المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة

ابن قيم الجوزية

صفحة ٩ من ١١٨

يستطيلعلىأولياءالرسولوحزبهباصغريه(1)،ويجالساهلالغي ولجهالةويزاحمهمبركبتيه. قدرتوىمنماءاجنوتضلع،واستشرفإلىمراتبورثةالانبياء وتطلع،يركضفيميدانجهلهمعالجاهلين،ويبرزعليهمفيالجهالة فيظنأنهمنالسابقين،وهوعنداللهورسولهولمؤمنينعنتلكالوراثة النبويةبمعزل،واذانزلالورثةمنازلهممنهافمنزلتهمنهاقمىوأبعدمنزل. نزلوابمكةفيقبائلهاشمونزلتبالبيداءأبعدمنزل2( وعياذابكممنجعلالملامةبضاعته،والعذلنصيحته،فهودائما يبديفيالملامةويعيد،ويكررعلىالعذلفلايفيدولايستفيد. بلعياذابكمنعدوفيصورةناصح،ووليفيمسلاخبعيدكاشح، يجعلعداوتهوذاهحذراواشفاقا،وتنفيرهتجذيلهإسعافاوارفاقا! واذاكانتالعينلاتكادإلاعلىهؤلاءتفتح،والميزانبهميخفولا يرجح،فماأحرىاللبيببأنلايعيرهممنقلبه4(جزءامنالالتفات، ويسافرفيطريقمقصدهبينهمسفرهإلىالاحياءبينالاموات. (1)قلبهولسانه. 2(البيت-باختلافيسير-لعمربنابيربيعةفي"ديوانه"(0.)32وأنشدهعميداللهبن إسحاقبنسلامفي"اماليالقالي"1(20.)2ودوننسبةفي"طبقاتالفقهاء" للشيرازي30(1)،و"العاقبة"لعبدالحق177(). )3((د،ت،ن):"حذارا". (4)(ت):"قبله". 912

عدد الصفحات ١٢٩

وماحسنماقالالقائل1( وفيالجهلقبلالموتموتلاهلهواجسامهمقبلالقبورقبور وارواجهمفيوحشةمنجسومهموليسلهمحتىالنشورنشور اللهئمفلكالحمد،واليكالمشتكى،وأنتالمستعان،وبك المستغاث،وعليكالتكلان،ولاحولولاقوةإلابك،وانتحسبناونعم الوكيل. فلنشرعالانفيالمقصودبحولاللهوقوته،فنقول: (1)ينسبانلعليرضياللهعنهفي"انورالعقولمناشعاروصيالرسول"لقطبالدين البيهقي(ت:576)29(1.)وانشدهماالماورديفي"ادبالدنياوالدين"37( لبعضاهلعصره،وهواشبه،ونسباإليهفي"سرالسرور"للنيسابوري-كمافي "إرشادالاريب"659(1).-ولبعضأهلالبصرةفي"تفسيرالقرطبي"7(0)78 ودوننسبةفي"نتائجالفكر"(34ووردصدرالبيتالثانيفيهذهالمصادربرواية مختلفة. 013

عدد الصفحات ١٣٠

الأصالأول فيالعلموفضلهوشرفه،وبيانعمومالحاجةإليه،وتوقفكمال العبدونجاتهفيمعاشهومعادهعليه قالاللهتعالى:<شهدللهأن!لاالةإلاهووالملحكةوأؤلواالعوقائما يالقسظلا!لة!لاهوالضصزالمححيم>[عمران:81]. ستشهدسبحانهباوليالعلمعلىاجلمشهودعليه،وهوتوحيده، فقال:<شهدللهأن!لاإلهإلاهووانملائكةوؤلواألع!قايمايالق!ط). وهذايدلعلىفضلالعلموهلهمنوجوه: أحدها:آستشهادهمدونغيرهممنالبشرء والئاني:آقترانشهادتهمبشهادته. والئالث:آقترانهابشهادةملائكته. والرابع:انفيضمنهذاتزكيتهموتعديلهم؛فإناللهلايستشهدمن خلقهإلاالعدول،ومنهالاثرالمعروف1()عنالنبي!ك!فه:"يحملهذاالعلم منكلخلفعدوله؛ينفونعنهتحريفالغالين،وانتحالالمئطلين،وتاويل الجاهلين2(" وقالمحمدبناحمدبنيعقوببنشيبة:رايترجلاقدمرجلاإلى (1)(ت):"المنقول)". 2(سيأتيتخريجهمفصلا(ص:463حيثافردلهالمصنففصلا. 131

عدد الصفحات ١٣١

إسماعيلبنإسحاقالقاضي،فادعىعليهدعوى،فسألالمدعىعليه، فأنكر،فقالللمدعي:ألكبينة؟قال:نعم،فلانوفلان.فال:أمافلانفمن شهودي1(وماقلانفليسمنشهودي.قال:فيعرفهالقاضي؟قال:نعم. قال:بماذا؟قال:أعرفهبكتب2(الحديث.قال:فكيفتعرفهفيكتبه الحديث؟قال:ماعلمتإلاخيرا.قال:فإنالنبيلمخ!قال:"يحملهذا العلممنكلخلفعدوله"؛فمنعدلهرسولاللهع!يماولىممنعدلته أنت.فقال:فقمفهاته،فقدقبلتشهادته3( وسيأتي-إنشاءالله-الكلامعلىهذاالحديثفيموضعه. الخامس:أنهوصفهمبكونهمأوليالعلم،وهذايدلعلىختصاصهم به،ونهمأهلهوأصحابه،ليسبمستعارلهم. السادس:انهسبحانهاستشهدبنفسه-وهوأجلشاهد-،ثمبخيار حلقه-وهمملائكتهوالعلماءمنعباده-،ويكفيبهذافصلاوشرفا. السابع:انهاستشهدبهمعلىأجلمشهودبهوعظمهوأكبره،وهو شهادةأنلاإلهإلاهو.والعظيمالقدرإنمايستشهدعلىالامرالعظيمأكابر الخلقوساداتهم. (1)كانالقضاة(منذأوخرالقرنالثاني)يتخذونلهمشهوداثبتتعدالتهمعندهم، فيقبلونشهاداتهمدونغيرهم،وقدوليالشهادةجماعةمناكابرالعلماء. 2((ت"يكتب".ولحرفالاولمهملفي(د). 3(أخرجهالخطيبالبغداديفي"شرفاصحابالحديث"57(واقراخبزاخرفي "الطالعالسعيد"للأدفوي696(،796 132

عدد الصفحات ١٣٢

الثامن:أنهسبحانهجعلشهادتهمحجةعلىالمنكرين1(فهمبمنزلة أدلتهواياتهوبراهينهالدالةعلىتوحيده. التاسع:أنهسبحانهأفردالفعلالمتضمنلهذهالشهادةالصادرةمنهومن ملائكتهومنهم،ولميعطفشهادتهمبفعلآخرغيرشهادته2(وهذايدل علىشدةارتباطشهادتهمبشهادته،فكأنهسبحانهشهدلنفسهبالتوحيدعلى ألسنتهم،ونطقهمبهذهالشهادة،فكانهوالشاهدبهالنفسهإقامةوإنطافا وتعليماً،وهمالشاهدونبهالهإفراراواعترافاوتصديقاوايمانا. العاشر:أنهسبحانهجعلهممودينلحقهعندعبادهبهذهالشهادة،فإذا أدوهافقدأدواالحقالمشهودبه؛فثبتالحقالمشهودبه؛فوجبعلى الخلقالإقراربه،وكانفيذلكغايةسعادتهمفيمعاشهمومعادهم.وكل مننالههدىبشهادتهم،وقربهذاالحقبسببشهادتهم،فلهممثلأجره. وهذافضلعظيملايدركقدرهإلاالله.وكذلككلمنشهدبهاعن شهادتهمفلهممنالاجرمثلأجرهأيضا. فهذهعشرةأوجيمافيهذهالاية. الوجهالحاديعشرفيتفضيلالعلموأهله:أنهسبحانهنفىالتسوية بينأهلهوبينغيرهم،كمانفىالتسويةبينأصحابالجنةوأصحابالنار، فقالتعالى:<فلهليستوياثذي!يعلموئوالذينلايعلموئ)[]9كماقال تعالى:<لايستوكانتااناروأضفالجنة)[0]2وهذايدلعلى غايةفضلهموشرفهم. (1)(ح،ن):"المتكبرين". (2(ح):"علىشهادته". 133

عدد الصفحات ١٣٣

الوجهالثانيعشر:أنهسبحانهجعلأهلالجهلبمنزلةالعميانالذين لايبصرون،فقالتعالى:<فمنيع!أئمااتزلإليكمنرفيالحقممنهوعمىإنمايتذكأ ولوأالألني)[91]فماثمإلاعالم!أوأعمى،وقدوصفسبحانهأهل الجهلبانهمصمبكمعميفيغيرموضعمنكتابه1( الوجهالثالثعشر:أنهسبحانهأخبرعنأوليالعلمبانهميرونمانزل إليهمنربهحقا،وجعلهذاثناءعليهمواستشهادابهم،فقالتعالى:<ويرى الذينأوتوااتعمالذينزلليثمنزئكهولحق)[.]6 الوجهالرابععشر:انهسبحانهامربسؤالهموالرجوعإلىاقوالهم، وجعلذلككالشهادةمنهم،فقال:<وماأرسلنامفقتلكإلارجا،لؤحى إليهتم!تمبوأهلاكرإنكنت!لالقدون)[:]43وأهلالذكرهماهل العلمبماأنزلعلىالانبياء. الوجهالخامسعشر:أنهشهدلاهلالعلمشهادةفيضمنهاالاستشهاد بهمعلىصحةماأنزلعلىرسوله،فقالتعالى:<أفغيرادتهأتتغىحكما وهوالذيأنزللتىلكئبمفصلاوألذينءاتئنهوألكتبيعلموننه-منزلٌ منزئكبالمحأفلاتكوننمرنالممترين)[:411]. الوجهالسادسعشر:انهسبحانهسلىنبيهبإيماناهلالعلمبه،ومره انلايعبابالجاهلينشيئا،فقالتعالى:<وقزانافرقتهفقرإعلىألناسعكمكث ونزلتهلتريلأقلءامنوابهءاولالؤتنوااقانذيناولؤاالعلممنقبلهءإذايتكعيتهميخزون (1)سورة" ا لبقرة"[ ا لاية:81،171]. 134

عدد الصفحات ١٣٤

للأدقانسجدا!وبقولونستخنرتناإنكانوعدرلبالمفعولا)[601- ]801وهذاشرف!عظيملاهلالعلم،وتحته1(اناهلهالعالمون2(قد عرفوهوامنوابهوصدقوا،فسواءامنبهغيرهماولا. الوجهالسابععشر:انهسبحانهمدحاهلالعلم،وثنىعليهم،وشرفهم بانجعلكتابهاياتبيناتفيصدورهم،وهذهخاصةومنقبةلهمدون غيرهم،فقالتعالى:<وكذلكانزتاإيتدالتبجفالذينءانينهمالكتب يؤمنوتبهءومنهؤلاءمنيؤمنبهجوماتححدئايختناإلاالفرون!وما كنتشلؤامنقبصبهتبولاتخطه،!ينربرإذالارتابالمتطلوت!بلهو ءايتطبيتتفىصدورالذيفأونواالعلموماتححدلاينناإلاالظالموت) [:74-94]. وسواءكانالمعنى:انالقرانمستقرفيصدورالذيناوتواالعلم، ثابتفيها،محفوظفيها،وهوفينفسهاياتبينات،فيكونقداخبرعنه بخبرين: أحدهما:انهاياتبينات. الثاني:انهمحفوظمستقرثابتفيصدورالذيناوتواالعلم. اوكانالمعنى:انهاياتبيناتفيصدورهم،اي:كونهاياتبينات معلوملهم،ثابتفيصدورهم. والقولانمتلازمان،ليسابمختلفين.وعلىالتقديرينفهومدحلهم (1)الحرفالأولمهملفي(د).(ق):"وبحثه".(ت):"ومحبته". (2كذافيالأصول،بالرفع.والجادةالعصب. 135

عدد الصفحات ١٣٥

وثناءعليهمفيضمنهالاستشهادبهم.فتأمله. الوجهالثامنعشر:أنهسبحانهأمرنبتهأنيسألهمزيدالعلم،فقال تعالى:<فنفلىالئهالملكالحقولا!قبئبافرءانمنقبسلأنيقضىإجمك وضه-وقلزبزذني!ا>[:114]وكفىبهذاشرفاللعلمأنامرنبيهان يسألهالمزيدمنه. الوجهالتاسععشر:انهسبحانهاخبرعنرفعةدرجاتأهلالعلم والايمانخاصة،فقالتعالى:<ياجمهاالذينءامنواإذاقيللكتمتق!حواف المخلسفافسحوايفسحاللهلكغوإذاقيلآدنتنزوافالنشزوايراللهالزينءامنو منكموالذينأونواالعلمدرجام!والدهسالغملونخبير>[لمجادلة:11]. وقدأخبرسبحانهفيكتابهبرفعةالدرجات(1)فيأربعةمواضع2( أحدها:هذا. والثاني:قوله:<إتماالمؤمنونالذينذاذكرأللهوجلتقلوجهمطذاليمت عليهخءايتهه-زادتهمايخناوعلىرتهزينوَظون!اتذجمتيقيمونالصلؤة وسارزقنهمينققون!أولكهمالمؤمنونحقاجقمدرحتعندرتهم ومغفرةورزقكريم>[:2-.]4 والثالث:قولهتعالى:<ومنيأتهءمومناقذع!آلضخلختفأولعكلهم ا لذرنجتألعك>[طه:57]. (1)(ت،ح):"برفعالدرجات". (2سياتيموضعخامسىيذكرهالمصنففيالوجهالثالثولعشرين. 136

عدد الصفحات ١٣٦

والرابع:قولهتعالى:<وفضلادلرالمجفدينعلىالقعدينتجراعظيما! درجمزمنه>[59-.]69 فهذهاربعةمواضع،فيثلاثةمنها:الرفعةبالدرجاتلاهلالايمان الذيهوالعلمالنافعوالعملالصالح،والرابع:الرفعةبالجهاد؛فعادترفعة الدرجاتكلهاإلىالعلموالجهاداللذينبهماقوامالدين. الوجهالعشرون:انهسبحانهستشهدباهلالعلموالايمانيومالقيامة علىبطلانقولالكفار،فقالتعالى:<ويومتقومالساعةيقسمالمخرمونما لبثواغثرساعةكذلك؟نويوفكون!وقالألذيناوتوألعلموالايمنلقدلبثت! فىكتتالفهإلييوماتبعمثفهدايومالبعثولبهن!اكنتولاتغلمون> [:55-65]. الوجهالحاديوالعشرون1(انهسبحانهاخبرانهماهلخشيته،بل خصهممنبينالناسبذلك،فقالتعالى:!ىانمايحضاللهمنعبادهاتعابؤا إناللهعشفيغفؤر)[]28وهذاحصرلخشيتهفياوليالعلم. وقالتعالى:<جزاوهمعدرئهمجتتعدنتخرىمنتخنهاالأ!رخلدينفيتهآ أبدازضىللهنحهمورضحواعهذلكلمنخشىرئإر)[:]8وقداخبراناهل خشيتههمالعلماء؛فدلعلىانهذاالجزاءالمذكورللعلماءبمجموع النصين2( (1) ا نظر:" ا لذخيرة"للقرافي(1/14). )2((ت"مجموعالنصين".وهيقراءةجيدة. 137

عدد الصفحات ١٣٧

ربالبرمسعودرضياللهعنه:"كفىشباللهعلفا،وكفىبالاغترار باللهجهلأ الوجهالثانيوالعشرون:أنهسبحانهاخبرعنامثالهالتييضربهالعباده -يدلهمعلىصحةمااخبربه-أناهلالعلمهمالمنتفعونبها،المختصون بعلمها،فقالتعالى:<وطثالأتخلنضربهاللناس!اومايعقلهاالا المحئدربن)[:43]. وفيالقرآنبضعةوربعونمثلا وكانبعضالسلفإذامربمثللايفهمه3(يبكيويقول:لستمن العالمين4(). الوجهالثالثوالعشرون:انهسبحانهذكرمناظرةإبراهيملابيهوقومه، (1)اخرجهابنالمباركفي"الزهد"46()،وابنأبيشيبةفي"المصنف"13(/192 والطبرانيفي"الكبير"9(918)،والبيهقيفي"الشعب"3(34وغيرهمبإسناد منقطع؛القاسمبنعبدالرحمنبنعبداللهبنمسعودلميسمعمنجده،وبذااعله الهيثميفي"المجمع])/5(0.)21 )2(وقدأفردهاالمصنفبتأليفمستقربذكرهلهعامةمترجميه.انظر:"ابنالقيم"للشيخ بكر221(وفيمقدمة"الكافيةلشافية"1(4)47-جملةمنها.وفي"إعلام الموقعين"(1/051-091)بحثحافلحولها،وجردهبعضعلماءنجدوطبعه منفردا. 3((ق"يعرفه". 4(اخرجنحوهابنابيحاتمفي"التفسير"-كمافي"تفسيرابنكثير)"6()7926-، وأبونعيمفي"الحلية"5()59عنعمروبنمرة. 138

عدد الصفحات ١٣٨

وغلبتهلهمبالحجة،وخبرعنتفضيلهبذلك،ورفعهدرجتهبعلمالحجة، فقالتعالىعقيبمناظرتهلأبيهوقومهفيسورةالاتعام:<وتئكحختنا ءاتينهأإئرصسصعلىفومهجنصبفعدرصبمنفشاءإنربكحبصديمعليم!>. قالزيدبناسلمرضياللهعنه:"نرفعدرجاتمننشاءبعلمالحجة"(1). الوجهالرابعوالعشرون:انهسبحانهاخبرانهخلقالخلق،ووضعبيته الحرام،والشهرالحرام،والهدصب،والقلائدليعلمعبادهأنهبكلشيء عليم،وعلىكلشيءقدير،فقالتعالى:<دلهائذىخلتىسبع!ولئوصمنلأرصن مثلهنيتزللأضببصلنملمواأنللهعلىصشئلمقديروأناللهقذاحاطبكليثصهء صا>[]12فدلعلىأنعلمالعبادبربهموصفاتهوعبادتهوحده هوالغايةالمطلوبةمنالخلقوالأمر. الوجهالخامسوالعشرون:اناللهسبحانهامراهلالعلمبالفرحبما اتاهم،وخبرأنهخيرممايجمعالناس،فقالتعالى:<قلبطرللهوبرختهء فبذلكففيفرحواهوختنمماتحمعون)[:]58وف!رفضلاللهبالايمان، (1)اخرجهأحمدفي"المسعد"(1/63و"العلل"2(091-روايةعبدالله)،وابن وهبفيتفسيرالقرانمن"الجامع"274(وغيرهمامنطريقمالكعنزيدبن أسلم،قال:"بالعلم". وانظر:"المدخلإلىالسنن"للبيهقي(1/403وجامعبيانالعلموفضله" (1/18.)2ولماجدهباللفظالذيذكرهالمصنف. 2(يشيرلايةالمائدة:79 913

عدد الصفحات ١٣٩

ورحمتهبالقران،والايمانوالقرانهماالعلمالنافعوالعملالصالح،وهما الهدىودينالحق،وهماأفضلعلموأفضلعمل. الوجهالسادسوالعشرون:أنهسبحانهشهدلمناتاهالعلمبانهقداتاه خيراكثيزا،فقالتعالى:<برلحمةمنلمجشاءومنيؤتالح!مةفبد أويئختراكثيرا>[:.]926 قالابنقتيبةوالجمهور:الحكمةإصابةالحقوالعملبه(1.)وهي العلمالنافعوالعملالصالح. الوجهالسابعوالعشرون:أنهسبحانهعددنعمهوفضلهعلىرسوله، وجعلمنأجلهاأناتاهالكتابوالحكمة،وعلمهمالميكنيعلم،فقال تعالى:<وأنزلالمحهعليثائحئتوالحكمةوعفبرمالغتكللعلمج وكانففلاللهعليكعظيما>[:131]. الوجهالثامنوالعشرون:انهسبحانهذكرعبادهالمؤمنينبهذهالنعمة، ومرهمبشكرها،ونيذكروهعلىإسدائهاإليهم،فقالتعالى:<كما ازسلنافيمرسولامن!ميتلواعلئغءالئناويربهي!مويعلمحم آلكنفوالحكمةولعلمكممالئمتكونوالقلعون!فادبهرونيأكزكمواش!روا لىولاتكفررن>[:151-2ه1]. (1)انظر"غريبالقرآن"لابنقتيبة227(وزادالمسير"(1/432ولكشاف" (1/613والتوقيف"للمناوي(192)،و"المفردات"للراغب(942)وتحرف فيمطبوعته:"إصابةالحقبالعلموالفعل"إلى:"بالعلموالعقل"،ووردعلى لصوبفيمانقلهاليوصيفي"زهرالأكم"(1/.)26

عدد الصفحات ١٤٠

الوجهالتاسعوالعشرون:انهسبحانهلمااخبرملائكتهبانهيريدأن يجعلفيالارضخليفة،قالواله:<أتجعلفيهامنيقسدفيهاوي!فك الدماءونخننسبحبحمدكونهذسلك)،قال:!انيأغلممالاذن> <وعلمءادمالاكاءكهاثمعسضهئمعلىأنمنبكهفقالأنئونيباشماهود إنكنتخصدقين)،<قالوأسثحتكلاعقملناالاماعفضتناإنكأنتالعلم الحكتم>،إلىآخرقصةآدمومرالملائكةبالسجودله،وإباءإبليس، ولعنه،وإخراجه2(منالسماء. وبيانفضلالعلممنهذهالقصةمنوجوه: أحدها:أنهسبحانهردعلىالملائكةلماسألوه:كيفيجعلفي الارضمنهمأطوعلهمنه؟فقال:!افئأغلممالانعلمون>،فاجاب سؤالهمبأنهيعلممنبواطنالاموروحقائقهامالايعلمونه،وهوالعليم الحكيم،فظهرمنهذاالخليفةمنخيارخلقه،ورسله،ونبيائه،وصالحي عباده،ووالصديقين،والعلماء،وطبقاتأهلالإيمان-منهوخير منالملائكة،وظهرمنإبليسمنهوسرالعالمين. فاخرجسبحانههذاوهذا،ولملائكةلميكنلهاعلملابهذاولابهذا، ولابمافيخلقآدمواسكانهالارضمنالحكمالباهرة. التاني:أنهسبحانهلماأرادإظهارتفضيلادموتمييزهفضله3(وميزه (1)(ن):"فإباء)".(ح):"فابى". (2)(ت،ح،ن):"واخرجه)". 3((ق،ح،ن):"وفضله".وهوخطأ. 141

عدد الصفحات ١٤١

عليهمبالعلم،فعلمهالاسماءكلها،ثمعرضهمعلىالملائكة،فقال: <أنبؤفىباسمدهؤكإنكنتخصدقين>. جاءفيالتفسيرأنهمقالوا:لنيخلقربناخلقاهوأكرمعليهمنا فظنواأنهمخيروأفضلمنالخليفةالذييجعلهاللهفيالارض،فلما آمتحنهمبعلامماعلمهلهذاالخليفةأقروابالعجزوجهلمالميعلموه، فقالوا:<سبحتكلاعلملنآالاماعلفتنآانكأشاألعليملحكيم>،فحينئذ أظهرلهمفضلادمبماخصهبهمنالعلم،فقال:<يكادمأنبئهمباتهايهم>، فلماأنبأهمبأسمائهمأقروالهبالفضل. الئالث:أنهسبحانهلماعرفهم2(فضلادمبالعلم،وعجزهمعن معرفةماعلمه،قاللهم:<ألمأفلاعإلمتأغلمعسألشعوتوالأرض وأععمانبدونوماكنتختكمعون>،فعرفهمسبحانهنفسهبالعلم،وأنهأحاط علمابطاهرهموباطنهم،وبغيبالسمواتوالارض،فتعرفإليهمبصفة العلم،وعرفهمفضلنبيهوكليمهبالعلم،وعجزهمعمااتا5ادممنالعلم، وكفىبهذاشرفاللعلم. الرابع:أنهسبحانهجعلفيآدممنصفاتالكمالماكانبهأفضلمن غيرهمنالمخلوقات،ورادسبحانه[]يظهرلملائكتهفضلهوشرفه، فأظهرلهمأحسنمافيه،وهوعلمه،فدلعلىأنالعلمأشرفمافي الانسان،ونفضلهوشرفهإنماهوبالعلم. (1)اخرجهالطبريفي"التفسير"(1/463)،و"التاريخ"(1/001)عنقتادهوالحسن والربيعبنانس،وحكا5قتادةعنابنعباس. (2(د،ق،ح):"لماانعرفهم". 142

عدد الصفحات ١٤٢

ونظيرهذامافعلهبنبيهيوسفعليهالسلام،لمارادإظهارفضله وشرفهعلىأهلزمانهكلهم،أظهرللملكوأهلمصرمنعلمهبتأويلرويا ماعجزعنهعلماءالتعبير،فحينئذقدمهومكنهوسلمإليهخزائنالارض، وكانقبلذلكقدحبسه،علىمارآهمنحسنوجههوجمالصورته،ولماً ظهرلهحسنصورةعلمه،وجمالمعرفته،أطلقهمنالحبس،ومكنه1(في الارض؛فدلعلىأنصورة[عندبنيآدمأبهىوحسنمنالصورة الحسية2(ولوكانتأجملصورة. وهذاوجهمستقلفيتفضيلالعلم،مضاف!إلىماتقدم،فتمبهثلاثون وجها. الوجهالحاديوالثلاثون:أنهسبحانهذماهلالجهلفيمواضعكثيرة منكتابه: فقالتعالى:<ولبهنأئحثرهمتحهلون)[:111). وقال:<ولبهنأتحزهملايعلمون3(). وقالتعالى:<أتمتخسبانأكزهميستمعونأوديملونإنهتمإلآ ؟لاثفمقيهئمأضلَسميلأ)[44فلميقتصرسبحانهعلىتشبيه الجهالبالانعام،حتىجعلهمأضلسبيلامنهم. 1(له". (2(ت):"الصورةالحسنة". 3(فيتسعةمواضع:الأنعام:37الأعراف:113،الأنفال:43يونس:55،القصص: 31،75،الزمر:94، ا لدخان؟93 ا لطور:74. 341

عدد الصفحات ١٤٣

وقالتعالى:!اننرالدواثعنداللهالنمالبكمالذيفلايعقلرن) [:]22أخبرأنالجهالشرالدوابعنده،علىختلافاضنافها،من الحمير،والسباع،والكلاب،والحشرات،وسائرالدواب؛فالجهالشر منهم.وليسعلىدينالرسلاضرمنالجهال،بلهمأعداوهمعلى الحقيقة. وقالتعالىلنييه-وقدأعاذه-:<فلاتكوننمنالخهلين)[:ه]3 وقالكليمهموسى:<أعوذباللهأنأكونمنالجهلى)[:.]67 وقاللاولرسلهنوح:<إفئاعظكأنتكونمنلخهين)[46]. فهذهحالالجاهلينعنده،والاولحالاهلالعلمعندهء وأخبرسبحانهعنعقوبتهلاعدائهانهمنعهمعلمكتابهومعرفتهوفقهه؛ فقالتعالى:<وإذاقرأتآلقرءانجعلنابئنكوبتناتذينلايومنونبالأخرةحجابا مستورا!وجعفنافىقلوجهماكئةانيفقهوهوفىءاذاضغوقرا)[ء:54-64]. وامرسبحانهنبيهبالاعراضعنهم،فقال:<وأعرضعنأتجهلب) [لاعراف:991]. وثنىعلىعبادهبالاعراضعنهمومتاركتهم،كمافيقولهتعالى: <وإذاسمعواللغوأعرضواعنهوقالولناأصناولكماصنكؤسلئمعليكملا نتتغىألخهين>[:هه]وقالتعالى:<وفياضاطبهمالخوونقالوأ سئما>[:63]. وكلهذايدذعلىقبحالجهلعنده،وبغضهللجهلوهله،وكذلكهو عندالناس،فانكلاحديتبزأمنهوإنكانفيه. 144

عدد الصفحات ١٤٤