33 ه وصباه،ــ اً كما كان في حال طفولتــ جاه يعلم شيئاً بعد علم كان ابعد علم شـيئاً ي ــ بابه، فذهب ذلك كلّه بالكبر، ونس ــ ه في شــ يعلم ار من بعد ــ لخ من عقله فصــ يئاً، وانســ ا يعلم منه شــ ف . (((عقل كان له لا يعقل شيئاً وقد جاء في الأثر عن عكرمة رحمة الله عليه أنّه .(((قال ق الإيمان لدى ــ تغال بالقرآن الكريم تحقــ ن بركة الاشــ وم- رة في المجتمع ــ ذه البركة إلى ظاهــ ه، وبالنتيجة تتحول هــ تغل بــ المش ؛ إذ يُعد أهله أفضل أهل الإيمان إيماناً، (3(تغل بالقرآنــ المش ور القرآن، ــ ل الأماكن بركة بنــ م وقراهم أفضــ ومدنه ا عظماء ــ زة تمتع بهــ ذه الميــ خ أن هــ جّل التاري ــ د ســ ولق يدنا رسول الله محمد صلى الله ــ بدءاً بس تمِم الخا االإس .(47/. الدر المنثور(4(/(4) ينظر تفسير الطبري(( ). (9957 ، برقم((0/) مصنف ابن أبي شيبة(( .(54، و(4(3(
عدد الصفحات ٣٣34 ه الأطهار، وصحابتهــ لّم، وكذلك آل بيتــ عليه وآله وس لف الأمة الصالح ممن تطمح النفوس ــ الأخيار، وسائر س وق ــ ه من هدى، وتتشــ وا عليــ ا كانــ ول إلى مــ إلى الوص الأرواح لتحصيل شيء مما نالوه من التقى وآثاره، وتعلو بّه ــ ا أو مقاربتها أو التشــ بلغوهي ب الــ م لبلوغ الرتــ الهم كات وما يوقع في الردى ــ ائر المهلــ بأهلها، وإلى تجنّب س مما اجتنبوه في حياتهم. ــبي ارات النّ ــ اك الله - إلى بشــ ا رعــ ه - يــ ا تنبّ ــ وهن الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم، وهو يحفظ لأجيال ب والدَّرجات، ــ م في الرّت ــ ة حقّه ــ حقا ابقة والــ ة الســ الأم م ومنّه ــ الى عليهــ ل الله تعــ ض فضــ م فيــ عظيــينّ ويب ر رضي الله عنه قال: كنت ــ ه؛ فيما يرويه عمــ وكرم ى الله عليه وآله ــ ول الله صلــ اً فقال رســ ع النبي جالســ م وا : يا ــ قالن أفض�أتدرون أي أهلّمــ وس �ي: هم كذلك، والــ ئكة، قاول الله؛ المــ رس
عدد الصفحات ٣٤35 .وم ول الله، فالأنبياء الذين أكرمهم الله تعالى ــ قالوا: يا رس ق لهم ذليو، هال:ــ الة. قــ وة والرّس ــ بالنب ! قال يمنعه قوام يأتون من ول الله ؟! قالــ عمر: قلنا: فمن هم يا رس ب الرجال فيؤمن�بع ال ، ولاشك أنّهم أهل العمل بالقرآن، المتمسكون (((»إيماناً ى الحق والفضيلة، مهما تبدّل وجه ــ بهديه، الثابتون عل تها.ات ظروفها - وازدادت محنها - ومشكرّ الدنيا أو تغ ب يدفع ــ ان في القلــ ق الإيمــ وم أن تحقــ ن المعلــ وم ه المتمثلة ــ يلة وصولــ بِّ وس ــ ق في حــ ه إلى التحقــ صاحب المهداة لّم، ورحمته ــ ول الله صلى الله عليه وآله وســ برس ) ، 699(95/) أخرجه الحاكم في المس(( ذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. �وقال: ه
عدد الصفحات ٣٥36 ن الله تعالى، وأنّهــ ر والنذير مــ ؛ باعتباره البشــين للعالم ان في الأرواح والأبدان، وقد جاء ــ بُعث من أجل بعث الإيم في الصحيح عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله لا يؤملمــ صلى الله عليه وآله وس »ين�أح ثلاث من كُنّ فيه وجد حلاوة الإيمان الله عليه وآله وسلّم بّ المرء لا يأن يكون الله ورس بّي .(((»النار ال ــ م الأجي ــ ر - تتعلّ ــ ره كث ــ دّم - وغ ــ ا تق ــ وبم المسلمة الحاضرة والقادمة أنّ بركة الاشتغال بالقرآن الكريم والتزام تعاليمه؛ عظيمة على صاحبه، إيماناً مل الاشتغال ــ ً؛ وهذه البركات تش اوعلماً ونوراً وعم لّم ــ ن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وســ بما ثبت ع .((6و(5 ، برقم(4/ () أخرجهما الإمام البخاري في الصحيح((
عدد الصفحات ٣٦37 ارح للقرآن الكريم، والمعرِّف بمراد الوحيــ باعتباره الش تغال بمعرفة ما جاء ــ الإلهي، ويدخل في ذلك أيضاً: الاش ح ارحهما - القرآن والسنة - عن علماء الأمة، وإصــ في ش بيل الواضح في ــ و الســ ك هــ ا؛ فذلــ لهمالوك في ظــ الس تقامة ــ اح النفس، واســ روح والبدن، وإصــ وض بالــ النه . (((منظومة السلوك الفردي والأُسري والأممي تغل به في حياته؛ أنّه ــ ن بركة القرآن الكريم على المشــ وم- يتقلل من الدنيا ومتاعها لعظيم ما أكسبه القرآن من خبرة معرفية ، وصغرها أمام حقيقة الآخرة ونعيمها، وأنّ بحقيقة الدنيا ر ــ ر وأبقى؛ إذ جاءت كتب السِّ ــ د الله تعالى خــ ا عنــ م رة بكائهم، وقنوتهم ــ ل القرآن، وكثــ تصف أحوال أه ب ــ م في غالــ ور تعففهــ ه، وظهــ م إليــ الى، وفقرهــ لله تع ام أبي بكر ــ رة الإمــ ا جاء في ســ ن ذلك مــ م؛ فمــ حالاته ل هذه المعاني يمكن�) وللعي(( ل القرآن الكري�الروح م.(0(0مطبوعات دار القلم العربي بحلب، سنة
عدد الصفحات ٣٧38 الخياط البغدادي المقرئ (ت راً بالقراءات، ــ ، بصر م النظــ ر القدر، عديــ كان كب اً رن العيش، فق ــ صالحاً عابداً ورعاً، بكّاءً ، قانتاً، خش . (((متعففاً، ثقة فقيهاً على مذهب الإمام أحمد بن حنبل لوك ــ ح والتعفف في سار ذلك الفقر والصــ - وظه ن البغدادي ــ ن الحســ ل الإمام أحمد بــ ي الفضــ اة أبــ وحي تغاله بالقرآن، ــ ـ) رحمة الله عليه، لكثرة اشــ ه(ت اً روّداً، فق ــ رته: كان إماماً مقرئاً مجــ ل في ســ حتى قي .(((صالحاً متعففاً ا عند مَنْ فهم مراد ــ اع التقلل من الدنيا وأثقالهــ وش يما وأن العديد من ــ الى في القرآن الكريم، لاســ الله تع آياته تتحدّث عن أفضلية ما عند الله تعالى، وأن الآخرة ، ومعرف(36/) ينظ(( د �)، وش، برق4(6/(للذهب .3(9/3 ، ومعرفة الق6(/(0) ينظ(( .(4((478/(
عدد الصفحات ٣٨39 اده المؤمنــ ، وأن الله تعالى يمنح عب((( الأولىنــ ر مــ خ ﯷ ﯸ ﯹ ﱹالى: ــ ه تعــ رة بقولــ ا والآخــ ي الدنيــ ثوابَـ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ا، وعرفوا حجمها ــ د فهم أهل القرآن الدنيــ ، وق(((ﱸﰅ ا ودرجاتها، ــ ة بعظمة الآخرة ومتاعهــ ومكانتها مقارن ر ــ اده الموحدين فيها؛ لمّا باش ــ زّ وجلّ لعب ــ ا أعدّه الله ع ــ وم م، وحكّموه في ــ م وعقولهــ الى قلوبهــ اب الحق تعــ خط حياتهم الظاهرة والباطنة، ومواقفهم في الرخاء والشدِّة، ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﱹولاسيما قوله تعالى : ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ .(3(ﱸﮏ ﮐ ﮑ س ﱫ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﱪ جاء في قوله تعالى:�) ك (( .الآية .(34) سورة النساء، الآية(( .3(
عدد الصفحات ٣٩40 ة القرآنــ ن تجلّت عليهم برك ــ ن أولئك الذيــ - وم الإمام الزاهد الحسن ابن صدقة الأزدي الصّقلي(ت ه كان من أهل القرآن، ــ ه الله، إذ جاء في خبره أنّ ــ يرحم ه، وكان وافر ــ ده، وتعبّده، وتقلل ــ ادات في زهــ ومن السّ ه مهابة وقبول تام، ــ اعياً في قضاء الحقوق، لــ الحرمة، س .(((وكان صاحب كرامات تغل به في حياته؛ ــ ومن عودة بركة القرآن على المش- وع له، ــ تلذاذه بمناجـاة الله عزّ وجلّ، وكثرة الخش ــ تحقق اس ، ه جلّ جلاله ــ بهات التي توقع فيما لا يرتضيــ ورع من الشــ وال رر فضل الإمام تحُ يار ال ــ رت هذه البركة في الأخبــ وظه يعقوب بن إسحاق (ت البصرة في عصره ، إذ لم يُر في زمانه مثله، وكان عالماً ً ااف قراءاته، فاض ــ رآن واختــ ة ووجوهها، والقــ بالعربي )، وغاي64(675/() ينظ( ( .3(8/، وشذرات الذهب((9/(
عدد الصفحات ٤٠41 رق رداؤهــ وعه أنّه سُ ــ تقيّاً نقيّاً، ورعاً زاهداً، بلغ من خش عر، ورُدّ إليه ولم يشعر ــ ة، ولم يشا عن كتفه في الص . (((ة واستلذاذه بمناجاة ربّها لشغله بالقرآن والص ل صافي بن ــ اً في خبر أبي الفضــ ك أيضــ اء ذلــ - وج ة الله عليه، إذ ظهر ــ هـ) رحم546د الله البغدادي (تــ عب ته عظيم تأثّره بالقرآن الكريم، وعودة بركة رفي س لوكاً؛ فكان ــ الكتاب العزيز عليه إيماناً وتربية وس ناده العالي؛ ــ م وبإســ رآن الكريــ اس القــ ه النــ ع إقرائــ م ه ولأبناء ــ التعبد، والأوراد، والتربية الذاتية لنفسركث لمين؛ فهو يجمع بين العلم والعمل، والفيض على ــ المس .(((الآخرين بمعانيهما ، 39(-390/304/) تنظ(( .38(/((وتهذيب التهذيب 503/ () تنظ( ( .33(/(
عدد الصفحات ٤١42 تغلين بهــ ودة ذلك على المشــ ة القرآن وعــ ن بركــ وم- اعة ــ لم، وإشــ ة ومجتمعها المســ ح في الأمــلا ور حالة الصــ ظه من ذلك ما جاء في زام الجهاد بين أبنائه؛ــ ثقافة الزهد، والت ي ــ رة أبي محمد عبد الله بن خلف ابن بقي الأندلســ س ـ) رحمة الله عليه، أنّه مع براعته في القراءات ــ ه(ت ح والزهـد والجهاد، اته فيها، كان رأساً في الص ــ ورئاس . ((( في أهل القرآنروهذا كث تغال بالقرآن تفشي ثقافة التعامل ــ ومن بركة الاش- رة أحد ــ ؛ فمن ذلك ما جاء في سوُد والتواضعــ ع الخلق بالــ م د الله بن علي البغدادي ــ اء الأمة الإمام أبي محمد عبــ أبن ب ــ ه، إذ كان أطيــ ة الله عليــ ـ) رحمــ ه541وي (تــ النح اً للمقرئين ــ ه صوتاً بالقرآن الكريم، ورئيســ أهل زمان ع، متين ام والاطــ ع العلــ في عصره، وإماماً محققاً واس ر بـ(جمال ــ اه أهل السّ ــ ل المثل ، حتى سمّ ــ ة، قليــ الديان ، برقم(59/() تنظ(( .48(/(
عدد الصفحات ٤٢43 اً، متواضعاً متودداً علىــ راق)، كان ظريفاً كريمــ الع أبناء ــين ذه الثقافة بــ يع هــ نّه ومكانته، يش ــ كبر س .(((المسلمين بذاته ومنهجه ه يفتح الآفاق ــ تغال به؛ أنّ ــ ن بركة القرآن والاشــ وم- تيعابية، ويمنحهم ــ م الاســ ط قدراتهــ ة لأهله، وينشّ ــ الذهني الموسوعية في فهم المشكلات وإيجاد حلولها، ويمدّهم بمفاتح ع ــ ، وتتستدامتهاــ ا وتحصيلها واســ ائل حفظهــ وم ووســ العل وّ الهمّـة في طلب ــ ه لتمنحهم علــ ه على أصحابــ بركت ل الفوائد، وتحصين ــ وم، ومزيد حرص على تحصيــ العل ة بالعلم وبتلقيه، ــ لوك في الرغبــ وم، وانتظـام الســ الفه رة الإمام يوسف بن علي الـهُذلي ــ ومن ذلك ما جاء في س يوخه ــ هـ) رحمة الله عليه؛ إذ بلغ عدد شالمغربي(ت يخاً، وقد ــ ) ش365م وطلبه منهمــ ن قرأ عليهم العلــ الذي وثّق ذلك لنفسه، بقوله ، برق(59/() تنظ( ( .((8/الذهب
عدد الصفحات ٤٣44 ث مئة وخمسة وستون شيخاً، من آخر المغرب إلى بابا ث تُ أحداً ــ راً ، ولو علمــ ً وبح االاً وجب ــ ة يميناً وشمــ فرغان ام ــ د الإساذه الطريقة ، في جميع بــ دّم عليّ في ه ــ يق . وقد كان رحمة الله عليه يحضر مجلس (((لقصدته ه في الأصول، ــ ري، ويقرأ عليــ م القشــ الإمام أبي القاس ي يراجعه في مسائل النحو. رْوكان القُش ى الأمة ــ م علــ رآن الكريــ ركات القــ ر بــ ن ظاهــ وم- م على كتابة العلم ــ رهم ومجتمعاتهــ وأبنائها؛ حرصهم وأُسَ باب ــ ، وإن كلّفهم ذلك زهرة الش هــ ور فيــ ه، والتطــ وطلب ووقت قوّته، أو تعرّضت أجسادهم وحواسّهم لبعض الآثار لبية نتيجة المثابرة الجادّة في طلب العلم؛ ومن ذلك ــ الس يخه الإمام خلف ــ رو الداني عن شــ ا حـدَّث بــه أبو عم ــ م 402ري (تــ ابن إبراهيم المص ، برقم4(9/() تنظ(( .3(3/3
عدد الصفحات ٤٤45 اً لقراءةــ راءات، فقال: كان ضابطــ ذّاق في الق ــ أحد الحُ ك، ــ ل والنُّس ــ هوراً بالفضــ وّداً، مش ــ ا مجــ اً لهــ ورش، متقن من رة، كتبنا عنه الكثــ ع الرواية، صادق اللهجــ واس القراءات والحديث والفقه، سمعته يقول: كتبتُ العلم اد إليه، وكان ــ رُه دهراً، ثم ع ــ نة، وذهب بصــ ثين سا ث . (((يَؤُمُّ بمسجد في مصر ودة ذلك على ــ تغال بالقرآن وعــ ن مظاهر بركة الاشــ وم- اً، ويوجّه نحو ــ لوك تأثيراً إيجابيــ ر في إصلاح الســ أنه يؤثّ : هــ أهل ل ليصل إلى ــ ي بالعقــ ، والرُّق دَن ــ ة البَ ــ رّوح وتنقي ــ ة الــ تربي ع بركاته على ــ ة، وترجــ تويات الإدراكيــ ى المســ أسم ا جاء في ــ ن ذلك مــ ات؛ مــ د الممــ اة وبعــ ه في الحيــ صاحب ي الجبي البغدادي ــ رة الإمام أبي محمد دعوان بن علــ س ه قرأ القراءات، ــ هـ) رحمـة الله عليه، أنّ 542ي (تــ الحنبل اً حافظاً، ــ ه، وكان ذكياً عارفــ ه فأحكم الفقــ وتفقّ .((93364/() تنظر معرفة القراء الكبار((
عدد الصفحات ٤٥46 اً علىــ اف، ومتصوفــ ة وعفــ وصيانــتر اًَ ذا س ــ ة ديّن ــ ثق ة عامّة - أي ــ لف المحمودة رحمهم الله رحمــ طريقة السّ كاً بالثابت من هدي ــ جامعاً بين العلم والعمل، ومتمسِّ وال والأفعال ــ لم في الأقــ ه وآله وســ صلى الله عليــبي الن نة ــ دة ســ ه الله في ذي القعــ ات يرحمــ . م(((وال -ــ والأح د موته بخمس ــ مائة، ورُئي بع ــ وأربعين وخمســين اثنت ديدة البياض، ــ نة في المنام وعليه ثياب شــ رين ســ وعش ياً ــ وعمامة مليحة، ووجه عليه نور فأخذ بيد الرائي مش ة الجمعة، فقال له: يا سيدي ما فعل الله بك؟!، اإلى ص فقال: عُرضت على الله خمسين مرة، فقال لي: أي شيء عملت؟ فقلت: قرأتُ القرآن وأقرأتُه، فقال لي: أنا أتولاك .(((أنا أتولاك ، 50(/()، ومعرفة القراء الكبار(89، برقم((7/(0) ينظ(( .((3/(). وغاية النهاية في طبقات القراء45(برقم .((3/() تنظر غاية النهاية في طبقات القراء((
عدد الصفحات ٤٦47 هــ ض بصاحبــ رآن أن ينهــ تغال بالقــ ة الاشــ ن بركــ وم- ، فيعمد إلى ك بالهدي النبوي في سلوكه الخاص والعامــ ليتمس نّة ــ تعمال الســ تثمارها بالمفيد، واســ حفظ الأوقات واس رة وسلوك شيخ ــ في غالب أموره، ومن ذلك ما جاء في س العراق في عصره الإمام أبي أحمد ابن سُكيْنة البغدادي (ت المحاسن، عُمِّرَ حتى حدَّث بجميع مروياته رمجوّداً كث د، وكانت أوقاته كلّها ان الب ــ مراراً، وقصده الطلبة م راءة، أو ذكر، ــ اعة إلا في قــ تمضي له ساة، فــ محفوظ رة، ــ ج والعمــ ر الحــ ميع، وكان كثــ د، أو تســ أو تهجّ رج إلا لحضور جمعة أو عيد ــ والمجاورة، والطهارة، لا يخ اء، ويديم الصوم غالباً، ــ ازة، ولا يحضر دُور الرؤس ــ أو جن ع لجميع الناس، ــ نّة في أموره، ويتواضــ تعمل السُّ ــ ويس ه الله ــ وع، غزير الدَّمعة، وقد ألبس ــ ر الخشــ وكان ظاه ة، وقبول الصورة، ــ ن الخلقــ ً من البهاء، وحُسْ ارداءً جمي
عدد الصفحات ٤٧48 ت له في القلوبــ لة العبادة، وكاناة، وجــ ونور الطَّاع إذا تكلّم ــ عَ برُؤْيته، ف ــ نْ رآهُ انتفَ ــ ة، وَمَ ــ ة عظيمــ منزل َالَسَتِهِ، صحبه مجُكان عليه البَهَاء والنور، لاَ يُشْبَعُ مِنْ أدّب به، وخدمه، ــ نة، وتــ رين ســ ابن النجار قريباً من عش ه، ولا أكثر ــ ا رأى أكمل منــ اد فمــ اف البــ وكان ط ة القرآن ــ ك ببركــ اً؛ كلّ ذل ــ ْت سمَن ــ ادة، ولا أحســ عب ائر أحواله، رحمة ــ لوكه وســ وعلمه، وظهور أثره في س .(((الله عليه ه يحفزها لتنفيذ ــ ة القرآن على الأمة أنــ ل من بركــ ولع- لوبه وترغيبه ــ ي، وهو بأســ ن النواهــ ة والانتهاء عــ ر الإلهيــ الأوام ه القاهر، ــ ر، وبعثــ ه الآســير ه تأثــ ده، لــ ده ووعيــ ه، ووعــ وترهيب عادة ــ تغلين به نحو الســ حياة المش رّ؛ فغ ه القادرــ وتمكين والطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلّم؛ )، وش(6(504-503/((ء�م النب� أع�) ينظر س(( . (6-(5/الذهب
عدد الصفحات ٤٨