الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 1 الفقـه الإسـلامي الجزء الأول كتاب الطهارة تأليف قصي بن عبد الحكيم العامر عنوان البريد: qusai.amer3@gmail.com ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 2 بِسْمِ اللَّه الرَحْمَنه الرَحهيمه الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله ، أما بعد : لقد جاء في الوحيه والأثره من أحكام الطهارة والتأكيد عليها شيءٌ كثيرٌ ، حتى تعدَدت فصولُها وأبوابهها ؛ لأنَها لا يجمعهها بابٌ لكثرتهها وتنوُّعهها ؛ فمنها ما يتعلَقه بأبوابه الصلاةه ، ومنها بأبوابه اللِّبسه ، ومنها بأبوابه الحَيمضه والنِّفاسه ، وسهنََه الفهطرةه ، وغيره ذلك . وأشهره أحكامه الطهارةه وأعظمها ما تعلَق بالصلاة ؛ لأن الصلاة أعظم أركان الإسلام العملية ، ولهعهظَمه الصلاةه عظهمَ أممره الوهضوءه ؛ مكهره الوهضوءه كمهنمكهره فكثرهت أحكامهه ، وتواترت أحاديثهه ، ومهن َ لا تصحُّ إلا به باتِّفاقه المسلمين ؛ قال الصلاةه ؛ لأنَ الصلاة رسول الله لا ( : يقبله اللهه صلاةَ أحدهكم إذا أحدثَ حتى ) َ يتوضأ. [صحيح البخاري6954 ] وقد جاء في السُّنَةه منزلةه الوهضوءه من الصلاةه ، وأنَه شَطمرهها ؛ قال رسول ا : ( الطَهوره شطره الإيمانه ) [صحيح مسلم223 ]، والمراده بالإيمانه هنا الصلاةه . وقدمت دراسة طهارة الحدث على طهارة الخبث ، لأنها طهارة مختصة بالمسلم ، بخلاف طهارة الخبث ، فلا يشترط لُا الإسلام ، فبدن الكافر ولباسه يوصف بالطهارة الحسية ، ولكنه لا تصح منه طهارة الحدث . ولأن طهارة الحدث شطر الإيمان ، وهي عبادة مقصودة لذاتها ، ووسيلة لبعض العبادات كالصلاة ، والطواف ومس المصحف . وإذا توضأ المسلم فقد جمع في ذلك بين طهارة بدنه من الحدث ، وطهارته من صغائر الذنوب 1. باب: أحكام المياه وقدمت أحكام المياه على غيره من الاحكام ، باعتباره الوسيلة للحصول على طهارة الحدث 2. تعريف الطهارة الطهارة في اللغة هي النظافة. وفي اصطلاح الفقهاء: هي ارتفاع الحدث وزوال النجس. والطَ هور بالفتح : اسم ما يتطهر به من الماء والصعيد ، والطههور بالضم : فعل التطهر. 1 صفة وضوء النبي ، ص14 ،15 ، للشيخ عبد العزيز الطريفي . أحكام الطهارة ، ج 1 ص11 ، للشيخ دبيان الدبيان 2 أحكام الطهارة ، ج1 ص11 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 3 والطهارة تنقسم إلى قسمين: طهارة حسية ، كالاستنجاء ، وطهارة معنوية ، كقول رسول الله : ( إن المؤمنَ لا يَنمجه سه ) [صحيح مسلم371] 3. تعريف النجاسة والنجاسة : هي عين مستقذرة شرعا . والنجاسة ضد الطهارة . والنجاسة تنقسم إلى قسمين: نجاسة حسية وهي الأصل كالبول ، ونجاسة معنوية ، كقول الله : إِنَّمَا ٱلۡمُشِۡۡكُونَ نَََس [التوبة / 28 ] 4. الأصل في المياه والأصل في المياه كلها الطهارة والتطهير ، كماء السماء وماء البحر وماء الأنهار وماء العيون وماء الآبار ، عذبة كانت أو مالحة. قال الله : وَقَدم فَصَلَ لَكهم مَا حَرَمَ عَلَيمكهمم [الأنعام / 119]، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : في تفسير هذه الآية : التفصيل : التبيين ، فبين سبحانه وتعالى أنه بين المحرمات ، فما لم يبين تحريمه ليس بمحرم ، وما ليس بمحرم فهو حلال ، إذ ليس إلا الحلال أو الحرام 5. أقسام المياه ينقسم الماء إلى قسمين: طهور ، ونجس ؛ قال الله : فَلَمۡ ِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ تََ [المائدة / 6 ]، قال الإمام ابن المنذر : : فالطهارة على كتاب الله بكل ماء إلا ما منع منه كتاب أو سنة أو إجماع ، والماء الذي منع الإجماع الطهارة منه ، هو الماء الذي غلبت عليه النجاسة بلون أو طعم أو ريح 6. حكمالوضوء بالماء المحرم كالمغصوب ونحوه 3 المجموع شرح المهذب، ج 1، ص 123 ، للإمام النووي. أحكام الطهارة ، ج 1 ص19 ،23 ، للشيخ دبيان الدبيان. حاشية الإمام ابن بدران كتاب أخصر المختصرات ، ص 87 . 4 أحكام الطهارة ، ج1 ص23 ، للشيخ دبيان الدبيان 5 أحكام الطهارة ، ج1 ص26،27 ، للشيخ دبيان الدبيان 6 أحكام الطهارة ، ج1 ص29،44 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 4 الماء المغصوب يرفع الحدث ويزيل الخبث مع التحريم ؛ فجهة المنع من قبل الغصب ، لا من قبل الطهارة ، ولا يكون النهي مقتضياا لفساد المنهي عنه إلا إذا عد النهي إلى ذات العبادة 7. حكمرفع الحدث وإزالة الخبث بماء زمزم ويجوز رفع الحدث وإزالة الخبث بماء زمزم ؛ لأنه لا يوجد دليل يمنع من ذل ك 8. حكم التطهر بالماء المتغير بالطاهرات والماء الذي تغيرت أوصافه بطاهر ، إذا لم يخرج بالتغير عن اسم الماء المطلق ( بمعنى أن الناس مازالوا يسمونه ماء ) ، فهو طهور يرفع الحدث ويزيل النجاسة ؛ لقول الله : فَلَمۡ ِدُواْ تََ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ [المائدة / 6 ]، فكلمة (ماء) نكرة في سياق النفي فتعم كل ماء ، سواءا كان متغيراا بطاهر مجاور للماء كالدهن أو مختلطاا به كالكلور ، متغيراا بطاهر يشق صون الماء عنه كالطحالب أو لا يشق صون الماء عنه كأثر العجين في الإناء ، وضع فيه ملح مائي أو معدني ، طرح الطاهر فيه عمداا أو كان بغير فعل الإنسان ، وخرج من كل ذلك الماء النجس بالإجماع ، وبقي ما عداه على أنه طهور. أما لو غلبت تلك الطاهرات على أوصاف الماء ، فغيرت أوصافه تغيراا كبيراا ، فصار يسمى شاي أو قهوة أو مرق أو عصير ، فهنا لا يصح التطهر به ؛ لأنه خرج عن كونه ماء مطلقاا 9. حكم التطهر بالماء المتغير بمجاورة النجاسة وإذا كانت النجاسة مجاورة للماء ، كأن تكون جيفة قريبة منه ، ولم تقع فيه ، فتغيرت ريحه بالمجاورة لم ينجس ؛ لأنه لا يلزم من انتقال الرائحة انتقال جزء من الميتة ، فهذا الطيب تجد ريحه ينتشر في المكان ، وعينه باقية لم تنتقل ، فالرائحة لُا نفاد كما هو معلوم. ومع كونه طهوراا إلا أن التنزه عنه أفضل متى وجد غيره ؛ لأن الماء قد لا يسلم من تلوثه ببعض الميكروبات التي قد تضر بعض الناس . 7 أحكام الطهارة ، ج1 ص68،75 ، للشيخ دبيان الدبيان 8 أحكام الطهارة ، ج1 ص78 ، للشيخ دبيان الدبيان 9 أحكام الطهارة ، ج1 ص81 :132 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 5 وهذا خاص بالرائحة فقط ، أما إن تغير طعمه ولونه فإنه ينجس ؛ لأنه لا يمكن أن يتغ بمجرد مجاورة ، بل لا بد وأن يكون قد وقع شيء من النجاسة فيه 10. حكم التطهر بالماء المتغير بمخالطة النجاسة إذا وقعت في الماء نجاسة ، فغيرت طعمه أو لونه أو ريحه تنجس ، قليلاا كان الماء أو كثيراا ، جارياا كان أو غير جار ؛ لأن استعمال الماء المتغير بالنجاسة استعمال للنجاسة نفسها 11. حكم التطهر بالماء المستعمل كل استعمال للماء لا يسلبه الطهورية ، ف الماء المستعمل في طهارة واجبة ، أو في طهارة مستحبة ، أو استعمل للتبرد ، أو غمس القائم من النوم يده فيه ، فذلك كله لا يخرجه عن كونه طهور ؛ لأنه باق على أصل خلقته ، يصدق عليه اسم ماء بلا قيد 12. حكم غسل اليد قبل إدخالها الإناء بعد الاستيقاظ من النوم يستحب لمن قام من النوم أن يغسل يديه ثلاث مرات قبل أن يغمسها في الإناء ؛ فعن أبي هريرة ، أن النبيَ قال ( إذا استيقظ أحدهكم من نومههه ، فلا يَغممهسم يدَه في الإناءه حتى يغسلَها ثلاثاا . فإنه لا يَدمرهي أين باتت يدهه ). [صحيح مسلم 278] ،فالأمر معلل بكونه لا يدري ، والوجوب إنما يتعلق بالعلم وليس بالشك . واستحباب غسل اليد لمن استيقظ من النوم قبل أن يغمسهما بالماء ، عم لكل من استنجى بالماء أو بالأحجار ، عليه سراويل أم لا . ولا فرق بين نوم الليل ونوم النهار ، فقوله : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه ) فكلمة ( نومه ) نكرة مضافة ، فتعم ، فيشمل نوم الليل ونوم النهار 13. الماء المستعمل في إزالة النجاسة 10 أحكام الطهارة ، ج1 ص133 :136 ، للشيخ دبيان الدبيان 11 أحكام الطهارة ، ج1 ص137 :139 ، للشيخ دبيان الدبيان 12 أحكام الطهارة ، ج1 ص174 ،187 ، للشيخ دبيان الدبيان 13 أحكام الطهارة ، ج1 ص188 :199 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 6 وغسالة النجاسة إن تغيرت بالنجاسة فهي نجسة ، وإن لم تتغير فالماء طهور ؛ لأنه باقياا أصل خلقته ، وعن أنس بن مالك ، أن أعرابياا بالَ في المسجده، فقاموا إليه، فقال رسوله اللهه ( : لا تهزمرهمهوه ) . ثم دَع بدَلو من ماء فصهبَ عليه . [صحيح البخاري6025]، وجه الاستدلال: أن الماء الذي غسل به بول الأعرابي لو كان نجساا لم يقض النبي بطهارة ذلك المحل، ولأمر أن يصب عليه الماء ثانية وثالثة، فصح أن المغسول به النجاسة طاهر مطهر 14. حكم وضوء الرجال والنساء جميعاً إذا كانوا من المحارم لا خلاف بين العلماء على جواز وضوء الرجال جميعاا من إناء واحد ، ووضوء النساء جميعاا من إناء واحد ، ووضوء الرجال والنساء جميعاا إن كان الرج ال من المحارم ؛ فعن ابن عباس ، أنَ النبيَ وميمونةَ ، كانا يغتَسهلانه من إناء واحد . [صحيح البخاري253] 15. حكمالوضوء بفضل المرأة أو بفضل الرجل ويجوز للرجل الوضوء بفضل المرأة ، ويجوز للمرأة الوضوء بفضل الرجل ؛ لأن الأصل في الماء أنه طهور ، ولا ينتقل عنه إلى غيره إلا بدليل صحيح صريح سالم من النزاع 16. حكمالتطهر بالماء إذا كان مشكوكاً فيه إذا تيقن طهارة الماء وشك في نجاسته ، بنى على الأصل وهو طهارة الماء إلى أن يتيقن النجاسة ، وإذا تيقن نجاسة الماء وشك في طهارته ، بنى على الأصل وهو نجاسة الماء إلى ان يتيقن الطهارة ؛ وذلك لقاعدة اليقين لا يزول بالشك 17. إذا اشتبه الماء الطهور بالماء النجس 14 أحكام الطهارة ، ج1 ص209 :218 ، للشيخ دبيان الدبيان 15 أحكام الطهارة ، ج1 ص219 :220 ، للشيخ دبيانالدبيان. 16 أحكام الطهارة ، ج1 ص222 :239 ، للشيخ دبيان الدبيان 17 أحكام الطهارة ، ج1 ص240 :248 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 7 وإذا اشتبهالماء الطاهر بالماء النجس ، فإن توضأ بأحدهما لم يؤد الصلاة بطهارة متيقنة ؛ لاحتمال أن يكون الماء نجساا ، وإذا توضأ بكل واحد منها وصلى لزمته صلات ان للظهر مثلاا ، وهو خلاف الأصول ، فوجب العدول للتيمم 18. إذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة أو محرمة كالحرير يتحرى ويصلي في الثوب الذي يغلب على ظنه طهارته ؛ لقول الله : فَٱتَّقُواْ ٱللََّّ مَا ٱَطَعۡتُمۡ سۡت [ التغابن / 16] 19. الإخبار بنجاسةالماء إذا كان الماء غير متغير ، وأخبر بالنجاسة ، فلا يقبل هذا الخبر ؛ لأن الأصل الطهارة ، أما لو كان الماء متغيراا ، وأخبره الثقة بنجاسة الماء ، وبين سبب النجاسة ، وكان السبب يقتضي النجاسة حكم بنجاسته ؛ لأن خبر الواحد العدل في مثل هذه الاشياء مقبول ، وليس هذا من باب الشهاد ة ، وإنما هو من باب الخبر، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة ، ولا بين الأعمى والبصير ، وكذلك يقبل خبر الصبي المميز ؛ لأنه تصح إمامته وهو مؤتمن على شروط الصلاة وواجباتها ، فبالتالي يقبل خبره عن نجاسة الماء ، أما الفاسق فيقبل خبره بنجاسة الماء إذا ظهرت دلالة على صدقه ؛ قال الله : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّينَ َبَيَّنُوٓاْ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُُۢ بِنَبَإٖ فَت [الحجرات / 6 ]، أما الكافر والمجنون والصبي الذي لا يميز ، فلا يقبل خبرهم في النجاسة 20. حكمالسؤال عن طهارة الماء إذا شك الإنسان في طهورية الماء ، فلا يجب عليه أن يسأل هل الماء طهور أم نجس ؛ لأن الاصل في الماء الطهارة ، فيجب عليه استصحاب الأصل حتي يثبت العكس21. حكمالماء إذا لاقته النجاسة فلم تغيره 18 أحكام الطهارة ، ج1 ص249 :254 ، للشيخ دبيان الدبيان 19 أحكام الطهارة ، ج1 ص260 :263 ، للشيخ دبيان الدبيان 20 أحكام الطهارة ، ج1 ص 264 :273 ، للشيخ دبيان الدبيان 21 أحكام الطهارة ، ج1 ص274 :275 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 8 وإذا وقعفي الماء قل أو كثر نجاسة فلم تغير لونه أو طعمه أو رائحته فهو طاهر ؛ لأنه مازال على خلقته التي خلقه الله عيها ، أما إذا غيرت النجاسة أحد أوصافه الثلاثة فهو نجس ؛ وذلك بالإجماع ، ولأن الماء المتغير بالنجاسة إذا استعمل فقد استعملت النجاسة ، لظهور أثرها في الماء22. حكم التطهر بماء البئر المجاورة للمقبرة ما دام لم يتغير بالنجاسة فهو طاهر ؛ لأن الأصل في الماء الطهارة 23. الوضوء من بئر ثمود ماء بئر ثمود طهور ، وليس بنجس ، ولكن لا يتوضأ منه الإنسان ؛ لأن الرسول أمر أن يهريقوا ما استقوا من بئرها ؛ لأنه ماء سخط وغضب ، فعن عبد الله بن عمر : أنَ الناسَ نزلوا مع رسوله اللهه أرضَ ثمودَ ، الحهجمرَ ، فاستقوا من بئرها واعتجنوا بهه ، فأمرهم رسوله اللهه أن يههريقوا ما استهقوا من بئرها ، وأن يَعلفوا الإبلَ العجينَ ، وأمرهم أن يَستقوا من البئره التي كانت تَرهدههَا الناقةه . [صحيح البخاري3379]، ولو تطهر الإنسان منها ارتفع حدثه 24. المائع غير الماء إذا خالطتهاسة والمائع كالماء لا ينجس إلا بالتغير ، بأن يظهر أثر للنجاسة في لونه أو طعمه أو ريحه ؛ فعن أم المؤمنين ميمونة : أن رسولَ اللهه سهئهلَ عَن فأرَة سقطتم في سَممن ، فقال : ألمقوها وما حولُا فاطرَحوهه ، وكلوا سَممنَكهمم . [صحيح البخاري235 ]25. الماء اسخن بنجاسة وهو طهور بلا كراهة ؛ لأن النجاسة لم تخالطه ولم تغيره ، ولو وقع فيه دخان النجاسة ، فإنه لا ينجس الماء ؛ لأن الروث النجس إذا تحول إلى دخان أصبح له حكم الدخان ، والدخان كله طاهر 22 أحكام الطهارة ، ج1 ص278 :309 ، للشيخ دبيان الدبيان 23 أحكام الطهارة ، ج1 ص310 ، للشيخ دبيان الدبيان 24 أحكام الطهارة ، ج1 ص311 :313 ، للشيخ دبيان الدبيان 25 أحكام الطهارة ، ج1 ص322 :323 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 9 ، ولو صعدت أجزاء لطيفة مع الدخان فوقعت في الماء فإنها لا تنجس الماء ، لأن هذه الأجزاء اللطيفة قد تحولت إلى رماد ؛ فيكون لُا حكم الرماد وهو الطهارة 26. الماء المسخن بالشمس الماء المسخن بالشمس طهور لا يكره التطهر به ؛ لعدم وجود دليل يمنع منه 27. تطهير الماء المتنجس متى زال تغير الماء على أي وجه ، قليلاا كان أو كثيراا ، حتى لو كا ن عن طريق المعالجة كالتقطير مثلاا فإنه يطهر ؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداا وعدماا ، ولا علة للتنجس إلا لكونه متغيراا بالنجاسة وقد زال 28. باب: أحكام الآنية ومناسبة ذكر الآنية في كتاب الطهارة ، هو أن بعض الأواني نجسة، كالأواني المصنوعة من جلود الميتة، وأواني بعض الكفار ممن يستعملون النجاسات ، وقد يتطهر منها المسلم، فلا يصح تطهره ؛ إذا تسببت تلك الأواني بنجاسة الماء 29. استخدامالأواني الثمينة من غير الذهب والفضة يجوز الأكل والشرب والاستعمال في الأواني الثمينة ، كالياقوت ، والبلور ، والعقيق من غير الذهب والفض ة ؛ لأن الأصل في الأشياء هي الإباحة ، قال الله : هُوَ ٱلََِّّي َقَ لَكُم مَّا فِِ خَل ٱرۡضِ لَۡۡ جََِيعٗا [ البقرة / 29] ، وذلك مالم يصل إلى حد الإسراف فإنه لا يجوز ؛ قال ا : وَكُُُواْ وَ ٱشَۡۡبُواْ وَلََ تُسِۡۡفُوٓاْْۚ إِنَّهُ ۥ لََ يُُِبُّ ٱلۡمُسِۡۡ فِيَ [ الأعراف / 31 ]30. حكم الأكل والشرب في أواني الذهب والفضة 26 أحكام الطهارة ، ج1 ص324 :327 ، للشيخ دبيان الدبيان 27 أحكام الطهارة ، ج1 ص330 ، للشيخ دبيان الدبيان 28 أحكام الطهارة ، ج1 ص341 ، للشيخ دبيان الدبيان 29 أحكام الطهارة ، ج1 ص342، للشيخ دبيان الدبيان. 30 أحكام الطهارة ، ج1 ص343 :348 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 10 ولا يجوز الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة ؛ فعن حذيفة بن اليمان قال : سمعته النبيَ يقوله : ( لا تَلبَسوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ ، ولا تشربوا في آنيةه الذهبه والفضةه ، ولا تأكلوا في صه حافههَا ، فإنَها لُم في الدنيا ولنا في الآخرةه ) . [صحيح البخاري5426 ]31. حكماستعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب اختلف العلماء في حكم استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب ، كالإدهان ، والإكتحال ، والتطيب ، والوضوء ، واتخاذ الأقلام ، وأدوات المكتب ونحوها ، فقيل يحرم ؛ لأن جميع أنواع الاستعمال هو كالأكل والشرب بها محرم ، فالأكل والشرب نوع من أنواع الاستعمال ، وذكر الأكل والشرب لا يدل على التخصيص ؛ لأنه خرج مخرج الغالب . وقيل الاستعمال في غير الأكل والشرب غير محرم ؛ لما رواه عثمان بن عبدالله بن موهب قال : أرسل أهلي إلى مِّ ه أ سلمةَ بقدح من ماء - وقبض إسرائيله ثلاثَ أصابعَ - من فضة ، فيه شعرٌ من شعره النبيِّ ، وكان إذا أصابَ الإنسانَ عينٌ أو شيءٌ بعث إليها مخهمضَبَه، فاطلعته في الجهلجهله، فرأيته شعرات حْهراا . [صحيح البخاري6589 ] ، والأحوط ترك استعمال آنية الذهب والفضة 32. حكمالطهارة من آنية الذهب والفضة تصح الطهارة مع الإثم ؛ لأن النهي لم يكن عئداا للوضوء ، وإنما هو لأمر خارج عنه 33. حكماقتناء أواني الذهب والفضة الفرق بن الاقتناء والاستعمال : هو أن الاستعمال يعني التلبس بالان تفاع ، بينما الاتخاذ يعني أن يقتنيه دون أن ينتفع به ، كأن يقتنيه للتمول . ولا يحرم اقتناءه للتمول ؛ فقد ثبت أن الصحابي حذيفة اقتنى الأنية مع كونه يرى تحريم الشرب فيها ، فعن عبد الرحْن بن أبي ليلى أنهم كانوا عندَ حذَيفَةَ ، فاستَسمقَ فسقاهه مجهوسهي ، فلمَا وضع القدَحَ في يدهه رماهه بهه وقال : لولا أنيِّ نهَيمتههه غيرَ مرة ولا مرتينه ، كأنَه يقوله : لم أفعلم هذا ، 31 أحكام الطهارة ، ج1 ص349 :350 ، للشيخ دبيان الدبيان 32 أحكام الطهارة ، ج1 ص358 :368 ، للشيخ دبيان الدبيان 33 أحكام الطهارة ، ج1 ص374 ، للشيخ دبيان الدبيان ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 11 ولك سمعته النبيَ يقوله : ( لا تَلبَسوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ ، ولا تشربوا في آنيةه الذهبه والفضةه ، ولا تأكلوا في صهحافههَا ، فإنَ ها لُم في الدنيا ولنا في الآخرةه ) . [صحيح البخاري5426 ]34. حكم تضبيب الأواني بالذهب والفضة تعريفه الضبَة : هي قطعةٌ أو شريطٌ يجهمَعه بها بين ه طرفيَ المنكَسهه مهن الإناءه. ويجوز تضبيب الإناء بالضبة اليسيرة من الفضة لحاجة ؛ فعن أنس بن مالك أنَ قَدَحَ النبيِّ انكسَ ، فاتخذَ مكان الشَعمبه سلسلةا من فضة . قال عصمٌ : رأيته القَدَحَ وشربته فيهه .[ صحيح البخاري3109 ]. ولأن الرسول إنما نهى عن الشرب في آنية الفضة ، ولا يقال للإناء إذا ضبب بالفضة ، إنه إناء من فضة ، فلا يدخل في النهي. وكذلك يجوز التضبيب بالذهب ؛ لأن المحرم هو آنية الذهب والفضة ، والمضبب بالذهب ليس إناء من ذهب ، فلم يقع عليه النهي ، والأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع ، والأولى اجتناب ذلك ، خروج من الخلاف ، حيث ذهب بعض أهل العلم ، لعد جواز التضبيب بالذهب . ومعنى الحاجة: أن تدعو الحاجة إلى ما فعله به ، وإن كان غيره يقوم مقامه 35. آنية الكفار ويكره استعمال آنية الكفار التي استعملوها قبل غسلها ، ما لم يعلم نجاستها ؛ فعن أبي ثعلبة الخشني قال: قهلته يا نبيَ اللهه، إنا بأرضه قَوم أهله الكتابه، أفنَأكهله في آنهيَتهههم ؟ وبأرضه صَيد ، صيده َ أ بقَوس، وبكلبي الذي ليس بمهعَلَم وبكلبي المهعَلَمه، فما يَصلهحه لي ؟ قال : ( أمَا ما ذَكَرتَ من أهله الكتابه : فإن وَجَدتهم غيرَها فلا تأكهلوا فيها، وإن لم تجهدوا فاغسهلوها وكلهوا فيها . وما صهدتَ بقَوسهك فذَكَرتَ اسمَ اللهه فكلهم، وما صهدتَ بكلبهك المهعَلَمه فذَكَرتَ اسمَ اللهه فكلهم، وما صهدتَ بكلبهك غيره مهعَلَم درَكتَ َ فأ ذَكاتَه فكلهم ) . [ صحيح البخاري5478 ]36. الأواني المتخذة من جلود الميتة 34 أحكام الطهارة ، ج1 ص375 :378 ، للشيخ دبيان الدبيان 35 أحكام الطهارة ، ج1 ص390 :401 ، للشيخ دبيان الدبيان. موقع الدرر السنية ، الموسوعة الفقهية 36 أحكام الطهارة ، ج1 ص402 :404 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 12 وجلد الميتة متنجس ، وليس نجس اا ، وطهارته بقطع تلك الرطوبات عنه ا ، وقطع تلك الرطوبات بأي طريقة يصيرها طاهرة ، سواءا بالدباغ أو بدون دباغ ، حتى لوكان جلد كلب وخنزير ؛ فالنجاسة إذا زالت بأي مزيل فقد زال حكمها ، فعن عبد الله بن عباس قال: سمهعمته رسولَ اللهه يقوله: ( إذا دهبهغَ الإهابه فقد طَههرَ ). [صحيح مسلم366] ووز الانتفاع بجلود الميتة ولو لم تدبغ ؛ فعن عبد الله بن عباس قال: وجَد النبيُّ شاةا مها مَولاةٌ لميمونةَ من الصدقةه، قال النبيُّ عطهيَت ه ميتةا، أ : ( هلاَ انتفعتهم بجلدهها ) . قالوا : إنها ميتةٌ ؟ قال : ( إنما حرهم أكلهها ) . [1492 ]اص جاء في تحريم الميتة في الأكل خاصة ، ولم يشترط الدباغ ، ولو كان الدباغ شرطاا لذكر ، وإنما ذكر الدباغ لإبقاء الجلد وحفظه ، لا لكونه شرطاا في الحل . وذهب بعض أهل العلم ، إلى أن الدباغ لا يطهر إلا ما تطهره الذكاة ؛ لأن الرسول إنما أباح الانتفاع بجلد الميتة المدبوغ إذا كان مما يؤكل لحمه ؛ لأن الخطاب الوارد في ذلك إنما خرج على شاة ماتت لبعض أزواج النبي ، فدخل في ذلك كل ما يؤكل لحمه ، وما لم يؤكل لحمه فداخل في عموم تحريم الميتة ، وهذا هو الأحوط والله أعلم . أما جلد الإنسان ، فلا يجوز الانتفاع به ؛ لحرمة الإنسان 37. تعريفالدِّباغة والدباغة هي : معالجة الجلود بمنظفات ومطهرات ليزول ما بها من نتن وفساد ورطوبة ، وكان يستعملون لذلك القَرَظ [ورق شجر السَلَم ]، والعَفمص ، والشَب [نبت طيب الرائحة ]، وقشور الرمان . وفي العصر الحديث يتم دباغة الجلود في المصانع الكبرى بواسطة بعض المواد الكيماوية التي تنقي الجلد وهي تؤدي الغاية نفسها ، فالدباغة تحصل بأي شيء يزيل النتن والخبث عن الجلد 38. الآنية المتخذة من عظام الميتة وقرنها وحافرها 37 أحكام الطهارة ، ج1 ص414 :452 . 38 موقع الإسلام سؤال وجواب ، رقم السؤال 221753. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 13 والعظام كلها طاهرة ؛ لأن علة نجاسة الميتة ، إنما هو لاحتباس الدم فيها ، والعظم ليس فيه دم أصلاا . وذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز اتخاذ الآنية من عظام الميتة ؛ لقول الله : حُر ِمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ [ .3 ]والعظم جزء من الميتة ، وهو الأحوط ، والله أعلم . أما الآنية المتخذة من عظم الآدمي فلا يجوز استخدامها ، ولو من كافر ؛ لكرامة المؤمن ، وتحريم المثلة في الكافر 39. الآنية المتخذة من شعر الميتة ووبرها وصوفها وشعر المي تة طاهر بما فيه شعر الكلب والخنزير ؛ لأن الشعر المأخوذ من الحيوان حال الحياة طاهر ، فكذلك الشعر المأخوذ من الحيوان بعد الموت طاهر 40. باب: أحكام الوضوء وقدمت دراسة أحكام الطهارة من الحدث الأصغر ، على أحكام الطهارة من الأحدث الأكبر ، لأن الله قدمها على الطهارة الكبرى ؛ قال الله : يُّهَا َ يََٰٓأ ٱلََِّّينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلََ ٱلصَّلَوٰةِ فَ ٱغۡسِلُواْ ۡدِيَكُمۡ إِلََ ي َ وُجُوهَكُمۡ وَأ ٱلۡمَرَافِقِ وَ ٱمۡسَحُواْ رۡجُلَكُ َ بِرُءُوسِكُمۡ وَأ مۡ إِلََ ٱلۡكَعۡبَيِۡن ُمۡ جُنُبٗا وَإِن كُنت فَ ٱطَّهَّرُواْْۚ [ . / 6 ]41. الوضوء كان في شريعة من قبلنا فعن أبي هريرة قال: كان رجلٌ في بني إسرائيلَ يقاله له جهرَيجٌ يهصَليِّ، فجاءته أمُّه فدَعَتمه فأبى أن يجهيبَها، فقال: أجيبهها أو أصليِّ؟ ثم أتَتمه فقالت: اللهمَ لا همهتمه ت حتى تريَه المهومهسات، وكان جهريجٌ في صَومعَتهه، فقالت امرأةٌ : لأفتنَََ جهريجاا، فتعرَضَت له، فكلَمَتمه فأبى، فأتتم راعياا َتمه فأمكَن من نفسهها، فولدََت غلاماا، فقالت: هو مهن جهريج، فأتَوه وكَسوا صومَعَتَه فأنزلوه وسبُّوه ، َ فتوضَأ وصلىَ، ثم أتى الغلامَ، فقال: من أبوك يا غلامه؟ قال: الراعي. [ صحيح البخاري2482 ]42. 39 أحكام الطهارة ،ج1 ص453 :459 . 40 أحكام الطهارة ، ج1 ص460 :469 . 41 أحكام الطهارة ، ج2 ص3 . 42 صفة وضوء النبي ، ص23 ، للشيخ عبد العزيز الطري ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 14 تاريخُ تشريعِ الوُضوءِ وقد كان تشريعه في مكة ؛ فعن ابن عباس قال: دخلت فاطمة على رسول ا و تبكي فقال : ( يا بنية ، ما يبكيك؟ ) قالت : يا أبت مالي لا أبكي وهؤلاء الملأ من قريش في الحجر يتعاقدون باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى لو قد رأوك لقاموا إليك فيقتلونك وليس منهم رجل إلا وقد عرف نصيبه من دمك . فقال : ( يا بنية ، أئتني بوضوء ) فتوضأ رسول الله ، ثم خرج إ المسجد .[ المستدرك للحاكم835] 43. تعريفالوضوء والوضوء لغة: من الوضاءة وهي الحسن والنظافة ، والوهضهوء بالضم: الفعل ، والوَضوء بالفتح: هو الماء المعد له. أما الوضوء اصطلاحاا: هو غسل ومسح لأعضاء مخصوصة 44. فضل الوضوء فعن عَمرو بنه عبسةَ السُّلَمُّ قال : قال رسول الله : ( ما منكم رجلٌ يقربه وضوءَ ه فيتمضمضه ويستنشقه فينتثرهه إلا خرَتم خطايا وجههه وفيه وخياشيمهه . ثم إذا غسل وجهَه كما أمره اللهه إلا خرَت خطايا وجههه من أطرافه لحهيتهه مع الماءه . ثم يغسل يدَيه إلى المَرفهقَين إلا خرَتم خطايا يدَيه من أناملهه مع الماءه . ثم يمسح رأسَه إلا خرَتم خطايا رأسهه من أطرافه شعرهه مع الماءه . ثم يغسل قدمَيه إلى الكعبَين إلا خرَت خطايا رجلَيه من أناملهه مع الماءه ) [صحيح مسلم832 ]. حكم الوضوء يختلف حكم الوضوء من عبادة لأخرى ، فقد يكون واجباا ، وقد يكون مندوباا ، وقد يكون مكروهاا ، وقد يكون محرماا. 43 صفة وضوء النبي ، ص22 ، للشيخ عبد العزيز الطري 44 أحكام الطهارة ، ج2 ص13 :14 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 15 مثال الوضوء الواجب: يجب على المحدث إذا أراد الصلاة فرضاا كانت أو نفلاا ؛ فعن أبي هريرة قال : قال رسول ا لا ( : يقبله اللهه صلاةَ أحدهكم إذا أحدثَ حتى ) َ يتوضأ[صحيح البخاري / 6954 ]. مثال الوضوء المندوبالوضوء للنوم ؛ فعن البراء بن عزب قال : قال رسول الله : (إذا أتيتَ مضجعكَ ، فتوضأ وضوءَكَ للصلاةه ، ثم اضطَجهعم على شهقِّكَ الأيمنه، ثم قل: اللهم أسلمته وجهي إليك ... ) [صحيح البخاري247 ]. مثال الوضوء المكروهإذا جدد الوضوء بعد فراغه منه ، وقبل استعماله بعبادة مشروعة ؛ لأنه لم يجدد الوضوء بعد فراغه مباشرة من الوضوء الأول. مثال الوضوء المحرم: الوضوء بالماء المغصوب ؛ لأنه تعدي على مال الغير 45. شروط الوضوء للوضوء شروط وجوب وصحة معاا ، وشروط وجوب فقط ، وشروط صحة فقط. فشروط الوجوب: هي ما إذا اجتمعت وجبت الطهارة ، فإذا عدمت لم تجب الطهارة. أما شروط الصحة: فهي ما لا تصح الطهارة إلا بها، فإذا عدمت لم تصح الطهارة. الشرط الأول: الإسلام، وهو شرط للصحة لا للوجوب ، والدليل على أن الإسلام شرط للصحة في جميع العبادات ؛ قول الله : وَمَا نَّهُمۡ كَفَرُواْ بِ َ ۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلََّٓ أ ن تُقۡبَلَ مِن َ مَنَعَهُمۡ أ ٱللَِّّ وَبِرَسُولِِِ ۦ . [ التوبة / 54] والدليل على أن الإسلام ليس شرط للوجوب ، وأن الكافر مخاطب بج ميع أحكام الشريعة الإسلامية ؛ قول الله : مَا سَلَكَكُمۡ فِِ سَقَرَ ٢٤ قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَل ِيَ ٣٤ وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِيَ ٤٤ وَكُنَّا نََُوضُ مَعَ ٱلَۡۡآئِضِيَ ٥٤ وَكُنَّا نُكَذ ِبُ بِيَوۡمِ ٱل ِينِ ٦٤ [سورة المدثر]، فالكافر مخاطب بالأوامر والنواهي، وإيجاب الشيء عليه لا يلزم منه صحته لو فعله ؛ لأن المانع من قبله هو ، وليس من قبل الشرع . 45 أحكام الطهارة ، ج2 ص22 :30 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦الفقه الإسلامي / الجزء الأول / كتاب الطهارة 16 الشرط الثا التكليف ، والمكلف هو البالغ العاقل. فالبلوغ شرط للوجوب ، وأما المميز فيصح منه الوضوء ، ولا يجب عليه. وتعريف التمييز: هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ، ولا ينضبط بسن معين ، بل يختلف باختلاف الناس ، ولكن في الغالب يكون التمييز عند بلوغ الطفل سبع سنوات. والعقل شرط للصحة والوج وب ، فلا يصح وضوء مجنون ، ولا غير مميز ؛ لأنه ليس لُما نية ، ولا يجب عليهما ؛ لأن من شرط الوجوب التكليف ، وهما غير مكلفين ، فعن أم المؤمنين عئشة قالت: قال رسول الله ( رهفهع القلمه عن ثلاثة : عن النَائمه حتىَ يستيقظَ وعن الغلامه حتىَ يحتلهمَ وعن المجنونه حتىَ يهفيقَ ) [صحيح ابن حبان142]. الشرط الثالث ارتفاع دم الحيض والنفاس : وهو شرط للصحة والوجوب ، فلو توضأت المرأة وهي حائض أو نفساء لم يرتفع حدثها ؛ لأن الصلاة لا تجب على الحائض ، فمن باب أولى ألا تجب عليها وسيلتها وهي الوضوء ، قال الإمام النووي : إذا قصدت الطهارة تعبداا مع علمها بأنها لا تصح فتأثم بهذا. الشرط الرابع: طهورية الماء ، فكل ماء يصح الوضوء به إلا ماء تغير بنجاسة ، أو تغير بطاهر أزال عنه اسم الماء كالشاي والمرق. الشرط الخامس: إزالة ما يمنع وصول الماء إلى أعضاء الوضوء ، وهو شرط للصحة ، فيجب إزالة ما يمنع من وصول الماء على أعضاء الوضوء من دهن جامد أو شمع ونحوهما ؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بغسل أعضاء الوضوء ، الوجه واليدين والرجلين إذا كانتا مكشوفتين ، ولا يضر الوسخ اليسير تحت الأظفار وفي شقوق الرجلين ، فلا يجب على المغتسل أن يستيقن دخول الماء في كل شق منها ، وأن ينقّب فيه ويتفحّصه ، ومثله كل يسير على أي عضو كان ، كدم وعجين وحليب ، ؛ لأن اليسير معفو عنه . وقشرة الدم التي تكون على الجروح ، حكمها حكم الجلد ؛ لأنها متصلة بالبدن ، فيكفي أن تغسل ظاهرها ، ولا تجب إزالتها ، وكذا لو تَرَاكهمه الموَسَخه علىََ ا لمعهضموه فإنه لاَ يَممنَعه صهحَةَ الموهضهوءه ؛ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٧