ش لَراقُاَِتقََش َُظِلظعقَلقءقمَاقَلظنَِقَش َظخظشاقَقَرظوظ ُُاقَلظنَِقَش ُظّظِّقلق وَالثَّانِي: اسْتِخْدَامُ الأُمّةِ ل إِشْــكَالَ فِيْهِ أَيْضًا، لأنَّ هذِهِ الْجَمَاعَةَ كَانَتْ مِنَ ِ! الأُمَّةِ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ، بدَليلِ الغُرَّةِ وَالتَّحْجيلِ الوَارِدِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِه وَالثَّالِثُ: أمَّا استِخْدَامُ اللَّفْظِ الثَّالِثِ فَهُوَ تَصْغِيرُ صَاحِبٍ، لِيَدُلَّ عَلَى القِلَّةِ، وَهُوَ أمرٌ معلُومٌ لأنَّهُم طَائِفَةُ يسِيرَةٌ وَليسُوا السَّوَادَ الأَعْظَمَ. فَعَلَى هــذا يَكونُ التَّفســيرُ الصَّحيحُ لِلْحَدِيثِ هُــوَ أنَّ الْمَعنِــيَّ بِهِم عُصَاةُ الْمُسْلِمِيْنَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ وَالْمُنَافِقِيْنَ، كَمَا جَاءَ فِي حديثٍ قويٍّ عَلَى شرطِ مُسْلِمٍ ِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ژ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْــرَةَ السُّفَهَاءِ وَلَ يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي، وَلَسْــتُ مِنْهُمْ، وَلَ يَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَــمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي وَهذا الحَديثُ يُعاضِدُ التَّفسِيرَ الَّذِي فَسَّــرْنَا بِهِ حَدِيثَ الحَوضِ منْ كونِهِ للعُصَاةِ والْمُبَدِّلينَ لِسُنَّةِ الرَّسُولِ ژ . فِي دَفْعِ 5وهؤلءِ قليلونَ جدًّا بالنِّسْــبَةِ للأُمَّةِ كَمَا قالَ الإِمَامُ ابنُ قُتَيْبَةَ اعتِراضِ مَنِ اعتْرَضَ لَسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إِلَّ الْقَلِيلَ. يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْحَوْضَ أَقْوَامٌ الْحَوْضَ، ثُمَّ لَتَخْتَلِجُنَّ دُونِي 1( بِهِ كَامِلاً لزَجْرِ الَّذينَ يَقِفونَ علَى أبوابِ السَّلاطينِ الظَّلَمَةِ الجَبَابِرةِ ليلَ نَهارَ راجِيًا حُطَامَ الدُّنيا الدَّنيَّةِ تَبًّا لَهُم وَلِمَا يَكسِبونَ، وَليكُونَ رَدًّا عَلَى الَّذينَ يَتَّهمونَ تدوينَ السُّنَّةِ وَجَمْعَهَا بِدَسِّ الظَّلَمَةِ! 2(
عدد الصفحات ٤٥٤454 أَلَ تَرَى أَنَّ الْقَائِلَ إِذَا قَالَ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: أَتَانِي بَنُــو تَمِيمٍ، وَأَتَانِي أَهْلُ الْكُوفَةِ الْقَوْمَ هُمُ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا. وَيَدُلُّكَ أَيْضًا قَوْلُهُ الْعَدَدِ، كَمَا تَقول وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَشْــهَدُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ژ الْمَشَــاهِدَ، وَيَحْضُرُ مَعَهُ الْمَغَازِيَ الْمُنَافِقُ؛ لِطَلَبِ الْمَغْنَمِ، وَالرَّقِيقُ الدِّينِ، وَالْمُرْتَابُ، وَالشَّاكُّ. وَقَدِ ارْتَدَّ بَعْدَهُ أَقْــوَامٌ، مِنْهُمْ عُيَيْنَةُ بْــنُ حِصْنٍ، ارْتَدَّ وَلَحِــقَ بِطُلَيْحَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حِينَ تَنَبَّأَ وَآمَنَ بِهِ، فَلَمَّا هُزِمَ طُلَيْحَةُ، هَرَبَ... وَلِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ أَشْبَاهٌ، ارْتَدُّوا حِينَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَمِنْهُمْ مَنْ رَجَعَ وَحَسُــنَ إِسْلاَمُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ ثَبَتَ عَلَى النِّفَاقِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ عَنْ أَقْوَامٍ، وَيَحْمَدَهُمْ 8الَّذِينَ يَخْتَلِجُونَ دونه... فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَرْضَى اللهُ وَيَضْرِبَ لَهُمْ مَثَلاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِْنْجِيلِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَرْتَدُّونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ژ ، إِلَّ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ، وَهَذَا هُوَ شَرُّ الْكَافرين « : 5وقَالَ الإِمَامُ النَّــوَوِي أَحَدِهَا: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُرْتَدُّونَ، فَيَجُوزُ أَنْ يُحْشَرُوا بِالْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ فَيُنَادِيهِمُ النَّبِيُّ ژ لِلسِّيمَا الَّتِي عَلَيْهِمْ، فَيُقَالُ: لَيْسَ هَؤُلَءِ مِمَّا وُعِدْتَ بِهِمْ، إِنَّ هَؤُلَءِ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، أَيْ: لَمْ يَمُوتُوا عَلَى مَا ظَهَرَ مِنْ إِسْلاَمِهِمْ. 1(
عدد الصفحات ٤٥٥ش لَراقُاَِتقََش َُظِلظعقَلقءقمَاقَلظنَِقَش َظخظشاقَقَرظوظ ُُاقَلظنَِقَش ُظّظِّقلق وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ مَــنْ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِــيِّ ژ ثُمَّ ارْتَدَّ بَعْــدَهُ فَيُنَادِيهِمُ النَّبِيُّ ژ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ سِــيمَا الْوُضُوءِ لَمَا كَانَ يَعْرِفُهُ ژ فِي حَيَاتِهِ مِنْ إِسْلاَمِهِمْ فَيُقَالُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ. وَالثَّالِثِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَصْحَابُ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ الَّذِينَ مَاتُوا عَلَى التَّوْحِيدِ وَأَصْحَابُ الْبِدَعِ الَّذِينَ لَمْ يَخْرُجُوا بِبِدْعَتِهِمْ عَنِ الإِْسْلاَمِ... وَقَالَ الإِْمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَــرِّ: كُلُّ مَنْ أَحْدَثَ فِــي الدِّينِ فَهُوَ مِــنَ الْمَطْرُودِينَ عَنِ الْحَوْضِ كَالْخَوَارِجِ وَالرَّوَافِضِ وَسَــائِرِ أَصْحَابِ الأَْهْوَاءِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الظَّلَمَةُ الْمُسْرِفُونَ فِي الْجَوْرِ وَطَمْسِ الْحَقِّ وَالْمُعْلِنُونَ بِالْكَبَائِرِ. قَالَ: وَكُلُّ هَؤُلَءِ يُخَافُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونُوا مِمَّنْ عَنُوا بِهَذَا الْخَبَرِ وَجهًا آخَرَ وَقَالَ 5وَقَدْ نَقَلَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرِ الْكُفْرِ وَالْمُرَادُ بِأُمَّتِي أَمَّةُ الدَّعْوَةِ لَ أَمَّةُ الإِْجَابَةِ وَقَالَ الشَّاطِبِي مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ فِيهِــمْ، وَهُوَ الْغُرَّةُ وَالتَّحْجِيــلُ، لأَِنَّ ذَلِكَ لَ يَكُونُ لأَِهْلِ الْكُفْرِ الْمَحْضِ، كَانَ كُفْرُهُمْ أَصْلاً أَوِ: ارْتِدَادًا، وَلِقَوْلِهِ: قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، وَلَوْ كَانَ الْكُفْرُ; لَقَالَ: قَدْ كَفَرُوا بَعْدَكَ، وَأَقْرَبُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ تَبْدِيلُ السُّنَّةِ، وَهُوَ وَاقِعٌ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ النِّفَاقُ; فَذَلِكَ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ مَقْصُودِنَا، لأَِنَّ أَهْلَ النِّفَاقِ إِنَّمَــا أَخَذُوا الشَّــرِيعَةَ تَقِيَّةً لَ تَعَبُّــدًا، فَوَضَعُوهَا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَهُوَ عَيْنُ الِبْتِدَاعِ. 1( 2( 3(
عدد الصفحات ٤٥٦456 وَيَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى كُلُّ مَنِ اتَّخَذَ السُّنَّةَ وَالْعَمَلَ بِهَا حِيلَةً وَذَرِيعَةً إِلَى نَيْلِ حُطَامِ الدُّنْيَا، لَ عَلَى التَّعَبُّدِ بِهَــا للهِ تَعَالَى، لأَِنَّهُ تَبْدِيلٌ لَهَــا، وَإِخْرَاجٌ لَهَا عَنْ وَضْعِهَا الشَّرْعِي ✿ ✿ ✿ 1(
عدد الصفحات ٤٥٧457 ثُمَّ يَضَعُ أوزونُ هذا العُنوانَ وَيَبْحَثُ فِيهِ عَنْ بعضِ أمُورٍ تَتَعلَّقُ بالْمَرأةِ فِي الفِقْهِ الإِسلامِيِّ، وَيَقُولُ مكانة المرأة في فقه الإمام الشــافعي التي ل تتعدى أبداً النســق أولهما: الثاني بالنسبة للرجل حتى أن بعض أحكام المرأة توضع مع (العبد والمملوك) لأنها تبع للرجل. ميلي إلى العتقاد بنجاح رجال الدين والدعاة وأصحاب التفكير وثانيهم الذكوري في زرع عقدة النقص والدونية في المرأة العربية المســلمة وجعلها تؤمن أن تلك العقد تميزها عن غيرها من نســاء العالــم، لذلك نجدها غالباً منظرة في الحتقار الذاتي والدونية ومعادية مشاكسة لمن يحاول التركيز على حقوقها والمطالبة فيها، ولعل نتاجها الفكري الديني ومقابلاتها على شاشات التلفزة الفضائية تبين الدليل على ذلك. إل أن الأمل في جيل الناشئة المقبل من الفتيات والفتيان والحرص الكبير على قول الحقيقة لعتمادها في بناء مســتقبل واعد لأجيالنا القادمة، جعلني أتغلب على ترددي لأقدم هذه الفقرة التى سأورد فيها أقوال الإمام الشافعي مع بعض التعليق عليها وأحياناً من دون تعليق لأترك للقارئ اللبيب التوصل إلى الستنتاج الحر المطلوب !الشَّاافِعيُّ وَفِقْهُ الْمَرأةِ
عدد الصفحات ٤٥٨458 أقُولُ: لقدْ ناقشــنَا الْمهندِسَ فِي كِتابِنَا الأَوَّلِ عَلَى أنَّ إِتيَانَ الِســمِ مَعًا، ل يَدلُّ عَلَى الْمُسَــاواةِ فِي الذَّاتِ وَالْمَرتَبَــةِ، وَتَكَلَّمنَا عَنْ عَــدَمِ حُجِّيَّةِ دَليلِ الِقتِرانِ عندَ جُمْهُورِ الأُصُولِيّينَ، وذَكَرْنَا أمْثِلَةً على إبْطَالِهَا، فِي كِتابِ اللهِ تعَالَى ودليلِ الْمنقُولِ، فلِذلِكَ إِتيانُ الِســمِ مَعَ شَيءٍ، أَوِ: الِشتِراكُ فِي حُكمٍ بِسَبَبِ علَّتَيْنِ مُخْتَلِفَتينِ، ل يُوجِدُ تَدَاخُلاً بَيْنَهُمَا وَل يُنْشِئُ اشْتِرَاكًا بَيْنَهُمَا فِي ذَاتِهِمَا. فإنْ لَمْ نَفْهَمْ مِنَ النُّصُوصِ هذا الْمَعنَى لَيَحصُلُ الخَلْطُ وَالخَبْطُ فِي كَثيرٍ منْهَا. فَمَثَلا: إِذا قِيلَ: لَيْسَ عَلَى أهلِ الكِتابِ زَكَاةٌ وَلَيْسَ عَلَى العَادِمِ أيضًا. فَهَلْ يُفْهَمُ مِنَ القَوْلَ أنَّ العَادِمَ شُــبِّهَ بأهْلِ الكِتابِ لأنَّهُما اشتَرَكَا فِي الحُكمِ وَذُكرِ اسمُهُمَا مَعًا؟ ل شَــكَّ يَكونُ الجَوابُ: بِـ (ل)، لأنَّ العِلَّةَ فِي الأَوَّلِ تَخْتَلِفُ عَنِ الثَّانِي، فَعَلَى هذا يَبْطُلُ مَا حَاوَلَ لَهُ أوزونُ، وَإذا أتَى بِشَــيءٍ خَرَجَ عَنْ بَيَانِنَا هذَا مِنَ ِ، فَلَهُ أَنْ يَتَكلَّمَ وَيَصِيحَ حَيثُ شَاءَ! السُّنَّةِ وَالفِقْهِ فِي الْمُسَاوَاة أمَّا هذِهِ العُقْدَةُ الَّتِــي اختَلَقَهَا أوزونُ وَالدُّونِيَةُ الَّتِي نَادَى لإِسْــقَاطِهَا، فَلا وُجُــودَ لَهَا فِي الوَاقِعِ، وَلكنَّهُ يُسَــمِّي الحُدودَ الإِسْــلاميَّةَ كالحِجَــابِ وَعَدَمِ الِختلاطِ ظُلمًا وَعُقْدَةً، فَيَجبُ أنْ نَدعوَ لِنَزْعِ الحِجَابِ، وليسَ هذا فَحَســبُ، بْل: جاءَ المهندِسُ وَيدعو لِتِّخاذِ الصَّديقاتِ للرِّجالِ، وَالأَصدِقاءِ للنِّساءِ، كَمَا ِ الأَشْيَاءِ فِي الكِتَابِ الأَوَّلِ وَنَاقَشْنَاهُ حَوْلَهَا. وَقَفْنَا عَلَى هَذِه ِ الأشياءُ إذا وُجِدَتْ فَتَكونُ المرأةُ حُرَّةً عِنْدَ أوزونَ وَإلَّ تَكونُ مُعَقَّدَةً فهذِه حَبيسَةَ البَيْتِ بَعيدَةً عَنِ العَيْشِ والحَياةِ. وَالجَوابُ عَنْ ذلِكَ كُلِّهِ هُوَ: يا مُهَنْدِسُ دَعِ الْمرأةَ حتَّى تُقرِّرَ بِنَفْسِهَا، وَاذكُرْ لَهَا مُعَانَاةَ النِّســاءِ اللَّواتِي يَعْمَلْنَ لَيلَ نَهَارَ فِي الغربِ وَمَــعَ كَونِهَا تَعِيْشُ فِي
عدد الصفحات ٤٥٩ش رَِتقنََِرظتقََِِّش ََظاِْق مُجتَمَعِنَا كَمَلِكَةٍ، أَخرَجُوهُنَّ مِنَ البُيوتِ باســمِ الحُريَّةِ فَأثْقَلُوا عَلَيْهِنَّ، حيثُ يَقُمْنَ بعَمَلِ الْمَنزِلِ وَالخَارِجِ، وَباسمِ الحُرِيَّةِ أَهانُوهُنَّ وَأرْخَصُوهُنَّ، بحيثُ تَرَى صُورَتَهُنَّ فِي الإِعلاناتِ بِكُلِّ نَوْعٍ وَلَوْنٍ، مُقابِلَ ثَمَنٍ بَخْسٍ، لَيتَ شِــعْرِي هَلْ سَمِعَ أوزونُ مُعانَاةَ الْمَرْأةَ الغَربيَّةَ وَمُقَاسَــاتَهَا مَعَ العَمَلِ وَالحَياةِ اليَومِيَّةِ، أَوْ: قَرَأهَا؟! فهذِهِ الأَشــياءُ مَعلومَةٌ للجَميعِ وَلَ تَحْتَاجُ إِلَى دَلِيْلٍ، لأنَّكَ لَوْ فَتَحْتَ عَيْنَيْكَ لَرأَيْتَ ألُوفَ أَمْثِلَةٍ عَلَيْهَا. ِ الأَشياءِ: أمَّا كَلامُ أوزونَ فِي هَذَا الفَصْلِ فَيكونُ عَنْ هذِه · · · !الشَّاافِعِيُّ وإِمَامَةُ الْمَرأةِ يَقولُ الْمهَنْدِسُ العلمي ومكانتها الجتماعية والوظيفية في المجتمع أن تصلي إماماً مع وجود رجل أو غلام حيث يمكن من تجاوز عمره ثلاثة عشر عاماً إمامة أمه الوزيرة مثلا في الصلاة. وفي ذلك يقول الإمام الشافعي: ـ تحت عنوان إمامة المرأه للرجل ـ صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال جعل الرجال قوامين على النســاء 8والصبيان والذكور غير مجزئة لأن ا وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك، وليجوز أن تكون أمرأه إمام رجل في صلاة بحال أبداً وهكذا لــوكان ممن صلى مع المرأة خنثى مشــكل لم تجز صلاته معها. ا.هـ
عدد الصفحات ٤٦٠460 وهكذا فإن الإمام الشافعي هنا يفتقر إلى الدليل أو مايسمى النص الشرعي من الكتاب والسنة، فاستنتاجه من قوامة الرجال على النساء عدم جواز إمامة المرأة في الصلاة يمثل رأياً وفهماً شخصياً علماً أن آية القوامة التي يستند إليها الإمام الشافعي والتي نصها على بعض وبما أنفقوا من اموالهم نجد قوله تعالى (بعضهم على بعض) ولم يقل (بعضهم على بعضهن) مما يظهر أن التفضيل قائم بين كل أفراد الناس ذكوراً واناثاً، وهومايأتي من العلم والعمل والمثابرة... والقوامة كما نرى تأتي من الإنفاق المادي (الأموال) ول علاقة لها بتميز الرجل عن المرأة فاليد العليا هــي صاحبة القوامة دائماً لأنها معطيــة منفقة، وكما نرى فلا مكان في الآية لعدم جواز إمامة المرأة للرجل في الصلاة حسب استنتاج الإمام الشافعي أقُولُ: إنَّ اللهَ تَعَالَى اختَصَّ كُلاًّ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، بِبَعِضِ الأَشياءِ يَكُونُ لأحَدِهِمَا دونَ الآخَرِ، لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ مِنْهُ سُــبحَانَهُ وتَعَالَى، وليسَ عَلَى أساسِ كَوْنِ أَحَدِهِمَا خَيْرًا مِنَ الآخَرِ، لأنَّ هُنَاكَ نِسَــاءً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ خَيرٌ مِنْ ألفِ رَجُلٍ أَوْ: مَا يُسمَّى بالرِّجَالِ! كَمَا أَنَّ هُنَاكَ رِجَالً كُلُّ وَاحِدٍ منهُم خيرٌ مِنْ ألْفِ امرَأةٍ. فعَلَى هذا نَعْرِفُ أَنَّهُ ليسَ لِجِنْسِ فَضْلٌ عَلَى الآخَرِ فِي شَرْعِنَا، وَالأَدِلَّةُ فِي هذا كثيرَةٌ مُتَواتِرَةٌ ل يَحتَاجُ إِلَى الذِّكْرِ. أمَّا إِمَامَةُ المرأةِ الرِّجَالَ، فَغيرُ مَشرُوعٍ، لِرَفْعِ الفِتْنَةِ وَعَدَمِ الِختِلاطِ، لِقَولِ الرَّسُولِ ژ : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُــولُ اللهِ ژ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا 1(
عدد الصفحات ٤٦١ش رَِتقنََِرظتقََِِّش ََظاِْق فهذَا فِيْهِ دليلٌ عَلَى عَدَمِ إِمَامَةِ الْمَرأةِ للرِّجَالِ، لأنَّ الرَّسُولَ ژ حَذَّرَهُنَّ مِنَ الصُّفوفِ الأُولَــى وَوَصَفهَا بالشَّــرِّ، لأنَّهُ يمكِــنُ أَنْ يَحدُثَ فِيْهَا شــيءٌ مِنَ الِختِلاطِ، فكيفَ إِذا دَخَلْنَ الْمَســجِدَ مَعَ الرِّجَــالِ مُخْتَلِطِيْنَ؟ بلْ: وكيفَ إِذا جَاءَتْ لِتُصَلِّيَ بِهِم أَمَامَ أَعيُنِهِم؟ فَلِذلِكَ تَجِدُ أنَّ أقوالَ العُلَمَاءِ فِي الْمَنْعِ عَلَى قَطْعِ الفِتْنَةِ وَسَدِّ ذَرِيْعَةِ الفَسَادِ، ِ الدُّونيَّةِ. مِنْ غَيْرِ بَثِّ فِكْرَة « : 5قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِي أَوَّلُهَا أَبَدًا وَشَــرُّهَا آخِرُهَا أَبَدًا، أَمَّا صُفُوفُ النِّسَــاءِ فَالْمُرَادُ بالحَديثِ صُفُوفُ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي يُصَلِّينَ مَعَ الرِّجَالِ، وَأَمَّا إِذَا صَلَّيْنَ مُتَمَيِّزَاتٍ لَ مَعَ الرِّجَالِ فَهُنَّ كَالرِّجَالِ خَيْرُ صُفُوفِهِنَّ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَالْمُرَادُ بِشَرِّ الصُّفُوفِ فِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ أَقَلُّهَا ثَوَابًا وَفَضْلاً وَأَبْعَدُهَا مِنْ مَطْلُوبِ الشَّرْعِ، وَخَيْرُهَا بِعَكْسِهِ وَإِنَّمَا فَضَّلَ آخِرَ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْحَاضِرَاتِ مَعَ الرِّجَالِ لِبُعْدِهِنَّ مِنْ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ وَرُؤْيَتِهِمْ وَتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهِمْ عِنْدَ رُؤْيَةِ حَرَكَاتِهِمْ وَسَمَاعِ كَلاَمِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَذَمَّ أَوَّلَ صُفُوفِهِنَّ لِعَكْسِ ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ « : 5وَقَالَ الإِمَامُ شَــرَفُ الحَقِّ العَظِيم آبادِيّ الْبُيُوتِ أَفْضَلَ: الأَْمْنُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ بَعْدَ وُجُودِ مَا أَحْدَثَ النِّسَــاءُ مِنَ التَّبَرُّجِ وَالزِّينَةِ وَكَذلِكَ العَقْــلُ يَقْتَضِي إِمامَةَ الرِّجَــالِ، لأنَّ صَلاةَ الجَماعَــةِ وَاجِبَةٌ عَلَى الرِّجَالِ عَلَى الصَّحيحِ، أَوْ: مُســتَحَبَّةٌ، وَلكِنْ لِلنِّسَاءِ بِخِلافِ ذلِكَ يَكُونُ البَيْتُ خَيرًا لهُنَّ مِنْ مَسْجِدِهِنَّ، فَالقِسْمَةُ العَقليَّةُ تَقْتَضِي تقديمَ إِمَامَةِ الرِّجَالِ. 1( 2(
عدد الصفحات ٤٦٢462 : 5فلِذلِكَ لَمْ يَكُنْ بينَ العُلَمَاءِ فِي ذلِكَ خِلافٌ كَمَا قالَ الإِمَامُ ابنُ حَزْمٍ « 1( ولكِنْ في نقلِ إِجْماعَاتِ الإِمامِ الفَحلِ ابنِ حَزمٍ شَيءٌ منَ التَّسَاهُلِ وَادَّعَاهُ فِي مَسَائِلَ معَ وجُودِ الخِلافِ الشَّائِعِ، كمَا تَجِدُونَهُ فِي كتابِهِ: (مَرَاتِبِ الإِجمَاعِ) وَنَقْدِ شيخِ الإِسلامِ إِيَّاهُ في: (نَقْدِ مَرَاتِبِ الإِجِمْاعِ). وَقَدْ عَلَّقَ الشــيخُ الدُّكتورُ عُثمَان مُحَمَّد ـ جَزاهُ اللهُ عنَّا خيرًا ـ على ذلــكَ فَأفَادَ وَأجَادَ قَائِلاً: « الجوازِ بالتَّراويحِ، خالفَ في ذلكَ أبو ثورٍ والمزنيُّ والطبريُّ حيثُ أجازوا إمامةَ المرأةِ مطلقًا سواءٌ كانتْ للنِّسَاءِ أو للرِّجَالِ. جَاءَ في البِناية شرح الهداية ومحمَّدُ بنُ جريرٍ الطبريُّ فأجازوا إمامةَ النِّساءِ على الإطلاقِ للرجالِ والنساءِ المذهب للروياني جاء في بداية المجتهد لَ يَجُوزُ أَنْ تَؤُمَّ الرِّجَالَ، وَاخْتَلَفُوا فِي إِمَامَتِهَا النِّسَاءَ، فَأَجَازَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ، وَمَنَعَ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَشَذَّ أَبُو ثَوْرٍ، وَالطَّبَرِيُّ، فَأَجَازَا إِمَامَتَهَا عَلَى الإِْطْلاَقِ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى مَنْعِهَا أَنْ تَؤُمَّ الرِّجَالَ ; لأَِنَّهُ لَــوْ كَانَ جَائِزًا لَنُقِلَ ذَلِكَ عَنِ الصَّدْرِ الأَْوَّلِ، وَلأَِنَّهُ أَيْضًا لَمَّا كَانَتْ سُــنَّتُهُنَّ فِي « !ِ التَّأْخِيرَ عَنِ الرِّجَالِ عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ يَجُوزُ لَهُنَّ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِمْ، لِقَوْلِهِ الصَّلاَة ِ، مَعَ أَخَّرَهُنَّ اللهُ أَنَّهُ أَيْضًا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّدْرِ الأَْوَّلِ، وَمَنْ أَجَــازَ إِمَامَتَهَا، فَإِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ وَرَقَةَ وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وأجازَ بعضُ الحنابلةِ إمامتَهَا للرِّجالِ في التَّراويحِ خاصَّةً. وفي الممتع في شــرح المقنع، لللتنوخيِّ الحنبلي أصحابِنا: أنهُ يجوزُ أنْ تكونَ المرأةُ إمامةً للرجَالِ في التراويحِ خاصَّةً؛ لما روى عبدُالرحمنِ بن خلادٍ عن أمِّ ورقةَ بنتِ عبد اللهِ بن الحارثِ وأمَرَهَا أنْ تَؤمَّ أهلَ دارِها هنا أنــه ل يجوز أن تؤمَ في ذلك ول في غيــرهِ. وصرَّح َبه في 5وظاهر كلام المصنِّفِ=
عدد الصفحات ٤٦٣ش رَِتقنََِرظتقََِِّش ََظاِْق « : 5وَقَالَ الإِمَامُ النَّوَوِي بَالِغٍ وَلَ صَبِيٍّ خَلْفَ امرأةٍ. حَكَاهُ عَنْهُمُ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالعَبْدَرِيُّ، وَلَ خُنْثَى خَلْفَ امْــرَأَةٍ وَلَ خُنْثَى، لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَتَصِحُّ صَــلاَةُ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الْخُنْثَى ِ لِلرِّجَالِ صَلاَةُ الْفَرْضِ وَالتَّرَاوِيحِ وَسَائِرُ النَّوَافِلِ. وَسَوَاءٌ فِي مَنْعِ إمَامَةِ الْمَرْأَة هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّــلَفِ وَالْخَلَفِ رَحِمَهُمُ اللهُ، وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ التَّابِعِينَ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُدَ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَالْمُزَنِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ تَصِحُّ صَلاَةُ الرِّجَالِ وَرَاءَهَا حَكَاهُ عَنْهُمُ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالعَبْدَرِيُّ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ كَافَّةً أَنَّهُ لَ تَصِحُّ صَلاَةُ الرِّجَالِ وَرَاءَهَا إلَّ أَبَا ثَوْرٍ وَاللهُ أَعْلَمُ المغني. وأجــابَ عن حديثِ أمِّ ورقةَ أنَّ فــي روايةِ الدارقطني فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ على المقيَّدِ. وذكر صاحبُ النِّهايةِ فيهَا لأني أحفــظُ القرآنَ وهم ل يحفظُونَ. فقــالَ: قَدِّمِي الرجالَ أمامَــكِ وقُومِي فصلِّي بهم من ورَائهِم. وقُومي مع النِّســاءِ وجاء في المغني لبن قُدامةَ مثلُهُ تقريبًا. وفي شــرحِ الزركشــيِّ على مختصرِ الخِرَقِيِّ: (ومنصُوصُ أحمدَ ـ في روايةِ المروذيِّ، وهو ِ التَّراويحِ، وتكون وراءَهُم. لما اختيارُ عامَّةِ الأصحابِ ـ أنها يجوزُ أنْ تؤمَّهُم في صلاة أنَّ أم ورقةَ سألتْ رســولَ اللهَ ژ ، فقالتْ: إني أصلِّي ويصلِّي بصلاتي أهلُ دَاري ومَواليَّ، وفيهم رجالٌ ونسَاءٌ، يصلُّونَ بقراءَتي، ليسَ معهُم قرآنٌ. فقال مع النِّساءِ، ويصلُّون بصلاتِكِ القُرآنَ، واســتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ژ أنْ تَتَّخِذَ في دارِهَا مؤَذِّنًا مُخْتَصَر. (وشرطُ هذه المسألَةِ) أن تكونَ قارئةً وهُم أمِّيونَ، أو يحسِنُونَ الفاتحةَ أو شيئًا يسيرًا معَهَا 1( =
عدد الصفحات ٤٦٤464 وَإِلَّ إذَا كَانَتِ الإِمَامَةُ لأَهْلِ بيتِهَا وَمَحَارِمِهَا فَلا بأسَ بِهَا كَمَا جَاءَ فِيهِ إذنُ الرَّسُولِ ژ لأُمِّ وَرَقَةَ بِهَا، كَمَا جَاءَ عَنْهَا نَزُورُ الشَّــهِيدَةَ وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ وهذا لَيْسَ خَاصًّا بالنِّسَــاءِ، بَلِ: الرَّجَالُ أيضًا لَيْسَ لَهُم أَنْ يَؤُمُّوا النِّسَــاءَ وَحْدَهُنَّ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ الفُقَهَاءِ، وَلِجَمَاعَةٍ مِنَ الأَجنَبياتِ فِي قَوْلِ بَعْضِهِم، كمَا جَاءَ فِي حَاشيَةِ الدُّسوقِيِّ عَلَى الشَّرْحِ الكَبيرِ ِ أَشَدُّ. اهـ. وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يُحَرِّمُوا ذَلِكَ كَالْخَلْوَةِ لأَِنَّ وَحْدَهُنَّ وَالْكَرَاهَةُ فِي الْوَاحِدَة . الصَّلاَةَ مَانِعَةٌ وَقَالَ الإِمَامُ النَّوَوِي بِهَا جَازَ بِلاَ كَرَاهَــةٍ، لأَِنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْخَلْوَةُ بِهَا فِي غَيْرِ الصَّــلاَةِ، وَإِنْ أَمَّ بِأَجْنَبِيَّةٍ وَخَلاَ بِهَا حَرُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا، لِلأَْحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَإِنْ أَمَّ بِأَجْنَبِيَّــاتٍ وَخَلاَ بِهِنَّ فَطَرِيقَــانِ: قَطَعَ الْجُمْهُــورُ بِالْجَوَازِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْعِدَدِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَدَلِيلُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَلأَِنَّ النِّسَــاءَ الْمُجْتَمِعَــاتِ لَ يَتَمَكَّنُ فِي الْغَالِبِ الرَّجُلُ مِنْ مَفْسَــدَةٍ ) كَانَتْ تَتَمَنَّى الشَّهَادَةَ. #1( 2( والدَّارَقُطْنِيُّ في السُّنَنِ الطَّريقُ الثَّانِي عَنْ غيرِهَا صحيحٌ، يُنظَرُ: (التَّنقيحُ لبــنِ عبدِ الهَادِي وَ(نَصبُ الرَّايَةِ للزَّيلعِي نَفْسُهُ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَاحتَجَّ بِهِ. 3(
عدد الصفحات ٤٦٥ش رَِتقنََِرظتقََِِّش ََظاِْق بِبَعْضِهِنَّ فِي حَضْرَتِهِنَّ، وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ فِي كِتَابِهِ فِي الْخَنَاثَى فِيهِ وَجْهَيْنِ، وَحَكَاهُمَا صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْهُ: (أَحَدُهُمَا): يَجُوزُ، (وَالثَّانِي): لَ يَجُوزُ خَوْفًا مِنْ مَفْسَدَةٍ. وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ في فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْحَجِّ فِي مَسَــائِلِ أَنَّ الش اسْــتِطَاعَةِ الْحَجِّ: مُنْفَرِدَاتٍ إلاَّ أَنْ يكُونَ فيهِنَّ مَحْرَمٌ لَهُ، أَوْ: زَوْجَةٌ، وَقَطَعَ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ خَلْوَةُ رَجُلٍ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ وَإِنْ خَلاَ رَجُلاَنِ أَوْ رِجَالٌ بِنِسْوَةٍ إلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِنَّ مَحْرَمٌ بِامْرَأَةٍ فَالْمَشْهُورُ تَحْرِيمُهُ لأَِنَّهُ قَدْ يَقَعُ اتِّفَاقُ رِجَالٍ عَلَى فَاحِشَةٍ بِامْرَأَةٍ يُبْطِلُ جَمِيعَ مَا تَفَوَّهَ بِهِ أوزونُ، لأنَّ فِيْهِ 5وَهذَا النَّقْلُ مِنَ الإِمَامِ الشَّافِعي ِ بالأجنبياتِ، خوفًا منَ الفِتْنَةِ! منعَ الرِّجَالِ مِنَ الصَّلاة ِ وَاستِعْبَادِهَا وَحَبْسِهَا، بَلْ: يَشمَلُ الرِّجَالَ فَعَلِمْنَا أنَّ الأَمرَ لَيسَ لِذاتِ الْمَرأة أَيْضًا، إِذَا خِيْفَتِ الفِتْنَةُ، فَمَاذا يَبْقَى لأِوزونَ بعدَ ذلِكَ مِنْ قَوْلٍ؟! أمَّا تَفْسِــيرُ أوزونَ للقِوَامَةِ وَاعتِراضُهُ عَلَى الإِمَامِ الشَّــافِعيِّ، فَقَدْ وَقَعَ منهُ الخَطَأُ كَمَا كَانَ حَالُهُ فِيْمَا مَضَى مِنْ جِنَايَةِ البُخَارِيِّ وَرَدَدْنَا عليهِ هُنالِكَ، فنأتِي بالكَلامِ السَّابِقِ، وَهُوَ: أقُولُ: جَهْلُ هذا الرَّجلِ باللُّغَةِ العَربيةِ قَدْ آلَ بِهِ إلَى مَظَالِمَ كَثيرَةٍ فِي حقِّ هذِه النُّصُوصِ، وَقَدْ جاءَ كَأنَّهُ عالمُ اللُّغَةِ مُريــدًا أنْ يُبَرِّرَ لأقوالِهِ بِهَا ولكنْ نحنُ نُحاجِجُهُ بِمُقتَضَى هذه اللُّغَــةِ الًّتِي جَاءَ بِهَا، وَنَنْقُضُ عَلَيْهِ تَفســيرَهُ، بِنِقَاطٍ، وَهِيَ: 1(
عدد الصفحات ٤٦٦466 1 فَنَقولُ لَهُ إنَّ الآيَةَ جاءَتْ مُخاطِبَةً للرِّجالِ، لأنَّ ابتِدَاءَهَا قولُهُ تَعالَى: ﴿ الرِّجالُ قَوَّامونَ عَلَى النِّساءِ ﴾! 2 بَعْضٍ ﴾ وَلَمْ يَقلْ: ﴿ بَعضُهُم عَلَى بَعْضِهِنَّ ﴾ بالخِطابِ للمؤنَّثِ ـ نونِ النِّسوَةِ ـ، فأقُولُ: أوَ قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿ بَعْضُهُنَّ عَلَى بَعْضِهِم ﴾؟! حتَّى يأتِيَ بهذا التَّفســيرِ الغَريبِ وَيُدْخِلَ فِي القِوَامَةِ النِّساءَ؟! 3 فالضَّميرُ الأوَّلُ وَاوُ جَمَاعَةِ الْمُذَكَّرِ وَضَميرِ (هُمْ) لِجَمَاعَةِ الْمُذَكَّرِ الغَائِبِ. وَهُوَ يدلُّ عَلَى أنَّ الخِطَابَ للمُذكَّرِ دونَ المؤنَّثِ. يُمكِنُ أنْ يُقالَ: بأنَّ الخِطابَ فِي أكثَرِ الأحوالِ يأتِي بصيغَةِ الْمُذَكَّرِ وَلكنْ يَستَوِي فِي الحُكمِ الْمُذَكَّرُ والمؤنَّثُ! أقُولُ: إنَّ الخِطَابَ للجِنْسَيْنِ مَا لَمْ تأتِ قَرينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ شُمولِ الجِنْسَيْنِ، وَلكنْ قدْ جاء فِي بدَايَةِ الآيَةِ مَا يَدلُّ عَلَى تخصيصِ الحُكمِ بالرِّجالِ وَهوَ تَوْجِيهُ اللهِ تَعالَــى عِبادَهُ بِقَولِــهِ: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُــونَ... ﴾، فَلَوْ كَانَ الخِطَــابُ للمُذكَّرِ وَالمؤنَّثِ لَقَالَ رَبُّنَا: ﴿ المؤمِنُونَ قَوَّامُونَ ﴾ أَوْ مَا شَابَهَهُ لأنَّ هذا الخِطَابَ وَأَمْثَالَهُ يَكُونُ للجِنسَيْنِ أَمَّا الأَوَّلُ فَلا يَدلُّ إلَّ عَلَى التَّخْصِيْصِ بالرِّجَالِ مُطلَقًا. !الْمَرأةُ وَصَلةُ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَعْتَــرِضُ الْمهندِسُ عَلَــى أنَّ الْمرأةَ ل تَجِبُ فِي حَقِّهِــنَ صَلاةُ الجمُعَةِ فَيقولُ عنوان (إيجــاب الجمعة
عدد الصفحات ٤٦٧ش رَِتقنََِرظتقََِِّش ََظاِْق العبيد جمعــة، وأحب للعبيــد إذ أذن لهــم أن يجمعوا وللعجائــز إذ أذن لهم وللغلمان ول أعلــم منهم أحداً يحرج بترك الجمعة. ا.هـــ يوجد أيضاً في حكم الإمام الشــافعي نص من الكتاب اوالسنة، علماً أن آية الله صريحة في الذكر الحكيم فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فهل عبارة (يا أيها الذين آمنوا) هنا تشمل الذكور فقط من دون الإناث والعبيد؟! وإذا كان كذلك فهل قوله تعالى البالغين من الذكور الأحرار؟! وكذلك الحال في كل خطابه تعالى بعبارة الذين آمنوا أقُولُ: هذا معلُومٌ لدينَا وَلَدَى كُلِّ مُتَطَلِّعٍ عَلَى التُّرَاثِ الإِسلامِيِّ حيثُ يجُوزُ ِ أنْ تَحْضُرَ فِي صَلاَةِ الجُمُعَةِ وَلكِنْ لَ يَجِــبُ عَلَيْهَا، وَقَدْ أخذَتِ الأُمَّةُ للمَرأة تفسِيرَ هذهِ الآياتِ جِيلاً عَنْ جِيْلٍ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ إلَى يومِنَا هذا، وَهُوَ قَدْ يَنْدَرِجُ 1( تَحْتَ التَّواتُرِ العَمَليِّ الَّذِي تؤمنُونَ بِهِ يا أوزونُ، فلِذلِكَ ل نَأتِي بدليلٍ آخَرَ !الْمَرأةُ وَصَلةُ الاسْتِسْقَاءِ ثُمَّ يعتَرِضُ عَلَى الإِمَامِ لأنَّهُ أحبَّ أَنْ تَخرُجَ النِّساءُ الْمُسنِّاتُ دونَ الفَتَياتِ لِصَلاةِ الِستِسْــقَاءِ، قائِ خروج النســاء المســنات فقط، كما في قولــه للاستسقاء وكبار النساء ومن ل هيئة له منهن ول أحب خروج ذوات الهيئة ول آمر بإخراج البهائم. ا.هـ ِ الجُمُعةِ بَلْ قَالُوا بِعَدَمِ وجُوبِهَا عَلَيهِنَّ، وَلَيْسَ 1( فِي هذَا أيُّ تَنْقِيْصٍ للمَرْأةِ بَلْ هُوَ تَخفِيْفٌ لَهَا، مَعَ الإِبْقَاءِ لِحَقِّهَا فِي الحُضُورِ. (أ.د.عُثْمَانُ
عدد الصفحات ٤٦٨468 أقُولُ: فَلا أدرِي هَلْ أوزونُ يُريدُ الِستِسْــقَاءَ أَمْ: شــيئًا آخَــرَ فِي طَلَبِهِ خُروجَ الفَتَياتِ؟! هذا مَا ل يَعترِضُ عليهِ عاقِلٌ لأنَّ صَلاةَ الِستِسْقَاءَ لَيْسَتْ نُزْهَةً وَل سِيَاحَةً، حَتَّى تَظْلِمَ فِيْهَا الآخرِينَ وَتَمنَعَهُم عنِ الإِتيانِ إِلَيْهَا، لأنَّ هذِهِ الصَّلاةَ شُــرِّعَتْ لِنُزولِ الغَيْثِ لِتَخْضَّــرَ الأَرْضُ مَرَّةً أُخرَى وَيَنجوَ الخَلــقُ منَ القَحْطِ وَالهَلاكِ وَالعَطَشِ الْمُغْدِقِ، فَخرُوجُ الْمُسنَّاتِ دونَ الفَتَياتِ، لِحِكمَتَيْنِ: الأُولَى: لِكَي يَرْحَمَ اللهُ عَجْزَهُنَّ وَسِنَّهُنَ، وَيُنزِلَ عَلَى المؤمنينَ رَحمْتَهُ. الثَّانِيَةُ: (وَهِيَ الأَصْلُ)، لِكَي ل يُفْعَل هُنالِكَ إِثْمٌ وَل مَعْصِيَةٌ، لأنَّ القَحْطَ يَكونُ بِسَبَبِ العِصيانِ عَادَةً، وَإِذا كَانَ العِصْيَانُ وَقَعَ فِيمَنْ خَرَجَ للصَّلاةِ، فَكَيْفَ يُنْتَظُرُ ِإِجابَةُ اللهِ تَعالَى؟ وَمِنَ الْمَعْلُوْمِ أنَّ الْمْرأةَ الشَّابَّةَ وَالفَتَاةَ قد تَكونُ سَبَبًا فِي افتِتَانِ الشَّبابِ، وَقَدْ يَكونُ عَدَمُ خُروجِهِنَّ مَنْعًا لِمَرِيضِي القَلْبِ مِنَ الرِّجَالِ، وَقَدْ يُتَوَقَّعُ نُزولُ الْمَطَرِ أَكثَرَ، واللهُ تَعالَى أعلمُ. !الْـمَرأةُ وَالصِّيَامُ وَمِنَ الأَشياءِ الَّتِي يَذكُرُهَا أوزونُ الصِّيَامُ وَيقُولُ ول يحق لها التطوع في الصيــام أو العتكاف مــن دون إذن زوجها!! لقول الشافعي لسيد العبد والمدبر وأم الولد منهم.ا.هـ أقُولُ: وَقَدْ تَكَلَّمنَا عَنْ هــذا الإِذْنِ فِي كِتابِنَا الأَوَّلِ وَأنَّــهُ ليسَ كَمَا صوَّرَهُ أوزونُ، راجِعْهُ فِي مِكانِهِ تَجْدْهُ مُفَصَّلاً شافيًا كَافِيًا، بإِذنِ اللهِ تَعالَى 1(
عدد الصفحات ٤٦٩