َِقشَلَِِرخرُظَِظعََلظنَِقَش ّظمظِلَِرظش ْظخشزَِِظََِظِ وهل من قطعت يده في حد سرقة أو حرابة سيعود مواطناً صالحاً؟! وإذا كان كذلــك فأين هــي الإحصائيــات والمعطيــات التي تفيد فــي ذلك؟ ص ثُمَّ يَقُولُ للآخرين كما يزعم بعض فقهاء فلماذا لم تتوقف السرقة عند أول وثاني سارق ولم يعتبر الناس من ذلك ولم يخافوا؟ ولماذا إلى أيامنا هذه ما زال ينفذ حكم القطع في بعض البلاد الإسلامية ولم ينته الناس عن السرقة أقُولُ: إنَّ عَلَى جنابِ الْمُهَنْدِسِ أنْ يَكُفَّ عنْ هذهِ الكَلِمَاتِ الَّتي تُزْرِي بِهِ، وَالْمَسْــروقُ منهُ إِذا عَفَا عَنِ السَّــارِقِ وَتَصَالَحَا فِيمَا بَيْنَهُما قَبْلَ الـمَجِيْءِ إِلَى القَاضِي فليسَ عليهِ شَيءٌ وَل تُقْطَعُ يدُهُ. أمَّا القَــوْلُ بأنَّ القَطْعَ لَــمْ يُقَلِّلْ مِنَ السَّــرِقَةِ، فهذَا كَلامٌ باطِــلٌ يَرفُضُهُ التَّارِيخُ، لأنَّ عدَدَ الَّذِينَ طُبِّقَ عليهِمْ حَدُّ السَّرقَةِ ل يَتَجَاوزُ عَدَدَ الإِصْبعِ اليَدِ الوَاحِدَةِ، لأنَّ النَّاسَ تَرَكُوا السَّرقَةَ وَمَا كَانُوا يَسْرِقُونَ، بِفَضْلِ النِّظَامِ الإِسْلامِيِّ الشَّامِلِ الْمُتَكَامِلِ. أمَّا فِي الَواقِعِ الْمُعَاصِرِ، فَلَسْــتَ تَرَى يَدًا تُقْطَعُ وَفْقَ شَرْعِ اللهِ تَعَالَى، وَل تَجِدُ تَطْبِيْقَ هذا الحُكمِ كمَا هُوَ فِي الإِســلامِ، لأنَّ الإِســلامَ يُشْبِعُ أَوَّلً وَيُقِيمُ العَدلَ ثَانِيًا، ثُمَّ ل يَتْرُكُ السَّارِقَ الكبيرَ مُطَبِّقًا الحُكْمَ عَلَى الصَّغيرِ! فَلَوْ طُبِّقَ كمَا هُوَ فِي الوَاقِعِ ل شَكَّ أَنَّكَ ل تَجِدُ سارِقًا إِلَّ نَادِرًا! وَمِنْ حقِّنا أنْ نَعْكِسَ السُّؤالَ لأوزونَ ونقولَ لَهُ: إلَى مَتَى السِّجْنُ مَعَ كونِهِ لَمْ يُقَلِّلْ مِنَ السَّارِقينَ بلْ: زادَ مِنَ السُّرَّاقِ حَجْمًا كبيرًا؟! وَقَدْ أَودَعُوا السَّارِقَ ِ وَالْمُفسِــدِينَ الآخَرِيْنَ، مِنْهُم مَنْ سُجِنَ بِسَبَبِ ســجْنًا مَعَ مجمُوعَةٍ مِنَ الجنَاة
عدد الصفحات ٥١٨518 القَتْلِ، ومنهُم مَنْ أُلقِيَ عليهِ القَبْضُ بِسَــبِ الِعتِداءِ عَلَى العِرْضِ، ومنهُم مَنْ كَانَ مُختَلِسًا، وَمنهُم مَنْ تَعامَلَ مَعَ الْمخدِّراتِ، فكُلُّ واحِدٍ منهُم يَذكُرُ بُطولتِهِ التَّافِهَــةَ لِرِفَاقِهِ منَ الْمَسْــجُونينَ، فيَصيرُ السَّــارِقُ قَاتِلاً وَمُختَلِسًــا وَمُتعامِلاً بالْمُخدِّراتِ، فَفِي نِهَايَــةِ القِصَّةِ يخرجُ كُلُّ واحِدٍ منهُــم بِجملَةٍ مِنَ الجِناياتِ وَالشُّرورِ، مَعَ كَونِهِ دَخَلَ وَليسَ مَعَهُ إِلَّ جُرْمٌ وَاحِدٌ. وبِالتَّالِي فَإِنَّ السِّجنَ يَجْعَلُنَا أَنْ نَصْرِفَ أموالَ النَّاسِ وَالرَّعيَّةِ فِي لُصُوصٍ وَنَزيدَ فِي لُحُومِهِم وَشُحُومِهِم، وَالسِّجنُ أَفضَلُ مِنَ البَيْتِ بالنِّسْبَةِ لكثيرٍ منهُم، لأنَّهُم يُخْدَمُونَ دُوْنَ الْمُقَابِلِ، فَهذَا الأَمرُ يُعتَبَرُ خَلَلاً اِقتِصادِيًّا! فَهَذَا قَليلٌ مِنْ مَفَاسِــدِ السِّــجْنِ العَظِيْمَةِ فَلَو نَظَرَ النَّاظِرُ الْمُتَفَحِّصُ لَرَأَى العَجَبَ مِنْ أَمْرِ السِّجنِ وَضَرَرِهِ ✿ ✿ ✿ 1( مَسَاجِينهِم سَنَةً بَعْدَ سَــنَةٍ، حَتِّى إِنَّهَا اضْطَرَّتْ فِي مَبْلَغٍ هَائِلٍ ضَخْمٍ وَيُسْجَنُوا هُنَالِكَ!
عدد الصفحات ٥١٩519 ثُمَّ يقولُ المهندِسُ المرأة المسلمة الحرة العاقلة وفقاً لما يلي: ـ عدة المطلقـة: ثلاثة أطهــار عملاً بقوله تعالــى بأنفســهن قروء النساء ـ عدة المطلقـة اليائســة من الحيض أو التي لم تحض: ثلاثة شهور عملاً بقوله تعالى أشهر واللائي لم يحضن ـ عدة من يتوفى عنها زوجها: أربعة أشهر وعشرة أيام ـ مهما كانت سنها ـ عملاً بقوله تعالى أربعة أشهر وعشراً ـ عدة المرأة الحامـل: تنتهي بعد وضع مولودها مباشرة عملاً بقوله تعالى: « 1( !الدَّاعْوَةُ إِلَى تَعْطِيْلِ عِدَّاةِ الْمَرأةِ
عدد الصفحات ٥٢٠520 وقد بحث الإمام الشــافعي في العدة عند المرأة من أهل الكتاب والأمة وحالت العدة لمن غاب زوجها أو لم يدخــل عليها... الخ... والتي لن أقوم باستعراضها أو بحثها لأنها تمثل رأيه واجتهاده المتعلق بزمانه ومكانه. وما سيتم بحثه هنا هو الحالت الرئيسية الواردة سابقاً التي نزل فيها نص في الكتاب العزيز، وحيث كنت وما زلت أطرح تســاؤلً مشروعاً حول عدة المرأة في الإسلام: ما الغاية من عدة المرأة على اختلاف حالتها في كتاب الله العزيز؟!! وكانت الإجابات على ذلك التســاؤل تختلف فيما بينها من حيث حدتها وهدوءها أو اســتنكارها ورزانتهــا، إل أنها تكاد تجمع وتؤكــد على الأمور الثلاثة 1 2 لنسيانه في حالة طلاقه 3 وأحكامه مصلحة الإنسان دوماً وعلينا الطاعة فيما نعلم ونجهل من حكمته وبمناقشة بسيطة للإجابات الرئيسية الثلاث السابقة نجد فيها ما يلي: 1 التحليل المخبري أو جهاز الإيكو ِ وَإِمَّا تَدليِسٌ لأنَّ الأَقوالَ فِــي تَوجيهِ الحِكمَةِ مِنَ العِدَّةِ كثيرَةٌ جِدًّا، وَل 1( مَكَانَ لِحَصْرِهَا فِي هذِهِ الثّلاثَةِ
عدد الصفحات ٥٢١ش يََِخظَِْدق ظَْوظنَإقَُلقَِقيَْقَش ََظاِْق 2 طالت، لأن ذلك يتبع للمشــاعر والعواطف الإنســانية التي لترتبط بزمن أو مكان محدد فهناك نساء يبقى طيب ذكر أزواجهن سنين وعقوداً طويلة، وهناك نساء يذهبن حزنهن ـ إن وجد ـ كما أن المرأة الحامــل التي يطلقها أو يموت عنهــا زوجها تنتهي عدتها بوضع مولودها؛ وعليه فإذا مات عنهــا زوجها قبل يوم من وضعها فإن عدتها تكون منتهية ووليدها بين يديها ما فتئ يذكرها بأبيه!! كما أن هذه الحجة (الحزن والوفــاء للزوج) تصبح عنصريــة تماماً، إذا ماطبقت على الزوج تجاه زوجته حيث ل عدة للزوج بعد وفاة زوجته ويمكنه أن يتزوج في نفس يوم وفاتها. أكثر من ذلك يمكنه أن يجامع الزوجة الثانية مثلاً ـ في حال تعدد زوجاته ـ وفي نفس اليوم الذي ترحل فيه زوجته الراحلة إلى عالم الغيب والشهادة!! 3 اعمال العقل فيها للوصول إلى جوهر غاياتها ودللتها أمر مطلوب ان لم يكن مفروضاً. وإذا كانت القاعدة التى وضعها الأئمة أنفسهم وعلى رأسهم الإمام الشافعي في علم أصول الفقة بأن الحكم يدور مــع العلة في وجوده وعدمه، فإن وجد الحكم وجدت العلة وإذا انتفت العلة انتفى الحكم: 1( 2( أَوِ: (اللاَّمِ). هذَا حَظُّهُ مِنَ العَربيَّةِ وَأتَى يَتَفَلْسَفُ عَلَى قَواعِدِ لُغَتِهَا
عدد الصفحات ٥٢٢522 فإن علة الأحكام الواردة في آيات العدة الكريمة الســابقة ـ وهي ضمان براءة الرحم (ضمان عــدم حمل المرأة) ـ قد انتفت بتطــور العلوم على كافة الصعد اليوم مــن معرفة الحمل، إلى نــوع الجنين إلى تحديــد نوعه وحتى استنساخه. وبذلك نتيجة لنتفاء علة الحكم، فإن الحكم نفسه ينتفي وليكون واجب التطبيق شرعاً أقُولُ: إنَّ عِدَّةَ الْمرأَةِ حُكمٌ مِنْ أحكَامِ اللهِ تَعالَى وَأَنزَلَ بِهِ قُرآنًا، وَأَخذَهُ أبناءُ الأُمَّةِ جِيلاً عَنْ جِيلٍ، وَرَأَوْهُ حُكمًا تَشــريعيًّا إِلهيًّا وَاجِــبَ القَبُولِ وَالإِذعَانِ، وَبِذلِكَ حَصَلَ التَّواتُرُ الفِعلِيُّ العَمَلِيُّ الَّذِي لَطَالَمَا تَكَلَّمَتْ هذِهِ الشِّــرذِمَةُ عَنهُ وَيَرَوْنَهُ حُجَّةً، يُمكِنُ أَنَّهُ حُجَّةٌ لِمَصَالِحِهِم دونَ مَصَالِحِ خَصْمِهِم، فلِذلِكَ يقَبَلونَهُ تَارَةً وَيَرُدُّونَهُ أُخرَى! أمَّا النِّقَاطُ الثَّلاثُ الَّتِي جَاءَ بِهَا أوزونُ فَهِيَ اجتِهَادٌ مِنَ العُلَمَاءِ وَرأيٌ منهُم، وَلَمْ يُبدِ واحِدٌ منهُم رأيَهُ عَلَى كَوْنِهِ يَقينًا ل يَقْبَلُ غَيْرَهُ. ِ الْوَفَاةِ « : 5قَالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّــمِ ِ الرَّحِمِ. وَأُورِدَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: وَغَيْرِهَا فَقِيلَ: هِيَ لِبَرَاءَة وُجُوبُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الْوَفَاةِ. وَمِنْهَا: أَنَّهَا ثَلاَثَةُ قُرُوءٍ وَبَرَاءَةُ الرَّحِمِ يَكْفِي ِ. وَمِنْهَا: وُجُوبُ ثَلاَثَةِ أَشْــهُرٍ فِي حَقِّ مَنْ يُقْطَعُ فِيهَا حَيْضَةٌ كَمَا فِي الْمُسْــتَبْرَأَة ِ رَحِمِهَا لِصِغَرِهَا أَوْ: كِبَرِهَا. بِبَرَاءَة وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُــولُ هُوَ تَعَبُّدٌ لَ يُعْقَــلُ مَعْنَاهُ. وَهَذَا فَاسِــدٌ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِي الشَّــرِيعَةِ حُكْمٌ إِلَّ وَلَهُ حِكْمَةٌ وَإِنْ لَمْ يَعْقِلْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، أَوْ: أَكْثَرُهُمْ.
عدد الصفحات ٥٢٣ش يََِخظَِْدق ظَْوظنَإقَُلقَِقيَْقَش ََظاِْق الثَّانِي: أَنَّ الْعِدَدَ لَيْسَتْ مِنَ الْعِبَادَاتِ الْمَحْضَةِ، بَلْ: فِيهَا مِنَ الْمَصَالِحِ رِعَايَةُ حَقِّ الزَّوْجَيْنِ وَالْوَلَدِ وَالنَّاكِحِ. قَالَ شَيْخُنَا ِ رِعَايَةً لِحَقِّ الزَّوْجِ، ِ الْوَفَاة وَرِعَايَةً لِحَقِّ الزَّوْجِ، وَلِهَذَا تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فِي عِدَّة فَجُعِلَتِ الْعِدَّةُ حَرِيمًا لِحَقِّ هَذَا الْعَقْدِ الَّذِي لَهُ خَطَرٌ وَشَأْنٌ فَيَحْصُلُ بِهَذِهِ فَصْلٌ بَيْنَ نِكَاحِ الأَْوَّلِ وَنِكَاحِ الثَّانِــي، وَلَ يَتَّصِلُ النَّاكِحَــانِ... وَإِذَا كَانَ الْمُقْتَضِي لِتَحْرِيمِهَا قَائِمًا فَلاَ أَقَلَّ مِنْ مُدَّةٍ تَتَرَبَّصُهَا، وَقَدْ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَتَرَبَّصُ سَنَةً، فَخَفَّفَهَا اللهُ سُبْحَانَهُ بِأَرْبَعَةِ أَشْــهُرٍ وَعَشْرٍ، وَقِيلَ: لِسَــعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: مَا بَالُ الْعَشْرِ؟ قَالَ فِيهَا يُنْفَخُ الرُّوحُ فَيَحْصُلُ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ حَيْثُ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَقَضَاءُ حَقِّ الزَّوْجِ إِذَا لَمْ يُحْتَجْ إِلَى ذَلِكَ وَقَالَ فِي إِعْلامِهِ تَجِبُ بَعْــدَ الْمَسِــيسِ بِالِتِّفَاقِ، وَلَ بِبَــرَاءَةِ الرَّحِــمِ؛ لأَِنَّهُ يَحْصُــلُ بِحَيْضَةٍ كَالِسْتِبْرَاءِ، وَإِنْ كَانَ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ بَعْضَ مَقَاصِدِهَا. وَلَ يُقَالُ الْحُقُوقِ؛ فَفِيهَا حَقُّ اللهِ، وَهُوَ امْتِثَالُ أَمْرِهِ وَطَلَبُ مَرْضَاتِهِ، وَحَقٌّ لِلزَّوْجِ الْمُطَلِّقِ وَهُوَ اتِّسَاعُ زَمَنِ الرَّجْعَةِ لَهُ، وَحَقٌّ لِلزَّوْجَةِ، وَهُوَ اسْــتِحْقَاقُهَا لِلنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَحَقٌّ لِلْوَلَدِ، وَهُوَ الِحْتِيَاطُ فِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَأَنْ لَ يَخْتَلِطَ ِ، وَحَقٌّ لِلزَّوْجِ الثَّانِي، وَهُوَ أَنْ لَ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَرَتَّبَ الشَّارِعُ عَلَى بِغَيْرِه ِ الْحُقُوقِ مَا يُنَاسِبُهُ مِنَ الأَْحْكَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِه .51( 2( 3(
عدد الصفحات ٥٢٤524 أمَّا القَاعِدَةُ الأُصوليَّةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا فَإِنْ دَلَّتْ عَلَى شيءٍ فَإِنَّهَا تَدَلُّ عَلَى جَهلِ الْمهندِسِ بِالأُصُولِ الإِســلاميَّةِ، لأنَّ هذهِ القَاعِدَةَ فِي الأَشــياءِ الَّتِي تكُونُ العِلَّةُ منْصُوصَةً مُدْرَكَةً، أَيْ: دَلَّ الدَّليلُ عَلَــى جِهَةِ العِلَّةِ، وَلَم يَكُنِ اجْتِهَادًا منَ العُلَمَاءِ! وَفِي عَصْرِنَا الحَاضِرِ يَتَكَلَّمُــونَ عَنْ بَعْضِ الأَضرارِ الَّتِــي تَقَعُ بالمرأةِ بِسَبَبِ اجتِمَاعِ الْمَاءَيْنِ الْمختَلِفَيْنِ فِي وَقْتٍ أَوْ: زَمَنٍ قَرِيْبٍ، وَكذلِكَ يَتَكَلَّمونَ عَنْ أَضرارِ مَا يَدخُلُ فِي الْمرأَةِ منْ رَجُلَيْــنِ فِي وَقْتٍ مُتَقَارِبٍ، كَعِلَّةٍ لِعتِبارِ ِ، لأنَّ السَّائِلَ الذَّكَرِيَّ يَختَلِفُ مِنْ رَجُلٍ إِلَى آخَرَ كَاختِلافِ البَصْمَةِ مِنْ العِدَّة رَجُلٍ إِلَى آخَرَ. فَعَلَى كُلِّ حالٍ ليسَتِ العِلَّةُ مَعلومَةً يقِينًا، حتَّى يُلْغَى بِانتِفَائِهَا هَذا الحُكْمُ، فَلا يُمكِنُ إِيقافُ الحكمِ الثَّابِتِ يَقينًا، بالظَّنِّ وَالِجتِهَادِ. ✿ ✿ ✿
عدد الصفحات ٥٢٥525 وَفِي ذلِكَ يَقولُ في الفصل الثالث من هذا الكتاب، أن الإمام الشــافعي نســخ ـ حســب مصطلحه ـ آيات الوصية في كتــاب الله بحديث أهــل المغازي (لوصية لوارث على الوصيــة التي تظهر حــق وحرية الإنســان في تصرفــه بأمواله وهو ما ينسجم مع الفطرة الإنسانية. فعندما يكون لأب أوأم عدد من الأولد أكبرهم مثلا تبوأ مكانة مرموقة في المهنة والدخل بعد تحمل أبويه نفقات وصوله إلى ما وصل إليه، فإنه ل يعتبر عادلً إن يكون نصيبه في الميراث ـ إن وجد ـ مساوياً لأخته أو أخيه الذي لم يتجاوز عمره سبع سنين مثلاً؟!! وهل من العدل أن يأخــذ الطبيب اللامع المختــص نفس حصة أخيه الطفل القاصر؟! 1( 2( الْمَدْحُوضُ؟ فَمِنَ الأَولَى أَنْ يَتَعلَّمَ المهندِسُ مَبَادِئَ اللُّغَةِ قبلَ أَنْ يَتَعرَّضَ لَعَمَالِقَتِهَا وَأَربَابِهَا وَيَجنِي عَلَيْهِم! وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَقُولُ بأنَّهُ وَضَّحَ الدَّحْضَ مَعَ أَنَّنَا لَمْ نَرَ شَيْئًا. !التَّاشْكِيكُ فِي نِظَامِ الوَصِيَّاةِ
عدد الصفحات ٥٢٦526 وهل من العــدل أن يأخذ البن الصحيح القــوي الغني نفس حصة أخيه العاجز أو المقعد الضرير؟! وهكذا فإن كل ماتم ذكره سابقاً يجعلنا نطرح التساؤل المشروع التالي: لماذا طبق الإمام الشافعي مفهوم النسخ على آيات الكتاب الواضحة الجلية المتعلقة بالوصية ونسخها بحديث أهل المغازي أقُولُ: إِنَّ نَسْــخَ الوَصِيَّةِ بِالميرَاثِ وَإِعطــاءِ كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّــهُ كَانَ لِدَفْعِ الإِضْرَارِ بِالوَرَثَةِ وَظُلمِ بَعْضِهِم بَعْضًا، حيــثُ يُعْطِي الْمُوصِي مَنْ يُحبُّهُ وَيَمْنَعُ الآخرينَ منهُم، وفِي ذلِكَ يَتَجَسَّدُ البَغْضَاءُ وَالعَدَاءُ بينَ أفرادِ العَائِلَةِ، وَما يتبعُ ذلكَ مِنْ مَفَاسِدَ وَآثامٍ. أَمَّا الأَصنافُ الَّذِينَ ذَكَرَهُم أوزونُ (الطِّفْلُ القَاصِرُ وَالضَّريرُ وَالعَاجِزُ...) فَلا يَقَعُ الضَّرَرُ عليهِم، لأنَّ لِهؤلءِ لَحِصَّةً فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِيْنَ وَل يُتْرَكونَ هَمَلاً دونَ القِيامِ بأمُورِهِم وتدبيرِهَا. فَمَالُ الأَبِ مِلْكٌ لِجمِيعِهِم، كمَا أنَّ بيتَ مَالِ المسْلِمِينَ مِلْكٌ للجَمِيْعِ، فَمَنْ كانَ منهُم بَقِيَ لَهُ حاجَةٌ بعــدَ مِيراثِ أبِيْهِ، فَيُدفَعُ لَهُ مِــنَ الأَموالِ العَامَّةِ حتَّى تَنْدَفِعَ حَاجَتُــهُ، وَإِنَّكَ تجِدُ فِي الفِقْهِ الإِســلامِيِّ أبوابًا فِي الــزَّكاةِ مِنْ أَموالِ ِ وَأَكثرَ. ِ إِلَى حَدِّ إِعْطَاءِ الزَّكاة القَاصِرينَ، يَعنِي أَنَّهُم يَصيرُونَ أَصْحَابَ الثَّروَة وَكَانَ نِظَامُ الشَّــريعَةِ لَمْ يَسْــتَثنِ واحِدًا مِنَ الأَموالِ العَامَّةِ، بَلْ: أَعْطَى كُلَّ صِنْفٍ حَقَّهُ، كَمَا جَاءَ عَنْ أميــرِ الْمؤمنينَ عُمَرَ الدِّيوَانِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: ابْدَأْ بِنَفْسِــكَ. قَالَ: ل، بَلْ: أَبْدَأُ 1( تَعالَى
عدد الصفحات ٥٢٧ش لَرَاقُاَِتقََْقدظَِقَش خظ قَُعق بِعَمِّ رَسُولِ اللهِ ژ لأَِهْلِ بَدْرٍ خَمْسَةَ آلَفٍ خَمْسَةَ آلَفٍ، ثُمَّ فَرَضَ لِمَنْ بَعْدَ بَدْرٍ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَةَ آلَفٍ أَرْبَعَةَ آلَفٍ، ثُمَّ فَرَضَ لِمَنْ بَعْــدَ الْحُدَيْبِيَةِ إِلَى أَنْ أَقْلَعَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ ثَلاَثَةَ آلَفٍ ثَلاَثَةَ آلَفٍ فِي ذَلِكَ مَنْ شَهِدَ الْفَتْحَ وَقَاتَلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَمَنْ وَلِيَ الأَْيَّامَ قَبْلَ الْقَادِسِــيَّةِ، كُلُّ هَؤُلَءِ ثَلاَثَةَ آلَفٍ ثَلاَثَةَ آلَفٍ، ثُمَّ فَرَضَ لأَِهْلِ الْقَادِسِــيَّةِ وَأَهْلِ الشَّــامِ أَلْفَيْنِ أَلْفَيْنِ، وَفَرَضَ لأَِهْلِ الْبَلاَءِ النَّــازِعِ مِنْهُمْ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ 3( عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ جَرَى عَلَيْهَا الْمِلْكُ. فَقَالَ نِسْــوَةُ رَسُــولِ اللهِ ژ : مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ژ يُفَضِّلُنَا عَلَيْهِنَّ فِي الْقِسْمَةِ، فَسَوِّ بَيْنَنَا ; فَفَعَلَ وَفَضَّلَ عَائِشَةَ بِأَلْفَيْنِ لِمَحَبَّةِ رَسُولِ اللهِ ژ ، إِيَّاهَا، فَلَمْ تَأْخُذْ وَجَعَلَ نِسَــاءَ أَهْلِ بَدْرٍ فِي خَمْسِــمِائَةٍ خَمْسِمِائَةٍ، وَنِسَــاءَ مَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَــى أَرْبَعِمِائَةٍ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَنِسَــاءَ مَنْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَــى الأَْيَّامِ ثَلاَثِمِائَةٍ ثَلاَثِمِائَةٍ، وَنِسَاءَ أَهْلِ الْقَادِسِــيَّةِ مِائَتَيْنِ مِائَتَيْنِ، ثُمَّ سَوَّى بَيْنَ النِّسَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَجَعَلَ الصِّبْيَانَ سَوَاءً عَلَى مِائَةٍ مِائَةٍ، ثُمَّ جَمَعَ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَأَطْعَمَهُمُ الْخُبْزَ، فَأَحْصَوْا مَا أَكَلُوا فَوَجَدُوهُ يَخْرُجُ مِنْ جَرِيبَتَيْنِ، فَفَرَضَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَلِعِيَالِهِ جَرِيبَتَيْنِ فِي الشَّهْرِ 1( 2( 3( . #4( 5( لبنِ كثيرٍ =
عدد الصفحات ٥٢٨528 وَكَانَ أَميرُ الْمؤمنينَ عُثمَانُ إِسْــحَاقَ، أَنَّ جَدَّهُ الْخِيَارَ أَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّــانَ فَقَالَ: كَمْ مَعَــكَ مِنْ عِيَالِكَ يَا شَــيْخُ؟ قَالَ: إِنَّ مَعِيَ كَذَا، قَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا شَيْخُ، فَقَدْ فَرَضْنَا لَكَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ ـ قَالَ زُهَيْرٌ: يَعْنِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ـ وَلِعِيَالِكَ مِائَةً مِائَةً وَكَانَ أميرُ المؤمنينَ عَلِي لَ يَتْرُكَ فِيهِ شَيْئًا « : 5وَقَدْ ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ عَبْدِ البَر أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ فِي القَسْمِ، إذَا وَرَدَ عَلَيْهِ مالٌ لم يُبْقِ منُهُ شَيْئًا إِلَّ قَسَّمَهُ، وَل يَتْرُكُ فِي بيتِ الْمَالِ منهُ إِلَّ مَا يَعْجِزُ عَنْ قِسْمَتِهِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ. ويقولُ غُرِّي غَيْرِي قريبًا، ول يَخُصُّ بِالوليَاتِ إِلَّ أَهْلَ الدِّيَانَاتِ وَالأَمَانَاتِ وَأَورَدَ أيضًا إِل أَنْ يَغْلِبَهُ فِيهِ شُــغْلٌ، فَيُصْبِحُ إِلَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ: يَا دُنيا ل تُغْرِيْنِي، غُرِّي غَيْرِي إِلَى كِتــابِ: (مَنَاقِبِ أَميرِ الْمؤمنينَ عُمَرَ لِبنِ الجَوزِيِّ)، ص وَالثَّلاثُونَ) فِي: (ذِكْرِ قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ)، فَفِيهِ أَشْيَاءُ مُهِمَّةٌ ل يَستَغنِي عَنْهَا باحِثٌ فِي هذا العَصْــرِ الَذِي نَرَى كَثيرًا منَ النَّاسِ مُعْجَبينَ بِرؤسَــاءِ الغَــربِ، غَافلينَ عَنْ أَمجادِ أَجدادِهِم. 1( 2( لِشَهابِ الدِّينِ أبِي العبَّاسِ السّلاوِي 3( 4( =
عدد الصفحات ٥٢٩ش لَرَاقُاَِتقََْقدظَِقَش خظ قَُعق وَجَاءَ عندَ ابنِ خلدونَ أنَّهُ عِنْدَمَا نَظَرَ إِلَــى الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ فِي بيتِ الْمَالِ قَالَ فالحُقُوقُ هَكَذَا تكُونُ محفُوظَةً فِي الشَّــريعَةِ الإِســلاميَّةِ، فالكُلُّ له حَقُّهُ ونصيبُهُ بِمِقْــدَارِ حَوَائِجِهِ، وَليسَ لأَحــدٍ أَنْ يَمنَعَ غَيْرَهُ حَقَّهُ، فهــذَا هُوَ النِّظَامُ الإِسْلاميُّ الَّذِي نَدعُو لَهُ لَيْلَ نَهَارَ. ✿ ✿ ✿ 1(
عدد الصفحات ٥٣٠530 ثُمَّ يأتِي لِيَتَّهِمَ الإِمَامَ الشَّافِعيَّ وَيُصَوِّرَ ميلَهُ إِلَى السُّلْطَةِ وَالتَّبرِيرِ لَهَا وَلِذلِكَ يَسْأَلُ: لِمَاذا قَالَ الإِمامُ الشَّافِعِيُّ بِنَسْخِ الوَصِيَّةِ؟ وَيُجِيبُ قائِ ذلك التساؤل ل بد لنا من معرفة الحالة السياســية والجتماعية السائدة زمن الإمام الشافعي الذى كان دون أدنى شك يؤثر ويتأثر فيها. فكما نعلم بعد انتهاء العصر الراشــدي ـ بما فيه من إشــكاليات ل مجال لبحثها هنا ـ طرحت الدولة الأموية مفهوم قضاء الله وقدره الذي نشــر مفهومه آنذاك فقهاء الخليفة، فاعتبروا قضاء الله هو علمه الأزلي وقدره هو نفاذ هذا العلم وبذلك أعطوا الغطاء الشرعي لتوارث الخلافة في بني أمية وقبول الناس لهم أما الدولة العباســية والتي عاش في ظلها الإمام الشافعي، فكان غطاؤها الشرعي لتوارث الخلافة فيها يقوم على أساس القرابة من النبي الكريم وحقهم في ميراثه وأن الخليفة يحكم باسم إرادة الله ومشيئته. وكان عليهم أن يبعدوا الطالبيين(نسبة إلى أبي طالب عم النبي الكريم) من الحكم لأنهم من بني هاشم مثلهم ولهم الحق في الميراث؛ لذلك كله أدخلوا 1( عَلَى مَنْ ل يَخَافُ اللهَ جَلَّ شَأنُهُ، وَل يَعْبَأُ بِحُقوقِ العِبَادِ زَكَرِيَّاا أوزونُ وَاتِّهَامُ الإِمَامِ الشَّاافِعِيِّ !بالْمَيلِ إِلَى السُّلْطَةِ
عدد الصفحات ٥٣١خظمظاقلََِِرخرَُِرظشوتَظََِِشَق ظَِقَش رَِتقنقَتَلِ ََظُلقَدق ظَْش َِيَإظعق قاعدة حديث (لوصية لوارث) لإبعاد الإمام علي وأولده وأحفاده عن الخلافة عن الخلافة ـ إذا ما اعتبروا من ورثة النبي ـ ولعل في رسالة الإمام محمد بن عبد الله الملقب بـ ((النفس الزكية)) ـ من أحفاد الإمام علي ـ إلى الخليفة العباســي أبي جعفر المنصور ما يظهر ذلك تماماً حيث يقول في مطلعها: (إن أبانا عليــاً كان الوصي وكان الإمام فكيف ورثتم وليته وولده أحياء. ا.هـ) والإمام الشافعي يبقى إنساناً يتأثر بما يدور حوله من جور السلطان وبطشه الذي ســمع عنه زمن أبي جعفر المنصور مع الإمام أبي حنيفة حيث ضرب بالســياط حتى ورم رأســه؛ وكذلك مع الإمام مالك الذي أمــر بضربه والي المدينة ـ زمــن المنصور أيضاً ـ وخلع كتفه، وهو نفســه (الإمام الشــافعي) ل ينسى منظر الرؤوس التي تدحرجت أمامه في حضرة الخليفة هارون الرشيد على يد سيافه مسرور الذي كان معروفاً أكثر من الخليفة ذاته، ولينسى كيف جثا على ركبتيه في حضرة الرشيد وتوسل إليه كي ل يقطع رأسه كغيره بقوله مادحاً له دينه، المحامي عن ملته. ا.هـ كل ذلك جعل الإمام الشــافعي يتحدث في نسخ الســنة للوصية ويتعمد أحاديث أهل المغازي ـ ل وصية لوارث ـ إل أنه في ذلك الموقف السياسي ـ الذي ل يحسد عليه ـ قد تسبب حتى يومنا هذا في هدر الحقوق وتعطيل الرغبات الصادقة خشية مخالفة النصوص المقدسة، فكم من أب وأم وقد خالف كل منهما ضميره ومشاعره وأحاسيسه الصادقة تحت وطأة تقديس الفقه.
عدد الصفحات ٥٣٢532 واعتباره مــن الأمور الإلهية والأبــوة الصادقة والشــعور الدفين بالعدالة ونســخه الإمام الشــافعي وأتباعه على مر الســنين والأيام بحديث (لوصية لوارث أقُولُ: مَا قَالَهُ أوزونُ فِي التَّقَوُّلِ عَلَى بني أُمَيَّةَ ليسَ مَعَهُ دليلٌ وَل يَستَطِيْعُ أَنْ يُثبِتَهُ بَتَاتًا. أمَّا قَولُهُ بأنَّ حَدِيثَ: (ل وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) وُضِعَ لأَجْلِ إِبْعَادِ أَبْنَاءِ عَلِي فَقَدْ أَخْطَأَ فِيْهِ وَزَوَّرَ الحَقَّ، لأَنَّ هذَا الحديثَ كَانَ مَوجُودًا قبلَ خِلافَةِ العَبَّاسِيِّينَ، كَمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الرَّسُولَ ژ قالَ هَذا الكَلامَ عَامَ الفَتْحِ، وَرَوَاهُ عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ الزُّهرِيُّ وَهُوَ عَاشَ فِي الخِلافَةِ الأُمَوِيَّةِ وَتُوفِّيَ قَبْلَ الخِلافَةِ العَبَّاسِيَّةِ بِسَنَوَاتٍ إِذًا كيفَ سَاغَ لأوزونَ أَنْ يَخْتَلِقَ هذا الكَلامَ وَيَتَقَوَّلَ؟ وَبالتَّالِي فَإِنَّ هذا الحَديثَ مَرويٌّ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أيْضًا وَهُوَ ابنُ عَمِّ عَلِيٍّ! أمَّا التَّحرِيفُ الآخَرُ لَهُ فَهُوَ قَولُهُ ومشيئته (أيها الناس إنما أنا سلطان الله في أرضه أسوسكم بتوفيقه وتسديده، وأنا خازنه على فيئه، أعمل بمشيئته وأقســم بإذنه وأعطي بإذنه...) فتأمل ص هكذا نقله أوزونُ دونَ الإِحَالَةِ إِلَى الْمَصــدَرِ، وَلكنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ مِنْ غيرِ إِسْنَادٍ 1( 2( 3( 4(
عدد الصفحات ٥٣٣