المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامية في الميزان

غير معروف

صفحة ١٣ من ٣٦

الجامية في الميزان197 تحكيم عالم واحد على كل من خالفهم، فتجدهم ومن فساد قولهم: يفخمون أمر الشيخ العلامة صالح الفوزان حتى لا يسمونه إلا الإمام، حتى يتسنى لهم استثمار ما يوافق هواهم من كلامه، ففي أي دين تجدون أن من زكاه فلان فلا خوف عليه من زلة ولا فتنة!؟ فهذا المختار ابن الصحابي الجليل أبي عبيد الثقفي، وصهر عبدالله بن عمر ابن الخطاب، وهو الذي شفع له عند مصعب بن الزبير حتى أخرجه من سجنه، ثم كانت عاقبته الخروج من دين الله، فهل نفعته تزكيات الصالحين السابقة!؟ وتجدهم يحجرون على مناقِشهم، إذا سماهم بالجامية، فيقولون الشيخ الفوزان يقول ما فيه جامية، فيقال لهم: ليست مشكلتنا الاسم، بل المضمون، فهذه الأشاعرة ما اشتهرت أولاً: بهذا الاسم إلا بعد موت مؤسسها بزمن، مع أن ردود العلماء عليهم من بداية خروجهم، فهل الشيخ الفوزان يزكي كل أفعالكم وانحرافاتكم؟ ألم يبدّع الريس ورماه بالإرجاء والتعالم!؟ ألم يسفّه شيخكم العتيق ويقول عنه إنه لعاب!؟ ألم ترد هيئة كبار العلماء على الحلبي، ولو لم يسموه جامية، فقد ردوا بدعته، ثم أنتم تنبزون بعض مخالفيكم بالسرورية ، فأين هذه التسمية في كلام هؤلاء العلماء!؟ ثم لماذا حصركم العلم في الشيخ الفوزان أو غيره، ألم يسمّكم بهذا الاسم بعض كبار العلماء كالجبرين والمطلق وغيرهم !؟

عدد الصفحات ١٩٣

الجامية في الميزان198 ثم ما هذا الهوى والتناقض فيكم يا أدعياء السلفية، أليس هذا الشيخ الفوزان أسقط رموزكم الريس والعتيق، فلماذا لم تسقطوهم!؟ إنه الهوى! فإن قلتم الشيخ الجامي رحمه الله زكّاه العلماء؟ تزكية الشخص ليس تزكية لكل أقواله وأفعاله، فهذا ثناء الإمام أحمد فأقول: على إسحاق حتى قال: ما عبر النهر إلينا أفقه من إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن العلماء لا يزال يخالف بعضهم بعضاً، وقد ذكرني قولكم هذا بأحد فروخكم لما سأل الشيخ الألباني عمن يمدح من يقول وكذا!؟ هل مدح القول أم القائل!؟، فارتبك الجويمي، ثم قال: بل فقال الشيخ: القائل، فبينّ له الشيخ أن مدح الرجل لا يلزم منهم مدح كل أقواله، فهل تعقل الجامية هذا العدل والأدب!؟ ثم إن هذا منتقض عليهم، فهذا ثناء الشيخ ابن باز على البنا وسيد قطب، بل وإحالته العلمية على الحوالي والعلوان، وعلى العودة، وتقديمه لعوض القرني، وكل هذه المقدمات والإحالات مترعة بعبارات التبجيل لهم والإشادة بعلمهم، فهل ستشفع لهم عند الجامية!؟ ثم ما الذي جعلكم تتخيرون من كلام الشيخ الفوزان ما يروقكم، أليس هو والشيخ ابن جبرين من طلاب ابن باز ومن خواصه، وقد كان يستخلف الجبرين على درس الجامع الكبير إذا سافر ابن باز إلى مكة والطائف!؟ فهذا الشيخ ابن جبرين قد ثلبكم وثلب شيخكم بل شيوخكم، فما الذي جعل كلام فلان أحق من غيره.

عدد الصفحات ١٩٤

الجامية في الميزان199 تصيد الأخطاء على الدعاة والمصلحين، وعقدومن بدعهم التي أحدثوها: المجالس لها حتى أصبح بيت الريس مفرخة لهذه الأفكار الفاسدة، فلهم كل جمعة ضحية، فهل هذا هو منهج علماء السلفية الحقة!؟ وهل تجد للشيخ الفوزان مجلساً خصصه لسيد قطب أو العودة أو الحوالي أو العريفي أو الطريفي أو الددو….!؟ لقد كان الشيخ ابن باز يفرح بطالب العلم والداعية والمحتسب، ويشجعهم، وإن أخطأ بعضهم ناصحهم وعدلهم رحمة وحرصاً على الصف السلفي، فأين الجامية عن ذلك!؟ لقد خالفوا أهل السنة في باب الجهاد، وفي باب الرفق وحسن الخلق مع عموم المسلمين ومع أهل الفضل خاصة، كما ذكر ذلك ابن تيمية في الواسطية، وخالفوهم في جمع أخطاء المخالف والتنقيب عليها من عشرات الكتب والمحاضرات والدروس حتى يجمعوها في مكان واحد، فلا تقرأ فيها إلا الشر والزلل. ولو أنصفوا لردوا بعدل وعلم وإنصاف، ولم يصوروا للقارئ أن هذا المردود عليه شر لا خير فيه، وربما كذبوا في بعض النسبة وبتر الأقوال، وخير مثال على ذلك: تلك المراسلة التي حدثت بين الشيخين بكر أبو زيد وربيع المدخلي، فقد كانت كتابة الشيخ بكر تمثل منهج أهل السنة وطريقتهم، وكانت كتابة الشيخ ربيع تمثل طريقة هذه الفرقة المبتدعة الجائرة على خصومها، وقد كان يلتمس من الشيخ بكر التقديم والتأييد، فأنكر عليه الشيخ ذلك، بل تحول الأمر إلى الرد على الشيخ بكر والتشنيع عليه لعدم موافقته، مع أن الشيخ بكر من أغير العلماء على العقيدة والتوحيد، لكنها مزايدة البدعة.

عدد الصفحات ١٩٥

الجامية في الميزان200 عرفنا جماعة الإخوان قبل أن تخلق فرقة الجامية، وعرفنا ما لهم وما عليهم، وعرفنا كيف تعامل العلماء معهم عشرات العقود، وكيف قبلوا منهم وردوا عليهم، لكن الجامية صنعوا من الإخوان عدواً وهمياً تغلبت عداوتهم عندهم على عداوة اليهود والنصارى والعلمانيين والرافضة حتى أصبحوا عاراً على السنة. لقد سمعت أيام حرب غزة شريطاً للريس، فوالله لو تكلم المتحدث باسم الجيش الصهيوني ما زاد على ذلك، باستثناء لعنه لليهود عدة مرات. لقد نقموا على الإخوان وبعض الدعاة صوراً ولقاءات مع الرافضة والكفار، فإذا هي حجة الدواعش حذو النعل بالنعل، فما المحذور في ذلك يا جامية !؟ ألم نرَ مثل تلك المشاهد مع الملك ومع المفتي ومع غيرهم، فما المشكل في ذلك!؟ و لو رأيتم رسول الله جالساً مع عتبة بن أبي ربيعة ماذا ستقولون!؟ ومن العجب تشابه العقلية الجامية مع العقلية الداعشية وتشابه حججهم، حتى رأيت من ينتقل هذه البدعة إلى تلك بسبب تشابه المنهجين في التفكير لقد أتاني أحدهم بعشرين ورقة، وقال هذه مزالق القرضاوي، فقلت لهم: أنا أعرف بها منك، فألح علي بأخذها، فقراتها فإذا سبع منها كذب عليه وبتر لكلامه، فقلت له: القرضاوي مثل غيره من العلماء له وعليه، لكن لماذا تحرص على سلب كل فضيلة له؟، ألم تقرأ مناصحة الشيخ ابن باز له!؟، وكيف تأدب معه وتلطف!؟

عدد الصفحات ١٩٦

الجامية في الميزان201 كتاب، فلو أخطأ في كل200 هل تعلم أن للقرضاوي أكثر منثم قلت له: كتاب عشرة أخطاء فقط، وهذا نادر في البشر، فإذا جمعتها أي شخص ستصوره للقارئ!؟ إن أهل السنة لا ينكرون الرد على المخالف والاحتساب عليه ، بل هم أهل ذلك، لكن هذه الفرقة، جهدت على الدعاة فقط، ثم لم تعدل ولم تنصف ولم تصدق، ومن تتبع ردودهم علم أنها ليست ردود علم وحلم، بل حسد على كل من لقي قبولاً عند الناس واعتلالاً في نفوسهم المريضة، التي لم تستطع أن تستوعب ذلك. فمخالفتهم في الإيمان فهم مرجئة والولاء والبراء ، والجهاد فهو عندهم نظري فقط، والاحتساب، والأخلاق، ومنهج الردود، وغلوهم في الرجال، ومعاملة الحكام. وما وجدت والله صاحب فضل إلا وقد أصابه من أذاهم وكيدهم وخبثهم، وقد نالوا من الدعاة ما لم تستطعه الجالية الليبرالية والرافضة وغيرهم. هذا نفثات وشذرات عن هذه الفرقة، وإني أسجل هنا ما أعتقده فيها أنها من الفرق البدعية، فقد كان السلف يبدعون بعُشر ما عند هذه الفرقة من بدع.

عدد الصفحات ١٩٧

الجامية في الميزان202

عدد الصفحات ١٩٨

الجامية في الميزان203 المبحث الثامن أقوال أهل العلم فيمن سار على نهج الجامية في الطعن في العلماء والتصنيف والتبديع

عدد الصفحات ١٩٩

الجامية في الميزان204

عدد الصفحات ٢٠٠

الجامية في الميزان205 المبحث الثامن أقوال أهل العلم فيمن سار على نهج الجامية في الطعن في العلماء والتصنيف والتبديع مما لا شك فيه، أن الطعن في العلماء والدعاة والمصلحين، وتصنيفهم وتفسيقهم وتبديعهم بغير حق من أكبر الذنوب والآث الأنبياء، وحماة الشريعة، وحملة الدين، فالطعن في العالم في الحقيقة هو طعن وهذا هو معنى قول ابن عباس |في العلم الذي معه، والذي هو ميراث النبي ، ومن آذى رسول الله |«رضي الله عنه (((.فقد آذى الله جل وع إذن فالذي يجرح العالم، يجرح العلم الذي معه، ومن جرح هذا العلم، فقد ، وعلى ذلك فهو يطعن في الإسلام من حيث لا يشعر.|جرح إرث النبي قال الطحاوي في « وأهل الفقه والنظر، لايذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء، فهو على غير (((السبيل وقال ابن المبارك: « (((ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته (.4(/( المجموع شرح المهذب للنووي ((( (.440 شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ((( (.408/8 سير أعلام النبلاء للذهبي (((

عدد الصفحات ٢٠١

الجامية في الميزان206 قال الإمام أحمد بن الأذرعي (((« وقال أبو سنان الأسدي « (((متى يفلح وعن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول (((في الصا ومن عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة كما يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي: (((« ولشدّة خطورة هذه المسألة، حذّر كبار أهل العلم من الطعن في العلماء والدعاة، والوقيعة فيهم، وسوف أذكر في هذا المبحث بعض أقوال أهل العلم في التحذير من الطعن في العلماء والدعاة والتصنيف والتبديع: .197« ((( .(((/(« ((( .((16/5« ((( .(79« (((

عدد الصفحات ٢٠٢

الجامية في الميزان207 - اللجنة الدائمة للإفتاء1 حذّرت اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية من الطعن في العلماء والدعاة وطلبة العلم من أهل السُّنَّة والجماعة، وبيّنت أن هذا المسلك ليس من طريقة السلف، وأن الطعن في العلماء والدعاة من أسباب افتراق المسلمين. وهذا نص الفتوى: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. و بعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي: محمد بن حسن آل ذبيان، والمحال إلى اللجنة ه7:7:1414) وتاريخ1(4من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم «وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه السلفيّة، وشغلهم الشاغل هو الطعن في العلماء واتهامهم بالابتداع، وكأن ألسنتهم ما خُلقت إلا لهذا، ويقولون ن ما هو مفهوم السلفيّة الصحي وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء إنه سميع الدعاء إذا كان الحال كما ذكر فإن الطعن وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه: في العلماء ورميهم بالابتداع واتهامهم مسلك مردٍ ليس من طريقة سلف هذه الأمة و خيارها، وإن جادة السلف الصالح هي الدعوة إلى الكتاب والسُّنَّة، وإلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين لهم بإحسان بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، مع جهاد النفس على العمل بما يدعو إليه العبد، والالتزام بما علم بالضرورة من دين الإسلام

عدد الصفحات ٢٠٣

الجامية في الميزان208 من الدعوة إلى الاجتماع والتعاون على الخير، وجمع كلمة المسلمين على والكف والبعد عن الفرقة وأسبابها من التشاحن والتباغض والت الحق، عن الوقوع في أع الأسباب الجالبة لافتراق المسلمين وجعلهم شيعاً وأحزاباً يلعن بعضهم بعضاً، ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ويضرب بعضهم رقاب بعض، قال الله تعالى ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ }ﮯﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ « أنه قال|وثبت عن النبي . والآيات والأحاديث في ذم التفرّق وأسبابه كثيرة بعض ولهذا، فإن حماية أعراض المسلمين وصيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإس الوقوع في العلماء، ومَ الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم، ومنها أن الله سبحانه وتعالى ذكرهم شهداء ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ على توحيده فقال تعالى }ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ والوقوع في العلماء بغير حق تبديعاً وتفسيقاً وتنقّصاً، وتزهيداً فيهم كل هذا من أعظم الظلم والإثم وهو من أسباب الفتن، وصد المسلمين عن تلقّي علمهم .النافع وما ي

عدد الصفحات ٢٠٤

الجامية في الميزان209 وهذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهّر، لأنه إذا جرح حملته أثّر على المحمول. وهذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء، هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلّغه من شريعة الله، |وصحابة رسول الله فإذا جُرح الشاهد جُرح المشهود به. فالواجب على المسلم التزام أدب الإسلام وهديه وشرائعه، وأن يكف لسانه عن البذاءة والوقوع في أعراض العلماء، والتوبة إلى الله من ذلك والتخلّص من مظالم العباد، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطأه على ما عنده من العلم، والواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يُشار إليهم من أهل العلم في العلم والدين وصحة الاعتقاد، وألا يسلم المرء نفسه لكل من هبّ ودبّ فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله .(((وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخبـكـر بن عـبد الله أبو زيـد عبد الله بن عبد الرحمن الغـديان صـالح بـن فـوزان الفـوزان (.1687()، رقم الفتوى17/( فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (((

عدد الصفحات ٢٠٥

الجامية في الميزان210 وه يدعو إلى اجتماع الكلمة والبُعد عن الطعن في العلماء والدعاة وجمع عيوبهم ونشرها بين عامة الناس: بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء بالمملكة العربية السعودية: الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد: فإن الدعوة إلى الله من أشرف ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ الأعمال، والدعاة من أحسن الناس قولاً كما قال تعالى }ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ في أخذ العلم ونشره، فإن العلماء ورثة الأنبياء، وقد |وهم ورثة النبي محبة المسلمين والرفق بهم وتعليمهم والإحسان إليهم، |كان من أخلاق النبي وقد ساءنا ما نسمع من بعض الدعاة المنتسبين لأهل السُّنَّة والجماعة من الشدة والقسوة على إخوانهم واشتغالهم بأعراض إخوانهم الدعاة وجمع عيوبهم ونشرها على الملأ، واعتبار ذلك من العبادات التي يتقرّبون بها إلى الله. ولما في ذلك من الاختلاف المذموم الذي يفرّق المسلمين في مساجدهم واجتماعاتهم ﭹ ويشغلهم عن الدعوة والإصلاح، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قوله .}ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ وقال تعالى ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ }ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ « معاذاً وأبا موسى إلى اليمن قال لهما |ولما بعث الرسول رواه البخاري ومسلم.تعسرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا ولا تختلفا

عدد الصفحات ٢٠٦

الجامية في الميزان211 وقد علمنا أن بعض المسلمين حديثاً في بلاد الغرب لما رأى هذا الاختلاف حصل له ريب وشك في صلاحية دين الإسلام لجمع كلمة المسلمين وتوحدهم، فكان هذا الاختلاف فتنة فرّقت المسلمين، وص واللجنة |الإسلام، وأشغلت طلبة العلم عن الدعوة، وتبليغ ميراث النبي الدائمة تدعو جميع الدعاة إلى الله، وأئمة المساجد إلى جمع كلمة المسلمين، وصفاء قلوبهم، وتوحيد صفوفهم، وتحذّرهم من الإسهام في تفريق المسلمين، وزرع العداوات بينهم، وانشغال بعضهم ببعض ظلماً وعدواناً، فإن من دعا إلى (((معصية صار عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ عضو أحمد بن علي سير المباركي عضو عبد الكريم بن عبد الله الخضير عضو صالح بن فوزان الفوزان عضو عبد الله بن محمد بن خنين عضوعضو محمد بن حسن آل الشيخعبدالله المطلق ه14(5/(/8 بتاريخ5(588 فتوى رقم (((

عدد الصفحات ٢٠٧

الجامية في الميزان212 - مجمع الفقه الإسلامي في السودان2 بيان مجمع الفقه الإسلامي في ال والتبديع والطعن في العلماء والدعاة، بدعوى الدفاع عن السلفيّة والذب عن م. 016/1(/(8ه14(8ربيع الاول9النهج الصحيح، بتاريخ بيان للناس الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد... ﭼ ﭽ فإن الدعوة إلى الله من أشرف المهام وأفضلها، لقول الله تعالى }ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ هم السائرون على خطا النبيين والمرسلين لقوله تعالى ومازالت }ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ جماهير المسلمين للدعاة موقّرين ولجهودهم مقدّرين، ولا تجد بين الناس من يشنؤهم و بالشر يذكرهم إلا مريض قلب أو مشيع فاحشة أو ساعٍ بفساد ممن صار دينهم وديدنهم التشنيع وإلصاق التهم بهم وتنفير الناس منهم فكانوا ممن قال في «؟ قالوا بلى: قال « :|شأنهم رسول الله (((المشّاءون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون البرءاء العنت لقد نبتت في بلاد المسلمين عامة، وفي بلادنا خاصة، نابتة تتظاهر بسمت الدين، وتستدل بنصوصه، وهم يصبحون ويمسون في هتك أستار الدعاة إلى الله تعالى، ونشر الترهات عنهم، وتربية بعض الناشئة على الحط من أقدارهم، رواه أحمد من حديث أسماء بنت يزيد رضي الله عنها، وحسّنه الألباني في صحيح الأدب ((( (.46 /(((المفرد

عدد الصفحات ٢٠٨