِمر له، فوضَعَ وخبَّ في أعراضِم الفضلاء والعُلماء والنّبلاء، وليس هو مِمن طرازِمهم ولا مِمن علمِمهم في قبيلٍ ولا دبير، حتّى غدَا الثّلب والسّلب مَركبًا وطيئًا وسَابلةً لمن .تعرِمف وتُنكِمر
عدد الصفحات ٢٦٠الجامية في الميزان265 ألا كلاّ ثمّ كلاّ للتّعقُّبات والرّدودِم الرّعناء التي تثيرُ كوامنَ النّفوس والشّحناء، وتورِمي زِمنادَ الكوامِمن والبغضاء، ورحِمم الله امرأً عرَف قدرَ العلماءِم وقدرَ نفسِمه، وتابَ ممّا خطَّته يده في طِمرسِمه، وليَكِمل شأنَ النّقد والتّقويم إلى مَن رسَخت في العِملم أقدامُهم، وأتقَنوا ضوابطَ النّقد والحِموار، وقاموا على آدابِم الخلافِم وقواعدِمه خيرَ قِميام، وهَل يملِمك ميزانَ الاعتدالِم في نقدِم المنهَج والرّجال إلاّ العلماء الأفذاذُ الذين تُنَاخُ بعِملمِمهم الرّحال وتحُدَى بهم المطايا والآمال؟! يقول الإمام الذهبيّ .هذا إلى لجانٍ متخصِّصةٍ وهيئاتٍ عاليَة أيّها المسلمون، إنّ السّاحة العلميّة والحلائبَ الدعويّة والمجالسَ والمنتدياتِم المعرفيّة والحواريّة ووَحدةَ الأمة المفكّكة لا يزالان في ظَمَأ هائلٍ لترسيخِم حقائقِم التآخي الوَريف والتناصُح الشفيف المرتكزَين على الصّدق والإنصافِم والتواضُع والحِمرص على إظهارِم الحقِّ دونَ زُخرفٍ في القول مموَّه، أو باطنٍ بالحسَد مشوَّه، }ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ{ ومِمن الرّوائعِم الكثيرةِم في أدَب أسلافِمنا عندَ الاختلاف وحِمفاظِمهم على المودّة والصّفاءِم والإذعان للحقّ حيث استبانَ وكانَ دونَ تمََعُّر أو تَنقُّص أو استعلاءٍ ما أوردَه الذهبيّ عن الحافظِم أبي موسَى الصّدَفي أنّه قال: ما رأيتُ أعقلَ من الشافعيّ، ناظرتُه يومًا في مسألةٍ ثمّ افترقنا، ولقيَني فأخذَ بيدي الله، ألا ما أزكاه مِمن أدَب لم نتّفِمق في مسألة؟!، علّق الذهبيّ قائلاً .وفِمقهِم نفسِمه، فما زال النُظراء يختَلفون ألا مَا أحوجَنا إلى مثلِم هذه الأفهامِم والعقول، وذاك السّمت والهَدي، وتلك
عدد الصفحات ٢٦١الجامية في الميزان266 المنهجيّة والإصابة، لا كثرة الهَذر والاسترسالِم في الطّعون، وليسَ العهد ببعيدٍ .عن سيرةِم أئمّتنا وعلمائِمنا، رحِممَ الله أمواتَهم ووفّق أحيَاءَهم ، حنَانيكم ببعضكم حنانَيكم، ولُطفًا لطفًا بإخوانِمكم، فيا أهلَ السنّة الميامين ورِمفقًا رِمفقًا بالعلماءِم والدّعاة وأهلِم الخيرِم والصّلاح والإصلاح، والقصدَ القصدَ تبلُغوا، فإنّ المنبتَّ لا أرضًا قطع، ولا ظَهرًا أبقى. ورحِمم الله امرَأ أنصَف من نفسِمه فبادر باتّهامها، وأنصف إخوانَه فحفِمظ ودَّهم، وأحبَّ الخيرَ والإصابةَ لَهم، ولم .يُعنِم الشيطانَ عليهم إنّ مِمن النّبلِم والشّجاعة مواجهةَ إخوانِمك بأخطائِمهم إن حَصَلت، وإنّ من اللّؤم والخِمسّةِم والدّناءةِم الطّعونَ الخلفيّة وبثَّ الكوامنِم النفسيّة وتغليبَ النظراتِم الحزبيّة والاحتكامَ إليها في تقويمِم أهلِم الفضل، فلا يعرِمف الفضلَ لأهلِم الفضلِم ﭑ إلاّ ذووه، وليَكُن ملءَ دواخِملِمكم وشغلَ جوارِمحِمكم قولُ الحقّ سبحانه (.9(الفتح }ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ وحيّ هلاً بالنّقدِم العلميّ البنّاء وا والأكفَاء، حوارٍ هادف ونصحٍ بنّاء، تحفّه مشاعِمر الودّ وترِمفُّه نسائمُ الإنصاف، قد خلِميَ من الهوَى والعصبيّة، وعَريَ عن التّصنيف والحزبيّة، وساعتئذ ستكتالُ لكم أمّتُكم ﯭ ﯮ ﯯ جزيلَ الدعاءِم والثّناء، والله وحدَه المستعان، وهو القائل سبحانه .(الرعد) }ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ بارك الله لي ولكم في القرآنِم والسنّة، ونفعَني، إياكم بما فيهما من الآياتِم والحِمكمة، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيمَ الجليل لي ولكم ولوالديَّ ووالدِميكم ولجميعِم المسلمين والمسلمات، من جميع الذنوب والخطيئات، .فاستغفروه وتوبوا إليه، إنّه هو التوّاب الرحيم
عدد الصفحات ٢٦٢الجامية في الميزان267 :الخطبة الثانية الحمدُ لله الواحدِم الخلاّق، أمرَنا بالتّآلفِم والوِمفاق، ونَهَانا عن سُبُل التفرّق والشّقاق، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ له، شهادةً تمَلأ النفوسَ مِمن الخشيةِم والإشفاق، وأصلّي وأسلّم على نبيّنا محمّد بن عبد الله، صلاةً وسلامًا تامّين كاملين ما تعاقب أُفول وإشراق، وعلى آله وصحبِمه أئمّة الهدَى باتّفاق، .ومَن تبِمعهم بإحسانٍ إلى يومِم التّلاق فاتّقوا اللهَ عبادَ الله، وليكُن مِمنكم بحسبانٍ لا يَرِمين أنّ أمّتَكم أمّا بعد: الإسلاميّة لفي أشَدّ ما تكون حاجةً إلى التّواصي بالحقّ والتجرُّد والتّوافُر على الكلِممةِم الطيّبة البنّاءة التي تُشعّ منها الخشيَة والتقوَى وإحسانُ الظنّ بالبُرآء الأتقياء والالتفاف حولَ الولاةِم والعلماء وتأكيدُ المواثيق والعُرى في عَميق مصداقيّتهم ومَكينِم مرجعيّتهم، مع الترصُّد صفًّا واحدًا كالبنيَان المرصوص ضدَّ التيّارات الجارِمفة والأفكار المسمومَة القاتِملة التي لا تَزال عَقابيلها تؤرِّق النفوسَ وتُزَعزِمع .أمنَ المجتمع وإنّ الصّدوفَ عن هذا المَهيَع الوارِمف وفي هذه الآوِمنة تحديدًا وادِّعاءَ الاختلاف فيما يسوغُ فيه الخِملاف والانشغال بالعيوب والمثالب وبُنيّات الطّريق وأخطرُ من ذلك المسَاس بالثّوابت والتعدّي على الأصول ليُعَدّ عقوقًا للأمّة وتَخاذلاً عن نصرتها وعلاجِم قضاياها المهمّة والملحّة. وإنّ من العارِم والحَماقة أن ينشغِملَ الأخ بأخيه والعدوّ يتفرّج من حولِمهم، وليس هذا .إصرارًا، ولكنّه عين الحكمَة وتحقيقِم المصالح للأمة ودرء المفاسد عنها ، ولكي نحمدَ السُّرى ونسعَدَ بتباشيرِم ابنلاجِم الصّباح أيّها الأحبّة في الله بقطعِم دابرِم التنافر والتناثُر وبَتر داءِم التّشهي بِملمزِم وهَمز وغَمز الأماجِمد ودَحر
عدد الصفحات ٢٦٣الجامية في الميزان268 كيدِم المفسِمدين الذين يُرنِّقون سَلسَال وحدتنا وشموخِمنا علينا جميعًا أن نتنادى الدعاةُ والعلماء، أهلُ الحِمسبة والأدباء، أربابُ الفِمكر والأقلامِم والثقافة والإعلام � الجَسَد بالسّهر والحمّى، حمايةً لسفينةِم المجتمع من الإغراق بأيدي أقوامٍ سفهت أحلامُهم وارتَكَسَت في حَمأة التّبديع التّفسيق والتّكفيرِم أقدامُهم، بل تعدّى الأمر إلى حَمل السّلاح والتّفجير وسَفك الدّماء والتّدمير، فسفينةُ الأمّة كلُّها لا ترسو .إلاّ على جودِميِّ الأمنِم والإيمان في منأًى عن مِمطرقةِم الجَهل وسِمندان الهَوى فَيَا ساهيًا قد غــرَّه الجهلُ والهوى صريعَ الأماني عمّا قريبٍ ستندَمُ أفِق قبلَ أن يأتيَ اليوم الذي ليسَ بعده سِــــوى جــنّــةٍ أو حَــــرِّ نـــار تــضــرَمُ وهيهاتَ أن تجنيَ بعض الأقلام ثَمَرًا يانعًا في علقمِم النّيلِم مِمن ثوابِمت الأمّة أو التمرّغ في الدّعوةُ موجّهة من مِمنبر المسجدِم الحرام حِمفاظًا على الأمّة وأمنِم عبادَ الله، المجتمع إلى الفارّين مِمن وجهِم العدالةِم والمطلوبين أمنيًّا أن يبادِمروا إلى تسليمِم أنفسِمهم ليحكمَ فيهم شرعُ الله المطهَّر وحكمُه العادل، وفي ذلك تحقيقُ الخير لهم ولأُسَرِمهم ومجتَمَعهم وبلادِمهم في العاجِمل والآجل، وأيمّا مسلمٍ في كلّ مكان تلقّى ما أنيط به مِمن أمانةٍ ومسؤوليّة بعَزم وصِمدق وبصيرةٍ نافذةٍ فلن تعجزَه الأوهامُ عن الوصول إلى الحقّ والحقيقة، ولن يثنيَه الديجور عن مواصلةِم طريقِم .التقدّم والعبور، والله مِمن وراء القصد، وهو الهادِمي إلى سواءِم السّبيل هذا وأسأل اللهَ جلّت حكمته، وعمّت نعمتُه، أن يديمَ علينا نعمةَ الأمن .والإيمانِم، فضلاً وجودًا ومَنّاً، لا باكتسابٍ مِمنّا، إنّه جواد كريم
عدد الصفحات ٢٦٤الجامية في الميزان269 ألا وصلّوا وسلّموا البشير والسّراج المنير كما أمركم بذلك المولى اللطيف الخبير، فقال تعالى قولاً ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ كريمًا (الأحزاب). }ﭾ ﭿ ﮀ اللهمّ صلّ وسلِّم وبارك على سيّد الأوّلين والآخرين، وخاتمَ الأنبياء وأشرف المرسلين، نبيّنا محمّد بن عبد الله، وعلى آله الطيّبين الطاهرين، وصحابتِمه الغرّ (((الميامين، والتّابعين ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. - الشيخ عبدالله الغنيمان:16 حيث قال عن المنشغلين في الطعن في العلماء والدعاة والتبديع والتصنيف « طريق الهدى، وصار يتبع ما يرسمه له هؤلاء النقدة الذين وقفوا في طريق الدعوة يصدون عن سبيل الله، ومنهم من ص عظيمة بينه وبين العلماء، ووحشة كبيرة فابتعد عنهم.. ومنهم من جعل يصنف الناس حسب حصيلته مما يسمع من هؤلاء بأن فلاناً: من الإخوان لأنه يكلم فلاناً من الإخوان، أو يزوره، أو يجلس معه.. وأن فلاناً من السرورين... وفلاناً من النفعيين..وهكذا. والعجب أنهم بهذا يزعمون أنهم يطبقون منهج الجرح والتعديل، وقد اتخذوا في هذا رؤساء جهالاً فضلوا وأضلوا. فعلى المسلم أن يتقي الله في نفسه، وفي هؤلاء المساكين أرباع المتعلمين أو أعشارهم. «وفي الحديث الصحيح يعني خير لك من الدنيا، فكذلك من ضل بسببه رجل واحد فعليه وزر النعم في النت بعنوان (((
عدد الصفحات ٢٦٥الجامية في الميزان270 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ عظيم، حيث قال الله تعالى بعد ذكر قصة قتل ابني آدم ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ )، ((}ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ وإضلال الإنسان في دينه أعظم من قتله بكثير، والكلام في مسائل الدين يجب أن ، وأن يقصد به وجه الله، وأن لايكون |يكون بدليل من كتاب الله وسنة رسوله (((ضرره أكبر من نفعه، وأن لايكون الحامل عليه الحسد واتباع الهوى - الشيخ محمد الفراج 17 حذّر فيه من الطعن في حيث كتب مقالاً بعنوان العلماء والدعاة، بدعوى الجرح والتعديل والدفاع عن السلفيّة، وبينّ أن ما تقوم به هذه الفئة الضالة هو في الحقيقة جرح وتجريح للعلماء والدعاة، حيث قال الانقسامات الجاهلية، والتعصبات الحزبية التي أنهكت قواها، ومزّقت شواها، وأبانت عن مقاتلها للأعداء، حتى باتت مهددة بسفك الدماء، ومن أخطر هذه الفتن التي أحوجت أفاضل العلماء في سبيل علاجها إلى التأليف والتصنيف، فتنة العدوان على الجماعة والتأليف، بالمسارعة إلى التأليب والتصنيف، بدعوى تحذير المسلمين، وإحياء سنة الجرح والتعديل زعموا، وه الحقيقة لايمتهنون هذه الوظيفة بهذا الاصطلاح المتوازن على الأقل والتعديل والقدح، أما التعديل فلا يعرفونه ولا يكادون، وما ينبغي لهم وما يستطيعون، إذ هم عن العدل معزولون؛ إلا لنفر يسير جداً هم من يشاطرهم الاهتمام، ويشاركهم تكريس الانقسام، ومع ذلك فسرعان ما ينقلب هذا القليل على .(( من كتاب (((
عدد الصفحات ٢٦٦الجامية في الميزان271 القليل، بالحرب والتنكيل، بكل ضراوة وشراسة، ويضيق كل صاحبه بأسه؛ ليكون شريك الأمس في المنهج، أخطر من اليهود وأهوج، وأضل من النصارى وأعوج، وبعد ذلك تتسعر حمى التصنيف، ويتفجّر بركان التأليب والتحذير والتخويف، وتسويد الصفحات، وإشغال الساحات والإج والرجل، والضرب بالحصى والعصي، والجلد بالنعل والركل بالرجل، نكاية وانتقاماً، وتصابياً بالألفاظ واغتلاماً، وهكذا دواليك في حلقة بئيسة، ودوامة تعيسة، حتى أنبتت هذه البذرة الخبيثة أشجارها، وفرعت أغصانها وأثمرت ثمارها، إغراءً بالفجور، وإيغاراً للصدور، وتكريساً للنفور، وتجرئة للأحداث، على مهم الأحداث، والحكم على الأحياء وأهل الأجداث وتربية للنشء على بذيء القول واللعن، وسيئ الظن، وكل ذلك بدعوى الانتصار للسنة العتيدة، والغيرة والذب عن العقيدة. وأنت إذا تأمّلت وجدت أن معظم ضحايا هذه الفتنة أول ما يصابون به من شؤمها: تحوّل اهتماماتهم، وب الله وانتهاكها وج اكتراثهم لمآسي المسلمين ودمائهم وكوارثهم، بل رأيت لبعضهم أنه عدّ التباكي على مآسي المسلمين والحزن لقرحهم من ألاعيب الحزبيين وخداع الحركييين وشغلهم الناس بهذا عن هموم الوطن والمواطنين، ولابن عساكر في أهل العلم: « وهم إن خاضوا هذا المعترك فهم عون للأعداء، ووبال على أهل الإسلام بآرائهم وأقوالهم، فيصفون القائم على حدود الله والحامي لمحارمه بالتهييج والاندفاع، ويلمزون خير الناس وأفضلهم من أهل الجهاد والرباط بالخروج والثورية والابتداع، ويتكلمون في هذه الفتن كلاماً يوهن عزائم أهل الحق، ويشد
عدد الصفحات ٢٦٧الجامية في الميزان272 أزر أهل الباطل، ويزيدهم إمعاناً في التنكيل والتقتيل، من مثل قولهم: لولا هؤلاء المتسرعون الثوريون ما ثار طاغية الشام ولا غيره، غير ناظرين إلى إلحاده وعظيم كفره وإفساده، وتسلطه وآباؤه على عقيدة الإسلام ودماء المسلمين وعناده، ويوحي له كلامهم ببراءته من الدماء، ومظلوميته من الأعداء، وأن البلية كل البلية، والرزية كل الرزية، من هؤلاء الحزبيين، فيمعن في التقتيل، ويوغل في التنكيل، وهم في ذلك يرون أنفسهم أهدى طريقة من أئمة الدين الذين قاتلوهم وحرّضوا على قتالهم، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وإن لم يقولوه جهاراً، لزمهم اعتباراً. الحيرة والضلال البعيد، والانتكاس الشديد، فيعود وثاني ما يصابون به: واحدهم خصماً عنيداً، وشيطاناً مريداً على أه وخاصتهم خاصة، من رفقاء الدرب، بالقذف والشذب، ويعود بمثابة الدليل، والقواد الذليل، لأهل الزندقة والعلمنة والرفض، على عورات أهله ويهتك لهم العرض، وربما وظفته جهات فكريّة مشبوهة وظائف مرموقة، ذات مرتبات مغريّة، ورواتب مجزيّة، وربما شارك أولئك في صحفهم وقناهم، وحقق مرادهم ومناهم، بتجريد الأقلام، وإنتاج الأفلام، الغامزة الساخرة، اللامزة الفاجرة، للجهاد وأهله، والحسبة ورجالها، والدعوة ودعاتها، حتى إنك لتتساءل برهة: أه الصالحين بالتبديع والتفسيق، والكذب والتلفيق، وربما التكفير بغياً وعدواناً، وبلغ في ذلك المجال شأواً. هذا عجب لا أعجب منه إلا نسبة هذا الجور إلى هدي السلف واتباع طريقة التابعين لهم بإحسان، وزعْم أن هذا المنكر القبيح والكبيرة الخطيرة مما يحبه الله ويرضاه، ومرتكبها مجاهد أعظم الجهاد وأولاه، والسخرية والتضاحك ممن عن أعراض الخلق تورع، فلا فسّقَهم ولا بدَّع، ونسبة هذا المتحوّط إلى الورع البارد،
عدد الصفحات ٢٦٨الجامية في الميزان273 والفهم البالد، ونسي مدّعي ذلك أو تناسى أنه متنكب هدي السلف متجافٍ عن طريقتهم، متجانف لمخالفتهم، محسوب على أهل البدع في هذا الأمر، منتظم في سلكهم، ملتحق بركابهم، وذلك لوجوه: أن السلف الصالح ما كان دافعهم التشفّي والغلّ والحسد، والولع بالغيبة والثلب، وخوض غمار هذا المعترك الصعب هوى وهواية، وتلذذاً بلحوم الخلق وغواية، وإنما كان دافع السلف الغيرة لله حقاً، وحراسة سنة الهادي صدقاً، بحمايتها من إفك الكاذبين، وانتحال المبطلين، وإدخال الوضّاعين، ثم لا تجد منهم توسعاً في هذا الباب، إذ تعرضهم لأعراض الخلق ضرورة تقدر بقدرها، فواحدهم كباضع جلد مريض وجوفه، لبتر عضو فاسد أو استئصال ورم مضر، يفعل ذلك متأففاً متخوفاً، متلثماً متذمماً، وكذي مخمصة غامس يده في لحم ميتة غير متجانف لإثم ولا باغ ولا عاد، يسد بلغته ويبقي على مهجته، ثم يقلع، قبل أن يشبع، وكمسيغ غصته بخمر لا يعتدي بالاستكثار منه، ولا يتنكّه به ولا يتفكّه، ويتمعّض ولا يتلمّظ، ويتقزّز ولا يتمزمز. ومن ذلك أن السلف قصروا هذا الجانب على العلميات، كرواية الحديث وما أشبه، وشيء من العمليات كالمجالسات، ولم يعدوه إلى سائر وجوه الحياة ويصبغوا أنفسهم بصبغته، فلا يكاد المشتغل به ينفك عن التعميم، ووصف الهمزة اللمزة، المشاء بالنميم. ومنه أن السلف وإن اعتمدوا هذا الجانب وصنفوا فيه وتكلموا به فإنهم استقاموا كما أُمروا، ولم يطغوا ويجاوزوا، ولذا سموا هذا العلم الجرح والتعديل. وإذا رأيت ثم رأيت وضعهم للمصدر الثلاثي الظاهر دون تكلّف ولا تقصّد، والمصدر الرباعي
عدد الصفحات ٢٦٩الجامية في الميزان274 ال وا على الرجال وجدت أوصاف التعديل مضاهية، وربما غالبة للجرح، كقولهم ثقة، أو ثقة ثقة، أو تقة ثبت، أو أوثق الناس، أو أعدلهم، أو إمام وحافظ ومتقن وعالم وفقيه إلى غير ذلك، فأين هديهم مِمن مَن معجمه قفر من ألفاظ الثناء، قفر من حسن الظن وجميل الوصف والدعاء، ما فيه إلا الثلب والسلب والحرب والضرب، والتماس الجرح بكل سبيل، وتكلفّه بدليل وغير دليل، ولذا سميتهم هذا ديدنهم لا تكاد حاسة الواحد منهم «في العنوان أهل تقع على بر وحسن ظن، ولا يشتمّ أنفه إلا أقبح الروائح وأخسها، يسقط عليها سقوط الغراب على جيفته، والضبع على ميتته، والذباب على قذره، والجعل على بعره، هذا هو الأصل والأعم الأغلب لديهم، لا يكاد يعثر على صالح إلا لندرة من موافقيه، لا يلبث أن ينقلب عليه لأتفه سبب.. ومن جهة أخرى تجد عدل السلف في حسن الأدب واختيار رقيق العبارة ولطيف القول من باب: إذا قتلتم فأحسنوا القتلة؛ فترى قولهم الضبط ومثله أو القدر أو بكذا هكذا دون جزم، وإذا بالغ أحدهم قال لا تجد الفظاظة والمسارعة إلى رميه بالبدعة والتشوف إلى إثباتها وإرسائها بكل سبيل، وف الواجد المضل راحلته عليها طعامه وشرابه في يوم قائظ بأرض فلاة، بل تجده كارهاً ثبوتها على مسلم، متمنياً براءته منها، إلا من نادى على نفسه بالبدعة، وهتك ستر الله عليه، فهذا يبينون حاله من الكذب والبدعة ضرورة براءة الذمة، ومن باب تقديم ضرورة الدين على ضرورة العرض.
عدد الصفحات ٢٧٠الجامية في الميزان275 إهدار قاعدة البراءة الأصلية والأصل السلامة منومن مخالفتهم للسلف: التهمة حتى يثبت العكس، والتبينّ من التهمة ليس العكس، وهؤلاء عندهم الأصل التهمة والتبين في العدالة حتى يثبت لهم أن المقصود على منهاجهم ومنوالهم وإعمال نقيض هذه القاعدة من سوء الظنون بالمسلمين بلا بينة ولا ثبت، ولهذا تجد الذين يزكونهم يعدون على الأصابع، والطاعنين فيهم لا يعدون ولا يحصون، ولا يغيب عني هنا ما قيل: إن المثبت مقدم على النافي في مسألة الجرح، ولو أن الأصل مع النافي فهذا لمن حسنت نيته، وسلم قصده، وكملت معرفته بأحوال الناس، وعُرف عدله وعدالته. إهمال ما درج عليه السلف من رد متشابه ومن مخالفتهم للسلف وهديهم: القول إلى محكمه، كما أرشدهم وهداهم إليه ربهم في صدر آل عمران، أن يفعلوا بكلام ربهم، وكلام رسوله كذلك، ومما نص عليه أهل العلم في كتب القواعد والأصول، أن قول الفقيه والعالم والإمام يعامل معاملة نص الشارع من هذا الجانب فيردّ متشابهه إلى محكمه، ويحمل مطلقه على مقيده، وعامه على خاصه، ومجمله على مبينه، ويقدم نصّه على ظاهره وإشارته، وكذلك نفعل مع آحاد البشر، إذ إن هذا موجَب العدل ومقتضى الإنصاف، ولايصح أبداً أن نأخذ قول الإمام المتشابه غاضّين النظر عن محكمه، وننسبه مذهباً له أو نحاكمه عليه، هذا من الحيف والجور. والمقصودون بالحديث خالفوا هذا الأصل وأخذوا بمتشابه قول الشخص، بل بحثوا عنه بتلمظ وتيقظ، ونسبوه مذهباً له به ضللوه وبدّعوه أو كفّروه مع أن أقواله المحكمة بيّنة ساطعة تناديهم إليها وتسمع الأصم وتتراءى للأعمى، لكن ذا الهوى لا حيلة فيه، أقول هذا مع أن الذي ينبغي على المرء والعالم وطالب العلم أن يحرص أشد الحرص - سلامة لدينه وعرضه - على الحذر من تعمد
عدد الصفحات ٢٧١الجامية في الميزان276 التشبيه واللجوء إلى الألفاظ المدغمة وترك البينّ الواضح المحكم، لكنْ إن حصل هذا منه لغفلة أو ذهول أوقصور عبارة، فنعامله كما تقدم إعمالاً لإحسان الظن، وبعداً عن الإثم، وأن لا نفرح بزلته، ونتكلّف في بدعته، أما البارئ فلا يُسأل عما يفعل من خطاب عباده بمتشابه، وهو يمتحن عباده بما شاء كيف شاء من أمره وخبره، تعالى عن خلقه علواً كبيراً. ولهذا خطّأ العلماء من تعمّد تجشّم المتشابه، وترك المحكم، وألحقوه اللائمة كما قالوا في أبي إسماعيل الهروي صاحب المنازل بسبب قوله ال الاتحادي إليه بسببه، وأقسم بالله جهد أيمانه، أنه معه وهو من ذلك الزعم بريء والمقصود قوله: مــــا وحّــــــد الــــواحــــد مــــن واحـــــدِ إذ كـــــل مـــــن وحــــــــده جـــاحـــدُ تـــوحـــيـــــــد إيـــــــــــــاه تـــوحـــيـــــــده ونـــــعـــــت مــــــن يـــنـــعـــتـــه لاحــــد كل الناس إذا نظر في القدر تحيّر إلا أنا ومثله قول عبد القادر الجيلاني: فتحت لي فيه روزنة فنازعت أقدار الحق بالحق للحق، والرجل من يعارض القدر لا من يوافقه. ومن تنكُّبهم الخطير لمنهج السلف في هذ الجانب إهدار قاعدة التفاوت في الولاية للمؤمنين تفريعاً على تفاوت الناس في الإيمان زيادة ونقصاً، وعليه فكل ، والولاية {مؤمن له حق الولاية المطلقة لأهل الإيمان المطلق، ومطلق الولاية لأهل مطلق الإيمان، والمؤمن الفاسق والفاجر ومرتكب الكبائر أحب إلينا وأولى بولايتنا من الكافر، وهم في ذلك {درجات
عدد الصفحات ٢٧٢