المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اهدنا الداء والدواء

خالد أحمد أبو شادي

صفحة ٢ من ١٣

ضياع صلاة الفجر! ثانياً: 19

عدد الصفحات ١٩

ضياع صلاة الفجر كبيرة استخف بها الكثيرون، وجهل عظم وزرها الغافلون، وخطابي هنا يتجه إلى فريقين: جاهل بخطورة هذا الوزر، فيصِرُّ على هذه الكبيرة، ولا يتألم لهذا الإصرار، وقد فريقٌ يصاحب ذلك فرح ولربما افتخار، فهذه الكلمات صرخة في غافل وتنبيه لنائم. يؤلمه تقصيره، ويتمنى الانتظام في صلاة الفجر لكن لا يستطيع، وهذا يظل قلبه وفريق متألما لفترة، فإن لم يبادر بعلاج التقصير اعتاده، وقسا قلبه بمرور الزمن، فلا يشعر عندها بألم، ولا تحدِّثه نفسه بندم، فهذه الكلمات محاولة إنقاذ له وطوق نجاة وخارطة طريق. 1 2 3 4 5 6 الداء تعريف 20

عدد الصفحات ٢٠

21 1 ﷺ قال « ولو حبوًا : وقال عبد الله بن مسعود « 2 ذُكِر عند النبي ﷺ رجل نام ليلة حتى أصبح قال « قال الإمام السيوطي « قال القرطبي وغيره: لا مانع من ذلك؛ إذ لا إحالة فيه لأنه ثبت أن الشيطان يأكل ويشرب وينكح، فلا مانع من أن يبول. وقيل: هو كناية عن سدِّ الشيطان أذن الذي ينام عن الصلاة حتى لا يسمع الذكر. وقيل: معناه أن الشيطان ملأ سمعه بالأباطيل فحجبه عن الذكر. وقيل: هو كناية عن ازدراء الشيطان له. وقيل: معناه أن الشيطان استولى عليه واستخف به حتى اتخذه كالكنيف المُعَدُّ للبول، إذ من عادة المستخف بالشيء أن يبول عليه 3 ثبت في البخاري أن النبي ﷺ رأى في رؤ « فيتدحرج الحجر، فإذا ذهب ليأخذه، فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان، فيفعل به مثل ما داء ضياع صلاة الفجر

عدد الصفحات ٢١

22 فعل في المرة الو «وقد فسَّر جبريل وميكائيل ما رآه النبي ﷺ بأنه الصلاة المكتوبة وهذا إنما يتوجه إلى تضييع صلاة الصبح وحدها لأنها التي تفوتك بالنوم. 4 قال النبي ﷺ « الله في النار لوجهه والذي لا يضع ضمن برنامج يومه صلاة الفجر يخُشى عليه من الدخول في قوله ﷺ: « ويكفيك أن آخر ابتسامة للنبي ﷺ كانت يوم الإثنين في شهر ربيع الأول حين كُشف عنه الستر، فنظر إلى الناس في صلاة الصبح، وكأنه سرَّه أن يكون آخر عهده أفضل الصلوات: صلاة الصبح، فكيف إذا علم عنك أنك ضيَّعتَها؟! 5 إن مقارنة سريعة بين الساعة الخامسة والسابعة صباحا في شوارعنا هي أكثر الصورة إحراجا وإيلاما، وتكشف بوضوح كيف أن الدنيا في قلوبنا صارت مقدَّمة على الآخرة، وأن المال خير عندنا من المآل. 6 في صحيح البخاري « وفارقٌ بين الفوات والترك، فالفوات ما لم يكُن عن عَمْدٍ، والترك ما كان عمدًا، ولذا عُوقِب صاحبه بحبوط العمل أي ثواب عمله. قال الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا: «

عدد الصفحات ٢٢

23 قال ابن حجر « وإلا فلا يحبط العمل بالكلية إلا بالردة والكفر، وأما من تركها تساهلا وإهمالا، فقد حبط عمله ذلك اليوم، وهو باب من أبواب الكبائر كما قال ابن عباس عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر لكن .. ما علاقة صلاة العصر بصلاة الفجر؟! قال محمد بن أبى صفرة: « ولحَِضِّ النبى عليه السلام عليهما خصوصًا وقال غيره: «

عدد الصفحات ٢٣

24 1 سواء كان سهرا في معصية أو سهرا مفرطا أدّى إلى عدم الاستيقاظ فجرا، وبهذا تعلم لماذا كان عمر بن الخطاب يزجر الناس بعد صلاة العشاء بِدِرَّته قائلا لهم: أسمََرٌ أول الليل ونومٌ آخره؟! ولا شك أن النوم أفضل من سهر على المباحات، فضلاً عن السهر مع التخليط ومقارفة السيئات، وإن نومك في هذه الحالة هو طوق نجاة، وصفعةٌ على وجه إبليس إذ لن ينال مُناه. 2 إن حسنة تبذلها قبل نومك هي أفضل ما يعينك على حسنة صلاة الفجر في الحديث: « لعبدك فلانا، فإنه بات طاهرا قال ابن حجر فيكون على هيئة كاملة، ويؤخذ منه الندب إلى الاستعداد للموت بطهارة القلب؛ لأنه أولى من طهارة البدن 3 اجعل آخر ما تنطق به في يومك: آية الكرسي والمعوذتين، وتأكَّد أنها ستحفظك من الشيطان حتى تستيقظ على صوت أذان الفجر بإذن الله. 4 احفظ جوارحك عما لا يحل لها، فاصرف نظرك -سائر النهار وأثناء الليل- عن الحرام، وتحفَّظ من الغيبة والنميمة والسباب نطقا بلسانك، أو سماعا بأذنك، فقد سئل الحسن البصري: لم لا نستطيع قيام الليل؟ فقال: « دواء ضياع صلاة الفجر

عدد الصفحات ٢٤

25 5 وهي وصية والد الشيخ علي الطنطاوي له يوقظه بها كل يوم لصلاة الفجر، يقول الشيخ كتابه (مع الناس): « « ولو أني سمعتها وعملت بها، أو لو أنه أجبرني عليها، لتغيرت حياتي ولما فشلت في إعداد هذا الحديث، ولكنت في دنياي وفي ديني خيراً مما أنا عليه اليوم. وأنا -إلى الآن- كلما أردت أن أقوم في الصباح أحسّ هذه الكلمة، كلمة أبي تدوي في أذني: "اقفز قفزاً، قم إلى لصلاة فالصلاة خير من النوم". ثم أسمع صوت الشيطان يقول لي: "نم دقيقة أخرى، فالوقت فسيح، والفراش دافئ والجو بارد". ولا أزال بين داعي الواجب وداعي اللذة، أفكر في ثواب الصلاة فأتحفز للقيام، وأتصوّر لذة المنام وبرد الماء فأسترخي وأتقلب من جنب إلى جنب. ولا تزال نفسي بينهما كنوّاس الساعة (الرقاص)، ب تطلع الشمس وتفوت الصلاة وأقوم وقد مضى الوقت ودنا العمل، فآكل طعامي لقمة بالطول ولقمة بالعرض، ولقمة تعترض في صدري فأغصّ بها، وألبس جوربا على الوجه، وجوربا على القفا، وأعقد العقدة مائلة، وأزرِّر زر القميص الأول في العروة الثانية، وأنسى -من عجلتي- الساعة أو النظارات، وأهرول في الطريق؛ فأسيء هضمي، وأُتعب معدتي، وأُضحك الناسَ عليّ. وكل ذلك لأني أطعت الشيطان -لعنه الله- فلم أقفز قفزاً إلى صلاة الصبح 6 إن فاتتك صلاة الفجر فانتقم من شيطانك انتقامًا يؤلمه، وخطة انتقامك هي في صوم اليوم الذي أضعت الصلاة فيه، أو قراءة جزء من القرآن زائدًا عن وِردك، أو صدقة خفية، وكل هذا من باب إتباع السيئة بالحسنة، فإن الحسنات يذهبن السيئات، وليست الأحلام ولا الأحزان ولا الأمنيات. 7 يحافظ العبد على الخير إما رغبة أو رهبة، وقد ذكر النبي ﷺ إيثار المنافقين لمتاع الدنيا على

عدد الصفحات ٢٥

26 روائع الأجر، فقال « العشاء فإذا استشعرت ما ينتظرك في صلاة الفجر مع الجماعة من عظيم أجرٍ ورحمة ورضوان؛ ذلك على ترك الفراش والمبادرة إلى الصلاة. أعانك والعَرْق هو العظم بما عليه من لحم، والمرماة هي ظِلْف الشاة، أو السهم الصغير الذي يـُتَعلم به الرمي، وهو أحقر السهام وأرذلها، وبالجملة هو شيءٌ حقير لا قيمة له، أي: لو علم المنافق أنه يدرك الشيء الحقير والنزر اليسير من متاع الدنيا لبادر إلى حضور الجماعة إيثارًا لذلك على ما أعده الله له من الثواب العظيم؛ وهذا دلالة على سفالة همته وقصورها على دنياه. والحديث أريد به المنافقون، وقيل بل المراد به المؤمنون، ولم يوبِّخ الله المنافقين، ولا عُنيَ بإخراجهم إلى الصلاة، بل أعرض عنهم لعلمه سوء طويتهم، كما لم يتعرَّضْ لهم حين تخلفوا عن الغزو، ولا عاتَبهم عليه كما عاتب كعب بن مالك وأصحابه من المؤمنين. 8 رواد النوادي والمقاهي لا يهدأ لهم بال إذا غاب أحدهم حتى يستعلموا عن سر غيابه، ونحن أولى بذاك منهم، فقد كان رسولنا ﷺ يتفقد أصحابه في صلاة الصبح إن غاب أحدهم، ونحن على نفس الدرب نسير. هدية! من الدعوات العظيمة النافعة التي كان النَّبيُِّ ﷺ يحافظ عليها كلَّ صباح إذا سلَّم من صلاة الصبح ما ثَبت عند أحمد وابن ماجه من حديث أمِّ سلمة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ كان يقول إذا صلى الصُّبح حين يُسَلِّمُ: « لأن الصبحَ بداية اليوم ومفتاحه، لذا كان تحديد هذه الأهداف العظيمة، ثم التضَرَّعُ إلى الله ليعينك على تحقيقها؛ من أفضل الأعمال وأشرف الأولويات.

عدد الصفحات ٢٦

27 داء ضياع صلاة الفجر داء علامة تسلِّط سبب وسبب علامة التهديد اثأر آثر تفقد اترك توضأ حافظ 1لا موجز الداء والدواء دواء ضياع صلاة الفجر

عدد الصفحات ٢٧

28 س عنــدي أزمــة ومصيبــة أنــا وزوجــي منــذ أن تزوجنــا إلــى الآن وصــاة الفجــر ننــام عنهــا؛ مــع العلــم أننــا ننــام مبكــرا أوقــات كثيــرة، ونضبط أكثــر مــن ٧ منبهــات فــي أوقــات مختلفــة، وأدعــو ربــي كل يــوم أن لا تفــوت، ونحــن بفضــل عائلــة ملتزمــة إلــى حــد كبيــر، ولكنــي لا أعلــم الســبب . الأمــر ســبب تأثيــراً ســيئا علــى نفســيتي، فأســتيقظ كل يــوم بمــزاج ســيِّء، ويتأثــر أطفالــي وزوجــي بذلــك. ما الحل؟ ما الذنب الذي أقترفه؟! لا أعلم! ج : التفرقة بين نوعين من النوم هنا ضرورية: - النوم الاضطراري كمن كان ثقيل النوم أو كان عمله يقتضي السهر لآخر الليل، ولا يمكنه انتظار وقت الصلاة، فهذا يصلي متى استيقظ، وهو معذور إن أخذ بالأسباب ولم يستيقظ. وهذا شبيه بما حدث مع صفوان بن المعطل ، فقد شكت زوجته للنبي ﷺ أنه لا يصلي الفجر إلا بعد طلوع الشمس، فقال صفوان: « نستيقظ حتى تطلع الشمس وفي رواية: « .»« ورفعا للحرج - والنوم الاختياري قبل وقت الصلاة، وكان بوسعه النوم مبكرا ليستيقظ لكنه لم يفعل، فهذا يأثم لتقصيره في الأخذ بالأسباب اللازمة للاستيقاظ. والتفرقة بين النوم الاضطراري والاختياري عائدة للعبد نفسه، والله مطلع عليه، ويعلم سره وجهره، وأنت وزوجك أحسبكما من أصحاب الحالة الأولى الاضطرارية. س و ج ؟

عدد الصفحات ٢٨

29 لكن مع هذا الاضطرار أهدي لكما نصيحتين هامت 1 للاستيقاظ للصلاة 2 حدداها سويا وشجعا بعضكما البعض على القليل الدائم منها والكثير الدائم أفضل.. بحسب همِّتِكما وقدرتكما. ولا ينبغي أن يكون هذا الكلام حجة للكسالى الذين يفرِّطون، ثم يقول أحدهم: أنا ثقيلُ النوم، ,,, فمن تعلَّل بثقل النوم لا يستيقظ لعمله، ولا يدرك موعد الطائرة، لكن الحقيقة أن من أسباب ثقل النوم: قِلَّة الهَمِّ، فشدة الهم تجعل أعصاب الإنسان منتبهة، فيستيقظ مع أول منبِّه.

عدد الصفحات ٢٩

30

عدد الصفحات ٣٠

هجر تلاوة القرآن ثالثاً: 31

عدد الصفحات ٣١

في الحديث الصحيح « اقرأوا الزَّهراوَيْن: البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غَيايتان، أو كأنهما فِرْقان مِنْ طير صَوافٍّ، تُاجَّان عن أصحابهما يأتي الثواب مجسَّدا يوم القيامة على شكل السورتين في يوم الحر الشديد؛ حين يغرق الناس في عرقهم فيه. « الشَّمْس .. يعني أن مع ظِّلِّ السحابة نورا « و فما المراد من التنويع؟! :قالوا السحابتان: للذي يقرأ البقرة وآل عمران دون تدبر معانيهما.. والغيايتان: للذي يجمع بين القراءة والتدبر. والسربان من الطيور: للذي جمع بين القراءة والتدبر، ثم علَّم غيره، ولم يكتفِ بنفسه. ولاحظ قوله يعني يدافعان عَنهُ أمام ألسنة النار، ويحميانه من ملائكة العذاب، ولا يُسلِمانه ولا يخذلانه. لكن يحاجان عن من؟! عن صاحبهما، فمن صاحبهما؟ صاحبهما هو الذي يقرؤهما كثيرا، فعلاقته بهما علاقة (صحبة) لا علاقة عابرة. :قال الشوكاني « فهو يختم ختمة من بعد ختمة، وعلاقته بالقرآن ليست موسمية، ولا رمضانية، ف يتصل بالقرآن أوقاتا محدودة في العام ثم يهجره! لكنه يختم الختمة بسورة الناس ليبدأ ختمة جديدة بالفاتحة .. حالٌّ مرتحِل. الداء تعريف 32

عدد الصفحات ٣٢

33 تأتي سورتا البقرة وآل عمران تشفعان لصاحبهما يوم أن تخلى عنه الأهل والأصحاب وأقرب الأحباب، تقولان: يا رب! عبدك هذا .. كان يقرأ بي في الصلوات، ويترنم بي في الخلوات. القرآن يشفع له، وهو خير شافع، ولذا فشفاعته مقبولة.. وظاهر الحديث أن السورتين تتجسمان، فيكونان واحدا من الأشكال الثلاثة، وأن الله يعطيهما القدرة على النطق والكلام، وما ذلك على الله بعيد. واسمع باقي الحديث الذي يقُصُّ عليك بقية المشهد، واستمتع واستبشِر: « فيقول له هل تعرفني؟ فيقول: ما أَعْرِفُك، فيقول: أنا صاحبك .. القرآن الَّذي أَظْمَأْتُكَ في الهواجر وأسهَرْتُ ليلك، وإنَّ كُلَّ تَجِرٍ مِنْ وراء تجِارته، وإنَّك اليوم من وراء كل تجارة، فـَيـُعْطَى الْمُلْكَ بِيمينه، والخُْلْدَ بِشِماله، ويوضَعُ على رأسه تج الوقار، ويُكْسَى والِداه حُلَّتـَينِْ ل يقوم لهما أهل الدنيا فيقولن: بَِ كُسِينا هذا؟ فيُقال: بأَِخْذِ وَلَدِكُما القرآن، ثَُّ يـُقَالُ له: اقْرأْ واصْعَدْ في دار الجنَّة وغُرَفِها، فهو في صعود ما دام يقرأ، هَذًّا كان، أو ترتي يا من خاصم القرآن بفعاله.. كيف ترجو من خصْمِك الشفاعة غدا؟! ألا ويْلٌ لمن شفعاؤه خُصماؤه!

عدد الصفحات ٣٣

34 1 قال رسول الله ﷺ « رأى النبي ﷺ ببصيرة قلبه قلوب العباد على حقيقتها، فمنهم البيت الخرب ولو كان جميل الظاهر فاخر الثياب، ومنهم البيت الفاخر العامر ولو كان أسود الوجه خلِق الثياب! نبينا رأى هاجر القرآن على حقيقته: بيت خرب، ولو كان وسيم الخلقة مهابا بين الناس، فما شكلك اليوم في عيني نبيك؟! وهو الذي يرى -ببصيرة قلبه- ما لا نراه. والبيت الخرب هو قلب مريض، ول يُعالج مرضه إل بالقرآن: ﴿ ونـُنـَزِّل مِنَ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحمَْة للْمُؤْمِنين وَلَ يزِيد الظَّالِمين إِلَّ خَسارا﴾ « الشفاء من المرضى إنه شفاء للنفوس من الأمراض القلبية كالحسد والطمع والهوى ونزغات الشيطان والانحراف عن طريق الحق. وشفاء من الوسوسة والقلق والحيرة والضطراب، لنه يصل القلب بالله، فيسكن ويطمئن. وشفاء من العلل الجتماعية التي تخلخل بناء الجماعات، وتذهب بسلامتها وأمنها وطمأنينتها. فتعيش الجماعة في ظل نظامه الجتماعي وعدالته الشاملة في سلامة وأمن وطمأنينة. ومن ث هو رحمة للمؤمنين. وشفاء من الأدواء والآلام الجسدية التي ورد تعيينها في الأخبار الصحيحة في قراءة آيات معينة للاستشفاء من أدواء موصوفة لكن ما الفارق بين الشفاء والرحمة؟ الرحمة أن لا يبتلي الله الإنسان بمرض، إنها الوقاية، أما الشفاء فهو أن يزيل الحق أي مرض أصاب الإنسان. وهذا هو البرء بعد العلاج. إذن ففي القرآن شفاء ورحمة، أي وقاية وعلاج. والذي يلتزم بمنهج القرآن لا تصيبه الداءات الاجتماعية والنفسية أبداً، والذي تغفل نفسه وتشرد منه يصاب بالداء الاجتماعي والنفسي، داء هجر تلاوة القرأن

عدد الصفحات ٣٤