الجامية في الميزان245 .»!« إن القدح بالحامل يفضي إلى القدم، بما يحملهومن شؤم الطعن في العلماء: من الشرع والدين، ولهذا أطبق العلماء على أن من أسباب الإلحاد .العلماء لما استهزأ رجل من المنافقين بالصحابة - رضي الله عنهم - قائلاً مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ - عز وجل ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ التوبة).}ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ «ويقول العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد -رحمه الله تعالى وهي تكفير الأئمة: النووي، وابن دقيق العيد، وابن حجر العسقلاني، أو الحط من أقدارهم، أو أنهم مبتدعة ضلال، كل هذا من عمل الشيطان، وباب ضلالة وإضلال، وفساد وإفساد، وإذا جرح شهود الشرع جرح المشهود به، لكن الأغرار لا يفقهون ولا يتثبتون :ومن شؤم تلويث الجو الدعوي بالطعن في العلماء، وتجريح الأخيار التسبب في انزواء بعض هؤلاء الأخيار، وابتعادهم عن ساحة التربية والتعليم والدعوة، صيانة لأعراضهم، وحفظاً لحياة قلوبهم؛ لأن القلوب الحرة يؤذيها « :التعكير جو خانق غير نقي، إن روحه لا تطيق الأجواء المغبرة وانعدام الأوكسجين، ومؤلمة هي لفحات التراب.. أسلوب في القتل هو الخنق، ونمط في الإرهاب الطائش هو العصف
عدد الصفحات ٢٤١الجامية في الميزان246 « ويكثر الصخب الذي يرهق الثقة المؤهل للتقدم، فينزوي حفاظاً على عرضه وسمعته، ولئلا يقسو قلبه عبر قيل وقال فأقبح به من تعويق، وتثبيط، وتزهيد حذّرنا منه العلامة الشيخ طاهر ه1((8الجزائري (ت « :العيون لا بماء الذهب؛ إذ قال - رحمه الله بعض زلاتهم، وعضوا عليهم بالنواجذ لتستفيد الأمة منهم، ولا تنفّروهم لئلا يزهدوا في خدمتكم فإذا خلت الساحة من أهل العلم والتُّقى، اتخذ الناس رؤوس يفتونهم بغير علم، وإذا أفتوهم بغير علم فلا تسأل عن الحرمات التي تستباح، والدم المعصوم الذي يهراق، والعرض الذي ينتهك، والمال الذي يهدر، ونظرة واحدة إلى الواقع الأليم في بعض بلاد المسلمين وما يقع فيها من مجازر ومذابح بأيدي الأدعياء الذين استبدوا برأيهم، وتأوَّلوا بأهوائهم، وركبوا رؤوسهم، ولم يصغوا إلى نصائح العلماء؛ تنبئك عن مخاطر تغييب العلماء، وقطع الصلة بينهم .وبين الشباب .إن العلماء هم قال الطحاوي: وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر، وأهل الفقه والنظر، لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو .على غير السبيل
عدد الصفحات ٢٤٢الجامية في الميزان247 هذه الجملة من هذه العقيدة المباركة قَرَّرَ فيها الطحاوي منهج أهل السُّنَّة .والجماعة في التعامل مع أهل العلم من أهل الأثر وأهل الفقه فإنهم كما قال المُفتون في مسائل الشريعة، ولأنهم المُبَيِّنُون للناس معنى كلام الله - عز وجل - ، وهم الذين يدفعون عن الدين ويذبُّونَ عنه |في كتابه، ومعنى حديث النبي ، ورد الموضوعات والأحاديث |بتثبيت العقيدة الصحيحة، وتثبيت سنة النبي .|المنكرة والباطلة التي أضيفت للنبي فهم إذاً حُمَاةُ الشريعة الحماية العلمية، ولهذا كان العلماء ورَثَةَ الأنبياء؛ لأنَّ الأنبياء لم يُوَرِّثُوا ديناراً ولا درهماً، وإنما وَرَّثُوا العلم، والذين حَمَى العلم هم الصحابة - رضوان الله عليهم -، وهم التابعون من علماء السلف، وعلماء .تابعي التابعين من أهل الحديث ومن أهل الفقه فهؤلاء منهج أهل السُّنَّة والجماعة أن يُذْكَرَ الجميع بالجميل، وأن لا نقع في عالِممٍ من العلماء لا من أهل الحديث ولا من أهل الفقه، بل يُذْكَرُونَ بالجميل ولا يُذْكَرُونَ بسوء، وإنما يُرْجَى لهم فيما أخطأوا فيه أنهم إنمَِّا اجتهدوا ورَجَوا الأجر .والثواب، والخطأ لا يُتَابَعُ عليه صاحبه وهذا الأصل ذكره الطحاوي في هذا المقام لأجل أنَّ طائفةً من غلاة أهل الحديث في ذاك الزمن كانوا يقعون في أهل الفقه، وطائفة من غلاة أهل الفقه .كانوا يقعون في أهل الحديث ويصفونهم بالجمود وبهدي الصحابة يعلمون |وأهل السُّنَّة الذين تحققوا بالكتاب وبسنة النبي أنَّ الجميع مُحْسِمن، وأنَّ هؤلاء وهؤلاء ما أرادوا إلا نصرة الشريعة والحفاظ على .العلم والفقه
عدد الصفحات ٢٤٣الجامية في الميزان248 نعم، هم درجات في مقامهم، وفي علمهم، لكنَّهُم لا يُذْكَرُونَ إلا بالجميل، والله - عز وجل - سَخَّرَ ه سِممَةُ أهل الاعتدال وسِممَةُ أهل السُّنَّة والجماعة، كما كان عليه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، والشافعي، ومالك، وأبو حنيفة، وجماعات أهل العلم، .فإنهم كانوا على هذا السبيل :إنَّ ذِكر العلماء بالجميل وعدم ذكرهم بأي سوءٍ أو قدح امتثالاً لأمرين ﮑ ﮒ ﮓ { لقول الله - عز وجل - الأمر الأول: ( ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ { :)، ولقوله 71}ﮔ ﮕﮖ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ { :)، ولقوله عز وجل(( }ﰏ ﰐﰑ )، فَبَينََّ الله - عز وجل - منزلة أهل العلم وبَينََّ فضل 8(}ﮙ ﮚ العلم وفضل أهله، وأنهم مرفُوعون عن سائر المؤمنين درجات لمِمَا عندهم من العلم بالله عز وجل. وبَينََّ أنَّ المؤمن للمؤمن موالي، أنَّ المؤمن يُوالي المؤمن، ومعنى هذه الموالاة )، هي من 71(ال}ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ في قوله الوَلاَية وهي والنُّصْرَة. وهذه المحبة والنُّصْرَة عند أهل السُّنَّة والجماعة تتفاضل بتفاضل تحقق وصف الإيمان. فالمؤمن يحب ويوالي المؤمن الآخر إذا كان كامل الإيمان أكثر من نُصْرَتِمهِم .ومحبته لمن كان دونه ومعلومٌ أنَّ العلماء هم الذين أثنى الله - عز وجل - عليهم وأثنى عليهم ، فواجبٌ إذاً بنص الآية أن يُوَالَوا وأن يُذْكَرُوا بالجميل وأن يُحَبُّوا وأن |رسوله .يُنْصَرُوا وأن لا يُذْكَرُوا بغير الحَسَنِم والجميل
عدد الصفحات ٢٤٤الجامية في الميزان249 أنَّ القدح في أهل العلم فيما أخطأوا فيه... يرجع في - الأمر الثاني: ( الحقيقة عند العامة إلى قَدْحٍ في حَمَلَةِم الشريعة ونَقَلَةِم الشريعة، وبالتالي فيضعف في النفوس محبة الشّرع؛ لأنَّ أهل العلم حينئذٍ في النفوس ليسوا على مقامٍ .رفيع، وليسوا على منزلةٍ رفيعة في النفوس فحينئذ يُشَكْ فيما ينقلونه من الدين وفيما يحفظون به الشريعة، فتؤول الأمور حينئذ إلى الأهواء والآراء، فلا يكون ثَمَّ مرجعية إلى أهل العلم فيما ....أشكل على الناس فَتَتَفَصَّمْ عُرى الإيمان لهذا كان ذِمكْرُ العلماء بسوء هو من جنس ذكر الصحابة بسوء، ولهذا أتْبَعَ الطحاوي ذكر الصحابة بذكر العلماء، يعني لمَّا فَرَغَ من ذِمكْرِم الصحابة ذَكَرَ العلماء؛ لأنَّ القدح في الصحابة والقدح في العلماء منشؤه واحد ونهايته واحدة، فإنَّ القدح في الصحابة طعنٌ في الدين، والقدح في العلماء المستقيمين، والعلماء الربانيين فيما أخطأوا فيه، أو فيما اجتهدوا فيه، هذا أيضاً يرجع إلى القدح في (((الدين، فالباب بابٌ واحد. - الشيخ أبو إسحاق الحويني:11 « حيث قال عنهم مبتدع، وفلان.. إمام الجرح والتعديل قال عنه لا يساوي شيئاً، وفلان يداهن المبتدعة، جالسين فارغين، إذا كان لديك مئةُ حسنة، سيئةٌ واحدةٌ تمحها عندهم، طهر الله الأرض منهم، فهم نزاع وشر، فبالأمس وصلتني مكالمة من كندا يشكون من هؤلاء الجماعة. وصلوا كندا التي لا يوجد فيها إلا مسجد واحد في كل مدينة، هذا إذا (.((( شرح العقيدة الطحاوية للشيخ صالح آل شيخ ( (((
عدد الصفحات ٢٤٥الجامية في الميزان250 عرف المسلمون أن يبنوا مسجداً، لا يوجد آذان ولا مسلمين ولا أئمة، أول ما نزلوا البلد شغلهم الشاغل احذروا فُلاناً وفُلاناً وفُلانا، يا ابني هذا الذي تُكلمه لا يعرفُ شيئاً في التوحيد ولا يعرفُ شيئاً عن ربه، جالس في بلاد الكفر ومولود فيها، بقي له فيها ثلاثين سنة، أول ما تأتي إليه لا تعرفه رب العالمين، ولا صفات رب العالمين، ولا ما جاء به الرسول الأمين، وإنما احذروا فُلاناً وفُلاناً وفُلاناً!! لأن فلاناً ضالاً، وفلاناً من جماعة كذا، وفلاناً من جماعة كذا!! سفهاء الأحلام، حدثاء الأسنان، يقولون من قول خير البرية، هذه المشكلة، (((أوربا تقريباً صدعت بسبب هؤلاء - الشيخ مصطفى العدوي:12 سئل الشيخ مصطفى العدوي: من أحد المتصلين على قناة الناس، عن فكرٍ انتشر لديهم في الجزائر، وهو الطعن في العلماء والدعاة بدعوى الجرح والتعديل؟ «فقال الشيخ الشيطان أن يتسلّط أحداثٌ استقاموا عما قريب على أهل العلم والفضل وأهل الدعوى إلى الله، فهذا من طلائع الشر والعياذُ بالله تعالى. « :|أذكّأولاً: المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه أذكّرهم بأمرٍ مهم ألا وهو ليس ثم شخصٌ من الأشخاص معصوماً إلا ثانياً: الرسل الكرام، عصمة تبليغ الشريعة. في اليوتيوب بعنوان (((
عدد الصفحات ٢٤٦الجامية في الميزان251 وكفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه، فإذا كان الغالب على الشخص السداد، والغالب على الشخص التوفيق، وزلّت قدمه في مسائل تبين المسألة التي زلت « قال|قدمه فيها، بالحكمة والموعظة الحسنة، مع بذل النصح، فالنبي « قيل: لمن يا رسول الله؟، قالالنصيحة وعامتهم فإذا أصر على خطئه تتقي هذه المسألة من مسائله، ويؤخذ ما وراء ذلك من الخير، ولا يخفى عليكم أنه حتى أهل الفضل صدر منهم أحياناً زلات، فنبي الله موسى - عليه السلام - وهو الكريم الحكيم، ومن أولي العزم من الرسل - عليه صلوات الله وسلامه - ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه، وفقأ عين ملك الموت، وقبل بعثته قتل نفساً، وكل ذلك مغمور في بحر فضائله، وكما قال القائل إذا مــا الحــبــيــبُ أتــى بــذنــب واحــدٍ جـــــاءت مــحــاســنــه بـــألـــفِ شفيع فليتقِم الله هؤلاء الذين تفرّغوا للنيل من الدعاة إلى الله وتوصيفهم، واستنزلهم الشيطان من باب أن هذا علم الجرح والتعديل، أيُ علمٍ هذا للجرح والتعديل ومن أنت حتى تكون إماماً فيه، إن هذا العلم له أئمةٌ يقولون فيه بقدر، على قدر الحاجة والمصلحة، أما فما المصلحة الآن في صرف الناس ، |عن الدعاة إلى الله وتزهيدهم في استماع كلام الله وكلام رسول الله هذا ونسأل الله أن يعصمنا وإياكم من الزلل، ويحفظ ألسنتنا وإياكم من .(((الخطأ، آم في اليوتيوب بعنوان (((
عدد الصفحات ٢٤٧الجامية في الميزان252 - الشيخ عبد الله المطلق13 « حيث قال بالظِمنّة، والذين لايقبلون التوبة، والذين لا يناقشون الناس، ولا ينشرون الخير، هؤلاء يضرّون السلفيّة أكثر مما يحسنون إليها، إنك لو نظرت إلى علماء من أهل السعودية كم هم؟ يريدون فقط ثلاثة أو أربعة علماء، والباقين هاه؟ ليسوا من السلف، هذه مصيبة عظيمة يا إخوان، إنك إذا نظرت إلى علماء العالم الإسلامي الآن تجد أنهم عندهم في قوائم المنحرفين، إنك إذا نظرت إلى علماء الأمّة الذين خدموا الدين، أمثال: ابن حجر، والنووي، وابن قدامة صاحب المغني والكتب النافعة، وابن عقيل، وابن الجوزي، وجدت أنهم عندهم مصنفون تصنيفات يخرجونهم بها من السلفيّة، لأنه وجد عليهم بعض الملاحظات. هؤلاء الذين يضيّقون معنى السلفيّة يسيئون للأمة - إخوتي في الله - ولذلك انظروا إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - وإلى الشيخ محمد العثيمين - رحمه الله - وإلى سماحة المفتي الآن الموجود، كيف يتعاملون مع الناس، كيف يحسنون أخلاقهم، كيف يستقبلون طلبة العلم، كيف يجلّون العلماء، لكن هل هذا المنهج موجود عند هؤلاء؟ لا؟ هؤلاء ليسوا راضين إلاّ عن أعدادٍ قليلة معدودة على الأيدي من طلبة العلم، الذين يشتغلون في مجالسهم بأكل لحوم العلماء، وأحياناً يحمّلون كلامهم ما لا يتحمل، بل وأحياناً يكذبون عليهم، ليس في قاموسهم توبة، ولا يقبلون لأحد أوبة، يضيّقون هذا الدين، يفرحون بخروج الناس منه، ولا يفرحون بقبول أعذار الناس وإدخالهم فيه، ترى هذي مصيبة يا إخواني لو ابتليت بها الأمة. يمكن أن تكون السلفيّة في مكان محدود من هذه الجزيرة، انظروا - إخوتي
عدد الصفحات ٢٤٨الجامية في الميزان253 في الله - إلى دماثة خُلق الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد بن عثيمين، كيف كانا مفتيين لجميع شباب العالم الإسلامي، إن اختلفوا في أوروبا، في أمريكا، في أفريقيا، في اليابان، في أندونيسيا، في أستراليا، من يرضون حكماً، من يرضون، تجدهم يقبلون عبد العزيز بن باز، ومحمد بن عثيمين، وفلان وفلان، لكن هل يرضون مشايخ هؤلاء، هاه، لا والله ما يرضونهم، وهؤلاء لا يقبلونهم. إن ما ينتهجه هؤلاء - وفقهم الله وهداهم - يضيّق معنى السلفيّة، وينفّر الناس منها، ويجعل السلفيّة معنىً ضيّقاً محدوداً، أغلب عمله تكفير الناس، (((وتفسيقهم، وجمع أخطائهم، وتشويه سمعتهم، والقدح في أعراضهم - الشيخ العلامة عبد المحسن العباد:14 حيث قال في رسالته القيّمة من فتنة التجريح والتبديع من بعض أهل السُّنَّة في هذا العصر « من افتتان فئة قليلة من أهل السُّنَّة وتبديعهم، وما ترتب على ذلك من هجر وتقاطع بينهم وقطع لطريق الإف ما يكون مبنياً على ظن ما ليس ببدعة بدعة، ومن أمثلة ذلك: أن الشيخين قد أفتيا جماعة – رحمهما الله – الجليلين عبدالعزيز بن باز، وابن عثيمين بدخولها في أمر رأيا المصلحة في ذلك الدخول، وممن لم يعجبهم ذلك المفتى به تلك الفئة القليلة، فعابت تلك الجماعة بذلك. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل انتقل العيب إلى من يتعاون معها بإلقاء المحاضرات، ووصفه بأنه في اليوتيوب بعنوان (((
عدد الصفحات ٢٤٩الجامية في الميزان254 مميع لمنهج السلف، مع أن هذين الشيخين الجليلين كانا يلقيان المحاضرات على تلك الجماعة عن طريق الهاتف. حصول التحذير من حضور دروس شخص؛ لأنه لا يتكلم ومن ذلك أيضاً: في فلان الفلاني أو الجماعة الفلانية، وقد تولى كبر ذلك شخص من تلاميذي ه1(96 – 1(95بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، تخرج منها عام ، وهو غير ((() خريجا 119ترتيبه الرابع بعد المائة من دفعته البالغ عددهم معروف بالاشتغال بالعلم، ولا أعرف له دروساً علمية مسجلة، ولا مؤلفاً في العلم صغيراً ولا كبيراً، وجلّ بضاعته التجريح والتبديع والتحذير من كثيرين من أهل السُّنَّة، لا يبلغ هذا الجارح كعب بعض من جرحهم لكثرة نفعهم في دروسهم ومحاضراتهم ومؤلفاتهم. ولا ينتهي العجب إذا سمع عاقل شريطاً له يحوي تسجيلاً لمكالمة هاتفية طويلة بين المدينة والجزائر، أكل فيها المسؤول لحوم كثير من أهل السُّنَّة، وأضاع فيها السائل ماله بغير حق، وقد زاد عدد المسؤول عنهم في هذا الشريط على ثلاثين قال الشيخ عبدالمحسن العباد ((( ه1(96/95 إلى عام 1(85/84الجامعة من عام ه1(96/1(95( وهما مشتملان على تقديم مني وموجودان في مكتبتي وقد حصل من هذا التلميذ الجارح في أحد أشرطته التي ليس لها خطام ولا زمام، نفي كونه من تلاميذي، وأنه لا يذكر دخولي عليهم في الفصل، إلا مرة واحدة في حصة انتظار!!! ومن العجيب تذكره حصة الانتظار المزعومة ونسيانه أو تناسيه حصة أسبوعية في الفقه مدة عام دراسي كامل!! وفي ذلك الوقت كنت في عمل إداري في الجامعة، أحضر لإلقاء محاضرتين في فصلين دراسيين في أحد أيام الأسبوع، ثم أعود إلى عملي الإداري، ولم يكن عندي حصص ) خريجاً يعلمون هذه الحقيقة ولا يجهلونها118انتظار، وزملاؤه الكثيرون البالغ عددهم والشيخ عبدالمحسن العباد يقصد في كلامه الشيخ فالح الحربي هداه الله.
عدد الصفحات ٢٥٠الجامية في الميزان255 شخصاً، فيهم الوزير والكبير والصغير، وفيهم فئة قليلة غير مأسوف عليهم، وقد نجا من هذا الشريط من لم يسأل عنه فيه، وبعض الذين نجوا منه لم ينجوا من أشرطة أخرى له، حوتها شبكة المعلومات الإنترنت، والواجب عليه الإمساك عن أكل لحوم العلماء وطلبة العلم، والواجب على الشباب وطلاب العلم ألا يلتفتوا إلى تلك التجريحات والتبديعات التي تضر ولا تنفع، وأن يشتغلوا بالعلم النافع الذي يعود عليهم بالخير والعاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة. وقد قال الحافظ ابن عساكر - رحمه الله - في كتابه ):9(ص يا أخي! وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق – « أن لحوم العلماء - رحمة الله عليهم - مسمومة، وعادة الله في هتك– تقاته أستار منتقصيهم معلومة جملة كبيرة من الآيات «وقد أوردت في رسالتي والأحاديث والآثار في حفظ اللسان من الوقيعة في أهل السُّنَّة، ولا سيما أهل العلم منهم،ومع ذلك لم تعجب ه وحذّر منها ومن نشرها، ولا شك أن من يقف على هذا الجرح ويطلع على الرسالة يجد أن هذا الحكم في واد والرسالة في واد آخر، وأن الأمر كما قال الشاعر: قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم المــاء من سقم « وأما قول التلميذ الجارح لرسالة كلام أن منهج الشيخ عبدالعزيز بن باز، ومنهج الشيخ ابن عثيمين على خلاف منهج أهل السُّنَّة الآخرين، هذا خطأ لا شك، يعني لا يكثرون الردود ويردون
عدد الصفحات ٢٥١الجامية في الميزان256 على المخالف، هذا لو صح هو خلاف منهج أهل السُّنَّة والجماعة، وهو طعن في الشيخين في الحقيقة، وفي غيرهم ممن يمكن أن يقال عنه هذا الكلام فالجواب عنه من وجوه: أنه ليس في الرسالة أن الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله الوجه الأول: « :)5(- لا يكثر الردود، بل ردوده كثيرة، وقد جاء في الرسالة (ص الرد برفق ولين ورغبة شديدة في سلامة المخطئ من الخطأ، حيث يكون الخطأ واضحاً جلياً، وينبغي الرجوع إلى ردود الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - للاستفادة منها في الطريقة التي ينبغي أن يكون الرد عليها أنني لم أتعرض لذكر منهج الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله الوجه الثاني: - في الردود؛ لأني لا أعرف له مؤلفاً صغيراً أو كبيراً في الردود، وسألت أحد تلاميذه الملازمين له عن ذلك، فأخبرني أنه لا يعلم له شيئاً من الردود، وذلك لا يقدح فيه؛ لأنه مشغول بتقرير العلم ونشره والتأليف. أن منهج الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - يختلف عن الوجه الثالث: منهج التلميذ الجارح ومن يشبهه؛ لأن منهج الشيخ يتسم بالرفق واللين والحرص على استفادة المنصوح والأخذ بيده إلى طريق السلامة، وأما الجارح ومن يشبهه فيتسم بالشدة والتنفير والتحذير، وكثيرون من الذين جرحهم في أشرطته كان يثني عليهم الشيخ عبدالعزيز، ويدعو لهم، ويحثّهم على الدعوة وتعليم الناس، ويحثّ على الاستفادة منهم والأخذ عنهم. والحاصل أنني لم أنسب إلى الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - عدم الرد على غيره، وأما ابن عثيمين فلم أتعرّض له بذكر في قضية الردود، وأن ما ذكره الجارح غير مطابق لما في الرسالة، وهو من أوضح الأدلة على
عدد الصفحات ٢٥٢الجامية في الميزان257 تخبطه وعدم تثبته، وإذا كان هذا منه في كلام مكتوب، فكيف يكون الحال فيما لا كتابة فيه؟! « وأما قول جارح الرسالة أهل السُّنَّة منها، ولعلكم رأيتم الردود من بعض العلماء والمشايخ، وما أظن الردود تقف عند ذلك، إنما هناك من سيرد أيضاً؛ لأنه كما يقول الشاعر: جــــــاء شـــقـــيـــق عـــــــارض رمــحــه إن بـــنـــي عـــمـــك فـــيـــهـــم رمــــاح كذا: عارض، والصواب عارضا. أن أهل السُّنَّة الذين عناهم هم الذين يختلف منهجهم عن منهج فالجواب: الشيخ عبدالعزيز - رحمه الله - الذي أشرت إليه قريباً، وهو بهذا الكلام يستنهض همم من يعرفهم للنيل من الرسالة بعد أن استنهض همم من يعرفهم، وأنا في الحقيقة لم أعرض رمحاً، وإنما عرضت نصحاً لم يقبله الجارح ومن يشبهه؛ لأن النصح للمنصوح يشبه الدواء للمريض، ومن المرضى من يستعمل الدواء وإن كان مراً؛ لما يؤمله من فائدة، ومن المنصوحين من يصده الهوى عن النصح لا يقبله، بل ويحذّر منه، وأسأل الله للجميع التوفيق والهداية والسلامة من كيد الشيطان ومكره. : اثنان في مكة والمدينة، وهما من تلاميذي (((وقد شارك التلميذ الجارح ثلاثة ه1(85 – 1(84في الجامعة الإسلامية بالمدينة، أولهما: تخرج عام قال الشيخ عبدالمحسن العباد ((( ذكر أولهم أن له عليها بعض الملاحظات، ووصف الثاني من يوزعها بأنه صاحب هوى أو مغفل، والثالث حمد الله أن أهل السُّنَّة حصل منهم الرد عليها والإنكار لها، ووصف من يوزعها أنه مبتدع!! والثلاثة هم الشيخ فالح الحربي، والشيخ ربيع المدخلي، والشيخ أحمد النجمي.
عدد الصفحات ٢٥٣الجامية في الميزان258 ه1(9( – 1(91عام الثاني والثالث من يوزّع الرسالة بأنه مبتدع، وهو تبديع بالجملة والعموم، ولا أدري هل علموا أو لم يعلموا أنه وزعها علماء وطلبه علم لا يوصفون ببدعة، وآمل منهم تزويدي بالملاحظات التي بنوا عليها هذا التبديع العام إن وجدت للنظر فيها. وللشيخ عبدالرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام خطبة ألقاها من منبر المسجد الحرام حذّر فيها من وقيعة أهل السُّنَّة بعضهم في بعض، نلفت (((الأنظار إليها؛ فإنها مهمة ومفيدة. وأس والثبات على الحق، والاشتغال بما يغني عما لا يعني، إنه ولي ذلك والقادر عليه، .(((وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه - الشيخ عبدالرحمن السديس:15 هذه خطبة للشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس - حفظه الله - إمام الحرم المكي، وهي بعنوان مسددة ذكرتها هنا لأهميتها: الحمد لله، تقصر دون مدحه صنوف النعوت ثناء وأوصافًا، نحمده تعالى ونشكره أن جعلنا أمة واحدة، وأسبغ علينا من وافر آلائه عطاءً وألطافًا، وأوجب علينا التآخي اعتصامًا وائتلافًا، وحرّم الفرقة بيننا تنازعًا واختلافًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، توعّد بالخسار أهل الأهواء زيغًا وإرجافًا، ولأهميتها سوف أذكرها في الفقرة القادمة. ((( .((-19« (((
عدد الصفحات ٢٥٤الجامية في الميزان259 وبسط يديه بالمغفرة لمن أناب إليه افتقارًا واعترافًا، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله، أفضل الخليقة محتِمدًا وأشرافًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه خيار هذه الأمة خلفًا وأسلافًا، والتابعين ومن تبعهم بإحسان يرجو من الله قربًا .وازدلافًا، وسلم تسليمًا كثيرًا أمّا بعد: فأوصيكم الحَبلُ الأقوَى للفوزِم بجنّة المَأوَى، تربِمط على القلوب ساعةَ الفتنَ، وتُنير الدروبَ أوقاتَ الأزَمَات والمحِمَن. مَن عمرتِم التّقوى قلبَه سلِممت طويّتُه من الضّغَن، وهُدِمي إلى خيرِم سبيلٍ وأقوَم سَنَ. أيّها المسلمون، لا يجِمد النّاظر في تأريخ أمّتِمنا عنَاءً في الوقوفِم على تميُّز حضارتها وتحقُّق قيادتِمها وسيادتِمها وريادتِمها على العالَم بأسرِمه رَدحًا من الدّهر وأحقابًا من الزمان، ومَ الشّريفَين ولزومِم قاعدةِم الوَحدة والائتلاف ونَبذ الفُرقة والاختلاف، تحقيقًا لقوله }ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥسبحانه كما لا يلقَى المتأمّل في وضعها الراهِمن عَناء في القولِم: إنّ أمّتَنا أظلّها زمان حالِمكٌ بالغوائِمل والمدلهمّات، مع سَيرٍ في حرّةٍ كأداء، تتناوشها نِمصال أعداءٍ ألِمدّاء، وترمُقُها مُقلٌ حاسِمدة وأحداق حاقِمدة أضمَرَتِم الكيدَ والعداء، مع ما تعانيه من شتاتٍ ذاتيّ، ونفورٍ داخليّ، وصراعٍ بينيّ، وفهمٍ آحاديّ لكثير من القضايا، وطُفُوِّ أفكار منحَرفة هدّامة، وظهورِم فئامٍ مرقت عن صفِّ الملّة والجماعة، فلم يزد ذلك .في جسَد الأمّة إلاّ أوصابًا وتَفريقًا وجروحًا وتمزيقًا ﯿ ولله سبحانه في ذلك كلِّه الحكمة البالغةُ كما قال سبحانه }ﰀ ﰁ ﰂﰃ
عدد الصفحات ٢٥٥الجامية في الميزان260 ورُقيِّها، ولكن كلّ يومٍ يمضي من حياةِم الأمّة لا تُشخِّص فيه عِمللَها ولا تأخذ فيه بأسبابِم النهوض من كبوتها لَيؤخِّرها أمدًا بعيدًا ويزيدُ من تمكُّن اليأس والقنوطِم لدى كثيرٍ من الشرائح والأوساط في جَدوَى تماثُلها للشّفاء واستئنافِم .تسنُّمها لذُرَي العلياء أمّة الإس النّهضة الواعِمية التي ينبغِمي أن ينتهِمجَها أهلُ الحقّ، تكون بيانًا للآسي، وتذكرةً للنّاسي، وتعليمًا للجاهِمل، وتنبيهًا للذّاهل، وإسهامًا في لمِّ الشتاتِم، وذمّ الفُرقة .والانبتات، والنّأيِم بالأحبّة عن وَحَر الصّدور، ودَرَن المقاصدِم وبواعِمث الشّرور إنّ شريعتَنا الغّراءَ قصَدت إلى الألفةِم والوِمفاق، ونأت عن إخوةَ الإيمان، مسالِمكِم التّنازع والشّقاق والافتراق، ونادَت بالمحبّة والإخ التّسامُح والتّراحُم والتّناصُر والتّلاحُم، سيما بين أهلِم الحقّ، أهلِم المشرَب الواحدِم والمنهَج الواحد، والكتابُ والسنّة زاخران بالبراهين المشرِمقةِم على تلك الصفاتِم .المتَوهِّجة بكلّ معاني الغاياتِم السامِمية ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ يقول سبحانه }ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ .بتغيِمير الحالِم المتشتِّت الشّنيع إلى الحالِم المنتَظِمم البَديع ومِمن مشكاةِم النبوّة وإشراقاتِمها قولُه - عليه الصلاة والسلام - فيما رواه «البخاريّ ومسلم .أخلاقًا، الموطّئون أكنافًا، الذين يألفون ويُؤلفون مَن كتمَ داءَه أسهَده وأضنَاه، وأضجَره وعنّاه، وإنّ من أمّة القرآن والسّنّة،
عدد الصفحات ٢٥٦