المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجناية على الشافعي حوار علمي هادئ مع رافضي علمي الفقه والأصول

غير معروف

صفحة ٣٨ من ٤٣

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت أمَّا فِي هذِهِ الآوِنَــةِ الأَخيرَةِ فَقَدْ بَدَأَ نَقْدُ التُّراثِ مَعَ الحَمَلاتِ العَسْــكَرِيَّةِ  الصَّهيوصَلِيبيَّةِ ضِدَّ الأُمَّةِ الإِسلامِيَّةِ، فَكَمَا يُرْسِلُ الغَرْبُ جُنْدًا لِحتِلالِ أَرَاضِي  الْمُســلِمينَ وَيَصْرِفُونَ عَلَيْهِم، فَيُرْسِلُونَ أَيْضًا الْمُسْتَشْــرِقينَ تَتْرَى وَمُجْتَمِعينَ  لِتَعَلُّمِ العَرَبيَّةِ وَدِرَاسَــةِ تَاريخِ الْمُســلِمينَ وَتَتَبُّعِهِ وَالنَّيْلِ مِنْهُ والتَّشْــكِيكِ فِيْهِ  للسَّيْطَرَةِ عَلَى قُلُوبِ الْمُسلِمينَ. لأنَّ التَّارِيخَ لَهُ دَورُهُ الْمُهِمُّ فِي بِنَاءِ الْمُستَقْبَلِ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَزَلْتَ تَاريخَ قَومٍ  فَإِنَّكَ أَزَلْتَ وَجُودَهُم فِي الوَاقِــعِ، فَلِذلِكَ جَعَلُوا الطَّعْنَ فِي التَّارِيخِ وَسَــلْبَ  الأَمَانَةِ مِنْهُ مَطِيَّهُمُ الأَدْنَى وَبُغْيَتَهُمُ العَلياءَ! ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ رَأَوْا مِنَ الأَصْلَحِ سَــلْبَ الأَمَانَةِ مِنَ الأَحَادِيْثِ النَّبَوِيَّةِ وَالفِقْهِ  الإِسْــلامِيِّ، وَفِي ذلِكَ بَذَلَ مُسْتَشْــرِقُونَ كَثيــرُونَ جُهُودًا فِي تَشْــوِيْهِ صُورَةِ  الأَصْحَــابِ وَل سِــيَّمَا الــرُّوَاةَ مِنْهُــم وَعَلَــى رَأْسِــهِمُ الصَّحَابِــيُّ الجَليلُ  أَبو هُرَيْرَةَ جُولد تسَــيْهَر الأَحَادِيْثِ وَالطَّعْنِ فِيْهَا، وَلِذلِكَ يُحَاوِلُ جولد تسَيْهَر وَغيرُهُ الإِسَاءَةَ إِلَى الإِمَامِ  الجَليلِ الزُّهْرِيِّ، كَمَا تَكَلَّمْنَا عَنْ ذلِكَ فِي الكِتَابِ الأَوَّلِ. أَمَّا فِي العَصْرِ الحَاضِرِ، فَقَدْ ظَهَرَ بَعْضُ مَنْ يَتَكَلَّمُ بالعَرَبيَّةِ مُتأثِّرينَ بهذَا  الْمَنْهَجِ الِستِشْراقِيِّ الْمِعْوَجِ، وَتَضَلَّعُوا مِنْهُمُ الخِيَانَةَ مِنَ الأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ وَالبَتْرِ  وَظَنُّوهَا مَنْهَجًا عِلْميًّــا كَمَا يَدَّعُونَ، فَهؤلءِ كُلُّهُم ـ إِلَّ نَــادِرًا ـ تَخَرَّجُوا مِنْ  جَامِعَاتِهِم وَنَالُوا الشَّــهَادَةَ الجَامِعِيَّةَ ـ شَــهَادَةَ الزُّورِ ـ عِنْدَهُم فَلذَلِكَ قَالُوا  1( عَلَى مَنْهَجِ زَكَرِيَّا أوزونَ فِي الطَّعْنِ فِي أَبِي هُرَيرَةَ وَعَائِشَةَ وَابِنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرْنَا بَعْضَ مَا نَقَلَهُ مَحمُودٌ أَبُو رِيَةَ عَنْ هذا الْمُسْتَشْرِقِ بِنَقْلٍ حَرْفِيٍّ!

عدد الصفحات ٥٩٨

598 ِ بالقُذَّةِ، وَكَانُوا لَهُم أتْبَاعًا بِقَوْلِهِم وَحَذَوا مَنهَجَهُم حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالقُذَّة أَتْبَعَ مِنَ الظِّلِّ! وَسَيَأتِي بيَانُ كُلِّ ذلِكَ مُوَثَّقًا بِكُتُبِهِم بإِذنِ اللهِ تَعالَى، فَإِلَيْكَ بَعْضَ السَقَطَاتِ  الْمَنهَجيَّةِ فِي كُتُبِهِم، فَنَبْدَأُ أَوَّلً بِكُتُبِ الْمُهَنْدِسِ زَكَرِيَّا أوزونَ. !كُتُبُ الْمُهَنْدِسِ زَكَرِيَّاا أوزونَ قَدْ تَكَلَّمْنَا عَنْ مَيْلِ الْمهَنْدِسِ عَنِ الِلتِزَامِ بالْمَنْهَجِيَّةِ العِلْمِيَّةِ كَثِيْرًا فِي هَذَا  الكِتابِ، وَفِي جِنَايَةِ البُخَارِيِّ، وَأخْتَصِرُ الهَرْطَقَاتِ الْمَنْهَجِيَّةَ وَالطَّامَّاتِ العِلمِيَّةَ  فِي كُلِّ مَا وَقَفْتُ عليهِ مِنَ تَوَالِيْفِهِ وَل سِيَّمَا جِنَايَتَيْهِ فِي حَقِّ الإِمَامَيْنِ (الشَّافِعِيِّ  وَالبُخَارِيِّ)، وَأَلْتَزِمُ الِختِصَارَ فِيْ العَرْضِ وَأُقَسِّمُهُ عَلَى نِقَاطٍ، وَهِيَ: 1 إِلَى ذلِكَ فِي مَكَانِهِ مِنْ كِتَــابِ الجِنَايَةِ عَلَى البُخَارِيِّ، وَهــذَا وَحْدَهُ كَافٍ فِي القَبْضِ عَلَى تَوَالِيْفِهِ وَرَدِّهَا. 2 عَلَى ذلِكَ فِي هذَا الكِتــابِ حَيْثُ وَقَعَ فِــي أَخْطَاءٍ فَاضِحَةٍ فِــي نَقْلِ الآياتِ القُرآنِيَّةِ، فَإِذا كَانَ الْمَرءُ يَجْهَلُ الْمَصدَرَ الأوَّلَ عَنِ الإِســلامِ فَكيفَ اسْتَسَاغَ أَنْ  يَكْتُبَ عَنْهُ؟ وَالأَعْجَبُ أَنَّهُ يَدَّعِي الدِّفَاعَ عَنِ القُرآنِ الكَرِيْمِ وَيَجْهَلُ مَا فِيْهِ! 3 ِ بِحَاجَةٍ إِلَى التَّوثِيْقِ: وَهِيَ كُتُبُ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ وَالفُكَاهَةِ، لأنَّ كَثيرًا مِنْ مَصَادِرِه فَكَيْفَ بأَنْ يُوثَّقَ بِهَا؟ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذلِكَ مَرَّاتٍ وَل سِيَّمَا فِي بِدَايَةِ الكِتَابِ الأَوَّلِ. 4 اثْنَتَيْنِ مِنْهُمَا تَكْفِيانِ بِرَفْضِ نِتَاجِهِ، وَهُمَا

عدد الصفحات ٥٩٩

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت الأُوْلَــى: الزِّيَادَةُ عَلَــى النُّصُــوصِ، وَالتَّقَــوُّلُ عَلَى كُتُــبِ التَّوارِيخِ  وَالأَحَادِيْثِ بمَا لَيْسَ فِيْهَــا، كَما ذَكَرْنَا ذلِكَ مَرَّاتٍ، وَلَ سِــيَّمَا فِي أَوائِلِ  الكِتابِ الأَوَّلِ وَأَواخِرِهِ. الثَّانِيَةُ: حَذْفُ النُّصُوصِ وَبَتْرُهَا، كَمَا فَعَلَ مَرَّاتٍ وَأَشَرْنَا إِلَيْهَا فِي مَكَانِهَا،  كَالبَتْرِ لِكَلامِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ فِي تَعْرِيْفِ النَّاسِ، وَفِي عَدَمِ الوجُودِ للمَنَادِيْلِ فِي  عَصْرِ الصَّحَابَةِ، كَمَا أَشَــرْنَا إِلَيْهِ فِي أَواخِرِ الكِتَابِ الأَوَّلِ حَيثُ َأرادَ أَنْ يُصَوِّرَ  هَمَجِيَّةَ الصَّحَابَةِ بِهَذا البَتْرِ، وَغَيرُ هَذَيْنِ الْمَوضِعَيْنِ كَثيرٌ أشَرْنَا إِلَيْهِ. 5 ِ)، بَدَلً مِــنْ: (صِفَةُ الصَّفْوَةِ)، وَكَذلِكَ كِتَابَاتِهِ خَطَأً، كَمَا كَتَبَ: (صَفْوَةُ الصَّفْوَة كَتَبَ: (البَاحِثُ الحَثيثُ) بَدَلً مِنَ: (البَاعِثُ الحَثيثُ)، فَإِذَا كَانَ الإِنْسَانُ ل يَعْرِفُ  اسمَ الكِتابِ كَيْفَ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَل يُظَنُّ بِهِ أَنَّهُ يَنْقُلُ مِنْ غَيْرِهِ دُونَ البَصِيْرَةِ؟! 6 رَقَمَ الطَّبْعَةِ، وَل سَــنَةَ الطَّبْعِ للْمَصَادِرِ الَّتِي يَنْقُلُ مِنْهَا، فَهَذَا يُعَدُّ تَعْمِيَةً للقُرَّاءِ وَرَضَّةً مَنهَجِيَّةً، لأنَّ القَارِئَ ل يَهْتَدِي إِلَى النُّصُوصِ الَّتِي نَقَلَهَا فِي مَصَادِرِهَا،  لأنَّهُ يُوجَدُ للكِتابِ الوَاحِدِ طَبَعَاتٌ كَثِيْرَةٌ، مِنْهَــا فِي مُجَلَّدٍ لِعَدَمِ إِتيانِ الْمُحَقِّقِ  بالحَواشِــي وَالْمُقَدِّمَاتِ، وَمِنْهَا فِي مُجَلَّدَاتٍ كَثيرَةٍ يَصِلُ إِلَى العِشْرِينَ، وَهذَا  مَعلُومٌ فِي عالَمِ النَّشْرِ. وَيَكْتَفِي بِهِذِهِ الْمَقُولَةِ الضَّعِيْفَةِ الْمُنْهَزِمَةِ فِي أَواخِرِ كُتُبِهِ كُلِّهَا الْـمَرَاجِعِ الْـمُسْتَخْدَمَةِ فإِنَّنَا لَنْ نَذْكُرَ عَدَدَ مُجَلَّدَاتِهَا وَأَسْمَاءَ دُورِ نَشْرِهَا 7 الجُزْءِ وَالصَّفْحَةِ، وَأَحيانًا يَكْتُبُ اســمَ الْمُؤَلِّفِ وَحْــدَهُ دونَ الْمُبالةِ بأَنَّ لَهذَا

عدد الصفحات ٦٠٠

600 الْمُؤلِّفِ مِئَاتِ كُتُبٍ وَتَوالِيْفَ، كَمَا وَثَّقَ عَدَدَ الأَحَادِيــثِ الْمَرويَّةِ بِقَولِهِ: (ابنِ الجَوزِيِّ) فقَط!، فِي هَامِشِ 8 عَلَيْهَا، كَمَا أَشَــرْنَا إِلَى ذلِكَ مَرَّاتٍ فِي الكِتابَيْنِ، أَوْ: يَفْهَمُ جَيِّدًا وَلكنَّهُ مُعانِدٌ مُكَابِرٌ، وَلَيْسَ الأَوَّلُ بِأَفْضَلَ مِنَ الثَّانِي. وَهُنَا أَكْتَفِي بِهَذا القَدْرِ، وَفِي الكِتَــابِ الأَوَّلِ ذَكَرْتُ مَا يَكْفِي مُوَثِّقًا بِكُتُبِهِ  للتَّعَرُّفِ عَلَيْهِ. كُتُبُ جَمَالٍ البَنَّاا وَمِنَ الَّذيــنَ رَوَّجَ لَهُم الإِعلامُ فِي هذِهِ القَضِيَّةِ ـ أَعْنِــي: نَقْدَ التُّراثِ ـ هُوَ   مؤَسِّسِ جَمَاعَةِ الإِخوانِ. 5جَمَالٌ البَنَّا الشَّقِيْقُ الأَصْغَرُ لِحَسَنٍ البَنَّا لَهذَا الرَّجلِ كُتُــبٌ وَتَوالِيْفُ فِي نَقْدِ التُّراثِ وَمِنْ هُنَــا نَكْتَفِي بِبَيانِ حَالِ:  (تَجْرِيدُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِم مِنْ الأَحَادِيثِ الَّتِي ل تُلْزِم)، وَ: (جِنَايَةُ قَبِيْلَةِ حَدَّثَنَا)،  وَنُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَيْهِمَا. أمَّا التَّعريفُ العَامُّ بالكِتَــابِ فَإنَّهُ ل يَخْرُجُ عَنْ إِطَارِ كِتــابِ زَكَرِيَّا أوزونَ  (جِنَايَةِ البُخَارِي 1( يَسْبَحُونَ وَفِي سَاحَةٍ يَلْعَبُون، حَيْثُ تَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُم يَتَكَلَّمُ عَنِ النَّهِي عَنْ كِتَابَةِ الحَديثِ وَالكَلامِ عَنْ حديثِ أبِي شاهٍ، وَعَدَدِ الأَحادِيثِ وَالكَلامِ عَنْ أبِي هُرَيرَةَ، وَعَدَمِ قَبولِ أبي بَكْرٍ  وَعُمَرَ للحدِيْثِ، وَهذَا مُعْظَمُ مَا ذَكَرَهُ هذَا الرَّجُلُ كَتَمْهِيْدٍ لِكِتَابِهِ، وَنَحْنُ نَاقَشْــنَا كُلَّ ذَلِكَ فِي  الجِنَايَــةِ عَلَى البُخَارِيِّ بِمَــا يَقَعُ بهِ دَفْــعُ الحَاجَةِ بــإِذنِ اللهِ تَعالَى. ثُمَّ يأتِــي بأَحادِيْثَ مِنَ  الصَّحيحَيْنِ دُونَ الوقُوفِ عَلَيْهَا.

عدد الصفحات ٦٠١

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت تَجْرِيدُ البُخَارِيِّ وَمُسْلِم مِنْ الأَحَادِيثِ الّتِي لا تُلْزِم أمَّا الَّذِي يُهِمُّنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ عَنْهُ فِي كِتابِ السَّيدِ جَمَالٍ البَنَّا، فَيَنْدَرِجُ تَحْتَ نِقَاطٍ: 1 وَتَدوينِهَا بَدَأَ مِنْ القُرَّاءِ، لأنَّ التَّدوينَ بَدَأَ فِي عَصْرِ النُّبُوَّةِ وَأتينَا بأدِلَّةٍ كَثيرَةٍ عَلَى ذلِكَ فِي الكِتابِ  الأَوَّلِ لِمَنْ أَرَادَ التَّزَوُّدَ. 2 التُّراثِ وَتَكَلَّمُوا عَنْهُ نَاقِدِينَ إِيَّاهُ وَرَافِضِيْنَ لَــهُ، وَكَانَ البَنَّا وَاحِدًا مِنْهُم، حيثُ يَعْتَرِضُ عَلَى عَدَدِ الأَحادِيْثِ الْمَرويَّةِ وَيَقولُ بأنَّ العَدَدَ زَادَ وَبَلَغَ فِي عَصْرِ الإِمَامِ  أحمدَ الْمليونَ وَلكنَّ الْمُنتَكِصينَ عُمْيٌ عَنهُ، وَهُوَ كَونُ العَــدَدِ باعتِبَارِ الطُّرُقِ فَيَصيرُ الحَديثُ  الوَاحِدُ عِشــرينَ فَأَكْثَرَ، وَبِاعْتِبَارِ تَقْسِــيمِهِ عَلَى أبوابِ الفِقْهِ فَينْدَرِجُ الحديثُ  الوَاحِدُ تَحْتَ أبْوابٍ فِقْهِيَّةٍ فَيَصِيرُ خَمْسَةَ وَأكثَرَ، وَكَذلِكَ يَنْدَرِجُ فِي ذلِكَ قولُ  الصَّحَابَةِ وَتَفْسِيرُهُم، وَينْدَرِجُ تَحْتَهُ الضَّعيفُ أَيْضًا، كَمَا تَكَلَّمْنَا عَنْهَا فِي الكِتابِ   .5الأَوَّلِ عندَ الكَلامِ عَلَى مُسْنَدِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ 3 مَا نَرَاهُ عِنْدَ كُلِّ وَاحدٍ منهُم، وَلَمْ يَخلُ كِتابُ البَنَّا مِنْهُ أيْضًا فِي أَماكِنَ، وَمِنْهَا مَا قالَ بأنَّ الْمُحَدِّثينَ كَانوا يَضَعُونَ الحدِيثَ لِتَبريرِ أَمُورٍ وَتشريعِهَا، حَيثُ لَمْ  يَكُنْ عَلَيْهَا دليلٌ 1( 2( 3(

عدد الصفحات ٦٠٢

602 فَلَمْ يُقِمِ البَنَّا دَليلاً عَلَى ذلِكَ وَلَمْ يُشِرْ إِلَى مَصْدَرٍ، فَلَهُ الْمَجَالُ وَالْمُهْلَةُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ أَنْ يَأتِيَ بدليلٍ وَاحِدٍ عَلَى كَلامِهِ. وَهذَا مَا اســتَفَادَهُ مِنْ جُولد تســيهَر حيثُ اتَّهَمَ الزُّهْرِيَّ وَغَيْرَهُ مِنْ أَئِمَّةِ  السَّــلَفِ بِذلِكَ، وَتكَلَّمْنَا عَنُه، وَلــمْ يَكُنْ أوزونُ وَل أبُو رِيَّــةَ نَجَيَا مِنْ هذِهِ  العَارِيَةِ وَالدَّاهِيَةِ. ِ هُوَ النَّقْلُ العَشْــوَاءُ دونَ التَّحقِيقِ وَإِعمَالِ  4 العَقْلِ وَالرُّجُوعِ إِلَى الْمَصْــدَرِ، فَهُوَ قَدْ أودَعَ كِتابَهُ غَرَائــبَ حَيْثُ نَقَلَ عَنْ بَعْضِ الأَئمَّةِ رَدَّهُم بَعْضَ الأَحادِيْثِ الَّتِي رَوَاهَا الشَّيخَانِ حَنيفَةَ وَكُلُّ مَا نَقَلَهُ أَسْنَدَهُ إِلَى الشَّيْخِ مُحَمَّد زَاهِد الكَوْثَرِيِّ، فَلَوْ بَحَثَ قَلِيلاً  وَقَرَأَ كِتَابَ الأُسْــتَاذِ الكَوْثَرِيِّ، مَا أتَى بهذَا الهَذَيانِ لأنَّ الكَوْثَرِيَّ يَرُدُّ عَلَى  ِ الْمَقُولتِ إِلَى أَبِي حَنِيْفَــةَ، وَيُضَعِّفُ تِلْكَ  الخَطِيْبِ البَغْدَادِيِّ لِنِسْــبَةِ هذِه . الرِّواياتِ وَيَنْفِي صِحَّتَهَا إِذًا كَيْفَ تَجْعَــلُ كِتَابَ الكَوْثَرِيِّ مَصْــدَرَ كَلامِكَ يَا بَنَّا، وَهــذَا إِمَّا جَهْلٌ  بالكِتَابِ أَوْ تَدلِيْسٌ وَتَلْبِيْسٌ؟! هُنَا أَكْتَفِي بِهذا القَليلِ خوفًا مِنَ التَّطويــلِ، وَأنتَقِلُ إِلَى كِتابٍ آخَرَ لَهُ وَهُوَ  (جِنَايَةُ قَبِيْلَةِ حَدَّثَنَا). 1( 2( 1410 (التَّنكِيلُ بِمَا فِي تَأنيــبِ الكَوثَرِيِّ مِنَ الأَباطِيلِ للْمُعَلِّمــي وَ (أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ، وَهُوَ ابنُ قعدةَ) مَتروكٌ، ل يُقْبَلُ مِنْهُ.

عدد الصفحات ٦٠٣

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت جِنَايَةُ قَبِيْلَةِ حَدَّاثَنَا. وَفِي هذا الكِتَابِ أيضًا جَــاءَ مُقَلِّدًا غَيْرَهُ مِنْ مُنْكِرِي السُّــنَّةِ الغَرَّاءِ بِابتِدَاءِ  الكَلاَمِ عَلَى بَابَيْنِ وَهُمَا: (تَحريمُ كِتَابَةِ الحديثِ) وَ(كرَاهَةُ الإِكْثَارِ مِنَ الرِّوَايَةِ)  مِنْ صَفْحَــةِ كِفَايَةٌ إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَى، أَمَّا السَّقَطَاتُ الْمَنْهَجِيَّةُ، فَهِيَ: 1 الشَّــواهِدِ السَّــابِقَةِ مَوثوقَةٌ وَتَعُودُ إِلَى الْمَراجِعِ التَّالِيَةِ الْمَراجِعِ دونَ ذِكْرِ مَكَانِ الطَّبْعِ وَسَنَتِهِ لِلكُتُبِ الَّتِي استَخْدَمَهَا إِلَّ كِتابًا وَاحِدًا أليسَ هــذا تَعميَةً لِلقُرَّاءِ وَإِخــلالً بالمنهجِيَّةِ العلميَّــةِ؟! وَالأعجَبُ أنَّكَ بينَ  الْمَصَادِرِ تَرَى: (مَكتَبَةَ السَّحَابِ السَّلفيَّةَ الأليكرتونيَّةَ) وَ(مَكتَبَةَ يعسوبِ الدِّينِ  الألكترونيَّةَ)، أهذِهِ هِي الْمنْهَجِيَّةُ وَالرَّصَانَةُ الَّتِي تتحَدَّثونَ عَنْهَا؟! 2 الْمُعَاصِرينَ، فَهذا الكِتابُ بِحَاجَةٍ إِلَى التَّوثيــقِ فَكَيْفَ تُوَثِّقُ بِهِ يَا بَنَّا؟ وَيَغلِبُ عَلَى الظَّنِّ أنْ يَكونَ مَصْدَرُهُ الأَسَاسِيُّ هذا الكِتابَ لأنَّهُ لَمْ يَقُلْ شَيئًا إِلَّ ذُكِرَ فِي  هذا الكِتابِ إِلَّ قليلا، وَذكَرَ مَكَانَ الطَّبْعِ لِهذَا الكِتابِ وَحْدَهُ، وَأَشَارَ فِي الْمُقَدِّمَةِ  إِلَى أَنَّهُ فِي مَادَةِ كِتابِ (الجِنَايَةِ) رَجَعَ إلَى كِتابَيْنِ لَهُ مَعَ هذا الكِتابِ (مُشْكِلَةِ  الحَديثِ 3 يَكُنْ لَهَا وُجودٌ فِي عَصْرِ النُّبوَّةِ وَل فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ، دونَ إِقَامَةِ الدَّلِيْلِ 1( 2( 3( 4(

عدد الصفحات ٦٠٤

604 وَلَقَدْ كُنَّا نَاقَشْــنَا هذِهِ الأُطروحَةَ مَرَّاتٍ وَأثْبَتْنَا خِلافَهَــا بالدَّليلِ القَاطِعِ، فَارْجِعْ إِلَى الكِتابِ الأَوَّلِ لَنَا. كُتُبُ الدُّكتُورِ عَليٍّ الوَرْدِيِّ: (وُعَّااظُ السَّالطِيْنِ) وَ(مَهْزَلَةُ العَقْلِ البَشَرِيِّ). وَمِمَّا لَهُ صِيْتٌ بينَ بَعْضِ مَا يُســمَّى بالْمُثَقَّفِيْنَ وَالشَّــبَابِ، كُتُبُ الدُّكتُورِ  العَلْمَانِيِّ عَلِيٍّ الوَرْدِيِّ العِراقِيِّ (البَاحِثِ الِجتِمَاعِيِّ). ِ، أَوَّدُّ أَنْ أُشيرَ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مُتَمَكِّنًا فِي  قَبْلَ الكَلامِ الَّذِي نَحنُ بِصَدَدِه عِلْمِ الِجتِمَاعِ وَالتَّحليلِ فِي هذَا الْمَيدانِ، وَلَيْتَهُ لَمْ يتَعَرَّضْ للقَضَايا التَّارِيخيَّةِ  ِ وَقَعَ فِي فَخِّهِم، عِنْدَمَا دَرَسَ فِي الولياتِ  بِالنَّظْرَةِ الِستِشــراقِيَّةِ، ولكنَّهُ كَغَيرِه ِ الأَمريكيَّــةِ، وَانتَهَجَ نَهْجَهُــمُ العَدَائِيَّ ضِدَّ التَّاريخِ الإِســلامِيِّ وَفِي  الْمُلحِدَة التَّحامُلِ عَلَيْهِ. فَمِنْ هُنَا نُسَلِّطُ الضَّوْءَ عَلَى الكِتابَيْنِ لَهُ، وَهُمَا: (وُعَّاظُ السَّلاطِيْنِ) وَ(مَهْزَلَةِ  العَقْلِ البَشَرِيِّ)، أَمَّا عَنِ السَّقَطَاتِ الْمَنهَجِيَّةِ فِي الأَوَّلِ فَأقُولُ: إِنَّ البَاحِثَ لَمْ يَهْتَمَّ بالتَّحْقِيْقِ وَنَقْلِ الكَلامِ مِنَ الْمَصْدَرِ الْمَوْثُوقِ فِي كِتَابِهِ  بَتَاتًا، وأَخَذَ عَنْ كُلِّ مَنْ ألَّفَ وَكَتَبَ، بِحَيْثُ تَرَاهُ يَعْزُو تَوَارِيْخَ السَّــابِقينَ إِلَى  كُتُبِ الْمُعَاصرينَ، كَمَا نَقَلْنَا سَابقًا أَنَّهُ نَقَلَ كَلامًا لِعُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ فِي الِزدِراءِ   ، وَوَثَّقَ الكَلامَ بِكِتَابِ طَه حُسَيْنٍ: (الفِتْنَةِ الكُبْرَى)، مَعَ  ^بعُمرَ بنِ الخَطَّابِ أَنَّ طَه حُسينٍ حَالُهُ ل تَسْــمَحُ بالنَّقْلِ مِنْهُ لِحِقْدِهِ الكَثيرِ وَتَحَامُلِهِ البَالِغِ، وَعَدَمِ  الِهْتِمَامِ بالنَّقْلِ الصَّحِيْحِ، وَبالتَّالِي فِي هذا الكِتابِ مِنَ الأَجْزَاءِ الثَّلاثَةِ، ل يَذْكُرُ  مَصَادِرَ نُقُولتِهِ، إِلَى آخِرِ الكِتَابِ، وَيقُولُ بأنَّهُ استَفَادَ مِنْ كِتَابِ كَذا وَكَذا، مَعَ  أَنَّ تِلْكَ الكُتُبَ لَيْسَــتْ تَاريخِيَّةً، وَبَعْضُهَا للْمُعَاصِريــنَ، فَكَيْفَ إِذا حَقَّقْنَا عنِ  النُّقُــولِ، فَإِنَّنَا نَرَى أنَّهَا مِــنْ روَاياتِ الَّذِيــنَ أُجْمِعَ عَلَــى رَدِّ رِواياتِهِم لأنَّهُم

عدد الصفحات ٦٠٥

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت وَضَّاعُونَ كذَّابُــونَ، كَأَبي مِخْنَفٍ لُوْطِ بنِ يَحيى، وَسَــيْفِ بْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهَما،  فَكَيْفَ سَاغَ للوَرْدِيِّ أَنْ يَســتَدِلَّ بِمِثْلِ هذا الكِتَابِ؟ وَالأَعْجَبُ أَنْ يَأتِيَ بَعْضُ  النَّاسِ وَيَصِفَهُ بالْمُحَقِّقِ وَالْمُؤرِّخِ؟ واللهِ لَعَجيبٌ. وَلَيْسَ طَه حُسَــيْنٍ وَحْدَهُ، بلْ: يأَخُذُ نَصًّا فِي اتِّهَامِ سُلَيْمَانَ بنِ عَبْدِ الْمَلِكِ  بِظُلْمٍ، وَيَسْتَنِدُ إِلَى كِتابِ: (التَّمَدُّنِ الإِسلامِيِّ لجُورْجِي الزَّيدانِ الكِتابَ مَلِيءٌ بالتُّرّهاتِ وَالخُزَعْبلاتِ فَهُوَ كِتَابٌ كُتِــبَ فِي العَصْرِ الحَديثِ،  وَيَنْقُلُ كُلَّ شيءٍ دونَ التَّحقيقِ وَالغَرْبَلَةِ، فَكَيْفَ يُوثَّقُ بِهِ تَاريخُ أَكْثَرَ مِنْ ألفِ سَنَةٍ  يَا سِيَادَةَ الدُّكتورِ الوَرْدِيِّ؟! ثُمَّ يَتَكَلَّمُ عَنْ عُثمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَيَنَالُ منهُ عَازِيًــا كَلامَهُ إِلَى كِتَابٍ عَصْرِيٍّ  (عَبْقَرِيَةِ الإِمَامِ لِعَبَّاس مَحمودٍ العَقَّادِ أَلْفِ سَــنةٍ، ثُمَّ يَنْقُلُ كَلامًا آخَرَ أَخَذَهُ مِنْ كِتابِ الشِّعْرِ وَالأَدَبِ وَالفُكَاهَةِ وَهُوَ:  (البَيَانُ وَالتَّبيينُ للجَاحِــظِ الِجتِمَاعِيَّةِ فَيَسْتَمِرُّ الوَرْدِيُّ بِهَذا الْمِنوَالِ مِنْ بِدَايَةِ كِتابِهِ إِلَى آخِرِهِ فِي الطَّعْنِ وَالوَقيعَةِ  وَالِزدِراءِ، واعتَمَــدَ عَلَى كُتُــبِ الْمُعَاصِرينَ كَأمثَــالِ مَنْ ذَكَرْنَاهُــم وَغَيرِهِم  كـ (مُحمَّد عَبْدُه فِي شَــرْحِ نَهْجِ البَلاغَــةِ) وَ(أَحمدَ أمين فِي وَ 1( 2( 3( 4( طَبْعِ الكِتابِ فِي أوَاخِرِ أَيَّامِهِ، رَحمهُمَا اللهُ تَعالَى 5(

عدد الصفحات ٦٠٦

606 فَلَوْ رَجَعْتَ إِلَى الأَصُولِ لَرَأيتَهَا باطِلَةً ليسَ لَهَا أصلٌ وَل فَصْلٌ وَكَانَ مَنْشَؤُهَا أَخْبارَ الوَضَّاعينَ وَالكَذَّابينَ، كمَا سَلَّطْنَا الضَّوْءَ عَلَى بَعْضِهَا فِي الكِتابَيْنِ. وَالأَعْجَبُ أَنَّهُ كَثيرًا مَا يَنْقُلُ عَنِ الْمُسْتَشْرِقينَ فِي قَضَايا خَطِيْرَةٍ. وَبالتَّالِي نَقَلَ مِنْ كُتُبِ الكَذَّابينَ، كَأبِي الفَــرَجِ فِي: (مَقَاتِلِ الطَّالِبيينَ وَنَقَلَ عَنِ الكُتُبِ الشِّعريَّةِ فِي اتِّهَامِ الخَليفَةِ العَبَّاسِي الأَمينِ، وَهوَ (العقدُ الفَريدُ  لِبنِ عَبْدِ رَبِّهِ للدَّمِيرِي وَالحَشَرَاتِ، أَهذَا يَصلُحُ لِيُوَثَّقَ بِهِ يا دُكتورُ؟ ِ بالعُلُومِ الشَّرعيَّةِ وَالتَّصنِيفَاتِ فِيْهَا فَحَدِّثْ وَل حَرَجَ،  أمَّا عَنْ عَدَمِ البَصِيْرَة حيثُ تَرَاهُ يَذكُرُ كِتابَ (الإِتحَافَاتِ السّنيَّةِ للإِمَامِ المنَاوِيِّ) وَيَقولُ . مَعَ أنَّ الإِمامَ لم يَكُنْ مَشهورًا بهذا الِسْمِ،  الســنية لزين الدين الحدادي فعليهِ أَنْ يَذكُرَ اللَّقَبَ الأَشْهَرَ، وَهُوَ كَمَا ذكَرْنَاهُ. دَعْ هذا وَاجْعَلْهُ لَهُ هِبَةً، ولكنَّ العجيبَ أَنَّهُ اعتَرضَ بِذكْرِ حَديثٍ مَعَ كونِهِ  مَردودًا وَمتروكًا، لأنَّ فِيْهِ (وَهْبَ بْنَ رَاشدٍ)، وَ(أَبا الْمِقدَامِ بنَ دَاودَ)، وَكِلاهُمَا  مَترُوكَا الرِّوايَةِ مَرْدُودانِ فَلَــوْ تَكَلَّمْتُ عَنِ الكِتــابِ وَسَــقَطَاتِهِ لَقْتَضَى صَفَحَاتٍ كَثيــرَةً وَأَخافُ  التَّطويلَ، مَعْذِرَةً. 1( 2( 3( 4( 5(

عدد الصفحات ٦٠٧

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت أَمَّا كِتَابُهُ الثَّانِي(مَهْزَلَةُ العَقْلِ البَشَرِيِّ)، فليسَ أفْضَلَ مِنَ الأَوَّلِ، فَفِيْهِ مَا فِي  الأَوَّلِ إِنْ لَمْ يَكُنْ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هذَا الكِتَابِ نَقْلَهُ عَنْ طَه حُسَيْنٍ  فِي الِزدِراءِ بِعُثْمَانَ، وَفَنَّدْنَا تِلْكَ الْمَقَالَــةَ، وَبَعْدَ قِرَاءَةِ مَا قُلْتُهُ عَنِ كِتَابِهِ الأَوَّلِ  قَارِنْ بِهِ كِتَابَهُ الثَّانِيَ تَرَ صِحَّةَ مَقَالَتِنَا عَنْهُ. ثُمَّ يَأتِي مَنْ يُكَلِّمُكَ عَنِ الْمَنهَجِيَّةِ العِلْمِيَّةِ، فَإِذَا أَتَوْكَ فَقُلْ: [ يُــرْوْي وَلَيْــسَ مُشَــاهَدٌ كَالْمُخَبَرِوَعَيَــانُ عَقْــلٍ لَ حَدِيْــثُ خُرَافَــةٍ !بَعْضُ الكُتُبِ الأُخْرَى للْمُنْتَقِدِيْنَ الأَوَّلُ: قَتْلُ الإِسلامِ وَتَقْدِيْسُ الجُنَاةِ لِوضَّاح صَائِبٍ. إنَّ هذَا الكِتَابَ لَيْسَ لَهُ شَــأنٌ عِلْمِيٌّ حَتَّى يُتَكَلَّمَ عَنْهُ، فَلَوْلَ أنَّهُ انتَشَرَ بَيْنَ  بَعْضِ الشَّــبَابِ مِنَ الَّذِينَ ل حَظَّ لَهُم مِنَ البَحْثِ وَالتَّحقِيْقِ لَمْ نَتكَفَّلْ بِعَرْضِ  مَا فِيْهِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِ، ولكِنَّنِّي أُسلِّطُ الضَّوءَ عَلَى عُيُوبِهِ سَرِيْعًا، فِيمَا يَلِي 1 الإِيمَانِ بالجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَمَصْــدَرُ كَلامِهِ (المَسْــعُودِيُّ الرَّافِضِيُّ الَّذِي ل يؤمِنُ بِخِلافَةِ أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَالأَعْجَبُ أَنَّهُ لَم يَذكُرِ الصَّفْحَةَ وَل رَقَمَ الجُزْءِ! وَقَدْ جَــاءَ فِي كِتَــابِ (مُنْتَهَى الْمَقَالِ فِي أَحــوالِ الرِّجَــالِ) للْمَازندَرَانِيِّ  الشِّــيعِيِّ، وَهُوَ مَوثوقٌ عندَهُم، عِنْدَ ذكْرِ الْمَسعُودِي ِ الصَّحَابَةَ وَعُلَمَاءَ الإِسلامِ جَمِيْعًا. 1( ِ، ص قَتْلُ الإِسلامِ وَتَقْدِيسُ الجُنَاة 2(

عدد الصفحات ٦٠٨

608 الهُذَلِيُّ، لهُ كتبٌ في الإِمَامَةِ وغيرِهَا، مِنْهَا كتابٌ في إثباتِ الوَصيَّةِ لِعَليِّ بْنِ أَبي طَالبٍ ‰ ، وهُوَ صَاحِبُ كِتابُ الهِدايةِ إِلَــى الوليَةِ، كتابُ الْمعانِي فِي الدَّرجَــاتِ والإِمَامةِ فِي أصُولِ  الدِّياناتِ، رسالَةُ إِثباتِ الوَصيَّةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ ثُمَّ يَقُولُ الإِثْنَي عَشَريَّة، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مُلاحَظَةُ أسَامِي كُتُبِهِ وَمُصَنَّفَاتِهِ بأَقوالِ أئِمَّةِ مَذْهَبِهِم وَمُحَقِّقِيْهم 2 اللهُ إِيَّاهُ وَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَعزلَهُ عَنْهَا، وَمَصْدَرُ كَلامِهِ، كِتَابُ (الإِسلامِ والسِّيَاسَةِ 4(  لِمُحَمَّدٍ العشــمَاوِيِّ الْمُعَاصِــرِ الْمُتَحَامِلِ عَلَــى التُّراثِ الإِســلامِي مَا تَكَلَّمْنَا عَنْهُ سابِقًا فِي هَذا الكِتَابِ عِنْدَمَا استَدَلَّ بهِ أوزونُ ونَقَلَ عَنْهُ، وَبَيَّنَا أَنَّهُ  يَنْقُلُ عَــنِ الكَذَّابِينَ وَعَنْ كُتُــبِ الأَدَبِ وَالفُكَاهَةِ وَكُتُــبِ الرَّوافِضِ فِي اتِّهَامِ  الأَصْحَابِ وَل سِيَّمَا كِتابَ الْمَسْعُودِيِّ وَاليَعْقُوبِيِّ، سُبْحَانَ اللهِ هُنَا تَجِدُ صِدْقَ  الْمَقُوْلَةِ: (الطُّيورُ عَلَى أَشْكَالِهَا تَقَعُ)! 3 الكِتَابِ فِي مَوَاضِعَ كَثيرَةٍ وَأنَا أكْتَفِي بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَأُنْهِي بهِ التَّعليقَاتِ ِ  هَلْ هُناكَ مَنْ لَــمْ يَعْلَمْ لِمَــاذَا قاتَلَ أُبو بَكْــرٍ بَعْضَ القَبائِــلِ بَعْدَ وَفَاة رَسُــولِ اللهِ ژ ؟ لَ أَتَصَوَّرُ ذلِكَ لأنَّ الْمَصَادِرَ أَطْبَقَتْ عَلَى أَنَّ السَّــبَبَ هُوَ:  1( 2( 3( 4(

عدد الصفحات ٦٠٩

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت رِدَّتُهُم وَكُفرُهُم بِــاللهِ وَالعَدَاءُ لِلْمُسْــلِمِيْنَ، وَمَنْعُ الــزَّكَاةِ. لِكِنَّ صَاحِبَ هذَا  الكِتَابِ يُقَلِّبُ الزَّكَاةَ (شَــعِيرَةً مِنْ شَــعَائِرِ الإِســلامِ) إِلَى الصَّدَقَةِ (سُنَّةٍ مِنَ  السُّنَنِ)! حَيْثُ يَقُولُ الجزيرة العربية وَهذا لِيُوهِمَ بأَنَّ أَميرَ الْمؤمِنينَ أبَا بَكْــرٍ كَانَ يَقتُلُ النَّاسَ عَلَى الْمَندُوبِ،  فَكيفَ بالوَاجِبِ؟! الثَّانِي: مَدَافِعُ الفُقَهَاءِ، التَّطَرُّفُ بَيْنَ فُقَهَاءِ السَّلَفِ وَفُقَهَاءِ الخَلَفِ، لِصَالِحٍ الورْدَانِيِّ. وَفِي هذَا الكِتَابِ مِنَ التَّحَارِيْفِ وَالأبَاطِيْلِ مَا اللهُ بِهِ عَلِيْمٌ وَليُحْصَى  كَثْرَةً، وَمِنْ هُنَا نُشِيرُ إِلَى شَيْءٍ يَسِــيرٍ مِنْ ذلِكَ، فَأقُولُ: يَخُونُ هذَا الرَّجُلُ  عِنْدَ ذِكْرِ ابنِ عُمَرَ وَمَيْلِهِ إِلَى السُّــلْطَةِ فِي وُجُوهِ الظَّلَمَةِ، وَلَ نُطَوِّلُ فِي ذَلِــكَ، وَنَقُولُ: يَكْفِي لِبنِ عَمَرَ أنَّهُ مَدَحَ  ابنَ الزُّبَيْرِ عَلَــى الْمَلإِ جِهَارًا نَهَارًا، مَعَ أَنَّ السُّــلْطَةَ قَتَلَتْهُ، كَمَا رَوَى ذلِكَ  الإِمَامُ مُسْــلِمٌ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْــنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ  الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ، وَالنَّاسُ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ  عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ، أَبَا خُبَيْبٍ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ  السَّــلاَمُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ  كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا 1( 2( يأتِي بِأَخْبارٍ مِنْهَا مَا تَحَامَلَ فِي تفسِيرِهَا، وَمِنْهَا مَا لَيسَ بِصحيحٍ 3(

عدد الصفحات ٦١٠

610 مَا عَلِمْتُ، صَوَّامًا، قَوَّامًا، وَصُولً لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لأَُمَّةٌ أَنْتَ أَشَــرُّهَا لأَُمَّةٌ 2( »..)1(  خَيْرٌ وَكَذَلِكَ يَكْفِي أنَّهُ وَقَفَ فِي وَجْهِ الحَجَّــاجِ وَوَبَّخَهُ، كَمَا رَوَى الإِمَامُ  البُخَارِيُّ: عَنْ سَــعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ  الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالــرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ، فَنَزَعْتُهَا وَذَلِكَ  بِمِنًى، فَبَلَغَ الحَجَّــاجَ فَجَعَلَ يَعُـــودُهُ، فَقَالَ الحَجَّـاجُ: لَـــوْ نَعْـلَمُ مَـنْ  أَصَابَكَ، فَقَــالَ ابْنُ عُمَرَ السِّــلاَحَ فِـي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلاَحَ الحَرَمَ وَلَمْ يَكُنِ  السِّلاَحُ يُدْخَلُ الحَرَمَ اُنْظُــرُوا إِلَى فِعْلِهِــم وَجِنَاياتِهِم عَلَى العُلُــومِ، يَأخُــذونَ نُصُوصًا ضَعِيفَةً  وَمَوضُوعَةً، وَأُخْــرَى صَحِيْحَةً وَلكِنَّهُم يُفَسِّــرُونَهَا عَلَى أَهوائِهِــمْ، وَيَتْرُكُونَ  الصَّحِيحَ الثَّابِتَ الْمُخَالِفَ لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَيُخفُوْنَهَا لأنَّهَا ل تُوَافِقُ أَهواءَهُم! وَبِهذا الْمِنْوَالِ يَسْــتَمِرُّ صَاحِبُ الكِتَابِ إِلَى النِّهَايَةِ، وَلعَــلَّ اللهَ يَكْتُبُ لَنَا  العَوْدَةَ إِلَى كِتابِهِ ضِمْنَ سِلْسِلَةٍ مُفَصَّلَةٍ فِي رَفْعِ السِّتْرِ عَنْ مَنَاهِجِهِم، لأنَّهُ ارَتَكَبَ  جَرَائِمَ وَجِنَايَاتٍ وَخِيَانَاتٍ فِي حَقِّ فُقَهَاءِ الإِسْلامِ وَمُحَدِّثِيهِ. 1( أَشَارَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ إِلى ذلِكَ قائِلاً بِالْحَجَّاجِ، لأَِنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبْلُغُهُ مَقَامُــهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ، فلمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يقُولَ الحَقَّ  وَيَشْــهَدَ لِبْنِ الزُّبَيْرِ بِمَا يَعْلَمُهُ فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ، وَبُطْلاَنِ مَا أَشَــاعَ عَنْهُ الْحَجَّــاجُ مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّهُ  عَدُو 2( 3(

عدد الصفحات ٦١١

ِظََخظشتاَِظيظَْش ََظََِظْقَُعقَش نقيَََُعقَ ظيظاَ َِِلظّقيقنَش لِاشلقَشَقَر قَت الثَّالِثُ: مِنْ إِسْلامِ القُرآنِ إِلَى إِسْلامِ الحَدِيْثِ، لِجوْرج طرَابيشيّ. هذا الكِتابُ مَنْشُــورٌ مُتَداولٌ، يُرَوُّجُ لَهُ بَعْضُ البُسَطَاءِ الَّذِينَ لَطَالَمَا تَراهُم  مُعْجَبِينَ فَورًا، وَيَتَلَوَّنُونَ بأنواعِ الأَلوَانِ وَيَتَشَــكَّلُونَ بأَضْرابِ الأَشْــكَالِ، وَل  يَدرُونَ مَا فِي مِثْلِ هذِهِ الكُتُــبِ مِنَ الِنحِرافَاتِ وَالتَّضْلِيْــلِ وَالخِدَاعِ وَالْمَكْرِ  وَالتَّلبِيْسِ، وَكَانَ عَلَيْهِم لِزَامًا أَنْ لَ يَقْبَلُوا مِنَ الْمَاركسيِّ عَنِ الإِسلامِ قَولً وَل  تَأصِيلا، وَلكنْ لَ شَــيءَ عَجيبٌ فِي مِثْلِ هذَا الزَّمَانِ الَّــذِي اختَلَطَ الصّحفِيُّ  بالعَالِمِ النِّحريرِ وَأقبَلَ النَّاسُ عَلَى الأَوَّلِ وَتَرَكَ الثَّانِي. فَبَعْضُ سَقَطَاتِ هَذا الكِتَابِ يَتَجَسَّدُ فِيْمَا يَلِي: 1 بأنَّهُ فَاقِدُ آلَتِ الفَهْمِ، حَيْثُ تَراهُ يَأتِي بِبَعْضِ الآياتِ وَيُفَسِّرُهَا تَفْسِيْرًا ل تُسَاعِدُهُ فِيهَا الآياتُ الأُخْرَى وَلَ العَقْلُ السَّلِيْمُ وَلَ التَّارِيْخُ، يَأتِي وَيقُولُ بأنَّ الرَّسُولَ ژ  كَانَ مَكْفُوفَ اليَدِ عَنِ التَّشْريعِ وَكَانَ مُعَطَّلاً ذَاتِيًا فَهَذَا القَوْلُ فِي غَايَةِ الهَوَانِ وَقَدْ نَاقَشْــنَاهُ هُنَا وَفِي الكِتَابِ الأَوَّلِ، وَفَنَّدْنَاهُ  بأدِلَّةِ الكِتَابِ وَالْمَعقُولِ وَاللُّغَةِ. 2 إِلَى الشَّــاعِرِ العِراقِيِّ مُعْرُوفٍ الرّصَّافِــي الرَّصَّافِيِّ وَتزويرٌ عليهِ، وَلَم يُسْــمَعْ لَهُ صَوتٌ إِلَّ بَعْدَ سَنَواتٍ طِوالٍ مِنْ وَفَاتِهِ،  وَكذلِكَ فِيْهِ كَثيرٌ مِنَ الِتِّهَامَاتِ للرَّسُولِ الكَريمِ ژ وَصَحَابَتِهِ، وَالقُرآنِ الكَريمِ  وَعُلَماءِ الإِسلامِ. 1( 2(

عدد الصفحات ٦١٢

612 وَالعِراقِيُّونَ جَمِيْعًا يَعْرِفُونَ زَيْفَ هذِهِ الأَشياءِ جَيِّدًا، لأنَّ الرّصَّافِيَّ مَعروفٌ مَنْهَجُهُ بَيْنَنَا، وَأشْعَارُهُ مَعلُومَةٌ، كُلُّ ذلِكَ يُخَالفُ مَا بَثَّهُ القَوْمُ! وَكذلِكَ هُناكَ أَدلَّةٌ  أُخْرَى مِنَ الكِتَابِ نَفْسِهِ تُثْبِتُ زَيْفَ نِسْبَتِهِ إِلَيْهِ. وَلَوْ فَرَضْنَــا صِحَّةَ الكِتَابِ إِلَــى المؤَلِّفِ، فَلَيْسَ فِيْــهِ مَا نخَافُ مِنْهُ، لأنَّ  ِ، مَعَ وجُودِ قليلٍ مِنَ الحَقِّ مِنْ بابِ  مَوَارِدَهُ إِمَّا مَوضُوعٌ وَإِمَّا فُهِمَ عَلى غَيْرِ مُرادِه الإِنْصَافِ وَالعَدْلِ، وَلَعَلَّ اللهَ أنْ يُيَسِّرَ لَنَا وَنَتَكَلَّمَ عَنْهُ. 2 الإِمَامِ الْمُفَسِّرِ (أبِي حَيَّانَ الأَنْدَلُسِــيِّ) صَاحِبِ (البَحْرِ الْمُحِيْطِ) وَيَكتُبُ: (ابن حيَّان 3 الْمَغَازِي للواقِدِي فِيمَا مَضَى. 4 3(  عَلِيٍّ وَعَائِشَــةَ عَدَاءً ِ الْمَسألَةِ وَأَدْحَضْنَا مَقَالَةَ القَائلينَ بِهَذَا  وَيُرَدِّدُونَهُ لَيْلَ نَهَارَ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَنْ هذه العَدَاءِ الْمَوهُومِ فِي مَوضِعِهِ مِنَ الكِتَابَيْنِ. وإِلَى آخِرِ الكِتَابِ يَحذُو حذْوَهُ الْمُبيَّنَ الْمَكشُوفَ، وَلَوْ رُحْتَ مَعَهَ لَرَأَيْتَ  عَجَائِبَ وَغرائِبَ، وَبعدَ ذلِكَ يأتِي وَيتَكَلَّمُ عَــنِ الرَّصَانَةِ وَالْمَنهجيَّةِ، وَاللهِ عَارٌ  1( 2( 3(

عدد الصفحات ٦١٣