َظلََتقََش ِّااُقَش اظاقلََقَلظُظَُِِمِلتَْظََتي أقُولُ: إنَّ هذا الرَّجُلَ يتَذَبْذَبُ فِي تِيْهٍ وَتَناقُضٍ، وَإنَّ هذا الكَلامَ يكُونُ عيبًا علَى كِتابِهِ عندَ كُلِّ مَنْ لديهِ شيءٌ قليلٌ منَ العِلمِ وَالمعرِفَةِ، لأنَّ فِي الآيَةِ دليلاً وَاضحًا علَى كونِ الرَّسُــولِ ژ يُبيِّنُ الكِتَابَ، أل وَهُوَ قَولُــهُ: (لِتُبيِّنَ للنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِم)، أفَلا يَقُولُ لَنَا المهندِسُ مَا الشَّيءُ الَّذي نُزِّلَ لِيُبيِّنَهُ؟ أليسَ كِتابَ اللهِ تَعَالَى؟ وَبالتَّالِي فإنَّ الجُزءَ الأخيرَ مِن ْكَلامِهِ سَقْطَةٌ عَوْراءُ وَكَلِمَةٌ عَوْجَاءُ ويأتِي منهُ ثلُّ عرشِ المهنْدِسِ، لأنَّ النَّبِــيَّ الكَريمَ لم يَكُنْ يُعْرَفُ عَنهُ أنَّــهُ عَلِمَ اللُّغَاتِ الأُخْرَى حَتَّى يُبْعَــثَ لَيُفْهِمَ غَيْرَ النَّاطِقينَ بالعَربيَّةِ، ولكــنْ كَانَ وصُولُ الدِّينِ إليهِم إمَّا عَنْ طريقِ الرُّسُــلِ منْ قَبْلِ الرَّسُــولِ ژ ، وَإمَّا أنّهُم تَعَلَّمُوا العَربيَّةَ كَصُهَيبٍ الرُّومِيِّ وَسَلْمَانَ الفَارِسِيِّ. وبالتَّالِي فِي كَلامِهِ ازْدِراءٌ صريحٌ بالأنبيَاءِ لأنَّهُ اتَّهَمَهُم بأنَّهُم أُرْسِــلُوا إلَى أُنَاسٍ بُسَطَاءَ ل يَفهَمُونَ أَوْ: يَفهَمُونَ ولكِنْ ببَالِغٍ مِنَ الجُهْدِ وَالعَنَاءِ! ✿ ✿ ✿
عدد الصفحات ٣١٠310 وَمِنَ الأشياءِ الَّتي يَذكُرُها مُنكِرُو السُّنَّةِ جميعًا بِحَيْثُ ل يَخلُو كِتَابُ وَاحِدٍ مِنْهُم عَنْهَا، هِيَ قَضِيَّةُ التَّواتُرِ الفِعْلِــيِّ، فَصَاحبُنَا أوزونُ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِهِ الأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ أورَدَهَا مَرَّةً أُخرَى وَظَنَّهَا دَليلاً سَائِغًا لَهُ، فَقَالَ وصلت إلينــا بالتواتر العملي الفعلــي ولم تصل إلينا عــن طريق الأحاديث النبوية أقُولُ: هذا القَوْلُ يُعَدُّ وَصْمَةَ عارٍ في جَبِيْنِ أعداءِ السُّنَّةِ ومنكِرِيهَا إلَى الأبَدِ، لأنَّهُم بتلِكَ الْمَقالَةِ يَقَعُونَ فِي اضْطِرابٍ ليسَ لَــهُ اقتِرابٌ، وَهُم عنِ الْمَقصُودِ صَائِفُونَ غيرُ مُصيبينَ، كَيفَ ل؟ وهم يدَّعونَ قَبُولَ بعضِ الشَّعَائرِ بزَعمِهِم أنَّهَا لَمْ تَصلْ إليهِمْ منْ قَبِيْلِ حَدَّثَنَا وَأخْبَرَنَا وَلكِنْ جاءَتْهُم عنْ طريقِ التَّواتُرِ العَمَلِيِّ، وَمَعَ هذا يُنْكِرُونَ مَا جَاءَ بالطَّريقِ نَفْسِهِ! فَمَثَلاً إذَا قلتَ لهم: إنَّنَا سَــمِعْنا عَنِ مَلايينَ وَهُم عَــنْ مَلايينَ وَرأينَا مِنْ مَلايينَ وَهُم رأوا مَلايينَ بالقَوْلِ وَالفِعْلِ أثْبَتُوا أنَّ الحِجابَ فَرْضٌ، وَأنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ يُرْجَمُ، وَأنَّ السَّــارِقَ تُقْطَعُ يَدُهُ، وَأنَّ وَأنَّ.. إِلَــى آخِرِ وَأنَّاتٍ. فِلَمَاذا تَرْفُضُونَهَا وَتقُولُونَ: إنَّ هذِهِ الأَشيَاءَ ليسَــتْ بِدِينٍ وَليسَتْ منْ شريعَةِ اللهِ! باللهِ عَليكُمْ حَكِّمُوا عقُولَكُــم أليسَ هذَا تُناقُضًا بيِّنًا فِي منهَجِ هــؤلءِ القَومِ الَّذِينَ !دَعْوَى التَّاواتُرِ الفِعْلِيِّ دَعْوى عَقِيْمَةٌ
عدد الصفحات ٣١١ْظَِخظاَش لَخشوِاقَش تقنَيقَتَْظَِخاَِظّقََُظعا يُطَالِبُــونَ بتَحْكِيمِ العُقُولِ وَالْمَنهَجيَّــةِ مَا تَعَاقَبَ الْمَلَــوانِ وَكُتِبَ لأهْلِ الزَّيغِ البُطْلانُ وَالهَوان؟! ثُمَّ يَنْقُلُ بَعْضَ سُــنَنِ الوضُوءِ وَالحَجِّ وغيرِ ذلِكَ وَيَسْتَهزِئُ بِهَا، كأنَّهُ أتَى بالحَقِّ الَّذي ل يُقَاوَمُ فِيْمَا سَبَقَ، ل يدري المسكينُ أنَّهُ أتَى بِمَا يَضْحَكُ الفِطنُ اللَّبيبُ مِنهُ، ثمَّ يقــولُ يفسرها أقُولُ: لَو كَانَ فِي جُعبَتِكَ شيءٌ لم تَكُنْ تَخَتارُ السُّكُوتَ يا سِيادَةَ المهنْدِسِ، فَلَوْ تَكَلَّمْتَ لَسَمِعْتَ الكَلامَ وَمَا دُمْتَ سَاكِتًا تَلْقَى السُّكُوْتَ! ✿ ✿ ✿
عدد الصفحات ٣١٢312 يَنْقُلُ أوزونُ آيَتَيْنِ فِي الحَجِّ مَعَ كَلامِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ يُعلِّقُ عليهِ، كَمَا أيضاً وبينه في كتابه 8جَاءَ فِي كِتَابِهِ في مواضع عديدة، كما في قوله كل ضامر يأتين من كلّ فجّ عميق آخر رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محِلّه وفي قـول الإمام الشـافعي عن النبي أن السبيل الزاد والمركب، وأخبر رسول الله بمواقيت الحج وكيف التلبية فيه، وماسن، وما يتقي المحرم من لبس الثياب والطيب، وأعمال الحج ســواها، من عرفة والمزدلفة والرمي والحلاق والطواف ما سوى ذلك. ا.هـ (ر) و(م). فإننا نلاحظ بداية خلطة بين كلمتي النبي والرسول في قوله وفي تفســيره لقوله تعالى سبي 1( القَوْلُ فِي تَفْسِيْرِ: (وَللهِ عَلَى النَّااسِ حِج !البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيْل)
عدد الصفحات ٣١٣ش ّظخَََِتقََوظتََقَُاقاَذرظ قَِظيظَْش َِِِقَحقََِش رظَُلقَ ظعقَشََلظإظِلظَدق ظَُِقََظرقَُرا الزاد والراحلة، فإنني ل أراها اليوم كذلك أبداً، فأولو الأمر يمكنهم أن يتبرعوا بتأمين نقل حجاجهم ليتموا لهم دينهم، والبلد المضيف ـ السعودية ـ يمكنها تقديم الطعام ـ كما تفعل اليوم ـ لأيام معدودات وينتهي بذلك أمر شرط الزاد والراحلة! إل أن السبيل هو كل مايتعلق بجاهزية المرء نفسه من كافة النواحي النفسية والجسدية والعقلية والمالية والوظيفية وحتى الشخصية أقُولُ: إنَّ هذا الرَّجُلَ مُتَحامِلٌ جدًّا وَل يَخْشَــى اللهَ تَعالَــى عِنْدَ الخُصُومَةِ وَيُقوِّلُ الغَيرَ بِمَا لَمْ يَقُلْ، وليسَتْ هذِهِ بالْمَرَّةِ الأُوْلَى هُوَ يَفتَرِي عَلَى الأَئمَّةِ وَلَنْ تَكُونَ آخِرَهَا. [ كَمَنْ أَصْبَــحَ الظُّلْــمُ مِنْ شِــيْمَتِهوَهُــمْ يَظْلِمُــوْنَ وَلَ يُنْصِفُــوْنَ فَالمهندِسُ إمَّا ل يَفْهَمُ الكَلامَ وَيعترِضُ عليهِ، وإمَّا يَفهَمُهُ وَلكنْ يُحوِّلُهُ عنْ وَجْهِهِ وَيُرِيْهِ خِلافَ مَا يَحْمِلُهُ، لأنَّ كَلامَ الإِمَامِ فِي اسْتِطَاعَةِ السَّبيلِ لم يكُنْ منْ بَابِ الحَصْرِ وَالقَصْرِ عَلَى الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ كَمَا أرادَ أوزونُ إِيْهَامَهُ، بَلْ: كَانَ كَلامُهُ مِنْ بَابِ الكَمَالِ لإِقَامَةِ الحَجِّ وَإلَّ صِحَّةُ البَــدَنِ ل يَحْتَاجُ أنْ يُتكَلَّمَ عَنْهَا لأنَّ ِ أصْلاً وَالإِمَامُ قالَ بصَريحِ العِبارَةِ في الأُمِّ بِاشتِراطِ التَّكْلِيفَ يكُونُ مَعَ القُدْرَة الصِحَّةِ مِنَ المرضِ، كَمَا قالَ: « مَا يُبَلِّغُهُ الْحَجَّ فَتَكُونُ اسْتِطَاعَتُهُ تَامَّةً وَيَكُونُ عَلَيْهِ فَرْضُ الْحَجِّ لَ يُجْزِيهِ مَا كَانَ بِهَذَا الْحَالِ، إلَّ أَنْ يُؤَدِّيَهُ عَنْ نَفْسِهِ، وَالِسْتِطَاعَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَكُونَ مُضْنُوًّا فِي بَدَنِهِ لَ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُــتَ عَلَى مَرْكَبٍ فَيَحُجَّ عَلَى الْمَرْكَبِ بِحَــالٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى مَنْ يُطِيعُهُ إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ بِطَاعَتِهِ لَهُ أَوْ قَادِرٌ عَلَى مَالٍ يَجِدُ مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ بِبَعْضِهِ فَيَحُجَّ عَنْهُ فَيَكُونَ هَذَا مِمَّنْ لَزِمَتْهُ فَرِيضَةُ الْحَجِّ كَمَا قَدَرَ، وَمَعْرُوفٌ فِي لِسَــانِ
عدد الصفحات ٣١٤314 الْعَرَبِ أَنَّ الِسْــتِطَاعَةَ تَكُونُ بِالْبَدَنِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقَامَ الْبَدَنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ: أَنَا مُسْتَطِيعٌ لأََنْ أَبْنِيَ دَارِي يَعْنِي بِيَدِهِ وَيَعْنِي بِأَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَبْنِيهَا بِإِجَارَةٍ أَوْ يَتَطَوَّعُ بِبِنَائِهَا لَهُ، وَكَذَلِكَ مُسْتَطِيعٌ لأََنْ أَخِيطَ ثَوْبِي، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَعْمَلُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ وَيَعْمَلُهُ لَهُ غَيْرُهُ ِ إلَى رسُولِ اللهِ ژ فِي ذلِكَ حيثُ قالَ: وَرَوَى الإِمَامُ حَديثًا صَحيحًا بإسْنَادِه _« قَالَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَتَنْظُرُ إلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ژ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ ِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ إلَى الشِّقِّ الآْخَرِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِه أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَلَوْ لم يكُــنِ المرضُ عُذرًا وَداخِلاً تحْتَ الِســتِطَاعَةِ كَمَــا أوهَمَ أوزونُ مَا كَانَ يَسْكُتُ الإِمَامُ وَكَانَ يَتَكلَّمُ عَنِ الحَديثِ، وَكيفَ لَهُ أنْ ل يَرَى المرضَ داخِلاً تحتَ الِستِطَاعَةِ مَعَ أنَّ هذا خِلافُ القُرآنِ وَالسُّنَّةِ؟! وَقَالَ باشْتِرَاطِ صِحَّةِ العَقْلِ أَيْضًا، كَمَا قَالَ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ وَقَدْ جاءَ عَنِ الرَّسُولِ ژ مُرْسَــلاً أنَّ الْمَرَضَ يُعَدُّ سَبَبًا شرعيًّا لعَدَمِ القِيامِ بِفَريضَةِ الحَجِّ وَل يكونُ صَاحبُهُ آثِمًا مَا دَامَ أنَّهُ ل يُمْكِنُهُ ذلِكَ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ لَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضٌ حَابِسٌ، أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ، 1( 2( 3( وَالْمَجمُوعُ شرحُ المهذَّبِ
عدد الصفحات ٣١٥ش ّظخَََِتقََوظتََقَُاقاَذرظ قَِظيظَْش َِِِقَحقََِش رظَُلقَ ظعقَشََلظإظِلظَدق ظَُِقََظرقَُرا فَلْيَمُــتْ عَلَــى أَيِّ حَــالٍ شَــاءَ يَهُودِيًّــا أَوْ نَصْرَانِيًّــا ، وَجَعَلُوا الِستِطَاعَةَ عَامَّةً لِكُلِّ عَائِقٍ وَرادِعٍ، كَمَا جَاءَ عنِ ابنِ @الأَصْحَابِ عبَّاسٍ وَجَاءَ عنِ ابنِ الزُّبَيْرِ الْمُتعلِّمِ فِي بيتِ الرَّسولِ ژ أنَّهُ قالَ ِ الحَقِّ، فَبِهَذا يُعلَمُ جُرْمُ أوزونَ وَتَحامُلُهُ وَجِنَايَتُــهُ فِي حَقِّ العُلُومِ وَحَوْزَة واللهُ الْمُسْتَعَانُ! ✿ ✿ ✿ 1( وَالدَّارِمِي (تَنْقيحِ التَّحقيقِ 40/6( (الدِّرَايَةِ 2( 3(
عدد الصفحات ٣١٦316 ثُمَّ يتكَلُّمُ المهنْدِسُ عَنِ الحُدُوْدِ قَائِ في تطبيق العقوبة؛ التي تتبع لقاعدة: (أن ل حد على تائب) ـ فالعقوبة (الحد) تقام على مــن يرفض إعلان التوبة ويصر على الســتمرار في فيه؛ وحســبنا بتصرف وإيجاد المبررات والأسباب التخفيفية أقُولُ: إنَّ الإِسلامَ قبلَ أنْ يُشَرِّعَ العُقُوبَةَ مَنَعَ الَوسَائلَ وَالأَسْبَابَ الدَّاعِيةَ إلَى مُقْتَضِي الحَدِّ مِنَ الجَرائِمِ وَالجِناياتِ، فَعِنْدَمَا وَضَعَ عَلَى الزِّنَا حَدًّا فَقبْلَ ذلِكَ سَهَّلَ وَسائلَ الزَّواجِ للشَّبَابِ وَأعَانَهُم مَادِيًّا وَمَعنَويًّا ورَغَّبَهُم فِيْهِ، وَعِنْدَمَا شرَّعَ للسَّرِقَةِ حَدًّا فأتَى إِلَى إِشْبَاعِ النَّاسِ وَدَفْعِ حَوَائِجِهِم وَضَمَانِ عَيْشِهِم. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أمَرَ بِقَطْعِ اليَدِ الظَّالِمَــةِ الجَائرَةِ الَّتِي تُخرِّبُ المجتَمَعَ وتَهْدِمُ الحياةَ بِنَشْرِ الخَوفِ وَعَدَمِ الأَمَانِ، فَعِنْدَمَا تَكُونُ السِّرِقَةُ في عامِ الْمَجاعَةِ لفَرْطِ ِ الحَاجَةِ، لَ يَبْقَى هُناكَ قَطْعٌ أَلبَتَةَ لأنَّ تلكَ اليَدَ لَيْسَتْ خائِنَةً جَائِرَةً الجُوْعِ وَشِدَّة ظَالِمَةً، بَلْ: كَانَتْ مُحتَاجَةً فَقِيْرَةً، وَالدَّوْلَةُ تُعْطِيْهَا بَدَلً مِنْ قَطْعِهَا، أيَعْتَرِضُ عَلَى مِثْلِ هذا القَانُونِ عَاقِلٌ؟! 1( !الحُدُودُ وَالعُقُوباتُ فِي الإِسْلمِ
عدد الصفحات ٣١٧ش ُِيِرَِْرظش نِِّخلِلَِتقََشَقََرَق أمَّا العَجِيْبُ فَهوَ تناقُضُ أوزونَ حيثُ يُنْكِرُ وجُودَ الأحَادِيْثِ وَينفِيهَا ومِنْ هُنَا يأتِي ويستدِلُّ بقِصَّةِ مَاعِزٍ مَعَ أنَّهَا رُويَتْ بِحَدَّثَنَا وَأخبَرَنَا! وَالقِصَّةُ لَيسَــتْ فِيهَا مُحَاولَةُ التَّخفِيْــفِ بِحَالٍ منَ الأَحْــوالِ فَهِيَ زيادَةُ المهندِسِ وَتلبيسُهُ عَلَى النَّصِّ، لكِنْ فيهَا تَثَبُّتٌ وَرَوِيَّةٌ فِي الأَمْرِ دُوْنَ العَجَلَةِ إلَى التَّطْبِيقِ لِكَي ل يكُونَ ظُلمًا عَلَى العِبَادِ وَبَغيًا عَلَى حقُوقِهِم، والقِصَّةُ هِيَ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيْحَيْنِ مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ النَّبِيَّ ژ قَالَ لَهُ قَالَ فَفِي الحَديثِ نَرَى جَمَالَ الشَّريعَةِ الإِسْلامِيَّةِ وَفِقْهِهَا حيثُ تَرَى تأَنيًّا تَامًّا مَعَ حُقُوقِ العِبَادِ، فلا ظُلْمَ وَل قَسْوَةَ عَلَى أحَدٍ هُنالِكَ، فَها هُوَ رجلٌ اعتَرَفَ بالزِّنَى لكنَّ الرَّســولَ الأكرَمَ وَالقَائدَ الأوَّلَ وَالمخطِّطَ الأسبَقَ لِنظَامِ الدَّولَةِ الإِسلاميَّةِ يُرَاجِعُهُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، لَعلَّهُ لَمْ يَفْعَلْ، أوْ: يَتوبُ بينَهُ وبينَ اللهِ تَعالَى، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَظْهَرُ ذلِكَ أكثرَ عِنْدَمَا ذكَرَ القِصَّةَ بالتَّفصِيْلِ مَعَ قِصَّةٍ أُخرَى يُشابِهُهَا، وَهِيَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ژ ، فَقَالَ: يَا رَسُــولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ قَالَ: فَرَجَــعَ غَيْرَ بَعِيــدٍ، ثُمَّ جَــاءَ، فَقَــالَ: يَا رَسُــولَ اللهِ، طَهِّرْنِــي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ژ ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ژ : مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قَــالَ لَهُ رَسُــولُ اللهِ 1( وَاللَّفظُ للبُخَارِي
عدد الصفحات ٣١٨318 رَسُولُ اللهِ ژ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْــتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُــولُ اللهِ ژ : « فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ، قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَــكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ژ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ، قَــالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْــنِ أَوْ ثَلاَثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ژ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ژ لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْــرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَْزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُــولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ « مِنَ الأَْنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ژ ، فَقَالَ فَقَالَ الأَْنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَرَجَمَهَا 1( « « يَا نَبِيَّ اللهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَــهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ ژ سَبَّهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ ِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ بِيَدِه
عدد الصفحات ٣١٩ش ُِيِرَِْرظش نِِّخلِلَِتقََشَقََرَق وَقَدْ نبَّهَ الرَّسُــولُ الكَريمُ وَالنَّبيُّ الحَكِيمُ الرَّحِيــمُ بِالمؤمِنينَ إلَى ضرورَةِ التَّثبُّتِ وَالتَّأنِّي عندَ إِقَامَةِ الحُدُوْدِ، فَمنهُ اسْــتَنبَطَ الفُقَهَاءُ وَأجمَعُوا عَلَى قاعِدَةٍ ضَروريَّةٍ فِي العُقُوبَاتِ، أَلَ وَهِيَ: !الحُدُودُ تُدْرَأُ بالشُّبُهَاتِ ِ فِي جِنَاياتِهِم فَهذِهِ القَاعِدَةُ منَ القَواعِدِ الَّتِي يَعتَمِدُهَــا القُضَاةُ عَلَى الجُناة لِكَي يُتَيَقَّنَ ثُبُوتُ الجَريمَةِ وَوقُوعُهَا عَلَى الشَّخْصِ الْمُتَّهَم ِلِكَي ل يَقَعَ فَريسَةَ أخْطَاءِ القُضَاةِ، وَأجمَعَ العُلمَاءُ وَالفُقَهَاءُ عَليْهَــا وَقَرَّرُوهَا، كَمَا قَالَ الإِمَامُ ابنُ ِ فِي تَعلِيلِ القَاعِدَة 5هُمَامٍ مُقْتَضَى الْعَقْلِ، بَلْ مُقْتَضَاهُ أَنَّ بَعْدَ تَحَقُّقِ الثُّبُوتِ لَ يَرْتَفِعُ بِشُبْهَةٍ، فَحَيْثُ ذَكَرَهُ صَحَابِيٌّ حُمِلَ عَلَى الرَّفْعِ. وَأَيْضًا فِــي إجْمَاعِ فُقَهَاءِ الأَْمْصَارِ عَلَى أَن تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ تَلَقَّتْهُ الأُْمَّةُ بِالْقَبُولِ. وَفِي تَتَبُّعِ الْمَرْوِيِّ عَنْ النَّبِــيِّ ژ وَالصَّحَابَةِ مَا يُقْطَعُ فِي قَالَ لِمَاعِزٍ لَعَلَّك قَبَّلْت، لَعَلَّك لَمَسْــت، لَعَلَّك !الْمَسْــأَلَةِ. فَقَدْ عَلِمْنَا غَمَزْت كَوْنُهُ إذَا قَالَهَا تُرِكَ وَإِلَّ فَلاَ فَائِدَةَ فَهِيَ منَ القَواعِدِ المهمَّةِ الَّتِي تَحْفَظُ دِمَاءَ الأفرادِ وَأموالَهُم وَأعراضَهُم. وَكـَذلِـكَ أجمَعُـوا علَى أنَّ الأصْلَ في الإِنسَــانِ بَــرَاءَةُ ذِمَّتـهِ حَتَّـى 2( تَثْبُـتَ جَريمَتُهُ 1( عيونِ البَصَائرِ لأبي العَبَّاس الحَموي 2( لبنِ النَّجَّارِ
عدد الصفحات ٣٢٠320 فيهِ، بخِلافِ كَثيرٍ منَ القَوانيــنِ الوَضْعِيَّةِ الَّتِـي يُسَــبِّـحُ بِحَمْدِهَا أوزونُ بُكْـرَةً وَعَشِيًّا! وَمِنْ هُنَا نقولُ لجَنَابِ المهنْدِسِ زَكَريَّا أوزونَ: لستَ أكْثَرَ رِقَّةَ قلبٍ وَشَفَقَةً وَرَحمَةً وَرَأفَةً مِنْ عُلَمَائِنَا، حَتَّى تُعَلِّمَنَا دَرْسَ الشَّفَقَةِ وَالرَّحمَةِ، وَكذلِكَ ل تَكُنْ مُدَافِعًا عَنِ الذِّئابِ وَاقِفًا بِصفُوفِهِمْ مُعارِضًا للنِّعَــاجِ المظلُومِينَ، فَهذَا مَا أراهُ دومًا عِنْدَ مَنْ يَنْتَقِدُونَ النُّظُمَ الإِســلاميَّةَ وَيَتَكلَّمُونَ عَــنِ الحُدُودِ وَالعُقُوبَاتِ، حَيْثُ يدافِعُونَ عَنِ اللُّصُوصِ وَالزُّنَاةِ وَالمجرِمينَ ويَنسَوْنَ حَقَّ المظلُومِيْنَ! فَالحُدودُ لَهَا حَدُّهَا وَالتَّوبَةُ لَهَا بَابُهَا وَسَبيلُهَا، فيَنْبَغِي أنْ نُعْطِيَ لكُلٍّ منهُمَا حَقَّهُ وَل نَترُكَ جَانبًا مُقبِلاً عَلَى الآخَرِ، فَجَمَالُ الشَّــريعَةِ يَتَجسَّدُ فِي اهْتِمَامِهَا بِالجَوانِبِ وَالقِيَمِ كُلِّهَا. ✿ ✿ ✿
عدد الصفحات ٣٢١321 إِنَّ جَنَابَ الْمهنْدِسِ يَتَلَوَّنُ أَكْثَرَ مِنْ أبِــي بَرَاقِشَ بَلْهَ مِنَ الحِرْبَاءِ فِي الإِتيَانِ بالتُّهَمِ وَالِزدِراءِ، وَالآنَ جَاءَ بِنَوْعٍ آخَرَ وَلَوْنٍ جَديدٍ وَيقُولُ الرسالة والرسول هذه؛ فإنني عندما قرأت في كتاب الشافعي المسمى (الرسالة) تحت عنوان: (بـاب فـرض الله في كتـابه اتباع سنة نبيه) قوله من دينه وفرضه وكتابه الموضع الذي أبان جل ثناؤه أنه علماً لدينه، بما افترض من طاعته، وحرم من معصيته، وأبان من فضيلته بما قرن من الإيمان برسوله مع الإيمان به. فقال تبارك وتعالى لكم، إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد تساءلت كيف يمكن للإمام الشــافعي أن يورد في مطلع دليله على طاعة رســول الله محمد بن عبد الله ( ژ ) آيه تتعلق بالإيمان بالرســل وبالتصحيح لأهل الكتاب!! وهممت لكتابة الكثير حول ذلك الخطأ الفادح الذي لم يجرؤ أحد من الأئمة ورجال الدين على تصحيحه والحديث عنه لأكثر من ألف عام مضى!! ولكنــي ـ وللأمانة العلميــة 1( عَلَيْهَا تَعليقُ الشَّيخِ أحمدَ شَاكِرٍ، أَوْ: كُتُبِتِ الآيَةُ صَحِيْحَةً، أَفَلا يَقُولُ الْمُهَنْدِسُ مِنْ أينَ أَحَس بالخَطَإِ إِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ مِنَ الشَّيْخِ أحمدَ وَلَمْ يَسْرِقْ مِنهُ؟! فِي آيةٍ قُرآنيَّاةٍ؟ 5هَلْ أَخْطَأَ الإِمَامُ الشَّاافِعي
عدد الصفحات ٣٢٢322 قد ســبقني في مراحل إلى ذلك الخطإ؛ وإني بصدق أرى في علم5شاكر الأستاذ شاكر ما يسبق الإمام الشــافعي بما يملكه من أرضية معرفية برمجية علمية متطورة عنه، وبما يتمتع به من متابعة ومثابرة في تحصيله العلمي الذي لم يكن ينقصه فيه إل الجرأة والخروج من هالة تقديس الأشخاص؛ وفيما يلي نص الأستاذ أحمد شاكر الذي أختم فيه تلك الفقرة وحسبي الله ونعم الوكيل. : (والعصمة لله ولكتابه ولأنبيائــه. وقد أبى الله 5يقول أحمد شـــاكر لكتاب غير كتابه، كما قال الأئمة من السلف. فإن الشافعي محتجاً بها على أن الله قرن الإيمان برســوله محمد جاء ذلك في آيات كثيرة من القرآن، منها قوله تعالى في الآية ـ الأعراف لعلكم تهتدون ومنها قوله تعالى في الآية ـ الذي أنزلنا ولكن الآية التي ذكرها الشافعي هنا ليست في موضع الدللة على مايريد، لأن الأمر فيها بالإيمان بالله ورسله كافة، ووجه الخطأ من الشافعي أنه ذكر الآية بلفظ (فآمنوا بالله ورسوله) بإفراد لفظ الرسول، وهكذا كتبت في (أصل الربيع) وطبعت في الطبعات الثلاث من (الرسالة)، وهو خلاف التلاوة. وقد خيل إلي بادئ ذي بدء أن تكــون هناك قراءة بالإفراد، وإن كانــت الآية ـ إذا وجدت ـ ل تفيد في الحتجاج لما يريد، لأن سياق الكلام في شأن عيسى ‰ . فلو كان اللفظ (ورسوله) لكان في شأن عيسى، ولكني لم أجد أية قراءة في هذا الحرف من الآية بالإفراد، ل في القراءات العشــر، ول في غيرها من الأربع، ول في القراءات الأخرى التي يسمونها (القراءات الشاذة).
عدد الصفحات ٣٢٣هَلْ أَخْطَأَ الإِمَامُ الشَّافِعيُّ رحمه الله فِي آيةٍ قُرآنيَّةٍ؟ 323 ومن عجـب أن يبقى هذا الخطأ في الرسالة وقد مضى على تأليفها أكثر من ألف ومائة وخمسين سنة، وكانت في أيدي العلماء هذه القرون الطوال، وليس هو من خطأ الكتابة من الناسخين، بل هو خطأ علمي، انتقل فيه ذهن المؤلف الإمام من آية إلى أخرى حين التأليــف، ثم ل ينبه عليه أحد، أو ل يلتفت إليه أحد، وقد مكث (أصل الربيع) من (الرســالة) بين يدي عشــرات من العلماء الكبار، والأئمة الحفاظ، نحواً من أربعة قرون، إلى ما بعد سنة بينهم قراءة وإقراء ونسخاً ومقابلة.... وكلهم دخل عليه الخطأ، وفاته أن يتدبر موضعه فيصححه. ومرد ذلك كله ـ فيما نرى والله أعلم ـ إلى الثقة، ثم التقليد، فما كان ليخطر ببال واحد منهم أن الشافعي، وهو إمام الأئمة، وحجة هذه الأمة: يخطئ في تلاوة آية من القرآن، ثم يخطئ في وجه الستدلل بها، والموضوع أصله من بديهيات الإســلام، وحجج القــرآن فيه متوافــرة، ومتلوة محفوظة. ولذلك لم يكلف واحد منهم نفســه عناء المراجعة، ولم يفكر في صدر الآية التي أتى بها الشافعي للاحتجاج، تقليداً له وثقة به، حتى يرى إن كان موضعها . ا.هـ) ص1موضع الكلام في شأن غيره من الرسل أقُولُ: ل شَكَّ أنَّهُ خَطَأٌ وَقَعَ في كِتَابِ الرِّسَالَةِ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، ونَحنُ نؤمِنُ بأنَّ العِصْمَةَ ليسَتْ لأحَدٍ غيرِ رسُولِ اللهِ ژ ، وَهذا شَيءٌ طَبِيعيٌّ، وَلِكِنْ لَدَيْنَا وَقَفَاتٌ عَلَى هذِهِ الآيَةِ فَأقُولُ: إنَّهُ كَانَ منَ 5أمَّا بالنِّسْــبَةِ لِكَلامِ العَلاَّمَةِ الْمُحَدِّثِ أحمدَ شَاكِرٍ الوَاجِبِ عَلَى الشَّيْخِ أنْ يَتَثَبَّتَ أكثرَ مِنْ هذَا، لأنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُمْكِنِ أنْ يُنْسَبَ فَوْرًا لأسبَابٍ، وَهِيَ: 5هذا الخَطأُ إلَى الإِمَامِ الشَّافِعِي 1( الرِّسَالَةِ هَكَذَا: (وَرَسُولِهِ) بَدَلً مِنْ: (وَرُسُلِهِ
عدد الصفحات ٣٢٤324 1 الإِيْمَانَ بالرَّسُولِ ژ مَعَ الإِيمَانِ بِهِ جَلَّ جَلالُهُ، فالرَّسُولُ ژ وَاحِدٌ مِنَ (الرُّسلِ ، فلِذلِكَ ليسَ خطَأً 5الَّذينَ ذُكِرُوا فِي الآيَةِ الَّتِــي ذَكَرَهَا الإِمَامُ الشَّــافِعِي منهجيًّا عِلْميًّا، حيثُ قالَ الشَّيخُ أحمدُ شاكرٍ بأنَّ الآيةَ ل تَصْلُحُ لِحتِجَاجِ الإِمَامِ ِ الآيةِ الَّتِي أتى الشَّافِعيِّ، وَيمْكِنُ أنْ يُقالَ بأنَّ هُناكَ آياتٍ أَوْضَحَ وَأبينَ منْ هذه بِهَا الإِمامُ الشَّافِعيُّ، لكنْ ل ســبيلَ إلَى تَخْطِئَتِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بأنَّهُ خِلافُ الأَوْلَى لأَنَّهُ مَا أَتَــى بالأَبْيَنِ الأَوْضَحِ، ومَا دَامَ أنَّ الِســتِدللَ صَوَابٌ فَالْخَطَأُ ل يُنْسَبُ إِلَى الإِمَامِ لِمَا يَأتِي. لَمْ يَعتَنِ بِكِتَابَةِ الرِّسَــالَةِ وَالكُتُبِ الأُخرَى 52 بِنَفْســهِ وَل يُجْزَمُ بِذلِكَ كَمَا هُوَ الحَالُ عِنْدَ كثيرٍ مــنَ الْمُصنَّفَاتِ، حيثُ يقُومُ النُّسَّاخُ بنَسْخِهَا وَكِتَابَتِهَا، وَقَدْ حلَّتِ الأَخطَاءُ الكَثيرَةُ فِي كثيرٍ مِنَ الكُتُبِ، وَهذا لَمْ يكُنْ خافيًا علَى الشَّيخِ لأنَّهُ كانَ رَحمَهُ اللهُ مُحَقِّقًا بَارِعًا 3 ولكنَّ النُّسَّــاخَ بَعْدَهُ أخْطؤوا فِيْهَا، وهذا ليسَ بِبَعيدٍ لأنَّ تحريفَهُم وَتَغييرَهُم كثيرٌ مُتَواتِرٌ. 4 الرِّسالَةِ مَرَّاتٍ وَكرَّاتٍ وَل سيَّمَا أنَّ طُلاَّبَهُ يَقرؤونَهَا عَليهِ كَثيرًا، فَتَارَةً يزيدُ الإِمَامُ فيهَا وَينقصُ وَيُصحِّهَا وَيُصْلِحُهَا أُخرَى، حَتَّى قَرَأهَا عليهِ الرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ أَكْثَرَ مِنْ ثلاثينَ مَرَّةً كَمَا قالَ 1( بَعْدَهَا، وَفِي: (تَصْحِيْفَاتِ الْمُحَدِّثينَ
عدد الصفحات ٣٢٥