المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب الطهارة

قصي بن عبد الحكيم العامر

صفحة ٦ من ١٢

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 81 ولا يستحب الصمت أثناء التيمم ؛ لعدم ورود دليل في ذلك 105. مبطلات التيمم أولاً : يبطل التيمم ما يبطل الوضوء ، فيبطل التيمم عن الحدث الأصغر بما يبطل الوضوء بلا نزاع ، ويبطل التيمم عن الحدث الأكبر بما يوجب الغسل ، وعن الحيض والنفاس بحدوثهما ، فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ، ثم أجنبت ، جاز وطؤها لبقاء حكم تيمم الحيض ، والوطء إنما يوجب حدث الجنابة ؛ لأن التيمم مطهر ، وبدل عن طهارة الماء ، فيقوم البدل مقام المبدل إلا ما نص عليه الدليل . ثانياً : يبطل التيمم بوجود الماء ، وإذا تيمم الرجل ، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة أو خلال صلاته ، فإن تيممه يبطل وتنقطع صلاته ؛ فعن أبي ذر  أنه أتى ا وقد أجنب ، فدع النبي  بماء فاستتر واغتسل ، ثم قال له ا : إن الصعيد الطيب وضوءه المسلم وإن لم يجد الماءَ عشر سنين ، فإذا وجد الماءَ فليهمسَه بَشرته فإن ذلك هو خ 913 ] أما من وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة ، فإن صلاته صحيحة ؛ لأن من تيمم ، وصلى ، وفرغ من صلاته قبل وجود الماء فقد فعل ما أمر به شرعا . ولا يبطل التيمم خروج الوقت ، فإذا تيمم فله أن يصلي ما لم يحدث أو يجد الماء ؛ لعدم ورود دليل بأن خروج الوقت ناقض للتيمم ، ولأن التيمم بدل عن طهارة الماء ، فهو يرفع الحدث ، وله أن يصلي بالتيمم ما شاء من الفرائض والنوافل ، سواء تيمم قبل الوقت ، أو تيمم في الوقت وخرج عليه الوقت 106. باب: أحكامطهارة الخبث تعريف النجاسة لغةا : هي ضد النظافة والطهارة ، فكل شيء يستقذر فهو نجس . تعريف النجاسة اصطلاحاا : هي عين مستقذرة شرعا . 105 أحكام الطهارة ، ج5 ص 321 :345 . 106 أحكام الطهارة ، ج5 ص 346 :372 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٢

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 82 فقولنا: ( عين ) خرج به الوصف، فإنه معنى من المعاني. وقولنا: ( مهستقذرة شرعا ) خرج به ما استقذر طبعا ا، كالمخاط والبصاق، فإنهما مستقذران في عرف الناس وطبيعتهم، وإن كانا طاهرين شرعا 107. الأصل في الأشياء الطهارة والأصل في الأشياء الإباحة والطهارة، من حيوان، أو نبات، أو جماد، أو مائع ، إلا ما حكم الشرع بنجاسته ؛ قال الله  : هُوَ ٱلََِّّي َقَ لَكُم مَّا خَل فِِ ٱرۡضِ لَۡۡ جََِيعٗا [ / 29 ] الإمام الكاساني : أباح الانتفاع بالأشياء كلها، ولا يباح الانتفاع إلا بالطاهر 108. وتنقسم النجاسة إلى قسمين : نجاسة عينية : وهي النجاسة التي لا تطهر بحال إلا الخمر ، فتطهر بالتخلل . ونجاسة حكمية : وهي النجاسة الطارئة على محل نجس ( وهو ما يسمى بالمتنجس ) 109. طهارة بني آدم والمسلم طاهر ولو كان محدثاا، سواءا كان محدثاا حدثاا أكبر: كالجنب والحائض، أو حدثاا أصغر كما لو نام، أو بال، أو تغوط ؛ فعن أبي هريرة  قال: لقهيَ رسوله اللهه وأنا جهنهبٌ ، فأخَذ بيدي ، فمَشَيته معَه حتى قعَد ، فانسَلَلته ، فأتيته الرَحلَ ، فاغتسَلته ثم جئته وهو قاعدٌ ، فقال : أين كنتَ يا أبا ههري . فقلته له ، فقال : سهبحانَ اللهه يا أبا ههري إنَ المهؤمنَ لا يَنجهسه . [285 ] وعن أم المؤمنين عئشة قالت: كان رسوله الله  يخهرجه إليَ رأسَه من المسجده . وهو مجاورٌ . فأغسلهه وأنا حائضٌ . [297 ] والكافر بدنه طاهر ؛ قال ا: ٱلََۡوۡمَ حِلَّ لَكُمُ ُ أٱلطَّي ِبَٰتَُۖ وَطَعَامُ ٱلََِّّينَ وتُواْ ُ أٱلۡكِتَٰبَ حِل لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِل لَّهُمَۡۖ وَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلََِّّينَ وتُواْ ُ أٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ [ / 5 ] من حل طعامهم لنا مع مباشرتهم لُا طهارة أبدانهم ، كما أباح لنا 107 أحكام الطهارة ، ج6 ص 13 :16 . 108 أحكام الطهارة ، ج6 ص 17 :20 . 109 أحكام الطهارة ، ج6 ص 23 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٣

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 83 نكاح نسائهم ، ويلزم من المعاشرة الزوجية مباشرة كل واحد من الزوجين للآخر ، وفي هذا لا يسلم من إصابة عرقهن وريقهن ، فدل على طهارة أجسادهن . وميتة الآدمي المسلم طاهرة ؛ فعن ابن عباس قال: لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن ليس َاا ولا ميِّتاا بنجس حَي 11237 ] يوجد دليل على نجاسة الكافر في حال الوفاة 110. الحيوانات البرية والطيور الحية غير المأكولة وكل حي من الحيوان فهو طاهر حتى الكلب والخنزير ؛ لأن الأصل في الحيوان الطهارة ، ولا يحكم بنجاسة شيء منها إلا بدليل . والُرة طاهرة ؛ فعن كبشة بنت كعب بن مالك أنَ أبا قَتادةَ دخل فسكبته له وَضوءاا فجاءت ههرَةٌ فشربتم منه فأصغَ لُا الإناءَ حتى شربتم قالت كبشةه فرآني أنظره إليه فقال تعجبينَ َ أ يا ابنةَ أخي فقلته نعم فقال إنَ رسولَ اللهه  قال إنها ليستم بنجس إنها من الطَوَافين عليكم والطوَافاته75 ] والحمار والبغل طاهران ؛ فالحمار والبغل كانت تركب على عهد رسول الله  ، ولا بد أن يصيب الراكبَ شيء من عرقها ولعابها ، ولو كانت نجسة لبينه النبي  ، ولنقل توقي الصحابة لذلك . وذهب بعض أهل العلم إلى نجاسة الكلب ؛ فعن أبي هريرة  قال : قال رسول ا  ( : طَهوره إناءه أحدهكم ، إذا ولَغ فيه الكلبه ، أن يغسهلَه سبعَ مرَات . ولاهنَ ه أ بالترُّابه 279 ] :( طهور إناء أحدكم ) والطهور لا يكون إلا من حدث أو نجاسة، ولا يتصور وجود الحدث على الإناء، فدل على نجاسته ، وأجيب عن هذا القول ، بأن الرسول  قال : ( السِّواكه مَطهَرةٌ للفمه 1067 ] هناك نجاسة ، والأحوط اجتناب الكل ب 111. طهارة الحيوان البري المأكول الحي أو المذكى 110 أحكام الطهارة ، ج6 ص 24 :52 . 111 أحكام الطهارة ، ج6 ص 53 :102 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٤

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 84 و حيوان مأكول اللحم فهو طاهر في الحياة ، وكذا إن فارقته الحياة بذكاة شرعية ؛ قال الإمام ابن قدامة : ما يؤكل لحمه فهو طاهر بلا خلاف 112. في نجاسة الحيوان البري بالموت مما له نفس سائلة والحيوان البري الذي له نفس سائلة إذا مات حتف أنفه بغير ذكاة ، أو كانت التذكية غير معتبرة شرعا فهو نجس ؛ لقول الله  : قُل وحَِِ إِلَََّ مَُُرَّمًا عَلََٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُ ُ جِدُ فِِ مَآ أ َ لََّٓ أ ۥٓ ن َ إِلََّٓ أ َ يَكُونَ مَيۡتَةً أوۡ لََۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُ َ وۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أ ۥ رِجۡس [ / 145 ] 113. حكمالحيوان البري الذي لا نفس له سائلة والنفس : هو الدم ، فما لا نفس له سائلة : أي لا دم له يجري ، فالمعتبر السيلان ، لا عدم أصل الدم . وكل حيوان لا دم له، أو له دم لا يسيل ، كالعقرب والذباب والخنافس والجراد والدود والنمل ، فهو طاهر سواءا كان حياا أو ميتاا ، وسواءا تولد من طاهر أو من نجس ؛ فعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله ( : إذا وقع الذبابه في إناءه أحدهكم فليغمسمه كلَه ، ثم ليطرحمه ، فإن في أحده جناحيه شفاءا وفي الآخره داءا ) [ .5782 ] ، أمر النبي  بمقله ، وهو غمسه في الطعام، ومعلوم أنه يموت من ذلك، ولاسيما إذا كان الطعام حارًّا، فلو كان ينجسه لكان أمراا بإفساد الطعام، وهو  إنما أمر بإصلاحه ، أما الدليل على طهارة ما تولد من النجاسة كالدود والصراصير ؛ ف هو أن النجاسة قد استحالة إلى شيء آخر 114. في طهارة الحيوان البحري ويباح جميع ميتات البحر ، مما لا يعيش إلا في الماء ؛ فعن أبي هريرة  قال ل َ : سأ رجهلٌ رسولَ اللهه  قال : يا رسولَ اللهه إنَا نركَبه البحرَ ونحمهله معنا القليلَ مهن الماءه فإنم نا م توضَأ به عطه شمنا 112 أحكام الطهارة ، ج6 ص 103 :104 . 113 أحكام الطهارة ، ج6 ص 105 :106 . 114 أحكام الطهارة ، ج6 ص 011 :119 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٥

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 85 ه أفنتوضَأ مهن ماءه البحره فقال رسوله اللهه  ( :هو الطَهوره ماؤهه الحهلُّ مَيتتهه ) [ . 5258 ] جميع ميتات البحر سواءا كان سَمَكاا أو غيره 115. حكم الجلاَ لة تعريف الجلالة : هي ما ظهر فيها أثر النجاسة من ريح ونتن ؛ بسبب أكلها للنجاسة . ويكره أكل لحم الجلالة وركوبها وشرب لبنها ، ما دامت النجاسة لُا أثر في لحمها ونتنها ؛ فعن جابر  قال: نهى رسول ا عن الجلاَلة أن يؤكل لحمها ، أو يشرب لبنها المصنف لابن أبي شيبة / 24975 ] ، وتزول الكراهة بذهاب النتن والقذر عنها ، وليس لحبسها عن النجاسة مدة معينة مقدرة 116. حكم الأجزاء المنفصلة من الحيوان وهو حي وإذا انفصل من الحيوان يد أو رجل ، أو شحم ، أو لحم ، أو كرش أو أمعاء ونحوها بلا تذكية شرعية ، فإن هذه الأشياء إذا انفصلت من الحي فلها حكم ميتته ، فإن كانت ميتته طاهرة كانت هذه الأجزاء طاهرة ، وإن كانت ميتته نجسة كانت منه نجسة كذلك ، فالسمك والجراد العضو المبان منهما حال الحياة طاهر ، أما العضو المنفصل من حيوان حي كألية الشاة وسنام البعير وذنب البقرة والأذن واليد وغير ذلك فنجس ؛ فعن أبي واقد الليثي  قال : قال ا : ( ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة2858 ] وشعر الحيوان وريشه ووبره وصوفه ، والظلف والقرن والعظم والعصب ، كل ذلك بعد القطع طاهر سواءا أكان من حيوان حي أو ميت ، مأكول اللحم أو غير مأكول اللحم ؛ لخلوها من الرطوبات السيالة والدماء النجسة 117. حكم فضلات الآدمي 115 أحكام الطهارة ، ج6 ص 127 :134 . 116 أحكام الطهارة ، ج6 ص 135 :148 . 117 أحكام الطهارة ، ج6 ص 149 :166 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٦

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 86 وبول الصبي الذي لم يأكل الطعام نجس إلا أنه خفف في كيفية تطهيره ؛ فعن أمِّ قيس بنته محهصَن : أنها أتَتم بابن لُا صغير ، لم يأكهله الطعامَ ، إلى رسوله اللهه  ، فأجلَسَه رسوله اللهه  في حَجرهه ، فبال على ثوبهه ، فدع بماء ، فنضَحه ولم يَغسهلمه . [حيح البخاري168 ] فيك في بول الصبي النضح ، وأما الغسل فغير واجب . ومعنى لم يأكل الطعام : أي غذاؤه باللبن سواء لبن آدمية أو بهيمة ، وليس امتصاصه ما يوضع في فمه يسمى أكلاا ، كالتمر الذي يحنك به ، والعسل الذي يلعقه للمداواة وغير ذلك ، فالمراد أنه لم يحصل له الاغتذاء بغير اللبن على الاستقلال ، وكذلك إذا كان يبغي الطعام لكن منعه ، أما الذي يطلق عليه أنه يأكل الطعام فهو الذي يريد الطعام ويتناوله أو يشرئب أو يصيح أو يشير إليه ، والشوربة التي يجعلونها غذاء هي طعام كسائر الأطعمة . أما إذا أصبح الغلام يأكل ، فإن بوله يغسل ؛ فعن خيرة أم الحسن البصري ، أنها أبصرَتم أمَ سلمةَ تصبُّ الماءَ على بوله الغلامه ما لم يَطعَمم فإذا طعم غسلَتمه وكانت تغسله بولَ الجاريةه داود / 379 ] والنضح : هو رش الماء حتى يصل إلى جميع موضع البول ويغمره ، ولا يشترط أن ينزل عنه ، كما لا يشترط عصر الثوب أو جريان الماء عليه أو تقاطره بخلاف الغسل ، فإنه يشترط فيه جريان بعض الماء وتقاطره ، ولا يشترط عصره . وهذا كله إذا لم يبلغ الرضيع الحولين ، فإذا بلغ الرضيع الحولين فإن بوله يغسل ؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قول الله : ۞وَ ٱلۡ وَٰلِدَٰتُ ن يُتِمَّ َ رَادَ أ َ َيِۡ كََمِلَيِۡ لِمَنۡ أ وۡلَٰدَهُنَّ حَوۡل َ يُرۡضِعۡنَ أ ٱلرَّضَاعَةَْۚ [233 ]غمذهيَةه نَ هَذَا تَمَامه الرَضَاعَةه ، وَمَا بَعمدَ ذَلهكَ فَههوَ غهذَاءٌ مهنم الأمَ َ يَدهلُّ علىََ أ . اه وأما بول الجارية فيجب غسله ؛ فعن أبي السمح قال : كنته أخدمه النبيَ  فكان إذا أراد أن يغتسلَ قال وَلِّني قَفاكَ وَليِّه ه فأ قفايَ فأسترهه به تيهَ ه فأ بحَسن أو حهسين  فبال على صدرهه فجئته أغسلهه فقال يهغسله من بوله الجاريةه ويهرشُّ من بوله الغلامه 376 ] والعلة التي أوجبت التفريق بين بول الغلام والجارية ؛ فقيل هي طريقة خروج البول فبول الغلام يخرج بقوة فينتشر فيشق غسله ، ولذلك تسومح فيه ، أما بول الأنثى فيكون مجتمعاا فيسهل ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٧

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 87 غسله . وقيل أن نفوس الناس تميل إلى الغلمان ، فتحمله أكثر من غيره ، فيكثر منهم التبول ، ويشق عليهم غسله . وأجمع المسلمون على نجاسة بول وغائط الآدمي الكبير ، ذكراا كان أو أنثى 118. حكم بول وروث الحيوان وبول الحيوان المأكول وروثه طاهر ؛ فعن أنس بن مالك  قال : قَدهمَ أناسٌ من عهكلم أو منَةَ عهرَي ، فاجمتَوَوما المدينةَ ، فأمرهم النبيِّ  بلهقاح ، وأن يشرَبوا من أبموالُها وألبمانهها / 233 ] وبول وروث الحيوان غير المأكول نجس ؛ فعن عبد الله بن مسعود  قال : أراد ا أن يتبرَز ، فقال : ( ائتني بثلاثة أحجار ) . فوجدت له حجرين وروثة حْار ، فأمسك الحجرين وطرح الروثة ، وقال: ( هي رجس ) . [70 ] ، والرجس هو النجس 119. حكم المني الخارج من الرجل ومني الرجل طاهر ؛ فعن عبده الله بنه شههاب الخَوملانيهُّ قال : كنت نازلاا على عئشةَ . فاحتلَممته في ثوبي . فغمستههما في الماءه . تمني َ فرأ جاريةٌ لعائشةَ . فأخبرََتمها . فبعثَتم إليََ عئشةه فقالت : ما حَْلَك على ما صنعتَ بثوبَيمكَ ؟ قال قلته : رأيته ما يري النائمه في منامههه . قالت : هل رأيتَ فيهما شيئاا ؟ قلته : لا . قالت : فلو رأيتَ شيئاا غَسَلمتَه . لقد رأيتهني وإني لأحهكُّه من ثوبه رسوله اللهه  ، يابساا بهظهفمرهي . [902 ]120. حكم المني الخارج بعد الاستجمار 118 أحكام الطهارة ، ج6 ص 167 :176 . موقع إسلام ويب ، مركز الفتوى ، فتوى رقم 24814 ، ورقم 128286. موقع الإسلام سؤال وجواب ، سؤال رقم 130155 .تسجيل صوتي للشيخ عبد العزيز الطري 119 أحكام الطهارة ، ج6 ص 177 :202 . تفسير البغوي ، ص577 . 120 أحكام الطهارة ، ج6 ص 203 :206 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٨

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 88 وإذا خرج المني ، وقد سبقه استجمار فهو طاهر ؛ لأن أثر الاستجمار بعد الإنقاء معفو عنه ، فالصحابة كانوا يستجمرون بالحجارة ، ولم يكن يأمرهم الرسول  بغسل المني ، ولو كان غسله واجباا لبينه  لأمته121. حكم مني الحيوان إن كان من مأكول اللحم فهو طاهر ، وإن كان من محرم الأكل فهو نجس ؛ لأن المني فضلة كسائر فضلاته ، فإذا حكمنا بالطهارة لعرق الحيوان وريقه ، فكذلك منيه لا يخرج عن سائر فضلاته 122. مذي الإنسان نجس والمذي نجس ؛ فعن علي بن أبي طالب  قال : كنته رجلاا مَذَاءا ، وكنته أستَحميه نم َ أ لَ َ أسأ النبيَ  لمكانه منَتهه اب ، مَرمته َ فأ المهقمدَادَ بمنَ سموَده َ الأ فسألهَ ، فقال : ( يَغمسهله ذَكَرَه ، ه ويتوضَأ ) . [ مسلم303 ]123. حكممذي الحيوان غير الآدمي المذي تبع للبول ، فما كان بوله نجساا كان مذيه نجساا، وما كان بوله طاهراا فإن مذيه طاهر 124. حكم الودي الودي: ماء ثخين أبيض كدر، يخرج عقب البول . والودي نجس ؛ فعن ابن عباس قال : المني والودي ( والمذي ). فأما المني ، ففيه الغسل ، وأما المذي والودي ، ففيهما الوضوء ، ويغسل ذكره 989 ]125. حكم دم الحيض 121 أحكام الطهارة ، ج6 ص 207 :209 . 122 أحكام الطهارة ، ج6 ص 212 :214 . 123 أحكام الطهارة ، ج6 ص 215 :216 . 124 أحكام الطهارة ، ج6 ص222 . 125 أحكام الطهارة ، ج6 ص223 :225 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨٩

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 89 ودم الحيض نجس ؛ قال الإمام الشوكاني : وأعلم أن دم الحيض نجس بإجماع المسلمين . انتهى كلامه ، وعن أسماء بنت أبي بكر قالت : جاءته امرأةٌ النبيَ  فقالتم : أرأيتَ إحدانا تحَهيضه في الثوبه ، كيفَ تصنعه ؟ قال : تحَهتُّهه ، ثم تَقمرهصههه بالماءه ، وتَنمضَحههه ، وتهصلي فيهه . [ البخاري227 ] ( تحته: أي تحكه ، والمراد بذلك إزالة عينه . ( ثم تقرصه ) : أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ، ليتحلل بذلك ، ويخرج ما تشربه الثوب منه . ( وتنضحه ) : أي تغسله 126. حكم الإفرازات المهبلية والإفرازات التي تخرج من مهبل المرأة ، إذا كانت في زمن الطهر ، فلا تنقض الوضوء ؛ لعدم الدليل ، أما إن خرجت تلك الإفرازات المهبلية في زمن الحيض أو بعد البول فهي نجسة ؛ لمصاحبتها للنجاسة 127. حكمدم الإنسان الخارج من عِ ر ق ونحوه ودم الإنسان طاهر ؛ فعن أم المؤمنين عئشة : أن النبيَ  اعتَكَف معه بعضَ نهسائههه ، وهي مهستَحاضَةٌ تَرَى الدَمَ فربما وضَعَته الطَستَ تحَتَها مهن الدَمه . [309 ] ، وقد قال رسول الله  : ( إن هذه المساجدَ لا تَصملهحه لشيء من هذا البوله ولا القَذَره . إنما هي لذههكره اللهه ، والصلاةه ، وقهراءةه القرآنه ) [ .285 ]128. حكم دم الحيوان الذي لا نفس له سائلة كالبعوض والخنفس فما لا نفس له سائلة ، فإن دمه طاهر ؛ تبعاا لذاته 129. حكم علقة الحيوان الطاهر 126 أحكام الطهارة ، ج6 ص226 :230 ، ج8 ، ص366 . 127 تسجيل صوتي للشيخ عبد العزيز الطري 128 أحكام الطهارة ، ج6 ص231 :237 . 129 أحكام الطهارة ، ج6 ص246 :247 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٠

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 90 لا يوجد دليل على نجاسة العلقة ؛ والأصل في الأعيان الطهارة ، والعلقة وإن كانت دماا ، إلا أنها ليست دماا مسفوحاا ، فهي تشبه دم الكبد والطحال ونحوها ، فتكون طاهرة 130. حكم دم القلب واللحم والدم الباقي في العروق بعد الذبح من الحيوان المأكول وهذا الدم طاهر ؛ لقول الله  : قُل وحَِِ إِلَََّ مَُُرَّمًا عَلََٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُ ُ جِدُ فِِ مَآ أ َ لََّٓ أ ۥٓ إِلََّٓ وۡ لََۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُ َ وۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أ َ ن يَكُونَ مَيۡتَةً أ َ أ ۥ رِجۡس ، 145 ] الآية على تحريم الدم المسفوح ، وهذا غير مسفوح 131. حكم دم الكبد والطحال وهما دمان والكبد والطحال من الحيوان الطاهر طاهران ؛ فعن عبد الله بن عمر  أن رسول ا  قال : ( أحلَت لَكهم ميتتانه ودَمانه ، فأمَا الميتَتانه ، فالحوته والجراده ، وأمَا الدَمانه ، فالكبهده والطِّحاله ) [ .3314 ] وكذلك ما تحلب منهما طاهر ؛ لأن المحرم هو الدم المسفوح ، ودم الكبد والطحال ليس مسفوحاا ، فيكون طاهراا 132. حكم دم السمك ودم السمك طاهر ؛ لأن السمك مباح من غير إراقة دمه ، وكل حيوان ميتته طاهرة ، فدمه طاهر 133. حكم القيء والقيء طاهر مطلقاا ، تغير أو لم يتغير ؛ لأن الأصل في الأشياء الطهارة ، ولا ننتقل عن هذا الأصل إلا بدليل شرعي صحيح 134. 130 أحكام الطهارة ، ج6 ص251 :253 . 131 أحكام الطهارة ، ج6 ص254 :255 . 132 أحكام الطهارة ، ج6 ص257 :259 . 133 أحكام الطهارة ، ج6 ص260 :262 . 134 أحكام الطهارة ، ج6 ص263 :270 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩١

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 91 حكم رطوبة الفرج ورطوبة فرج المرأة والحيوان طاهرة ، سواءا كانت من ظاهر الفرج أو باطنه ؛ لعدم الدليل المقتضي للنجاسة ، والأصل في الأشياء الطهارة ، ولو كانت رطوبة الفرج نجسة لنقل إلينا تحرز الرسول  من إصابة الرطوبة لثيابه ، ولنقل إلينا غسله ما أصابه منها ، ولجاء الأمر من النبي  لأمته بالتحرز منها ، والتطهر منها إذا لحق الثوب شيء من ذلك ، فلما لم يأت شيء من هذا علم أن الرطوبة طاهرة 135. حكم لبن الآدمي الحي ولبن المرأة المسلمة طاهر ؛ لأن ما جاز تناوله كان ذلك دليلاا على طهارته ، ولبن المرأة الكافرة طاهر كذلك ؛ لأن جسدها طاهر ، وأما نجاستها فنجاسة معنوية 136. حكم لبن الآدمي الميت ولبن المرأة الميتة طاهر ، سواءا كانت مسلمة أو كافرة ؛ لأن الآدمي لا ينجس بالموت 137. حكم لبن البهيمة المأكولة حال الحياة أو بعد التذكية الشرعية ولبن البهيمة المأكولة حال الحياة طاهر ؛ قال الله  : وَإِن لَكُمۡ فِِ ٱنۡعَٰمِ لَۡۡ لَعِبَۡۡةَٗۖ نُّسۡقِيكُم م ِمَّا فِِ بُطُونِهِ ۦ مِنُۢ بَيِۡ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَََّّنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا ل ِلشَِّٰۡبِي [ النحل / 66 ] الكاسا : خرجت الآية مخرج الامتنان ، و المنة في موضع النعمة تدل على الطهارة . اه وإذا ذبح حيوان يؤكل لم ينجس بالذبح شيء من أجزائه ، ويجوز الانتفاع بلبنه ؛ لأنه جزء طاهر من حيوان طاهر مأكول ، فجاز الانتفاع به بعد الذكاة كاللحم 138. حكم لبن الميتة إذا كان من حيوان مأكول 135 أحكام الطهارة ، ج6 ص273 :275 . 136 أحكام الطهارة ، ج6 ص280 . 137 أحكام الطهارة ، ج6 ص281 :282 . 138 أحكام الطهارة ، ج6 ص283 :284 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٢

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 92 ول الميتة إذا كان من حيوان مأكول فهو طاهر ؛ لأن المائع لا ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ، إلا إن كان فيه أدنى تغير من طعم أو لون أو رائحة خبيثة ، فهو نجس ، وإن كان باقياا على خلقته فهو طاهر ، وإن قال الأطباء إن مثله يضر بالصحة لتلوثه بالميكروبات والجراثيم حرم تناوله ولو حكمنا بطهارته ؛ لأجل الضرر ، لا لأجل تنجيسه 139. حكم لبن الحيوان غير المأكول حيًا وميتًا ولبن الحيوان غير المأكول ، سواءا كان في حياته ، أو بعد موته ، طاهر مطلقاا حياا وميتاا ، وإن حرم شربه ؛ لأن الحيوان طاهر ، فاللبن المنفصل من الحيوان طاهر أيضاا . وأما طهارة اللبن من الحيوان غير المأكول ، وهو ميت ؛ فلأن اللبن لا تحله الحياة، فلا ينجس بالموت، فإذا كان اللبن قبل الموت طاهراا كان بعد الموت كذلك، وتحريم تناوله لا يعني نجاسته 140. في طهارة إنفحة الميتة وإنفحة الميتة طاهرة ؛ لأن الإنفحة سائل في وعء نجس ، فهو طهور ما لم يتغير ، وعن عمرو بن شرهَحبيل قال : ذكرنا الجبن عند عمر ، فقلنا له : إنه يصنع فيه أنافح الميتة ، فقال : سَمّوا عليه ، وكلوه24789 ] والإهنمفَحَةه مادَةٌ خاصَةٌ تستخرج من الجزء الباطنيّ من معدة الرضيع من العجول و َ أ الجهداءه و َ أ نحوهما ، بها خَيرةٌ تجهبنَ اللبنَ . والجمع : أنافهح 141. حكم القيح والصديد والقيح طاهر ؛ لعدم وجود دليل صحيح يقتضي نجاسة هذه الأشياء ، فبقي على الأصل ، وهو الطهارة حتى يثبت الدليل على نجاسته . والقيحه هو الصديد : وهو إفراز صديديّ أبيض أو أصفر ينشأ من التهاب أنسجة الجسم نتيجة العدوى بالجراثيم الصَديديّة 142. 139 أحكام الطهارة ، ج6 ص285 :289 . 140 أحكام الطهارة ، ج6 ص290 :291 . 141 أحكام الطهارة ، ج6 ص295 :296 . قاموس المعجم الوسيط . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٣

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 93 حكم بيض مأكول اللحم إن خرج البيض من حيوان مأكول في حال حياته ، أو بعد التذكية الشرعية ، أو بعد موته ، وهو مما لا يحتاج إلى التذكية كالسمك ، فبيضه طاهر مأكول إجماعا ، وإذا انفصلت البيضة من حيوان مأكول بعد موته دون تذكية شرعية ، وهو مما يحتاج إلى التذكية ، وكانت البيضة لم تتغير ، فهي طاهرة مطلقاا ، سواءا صلب قشرها أم لا ؛ لأن البيض لا تحله الحياة ، فلا ينجس بموت الحيوان ، مثله مثل لبن الميتة ، ولأن البيض محم بغشاء رقيق ، وهذا الغشاء بمثابة الجلد ، يمنع من تسب النجاسة إلى البيض 143. حكم بيض غير مأكول اللحم وبيض غير مأكول اللحم طاهر ؛ لأن الأ صل في الحيوانات الطهارة لعدم ورود دليل على نجاستها ، وي قاس البيض على أصله ، جرياا على قاعدة: التابع تابع، ولأن البيض مستخلص من الحيوان، فهو جزء منه، فيكون حكمه تبعاا لأصله ، ولا يستلزم من طهارة البيض ، إباحة أكلها 144. حكم البيض الفاسد والبيض تارة يتغير بعفن، وتارة يصير دماا ، فإن تغير بعفن، أو تغير بأن صارت البيضة دماا ، فهو طاهر ؛ لأن هذا التغير من جنس اللحم إذا تغيرت رائحته، فلا يحكم له بالنجاسة 145. حكمسلق البيض بماء نجس وإذا سلق البيض بماء نجس فلا ينجس ؛ لأنه ليس للبيض مسام كما هو الظاهر 146. حكمسؤر الآدمي 142 أحكام الطهارة ، ج6 ص307 :309 . معجم اللغة العربية المعاصر . معجم لسان العرب . 143 أحكام الطهارة ، ج6 ص310 :313 . 144 أحكام الطهارة ، ج6 ص314 :315 . 145 أحكام الطهارة ، ج6 ص316 :317 . 146 أحكام الطهارة ، ج6 ص318 :319 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٤

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 94 وسؤر الآدمي طاهر مطلقاا ، سواءا كان محدثاا أم غير محدث ، وسواءا أكان رجلاا أم امرأةا ، وسواءا كان مسلماا أم كافراا ؛ لأن بدن الآدمي طاهر ، وكذلك سؤره ، فهو متحلب من بدنه 147. حكم سؤر الحيوان المأكول لحمه وسؤر ما يؤكل لحمه طاهر ؛ لأن لعاب الحيوان متحلب من لحمه ، ولحمه طاهر فيكون سؤره طاهراا أيضاا ، لأن ملاقاة الطاهر للطاهر لا توجب تنجيسه 148. حكم سؤر الحيوان غير مأكول اللحم وسؤر جميع الحيوانات غير مأكولة اللحم طاهر بما فيه الكلب والخنزير ؛ لأن ذواتها طاهرة 149. حكم الخمر والخمر طاهرة ؛ فعن أنس بن مالك  قالكنته ساقيَ القومه في منزله أبي طلحةَ ، وكان خَرهم يومئذ الفضيخه ، فأمر رسوله اللهه منادياا يهنادي : ألا إنَ الخمرَ قد حهرِّمَتم ، قال : فقال لي أبو طلحةَ : اخرج همرهقمهَا َ فأ ، فخرجته فهرقتها ، فجرتم في سككه المدينةه [ . صحيح البخاري2464 ] ، ولو كان الصحابة يعتقدون نجاستها لتحروا لإراقتها أماكن النجاسات ، ولنهاهم رسول الله  عن إراقتها في الشوارع كما نهاهم عن التخلي في الطريق والظل 150. حكم الطيب الموجود فيه كحول والكحول طاهرة ؛ للدليل السابق في طهارة الخمر . 147 أحكام الطهارة ، ج6 ص320 :323 . 148 أحكام الطهارة ، ج6 ص324 . 149 أحكام الطهارة ، ج6 ص325 :342 . 150 أحكام الطهارة ، ج6 ص343 :352 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٥

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 95 والكحول : عبارة عن سائل ، طيار ، ليس له لون ، وله طعم لاذع ، وذو رائحة معروفة . وتتكون العطور غالبا من الماء ومن مجموعة من الزيوت العطرية ، وحتى يتم ذوبان هذه المواد بشكل فعَال يتم استخدام المذيبات ، والتي يعد من أشهرها استخداما الكحول الإيثلي ( الإيثانول ) 151. حكم الحشيشة المسكرة والحشيشة المسكرة طاهرة ؛ للدليل السابق في طهارة الخمر 152. حكم إزالة النجاسة فيما يتعلق بصحة فعل العبادة لما تبين حكم الأعيان النجسة من الإنسان والحيوان والجماد، ومن الحي والميت، ومن المائع والجامد، ناسب معرفة حكم إزالة النجاسة فيما يتعلق بصحة فعل العبادة . ويختلف حكم إزالة النجاسة من مسألة إلى أخرى ، فهناك عبادات تصح ولو كان الإنسان متلبساا بالنجاسة ، كذكر الله  ، فيمكن للإنسان أن يذكر الله على أي حال من أحواله ؛ فعن أم المؤمنين قالت : كان النبيُّ  يَذمكهره اللهَ على كلِّ أحيانهه . [ح مسلم373 ] وهناك عبادات تشترط لُا الطهارة من النجاسة قبل التلبس بها كالصلاة ؛ فعن أسماء بنت أبي بكر قالت : سألت امرأة رسول الله  فقالتم : يا رسولَ اللهه ، أرأيتَ إحمدانا إذا أصابَ ثَوبَها الدَمه مهنَ الحَيضَةه كيف َصنَعه ت ؟ فقال رسوله اللهه  :إذا أصابَ ثَوبَ إحداكهنَ الدَمه مهنَ الحَيضَةه فَلتَقرهصه ، ثم لتهَنضَحه بماء ، ثم تهصليِّ فيهه . [307 ] 153. هل تشترط الفورية في إزالة النجاسة ؟ وإزالة النجاسة تارة تكون على الفور، وتارة تكون على التراخي، فمثلاا إزالة النجاسة عن الكتب المحترمة، كالكتب السماوية، وكتب أهل العلم واجبة على الفور؛ لأن بقاءها على هذه الحال من المنكرات ؛ فعن أبي سعيد الخدري  قال : سَمهعمته رسولَ اللَّه  يقوله: ( مَن رأى مهنكهم مهنكراا 151 أحكام الطهارة ، ج6 ص355 :583 . موقع الإسلام سؤال وجواب ، سؤال رقم 221755 . 152 أحكام الطهارة ، ج6 ص360 :361 . 153 أحكام الطهارة ، ج6 ص363 :377 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٦

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 96 فليغيرِّهه بيدههه ، فإن لَم يَستَطهع فبهلسانههه ، فإن لم يستَطهعم فبقَلبههه . وذلهكَ أضعَفه الإيمانه مسلم / 49] وأما إذا كانت إزالة النجاسة واجبة للصلاة، فلا يجب إزالتها على الفور، بل يجوز تأخير ذلك حتى يريد الصلاة ؛ وذلك قياس إزالة النجاسة على بقية شروط الصلاة، فإذا دخل وقت الصلاة وجب الاستنجاء وجوباا موسعاا بسعة الوقت، ومضيقاا بضيقه كبقية الشروط ، ويستجب تعجيل إزالة النجاسة ؛ فعن أنس بن مالك  : أنَ النبيَ  رأى أعرابياا يَبوله في المسجده ، فقال : دَعوه . حتى إذا فرَغ ، دَع بماء فصَبَه عليه . [219 ] 154. اشتراط النية في إزالة النجاسة والطهارة من الخبث لا تشترط له نية ؛ فكل ما كانت صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته فإنه لا يفتقر إلى نية 155. أسباب العفو عن النجاسات من حيث الجملة ترجع إلى أمور منها: الأول : الاضطرار ، وتعريف الاضطرار : هي الحالة الملجئة لتناول الممنوع شرعا ، كالاضطرار إلى لبس الثوب النجس في الصلاة لستر العورة المغلظة ، ونحو ذلك . الثاني : مشقة الاحتراز من النجاسة ، كالعفو عما يصيب القدم من النجاسة والاكتفاء بدلكها بالتراب ، حيث يتكرر مرور الناس في الطرقات ، وهي لا تخلو من النجاسات التي تعلق بأقدامهم ، وقد تكون هذه الطرقات موحلة . الثالث : عموم البلوى ، ولذلك عفي عن أثر الاستجمار وذلك أن الاستنجاء مما تعم به البلوى ، ويضطر كل أحد إليه في كل وقت وكل مكان ، ولا يمكن تأخيره فلو كلف إزالته بالماء شق وتعذر ذلك في كثير من الأوقات ووقع الحرج ، والاكتفاء بالاستجمار يبق معه أثر لا يزال إلا بالماء ، فعفي عنه . 154 أحكام الطهارة ، ج6 ص378 :380 . 155 أحكام الطهارة ، ج6 ص381 :382 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩٧