المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعليق على كتاب المناسك بلوغ المرام

عبد السلام بن صالح العييري

صفحة ٧ من ١٣

3 يرجعون لمِنى وفيه أعمال كثيرة، يستقرون يوم الحادي عرر، يوم الثاني عرر يسمى يوم النفر الأول، مَن أراد أن ينفر ويسافر، ﴿فَمَنْ ت َعَجَّلَ فِِ ي َوْمَيِْ ﴾ [203] يمري يوم الثاني عرر، يوم الثالث عرر يوم النفر الثاني، فكل شي من المراعر والأيام له اسم، يقول: "ف َلَمَّا كَانَ ي َوْمَ التََّّْوِيَةِ ت َوَجَّهُوا إِلََ مِ نَ "، كيف توجهوا إلى مِنى وهم في مِنى؟ و الآن إذا ذهبتم للحج أين تكونون يوم السابع والثامن غالب الحجاج، ممكن الذي ي خبَك ِر يكون في مكة، والناس أو الحملات التي تأتي ولها مقرات في مِنى تذهب إلى منى مباشرة، فلأن النبي ﷺفي مكة كان قد جل في مكة من وصوله حتى انت ها العمرة لبعض الصحابة وهو طاف معهم ولم يحل ، قال: «فلً أَحِلُّ حتَّ أَنحر» فالنﷺجل في مكة فلمَّا كان يوم التروية توجهوا إلى مِنى، لمَ سميَت مِنى مِنى؟ لكثرة ما يمخنى فيها من الدما ، يخراق فيها من الدما . "وَرَكِبَ النبي ﷺ فَصَلَّى بَِِا الظُّهْرَ ، وَالْعَصْرَ ، وَالْمَغْرِبَ ، وَالْعِشَاءَ ، وَالْفَجْرَ "، فذهاب النبيﷺيوم الثامن لمِنى من باب السنيَّة والاستحباب ولي الوجوب، وهذا الذي فهمه أكثر العلما ، إلاَّ أحد العلما المعاصرين يخوجِب المكث في منى يوم الثامن. "ثَُُّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتََّّ طَلَعَتْ الشَّمْ سُ " فوائد هذه الجملة: الصحابة -رضي الله عنهم -أحرموا من الأبطح ثم توجهوا إلى منى، فالسنَّة أن يحخرِمَ الرخص من مكان بقائه الذي هو فيه ضحى يوم الثامن ثمَّ يذهب لمِنى، وذهب بعض العلما إلى أن الإحرام السنَّة لمَن كان بمكة أن يحًرِم من تحت الميااب ميااب الكعبة، طيب كم الذين يحرمون من تحت الميااب؟ جميع المتمتعين، كل الأمة تذهب أو أكثر الناس يذهبون وهذا لا دليل عليه، بل كيف الرخص يستطيع -لأنه متمتع هو الذي سيخحرِم- كيف يستطيع أن يخلع ملابسه ويتركها بجانبه ثم يحخرِم والناس بجانبه وبجانبه آلاف الأشخاص لو كان هذا الأ مر سنَّة أو مرروعًا، وهو لي بمرروع ولا سنَّة ربما ولا يباح لو كان فيه تكلُّف أو كان فيه انكراف عورات، والسنة البقا بمنى ذاك اليوم والمبيت به ليلة عرفة ولا طائل بالوجوب في البقا بمِنى يوم الثامن إلاَّ أحد المعاصرين كما قلت. مَن وصل متأخرًا لمكة ضحى اليوم الثامن فلا يخررَع له التمتع لأنه ما فيه وقت يتمتَّع ثمَّ يعني يحخرِم بالعمرة ثم يحَِل منها، ثمَّ يلب مرة أخرى ملاب الإحرام فلا يخررَع التمتع؛ لضيق الوقت أو يسمى تمتع صوري، والصلاة كلها في مِنى قصر أم جمع أم جمع بلا قصر أما لا قصر ولا جمع؟ الصلاة في منى جمع ، طيب وفي عرفة؟

عدد الصفحات ٩٧

4 طالب قصر وجمع. قصر وجمع، في منى جمع فقط دون قصر، ما رأيكم؟ مَن حجَّ عرف ... ومسافرون، إي نعم قصر بلا جمع؛ والسبب في ذلك أنهمم مسافرون ومستقرون فلا يخررَع لهم الجمع، والجمع يخررَع للحاجة كما هو آخر الأمرين للنبي ﷺفهو في عرفة قصرَ وجمعَ؛ لأنه احتاج إلى الجمع، وفي مادلفة قصرَ وجمعَ؛ لأنه وصل بين الوقتين، وأمَّا في منى ففي بقائه في منى قصر بلا جمع، وهذا هو المناسب لكل مسافر، أن يقال: إن كان مستقراا جالسًا لا حاجة له للجمع يفعل كما يفعل أهل منى قصر بلا جمع، إن احتاج الجمع كما يعني في مراوير أو تعب أو احتياجه للجمع فإنه يجمع. المقصود إذا جا الرخص من خارج مكة ولي من أهلها ويعدُّ مسافرًا هذا الذي نتكلم عنه الآن؛ لأن القصر بالنسبة لأهل مِنى يقصرون للسفر ولي للنُّسك، خلافًا لمَن قال من علما الحنفية أن القصر لأجل النسك، إذا قلت القصر لأجل النسك يعني المك ِي يقصر في منى، إذا قلت للسفر لا يعدُّ المسافرون عند الأئمة الأربعة أهل منى، أما الذهاب لعرفة فيه خلاف، يرى بعض العلما أن ذهاب المكي حتى لعرفة في الحج يقصر ويجمع والصواب لا؛ لأنه ما ت خعَد مسافة قصر لا عرفًا ولاشرعًا أما كونهمم يحملون الااد والما اد فنحن إذا خرجنا عررين كيلو إلى البر أو البحر نحمل الااد والمااد، لي هذا هو تعريف السفر وإن قال به علما كِبار، فيكون الصواب هو قول جمهور أهل العلم. ومن فوائد الحديث: البقا في منى أفضل يوم الثامن، عموم البقا للحجاج أفضل في منى، الرخص يرعر بروحانية الح ج وتتحرك المراعر عند رؤية المراعر، أما إذا كان الرخص فقط ينتهي من العمرة ويذهب يبقى في الطائف أو بجدة ويأتي فقط لعرفة وبعدها مادلفة ثمَّ يرجع إلى سكنه أو يسكن في أحيا مكة بعيدًا عن الحجاج فقد لا يرعر بروحانية الحج لأن الاحام مع الناس والجلوس معهم ومراهدته م لا نقول: هو ييادة في الإيمان، لكن يرعر الرخص أنه بالحج لأن بعض الناس يبقى الأيام كلها باستراحة بالطائف، وفي النهار كأنهمم في رحلة في ناهة؛ لأنه غالبًا الذي يكون في خارج مُيمات منى أو قلَّما ينتفع الرخص بوقته يعتبر نفسه كأنه في سياحة، لكن لو كان في مُيمات منى ومع الحجاج وأكثرية الحجاج فإنه يحرص

عدد الصفحات ٩٨

5 على التعبُّد والدعوة والعلم وطلب العلم، والبقا في منى أيضًا أفضل من شهود الصلوات في الحرم، وح أفضل من شهود صلاة الجمعة، بعض الناس إذا وافق جلوسه في منى وهو حاج صلاة جمعة يتكلَّف يذهب يصلي بالحرم، مَنْ بقيَ في منى وقلَّد النبيﷺفي اليوم الثامن ونصف العاشر والحادي عرر والثاني عرر والثالث عرر فهو أفضل قطعًا ممن وافق الجمعة مثلاً يوم الحادي عرر 1 ثم يذهب يصلي في الحرم وبعضهم يذهب يصلي ويطوف ويرتري أغراضًا ويرجع، وبعضهم ربما يتأخر بسبب الاحام، فالبقا في منى مطلقًا أفضل، لأنه صحيح الفضل شهود الصلاة في الحرم هذا إذا قلت أن التعظيم والتفضيل فقط لمسجد الكعبة، أما إن قلت التفضيل لمنطقة الحرم فلا ضرر، واضح جداا أنه لا يخررَع الذهاب لرهود صلاة الجمعة وقت الحج، وهنا لم يذكر جابر أن النبي ﷺوأصحابه قصروا الظهر والعصر ولا العرا لك ن ثبت القصر بحديث آخر، هذه مياة جمع الروايات، والسنة البقا إلى طلوع الرم فلا يخرج قبلها، والملاحَظ أن بعض الحجَّاج متى يذهبون لعرفة؟ من الليل، بعضهم من صلاة العرا يوم ثمانية يتعرُّون ويذهبون مع الحملات أو بعضهم راجلين سوا أهل بدع لأن بعضهم من باب الاحتياط، وبعضهم ييادة تدين في نظره يعني يفعل شيئًا لم يفعله النبيﷺ وبعضهم أهل بدع، أو حرص، أو خرية الاحام، أو صاحب حملة سيرتاح غدًا بالذات المكان، الناس في الحافلات قبل القطارات، وحتى الآن في القطارات عندهم تفويج الحملات فيرتاح بعض أصحاب الحملات بإرسال حجاجه من الليل، بل ذكر ابن الجويي في بعض كتبه مثل (تلبي إبلي ) وغيره أن الناس كانوا يوقدون النار على جبال عرفة يعني بعد منتصف ليل عرفة يعني قبل يوم عرفة ليلة عرفة يوقدون النار في الجبال حتى يستدل بها مَن يأتي لعرفة تلك الليلة، ومايال بعض الناس يذهبون من الليل يجلسون في المخيمات هو ربما أكثر راحة يعني يتعب ليلة عرفة لكن صبيحة عرفة كاملة مرتاح وينرط على العبادة، ولكن فعلٌ لم يفعله النبيﷺلو كان الرخص دعاه لهذا الذهاب فقط الراحة، أما إن كان يرى أنه أفضل من النبيﷺأو يتربَّه بأهل البدع فهذا ممنوعٌ بسبب آخر، تفضل فَأَجَ ازَ حَتََّّ أَتَى . "فَأَجَازَ حَتََّّ أَتَى عَرَفَةَ ، ف َوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ف َن َزَلَ بَِِا ، حَتََّّ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِِلْقَصْوَاءِ ، ف َرُحِلَتْ لَهُ ، فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثَُُّ أَذَّنَ ثَُُّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثَُُّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلََْ يُصَل ِ ب َي ْن َهُمَا شَي ْئاا ،ثَُُّ رَكِبَ حَتََّّ أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نََقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلََ

عدد الصفحات ٩٩

6 الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيَْ يَدَيْهِ وَاسْت َقْبَلَ الْقِ ب ْلَةَ ، ف َلَمْ ي َزَلْ وَاقِفاا حَتََّّ غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا ، حَتََّّ غَابَ الْقُرْصُ وَدَفَعَ ، وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الز ِمَامَ حَتََّّ إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، وَي َقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَ: «أَي ُّهَاالنَّاسُ، السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ »، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا أَرْخَى لَََا قَلِيلًا حَتََّّ تَصْعَدَ ". ما معنى«السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ»؟لماذا منصوبة؟ «السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ» نعم طالب: منصوبة على الإغرا إي والله ما شا الله صدقت ... جائاة أعطيك ولاَّ أعطيك طيب خذ ما شئت منهما. أسلوب إغرا إي نعم منصوب على الإغرا هذا من المنصوبات في اللغة، أنت صاحب لغة أنت؟ أم قلت بدون قصد ؟ ، إي نعم هذا منصوب على الإغرا مثل: أخاكَ أخاكَ إنَّ مَن لا أخَا له كساعٍ إلَ الَيجا بغير سلًح يعني: الام أخاك. فوائد الحديث: الآن وصلنا يوم عرفة، عرفة ومادلفة ألي كذلك؟ يعني القرارات المتعلقة بعرفة ومادلفة، حتى أتى مادلفة. نأخذ أحكام عرفة الآن من الحديث وفيه فوائد أكثر من عرر فوائد: "فَأَجَازَ حَتََّّ أَتَى عَرَفَةَ " مرى النبيﷺ أما تفاصيل المريَ وماذا كان يقول ﷺ؟والتكبير ففي أدلة أخرى، أَجَازَ : أي جاي المكان والمراد جاوي مادلفة ماراا بها، وقريش تعتقد أن محمدًاﷺيعني الذين أسلموا وحجوا معه لكنهم من الحخمخ ، والحخم سمخُّوا بذلك جمع متحم من شدة تحمسهم لجاهليتهم، وأسلوب قريش وعادات قريش يخسمَّوْن الحخمخ ، فما كانوا يظنون النبيﷺسيتجاوي إلى عرفة بل كان سيبقى في مادلفة، يقولون نحن أهل الحرم فلا نخرج من منطقة الحرم؛ لأن عرفة مرعرٌ وحِل وليست من الحرم، أما مادلفة مرعرٌ وحرم، ومِنى مرعر وحرم، هذا الذي كان يتصوره قريش أن النبيﷺسيقف في مادلفة فالله-عا وجل -ردَّ عليهم فقال: ﴿ثَُُّ أَفِياُوا مِنْ حَيْثُ أَفَااَ النَّاسُ ﴾ [199] ﴿النَّاسُ ﴾ المقصود إبراهيم

عدد الصفحات ١٠٠

7 عليه السلام، وقيل: من حيث يفيض أتباعه، وغير أتباعه، يعني لماذا تخالفون الناس؟، والأول قول بعض العلما ﴿إِنَّ إِب ْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةا ﴾ [120]. "ف َوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ " القبة كانت صغيرة، وفي هذا دليل على جواي الاستظلال بالمظلات أو السيارات لكن الممنوع هو تغطية الرأس بملاصق خلافًا لأهل البدع، طائفة من الرافضة وكان رواية عن الإمام أحمد وهو قول لعبد الله بن عمر-رضي الله عنه -فكان إذا رأى الرخص مستظِلاا قال: أَضْحِ، يعني اظهر للرم ، أَضْحِ لِمَن أحرمت له، وهذا رواية عن الإمام أحمد لكنها رواية متروكة أنه ممنوع الرخص يستظل بأي ظل فبنا ً عليه حتى السيارات تكون مكروفة، هذا قول مهجور، رواية في المذهب لكنه قول مهجور فربما تقرأها أنت رواية المذهب فتظن أن هذا تأييد للريعة، ولو وجد الريعة أي قول يعجبهم أو قريب من أقوالهم لنرروه. "ف َوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ ف َن َزَلَ بَِِا "، ونمرة قبل عرفة " حَتََّّ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ " ياغت تحركت عن كبِد السما "أَمَرَ بِِلْقَصْوَاءِ " وهذه ناقته "ف َرُحِلَتْ لَهُ " يعني وخضِع عليها له ياده "فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ "، بقي النبيﷺفي بطن الوادي مراعاة لهم؛ لأن بطن الوادي أفيح واسع أرض دَمِاثة أرض واد يعني ليست حصى مريحة جداا للجلوس والبقا الطويل، البقا من منتصف الصباح إلى صلاة العصر مقدَّمة مع الظهر، فهذا من باب التخفيف على الناس. "فَخَطَبَ النَّاسَ ، ثَُُّ أَذَّنَ ثَُُّ أَقَامَ "، وقد وافقت حجتهﷺيوم الجمعة، ولم يصل ِ الجمعة ﷺكيف عرفنا أنه ما صلى الجمعة؟ طالب: جمع. لأنه جمع، إي نعم لمَّا جمع العصر مع الظهر دلَّ على أنهما ليست جمعة، هذا جواب، وغير ذلك؟ كيف عرفنا أنه ما صلى الجمعة؟ طالب: لأنه مسافر. ولأنه مسافر والمسافر لا يصلي الجمعة، لكن لو صلاَّها عَرَضًا بالطريق أو وقف فلي فيه إشكال، لكن كونه ترريعًا عاماا منهﷺفهذا لم يحصل منه أن صلى الجمعة وهو مسافر.

عدد الصفحات ١٠١

8 "فَخَطَبَ النَّاسَ، ثَُُّ أَ ذَّنَ ثَُُّ أَقَامَ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثَُُّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ، وَلََْ يُصَل ِ ب َي ْن َهُمَا شَي ْئاا ". فوائد هذه الجملة من الحديث: نمَِرَة جبال صغار ووادي عخرَنَة يفصل بين نمرة وعرفة، هل نمرة من عرفة؟ قال ذلك بعض الفقها وأهل اللغة، وقيل: ليست نمرة من عرفة وهو قول النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلاَّمة ابن القي ِم ، دلَّ على جواي الاستظلال بما لي ملاصقًا، إن تيسر أن يقف الرخص في نمرة أو في الوادي أو يذهب لعرفة مباشرة، وبعض الفوائد مرَّت. ولم يخطبﷺإلاَّ خطبة واحدة وعرفنا أنهما خطبة عرفة ول يست جمعة أنه خطب ثمَّ أذَّن، لكن الجمعة يؤذ ِن ثمَّ يخطب، وأيضًا لم يجهر بالقرا ةﷺلو كانت جمعة لجََهَر. وذكر جابر -رضي الله عنه - هذه الخطبة مُتصرة وقد وخجِدَت في بعض الروايات غير صحيح مسلم وجمعها بعض طلبة العلم في رسالة (خطبة عرفة من الروايات) هي مناسب أن تكون منطلق الخطيب أو الداعيَة أن يتكلم عن هذه الفصول العظيمة في الإسلام مما خطب به نبيناﷺأما تفصيل الخطبة وماذا قال هذا مجال آخر. الآن نأخذ المسائل الفقهية فقط: لو أن الناس لم يخطبوا لم يخطب أحد ما فيه إشكال يصلون الظهر والعصر كما في غالب المخيمات، وبعضهم يجعلون المحاضرات أو الكلمة أو المواعظ يجعلونهما بعد صلاة العصر مقدمة للظهر، فيجعلونهما كلمة وليست خطبة لأن الخطبة في عرفة للإمام الأعظم أو مَن ينيبه هذه خطبة مسجد نمَِرَة، وأما المسجد الذي في نمَِرَة فلم يكن على يمن النبيﷺولا التابعين إنما كان منبر للعباس و بنا صغير ولي كالبنا الموجود الآن، وذكرت قبل قليل أن القصر في مِنى بأهل مكة أنه قول بعض أتباع أبي حنيفة هذا صحيح وأيضًا ابن تيمية يرى أن القصر لأجل النُّسخك، فبنا ً عليه يعتبر أهل مكة يقصرون في عرفة وفي منى؛ لأن بين منى ومكة فاصل في يمنهم لكن الآن متصل، ودلَّ على عدم الصلاة بين المجموعتين ومُالفتهﷺلقوم أهل جاهلية حيث تجاوي موقفهم الذي يقفون عنده في الجاهلية وخالفوا سنة إبراهيم -عليه السلام-وخالفوا جميع الأنبيا بعد إبراهيم كل مَن حجَّ البيت لم يقف على ما كانت تقف عليه قريش، وأما قصد مُالفة المرركين وأهل الج اهلية فهذا من مقاصد الحج العظيمة وفيه أمثلة في الحج، وإن قام أحد بالخطبة في كل حملة ما فيه إشكال لا مانع من ذلك، لكن الخطبة التي تقام الرَّعيرة الظاهرة خطبة الإمام الأعظم أو مَن يقوم مقامه، أما لو قام أحد بخطبة في

عدد الصفحات ١٠٢

9 حملته بمجموعة ليبين لهم بالذات إذا كانوا لا يسمعون والصوت بعيد وبعض الحملات ربما يرغلون راديو يجعلونه عند المكبر ِ يسمعون خطبة عرفة، هذا فيه شي من الإيعاج وأحياناً التكل ف وعدم وضوح لا المكبر ولا الصوت فيبقى شخص يعني من الحجاج لا يستمع الصوت واضحًا ولا يستطيع أن يقرأ ولا ينام ولا يدعو فقط مجرد ض وضا وإيعاج، تذكروا أنتم الحملات التي حضرتم معهم يرغلون خطبة عرفة بالمكبر ِ يقربونه عند المكبر ِ وأحياناً من الجوال الإذاعة من الجوال وعند الجهاي وما تسمع إلاَّ ضوضا في الحملة، لي لأن هذا منكر لكنه إيعاج ولا يخستَفاد منه، والخطبة ساعة إلاَّ ربع تقريبًا ف الرخص ما يستطيع لا ينام ولا يقرأ ولا يدعو، ومَن أراد أن يصلي ما يستطيع يصلي، ثمَّ بعد ذلك بعض الحملات أو الدعاة والحملات بعد نهماية خطبة عرفة التي يستمعونهما بالراديو نعم هم، يقوم طالب علم يتكلم ثمَّ يصلُّون الظهر والعصر، ثمَّ يقوم شخص آخر يتكلم، ثمَّ فتاوى، ثمَّ مواعظ، تأتي الساعة الثالثة ثمَّ يوضع لهم الأكل، يؤذن العصر وهم لا دعَوا، ولا حصل شي بسبب تتابع هذه المواعظ، والكلمات، والدروس، وكل هذا ما يقال ممنوع لكن لو يخخفَّف منه لأن المقصود في عرفة التفرغ للعبادة، لماذا قخد ِمَت العصر للظهر؟ لأجل التفرغ، فإذا كان يعني حخسِبَت في بعض الحملات مرة أربع محاضرات قصيرة من قخبيل الظهر وبعد الظهر والعصر اثنتين قبله واثنتين بعده وواحد فهيثلاث فيتربَّع الناس جداا والمهم هو إحضار القلب، الإكثار من سماع آيات الرجا حسن الظن بالله، إن الله -عا وجل -يقبل التوبة من التائبين هذه الأمور التي تقال، أمَّا تفاصيل التفاصيل وأن يخذكَر شي ربما يؤجَّل إلاَّ إذا كان الرخص سيأخذ خطبة النبي ﷺ بالتفصيل فعلى العين والرأس، يأتي بها بالتفصيل يحفظها ويقولها للناس: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم » لكن بعضهم يذكر هذه الخطبة ويفص ِل عليها أضعاف أضعاف فتكون أحياناً ساعة أو بمجموع كلمات طلبة العلم يصير المجموع أكثر. من فوائد الحديث: أيضًا من سنة النبيﷺ أن لا يطيل بهذه الخطبة، ودلَّ على جمع التقديم للحاجة، ثمَّ قسم آخر من الحديث حول ما يتعلق بعرفة "ثَُُّ رَكِبَ حَتََّّ أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نََقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلََ الصَّخَرَاتِ " وقفﷺأسفل الجبل ولم يصعد بخلاف ما يفعله العامَّة فقد جعل النبيﷺ الجبل عن يمينه

عدد الصفحات ١٠٣

10 واستقبل القبلة ولم يصعد الجبل، أما وضع الراخص الموجود الآن فهذا من قديم لي جديدًا ويظن كث من الناس أو من العوام أو مَن يراهد هذا الراخص المنصوب أو هذا النُّصخب الموجود على الجبل ...بعضهم يتبرَّك به، بعدما يطوفون به، حتى في غير الحج يعني غير ما تحصل من منكرات وشركيَّات في الحج يحصل بعد الحج، وقد صوَّر بعض طلبة العلم مقاطع لبعض الناس يتبركون بهذا الراخص؛ لأن بعض الناس -نسأل الله لنا ولكم العافية- قريب منه التعلُّقات والتبركات والابتداع والررك الأصغر الموصِل للررك الأكبر، فذكرت لكم بالأم أن المرأة التي غرَّت ابنها وكذبت عليه تقول: تعرف يا ابني لماذا نطوف بالكعبة؟ قال: ما أدري هو صغير، قالت هي: لأن إسماعيل عليه السلام مدفون في الحِجِر اسمه حِجر إسماعيل، هذه سمعها أحد طلبة العلم وقال ذلك في محاضرة، وأحد أيضًا كبار العلما سمع شخصًا يقول: يا أبا عبد الله يدعو الحسين، يا أبا عبد الله نحن في حرَمِك فلا تحرمنا كرَمَك، سوا كان مضطراا أو غير مضطر هو شرك أكبر لكن يعصي الله-عا وجل -ويتحدَّى الله ويسبَّ الله، هذا سب لله إذا كان الرخص يسب الدهر "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر" كيف إذا يعم أن لله ولدًا، ياعم أن الحسين مثل عيسى، بل كان النصارى أهون شركًا ممن يدعو الحسين-يعني كونه يدعو نبيًا- يعني الذي يعبد ملَكًا أحسن ممَن يعبد فأرًا، كله شرك لكن نتكلم عن المقارنة العقليةالذي يعبد عيسى أحسن من الذي يعبد أي رجل من الصحابة، أو من التابعين أو ممن ياعم أنه ولي، فيقول: يا أبا عبد الله نحن في حرمك فلا تمنعنا كرمك، يدعو غير الله في حرم الله. أما الذين يتبركون بالحجر الأسود أيضًا تكلمت عنهم قبل أكثر من درس ويتبركون ويتمسحون بالحطيم الذي يسمى الحِجر ولي حِجر إسماعيل، القوس هذا يتمسحون به يتمسحون بمقام إبراهيم وأحدهم صاعد على السطح ورأى الناس يصلون التراويح لما كان لا يخفتَح السطح إلاَّ وقت التراويح فكان يسأل يراهد القبة الموجودة في السطح فسأل بعض الناس هو الآن هذا العامي من خارج البلاد يسأل يقول هذا مقام سيدنا من؟ ... مقام سيدنا من؟ قالوا: سيدنا ميتسوبيري، والقبب هذه هي مكان المكيفات، مكان المكيفات والمصاعد هذه القبب لها، فقالوا: سيدنا ميتسوبيري، فبعض الناس يعني عنده-نسأل الله العافية-اندفاع وانصياع ورغبة سريعة للتبرك، ولو أخعطيَ الفضائل والبركات الررعية وما ثبت به شرعًا ما يلتفت إليه، مثل الآن انترار الأحاديث الضعيفة المكذوبة والقصص الباطلة تنترر

عدد الصفحات ١٠٤

11 كالنار في الهريم، بالمقابل أحاديث وفضائل عظيمة في الصحيحين، في السنن، في المسند ومرهورة وصححها العلما بل بعض الأحاديث أجمع العلما على صحتها وفيها فضائل ولا تخنرَر، حتى أحد الأشخاص مر في وجبة ويكث ِر من البطيخ ما اسمه عندكم؟ ... يكثر يخكثِر بنهم يعني من العوام فلمَّا سألته قال: إني قرأت حديثًا اليوم انترر قبل سنة من أحاديث أصحاب البطيخ؟ طلاب: ... . إي الفاكهاني إي، ... مثل هذا لكن اللفظ الظاهر أن مَن أكل مثلا بطيخًا بقررتها الظاهر ثمَّ مات دخل الجنَّة، ومثل هذه السوالف، هذا بلا شك كذب على رسول الله حتى لو نقله الناس من شخص مايحًا، لكن هذا جاداا المسكين يأكل ما تغدَّى وحط همه في ... . من فوائد الحديث: فالنبيﷺلم يصعد فوق الجبل، حتى اتصل بي أحد الأشخاص يذكر عن أمه أنه حج بها -قبل سنين- وكانت كبيرة في السن وقتها -ما أدري ماتت أم لا؟ لكن يقول أنهما غضبت عليَّ في الحج ولم ترضَ عني،كل المناسك قامت بها لكني لم أصعد بها للجبل تدينًا وعملاً بالدليل وعدم الأخذ بفعل هؤلا ، يقو ل ورجَعت من الحج وسنين وهي غاضبة عليَّ، لماذا؟ لم أصعد بها للجبل، هذا من الجهل ولها آثار سيئة أصلاً، البدع، وما قصَّر الريخ الألباني -رحمه الله -حيث ذكر في صفة حجة النبي ﷺبدِعًا منتررة كثيرة بين الناس بعضهم قال: الريخ جمعها من مؤلفات العلما ورتَّبها، بعضها ا نقرض ما يناسب نرره يعني ما يصو ِر الرخص كتاب البدع ثمَّ ينرره؛ لأنه قد يكون إحيا لبعض البِدَع؛ لأنه بعضها مهجور مثل: إيقاد النيران هذا على الجبال الذي ذكره ابن الجويي هذا شي هخجِر، لكن الريخ تتبع جميع البدع المذكورة وحذَّر منها -رحمه الله -والعلما يذكرون أيضًا في كتب ومحاضرات أخطا الحخجَّاج والمعتمرين، يذكرون أخطا شركيَّة وبدَعًا، أخطا قوليَّة، وأخطا فعليَّة، مع أسباب ذلك موجودة المصنفات والمحاضرات كثيرة جداا في هذا الباب. ومن فوائد الحديث: مرروعية استقبال القبلة عند الوقوف بعرفة للدعا ، هل الوقوف أفض ل أو الركوب؟ فيه خلاف واسع عند أهل العلم، ووقف النبيﷺحتى غروب الرم ، والوقوف إلى غروب الرم

عدد الصفحات ١٠٥

12 واجبٌ على الصحيح من القولين خلافًا لمَن كان يخرج أو لمَن يرى الخروج، هم علما وأئمة يرون جواي الخروج قبل الغروب لكن فيه إشكال هذا وهو أن النبي ﷺخالف المرركين في أمو ر كثيرة في الحج، كان المرركون يقفون في عرفة ويخرجون قبيل غروب الرم فخالفهم النبي ﷺحتى سقطت الرم حتى غربت، فخالفهم ﷺبذلك. ومن فوائد الحديث: مرروعية الهدو في المري وعدم الإسراع، وقوله ﷺ: «السكينةَ، السَّكينة»؛ لأنهمم من حرصهم ربما يتسابقون على اختيار الأماك ن في مادلفة، ومادلفة هي أكبر مما عليه الآن في الواقع هي أكبر، وفيه بحث لأحد المرايخ (مادلفة أسماؤها وحدودها) أخذ من كتب التاريخ والمؤرخين كبار السن من القرشيين وغيرهم حدود مادلفة، ففي الواقع مادلفة أكبر مما هي عليه الآن، ففيه أرض فضا بين مادلفة وعرفة مترو كة حاليًا لا تعد من عرفة ولا مادلفة، وهي في الواقع من مادلفة، والبحث للدكتور عبد العايا الحميدي دكتور في جامعة أم القرى والبحث مطبوع، والنبي ﷺقال لهم: «السكينةَ، السَّكينة» وهو أيضًا يمري بسكينة وهدو ، تفضل حَتََّّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ . "حَتََّّ أَتَى الْمُ زْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بَِِا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بَِِذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيِْ، وَلََْ يُسَب ِحْ ب َي ْن َهُمَا شَي ْئاا ، ثَُُّ اضْطَجَعَ حَتََّّ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِيَ ت َبَيََّ لَهُ الصُّبْحُ بَِِذَانٍ وَإِقَامَةٍ. ثَُُّ رَكِبَ حَتََّّ أَتَى الْمَشْعَرَ الحَْرَامَ ، فَاسْت َقْبَلَ الْقِب ْلَةَ فَدَعَاهُ وَكَبَََّّهُ ، وَهَلَّلَهُ ف َلَمْ ي َزَلْ وَاقِفاا حَتََّّ أَسْفَرَ جِدًّا ، فَدَفَعَ ق َبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، حَتََّّ أَتَى بَطْنَ مَُُس ِرَ فَحَرَّكَ قَلِيلًا ، ثَُُّ سَ لَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِِ تََْرُجُ عَلَى الَْْمْرَةِ الْكُبََّْى". نترك رمي الجمرات، " حَتََّّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ " مادلفة سميت بهذا لأن الرخص كان قد أبعد عن الحرم ذهب لعرفة ثم ايدلف وقرخب، وعرفة سميت عرفة فماالفرق بين عرفة وعرفات؟ عرفة لليوم وعر فات للمكان، وسميت عرفة بهذا الاسم قيل لأنه لمَّا أخهبِط آدم-عليه السلام-وحوا إلى الأرض افترقا فالتقيا في عرفة فعرفها في عرفة، هذا من أقوال بعض العلما ، تجدون مثل هذه في كتب المناسك وأخبار مكة للأيرقي

عدد الصفحات ١٠٦

13 والفاكهي ومَن يتحدث أحياناً عن تفاصيل هذه الأحاديث تجدون بعض هذه اللطائف والتسميات والخصائص والغرائب. "فَصَلَّى بَِِا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ " النبيﷺوصلى بين المغرب والعرا أو وصل وقت العرا ؟ "صَلَّى بَِِا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بَِِذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيِْ " متى وصل لمادلفة؟ هل هو بين المغرب والعرا ، أ و لم يصل لمادلفة حتى دخل وقت العرا ؟ حسب المسافة والمري فيظهر أنهﷺوصل قبيل صلاة العرا وهذا التماس من الروايات ولا ينبني عليه شي سوا وصل كذا وكذا، فالمهم أنه لمَّا وصل صلى المغرب والعرا بأذان واحد وإقامتين، نف الطريقة الجمع بعرفة هو جمع بمادلفة والسبب أنه مسافر ومحتاج للجمع "وَلََْ يُسَب ِحْ ب َي ْن َهُمَا شَي ْئاا" جا في تفصيل الرواية أن النبيﷺلمَّا صلى المغرب قام الصحابة لإبلهم ورواحلهم فأنالوا ما على الرواحل يعني فيه فاصل بين المغرب والعرا ، فدلَّ على جواي الفصل بين المجموعتين للحاجة،" ثَُُّ اضْطَجَعَ حَ تََّّ طَلَعَ الْفَجْرُ " جابر-رضي الله عنه - يخخبرِ عن علمه، هل النبي ﷺ نام من صلاة العرا وقد حج النبيﷺفي مثل هذا الوقت كان في الصيف والليل لي طويلاً لي مثل الرتا لكن متى يصلون في مكة؟ الآن العرا في مكة. الآن متى نصلي أو نقيم الصلاة؟ تقريبا الثامنة والن صف يصلون، فلو أن النبيﷺاضطجع الساعة التاسعة متى يؤذن الفجر؟ أربعة ونصف تقريبًا إلاَّ خمسًا، هل كل هذا نوم؟ هذا الذي نطق به جابر ، بنا ً عليه هل أوتر النبي ﷺ تلك الليلة أم لا؟ ما رأيكم؟ هل أوتر وصلى الليل أم لا؟ يعني هل يخررَع للرخص تعبدًا أن يقوم ويصلي، طيب لو ما جا ه نوم بسبب ما أو تغير المكان أو الإيعاج، يقوم يصلي ولاَّ ما يصلي؟ طالب: ما يصلي. ما يصلي أبدًا يسولف ويقرأ، هذا رأي الريخ ابن عثيمين يقول: إن صلى لا يراه أحد حتى لا يقتدي به أحد، هذا لي بصواب -عفا الله عن الريخ- لي بصواب، بل يرى سماحة الريخ ابن باي وهو الصواب أن الرخص يصلي الليل إحدى عرر ركعة ويصلي كما كان يصلي في كل ليلة بدليل فعل أسما -رضي الله عنها -في البخاري كانت تصلي ثم تقول لمن معها وخادمها: هل غاب القمر أم لا؟ لأنهما مع الضعفة تريد أن تدفع بعد منتصف الليل، فلمَّا أخبروها مرت، فكانت تصلي من صلاة العرا حتى مغيب القمر يعني حتى الساعة الواحدة تقريبا، فلمَّا أخبروها مرت هي ومَن معها، أسما بنت أبي بكر

عدد الصفحات ١٠٧

14 وكانت في أواخر عمرها وكانت كبيرة وقد عمَّرت-رضي الله عنها -ولم يخنكر عليها أحد من الصحابة ممن كان معها، وتناقل الناس ذلك، والصواب أن الرخص يصلي؛ لأنه قد ما يأتيه نوم أو يكون عنده ييادة تعبُّد ما فيه إشكال، أما لو خخير ِ بين النوم والكلام؟ فيختار النوم لأن عنده أعمال كثيرة يوم النحر، يوم الحج الأكبر؛ لكثرة الأعمال فيه سميَ يوم الحج الأكبر كما سيأتي. "فَصَلَّى بَِِا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ ثَُُّ اضْطَجَعَ حَتََّّ طَلَعَ الْفَجْرُ " الدليل أن جابرًا ما كان يعلم أن النبيﷺاستيقظ آخر الليل، لمَّا قام النبيﷺوأرسل الضَّعفة من أهله في الليل، أرسل معهم ابن عباس، وبعض الغلمان، والصغار من قريش، ومن محارم نسائه أرسلهم مع النسا بالليل، وجابر ما يعلم كان قد نام -رضي الله عنه -فظن أن النبي ﷺاضطجع إلى الفجر، جا ت روايات أخرى أن النبيﷺلم ينم إلى الفجر، هذه فائدة جمع الروايات وهو أن الرخص أخذ النص فقط وقف عليه ولي عنده نص آخر ممكن يكون عنده يوايا حادة يعني ما يتاحاح أبدًا عن قوله، لكن لو جمع الروايات وفهم وفقه الروايات سَهخل عليه بمعنى يصير عنده تأقلم مع الدليل والأقوال. قال: "فَصَلَّى الْفَجْرَ حِيَ ت َبَيََّ لَهُ الصُّبْحُ بَِِذَانٍ وَإِقَامَةٍ " نص جابر قال: حِيَ ت َبَيََّ لَهُ الصُّبْحُ ؛ لأن عددًا من الناس يملُّون من البقا في مادلفة والنوم والجلوس فإذا جا الفجر الكاذب قاموا أذنوا وصلَّوا، وفي بعض السنوات بعض المساجد المجاورة لمادلفة من مساجد مكة يؤذنون الأذان الأول وبعضهم يسمع الجوالات تؤذن على بلده يكون فيه فاصل بين مثلاً أذان الدمام أو أذان الخليج وأذان مكة، فبعضهم يسمع أذانات الجوالات فيقوم يؤذن ويصلي، حصل لناس صلوا بهذه الطريقة، فنص جابر أنه ﷺتبين له الصبح، وجا في حديث ابن مسعود في الصحيحين صلى أول الوقت، هذا خلافًا لما يفعله بعض الناس من انتظار الرفقة ويتوضأون ويقومون وينتظرون سرة عند دورة المياه يكون قدامهم مائتين شخص ينتظرون فضيلة الريخ حتى يجي ... الريخ صلي معنا بأصحابه، لكن السنَّة هي التبكير ولا فيه إلاام أي جماعة ليست ملامة بجماعة أخرى، مَن جا متأخرًا يصلي مع جماعة ثالثة ورابعة وعاشرة لكن السنَّة إذا تبين الصبح أن يخصلى الفجر بأذان وإقامة.

عدد الصفحات ١٠٨

15 ومن فوائد الحديث بعضها مر معنا، مرروعية الأذان، والإقامة في الحضر والسفر وجوباً، أيضًا وجوب صلاة الجماعة فلم يجعلهم النبي ﷺ يصلون مع أنهمم مسافرون يصلي كل منهم على حدة بل صلَّوا جماعة. "ثَُُّ رَكِبَ حَتََّّ أَتَى الْمَشْعَرَ الحَْرَامَ، فَاسْت َقْبَلَ الْقِب ْلَةَ فَدَعَاهُ " أي: دعا الله، لمَّا انتهى ﷺمن صلاة الفجر لم ينم ولم يجل إنما ذهب للمرعر الحرام، والمرعر الحرام موضع المسجد الآن كان فيه جبل حول المرعر الحرام أو حول مكان المسجد الآن، فوقف عنده ﷺواستقبل القبلة ودعا وكبرَّ الله "وَهَلَّلَهُ ف َلَمْ ي َزَلْ وَاقِفاا حَتََّّ أَسْفَرَ جِدًّا "، هنا خالف قريرًا فقريش كانو ا يقولون: أشرق ثبير كيما نخغير وثبير جبل شرق مادلفة، فكانوا ينتظرون متى تخررق الرم ؛ ليدفعوا إلى مِنى، فالنبيﷺخالفهم، لاحظِوا الوقفات والانصراف والن َّفْر خالف قريرًا. من فوائد الحديث: مرروعية استقبال القبلة، وأن المرعر الحرام في حدود الحرم ، أسرع ﷺفي محس ِر لأسباب، ما هو السبب؟ وادي محس ِر ما فيه؟ نعم قيل عذاب أهل الفيل، أصحاب الفيل عخذ ِبوا هناك، فالنبي ﷺ شرع لنا أن نتجاوي هذه لكن هذا إثباته صعب، خبر يقوله أهل الس ِيرَ والتاريخ، وقيل لأنه واد يحتاج إلى سرعة، هذا قول ... واد صحيح يعني هو واد وهابط فيحتا ج هذا العدد الكبير إلى سرعة حتى يتجاويوه، وقيل هذا شي ظاهر جداا لأن قريرًا ومَن معها من أهل الجاهلية كانوا يقفون في محس ِر، ويبدأون بعد الإفاضة من عرفة، يعني الناس في يوم عرفة هم من مادلفة يقفون في محس ِر وهو واد بين مادلفة ومنى وأتمنى أن يكون عندنا عرض مرئي كما فعلت في سنة مضت لإحدى الدورات عرض المناسك كلها في محاضرة واحدة عرضًا مرئياا وموجود في الربكة هذا يكون يعني بالذات للذي ما حج ولا تصوَّر الحج ولا الأماكن يكون يسيرًا عليه جداا، فكانوا إذا تحركوا من مادلفة في طريقهم إلى منى يقفون بمحس ِر كما يبدأ ون بذكر مفاخر آبائهم وأجدادهم كل منهم يفخر بمقالات وأبطال وأخبار ومعارك وطعنات وأشعار فالنبي ﷺخالفهم، هذه حِكَم تخلتَمَ للسرعة.

عدد الصفحات ١٠٩

16 قالفَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثَُُّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى " من فوائد الحديث: رجع للجمرة ﷺمن غير الطريق الذي ذهب به لعرفة، ي عني خرج من منى بطريق ورجع من مادلفة إلى منى بطريق آخر، هذا فعله ﷺفي الحج، وفعله متى؟ في العيد صلاة العيدين يذهب من طريق ويرجع من طريق آخر، أمَّا مَن قاس من العلما صلاة الجمعة على العيد فتذهب من طريق ماشيًا وترجع من طريق آخر فهذا غير مرروع، يقال: القياس في العبادات لا أصل له. من فوائد الحديث: الطريق مذكر ومؤنث، تقول: كيف تعرف أمؤنث أم مذكر؟ سلكتخ الطريق، الطريق واسعة، والطريق واسع، نعم الطريق واسعة هذه لغة أهل الحجاي، والطريق واسع لغة أهل مكة، وكلاهما صحيح لغةً، ثمَّ ذهب للجمرة، تفضل. "ثَُُّ سَلَكَ الطَّرِ يقَ الْوُسْطَى الَّتِِ تََْرُجُ عَلَى الَْْمْرَةِ الْكُبََّْى ، حَتََّّ أَتَى الَْْمْرَةَ الَّتِِ عِنْدَ الشَّجَرَةِ ، ف َرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبَّ ُِ مَعَ كُل ِ حَصَاةٍ مِن ْهَا مِثْلَ حَصَى الَْْذْفِ ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثَُُّ انْصَرَفَ إِلََ الْمَنْحَرِ ف َنَحَر ،ثَُُّ رَكِبَ رَسُولُ اللََِّّ ﷺ فَأَفَااَ إِلََ الْب َيْتِ فَصَلَّى بَِِكَّةَ الظُّهْرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلاا. إي نعم، ومرَّ الكلام في أول الحديث يقول الريخ ابن عثيمين: إن الحافظ ابن حجر -رحمه الله - قد اختصر الحديث اختصارًا مُِلاا ، عفا الله عنه-ابن حجر عالم بلا شك لكن مجرد نقل، وقال الريخ ابن عثيمين: "حتى ما يعتمد طالب العلم على هذا الحديث بهذا النص، ارجع للأصل في رواية الحديث في مسلم أو في مَن شرح هذا الحديث شرحًا مستقلاً"، وشرحه كثيرون شرحه ابن حام في حجة الوداع، وإن كان قد وهِم في مواضع، شرحه ابن المنذر وأدخله ضمن كتابه ابن كثير بل له كتاب اسمه (حجة الوداع) مستقلاا، ومَن تحدَّث عن حجة النبي ﷺأدخله ضمن أحاديثه عند ذات الأحاديث أو فقهيات هذا

عدد الصفحات ١١٠

17 الحديث، فالآن نقف عند الجمرة يعني ينتهي الحديث هنا عند الجمرة وبقي في الحديث ألفاظ تركها الحافظ ابن حجر-رحمه الله -. يقول:" ثَُُّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِِ تََْرُجُ عَلَى الَْْمْرَةِ الْكُبََّْى، حَتََّّ أَتَى الَْْمْرَةَ الَّتِِ عِنْدَ الشَّ جَرَةِ ف َرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ " إلى آخر الحديث الذي سمعتم فوائده، النبيﷺأقام بمادلفة حتى أسفر جداا ودفع قبل طلوع الرم إلى مِنى هذا بقاؤه، وقال بعض العلما : البقا في مادلفة للأقويا النريطين ركن، وقال بعضهم: واجب، وقال بعضهم: سنة، الذين قالوا: ركن أو واجب أو حتى سنة قالوا: إن بقيَ أكثر الليل كفاه، والصواب الذي عليه النبي ﷺ وفعله وفعل أصحابه بقيَ كل الليل نعم حتى أصبح، هذه السنَّة، وربما في يمنهم أو يمن مضى لم ندركه، الأمر واسع، أول حجة حجَّها الريخ ابن جبرين- رحمه الله -كما يذكر في مذكراته الصوتية التي ف خر ِغَت يقول: كان عدد الحجاج خمسون ألفًا كل الحجاج خمسون ألفًا، ففيه سعة وفيه ارتياح، لكن التنقلات في يمننا حتى مع القطار ومع الحافلات ومع الدبابات والسياكل والركض وحتى النريط كل هذا متعب جداا، فإن تحرك الرخص لي الأمر بعد منتصف الليل كما هو معروف عند الناس لا بعد مغيب القمر هذا فعل أسما -رضي الله عنها - في البخاري بعد مغيب القمر، ومغيب القمر لو بحثت في الأمور الفلكية بعد المنتصف تقريبًا بساعة إلاَّ ربع أو ساعة، أيضًا منتصف الليل بعض الناس لا يضبطه عنده منتصف الليل صيفًا وشتا ً في أي بلد الساعة اثنا عرر وهذا خطأ آخر، فإن جل الرخص إلى مغيب القمر وعدَّ نفسه من الضُّعَفَا بالذات إذا كان معه ضخعَفَا هذا أمر واضح، امرأة أي امرأة ضعيفة؛ لذلك عائرة ماذا قالت؟ تقول: "ليتني استأذنت النبيﷺتلك الليلة كما استأذنته سَودة" سودة بنت يمعة أم المؤمنين-رضي الله عنها -كانت امرأة ثقيلة إمَّا لبدانتها أو لمرض بها أو ضعف قدميها، عائرة بنت لمَّا توفي النبي ﷺ كم كان عمر ها؟ ثمانية عرر عررين إلاَّ سنتين، كما استأذنته سَودة" ماذا فهمت عائرة؟ أن النسا جميعًا معذورات من الضعيفات، فمن كان معه امرأة أو طفل فأكثر أو كبير السن هذا يطمأن اطمئنان تام أنه مرا فق للضعفا فيمري بعد منتصف الليل على قول أو شبهة قول، أو بعد مغيب القمر وهو أكثر اطمئناناً هذا هو الجائا، وحتى بعض العلما يبعد إلى ما هو أشد من ذلك، يقول: حتى في يمننا مع الاحام والضياع والصعوبة وكثرة الناس وتعطل القطار الآن

عدد الصفحات ١١١

18 أكثر من مرة يتعطَّل لي بري جديد مع أنه جديد يعني كل عمره ست سنوات وتعطلاته شبه سنوية وتعطلات طويلة بالساعات يعني ما مجموعه ساعات انتظار، الذي ذهب منكم للحج وركب القطار يعلم يعني صعوبة هذا الأمر، فبعضهم يرى أن الحال والحال هذه والحالة هذه لا بأس أن الرخص يغادر حتى لو كان شاب لحاله مع الحملة يغادر المكان بعد مغيب القمر، هذا الذي ما ذكرته فقط فمن ذهب مع الضَعَفَة من الأقويا ذهب مع الضَعَفَة فيرمون حتى من الليل؛ لأن بعض العلما يقولون: لا يرمون حتى تطلع الرم والحديث ضعيف، فيذهبون يرمون بالنسا والأطفال العَجَاَة ثم يردونهمم للمخيم أو للعاياية ثمَّ يرجع الأقويا يرمون مرة أخرى، في هذا مرقة بنا ً على حديث ضعيف. من فوائد الحديث وما تبقى منه: الرمي بسبع حصيات صغار لو جمعهن بأي مكان جاي، وقد جام ابن قدامة -رحمه الله -أن النبيﷺالتقط له حصيات الرمي الفضل بن العباس من منى بخلاف ما عليه عدد من الح جاج من أين يلقطون؟ أول ما ينالون في مادلفة قبل الصلاة يذهبون للجبال يجم ِعون حصًى ثمَّ يغسلونهما، فيه تكلف وفيه تعب تكسير حصًى وإيعاج وغبار ويحمِلون معهم حصًى، فالأمر واسع يأخذون من أي مكان، بل لو أخذ من مرمى الجمرة لو أخذ من حوض الجمار، الحوض في الامن السا بق كان مقدور عليه تأخذ منه وترمي مرة أخرى لا بأس بذلك، أما قول الحنابلة: "ما رخميَ به" قول الحنابلة قد يوافقهم غيرهم من المذاهب"ما رخميَ به من الحصى لا يجوي الرمي به" مثل الما المستعمل يعد طاهرًا لا طهورًا، هم قاسوا شي على مُتلف فيه هذا مردود قياس مردود ، وأخكمل فوائد الحديث قبل الأذان سريعا. إن لقط الحصى من أي مكان جاي لكن أتحدث عن خطإ بعض الناس في تكلف لقط الحصى من مادلفة، "ف َرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبَّ ُِ مَعَ كُل ِ حَصَاةٍ مِن ْهَا مِثْلَ : حَصَى الَْْذْفِ " حَصَى الخَْذْفِ هي الحصى التي توضع برأس السبابة بأنملة السبابة مع إصبع السبابة الأخرى معترضة فيرمي بها، هذا الخَْذْفِ عند العرب، فالحصاة التي تكون برأس الإبهام وتوضع عَرضًا ويخرمى بها غالبًا صغيرة إلاَّ عاد إصبعه إصبع فلا ح فهذا، لكن الأصل الحصى صغيرة، ضبط به الصحابة هذا ضبط جابر -رضي الله عنه -فيكون حصى صغيرة، وضبطه العلما مثل: الحب، أو مثل: الحمص مثله تمامًا؛ لأنه لي العبرة بتكبيرها،

عدد الصفحات ١١٢