المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب وشرح مراتب الجرح والتعديل وطبقات الرواة فيه

إبراهيم بركات صالح عيال عواد

صفحة ١ من ٣

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) منهج الحافظ ابن حجر في " تقريب التهذيب" (وشرح مراتب الجرح والت عديل وطبقات الرواة فيه) إِعْدادُ: د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ الأستاذ المشارك بقسم علوم الحديث بكلية الحديث بالجامعة الإسلامية

عدد الصفحات ١

- 90 -

عدد الصفحات ٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 91 - المقدمة إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيِّئات أعمالنا، مَنْ يهده الله فلا مضلَّ له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّد ا عبده ورسوله  . ﮋ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ(1). ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﮊ(2). ﮋ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮊ(3). وبعد لا يخفى على المشتغلين بعلم الحديث خاصّة، وبالعلوم الإسلاميّة عامّة مكانة الحافظ ابن حجر العلميّة، وتقدّمه في علم الحديث، وكثرة تصانيفه فيه، واتّساع كلامه في الرّواة، ونقد الرّوايات. وقد حظيت مؤلّفاته بالقبول قديم ا وحديث ا، ولقيت انتشار ا كبير ا بين أوساط العالمين والمتعلِّمين؛ لما وهبه الله تعالى من الح فظ المتقن ، والفهم العميق، والاطّلاع الواسع، والتّ حرير الدّقيق. ومن تلك المؤلَّفات الّتي لقيت قبولا واسع ا، وانتشار ا شاسع ا؛ كتابه (1) سورة آل عمران/الآية 102 .) (2) سورة النساء/الآية: (1 .) (3) سورة الأحزاب/الآية 70 .)

عدد الصفحات ٣

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 92 - الفريد: "تقريب التّهذيب"، الذي قال عنه تلميذه السّخاويّ ((وهو عجيب الوضع))(1) . وسأتناول في هذا البحث منهج الحافظ فيه، مع شرح مراتبه في الجرح والتّعديل وطبقاته في الرّ واة، مستمدًّا العون والتّوفيق من الله تعالى، وهو حسبي، ونعم الوكيل. خطّة البحث: قسمت البحث على مقدّمة، وثلاثة مباحث، وخاتمة، وفهارس. المقدّمة: اشتملت على موضوع البحث، وأهمّيّته، وخطّة البحث، ومنهج العمل فيه. المباحث: المبحث الأوّل: منهج الحافظ ابن حجر في "تقريب التّهذيب". وفيه مطالب: المطلب الأوّل: عنوان الكتاب. المطلب الثّاني: اسم مؤلِّفه ونسبه. المطلب الثّالث: موضوعه. المطلب الرّابع: قيمته العلميّة. المطلب الخامس: سبب تأليفه. المطلب السّادس: طريقة ترتيبه. المطلب السّابع: منهجه فيه. (1) الجواهر2/668 .

عدد الصفحات ٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 93 - المطلب الثّامن: مراتب الجرح والتّعديل المطلب التّاسع: طبقات الرّواة. المطلب العاشر: نماذج من تراجمه. المطلب الحادي عشر: طبعاته. المطلب الثّاني عشر: عناية العلماء به. المبحث الثّاني: شرح مراتب الجرح والتعديل. المبحث الثالث: شرح طبقات الرّواة. منهج العمل في البحث: 1- وثّقت النّصوص بعزوها إلى مصادرها. 2- علّقت على ما يحتاج إلى تعليق 3- راعيت القواعد الإملائيّة، وعلاماتالتّرقيم. 4- ذكرت خاتمة للبحث، سجّلت فيها أهمّ نتائجه العلميّة وضعت فهارس تسهّل الوصول إلى المعلومة في البحث. المبحث الأول: منهج الحافظ ابن حجر في "تقريب التّهذيب" وفيه مطالب: المطلب الأوّل: عنوان الكتاب. المطلب الثّاني: اسم مؤلفه ونسبه. المطلب الثّالث: مو ضوعه. المطلب الرّابع: قيمته العلميّة. المطلب الخامس: سبب تأليفه. المطلب السّادس: طريقة ترتيبه. المطلب السّابع: منهجه فيه.

عدد الصفحات ٥

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 94 - المطلب الثّامن: مراتب الجرح والتّعديل المطلب التّاسع: طبقات الرّواة. المطلب العاشر: نماذج من تراجمه. المطلب الحادي عشر: طبعاته. المطلب الثّاني عشر: عناية العلماء به.

عدد الصفحات ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 95 - المطلب الأول: عنوان الكتاب "تقريب تهذيب التّهذيب". المطلب الثاني: اسم مؤلفه ونسبه الحافظ أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلانيّ ابن حجر( 773- 852هـ المطلب الثالث: موضوعه اختصار كتاب: "تهذيب التّهذيب" له، قال المؤلّف: ((وكنتُ قد لخّصت "تهذيب الكمال"، وسَمّيته: "تهذيب التّهذيب"، ثمّ لخّصته في تصنيف لطيف سَمّيته: "التّقريب" وهو مجلّ د واحد، يحتو ي على جميع من ذُ كر في "التّهذيب" مع زياداته في التّراجم))(1) . وتراجمه هي تراجم أصله؛ في رجال الكتب السِّتَّة، وما أُلحق بها وفرغ من تأليفه 827هـ(2). ة المطلب الرابع: قيمته العلمي تبوّأ مكانة علميّة كبيرة، وبلغ رتبة سَنيَّة عليّة، واكتسب ميزات عديدة، توافر لها عدّة أسباب؛ منها: أ- مكانة مؤلِّفه العلميّة، وتقدُّمه في الفنِّ، وكثرة تصانيفه فيه، واتّساع (1) الت عجيل ص8 .باختصار (2) كما جاء في"خاتمته"ص 1400 .وبلغت تراجمه 8923)-طبعة أبي الأشبال -، و(8826)-طبعة عو امة-.

عدد الصفحات ٧

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 96 - كلامه في الرّواة، والرّوايات ب- يُعدُّ من أصول كتب الفنِّ، الّتي لا يُستغنى عنها، لا سيما فيما يتعلّق بالأحكام على الرُّواة، وهو مع اختصاره قد حوى جميع تراجم"التّهذيبيْن"مع الزّيادة عليهما(1). ج- شهرته الواسعة، وانتشاره الكبير، وكثرة تداوله بين أهل العلم (2). د- استفاد مؤلِّفُه من الكتب الّتي عملها العلماء على"تهذيب الكمال"، فحوى خلاصة جهودهم، وضمّ إلى علمه عِلْمَ من سبقه، مع تأخّر عصره. هـ- عنايته الفائقة بالحكم على الرُّواة، واشتراطه تحديد مرتبة كلّ راو فيه، وفق منهج علميٍّ؛ بيّنه في "مقدّمته" -كما سيأتي-. و-يُعدُّ أفضل كتاب للحصول على نتيجة محرَّرة في الحكم على الرُّواة، ويُلخِّص الأقوال فيهم أحسن تلخيص(3). ز- عناية العلماء به، ومن وجوه ذلك: كثرة نسخه الخطّيّة، والكتب الّتي عُملت عليه-كما سيأتي-. ح-ثناء العلماء عليه، قال السّخاويّ: ((وهو عجيب الوضع))(4). ط- عناية المؤلِّف الخاصّة به، فقد فرغ من تأليفه سنة 827هـ، لكنّه (1) قال المؤلِّف ((يحتوي على جميع من ذُكر في "الت هذيب"، مع زياداته في التّ اجم)). الت عجيل ص: 8 . (2) لذلك كثرت نسخه الخط ي ة، وطبعاته الحديثة، كما يُلحظ عناية أهل الأعصار المتأخرة بأحكامه على الرُّواة ، وإكتفائهم بها. (3) قال الألبان-في راو -: ((قد لخ ص ذلك الحافظ ابن حجر نفسه أحسن تلخيص؛ كما هي عادته في"الت قريب")). الإرواء 5/310 . (4) الجواهر2/668 .

عدد الصفحات ٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 97 - ظل يعاود النّظر فيه، فيزيد فيه وينقص، ويوضّح ويعدّل إلى قريب من وفاته بسنتين؛ أي: سنة850هـ، كما هو واضح من تواريخ الإلحاقات، والإضافات الّتي دوَّنها على النّسخة الّتي كتبها بخطّه(1). (1) أفاد هذا محم د عو امة في مقد مة تحقيقهله ص: 36، وكذا مؤلِّفو تحرير الت قريب1/14 . تنبيهقال الس خاوي : ((سمعتُه يقول: لستُ راضيًا عن شيء من تصانيفي، لأن عملتُها في ابتداء الأمر، ثم لم يتهي أ لي من يحُرِّرها سوى"شرح البخاري "، و"مقد مته"، و"المشتبه"، و"تهذيب الت هذيب"، و"الل سان"، ...بل رأ يتُه في مواضع أثنى على"شرح البخاري "، و"الت غليق"، و"الن خبة")). الجواهر 2 /659، فلم يذكر "الت قريب" ضمن ما يرتضيه من كتبه؛ ولعل لهذا الس بب وقع له في أحكامه على الر واة في بعض المواضع ما يتطل ب المراجعة، والت حرير، وبسبب هذا تعق به بعضُ المعاصرين - كما سيأتي- ولا يُسلَّم بكل تَعق ب .وينبغي للمستفيد من الكتاب أن يأخذ بعين الاعتبار الأمور الآتية: أ- الر جوع إلى أصله"تهذيب الت هذيب"؛ فهو ماد ته. ب- يعتبر الكتاب خلاصة اجتهاد المؤل ف، وثمرة فهمه لكلام الس ابقين، وهو إمامٌ مجتهدٌ، ومكثرٌ متفن نٌ. ج - مراجعة أ قوال الن ق اد، لا سيما في الرُّواة المختلف فيهم. د- أحكامه اجتهادي ة، يقع له فيها الخطأ؛ كغيره من الأئم ة، لكن الغالب على أحكامه الت حرير، والص واب. هـ- الاط لاع على أحكامه في بقي ة كتبه، لأن الاختلاف بينها-أحيانًا- واردٌ؛ بسبب تغير الاجتهاد، أو اعتبارات أخرى، مع مراعاة المتأخ ر منها. و- ينبغي الت نب ه للقرائن المحتف ة بالأحكام؛ فكثيرًا ما تقع خفي ة، وغير منص وص عليه ا، ومؤثِّرة فيها؛ ومن ذلك: أن الحكم على الر اوي في كتب نقد الر ويات قد يرد-أحيانً ا- لبي ان حالت ه في تل ك الر واي ة فحس ب؛ بينم ا الحك م في كت ب الج رح والت ع ديل يَ رِدُ -غالبً ا- لبي ان عموم حالته. =

عدد الصفحات ٩

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 98 - المطلب الخامس: سبب تأليفه قال المؤلِّف: ((فإنِّ ي لَ مّ ا فرغت من"تهذيب تهذيب الكمال في أسماء الرّجال"...وقع الكتاب المذكور من طلبة الفنِّ موقع ا حسن ا عند المميِّ ز البصير، إلاَّ أنّ ه طال إلى أن جاوز ثلث الأصل، والثّ لث كثير ، فالتمس منِّ ي بعض الإخوان أنْ أُ جرِّ د له الأسماء خاصّ ة، فلم أُ وثر ذلك؛ لِ قلّ ة جدواه على طالبي هذا الفنّ ، ثمّ رأيتُ أن أجيبه إلى مسألته، وأُ سعفه بطلبته على وجه يحصل مقصوده بالإفادة، ويتضمّ ن الحسنى الّتي أشار إليها وزيادة؛ وهي: أنّ ني أحكم على كلِّ شخص منهم...))(1). = ز- الت عر ف على موقف ابن حجر من أصول بعض العلماء، ومناهجهم في كتبهم، وأحكامهم، ويُعتنى بما نص عليه من ذلك. ح- الفهم الجي د لمصطلحاته، وألفاظه فيه، لا سيما ما ضم نه"مقد مته". ومعرفة ألفاظ الجرح والت عديل، وفهم معانيها، وإدراك مراد الأئم ة بها، وتنزيلها على الرُّواة يتطل ب طول ممارسة، وكثرة خبرة، واستقصاء الن ظر، قال المعلِّمي : ((صيغ الجرح والت عديل كثيرًا ما تُطلق على معان مغايرة لمعانيها المقر رة في كتب المصطلح، ومعرفة ذلك تتوق ف على طول الممارسة، واستقصاء الن ظر)). مقد مة"الفوائد المجموعة ص: 12، وقال الباجي -وذكر بعض ضوابط الجرح والت عديل -: (( فعلى هذا يحمل ألفاظ الجرح والت عديل من فهم أقوالهم وأغراضهم، ولا يكون ذلك إلا لمن كان من أهل الص ناعة والعلم بهذا الش أن؛ وأم ا من لم يعلم ذلك، وليس عنده من أحوال المحدِّثين إلا ما يأخذه من ألفاظ أهل الجرح والت عديل، فإن ه لا يمكنه تنزيل الألفاظ هذا الت نزيل، ولا اعتبارها بشيء ممِ ا ذكرنا، وإنّ ا يتبع في ذلك ظاهر ألفاظهم فيما وقع الات فاق عليه، ويقف عند اختلافهم واختلاف عباراتهم )) الت عديل والت جريح 1/287-288 . (1) الت قريب ص79-80 .

عدد الصفحات ١٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 99 - المطلب السادس: طريقة ترتيبه افتتح كتابه بمقدّمة اشتملت على الآتي: - استهلّها بالبسملة والحمدلة، والصّلاة والسّلام على النَّبيّ . - موضوع "تهذيب ال تّهذيب"، وعمله فيه، وثنائه عليه. - السّبب الباعث على تأليف "التّقريب". - شرح بعض منهجه فيه. - طبقات تراجمه. - مراتبهم في الجرح، والتّعديل. - رقومه. وسار في ترتيبه على ترتيب أصله، وزاد فصلا في آخره؛ يتعلّق بالمبهمات من النّسوة، ورتّبهنّ حسب الرُّواة عنهنّ . المطلب السابع: منهجه فيه بيّن منهجه في"مقدّمته"، فقال: ((أَ حْ كُ مُ على كلِّ شخص منهم بحكم ؛ يشمل أصحّ ما قيل فيه، وأعدل ما وصف به، بألخص عبارة، وأخلص إشارة؛ بحيث لا تزيد كلُّ ترجم ة على سطر واحد -غالب ا-؛ يجمع اسم الرّجل، واسم أبيه، وجدّ ه، ومنتهى أشهر نسبته، ونسبه، وكنيته ، ولقبه، مع ضبط ما يُ شْ كِ ل من ذلك بالحروف، ثمّ صفته الّتي يختصّ بها من جرح ، أو تعديل ، ثمّ التّعريف بعصر كلّ راو منهم؛ بحيث يكون قائم ا مقام ما حذفتُ ه من ذكر شيوخه، والرُّواة عنه، إلاّ من لا يُ ؤمن لبسه))(1) . (1) الس ابق ص80 .

عدد الصفحات ١١

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 100 - وقال((يحتو ي على جميع من ذُ كر في "التّهذيب"، مع زياداته في التّراجم))(1) . وقال((وقد اكتفيتُ بالرَّ قم على أوّ ل اسمِ كلّ راو ؛ إشارة إلى مَ ن أخرج حديثه من الأئمّ ة...))، وسَرَدَ رُقومَه، ثمّ قال: ((فإنْ كان حديث الرّجل في أحد الأصول السِّتَّة، أَ كتفي برقم ه، ولو أخرج له في غيرها . . . ومن ليست له عندهم رواية مرقوم عليه: ((تمييز))؛ إشارة إلى أنّ ه ذُ كر ليتميّ ز عن غيره، ومن ليست عليه علامة نـُ بّ ه عليه، وتـُ رْ جِ م قبلُ ، أو بعدُ ))(2) . وقال السّخاويّ ((وهو عجيب الوضع، يشتمل على رجال"تهذيب الكمال"، لا تزيد التّرجمة على سطر؛ يشتمل على اسم الرّاوي، وأشهر نسبه، وصفته من القبول، وعدمه، وبيان طبقته، مع ضبط ما يحتاج على ضبطه من ذلك بالحروف))(3). ونلخّص منهجه في العناصر الآتية أ- رُقومُ الكتب فيه؛ هي رُقومُ أصله، وزاد رقم: ((تمييز))، لمن ذكره تمييز ا، وهؤلاء ذكرهم المزّيّ بدون رقم . ب- إنْ كان المترجم أخرج له أصحابُ الكتب السِّتَّة وغيرُهم يَكت في برقم الكتب السِّتَّة. ج- من ليس عليه رقم نبّ ه عليه، وتـُ رْ جِ م له قبلُ ، أو بعدُ . (1) الت عجيل ص8 . (2) الت قريب ص82-83 . (3) الجواهر2/668 .

عدد الصفحات ١٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 101 - د- التزم الحكم على كلّ راو ، وتميّز بهذا على أصله؛ الّذي اقتصر فيه على النّقل، وقلّ فيه الحكم. ه- اتّسم حكمه على الرُّواة بأمرين: 1- أصحّ، وأعدل ما قيل فيهم. 2- بأخصر عبارة، وأخلص إشارة ؛ لذلك كانت أحكامه على الرُّواة محرّرة ومدقّقة، وألفاظه مختصرة وموجزة. و - لا تزيد التّ رجم ة على سطر واحد -غالب ا-. ز- اشتملت تراجمه على ذ كر العناصر الأساسيّة في ترجمة الرّاوي؛ وهي: اسمه، و نسبه، ونسبته، وكني ته، و لقبه، و ضبط ما يُ شْ كِ ل بالحروف، وصفته ومرتبته في الجرح والتّعديل، وعلامة من خرّج له-ويضعها على أوّ ل الاسم-، وطبقته، والتّ عريف بعصر ه؛ بحيث يقوم مقام ما حذفه من شيوخه، و تلاميذه إلاّ من لا يُ ؤمن لبسه، وسنة وفاته، وربّما سنة ولادته، ومقدار عمره. ح- حوى جميع تراجم الأصل، مع زيادات عليه. عديل المطلب الثامن: مراتب الجرح والت قال في "مقدّمته": ((انحصر لي الكلام على أحوالهم في اثنتي عشرة مرتبة... فأمّ ا المراتب: فأوّ لها: الصّحابة، فأُ صرِّ ح بذلك؛ لشرفهم. الثّانية: من أُ كِّ د مدحه: إمّ ا بأفعل؛ كأوثق النّاس، أو بتكرير الصّ فة لفظ ا؛ كثقة ثقة، ومعنى؛ كثقة حافظ.

عدد الصفحات ١٣

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 102 - الثّالثةمن أُ فرد بصفة؛ كثقة، أو متقن، أو ثبت، أو عدل. الرّابعة: من قَ صُ ر عن درجة الثّالثة قليلا ، وإليه الإشارة: بصدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس. الخامسة: من قَ صُ ر عن درجة الرّابعة قليلا ، وإليه الإ شارة: بصدوق سيِّ ئ الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغيّ ر بآخر ه، ويلتحق بذلك: من رُ مي بنوع من البدعة؛ كالتّ شيّ ع، والقدر، والنّ صب، والإرجاء، والتّ جهّ م، مع بيان الدّ اعية من غيره. السّادسة: من ليس له من الحديث إلاّ القليل، ولم يـَ ثْ بُ ت فيه ما يُ ترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلاّ فليِّ ن الحديث. السّابعة: من رَ وَ ى عنه أكثرُ من واحد ، ولم يُ وثَّ ق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال. الثّامنة:من لم يُ وجد فيه توثيق لـمُ عتَ بر، ووُ جد فيه إطلاق الضَّ عف، ولو لم يُ فسَّ ر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف. التّاسعة: من لم يَ روِ عنه غيرُ واحد ، ولم يُ وثَّ ق، وإليه الإ شارة بلفظ: مجهول. العاشرة: من لم يُ وثَّ ق البتّ ة، وضُ عِّ ف مع ذلك بقادح ، وإليه الإشارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط. الحادية عشرة: من اتُّ هم بالكذب. الثّانية عشرة: من أُ طلق عليه اسم الكذب، والوضع)).

عدد الصفحات ١٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزءالسابع عشر) - 103 - واة، ووفياتهم ُّ المطلب التاسع: طبقات الر قال في "مقدّمته": ((وحصر طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة... أم ّاّالط بقات:ّّ فالأولى: الصّحابة على اختلاف مراتبهم، وتمييز من ليس له منهم إلاّ مجرّ د الرّؤية من غيره. الثّانية: طبقة كبار التّابعين ؛ كابن المسيّ ب، فإن كان مخضرم ا صرّ حت بذلك. الثّالثة: الطّبقة الوسطى من التّابعين؛ كالحسن، وابن سيرين. الرّابعة: طبقة تليها، جلُّ روايتهم عن كبار التّابعين؛ كالزّهريّ ، وقتادة. الخامسة: الطّبقة الصّ غرى منهم؛ الّذين رأوا الواحد، والاثنين، ولم يثبت لبعضهم السّماع من الصّحابة؛ كالأعمش. السّادسة: طبقة عاصروا الخامسة، لكن لم يثبت لهم لقاء أحد من الصّحابة؛ كابن جريج. السّابعة: طبقة كبار أتباع التّابعين؛ كمالك، والثّ وريّ . الثّامنة: الطّبقة الوسطى منهم؛ كابن عيينة، وابن عُ ليّ ة. التّاسعة: الطّبقة الصّ غرى من أتباع التّابعين؛ كيزيد بن هارون، والشّافعيّ ، وأبي داود الطّ يالسيّ ، وعبد الرّزّاق. العاشرة: كبار الآ خذين عن تبع الأتباع ؛ مِ مّ ن لم يَ لقَ التّابعين؛ كأحمد بن حنبل. الحادية عشرة: الطّبقة الوسطى من ذلك؛ كالذّ هليّ ، والبخاريّ.

عدد الصفحات ١٥

منهج الحافظ ابن حجر في"تقريب التّهذيب"، د. عوّاد بن حُميِّد الرُّويثيّ - 104 - الطّبقة الثّانية عشرة: صغار اخذين عن تبع الأتباع ؛ كالتّرمذيّ ، وأَ لحقت بها باقي شيوخ الأ ئمّ ة السِّتَّة، الّذين تأخّ رت وفاتهم قليلا ؛ كبعض شيوخ النّ سائيّ )). المطلب العاشر: نماذج من تراجمه قال ابن حجر: ((حرف الألف : ذكر من اسمه أحمد : د فق: أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصليّ أبو عليّ ، نزيل بغداد، صدوق، من العاشرة ، مات سنة ستّ وثلاثين. كن: أحمد بن إبراهيم بن فِ يل -باسم الحيوان المعروف - أبو الحسن ، البالسيّ نزيل أنطاكيّ ة، صدوق، من الثّانية عشرة، مات سنة أربع وثمانين. م د ت ق: أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدّ ورقيّ النُّ كريّ -بضمّ النّ ون-البغداديّ ، ثقة حافظ، من العاشرة ، مات سنة ستّ وأربعين))(1). المطلب الحادي عشرطبعاته طُبع عدّة طبعات، وأعيد طبعه، وتصويره مرّات؛ ومنها: أ- الطّبعة الحجريّة، لكنو، 1271هـ، و1356هـ، بحاشية: أمير عليّ، نفس الدّار(2). ب- الطّبعة الحجريّة دهلي، 1290هـ ج-طبعة المكتبة العلميّة، المدينة، 1380هـ، تحقيق عبدالوهّاب عبداللّطيف. د-طبعة الكتب العلميّة، بيروت، 1413هـ، تحقيق مصطفىعبد القادر. (1) الت قريب ص85 . (2) وصفها بكر أبو زيد بقوله: ((أصح الط بعات الس ابقة))، تقديمه للت قريب ص6 -تحقيق أبي الأشبال-.

عدد الصفحات ١٦