مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 105 - هـ- طبعة الرّشيد، حلب، 1406هـ، تحقيق محمّد عوّامة-وهي من أفضل طبعاته(1). و- طبعة الرّسالة، بيروت، تحقيق عادل مرشد. ز- طبعة العاصمة، الرّياض، 1416هـ، تحقيق أبي الأشبال صغير أحمد-وهي من أفضل طبعاته(2)-. ح- طبعة الرّ سالة، بيروت، 1417هـ، تحقيق بشّ ار عوّ اد، و شعيب الأرنؤ و ط، مع "تحرير التّقريب". المطلب الثاني عشر: عناية العلماء به تقدّمت الإشارة إلى تداول أهل العلم له؛ لذلك كثرة نسخه الخطّيّة، وطبعاته الحديثة (3)، ومن وجوه عنايتهم: الكتب والبحوث الّتي عُملت عليه؛ ومن ذلك: أ- "حاشية قاسم بن قطلوبغا الحنفيّ ت/879هـ على التّقريب"(م(4). ب- "ضبط من غبر فيمن قيّده ابن حجر" ليوسف بن حسن بن (1) وقعت أخطاء في طبعته الأُولى عمل على تصحيحها في الط بعة الث انية (2) وصفها بكر أبو زيد بقوله: ((أراها أصح الط بعات)). تقديمه للت قريب ص6، لكن المحقِّق وقع في خطإ كبير؛ عندما أضاف إلى أصل الكتاب ذكر المرتبة والط بقة في التّ اجم ال تي وجدها خالية من ذلك على قل تها، ويمُي زها بوضعها بين قوسين. كما نص على ذلك في تقديمه ص: 27 . (3) ينظر: ص7 مع الحاشية1. (4) ذكرها الس خاوي في الض وء 6/187، والش وكانفي البدر 2/46 .
عدد الصفحات ١٧منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 106 - عبد الهادي الصّالحيّ ابن المبرّد ت/909 هـ(خ(1()2). المبحث الثاني: شرح مراتب الجرح والتعديل أ- قوله: ((فأمّ ا المراتب)). المراد بها: تحديد مراتب الرُّواة من حيث الجرح والتّعديل بألفاظ مخصوصة ، ولكلٍّ منهما مراتبُ تختصّ به، وتُذكر على حدة، وساقها ابن حجر هنا سياقة واحدة ؛ مبتدئ ا بأعلى مراتب التّعديل، ومنتهي ا بأدنى مراتب الجرح. (1) ذكره الز ركلي في الأعلام 8 /226، وله نسخة خط ي ة في الظ اهري ة بدمشق رقم 26 (391 .) (2) كُتبت عد ة رسائل علمي ة عنه، ومن ذلك أ- "دراسة المتكل م فيهم من رجال "تقريب الت هذيب"" لعبدالعزيز الت خيفي ، دكتوراه في جامعة الإمام، الر ياض، 1405ه . ب-"مصطلح ((مقبول)) عند ابن حجر، وتطبيقاته على الرُّواة من الط بقتين الث انية والث الثة في كتب الس نن الأربعة" لمحم د الجيطان، (رسالة علمي ة). ج- سُج لت رسائل دكتوراه في جامعة الإمام، بالر ياض في مصطلح ((مقبول)) من غير رجال "الص حيحين"، عام/1422و1424ه . وهناك عد ة دراسات معاصرة عنه؛ ومنها: "الن كت على "تقريب الت هذيب"" لعبد العزيز بن باز-مطبوع -، و"الت عقيب على الت قريب" لإرشاد الحق الأثري -مطبوع -، و"تحرير الت قريب" لبش ار عو اد، و شعيب الأرنؤوط -مطبوع -. تعقَّبا ابنَ حجر فيما اعتقدا أن ه أخطأ فيه، وبعضُ ما تعق باه به محلُّ نظر ، و" الحافظ ابن حجر ومنهجه في "الت قريب"" لعلي الش حود، و"تجريد أسماء الرُّواة ال ذين تكل م فيهم الحافظ ابن حجر في "الفتح"ومقارنة كلامه بما قاله فيهم في"الت قريب" " لنبيل البصارة -مطبوع -، و"زوائد"تهذيب الت هذيب"على الت قريب" لإبراهيم الحازمي -مطبوع -، و"تقريب الت قريب" لعائض القرن -مطبوع -، و"نظم الت قريب" لولد عدود.
عدد الصفحات ١٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 107 - وبعض هذه المراتب، وألفاظها لم يستعمله المؤلِّفُ إلاّ في هذا الكتاب، كالمرتبة السّادسة، وعن دما حكى المؤلِّف المراتب في "نخبة الفكر"، و شرحِها: "نزهة النّظر" اقتصر على ما ذكره المحدِّثون. ب - قوله: ((فأوّ لها: الصّحابة، فأُ صرِّ ح بذلك؛ لشرفهم)). هذه أُوْلى مراتب التّعديل عنده، ويلاحظ أنّه أدرج الصّحابة فيها (1)، وعندما ذكر المراتب في "النّخبة"، وشرحِها:"نزهة النّظر" لم يدرجهم؛ كما هي عادة من سبقه من المحدِّثين. ج- قوله: ((الثّانية: من أُ كِّ د مدحه؛ إمّ ا بأفعل: كأوثق النّاس، أو بتكرير الصّ فة لفظ ا: كثقة ثقة، ومعنى: كثقة حافظ)). هذه المرتبة؛ هي الأولى عند المحدِّثين (2)، وأصحابها أوثق الرُّواة، (1) وإدراجهم فيها محل إشكال، ولا يخلو من نظر ؛ فكلُّ الص حابة عدول، ولا يُسأل عن عدالة أحد منهم، ولا يخضعون لقواعد الجرح والت عديل، وإدخالهم في المراتب لا يتناسب مع هذه الخصوصي ة، ويفتح باب الاجتهاد فيهم؛ بأنّ م ليسوا في العدالة سواء، فالأَوْلى عدم الإدراج، وتمييزهم بوصف الصُّحبة؛ وهذا صنيع المحدِّثين، ويمكن الاعتذار عن المؤلِّف بأن ه أدرجهم لأسباب: أ- قَد مهم لشرفهم، فالذ كر لمجر د الش رف، فكما لو قيل مَنْ أعدل الن اس؟ قيل: الص حابة؛ ولذا جعلهم جميعًا في طبقة واحدة، ولم يفاوت بينهم، ولم يَشْرَكْ معهم غيرهم. ب- حاجته لذكرهم، وتمييزهم؛ فهم من جملة الرُّواة المذكورين في الكتب السِّتَّة، وأفضل وصف يمُي َّزُون به الصُّحبة. ومع هذا؛ فذكرهم بدون إدراج أَوْلى، ويمُي َّزُون بالصُّحبة؛ كما هو صنيع المحدِّثين. (2) جع ل اب ن حج ر ه ذه المرتب ة الن خب ة ص: 69-70 " أو ل ارات ب؛ لأن ه يحَك ي فيه ا =
عدد الصفحات ١٩منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 108 - وأحاديثهم أصحّالأحاديث، واتّفق الأئمّة على إخراج أحاديثهم، و يُقدَّ م حديثهم عند المعارضة على غيرهم . وقد جعل المؤلِّفُ لهذه المرتبة أوصاف ا، وقيود ا، ومثّل لها بألفاظ لا تنحصر فيها، فيُلحق بها ما كان في معناها، وتنطبق عليه صفاتها(1) . وحكم أحاديث أصحاب هذه المرتبة: أصحّ الصّحيح(2). د- قوله: ((الثّالثة: من أُ فرد بصفة ؛ كثقة، أو متقن، أو ثبْ ت، أو عدل)). هذه المرتبة؛ هي الثّانية عند المحدِّثين، ومثّل لها بألفاظ لا تنحصر فيها؛ ولذلك قال: ((كثقة...))، فيُلحق بها ما كان في معناها(3) . = اصطلاح المحدِّثين. (1) قال ابن حجر-في مراتب الت عديل في "الن خبة ص: 69-70"-: ((وأرفعها : الوصف بأفعل كأوثق الن اس، ثم ما تأك د بصفة، أو صفتين؛ كثقة ثقة، أو ثقة حافظ)). ويلاحظ تفريقه بين ألفاظ هذه المرتبة. (2) لم يفصح المؤلِّفُ عن أحكام هذه المراتب، ولم أقف على من بي نها ممِ ن جاء بعده، والد راسات في هذا قليلة، وأو لُ من حاول ذلك -فيما وقفتُ عليه -أحمدُ شاكر؛ كما سيأتي، مع شد ة الحاجة للكتاب، وعظيم الانتفاع به، وكثرة الاستفادة منه، والت عويل عليه، وربم ا لم يقع بيانّا؛ لوضوحها عند المؤلِّف، ومن أُل فت له. قال أحمد شاكر: ((فما كان من الث انية والث الثة فحديثه صحيح من الد رجة الأُ ولى، وغالبه في"الص حيحين")). الباعث الحثيث ص: 89 (حاشية). (3) يلاحظ أن الألفاظ المذكورة ليست سواء؛ فبعضها يتناول العدالة والض بط ك ((ثق ة))، وبعضها يختص بالعدالة ك ((عدل))، وبعضها يختص بالض بط ك ((متقن))، و ((ث َبْت))، =
عدد الصفحات ٢٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 109 - وحكم أحاديثأصحاب هذه المرتبة: صحيح(1). ه– قوله: ((الرّابعة: من قَ صُ ر عن درجة الثّالثة قليلا وإليه الإشارة: بصدوق، أو: لا بأس به، أو: ليس به بأس)). هذه المرتبة؛ هي الثّالثة عند المحدِّثين، وقد ضبطها المؤلِّفُ بما لا يَجري على سَنَن الحدود؛ فالقصور نسبيٌّ، و كذا القِلّة، ويتفاوت النّاس فيه. ويُجاب: بأنّ المؤلِّف ضبطها بالمثال؛ وهي الألفاظ المذكورة فيها، فتتعيّن بِهَا، وبِمَا في معناها. وحكم أحاديث أصحاب هذه المرتبة:: حسن لذاته(2). و- قوله: ((الخامسة: من قَ صُ ر عن درجة الرّابعة قليلا ، وإليه الإشارة: بصدوق سيِّ ئ الحفظ، أو صدوق يهم، أو: له أوهام، أو يخطئ، أو تغيّ ر ب آخر ه، ويلتحق بذلك من رُ مي بنوع من البدعة ؛ كالتّ شيع، والقدر، والنّ صب، والإرجاء، والتّ جهّ م، مع بيان الدَّ اعية من غيره)). ويقال في ضابط هذه المرتبة، والإشكال فيه، ما قيل في المرتبة السّابقة، = ويُشتّط للقبول في الر اوي: العدالة والض بط معًا، ولكن هذه الألفاظ إذا جاءت في سياق الاحتجاج، والقبول، والت عديل شملت الأمرين، ودل ت على عدم وجود المعارض من الجرح. (1) ينظر: حاشية 2 . (2) قال أحمد شاكر ((وما كان من الد رجة الر ابعة فحديثه صحيح من الد رجة الث انية، وهو ال ذي يحُ س نه التّ مذي ، ويسكت عليه أبو داود)). الباعث الحثيث ص: 89 (حاشية). وهذا من إطلاق الص ح ة على الحسن.
عدد الصفحات ٢١منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 110 - والجواب هو الجواب. وهل هذه المرتبة هي أُ وْلى مراتب الجرح؛ فتكون أخفّها، أم من مراتب التّعديل؛ فهي أدناها؟. ظاهر كلام البقاعيّ أنّها من مراتب التّعديل، فقال -في((صدوق يهم )) في"التّ قريب"-: ((وحديث هذا الضّ رب حسن لذاته، واللهُ أعلم))(1). وعدّها أحمدُ شاكرمن مراتب الجرح(2). وقال المعلِّميّ((على فرض أنّ نا لم نعرف من حال راو إلاّ أنّ يحيى تركه ، وأنّ عبد الرّحمن كان يُ حدِّ ث عنه، فمقتضى ذلك أنّ ه: صدوق يهم، ويخطئ؛ فلا يسقط، ولا يحتجّ بما ينفرد به))(3) . (1) الن كت الوفية 1/261 . (2) قال-بعد أن ذكر حكم الر ابعة-: ((وما بعدها فمن المردود إلا إذا تعد دت طرقه، فما كان من الد رجة الخامسة والس ادسة فيتقو ى بذلك ويصير حسنً ا لغيره)). الباعث الحثيث ص: 89 (حاشية). (3) الأنوار ص305 .وممِ ا يدلُّ على أنّ ا من الجرح ما يلي أ- قال ابن حجر-في معرض دفاعه عن المتكلَّم فيهم عند البخاري -: ((أم ا الغلط: فتارة يكثر من الر اوي، وتارة يقل ؛ فحيث يوصف بكونه كثير الغلط ينظر فيما أخرج له ؛ إن وُ جد مرويًّا عنده، أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الط ريق، و إن لم يُوجد إِلاَّ من طريقه فهذا قادحٌ يُوجب التَّوقُّف عن الحكم بصحَّة ما هذا سبيله، وليس في "الص حيح" بحمد الله من ذلك شيء. وحيث يوصف بقل ة الغلط؛ كما يقال: سي ء الحفظ، أو له أوهام، أو له مناكير، وغير ذلك من العبارات فالحكم فيه كالحكم في ال ذي قبله، إِلاَّ أن الر واية عن هؤلاء في المتابعات أَكثر منها عند المصن ف من الر واية عن أولئك)). الهدى ص: 384، فقوله: ((فالحكم فيه كالحكم في ال ذي قبله)) أفاد أنّ ا مرتبةُ جرح . =
عدد الصفحات ٢٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 111 - = وقال-أيضًا-: ومتى تُوبع الس يُّ ء الحفظ بمُعْتَبرَ ...صار حديثه حسنًا لا لذاته، بل وصفه بذلك با عتبار المجموع، من المتابِ ع والمتابَ ع...فارتقى من درجة الت وق ف إلى درجة القبول. الن زهة: ص: 129-130 .بتصر ف يسير واختصار ب- قال ابن أبي حاتم: ((وجدتُ الألفاظ في الجرح والت عديل على مراتب شتى ...و إذا قيل له:إن ه صدوق، أو محل ه الص دق، أو لا بأس به فهو ممِ ن يكتب حديثه، وينظر فيه)). الجرح والت عديل1/37،قال ابن الص لاح-معلِّقًا-: ((هذا كما قال ؛ لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الض بط، فينظر في حديثه، ويختبر حتى يُ عرف ضبطه ...و إن لم يُ ستوفَ الن ظر المعرِّ ف لكون ذلك المحدِّ ث في نفسه ضابطًا مطلقًا، واحتجنا إلى حديث من حديثه اعتبرنا ذلك الحديث ، ونظرنا هل له أصل من رواية غيره )). علوم الحديث ص: 110-111، وقال الذ هبي : ((تفر د الص دوق، ومن دونه يُ عدُّ منكرًا)). الميزان 3/140-141 . فهذه نصوصعن هؤلاء الأئم ة تدل على طلب الن ظر والت ثب ت في حديث الص دوق المجر د، لأن فيه ضعفًا أنزله عن الث قة، فكيف إذا أُ ضيف إليه ضعفٌ آخر؛ كما هنا. ج- تضم نت هذه المرتبة ألفاظًا يبعد حملها على الت وثيقِ؛ لأن الجرح فيها ظاهرٌ؛ كقوله: ((صدوق سيِّئ الحفظ))، والأصل اشتّاك ألفاظ المرتبة الواحدة في أصل الحكم. د- وقعت هذه المرتبة بعد أدى مراتب الت عديل، فليس بعدها إلا الجرح. والله أعلم. وهذه المرتبة تُعتبر من أشكل المراتب؛ لما يأتي: وقوعها مباشرة بين آخر مراتب الت عديل؛ وأوائل مراتب الجرح، فوقع فيها تجاذب بين توثيق ، وتجريح ، وقد تقصر العبارة عن الت حديد الد قيق. ألفاظها متفاوتة في نوعِ الضَّعفِ، ودرجتِه؛ فأنواع الضَّعف ثلاثة: الوهم، والت غير ، والر مي بالبدعة، ولكلٍّ منها أحكامٌ تخص ها مختلفة عن الأخرى؛ فالوهم يُضعَّف به إذا كثر، والت غير إذا وصل حد الاختلاط، والرَّمي بالبدعة -إنْ ث َبَتَ - يُشتّط فيه الصِّدق، وربم ا كان مقصود المؤلِّف مطلق الجرح بها. وأمَّا الت فاوت في الد رجة؛ فإن =
عدد الصفحات ٢٣منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 112 - وحكم أحاديث أصحاب هذه المرتبة : ينبغي فيه ا التّثبّت والتّوقّي، ومراعاة القرائن المحتفّة بهم، وبمرويّاتهم(1) . وإشارة المؤلِّف إلى الدّعوة في الدّاعية؛ بناء على مذهب الجمهور الّذين يشترطون لقبول روايته؛ ألاّ يكون داعية، والبعض يكتفي فيه بالصّدق. ز- قوله: ((السّادسة: من ليس له من الحديث إلاّ القليل، ولم يثبت فيه ما يُ ترك حديثُ ه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث = ((صدوق سيِّئ الحفظ)) ليس ك ((صدوق يخطئ)) ، قال الألبان -في راو رج ح جرحه -: ((وقد لخ ص ذلك الحافظ ابن حجر نفسه أحسن تلخيص-كما هي عادته-في"الت قريب"فقال: ((صدوق سي ء الحفظ )) فأطلق تج ريحه ؛ كما فعل الجماعة، ولم يُ قيِّ د؛ كما فعل الس اجي . وهذا هو الحق ال ذي لا يمكن للعالم المنصف المتجر د أنْ يُ لخِّ ص سواه من أقوال الأئم ة الس ابقة )). الإرواء 5/310، وقال -عن ((صدوق يخطئ))-: ((فإن نا نعرف بالممارسة والت تب ع أن ه [كثيرًا ما يحُ س ن حديث من قال فيه مثل هذه الكلمة)). تمام المن ة ص: 203 . (1) ويمكن استفادة هذا الملحظ من كون ابن حجر فاوت بين ألفاظ هذه المرتبة، ونو ع أسباب الضَّعف فيها، وجمع في ألفاظها بين تعديل وتجريح . وينبغي عند الت عامل مع أصحاب هذه المرتبة مراعاة الآتي- مع ما ذُكر في الأصل أعلاه، والحاشية الس ابقة-: أ- الأصل في أصحابها أنّ م من المختلف فيهم. ب- الحكم فيهم؛ هو خلاصة اجتهاد المؤلِّف، فينظر بقي ة كتبه، لا سيما المتأخ رة ك "فتح الباري"، ويقارن -أيضًا- بأحكام غيره من الأئم ة. ج- الر جوع إلى الكتب ال تي تُعنى بذكر أوهام الرُّواة ومناكيرهم؛ ك "الض عفاء" للعقيلي و"المجروحين " لابن حب ان، و"الكامل" لابن عدي ، و"الميزان" للذ هبي .
عدد الصفحات ٢٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 113 - يُتابع، وإلاّ فليِّ ن الحديث)). هذه من مراتب الجرح بلا ريب(1)، وانتظمت ثلاثة قيود للمقبول، وهي قلّة الحديث؛ يَروي الحديث الواحد، والاثنين، والثّلاثة، ونحوها (2)، وليس بالـمُكْثِر. استقامة أحاديثه، وسلامتها من المخالفة، والنَّكارة(3). المتابعة، وهذا القيد باعتبار ما يقع مستقبلا ؛ فكلّما تحقّق كان مقبولا ، وإلاّ فليّن الحديث، وهو يدلّ على ضعفه في الأصل؛ لاشتراط المتابعة في قبوله(4) . (1) وهذه المرتبة من أشدِّ المراتب إشكالاً، ولم يَرِدْ استعمالها عند الأئم ة، بل لم يستعملها المؤلِّف إلا في هذا الكتاب، والأصل في إطلاق القبول على من يحُتج بحديثه، ولو انفرد، وهو بالر واية ألصق منه بالر اوي، وعُملت في هذه المرتبة رسائل جامعي ة، وبحوث علمي ة؛ تقدمت الإشارة إليها ص: 14 ح3 . (2) قال العان : ((لقد تتب عتُ كثيرًا من هؤلاء ((المقبولين)) فرأيت غالبهم ممِ ن له الحديث الواحد، أو الحديثان، وقل منهم من يتناول الث لاثة، أم ا فوقها فنادرٌ ، وقد وجدت أكثر راو أدخله ابن حجر في هذه المرتبة راويًا عنده ست ة أحاديث)). منهج دراسة الأسانيد ص: 52 . (3) هذا هو المراد بقوله ولم يثبت فيه ما يُ تّك حديثُ ه من أجله))-فيما يظهر-، وليس المراد ثبوت ما يُوجب التّ ك؛ كالكذب، أو الت همة به؛ فهذه لها مراتب أخرى أحط منها. (4) قي ود ((المقب ول)) عن د اب ن حج ر تتناس ب م ع م ن ذك رهم اب ن حب ان في "الث ق ات"؛ ول ذلك د إطلاقه ا- في الغال ب- عل يهم، والمقب ول يش ارك مجه ول الح ال في أص له، ولكن ه أحس ن ح الاً من ه؛ لاستقامة أحاديثه، ولذلك تَقد مه بمرتبة، ولكن لقل تها، وعدم كفايتها لم يرتقِ إلى درجة الاحتجاج.
عدد الصفحات ٢٥منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 114 - وحكم حديثه: ليّن، فإن تُوبع فمقبول؛ أي: يرتقيللحسن لغيره(1). ح- قوله: ((السّابعة: من رَ وَ ى عنه أكثرُ من واحد ، ولم يُ وثَّ ق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال)). هذه مرتبة المستور، ومجهول الحال؛ وهما بمعنى واحد عند المؤلّف(2). وقد عرّفه بما لا لبس فيه، وينظر: الكلام على المرتبة التّاسعة وحكم حديثه: ضعيف، فإن تُوبع ارتقى للحسن لغيره(3). ط- قوله: ((الثّامنة: من لم يُ وجد فيه توثيق لمُ عْ تَ بَ ر ، ووُ جد فيه إطلاق الضَّ عف، ولو لم يُ فسَّ ر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف)). ذكر المؤلِّف شرطين للضّعيف: أ- خُلوُّه من التّوثيق الـمُعتَبَر؛ وهو الصّادر من الإمام المعتمد، وهذا الشّرط لا يمنع فيه وجود توثيق غير معتبر؛ كتوثيق المتساهل. ب- إطلاق الضَّعف، ولو بغير تفسير، فلو جاء مُفسَّر ا فمن باب أَوْلَى(4) . (1) ينظر: كلام أحمد شاكر عن حكم هذه المرتبة ص 17 ح3 . (2) كما هنا، وكما في"الن خبة"مع شرحها ص50 . (3) ينظر: "نزهة النظر": ص: 129-130 (4) ولا يُفهم من هذا أن دائرة الض عيف عند المؤلِّف ضَيِّقة، فلا تت سع لجميع الض عفاء؛ وإنّ ا نبَّه بالأدى على الأعلى. وبالت دقيق في العبارة يتبين أن مفهومها واسعٌ؛ وتوضيحه: أن المؤلِّف جمع بين توثيق مُعتَبرَ منفيٍّ وتضعيف غير مفسَّر مثبت ؛ فدل بمفهومه أن الت وثيق لو جاء من غير معتبر فإطلاق الضَّعف-مفس رًا، أو غير مفس ر - من باب أَوْلى، وأمَّا إذا جاء التَّوثيق من مُعتَبر ؛ فلا بُدَّ في معارضته من تضعيف مفسَّر؛ وبهذا تشمل هذه المرتبة الص ور الآتية من =
عدد الصفحات ٢٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 115 - وحكم حديثه: ضعيف، ويرتقي للحسن لغيره بالمتابعة أو الشّاهد ي- قوله: ((التّاسعة: من لم يَ روِ عنه غيرُ واحد ، ولم يوثَّ ق، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول)). هذه المرتبة في مجهول العين؛ وهو المراد بالمجهول عند الإطلاق، إلاّ أنّ أبا حاتم الرّازيّ يطلقه على المجهول بنوعيه(1). وقد عرّفه المؤلِّفُ بأمر واضح لا لبس فيه. ويلاحظ أنّه فاوت بين مرتبة مجهول الحال، والعين، وجعل بينهما مرتبة: ضعيف، ومجهول العين أوغل في الجهالة، وأشدّ في الضّعف، ويشتركان في خلوّهما من التّوثيق، أو التّضعيف، ويفترقان برواية الواحد في العين ورواية الاثنين فأكثر في الحال(2) . = الت وثيق المنفيمن خلا من الت وثيق المعتبر، من خلا من الت وثيق غير المعتبر من باب أَوْلى، من خلا من الت وثيق مطلقًا من باب أَوْلى، وأَوْلى. وتشمل الص ور الآتية من الض عف: من ضَعْفُه غير مُفسَّر في مقابل توثيق غير معتبر، أو خال من التَّوثيق، ومن ضَعْفُه مُفسَّر في مقابل توثيق معتبر، ومن باب أَوْلى في توثيق غير معتبر، ومن باب أَوْلى، وأَوْلى في مقابل من خلا من الت وثيق. والخلاصة: أن المؤلِّف ذكر إحدى حالات الض عيف؛ جمََعَ فيها بين صورتين، فدخولها مُتعينٌِّ؛ وهي الأصل، ثم يدخل غيرها من باب أَوْلىَ، أو بمفهوم المخالفة -كما تقد م-. (1) ينظر: تاريخ الإسلام 171-180ه ص113)، وفتح المغيث2/210-211، وضوابط الجرح والت عديل ص: 91 . (2) هذه علامة ظاهرةٌ، وممِ ا يفتّقان فيه-أيضًا-: أن مجهول العين نَشُكُّ في عينه، ووجوده، فربم ا وقع وهمٌ في تسميته، ولا حقيقة له، وأم ا مجهول الحال فعينه ثابتة، ووجوده مُتحقِّق برواية =
عدد الصفحات ٢٧منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 116 - وحكم حديثه: ضعيف(1). ك- قوله: ((العاشرة: من لم يُ وثَّ ق البتّ ة، وضُ عِّ ف مع ذلك بقادح ، وإليه الإ شارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط)). وهذه المرتبة، وما بعدها مراتب الضَّعف الشّديد، وقد فسّرها المؤلِّف بأمرين: الأول: لم يوثَّق البتّة؛ أي: لا من مُعْتَبَر ، ولا من غير مُعْتَبَر ، فخلت ترجمته من التّو ثيق مطلق ا. الثّاني: ضُعِّف بقادح ؛ وهذا يشمل القدح في العدالة؛ فالطّعن فيها شديد(2)، والقدح في الحفظ؛ إذا غلب الخطأُ على الصّواب، ومثّل المؤلِّفُ بألفاظ أربعة كلّها بمعنى واحد (3). وحكم حديثه: ضعيف جدًّا(4). = اثنين فأكثر، ولكن هل حاله (1) وَقَعَ خلافٌ في تقويته بالمتابعةوالش اهد، والأقوى الت قوية. والله أعلم. (2) إلا إن كان موجب الط عن عن تأويل أو اجتهاد سائغين، كالمبتدع -مثلاً -فيُشتّط في قبول روايته الص دق. (3) قال الذ هبي : ((إنإكثار الر اوي من الأحاديث ال تي لا يُ وافق عليها لفظًا أو إسنادًا يصير ه متّوك الحديث)). الميزان 3/141 . (4) قال المعلِّمي : ((المتّوك إن لم يكذب عمدًا، فهو مظن ة أن يقع له الكذب وهمًا، فإذا قام ت الحج ة عل ى بط لان الم ن لم يمتن ع الحك م بوض عه، ولا س يما م ع الت ف ر د المري ب)). حاشية الفوائد المجموعة ص: 314 .
عدد الصفحات ٢٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 117 - ل- قوله: ((الحادية عشرة: من اتّ هم بالكذب)). المتّهم بالكذب؛ هو من يكذب في حديث النّاس، ولم يثبت كذبُه في حديث النَّبيّ ، ولو مرَّة واحدة، وكذبه في حديث النّاس أوجب له التّهمة في حديث النَّبيّ (1) .ويُطلق-أيض ا- على: مَن ينفرد بحديث لا يُروى إلاّ من جهته، ويكون مخالف ا للقواعد المعلومة(2). وحكمحديثه: ضعيف جدًّا. ك - قوله: ((الثّانية عشرة: من أُ طلق عليه اسم الكذب، والوضع)). وهذه أدنى المراتب (3)، وهي مرتبة: الكذّاب، والوضّاع، ويثبت هذا (1) وه ذايُب ين دق ة أه ل الح ديث، فم ن الن اس م ن م رل عل ى الك ذب م ع الن اس، لك ن لا م رل على الكذب على النَّبي .قالالمعلِّمي : ((المجتهد في أح وال ال رُّواة ق د يثب ت عن ده ب دليل يص ح الاس تناد إلي ه؛ أن الخ بر لا أص ل ل ه، وأن الحم ل في ه عل ى ه ذا ال ر اوي، ثم يحت اج بع د ذل ك إلى الن ظ ر في ال ر اوي: أَ تعم د الك ذب، أم غل ط؟ ف إذا ت دب ر وأنع م الن ظ ر فق د يت ج ه ل ه الحكم بأحد الأمرين جزمًا، وقد يميل ظن ه إلى أحدهما إلا أن ه لا يبل غ أن م زم ب ه، فعل ى ه ذا الث ان إذا مَ الَ ظن ه إلى أن الر او ي تعم د الكذب قال فيه: ((مت هم بالكذب))، أو نح و ذل ك ممِ ا يُ ؤدِّ ي هذا المعنى)). الت نكيل ص: 222 . (2) ينظر: نزهة الن ظر: ص106 . (3 ) هذا باعتبار هذا الكتاب، وهناك مرتبة أدى منها ذكرها ابن حجر في "نزهة النظر ص:173-175" قال((وللجرح مراتب: أسوأُها الوصفُ بما دل على المبالغة فيه، وأصرح ذلك الت عبير بأفعل، كأكذب الن اس، وكذا قولهم: إليه المنتهى في الوضع، أو ركن الكذب، ونحو ذلك.ثم: دج ال، أو وض اع، أو كذ اب؛ لأنّ ا وإن كان فيها نوع مبالغة، لكن ها دون التي قبلها)).
عدد الصفحات ٢٩منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 118 - الوصف للرّاوي إذا صدر منه الكذب على رسول الله ، ولو مرّة واحدة، وليس الكذب على النَّبيّ كالكذب على غيره وحكم حديثه: موضوع (1). المبحث الثالث: شرح طبقات الرواة أ-قوله: ((وأمّ ا الطّبقات)). الطّبقات جمع طبقة، و هي في اللّغة تأتي بمعان ؛ منها: القوم المتشابهون(2)،والجماعة من النّاس يـَعْدِلون جماعة مثلهم(3)؛أي: يساوونهم، و الجيل بعد الجيل (4)،و المرتبة، وطبقات النّاس: مراتبهم (5)،والنّاس طبقات، بعضهم أفضل من بعض(6)،و الحال، ومنه قوله تعالى: ﮋ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﮊ؛ (7) أي: حالا بعد حال (8). وفي ا صطلاح: قوم تقاربوا في السِّ نِّ ، والإسناد، أو في الإسناد (1) لعناية المحدِّثين بشأن الكذب على رسول الله ، والت همة به، أفردوا كلاًّ منهما بمرتبة خاص ة (2) جمهرة الل غة لابن دريد1/358، وعلوم الحديث لابن الص لاح ص357، وشرح الت بصرة 3/274، وفتح المغيث4/394، والت دريب2 /381، والمعجم الوسيط ص551 . (3) لسان العرب 5/2636 . (4 )المعجم الوسيط ص551 . (5) لسان العرب 5/2637، والص حاح4/1512، وتاج العروس6/417 . (6) جمهرة الل غة لابن دريد1/358 . (7) سورة الانشقاق/ الآية 19 . (8) لسان العرب 5/2637،2638، وينظر: جامع البيان للط بري24/256 .
عدد الصفحات ٣٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 119 - فقط(1). والطّبقات هنا خاصّة بالمؤلِّف في هذا الكتاب واختلف مصطلح الطّبقة عنده في الصّحابة عمّن بعدهم؛ أمّا الصّحابة فجعلهم طبقة واحدة ؛ باعتبار الاشتراكِ في الصُّحبة، والأخذِ عن النَّبيّ ، وأمّا من بعدهم، فقسمهم إلى عدّة طبقات؛ باعتبار التّقارب في السِّنّ والإ سناد؛ ولذلك جاءت طبقات التّابعين في أربع ، وكذا أتباع التّابعين، وأمّا تبع الأتباع فثلاث. ب- قوله: ((فالأُ وْ لى: الصّحابة على اختلاف مراتبهم، وتمييز من ليس له منهم إلاّ مجرّ د الرّؤية من غيره)). جعل المؤلِّفُ الصّحابةَ طبقة واحدة ؛ باعتبار اللّقيا بالنَّبيّ ، وقد سبقه إلى هذا جماعة من الأئمّة (2)، ومنهم من جعلهم طبقات (3)؛ باعتبار الفضل، (1) تدريب الر اوي2/381 . (2) كخليفة بن خي اط في "الط بقات"، ومسلم بن الحج اج في "الط بقات"، و أسلم بن سهل الواسطي –بحشل- في "تاريخ واسط"، و محم د بن حب ان البستي في "الث قات"، و"مشاهير علماء الأمصار"، وأبو الش يخ عبد الله بن محم د الأصبهان في "طبقات المحدِّثين بأصبهان"، و محم د بن عبد الله الحاكم في "تاريخ نيسا بور"، ومحم د بن أحمد الذ هبي في"المعين في طبقات المحدِّثين"، و"سير أعلام الن بلاء"، و"تذكرة الحفَّاظ"، و"المجرَّد في أسماء رجال سنن ابن ماجه". (3)- كأبي عبد الله محم د بن سعد، في"الط بقات الكبرى "، و أبي عبد الله محم د بن عبد الله الحاكم في"معرفة علوم الحديث"، وابن الجوزي في "صفة الص فوة"، والذ هبي في "معرفة القر اء الكبار".
عدد الصفحات ٣١منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 120 - والسّابقة، وشهود الغزوات وجَعْلُهُم طبقة واحدة قد يوهم بأنّهم في الفضل سواء؛ لذا احترز بقوله: ((على اختلاف مراتبهم)). والمؤلِّف يُرجِّح صحّة الصُّحبة لمن ليس له إلاّ مجرّد الرّؤية، مِمّن مات النَّبيّ ؛ وهم دون سنِّ التَّمييز(1). ولكنّ الصّحبة متفاوتة؛ ولذلك قال ((وتمييز من ليس... )) إلخ؛ لأنّ إثبات الصّحبة لهؤلاء؛ لِتَوفّر شرطها، ولكنّهم يُنزَّلون في الرّواية عن النَّبيّ ، كرواية التّابعين(2). (1) ينظر: الن زهة ص56، والإصابة1 /12-13، والفتح7/3-4، واستدل له بعمل من صن ف في الص حابة. ينظر: الفتح 7/3، وذكر مثله الس خاوي في فتح المغيث4/11 . (2) اختلف حكمُ ابن حجر في مراسيل هؤلاء على قول الأول: حكم مراسيل الت ابعين، قال: ((وهذا ممَِّا ي ُلْغزُ به، فيقال: صحابيٌّ حديثه مرسلٌ، لا يقبله من يقبل مراسيل الص حابة)) الفتح7/4، وعَزَا هذا القولَ إلى أبي حا الر ازي ، وغيره من الأئمَّة. ينظر: الن كت 2/541، والإصابة 1/12-13، والفتح7/3-4، والن زهة ص: 56 . الثّانيحكم مراسيل الص حابة. قال: ((هو مقبول بلا خلاف، والفرق بينه، وبين الت ابعي -حيث اختُلف فيه، مع اشتّاكهما في احتمال الر واية عن الت ابعين- أنَّ احتمال رواية الص حابي عن الت ابعيِّ بعيدة، بخلاف اح تمال رواية الت ابعي عن الت ابعي فإنّ ا ليست بعيدة. قال: وي ُلْغَز به فيقال: حديث مرسل يحُتج به بالات فاق)). نقله عنه ابن قطلوبغا في حاشيته على الن زهة ص: 113، وينظر: اليواقيت للمناوي2/511، وشرح الن زهة للقارئ ص: 579، والقول الأو ل هو المثبت في كتبه، واقر ر عنده في أكثر من موضع، ورج حه الس خاوي في الفتح 1/272-273، والس يوطي في البحر ص490 (رسالة
عدد الصفحات ٣٢