المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعليق على كتاب المناسك بلوغ المرام

عبد السلام بن صالح العييري

صفحة ٨ من ١٣

19 ولذلك لمَّا لقط الفضل بن العباس للنﷺ الحصى رفع النبي ﷺ حصاته وقال: «بِثل هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو فِ الدين» لأن هذا من صور الغلو، بعض الناس عندهم صور الغلو فقط الذي في باله الغلو إنه فقط بما أو تكفير أو تفجير هذا من الغلو بلا شك لكن أنواع الغلو في الرريعة كثيرة جدَّا، الغلو في المرايخ، تعظيم الأقوال على قول رسول الله ﷺالغلو في رمي الحصى ما يكون حصى الخَْذْفِ يكون حصى القتل، وأنواع مما يرمون به. ومن فوائد حديث جابر فِ آخره : "ف َرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ " لو أنه نقص حصاةً يكون قد ترك واجبًا فعليه أن يقضي، "يُكَبَّ ُِ مَعَ كُل ِ حَصَاةٍ " فتنقطع التلبية عند وصول الجمرة فيكون اللفظ خاص بالتكبير دون التلبية ف َرَمَاهَا الجمرة الكبرى، جمرة العقبة رَمَ اها "مِنْ بَطْنِ الْوَادِي" بطن الوادي تكون القبلة عن يساره ومنى عن يمينه، هذا هو وقوف النبيﷺفي جمرة العقبة، ولو رماها من أي جهة لا بأس" ثَُُّ انْصَرَفَ إِلََ الْمَنْحَرِ ف َنَحَرَ، ثَُُّ رَكِبَ فَأَفَااَ إِلََ الْب َيْتِ ، فَصَلَّى بَِِكَّةَ الظُّهْرَ " ولاحظوا البركة في وقت النبيﷺفطلعت عليه الرم وهو في مادلفة، ثمَّ المري ومعه أغلب الحجاج ومري هوينة ما فيه سرعة، ولقطوا الحصى من الطريق على رأي ابن القيم بعد وادي محس ِر، أو لقطوه من عند الجمرة على رأي ابن حام والألباني، ثمَّ فعل هذه الأفعال ورمى ﷺثمَّ نحر ثلاثاً وستين بيده ثلاثاً وستين من البخدن بيده، ثمَّ ترك ما غبر لعلي يعني ما بقي لعلي فكمَّل إلى المائة، ثم أخذوا قطعة من كل بَدَنَة ووضعوها في قدر وطبخوها وشرب النبيﷺمن مرقها، متى هذا الذبح والتقطيع والأشيا هذه والأكل؟ نعم بركة النبي ﷺوبركة مكة فاجتمعت البركات له ﷺثمَّ ذهب إلى مكة وطاف، الطريق من منى إلى مكة مري هذا يأخذ وقت، فطاف وانتهى وصلى الظهر بمكة على كلام جابر، يعارض حديث جابر حديث ابن عمر في الصحيح إنه صلى الظهر بمنى، هذا بعد يكون أكثر بركة أو أسرع، فما الجمع بينهما؟ هي حجة واحدة؟ جابر يقول: صلى الظهر بمكة في مسلم كما بين أيدينا، ابن عمر في مسلم يقول: صلى الظهر يقصد ذاك اليوم صلى الظهر بمنى، نقول: أحدهما مُطئ، ما رأيكم؟ أو إحدى الروايات شاذة؟ أو ضعيفة الرواية كيف؟ نعم؟

عدد الصفحات ١١٣

20 طالب ... . هو صلى بمكة بعدين ذهب لمنى يقول ابن عمر وصلى، ما قال وصلى ثمَّ صلى لا، جابر يقول: صلى بمكة -في الحرم - وابن عمر يقول: صلى بمنى، كيف نجمع؟ يعني مثلاً لو قال لك أحد:الإمام هذا اليوم في صلاة الفجر صلى بنا هنا وواحد آخر يقول: لا صلى في مكان آخر ما صلى هنا هو ما نفى ابن عمر ولا نفى جابر لكن كل أخبر منهم بما رأى. طالب: ... . إي نعم، أحسنت هذا الجمع -مع النووي- قال: صلى مرتين، صلى على كلام جابر بمكة بالحرم، فلمَّا رجع لمنى طلب منه الناس أن يصلي بهم، فصلى بهم بدل أن تخطئوا الرواة والجمع سهل صلى هنا وصلى هنا، هذا جمع النووي-رحمه الله -. من فوائد الحديث: قال:" ثَُُّ انْصَرَفَ إِلََ الْمَنْحَرِ ف َنَحَرَ " فهي رميٌ ثم نحرٌ ثم حلقٌ ثم طواف هكذا ترتيبها، لو قدَّم وأخَّر لا بأس والنحر هنا دم شكران ولي جبران فمن باب الركر عند جمهور العلما دم القارن هدي القارن والمتمتع دم شكر ولي لأنه أتى بنسكين في سفر واحد، ولم يرد ذكر الحلق هنا إنما أخخِذ من أدلة أخرى، النبيﷺحلق أو حلق له الحلاق وأعطى نصف شعره لمَن؟ لأبي طلحة رضي الله عنه، هذا الررف، ناداه من بين الناس فأعطاه نصف شعره، والإمام أحمد وصلت إليه ثلاث شعرات من شعر النبيﷺفطلب منهم أنه إذا كخف ِن توضع شعرة على عينه اليمنى واليسرى وعلى فمه، كان قد اشتراها من أحفاد أن بن مالك لأن أبا طلحة يوج أم أن فكان عندهم شعر النبي ﷺ في مواقف عدة في الحج إيمانية، مواقفه ﷺمع النسا مع الضَّعفا ، أبواب الوفا ، تعمُّد إركاب أسامة معه؛ لدك خروم قريش والجاهلية أنه مولى وأسود، وأركبه معه من عرفة ما ركب إلاَّ هو، ما ركَّب لا أبو بكر، ولا عمر، ولا سادات قريش، ولا مَن أسلم في سنة الفتح أبدً، فيه عدة لطائف في الحج لي هذا موضعها لكن لو تأملت في حجة النبيﷺوممكن تقرأ كتاباً مُتصرًا واحدًا كل من أراد الحج أو لم يحج، اقرأ لتتأثر إذا شاهدت الحجاج بعرفة تبكي وأنت تراهدهم، كتاب كأنك معهم الريخ عبد ال وهاب الطريري أتى بالروايات عن النبي ﷺالروايات الصحيحة وقد قدَّم له وقرأ له عدد من العلما والمرايخ مياته أنه أتى بالصور كل أتى بسياق حجة النبي ﷺوكل موضع يأتي بصور له صور ثابتة كأنك معه أو تحج

عدد الصفحات ١١٤

21 كأنك تراه، وأتى بالروايات الصحيحة والحسنة مرتبة على الحج، انتهى ح ديث جابر على اختصار من المؤلف واختصار من المخلقي. ثمَّ عن خايمة بن ثابت-رضي الله عنه -أن النبيﷺ: "كان إذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة، واستعاذ برحمته من النار" رواه الرافعي بإسناد ضعيف، شيخ الرافعي فيه هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وهو رجلٌ فيه إشكال في روايته بل كذاب كما يقول بعض العلما ، والإمام الرافعي- رحمه الله وعفا عنه -اغترَّ بعبادته الإمام الرافعي من أذكيا العلما نفاخر به الأمم ذكا الرافعي وعلمه-رضي الله عنه ورحمه -لكنه خفي عليه، رأى شخصًا متعبدًا فأخذ العلم عنه فروى عنه أحاديث فهذا مما نخقِد على الإمام الرافعي في الروايات-في رواية الأحاديث-فإن قال: حدثنا إبراهيم بن محمد أو إبراهيم بن أبي يحيى أو حدثني الثقة اعرف أنه هذا إبراهيم بن محمد وهو ضعيف بل حديثه منكر؛ لأنه رجل كذَّاب، وفي الحديث أيضًا علة أخرى فيه صالح بين محمد بن يائدة ضعَّفه الإمام البخاري وأبو داود والنسائي، أما معنى هذا الحديث فما فيه إشكال، أنت بعد أن تلبي اسأل الله الجنة، واستعذ به من النار. ثمَّ حديث جابر قال: قال رسول الله «نحرت هاهنا، ومن كلها منحر » ما هذا الحديث؟ حديث جابر، هو ضمن الحديث الطويل حديث جابر الطويل هذا جعله مجتا ًا منه هو مُتصره الأول لكن أخذ هذا، فلو وضع هذا في أصله كان أولى، قال ﷺلما ذبح في منى قال: «نحَ رتُ هاهنا، ومِ ن كلها مَ نحَ ر» قالﷺهذا الأمر يخفف على الناس؛ لأنه لو كان يخسَن النحر في مكانهﷺلاجتمع الناس كلهم وبحثوا عن مكانه وبدأوا يأتون بعده بسنين يذبحون في نف المكان فقال: «نحرت هاهنا، ومن كلها منحر» وفي رواية أخرى غير مسلم«وفِجاجُ مَكَّة كلُّها مَنحَر» لأن بعض الناس ربما لا يجد الهدي إ في مسالخ مكة وفي أحراش مكة فيذبح داخل مكة. قالﷺ: «فانحروا فِ رحالكم» هذا من التيسير الررعي الذي ذ كرته في الدروس الأولى. قال عليه الصلاة والسلام: «وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف » يحثهم أن لا يقفوا في موضع وقوفه قال «وقفت هاهنا وجََْعُ كلها موقف» ما هي جمَع؟ مادلفة، لماذا سميت جمَع؟ كيف؟

عدد الصفحات ١١٥

22 طالب ... . طيب نف ، في عرفة لا الذين ما كانوا يخرجون لعرفة قريش، إ ي نعم قريش ومواليهم ما يخرجون لعرفة، فإذا رجع أهل عرفة من جميع القبائل رجعوا لمادلفة وجدوا قريرًا معهم فسميت جمع لاجتماع الناس بها يعني أعظم الاجتماع. «وقفت هاهنا وجََْعُ كلها موقف» فوائد هذه الجائية من حديث جابر قال ﷺهذا الأمر يوم العيد للبيان والنحر في منطقة الحرم كاملة ولا ينحر في عرفة، إن نحرَ هديه في مِنى ثمَّ فرَّقه خارج منطقة الحرم يجوي، وعلى هذا فعل الرركات شركات الاستفادة من لحوم الهدي والأضاحي للحجاج التي تحمَّل في سيارات ثم تخنقَل في الباخرات خارج البلاد أو بالطائرات، فما فيه إشكال يعني مركلة الهدي كانت قديمة، ومن أوائل مَن بادر وتكلم عنها الريخ علي الطنطاوي -رحمه الله - فكان يتحدث عنها في التلفايون السعودي قديمًا قبل يمكن خم وثلاثين سنة أو قريبا من ذلك وموجود في فتاوى الريخ يخسأَل عنه؛ لأنهما كانت مكوَّمَة، اللحوم حتى مَن حجَّ قديمًا أو تقرأ في بعض الكتب أو كتب الرحلات بعض الناس يمرون على لحوم إلى يمن لي بالبعيد، فلمَّا يعني صدرت الفتوى من مجمع الفقه الإسلامي من هيئة كبار العلما وتحدث الناس كثيرًا عن وجوب الأكل من الهدي يعني عدد من الناس يذبح ويعطي، والذي يأتي من مكان بعيد مُيمه بعيد فيصعب عليه أن يذبح ثمَّ يحمل الذبيحة معه فيذبحها يأخذ قطعة ويمري للطبخ فقط أو يأخذ قطعتين قطعة يتصدق بها وقطعه له، وبعضهم يتركها وهو الأصل، فلمَّا انترر قول بعض العلما ﴿فَكُلُوا مِن ْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [28] أن الأكل للوجوب هذا قول بعض الفقها وهوقول له قوة واعتبار؛ لذلك؛ النبيﷺأخذ قطعة أو طلب قطعة من هديه من كل بَدَنَة من مائة بدنة قطعة وجخعِلَت في قدر وطخبِخَت وأكل منها وشرب مرقها، فكانت تختلَف وتخترَك وتفسخد وتنقل الأمراض لكن-الحمد لله-بعد الفتوى وتأكيدات العلما وتوفر الثلاجات والجمعيات التي تحمل هذه اللحوم، يعني المهم في الهدي أن يخذبَح يوم العيد في مِنى أو في مكة «فجاج مكة كلها منحر » فإن ذخبحَِت في أي مكان من منطقة الحرم بعد ذلك تخنقَل إلى أي مكان، هذا بالنسبة للهدي، أما الفدية فهي في مكان وقوع المحظور ولا يأكل منها يتركها للفقرا . هذه الفوائد -الحمد لله- يعني بعضها دخل ضمن الحديث السابق.

عدد الصفحات ١١٦

23 8,37- 9,05 لَ يفرَّغ صوت غير واضح

عدد الصفحات ١١٧

24

عدد الصفحات ١١٨

( بلوغ المرام الدرس السابع

عدد الصفحات ١١٩

2 الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، أما بعد هذا الدَّرس السَّابع، المجلس السَّابع من التَّعليق على كِتاب الحج ِ من بلوغ المرام في السَّابع عشر من شهر ذي القعدة لعام سبع وثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة. يقول المصنف - رحمه الله تعالى -: «وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللََُّّ عَن ْهَا «أن اَلنَّبِيﷺ لَمَّا جَاءَ إلى مَكَّةَ دَخَلَهَا مينْ أَعْلََهَا, وَخَرَجَ مينْ أَسْفَليهَا » مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ» فوائد الحديث دخل من أعلاها يعني من كَدَا، وخرج من أسفلها، المسألة أو كُدَا على وزن هدى، هذه أماكن القُرب من الحرم الدخول كَدَا الخروج كُدَا، غير كُدَي، كُدَي منطقة في طريق اليمن جنوب مكة، فحصل وهمٌ من بعض الشُّرَّاح، بين كَدَا وكُدَي وكُدَا، ويقول أهل مكة افتح وادخل التي هي كَدَا عند الدُّخول تفتح كَدَا الكاف، وأما كُدَا على وزن هُدى، فهي عند الخروج. هل الدُّخول منها مقصود أم لا؟ هل تقصَّد النَّبي ﷺ الدخول من كَدَا؟ الجواب: لا، على خلاف أهل العلم، بعضهم قال: من باب السنَّة أن الشَّخص يتقصد الدخول من كَدَا ثم يدخل من باب بني شيبة، وباب بني شيبة ليس موجودًا إلا في الص ِور القديمة، والذي يَقرب منه با ب السَّلام من المسعى، فالمهم أن النَّبي ﷺ لم يتقصَّد الميل عن الطَّريق حتََّّ يصل ل كَدَا. وقال بعض العلماء التنويع مقصود، غير مسألة أنه يتقصَّد الدخول، لكن لما أراد أن يخرج خرج من غير الطَّريق الذي دخل منه، فلم يتقصَّد الدخول من كَدَا، لكن عندما خرج من كُ دَا دلَّ على أنه مقصود الثَّاني مقصود؛ لأن منطقة الحرم يستطيع أن يخرج فيها من أي جهة للمدينة، هذا مقصود على العلم ومثله التَّنويع

عدد الصفحات ١٢٠

3 في مرَّ معنا يوم العيد، الإتيان من طريق والرجوع من طريق آخر، وقاس بعض العلماء الجمعة على العيد، والقياس غير صحيح، وكله مرَّ معنا. الحديث الثَّاني: وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللََُّّ عَن ْهُمَا: «أنه كَانَ لََ ي َقْدُمُ مَكَّةَ إيلََّ بََتَ بيذيي طُوَى حَتََّّ يُصْبيحَ وَي َغْتَسيلَ, وَيَذْكُرُ ذَليكَ عينْدَ اَلنَّبِييي ﷺ» مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ . ثم عن ابن عُمر لا يقدم مكة إلا بات بِذِ ي طُوَى، بِذِي طِوَى، بِذِي طَوَى، كلها صحيحة، الطاء مُثلَّثة، تسمى مثلثة، ويوجد كُتب للمثلثات من ذلك مثلث قطرب، وهي منظومة تأتي بالشيء الذي يُنطَق بثلاث طروقات مثل: الحِمَام والحُمَام والحَمَام، الحَمَام معروف الطَّائر، الحُمَام اسم عُمَير بن الحُمَام، و الحِمَام الموت، كما قال عبد الله ابن رواحة: هذا حمِامُ المَوتِ قَد صُليتِ ، هذه تسمى مثلثات في لغة العرب وهي كثيرة. وفيه مُثلَّثات مثلث قطرب المشهور، وقد زاد عليها أحد علماء جاوة من علماء الحرم المكي، في منظومة موجودة لديه زاد عليها كل ما ينطق بثلاث نطوقات، فائدة ذلك أن بعض النَّاس حتََّّ ما يخبر مثل: المصحف مُثلث، مِصحف، مَصحف، مُصحف، كلها صحيحة، الأصبع تسع نطوقات: إصبع، صبوع، صباع، كلها صحيحة إِصبع، أُصبع، أَصبع. لن تقبل بها هكذا نجمع الأصابع لن يقرأها صحيحة وغيرها هذه لأجل الضبط؛ لأن ضبط الكلمات من خلالها يُفهَم النَّص الشَّرعي، وهذا بابٌ واسع وطويل كثير، فإذا كان اللَّفظ الشَّرعي لفظ القرآن إذا غيرَّ الشَّخص الحركة أو شدد مثلاً أو تغيرَّ، مثل ماذا؟ مثل لو قال: إِنَََّّا يخَْشَى اللََُّّ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ، هذا خطير من اعتقد ذلك كفر، ﴿ إينَََّّا يََْشَ ى اللََّّ مينْ عيبَاديهي الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر28]. وغيرها من الأشياء المعروفة في القرآن، ومثله الضَّبط بالسُّنة ومعرفة السُّنة ضبط الكلمة ثمَّ ضبط كلمات أهل العلم والمتون والشُّروح ومن أهمها ضبط الحديث، فقد يضطرب المعنى تمامًا لو نُطِق بنطق آخر، وليس هذا مجال بَسط هذه الأمور ذكرتها ربما في مناسبات دروس السُّنة، وضبط الحرف وضبط الكلمة.

عدد الصفحات ١٢١

4 حديث ابن عُمر– رَضيَ الله عنهما - دلَّ على استحباب الاغتسال إذا قَدِمَ مكة يعني إذا دخل مكة، غير اغتسال الإحرام، غير اغتسال الميقات، حتََّّ لو جاء الشَّخص نظيفًا في وقت واسع، في وقت الجو فيه بارد وليس حارًا، وجاءت الطائرة إلى جِدَّة ومن جدة إلى الحرم مساءً أو إلى الفندق ومع ذلك تستمر أو تبقى هذه السُّنَّة سُنَّة، فلا نُفر ِق بين من كان به رائحة أو كان في الميقات بالأمس أو وصل قريبًا، كلٌ لا فرق، فدلَّ على استحباب الاغتسال، وقد نقله ابن المنذر بالإجماع، ويغتسل حتََّّ لو جاء من أي طريق من مكة، لا يلزم، ما يخرج شخص بظاهر النص ِ إن قَدِمَ من ذِي طُوَى يقف ويغتسل أما ما عداه لا، هذا ليس بصحيح، ولو قال به من قال فإن قوله مردود. وفيه استحباب البيات بذِي طُوَى، وذو طُوَى جبل من جهة المقام، خلف الحرم من جهة المقام، لكن أي جهة الآن؟ لا أعرف، شرق ولا غرب، ودلَّ على جواز اغتسال المحرم للتنظُّف والتبرُّد وتغيير الملابس؛ لأن بعض النَّاس ربما لا يغتسل ويُشكل على بعض الحُجَّاج والمعتمرين أنه هل يجوز لي أن أغتسل؟ ترد مثل هذه المسائل كثيرًا، وهل يجوز لي أن أغير ملابس الإحرام؟ مع أن الأمر جائز لكن هذا من حررُّز وحر بعض النَّاس في سؤالهم عن الجزئيات الدَّقيقة جدًّا، وهذا أمرٌ قديمٌ ومعروف أن النَّاس يسألون عن شيء من جزئيات الحج ِ والعمرة والمناسك. وبعضهم ربما يترك أو يعمل عظائم من شِركيات في المخال فات، من أكل المال الحرام، من بلع الر ِبا ولا يتردد، لكن في أمور جزئيَّة في الحج ِ أو في العمرة يسأل؛ لأن القضيَّة فيها إعادة حج ِ، لو كانت عن باطل، فيها إعادة حج، فيها فدية، فيها مال، فيها رجوع من بلد بعيد، معنى ذلك أن فيها كلف لذلك يتأكدون، يسألون عن كل شيء، وربما يسألون عن الشيء الذي سُئل عنه، يعني يسأل مثل يخصص المخصص، أو يسأل عن السُّؤال نفسه، من كثرة ما يسألون نفس السُّؤال المحدد يسمع أحدًا يسأل ثمَُّ يعيد هو السُّؤال نفسه، بعضهم يكون مشغولاً غافلاً الجوال، وبعضهم يكون مركزًا، لكن يسأل، وهذا كثير ومع روف، كل من ذهب إلى الحج ِ سواء مرشد أو غير مرشد، حتََّّ لو جلست قريبًا من مُفتي أو مُرشد الحملة لاحظ أسئلة النَّاس، ولو كتبت بعض الأسئلة والغرائب تجد عجبًا من ذلك. ففيه جواز الاغتسال للمحرم والتبرُّد بتغيير ملابس الإحرام.

عدد الصفحات ١٢٢

5 الحديث الذي بعده«وَعَنْ ايبْني عَ بَّاسٍ رَضييَ اَللَُّّ عَن ْهُمَا: أنه كَانَ ي ُقَبييلُ اَلحَْجَرَ الأسود وَيَسْجُدُ عَلَيْهي » رَوَاهُ اَلحَْاكِمُ مَرْفُوعًا وَالْب َي ْهَقِيُّ مَوْقُوفًا. عن ابن عباس أنه كان يُقب ِل الحجر الأسود ويسجد عليه، خلاصة هذا الحديث أنه موقوف من فعل ابن عباس، والوقف له صحيح، لم يفعله النَّبي ﷺ إنَّا فعل الرَّسول ﷺ فقط تقبيل الحجر، أمَّا السُّجود عليه، السُّجود على الحجر الأسود هذا من فعل ابن عباس، دلَّ على جواز السُّجود، لكن قال الإمام مالك: إن السُّجود عليه بدعة، ربما الإمام مالك ما اطَّلع على قول ابن عباس أو فعل ابن عباس، لذلك عند المالكية مجرد الكراهة. كيف الإمام مالك يرى بِدعي ِة السجود وهم يقولون مكروه؟ الرواية عن الإمام مالك فيها إشكال ، ومرَّ معنا من قواعد البِدع أن كل ما فعله صحابي فليس ببدعة، فكيف الإمام مالك يقول السُّجود بِدعة؟ الجواب: أنه ما بلغه ذلك، أو الر ِواية عنه ضعيفة. فالمالكية وهم تلاميذه وأتباعه ومحققوا مذهبه يرون أن السُّجود عليه مكروه، والصَّواب أنه جائز، لا بدعة ولا مستحب. الحديث التالي : وَعَنْهُ قَالَ: «أَمَرَهُمْ اَلنَّبِي ﷺ أن ي َرْمُلُوا ثَلََثَةَ أَشْوَاطٍ وَيََْشُوا أَرْب َعًا , مَا بَيَْ اَلرُّكْنَيْي » مُت َّفَقٌ عَلَيْهِ وعنه – رَضيَ الله عنه - قال أمرهم النَّبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، الرمل هو السُّرعة سواءً دون الهرولة أو أسرع قليلاً، فيه هرولة وفيه خبب وفيه سعي، خبب هو الحديث الذي بعده، لكنَّا الآن في الرَّمل، المصنف - رحمه الله - أتى بالحديث الذي هو في بداية الرمل، مرَّ معنا في الدَّرس الماضي، متَّ بدأ الرَّمَل؟ في عمرة القَّضية، لما جاء النَّبي ﷺ لأداءِ العمرة قال كفار قريش كانوا يجلسون على جبل قعيقعان، أنا قلت أنهم جلسوا على الصفا قبل أخطأت، على جبل قعيقعان، فالنَّبي ﷺ مَرَّ فقالوا انظروا إلى محمد وأصحابه فإنهَّم قد وهنتهم حمى يثرب، والمدينة معروفة بالحمَّى قديمًا وبالوباء فلما دخلها النَّبي ﷺ قال

عدد الصفحات ١٢٣

6 اللهم انقل حماها للجحفة، والجحفة خربة، قريةٌ خربة، فانتقل لها المرض، فالمدينة لم يبقَ فيها حمى وكل من دخلها يَُُم ويمرض، هذا ليس موجودًا في المدينة، فكان مشهورًا قبل هجرة النَّبي ﷺ فقالوا انظروا لمحمد وأصحابه قد وهنتهم حمى يثرب، فالنَّبي ﷺ أمر الصَّحابة أن يرملوا، ليُثبتوا جلادتهم وصبرهم وقوتهم حتََّّ لو كان بهم حمى يتجلدون، وَتَََلُّدي ليلشاميتيَ أُريهيمُ أَنّي لَرَيبي الدَهري لَ أَتَضَع ضَعُ فكانوا يسرعون، فإذا غطَّت عنهم الكعبة أصبحوا بين الركنين، الركن اليماني والحجر الأسود مشوا مشيًا، من باب الإدقاق على الصَّحابة، ماذا نَقصد بالإدقاق؟ نعني لينه ونشاطه. فقال كفار قريش ما نرى محمدًا وأصحابه إلا كغزلان، تعجبوا كيف وصلوا الآن من سفر وقد دخلوا في صلح جزئي ومهانون ومذلون في نظر كفار قريش، وجاءوا يُملون معهم المرض ويطوفون كالغزلان، فهذا أصل مشروعية الرمل. الحديث التالي: وَعَنْهُ قَالَ: «لََْ أَرَ رَسُولَ اَللَّّي ﷺ يَسْتَليمُ مينْ اَلْب َيْتي غَيَْْ اَلرُّكْنَيْي اَلْيَمَانييَيْي » رَوَاهُ مُسْلِمٌ . أنتَ تمشي على نسخة من النُّسخ وقد تركت حديثين، الأصل أنَّ فيه حديثان في النُّسخ القديمة موجودة في السُّبل؛ لأن صاحب السُّبل نسخته نسخة قديمة وصلت إليه مخطوطةً من تلاميذ الحافظ ابن حجر، وهو وجود حديثين زيادة عن الحديث الذي شرحته قبل قليل وهو الصواب، لو تقرأ حمزة عن ابن عُمر: «وأمرهم النَّ بِ ﷺ أن ي َرْمُلوا ثلَثة أشواط» هذا حديث بالر ِواية وبعضهم يقول فيه رواية أخرى كما هو هنا وبعضهم يقول حديثان، لذلك عبرَّت بالحديثين. عَني ابْني عُمَرَ: «أنرَسُولَ اللهي ﷺ كَانَ إيذَا طَافَ بَيلْب َيْتي الطَّوَافَ الأَْ وَّلَ, خَبَّ ثَلََثًً وَمَشَى أَرْب َعًا, وَكَانَ يَسْعَى بيبَطْني الْمَسييلي إيذَا طَافَ بَيَْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةي »وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ي َفْعَلُ ذَليكَ

عدد الصفحات ١٢٤

7 ما الفرق بين ما قرأته قبل قليل وما قرأه الأخ الذي يملك النُّسخة القديمة؟ نعم، من الممكن الرَّاويلكن الفروق المهمة مِن ناحية الحُّكم. الأول: أمرهم أن يرملون ثلاثة أشواط. والثَّاني: إذا طاف بالبيت خَبَّ ثلاثًً. تعبير متقارب ما هو الفرق لمَِ أتى به المُصنف؟فائدة معرفة الر ِوايات والفرق بينها في المُتون الحديثية ومثل كِتاب التَّوحيد، لماذا أتى المًصنف، يعني ما الرَّابط وما المناسبة بين اللَّفظ الآية أو الحَّديث مع الباب، ما الرابط بين هذا الحَّديث وما قبله؟ هو كِتاب صعب، الذي كان يستحضر الكِتاب استحضارات، الأصل المختصرات مثل البُلوغ يختصر الأحاديث وإلا لماذا لم يأتِ بجميع الر ِوايات، حديث جابر وجميع الر ِ وايات ليس المقصود أن يختصر، المؤلف مرَّ معنا اختصر شيئًا لا يختصر من حديث جابر، كيف الآن يأتي بروايات متشابهة؟ ما هي الفائدة؟ فيه فائدة موجودة في الحديث ِ، اتضح لكم بسؤالي الآن متَّ الشَّخص يَرمُل؟ يا أهل الحج ِ والعُمرة متَّ الرَّمل؟ يعني كل ثلاثة أشواط ت رمل كل طواف، أو أول ثلاثة أشواط من كل طواف، هكذا المعلومة صحيحة. نقصد هنا لو قال لكَ تقول ويرمل الحاجُّ أو المُعتمر أول ثلاثة أشواط من كل طواف، ما رأيكم في العبارة؟ نعم،باطلة، فما هو الصَّواب؟ فائدة ذكر المؤلف لهذا الحديث ِ قال كان النَّبي ﷺ إذا طاف بالبيت الطَّواف الأول، الطَّواف الأول هذه الفائدة، الر ِواية الأخرى قال: كان إذا طاف بالحج ِ أو العُمرة، لاحظ قال: الطَّواف الأول، قد يفهم شخصٌ أن المراد به الحج ِ، أتى بالر ِواية الثَّانية المؤلف فقال: إذا طاف بالحج ِ أو العُمرة أول ما يَقدم، ماذا يُسمى؟ طواف القُدوم، فيكون الرمل فقط في طواف القُدوم، فلا رمل في باقي الأطواف حتََّّ لو كان محرمًا، كيف تصور أنه محرم فمن الممكن أن ينتهي من أعمال عرفة ويذهب إلى طواف الإفاضة وهو محرم يعني باق على إحرامه، ما يرمل، فلا يقول أنا الآن قَدِمت من خارج الحَرم من عرفة، لا، فطواف الإفاضة لا رمل فيه، كل طواف لا رمل فيه الرَّمل فقط للحاج ِ أو للمُعتمر وهو لابس ملابس الإحرام في الطَّواف الأول.

عدد الصفحات ١٢٥

8 هذا الثَّابت عند المصنف - رحمه الله -. نواصل الآن الحديث: وَعَنْهُ قَالَ: «لََْ أَرَ رَسُولَ اَللَّّي ﷺ يَسْتَليمُ مينْ اَلْب َيْتي غَيَْْ اَ لرُّكْنَيْي اَلْيَمَانييَيْي » رَوَاهُ مُسْلِمٌ . نَعم، ثمَُّ حديث ابن عُمر لمَْ أرَ رسول الله يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين، رواه مسلم. الحديث في الصحيحين، تعرفون الطَّريقة عندما أتكلم عنهما من ناحية السَّند لكن نبدأ بالفوائد مباشرة: الفائدة الأولى: دلَّ على مشروعية استلام الركنين فقط، أما الحجر الأسود هذا ااهر أمره والركن اليماني هنا دليله، أما تفصيل الحجر الأسود فما يتعلق به، ففي حديثين بعده يذكرهما المصنف نحن الآن نأخذ فقط جزئية لما رأى رسول الله يستلم من البيت غير الركنين اليمانيين، فيه الاقتدا ء بفعل النَّبي ﷺ كقوله حيث قال: «خذوا عني مناسككم» الفائدة الثَّانية: من فوائد الحَديث أن الترَّك عبادة، كما أن الفعل عبادة، كيف الترك؟ نعني هنا أن نقول يُسن لمَن طاف بالبيت ألا يَستلم غير الركنين، صحيح ولا ما صحيح؟ صحيح، فالسُّنة استلام الركنين اليمانيين، ويُسن ألا تستلم غيرهما، مقابلهما، فالفعل سُنة والترَّك سُنة؛ لأن بعض النَّاس يرون أن السُّنة أفعال فقط، لا فيه تروكات، مثل ماذا؟ أشياء تركها رسول الله ﷺ عرفنا أن تركه لها سُنة، مثل الرَّواتب في السَّفر، إلا ركعتي الفجر والوتر، فتركه ﷺ للسُنن الرَّواتب في السَّفر مقصود لذاته فيدخل في السُّنن الرَّواتب ، مثل ماذا؟ الآذان في العيد والآذان للاستسقاء والاستسقاء مشبهة بالعيد فتركها ﷺ والترَّك مقصود ولا مرة مع أنه صلَّى ﷺ شُرعت صلاة العيد مع رمضان فصام 9 رمضانات وصلَّى عيدان، رمضان واحد وعيدان وعيد من أعياده ﷺ في الحج ِ، فأصبح سبعة عشر عيد صلَّى ﷺ ولا مرة أَذن أو أمر بلال أن يؤذن. وصلَّى للاستسقاء مرارًا ولا أَذَن، وصلَّى للكُسوف مرة وقيل مرتين، ولا مرة ﷺ أذن أو أمر بلال أن يؤذن، هذه من أمثلتها، يعني قاعدة التروكات في السُّنة مفيدة وبعض النَّاس لا يعرفونها، لا يقال العوام لا يعرفونها، بل حتََّّ عند طلبة العلم ويوجد ناس قد تخفاهم بعض الأمور.

عدد الصفحات ١٢٦

9 نقول: ما الدَّليل على أن عدم فعل هذا سُنة؟ الدَّليل الترَّك كان بإمكانه ﷺ أن يفعله ولم يفعله. الفائدة الثَّالثة: من فوائد الحديث بالن ِسبة للحجر الأسود، سيأتي الكلام عليه لكن له التَّقبيل، وله الاستلام إن لمَْ يستطعْ أن يقبله أو يستلمه يشير، إن كان معه شيء كِتاب مثلاً أو عصا أو جوال فيمسه به لفعله ﷺ، سيأتينا في حديث أبي الطفيل بعد التَّالي، الآن فيما يتعلق بالحجر. أما بالن ِسبة للركن اليماني، المشروع في حقنا له فقط استلامه، لكن لو أن الشَّخص ما استطاع أن يَستلم للزحام، لا يشير. هنا الترَّك سُنة، فالنَّبي ﷺ لم يُشر بدل الركن ولا مرة ولا أصحابه ولا شيء وأما قصة هذا الحديث فمعاوية - رَضيَ الله عنه - في خلافته كان يَطوف بالبيت ويَستلم كل الأركان، وكان ابن عباس يمشي خلفه ويقول لم أرَ رسول الله ﷺ يستلم إلا الركنين، ويقول معاوية ليس من البيت شيء مهجورًا، ثمَُّ يُكرر عليه ابن عباس، معاوية في خلافته، وابن عباس من رعيته، وإنكاره عليه إنكار علني، ولا يُقال خروج ولا من الخوارج، ينكر عليه هذا المسح، يمسح كل الأركان ويستلمها وينكر عليه إنكارًا مباشرًا ابن عباس فالصَّحابة لهم إنكار مباشر. لما دعا أبو سعيد - رَضيَ الله عنه - على أحد من بني أمية أو عندما رأى مَنْ يدعو عليه، لَما رفع يديه قال: قَبح الله هاتين اليدين، وهو أحد ولاة بني أمية، فقال أبو سعيد أن هذا فقط قضى ما عليه لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيْه بيده» فهذا فعل معاوية، هناك سؤال يتبادر إلى الذ ِهن لماذا لمَْ يستلم الن ﷺ إلا الركنين اليمانيين؟ ما السَّبب؟ لماذا لمَْ يستلمْ كل الأركان؟

عدد الصفحات ١٢٧

10 الجواب الذي يخُفى على البعض أنها ليست على قواعد إبراهيم، عندما انهدمت الكعب ة واحتاجت قريش أن تبنيها ولم يجدوا مالاً حلالاً إلا قليل جدًا، أموالهم شُبهات ورِبا ومحُرمات فمِنْ تعظيمهم للبيت وتعظيم البيت كثير عند قريش بطرق وأحوال وأشياء موجودة عندهم، لكن من تعظيمهم للبيت لم تكمل النَّفقة لهم فقصرت بهم النَّفقة لم يجدوا إلا مالاً قلي لاً حلالاً، فبنوا البيت، أما ما كان على الحجر الأسود والركن اليماني فهما على قواعد إبراهيم - عليه السلام - أما ما بقيَّ فلا، فالذي من الحجر الذي يُسمى الحطيم، والحطيم ما انحطم من الكَّعبة جزءٌ منه داخل الكَّعبة، كم جزء منه؟ كم من الكعبة؟ هذه معلومات بدائية، كم من الكَّعبة من الحجر؟ عندما قالت عائشة - رَضيَ الله عنها - للنَّبي ﷺ في حجة الوداع: يا رسول الله أريد أن أُصل ِي في الكَّعبة، تريد أن يفتح لها الباب، شيء خا لها، ما اَنَت النَّبي ﷺ يمتنع عن ذلك؛ لأنه لو فتح الباب لأصبح يختلف العلماء هل هو سُنة أم لا؟ وانشغل بنو شيبة، يبدأون كل سَنة يفتحون الباب لمن أراد، فقال ﷺ: «صلي ههنا فإن هذا من الكعبة» أشار للحِجر، ما الذي من الحجر من الكَّعبة؟ مِن جدار الكَّعبة احسب ستة أذرع بالشَّخص المعتدل، تقريبًا مترين ونصف من جدار الكَّعبة على هذا القوس هو من الكَّعبة وما عداه هذا احتياط موجود. هذا ما يتعلق بالاستلام، يُكبر ِ عند استلام الحجر الأسود فقط لو أنه ما استطاع أن يستلمه دون اليماني، اليماني لا يُكَبر ولا يشير. وجاء في فضلهما، من فضائل استلام الركنين اليمانيين: «إنمسحهما يحط الخطايا حطا» رواه الإمام أحمد. ومن باب أولى لا يُشرط استلام المقام، ولا استلام باقي جدران الكَّعبة. أما المُلتزم، ما هو المُلتزم؟ الذي من الباب إلى الحجر الأسود، هذا هو الملتزم، كان الصَّحابة -رَضيَ الله عنهم - في حجة الوداع كما عند أبي داوود يقفون عنده ويدعون، في حجة الوداع وربما عند طواف ال وداع أيضًا، والنَّبي ﷺ يراهم ولا ينكر عليهم، هذا جاء عند أبي داوود وبعضهم يقول ليس بمرفوع يعني لم

عدد الصفحات ١٢٨