المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب الطهارة

قصي بن عبد الحكيم العامر

صفحة ٢ من ١٢

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 17 لأنه صَارَ جهزمءاا مهنم البمَدَنه ، إذم لاَ يهممكهنه فَصملههه عَنمهه ، يه م نم لاَ يَتَمَيزََ فيه رَأ َ وَالممهرَاده بهصَيرمهورَتههه كاَلجمهزمءه أ المعَينمه ، وسواءا كان في الوضوء أو في الغسل . الشرط السادس: قيام الحدث ، وهذا شرط وجوب ، فمن لم يكن محدثاا لم يجب عليه الوضوء ؛ فعن أنس بن مالك  قال: كان النبيُّ ه يتوضَأ عهندَ كلِّ صلاة . قلته : كيف كنتهم تصنعونَ ؟ قال : يجهمزهئه أحدَنا الوهضهوءه ما لم يحهمدهثم . [ صحيح البخاري214] الشرط السابع: النية ، وهي شرط لصحة الطهارة ؛ فعن عمر بن الخطاب  قال : قال رسول الله  : ( إنما الأعماله بالنياته، وإنما لكلِّ امرئ ما نوى، فمن كانت هجرتهه إلى دنيا يصيهبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرتهه إلى ما هاجر إليه1 ] ومحل النية القلب ، ولا يشرع التلفظ بالنية ؛ لأنه لم ينقل عن رسول الله  أنه تلفظ بالنية ، والأصل في العبادات المنع حتى يثبت الدليل. وتعريف النية لغة: هي القصد والعزم والإرادة . أما تعريف النية في اصطلاح الفقهاء: فهي عزم القلب على فعل العبادة تقرباا إلى الله . والحكمة من مشروعية النية تمييز ال عبادات عن العادات ، وتمييز ما كان لله عما كان لغيره ، وكذلك تمييز العبادات بعضها عن بعض ، فهذه فريضة وهذه نافلة. وللنية شروط: الأول: الإسلام ، فلو توضأ الكافر أو اغتسل لم يصحا منه؛ لأنه ليس من أهل العبادة ، قال الله  : وَقَدِمۡنَآ إِلََٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا [الفرقان / 23]. الثا التمييز ، فلا تصح النية من صغير ولا مجنون ؛ لعدم صحة القصد منهم. الثالث: عدم الإتيان بما ينافي النية حتى يفرغ من وضوئه ، فإذا أتى الرجل بمناف للنية بأن أتى بما يقطعها أو يبطلها ، كما لو نقل نية الوضوء في أثنائه من نية القربة إلى نية التبرد فقط ، أو ارتد أثناء الوضوء فإن الوضوء يبطل. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٨

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 18 الرابع أن تكون النية مقارنة للمنوي أو متقدمة بشيء يسير ، والمراد بالمقارنة ألا يوجد فاصل بين النية وبين المنوي ، بحيث ينوي العبد الطاعة ، ثم يدخل فيها مباشرة ، أما لو نوى حال التلبس بالعبادة فهذا لا يجوز ، لأنه في هذه الحال سوف يكون هناك جزء من العبادة ولو يسير عرياا من النية. الخامس: أن يكون جازماا بالنية ، فلا يصح تعليق النية بكلمة إن شاء الله ، إلا إن قصد بكلمة إن شاء الله تعالى التبرك أو الاستعانة ، ول و عزم أن يقطعها فيما بعد أو تردَد ، هل يقطعها أم لا ، فإنها لا تبطل . ويكفي في صفة النية ، أن ينوي الوضوء ؛ لأن نية طهارة الوضوء المطلق ، تنصرف إلى الوضوء الشرعي المعهود . ولو نوى بطهارته أمرين معاا أحدهما مشروع ، والآخر مباح ، كما لو نوى رفع الحدث ، وما لا تشرع له النية كالتبرد والتنظف ، فإن حدثه يرتفع ؛ لقول الله : فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُ ۥ كََنَ غَفَّارٗا ٠١ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم م ِدۡرَارٗا ١١ مۡوَٰلٖ وَبَنِيَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل َ وَيُمۡدِدۡكُم بِأ َ لَّكُمۡ أنۡهَٰرٗا ٢١ [سورة نوح ] ، فلو نوى الإنسان هذه الأمور مع نية طلب المغفرة لم يكن ذلك قادحاا في نيته . والحدث شيء واحد وإن تعددت أسبابه ، فلا يقال : لو بال وتغوط ونام فعليه ثلاثة أحداث ، بل يقال: عليه حدث واحد من أسباب متعددة ؛ لأنه لم يكن معروفاا عند السلف أمر المتطهر باستحضار نية رفع الأحداث عند الطهارة. ولو كان عليه حدثان، حدث من بول وحدث من نوم ، فنوى رفع أحدهما على ألا يرتفع الآخر، ارتفع حدثه ؛ لأن الحدث وصف واحد ، وإن تعددت أسبابه 46. سنن الوضوء أولاً: السواك ؛ فعن أبي هريرة  قال : قال رسول ا : ( لولا أن أشقَ علىَ أمَتي لأمرتهههم بالسِّواكه معَ الوضوءه ) [صحيح ابن خزيمة140]، واختلف العلماء في موضعه ، والأظهره: أن يكون 46 أحكام الطهارة ، ج2 ص39 :128 . موقع الإسلام سؤال وجواب ، سؤال رقم 112973 ، ورقم282096 ، ورقم283083 . شرح العمدة ، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ج2 ص605،606. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٩

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 19 السواك قبل الوضوء ؛ فعن قال : ( إذا قام أحدكم من الليل ، فليستك ، فإن الرجل إذا قام من الليل ، فتسوك ، ثم توضأ ، ثم قام إلى الصلاة ؛ جاءه الملك حتى يقوم خلفه يستمع القرآن ، فلا يزال يدنو منه حتى يضع فاه على فيه ، فلا يقرأ آية إلا دخلت جوفه . [المصنف لابن أبي شيبة 1809] الثا غسل الكفين ثلاثاا في ابتداء الوضوء ؛ لما رواه حْرانَ مولى عثمانَ بنه عفانَ : أنه رأى عثمانَ بنَ عفانَ  :دع بإناء فأفرغَ على كفيمه ثلاثَ مرار فغسلَهما ، ثم أدخلَ يمينَه في الإناءه فمضمضَ واستنشقَ ، ثم غسلَ وجهَه ثلاثاا ، ويديمه إلى المرفقين ثلاثَ مرار ، ثم مسحَ برأسهه ، ثم غسل رجليمه ثلاثَ مرار إلى الكعبينه ، ثم قال: قال رسوله اللهه  :( من َ توضأ نحو وهضوئه هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحهدِّثه فيهما نفسَه غهفهرَ له ما تقدَمَ من ذنبهه ).[ صحيح البخاري159 ]، وسواءا كان بعد القيام من نوم الليل أو لم يكن بعد القيام من نوم اليل ، وسواءا توضأ من نهر أو من إناء ؛ لأن اليدان هما آلة الوضوء ، وبهما يتم تطهير سائر الأعضاء ، فكانت الحكمة أن يبدأ بتنظيف آلة الوضوء قبل الوضوء ، وقبل إدخالُما في الإناء ، وقبل أن ينقل الماء إلى فمه . ويستحب غسل الكفَينم بعد الاستيقاظ من النوم لمن اراد غمس كفيه بالماء ولو لم يرد الوضوء ، كمن يريد أن يشرب بكفه أو أن يتناول مائعاا بكفه ، فإن المقصود متقارب ، وهو تنقية الكف مما لحَهقَها وتنزيه المطعوم من تلوث اليد وتنزيه البدن وخاصة الجوف من أن يصله قذرٌ أو نجسٌ ؛ فعن أبي هريرة  قال: قال رسول ا : ( إذا استيقظ أحدهكم من نومهه فليغسل يدَه قبل أن يهدخهلَها في وضوئهه، فإن أحدَكم لا يدري أين باتت يدَه ) [صحيح البخاري162]. ومن غسل كفَيمه عندَ الاستيقاظه من النومه فلا يتركه غسملَهما عند الوهضوءه ، فإنَه إذا أراد الوهضوءَ بعدَ ذلك غَسَلَهما ثلاثاا سهنَةا للوهضوءه ، ما لم يكهنه الفصمله قصيراا بينَ غَسمله الكفَينم من النومه وبينَ إرادةه الوهضوءه ، بحيث لم تجفَ الكفَان. ويغسل كفه إلى الكوع ، والكوع هو أصله أطوله عظمم من الإبهامه ، وسهمِّ به مفصله الكفِّ. الثالث: المضمضة والاستنشاق والاستنثار ؛ فعن عمرو بن يحي المازني ، عن أبيه ، أن رجلاا قال لهعبده اللهه بنه زيد ، وهوَ جَدُّ عَمم رهو بنه يحَميَ : أتسمتَطيعه أنم تهريَني كيف كان رسوله اللهه  ه يتوضأ ؟ فقال عبد الله بن زيد  :نعم، فدع بماء ، فأفرغَ على يديهه فغسلَ مرتينه، ثم مضمضَ واستنثرَ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٠

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 20 ثلاثاا، ثم غسلَ وجههه ثلاثاا، ثم غسل يديهه مرتينه مرتينه إلى المرمفَقَين، ثم مسحَ رأسهه بيديهه ، فأقبلَ بهما وأدبرَ، بدأ بمهقَدَمه رأسهه حتى ذهبَ بهما إلى قفاهه، ثم ردَههما إلى المكانه الذي بدأ منهه، ثم غسل رهجلٌيهه .[ صحيح البخاري 185]، ودليل عدم وجوبهما ، أن آية المائدة في الوضوء ليس فيها ذكر للمضمضة والاستنشاق ، قال الله  : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّ ينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلََ ٱلصَّلَوٰةِ فَ ٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ ۡدِيَكُمۡ إِلََ ي َ وَأ ٱلۡمَرَافِقِ وَ ٱمۡسَحُواْ رۡجُلَكُمۡ إِلََ َ بِرُءُوسِكُمۡ وَأ ٱلۡكَعۡبَيِۡن . [المائدة / 6 ] ويستحب تقديم المضمضة على الاستنشاق ، والمبالغة في الاستنشاق لغير الصائم ؛ لقول رسول الله : ( وبالغم في الاستنشاقه إلا أن تكون صائماا ) [سنَ أبي داو د /142 ]،والمبالغة في الاستنشاق : يكون بجذب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف كله أو أكثره بقدمر لا يصله إلى الجوفه ، أما المبالغة في المضمضة فلم يرد فيها نص. ولم يثبت في صفة المضمضة نص ، لكن استحب العلماء في المضمضة إدخاله قدمر كاف من الماءه إلى الفمه ، ثم يهدَاره في الفمه أعلاه وأسفلَه ، ويمينَه وشهمالهَ وبين الأسنان واللثة ، ثم مجَِّهه ؛ وهذا فيه تنظيف للفم مما يبق فيه من بقايا الطعام وغير ذلك . ولا يستحب الاستعانة بالإصب ع عندَ المضمضةه والاستنشاقه، وذلك بإدخالُها لمزيده تَطهُّر ؛ لأنه لم يثبت في ذلك نص. والاستنثار : هو نثرمه الماءه وإخراجهه بعدَ استنشاقهه ، سواءٌ فعل ذلك بهواءه الأنفه أو باليده ، واستحب العلماء أن يكون الاستنثار ب اليد اليس ؛ لأنه إزالة للأوساخ ، فعن عئش ة قالت : كانت يد رسول اللهه  اليم لطهوره وطعامه وكانت يده اليسى لخلائه وما كان من أذى . [سنَ أ داود / 33] ويستحب الجمع ب المضمضة والاستنشاق بثلاث غرفات ، يتمضمض ويستنشق من كل غرفة ؛ لحديث عبد الله بن زيد  السابق ، ولو فصل بالمضمضة والاستنشاق أجزئ ذلك. ويستحب لمن استيقظ من نومهه أنم يستنثرهَ ثلاثاا ، ولو لم يرد الوضوء ، وإن أراد الوضوء أجزأ عنه استنثاره الذي مع وهضوئهه ؛ فعن أبي هريرةَ  : أن ا قال : ( إذا استيقظ أحدهكم من منامهه فليستنثرم ثلاثَ مرات . فإن الشيطانَ يبيته على خياشيمهه ) [صحيح مسلم238]، وسواءا كان النوم في الليل أو في النهار. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢١

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 21 الرابع ويستحب تخليل أصابع اليدين والرجلين ؛ فعن لقيط بن صبرة  قال: قلته يا رسولَ اللهه خمبرني َ أ عن الوضوءه قال: ( أسبغه الوضوءَ وخلِّلم بين الأصابعه وبالغم في الاستنشاقه إلا أن تكون صائماا ) [سأبي داود / 142]، وإذا لم يصل الماء إلى ما بين الاصابع بدون تخليل ، فحين إذ يجب التخليل لإيصال الماء إلى ما بين الأصابع. ومعنى التخليل: هو إدخال الشيء في خلال الشيء . وصفة تخليل أصابع اليدين بالتشبيك بينهما ، وفي الرجلين يخلل بإحدى أصابع يديه بين أصابع رجلي ه ، وكيفما خلل بين الأصابع جاز ، وليس في ذلك دليل ثابت . ومن كان يلبس خاتماا ، فإن تحقق وصول الماء إلى ما تحته استحب تحريكه ؛ وصار ذلك بمنزلة التخليل ، وإن لم يصل الماء إلى ما تحته إلا بخلعه أو تحريكه وجب ذلك ؛ لأنه مأمور بغسل يده كلها ، وعن مجهَمِّع بن عَ تَاب عن أبيه قال : وَضَأت علياا ، فحرّك خاتمه . [ / 424 ] الخامس تخليل اللحية ؛ فعن أبي حْزة قال : رأيت ابن عباس يخلل لحيته إذا توضأ المصنف لابن أبي شيبة / 99 ] ،وصفة تخليل اللحية ، بأن يهغَلمغهل بيده في أصول شعرها ؛ فعن عبد الله بن عهبيده بن عهمير ، أن أباه عهبيد بن عمير كان إذا توضأ غلغل أصابعه في أصول شعر الوجه ، يهغَلمغهلهها بين الشعر في أصوله ، يدلك بأصابعه البشرة1 ص174 ] ، ولا يدوام على تخليل لحيته ؛ فعن الحسنه ، أنه كان لا يخهَلِّله لحيتَه إذا توضَأ [ . / ج1 ص166 ] ، ولا يستحب غسل اللحية ؛ فعن ابن سيرين ، قال : ليس غَ سم له اللحية من السنة ج1 ص166 ] السادس مسح الأذنين ؛ فعن ابن عمر  ذنان من الرأس ه قال: ( الأ[بد الرزاق / 24]،ودليل عدم وج وبهما ؛ أنهما لم يذكر ا في آية الوضوء ، وصفة مسح الأذنين يكون بمسح باطن الأذن بالسبابتين وظاهرهما بالإبهامين ؛ لفعل ابن عمر  ، أنه كان إذا توضأ أدخل الأصبعين اللت تليان الإبهامين في أذنيه ، فمسح باطنهما ، وخالف بالإبهامين إلى ظاهرهما [. / 173]،وتمسحان مرة واحدة ؛ لأن مسح الأذنين يذكر في صفة الوضوء مع الرأس فيأخذ حكمه في ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٢

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 22 العدد، ولا يشرع مسح الرأس أكثر من مرة ، ولا يؤخذ للأذنين ماء جديد، وإنما يمسحان بماء الرأس. السابع: التيامن في الوضوء ، وذلك بأن يغسل اليد اليمنى قبل اليد اليسى وكذلك في الرجلين ؛ فعن أم المؤمنين عئشة قالت: كان النبيُّ  هعجهبهه ي التيَمُّنه في تَنَعُّلهه وترجُّلهه وطههورهه، وفي شأنهه كلِّه . [ صحيح البخاري168] الثامن: الغسلة الثانية والثالثة لأعضاء الوضوء ما عدا الرأس ، فيستحب أن يتوضأ أحياناا مرة مرة ؛ لما رواه ابن عباس  َ قال: توضأ النبيُّ  مرةا مرةا .[ صحيح البخاري157]، ويستحب أن يتوضأ أحياناا مرتين مرتين ؛ لما رواه عبد الله بن زيد  : أن النبيَ  َ توضأ مرتين مرتين .[ صحيح البخاري / 158] ،ويستحب أن يتوضأ أحياناا ثلاثاا ثلاث ؛ لحديث وضوء عثمانَ بنه عفانَ  السابق. وأمَا التفريق بينَ عدده غسمله الأعضاءه في الوضوءه الواحده لأجله الإنقاءه ، فلا حَرَجَ في ذلك ، كمَن يغسله بعضَ الأعضاءه مرتين وبعضها مرة وبعضها ثلاثاا في وضوء واحد ؛ لحديث عبد الله بن زيد  السابق عندما سئل عن وضوء ا. ومن لا يستطيع الإنقاء بالثلاثه لشدَةه جفافه أعضائهه أو لكهبرَه جسمهه ، جازَ له الزيادةه على هغمتَفَره العدده. الثلاثه ؛ لأن الإسباغَ آكَده ، في التاسع: الاقتصاد في الماء وعدم الإسراف فيه ؛ فعن أنس بن مالك  قال : كان النبيُّ  يَغسهله ، أو كان يَغتَسهله، بالصَاعه إلى خََسَةه أمداد ، ه ويتوضَأ بالمه دِّ . [ صحيح البخاري201]،ولا تقدير للوضوء بحد لا يجوز النقص عنه أو الزيادة عليه ؛ لتعدد الروايات الصحيحة في تقدير مقدار ما كان يتوضأ به رسول الله  ، إلا أنه كان متقارباا ، وتتَفقه الروايات على كونه قليلاا ، للتدليل على سنية الاقتصاد في الماء. العاشر: دلك أعضاء الوضوء ؛ لأنه أبلغ في إيصال الماء إلى أعضاء الوضوء ، فهو من إسباغ الوضوء ، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ( ألا أدلهكم على ما يمحو اللهه بهه الخطايا ويرفعه بهه الدرجاته ؟ قالوا : بلى . يا رسولَ اللهه ، قال إسباغه الوضوءه على المكارهه ، وكثرةه الخطا إلى المساجهده . وانتظاره الصلاةه بعدَ الصلاةه . فذلكمم الرباطه ) . [251 ]قال الإمام ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٣

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 23 النووي : ( إسباغ الوضوء ) : تمامه . و ( المكاره ) تكون بشدة البرد ، وألم الجسم ، ونحو ذلك . انتهى كلامه والدليل على أنه غير واجب ، ما رواه عمران بن الحصين  أن رسول ا  ص بالناسه، فلما انفتل من صلاتهه، إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القومه، قال: ما مَنَعَك يا فلانه، أن تصليَ مع القومه؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصعيده، فإنه يكفيك .. ثم لما حضر الماء .. عمطَى َ أ الذي أصابته الجنابةه إناءا من ماء ، قال: اذهب فأفرهغمه عليك.[ صحيح البخاري344]،فالرسول  لم يطلب منه إلا إفراغ الماء على جسده، ولو كان الدلك شرطاا في الطهارة لأخبره النبي  بذلك. الحادي عشر: قول الذكر الوارد بعد الفراغ من الوضوء ؛ فعن عقبة بن عمر  قال: كانتم علينا رعيةه الإبله . فجاءتم نوبتي . فروَحتهها بعشيي . فأدركته رسولَ اللهه قائماا يحدثه الناسَ . فأدركمته منم قولههه ما منم مسلم ه يتوضأ فيحسنه وضوءَهه . ثم يقوم فيصليّ ركعتَينه . مهقبلٌ عليهما بقلبهه ووجههه . إلا وجبتم لهه الجنةه قال فقلته : ما أجود هذهه ! فإذا قائلٌ بين يديَ يقول : التي قبلَها أجوده . فنظرته فإذا عمره . قال : إني قد رأيتهكَ جئتَ آنفاا . قال ما منكمم من أحد يتوضأ فيبلغه ( أو فيهسبغه ) الوضوءَ ثم يقول : أشهده أن لاّ إلَ إلا اللهه وأنَ محمداا عبده اللهه ورسولههه، إلا فتحتم له أبوابه الجنةه الثمانيةه، يدخله من أيّها شاءَ . وفي رواية : فذكر مثلَهه غيرَ أنهه قال من َ توضأ فقال : أشهده أن لاّ إلَ إلا اللهه وحدَهه لا شريكَ لهه وأشهده أنَ محمداا عبدههه ورسولههه .[234] ولا يرفع سبابته ، ولا يرفع بصره إلى السماء حال قول الذكر ؛ لع دم ورود الدليل في ذلك، والأذكار التي تقال عند غسل الأعضاء غير ثابته . الثاني عشر: صلاة الركعتين بعد الوهضوءه ، والخشوعه فيهما ؛ لقول رسول اللهه  :( من َ توضأ نحو وهضوئه هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحهدِّثه فيهما نفسَه غهفهرَ له ما تقدَمَ من ذنبههلبخاري / 159 ] فاستهحهبَ الجمع بينهما ، ولم يشرع تخصيص ما دونهما من العبادات مع كل وضوء سوى الذكر الذي يعقبهما من كلمة التوحيد . والأجر المترتب على ركعتي الوضوء مشروطٌ بشر طين: ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٤

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 24 الأول: مطابقة الوضوء لوضوء ا. الثاني: ألا يحهدِّثَ المصليِّ نفسه في الركعتين ، والمراد بذلك: الخشوع فيهما ، ولو غلب لحظة منها ، فليصرف قلبه إلى صلاته ، ولا يكلف الله نفساا إلا وسعها . الثالث عشر: تجديد الوضوء ؛ فعن أنس بن مالك  قال: كان النبيُّ  ه يتوضَأ عهندَ كلِّ صلاة . قلته : كيف كنتهم تصنعونَ ؟ قال : يجهمزهئه أحدَنا الوهضهوءه ما لم يحهمدهثم . [214 ] ، ويستحب تجديد الوضوء كلما تجددت أسبابه المختلفة ، فإذا توضأ للصلاة ، ثم أراد أن يقرأ القرآن استحب له التجديد ، لتجدد سبب آخر يقتضي الطهارة . الرابع عشر : استحباب المداومة على الوضوء ؛ فعن بريدة قال : قال رسول الله : ( ما دخَلمته الجنَةَ إلاَ سمهعمته خَشمخَشَةا فقهلمته : مَن هذا ؟ فقالوا : بلالٌ ثمَ مرَرمته بقصر مَشيد بديع فقهلمته : لهمَن هذا ؟ قالوا : لهرجهل مه ن أمَة محهمَد فقهلمته : أنا محهمَدٌ لهمَن هذا القصره ؟ قالوا : لهرجهل مهن العرَبه فقهلمته : أنا عربيي لهمَن هذا القصره ؟ قالوا : لهعهمَرَ بنه الخطَابه َقمتَني إلى ) فقال لبهلال : ( بما سب ته وما توضَ م الجنَةه ) ؟ قال : ما أحدَثمته إلاَ توضَأ ته إلاَ صلَيمته وقال لهعهمَرَ بنه الخطَابه م أ : ( لولا غَيرتهك لدَخَلمته القصرَ ) فقال : يا رسولَ اللهه لَمم أكهنم لأهغارَ عليكَ [ .7086 ] ولا تشرع التسمية في بداية الوضوء ، ولا مسح العنق ، ولا استقبال القبلة حال الوضوء ؛ لأنه لم يثبت في ذلك دليل. وكذلك لا تشرع إطالة الغرة والتحجيل ؛ لعدم ورود دليل في ذلك ، والمراد بإطالة الغرة والتحجيل ، أي غسل ما فوق المرفقين والكعبين ، وأصل معنى الغرة هي بياض في جبهة الفرس ، وأما التحجيل فهو بياض في قوائم الفرس ، فسم النور الذي يكون على مواضع الوضوء يوم القيامة غرة وتحجيلاا تشبيهاا بغرة وتحجيل الفرس ؛ فعن أبي هريرة  قال : قال رسوله اللهه أنتهمه الغرُّ المحجَلونَ يومَ القيامةه . منم إسباغه الوضوءه . [ صحيح مسلم 246] ، والحديث يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء ، ولا يدل على مسألة الإطالة . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٥

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 25 ويجوز تنشيف الجسم بعد الوضوء والغسل بمنشفة ونحوها ؛ فعن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث قالت بعد أن وصفت غسل رسول الله  : فأتيتهه بخهرقَة فلم يهرهدمها ، فجعَل يَنفهضه بيدهه .[ صحيح البخاري274 ] وتجوز الاستعانة في الوضوء ؛ فعن المغيرة بن شعبة  قال كنته مع النبيِّ  في سفر ، فقال: يا مغيرةه، خذه الإداوَةَ . فأخذتهها، فانطلق رسوله اللهه  ح توارى عني، فقضى حاجتَه، وعليه جهبَةٌ شأميَةٌ، فذهب ليهخرهجَ يدَه من كهمِّها فضاقتم، فأخرَجَ يدَه من أسفلهها، فصببته عليه، فتوضأ وهضهوءَه للصلاةه، ومسح على خهفَ يه، ثم صلى.[ صحيح البخاري 363]، ولو وضَ أه غيره صح ، سواء كان الموضئ ممن يصح وضوءه أم لا ، كمجنون وحائض وكافر وغيرهم ؛ لأن الاعتماد على نية المتوضئ لا على فعل الموضئ. ويجوز الكلام أثناء الوضوء ؛ فعن أبي مهرَةَ ، مولى أم هانىء بنته أبي طالب قال : سمهعت أمَ هانىء بنتَ أبي طالب تقوله : ذهَبته إلى رسوله اللهه  عمَ الفتحه ، فوجَدتهه يَغتَسهله ، وفاطمةه ابنتهه تَسترههه ، قالتم : فسلَمته عليه ، فقال : مَن هذه . فقلته : أنا أمُّ هانىء بنته أبي طالب ، فقال : مَرحباا بأمِّ هانىء . فلما فرَغ من غهسلهه . قام فصلىَ ثمانيَ ركعات ، مهلتَحهفاا في ثوب واحد ، فلما انصرََف ، قلته : يا رسولَ اللهه ، زعَم ابنه أمي ، أنه قاتلٌ رجلاا قد أجَرتهه ، فلانَ بنَ ههبَيرَةَ ، فقال رسوله اللهه  : قد أجَرمنا مَن أجَرته يا أمَ هانىء . قالتم أمُّ هانىء : وذاك ضهحا .[ صحيح البخاري / 357 ]. ويجوز الوضوء قبل دخول الوقت ، لأنه عبادة مستقلة ، ويتساوى الذكر والأنثى في أحكام الوضوء ؛ لأن المرأة كالرجل في أحكام جميع العبادات إلا ما دل الدليل على التفريق بينهما 47. فروض الوضوء الفرض لغةا: هو الحز والقطع ، ومنه أخذ فرض النفقات : وهو بيان مقدارها. والفرض اصطلاحاا: هو ما تتوقف صحة العبادة عليه . والفرض هو الواجب. 47 أحكام الطهارة ، ج2 ص129 :391 . صفة وضوء ا  ، ص46 :160 ، للشيخ عبد العزيز الطريفي. موقع ا سلام سؤال وجواب ، سؤال رقم 113215 ، ورقم239934 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٦

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 26 الواجب الأول غسل ا لوجه ؛ لقول الله  : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلََ ٱلصَّلَوٰةِ فَ ٱغۡسِلُواْ ۡدِيَكُمۡ إِلََ ي َ وُجُوهَكُمۡ وَأ ٱلۡمَرَافِقِ وَ ٱمۡ سَحُواْ رۡجُلَكُمۡ إِلََ َ بِرُءُوسِكُمۡ وَأ ٱلۡكَعۡبَيِۡن [ المائدة 6]، والغسل يكون بإسالة الماء على العضو وإن لم يتقاطر وحد الوجه من منابت شعر ناصيةه الرأس المعتاد إلى الذقن من أسفلهه طولاا في الأمرد ، وحد الوجه عرضاا من الأذن إلى الأذن ، ولا تدخل الأذن في حكم الوجه ، وقولنا: منابت الشعر المعتاد خرج به غير المعتاد وهو أقسام: الأول: الأجلح : وهو من كان ينحس شعره عن مقدم رأسه ، فإذا تصلع الشعر عن ناص يته لا يجب عليه غسل ذلك الموضوع ؛ لأنه ليس من الوجه. الثاني: الأفرع : هو الذي ينزل شعره إلى الوجه ، ويقال له الأغم ، فيجب عليه غسله ، ولو كان عليه شعر ؛ لأنه من الوجه حقيقة . الثالث: الأنزع ، والنزعتان : هما البياض الذي انحس عنه شعر الرأس من جانبي مقدم الرأس ، فلا يجب غسلهما ؛ لأنهما من الرأس. ويجب غسل البياض الواقع بين العذار وبين الأذن ؛ لأنه من الوجه ، والعذار هو الشعر النابت المحاذي للأذنين بين الصدغ والعارض ، وهو أول ما ينبت للأمرد غالباا. وإذا كان شعر اللحية خفيفاا ، بحيث لا تستر البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب ، وجب غسل البشرة التي تحته ؛ لأن البشرة ما زالت ظاهرة غير مستترة ، والأصل وجوب غسل البشرة كما جاء في آية الوضوء . أما إن كانت اللحية كثيفة بحيث حجبت البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب ، فيكفي غسل ظاهر الشعر فقط ؛ لأنه ناب مناب البشرة ، فعن عبد الله بنه عباس  :أنه َ توضأ فغَسَلَ وجهَه ، ثم خَذَ َ أ غهرمفَةا مهن ماء ، فمَضممَضَ بها واستنمشَقَ ، ثم أخَذَ غهرمفَةا مهن ماء ، فجعَلَ بها هكذا ، أضافَها إلى يدهه الأخرى ، فغَسَلَ بهما وجهَه ، ثم خَذَ َ أ غهرمفَةا مهن ماء ، فغَسَلَ بها يدَه اليهمنى ، ثم خَذ َ أ غهرمفَةا مهن ماء ، فغَسَلَ بها يدَه اليسى، ثم مَسَحَ رأسَه ، ثم خَذَ َ أ غهرمفَةا مهن ماء ، فرَشَ بها على رجلهه اليمنى حتى غسلَها ، ثم خَذَ َ أ غهرمفَةا أخرى ، فغَسَلَ بها رجلَه ؛ يعني: اليسى . ثم قال : هكذا رأيته ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٧

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 27 رسولَ اللهه  ه يَتَوضأ . [صحيح البخاري140]،وبغرفة واحدة للوجه لا تكفي لوصول الماء إلى ما تحت شعر اللحية الكثيفة ؛ وعن جابر بن سمرة  قال كان رسوله اللهه  كثيرَ شعره اللحيةه . [ صحيح مسلم2344] ، ولو كان غسل ما تحت الشعر واجباا لنقل أن النبي  كان يخلل لحيته ، ولم يذكر التخليل في أحاديث الصحيحين ، وعن إبراهيم ، قال : يجزئ اللحية ما سال عليها من الماء تفسير الطبري / ج1 ص165 ] وصفة غسلها : بأن يمر بيده عليها ؛ فعن أبي شيبةَ سعيده بنه عبده الرحْنه الزُّبَيديِّ ، قال : سألت إبراهيم : أخلل لحيتى عند الوضوء بالماء ؟ فقال : لا ، إنما يكفيك ما مرَت عليه يدهك [ . تفسير الطبري / ج1 ص167 ] أما ما اسسل من شعر اللحية فنزل على الصدر ، فلا يجب غسله ؛ لأنه لم ينب عن بشرة يجب غسلها . ولا فرق بين شعر اللحية وبين غيرها مما ينبت في الوجه كالشارب والعنفقة وشعر الحاجبين، فما كان كثيفاا غسل ظاهره، وما كان خفيفاا وجب غسل البشرة تحته ؛ لأن الأصل غسل البشرة ، فلما حجبها الشعر انتقل الحكم إلى الشعر. وعلى المتوضئ إذا غسل وجهه أن يغسل جزءاا من رأسه ، وسائر الجوانب المجاورة للوجه ، احتياطاا ، وليس هذا الغسل وجباا لنفسه وجوب المقاصد ؛ وإنما وجب لغيره من باب الوسائل ، لأن استيعاب الوجه واجب ، ولا يمكنه الاستيعاب إلا بذلك ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . ويكون الغَسمله خفيفاا ، فلا يلطهمه وجهَه بالماءه لطماا ُّه سنًّا َما يسهن ، وإن ؛ فعن خالد بن زيد قال : رأيت ابن عمر يتوضأ ، فكان يَسهنّ الماء على وجهه سناا . [ المصنف لابن أبي شيبة737 ] ، والسَنُّ هو : الصَبُّ السهله الخفيفه . غممهضتا ، ه وتغسل العينان إذا أولا يهدخَله الماءه إليهما ؛ لعدم ورود دليل بغسل داخل العينين. الواجب الثاني: غسل اليدين إلى المرفقين ؛ وذلك للأمر به كما جاء في آية الوضوء ، ويجب غسل المرفقين مع اليدين ؛ لقول الله  : .. ۡدِيَكُمۡ إِلََ ي َ وَأ ٱلۡمَرَافِقِ .. ، فكلمة ( إلى ) في هذا الموضع بمعنى ( مع )، فيكون معنى الآية: وأيديكم مع المرافق . ويغسل يديه من أطراف أصابعه إلى ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٨

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 28 المرفقين، فيغسل الكفين مرة ثانية في غسل اليدين، ولا يكتفي بغسل الكفين الذي كان في بداية الوضوء قبل غسل الوجه . ومن خلق له عضوان متماثلان كاليدين على منكب واحد ، ولم يمكن تمييز الزائدة من الأصلية ، وجب غسلهما جميعا ؛ للأمر بغسل اليدين كما جاء في آية الوضوء ، فإن أمكن تمييز الزائدة من الأصلية ، وجب غسل الأصلية باتفاق ، وكذا وجب غسل الزائدة إذا نبتت على محل الفرض ، أما إذا نبتت في غير محل الفرض ، فلا يجب غسلها قصيرة كانت أو طويلة ؛ لأنها ليست يداا أصلية ، وقد نبتت في غير محل الفرض . وإذا تدلى الجلد المتقلع من محل الفرض في اليد وجب غسله مع اليد، سواء انكشط من محل الفرض وتدلى منه ، أو انكشط من العضد وبلغت إلى المرفق أو الساعد فتدلى منه ؛ لأنها صارت تابعة لما نزلت إليه . وإن تدلى من العضد لم يجب غسله سواء انكشط من العضد وتدلى منه ، أو انكشط من محل الفرض وبلغ إلى العضد ؛ لأنه صار تابعاا للعضد . وإذا كان الرجل أقطع اليد، فإن كان مقطوعا من دون المرفق وجب عليه غسل ما بقي من الساعد مع المرفق ؛ لأنه بعض محل الفرض فوجب عليه غسله ، وإن كانت اليد مقطوعةا من مفصل المرفق ، فيجب عليه غسل رأس العضد ؛ لأن المرفق هو مجتمع العظمين، عظم الساعد وعظم العضد ، وإن قطعت اليد من فوق المرفق فلا فرض عليه ؛ لفوات المحل . الواجب الثالث: مسح الرأس ؛ وذلك للأمر بمسح الرأس كما جاء في آية الوضوء ، ؛ قال الله  : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلََ ٱلصَّلَوٰةِ فَ ٱغۡسِلُواْ ۡدِيَكُمۡ إِلََ ي َ وُجُوهَكُمۡ وَأ ٱلۡمَرَافِقِ وَ ٱمۡسَحُواْ رۡجُلَكُمۡ إِلََ َ بِرُءُوسِكُمۡ وَأ ٱلۡكَعۡبَيِۡن . [ المائدة 6] وأقلُّ قدمر يجب مسحه هو ربع الرأس ، من أي مكان في الرأس ؛ فعن يزيد قال: كان سَلَمة يمسح مقدم رأسه . [المصنف لابن أبي شيبة155] ويستحب غممسه اليدَيمن بالماءه جميعاا عند إرادة مسح الرأس ، ولا ينفضهما ؛ فعن عطاء أنه سأل ابن عمر  عن مسح الخفين فقال: أغمس كفي في الماءه ثم لا أنفضهما حتى أمسح بما فيها كما مسح بالرأس ، فقال له: نعم . َ أ[ المصنف لعبد الرزاق856 ]. ثم يمسح الرأس بهما جميعاا مقدَمَه ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢٩

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 29 ومؤخَرَه وأعلاه ، فيذهب بيديه ويجيء مرة واحدة ، حتى يستوعب تحريك الشعر كلِّه ؛ لحديث عبد الله بن زيد  السابقويستحب مسح الأذنين بعد مسح الرأس ، ويمسح الأذنين معاا. ويستحب له أن يمسح رأسه بماء جديد ؛ فعن عبدَ اللهه بنَ زيد  أنهه رأى رسولَ اللهه  مسح برأسهه بماء غيره فضله يدههه . [ صحيح مسلم236] ، ولو ب بيدهه ماءٌ من فضمل غَسمله يدَيمه ، هه ، وخالف السُّنَةَ . َ جمزَأ َ ومسَح رأسَه به ، أ ولا يشرع مسح الرأس أكثر من مرة ؛ فعن خالد بن أبي بكر قال : رأيت سالماا مسح رأسه واحدة . [ المصنف لابن أبي شيبة144] ، وذلك أن الرأس ممسوح ، والمسح لا يدخله إنقاء وإسباغ حتى يتساوى الرأس ببقية الأعضاء ، وإنما حكمه التيسير والتخفيف . وحهكممه الأصلعه كحهكممه الأشعره ، يمسحه رأسَه كما لو كان عليه شعرٌ مرَة واحدةا ، وكذلك من كان فيه صلعٌ في موضع وشعرٌ في موضع ، حكمه واحد ؛ فعن ابن جريج قال : قلت لعطاء : كيف يمسح الأصلع ؟ قال : يمسح رأسه كله ما فيه شعر وما هو أصلع منه ، يصيبه الماءه ما أصاب ، ويخطئ َ وليس عليه أ َ خطأ َ ما أ ن ينقيه39 ] وما استرسل من شعر الرأس ( أي نزل عن الرأس ) لا يجب مسحه ، سواءا كان رجلاا أو امرأة ؛ فعن جريج قال : قال عطاء : رأيت عبيد بن عمير وكان ذا جمهَة ، ولم يكن يمس من جمته إلا ما على رأسه منه قط15 ] وإذا وصل الماء إلى بشرة الرأس ، ولم يمسح على الشعر لم يجزئه ؛ لأن الفرض انتقل إليه ، فلم يجز مسح غيره ، كما لو أوصل الماء إلى باطن اللحية ولم يغسل ظاهرها . وإن نزل شعره عن منابت شعر الرأس ، فمسح على النازل من منابته ، لم يجزئه ؛ لأن الرأس ما ترأس وعلا . ولو نزل عن منبته ولم ينزل عن محل الفرض فمسح عليه أجزأه ؛ لأنه شعر على محل الفرض ، فأشبه القائم على محله . الواجب الرابع: غسل الرجلين ؛ للأمر به في آية الوضوء ، قال الله  : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلََ ٱلصَّلَوٰةِ فَ ٱغۡسِلُواْ ۡدِيَكُمۡ إِلََ ي َ وُجُوهَكُمۡ وَأ ٱلۡمَرَافِقِ وَ ٱمۡسَحُواْ رۡجُلَكُمۡ إِلََ َ بِرُءُوسِكُمۡ وَأ ٱلۡكَعۡبَيِۡن [ المائدة 6] ، فعلى قراءة نصب كلمة ( أرجلَكم ) في الآية ، فبالتالي تكون ( أرجلَكم ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٠

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 30 ) معطوفة على ( وجوهَكم ) والعامل فيها الفعل: ( فَاغمسهلهوام ) ، والعطف على نية تكرار العامل، فكأنه قال: واغسلوا أرجلكم . ويدخل في غسل الرجلين الكعبين ؛ فعن ابن جريج قال قلت لعطاء : قوله رۡجُلَكُمۡ إِلََ َ وَأ ٱلۡكَعۡبَيِۡن ترى الكعبين فيما يغسل من القدمين ؟ قال : نعم ، لا شكَ فيه 78 ] الواجب الخامس: الترتيب بين أعضاء الوضوء ؛ لأن جميع الصحابة الذين وصفوا وضوء رسول الله  ، وصفوه مرتباا ، ولو كان ترك الترتيب جائز ، لنقل تركه في بعض الأحوال لبيان الجواز ، وقيل الترتيب ليس بواجب ؛ لأن الأصل عدم الوجوب إلا بدليل صحيح صريح ، وأفعال الرسول  لا تدل على الوجوب ، وإنما تدل على الاستحباب ، والأحوط عدم ترك الترتيب . الواجب السادس: الموالاة بين أعضاء الوضوء ، والموالاة في اللغة: هي التتابع ، والموالاة في الوضوء: هي الإتيان بجميع الطهارة في زمن متصل من غير تفريق فاحش ، وحد الفحش المبطل: هو ما يفحش في العادة ؛ لأنه لم يحد في الشرع ، فيرجع فيه إلى العادة . والموالاة واجبة ؛ لأن الصحابة وصفوا وضوء رسول الله  ولم ينقلوا أنه كان يفصل ب أعضاء الوضوء ، ولو كان الفصل جائزاا لفعله ولو لمرة واحدة لبيان الجواز ، وقيل الموالاة ليست بواجبة ؛ فعن نافع أن عبد الله بن عمر  بال في السوق، ثم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح رأسه، ثم دعي لجنازة ليصلي عليها حين دخل المسجد ، فمسح على خفيه ، ثم صلى عليها . [ الموطأ كتاب الطهارة / 43] ، والأحوط عدم الفصل بين الأعضاء 48. الوضوء في المسجد ويجوز الوضوء في المسجد ؛ لأن عبد لله بن عمر  توضَأ في المسجد [ المصنف لعبد الرزاق / 1641] ، ولكن لا يتمخّط ولا يبزق ؛ وذلك أن النبيَ  رأى نُهامَةا في القبلةه ، فحَكَها بيدهه ، ورهئَ منه كَراهَةٌ ، أو رهئَ كراهيتهه لذلك ، وشهدَتهه عليه . [ صحيح البخاري417 ] ، وكذلك لا يستنجي و 48 أحكام الطهارة ، ج2 ص392 :529. صفة وضوء ا  ، ص42 :151 ، للشيخ عبد العزيز الطريفي. موقع الإسلام سؤال وجواب ، سؤال رقم 148129. المغني ، للإمام ابن قدامة ، ج 1 ، ص180 ،181 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣١

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 31 يستجمر في المسجد ؛ فعن عطاء قال : لا بأس بالوضوء في المسجد مالم يغسل الرجل فرجه [المصنف لابن أبي شيبة / 393] ، ولا يتوضأ في قبلة المسجد ، ولا في مقام الإمام ، ومقام من خلفه ، وإنما نواحي المسجد التي لا يغلب السجود ولا الجلوس فيها 49. بابنواقض الوضوء الناقض الأول: الخارج المعتاد وغير المعتاد من السبيلين ، فالخارج المعتاد هو البول والغائط والريح والمني والمذي والودي ، والخارج غير المعتاد كخروج الحصاة والدود والريح من القبل . قال الله : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّينَ ُواْ لََ تَقۡرَبُواْ ءَامَن ٱلصَّلَوٰةَ وَ نتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتََّّٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ َ أ حَد م ِ َ وۡ جَآءَ أ َ وۡ عَلََٰ سَفَرٍ أ َ وَلََ جُنُبًا إِلََّ عََبِرِي سَبِيلٍ حَتََّّٰ تَغۡتَسِلُواْْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَََٰٓ أ نكُم م ِنَ ٱلۡغَآ ئِطِ وۡ َ أ لَٰمَسۡتُمُ ٱلن ِسَآءَ ِدُواْ مَآءٗ فَلَمۡ تََفَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَي ِبٗا . [ النساء / 43 ] وعن أبي هريرة  قال: قال رسول ا لا ( : تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ ) . وقال رجل من حضرموت : ما المحدث يا أبا هريرة ؟ قال : فساء أو ضراط . [135 ] وعن ابن عباس  قال: المني والودي واذي . فأما المني ، ففيه الغسل ، وأما المذي والودي ، ففيهما الوضوء ، ويغسل ذكره 989 ] والغائط لغةا : هو المكان المطمئن من الأرض ، ولما كثر قول الناس : ذهبت إلى الغائط ، وجاء من الغائط ، سموا رجيع الإنسان غائط . وصفة مني الرجل : هو عبارة عن ماء غليظ أبيض ، أما بالنسبة للمرأة فهو أصفر رقيق ؛ فعن أم سليم أنها سألت نبيَ اللهه عن المرأةه ترى في منامهها ما يرى الرجله، فقال رسوله اللهه َحميَيمته من ذلك . قالت : وهل ي تم ذلك المرأةه فلمتَغمتَسهلم . فقالت أمُّ سهلَيمم : واسمت َ : إذا رأ كون هذا ؟ فقال نبيُّ اللهه نعم . فمن أينَ يكونه الشَبَهه ؟ إن ماءَ الرجله غليظٌ أبيضه ، وماءَ المرأةه رقيقٌ أصفره ، فمهنم أيَههمَا علا ، أو سبق يكونه منه الشَبَهه . [311 ] ،وقد يكون مني المرأة أبيض عند بعض النساء . ورائحة مني الرجل يشبه رائحة سائل الكلور . وصفة المذي عند الرجال : هو ماء رقيق شفاف لزج يخرج عند الشهوة الصغرى . 49 صفة وضوء ا  ، ص44 :46 ، للشيخ عبد العزيز الطري ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٢

الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 32 والخارج غير المعتاد كخروج الحصاة والدود والريح من القبل ناقض للوضوء ؛ لأنه خرج من السبيلين . وإن قَطَرَ دههمناا أو احمتَشََ قطناا في إحملهيلهه أو في دهبهرهه فخرج ، نقض وضوئه ؛ لأنه خارج من السبيلين ، وسواءا خرج مع بلل أم بدون بلل ، وكذا لو أدخل في دبره أنبوباا أو ما شابه ذلك . وأما خروج البول والغائط والريح من غير السبيلين ، فإن كان المخرج المعتاد لم ينسد ، فلا ينقض الخارج مطلقاا ، وإن كان المخرج المعتاد قد انسد ، نظر : فإن كان مخرج البول والغائط والريح فوق المعدة لم ينقض ، وإن كان المخرج تحت المعدة نقض . وذلك أنه إذا انسد المخرج ، وكانت الفتحة تحت المعدة، فإن الطعام لما انحدر إلى الأمعاء أصبح فضلة قطعاا، وصارت الفتحة التي تحت المعدة قائمة مقام السبيلين عند انسدادهما ، ولأن الإنسان لا بد له من مخرج ، فأقيم هذا مقامه . ولأن المخرج إذا كان فوق المعدة أشبه القيء وأشبه التجشي : وهو خروج الريح من الفم فلم ينقض الخارج . والأحوط الوضوء من خروج البول والغائط ولو لم ينسد المخرج الأصلي . ولو رعف، أو تقيأ، أو جرح بدنه فخرج منه الد م، فلا ينتقض وضوئه ؛ فعن بكر قال: رأيت ابن عمر عَصرَ بثرة في وجهه ، فخرج شيء من دم ، فحكه بين أصبعيه ، ثم صلى ، ولم يتوضأ المصنف لابن أبي شيبة / 1477 ] والإفرازات التي تخرج من مهبل المرأة ، لا تنقض الوضوء ؛ لعدم ورود دليل يدل على أنها ناقض . الناقض الثاني : زوال العقل ، بالجنون أو الإغماء أو السكر أو النوم . فإذا زال العقل بجنون أو إغماء أو سكر فإن الوضوء ينتقض إجماعا ، إلا وجهاا مرجوحاا لبعض أهل العلم في السكران ، وزوال العقل ليس حدثاا في نفسه ، وإنما هو مظنة الحدث كالنوم . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣٣