الوجهالثانيوالثلالون:انالعلمحياةونور،والجهلموتوظلمة، والشركلهسببهعدمالحياةوالنور،والخيركلهسببهالنوروالحياة؛فانالنور يكشفعنحقائقالاشياء،ويبينمراتبها،والحياةهيالمصححةلصفات الكمال،الموجبةلتسديدالاقوالوالاعمال. وكلماتصرفمنالحياةقهوخيركله؛كالحياءالذيسببهكمالحياة القلب،وتصورهحقيقةالقبحونفرتهمنه،وضدهالوقاحةوالفحش،وسببه موتالقلبوعدمنفرتهمنالقبيح.وكالحياالذيهوالمظرالذيبهحياة كلشيء. قالتعالى:<ومنكانمتتافاضئئهوجعلناله-دؤرايمثمىيهءفالناس كمنمثلا-فيالظلمتلتسبخاربممتها>[]122كانميتابالجهل1( فاحياهبالعلم،وجعللهمنالايماننورايمشيبهفيالناس. وقالتعالى:<جمايهاالذينءمنوائقواللهومنوبرسوله-يؤتكغكفلينمن رحمته-وتحعللتمنوراتمشونبه-ويغقرلكغجوالدهغفوررحي!م!لعلايعلمأهل لتفألايقدرونعكلفئءمنفضلدلهودالفضلبيداللهيوتيهمنلمجساءحوالله ذوالفضل ا لعظيم>[لحديد:82-92]. وقالتعالى:<للهولنالذيفءامنويخرجهممنلظلمتلىألنور وألذيفكفروأأولاوهمالطغوتيخرجونهمفىالتورإلىألظدشاولنف صحبالئارهغفيهاخلدون>[:572]. )1((ح،ن"بالجهلقلبه". 145
عدد الصفحات ١٤٥وقالاللهتعالى:<كذلكأؤضناإليكروجامنأمرناحماكنتتدريماالكتب ولاالإيمنولبهنجعلتهنورائهديبه-منلمحثامقعبادنأ)[:25]فاخبرأنه روجتحصلبهالحياة،وذورتحصلبهالاضاءةوالاشراق؛فجمعبين الاصلين:الحياة،والنور. وقالتعالى:<قذجلإ-مفالدهدؤرو!تنبفيرن! يهدىبهللهمفاتبعرضونه-سلالسلمريخرجهممن اطدتإهـالنورباذنه-ويهديهؤإلتصزفى!ستميو)[ 15.]16- وقالتعالى:<ئامنوباللهورسوِلهءولنورالذىأنزئناجوللهبمالقملوننجعير) [:.]8 وقالتعالى:<يايخاالتاسقذجابممبرهنفنرئبهمرألزلناالتكغنورا مبينا>[.]174 وقالتعالى:<قذأنزليالئهإلييهؤكرا!زسولايعلواعليهؤءايتاددهمبيانمصن ليخر!جالذينامنواوعلواالصالحفمنالظفتإلىالنور)[:01-11]. وقالتعالى:<أدئهدؤرا!واتوالازضىمثلنورروءكمشكؤؤيخهامصباع لمضاخفيزصاجمةالزجاجةكانها!كمبدرييوقدمنشجرؤمبر!ةزئتونةلاشرفئهص ولاغريةصيصادزئتهايضىءولولؤقضس!هفا:نوزفىنورتهاياللهلورهمنلمجثاءج ويضرباللهالامثلللئاسىواللهبكلشئءعليم>[]35فضربسبحانه مثلالنورهالذيقذفهفيقلبالمؤمن،كماقالأبيبنكعبرضياللهعنه: 146
عدد الصفحات ١٤٦"مثلنورهفيقلبعبدهالمومنوهونورالقرانوالايمانالذيأعطاه إياه،كماقالفياخرالاية:<نورفىنويعني:نورالإيمانعلىنور القران،كماقالبعضالسلف:"يكادالمومنينطقبالحكمةوإنلميسمع فيهابالاثر،فإذاسمعفيهابالاثركاننوراعلىنور"2( وقدجمعاللهسبحانهبينذكرهذينالنورين-وهما:الكتاب،والايمان- فيغيرموضعمنكتابه،كقوله:<ماكنتتدريماالكنفولاالإيمنولبهنله لؤرانهديبه-مننشامقعبادنا>[ ا لشورى:25]. وقالتعالى:<قلبففحلاللهوبرخته-فبذلكفقجفرحواهوخئرمما -!ن)[:]58ففضلالله:الايمان،ورحمته:القران. وقالتعالى:<اومىبمنمتتافاجتنهوجعلناله-دؤرايمثمىلمحه-فالناس كمنفثلهفىالظلمتليسبخاربمتتها>[:122]. وقدتقدمتهذهالايات. وقالفيايةالنور:<نورفىنووهونورالقرانعلىنورالايمان3( وفيحديثالنواسبنسمعانرضياللهعنهعنالنبي!:"إنالله (1)لماقفعليهمسندا.ونقلهابنتيميةفي"الجوابالصحيح)"3(451،368 /4322والقرطبيفيتفسيره(21/026وغيرهما وانظر:"الوابلالصيب"9(11)والتعليقعليه. 2(وردبمعناهعنابنعباسعندالطبريفي"التفسير"9(1/182)،والبيهقيفي "الاسماءوالصفات"(1/10)2منروايةعليبنابيطلحةعنه. 3((ق:"وهونورالإيمانعلىنورالقرآن". 714
عدد الصفحات ١٤٧ضربمثلا،صراطامستقيما،وعلىكنفيالصراط1(سورانلهماأبواب مفتحة،وعلىالأبوابستور،وداعيدعوعلىالصراط،وداعيدعوفوقه، <واللهيدعواإلىدارالشنمويفديمنلمجشآءإكصرطئسنقيم>[]25 والأبوابالتيعلىكنفيالصراطحدودالله،فلايقعأحدفيحدوداللهحتى يكشفال!تر،والذييدعومنفوقهواعظرئه". رواهالترمذي-وهذالفظه-،والامامأحمدولفظه:"...والداعيعلى رأسالصراطكتابالله،والداعيفوقالصراطواعظاللهفيقلبكل مؤمن2(" فذكرالاصلين؟وهما:داعيالقرآن،وداعيالايمان. وقالحذيفة:"حدشارسولاللهخميمأنالامانةنزلتفيجذرقلوب الرجال،ثمنزلالقرآن،فعلموامنالايمان،ثمعلموامنالقرآن"3( وفي"الصحيحين"منحديثأبيموسىالاشعريرضياللهعنهعن (1)الكنف:الجانبوالناحية."النهايةدا(كنف).وفي(ت)وبعضمصادرالحديث: "كتفي"بالتاء،وهيبمعنىالمثبت. 2(اخرجهأحمد(4182،183)،والترمذي5892(والنسائيفي"التفسير"من "الكبرى"96(111)،وغيرهممنطرق. قالالترمذي-كمافي"تحفةالاشراف"9()61:-"حسنغريب"،وقالبنكثير في"التفسير"(1161:)"هذاإسنادحسنصحيح"،وقالالحاكم1(/)73عن أحدطرقه:"هذاحديثصحيحعلىشرطمسلم،ولااعرفلهعلة،ولميخرجاه". ولميتعقبهالذهبي. 3(اخرجهالبخاري69(46ومسلم43(1). 148
عدد الصفحات ١٤٨النبيع!ي!:"مثلالمؤمنالذييقرأالقرانكمثلالأترجة،طعمهاطيب وريحهاطيب،ومثلالمومنالذيلايقرأالقرانكمثلالتمرة،طعمهاطيب ولاريحلها،ومثلالمناققالذييقرأالقرانكمثلالريحانة،ريحهاطيب وطعمهامر،ومثلالمناققالذيلايقرأالقرانكمثلالحنظلة،طعمهامرولا ريحلها فجعلالناسأربعةأقسام: الأول:أهلالايمانوالقران؛وهمخيارالناس. والثاني:أهلالايمانالذينلايقروونالقران؛وهمدونهم. فهؤلاءهمالسعداء. والاشقياءقسمان: أحدهما:منأوتيقرانابلاإيمان،فهومنافق. والثاني:منلاأوتيفراناولاإيمانا. والمقصود:أنالقرانوالايمانهمانوريجعلهاللهفيقلبمنيشاءمن عباده،ونهماصلكلخيرٍفيالدنياوالاخرة،وعلمهماجلالعلوم2( وقضلها،بللاعلمفيالحقيقةينفعصاحبهإلاعلمهما،واللهيهديمن يشاءإلىصراطمستقيم. الوجهالثالثوالثلاثون:أناللهسبحانهجعلصيدالكلبالجاهلميتة يحرمأكلها،وباجصيدالكلبالمعلم. (1)"صحيحالبخاري"(0205و"صحيحمسلم"797( )2((د،ق):"اصلالعلوم". 914
عدد الصفحات ١٤٩وهذاأيضامنشرفالعلم:أنهلايباحإلاصيدالكلبالعالم،وما الكلبالجاهلفلايحلأكلصيده؛فدلعلىشرفالعلموفضله،قال تعالى:<يشلونكماذاأحللهمفلأحللكمالطئنت!وماعثترمنتجوارح ِو-- ممكبيهتتعلموبرصهنمماعلمكماللهفكلواممآأتسكنعلتكموابمروااسماللهعليهوانقواالله اناللهسريمألحساب)[:]4ولولامزيةالعلموالتعليموشرفهماكان صيدالكلبالمعلموالجاهلسواء. الوجهالرابعوالثلاثون:أناللهسبحانهاخبرناعنصفيهوكليمهالذي كتبلهالتوراةبيدهوكلمهمنهإليه،أنهرحلإلىرجلعالميتعلممنه، ويزدادعلماإلىعلمه،وقاللفتاه:!لات!ححتأتلغمخمعألبخزينأؤ مطحقبا1(>حرصامنهعلىلقاءهذاالعالم،وعلىالتعلممنه،فلما لقيهسلكمعهمسلكالمتعلممعمعلمه،وقالله:<هلاتثعكعكاقتعلمن مماعلسترشدا2()فبدأهبعدالسلامبالاستئذانعلىمتابعته،وأنهلا يتبعهإلابإذنه3(وقال:<عكأنتعلمنمماعقعترشدا>،فلميجىء مستمحناولامتعنتا،وإنماجاءمتعلمامستزيداعلماإلىعلمه. وكفىبهذافصلاوشرفاللعلم؛فاننبياللهوكليمهسافرورحلحتى لقيالنصبمنسفرهفيتعلمثلاثمسائلمنرجلعالم،ولماسمعبه لميقرلهقرارحتىلقيهوطلبمنهمتابعتهوتعليمه. (1)كمافيسورةالكهف:06. ()2سورةالكهف:66. )3((ح،ن):"بإذنهوامره". 015
عدد الصفحات ١٥٠وفيقصتهماعبرواياتوحكمليسهذاموضعذكرها(1). الوجهالخامروالثلالون:قولهتعالى:<رماكاتالمؤمنونلينفروا !آفةفلولانفرمنصفرقهصنمطالفةلينفقهوافيألدينولينذرواقومهؤإذا رجعوإلئهخلعئهؤئحذرون>[:122]وندبتعالىالمؤمنينإلىالتفقه فيالدين-وهوتعلمه-،وإنذارقومهمإذارجعواإليهم-وهوالتعليم-. وقدختلففيالاية2( فقيل:المعنى:أنالمؤمنينلميكونوالينفرواكلهمللتفقهوالتعلم،بل ينبغيأنينفرمنكلفرقةمنهمطائفة،تتفقهتلكالطائفةثمترجعتعلم القاعدين؛فيكونالنفيرعلىهذانفيرتعلم،والطائفةتقالعلىالواحدفمازاد. قالوا:فهودليلعلىقبولخبرالواحد. وعلىهذاحملهاالشافعيوجماعة3( وقالتطائفةأخرى:المعنى:وماكانالمؤمنونلينفرواإلىالجهادكلهم، بلينبغيأنتنفرطائفةللجهاد،وفرقةتقعدتتفقهفيالدين،فاذاجاءتالطائفة التينفرتفقهتهاالقاعدةوعلمتهاماأنزلمنالدينوالحلالوالحرام. (1)انظرلهافصلاماتعافي"تيسيرالكريمالرحمن"للسعدي483(-485). ()2انظر:"إعلامالموقعين"(2522وبدائعالفوائد"636(1). )3(انظر"الفقيهوالمتفقه"(1/927والواضح"لابنعقيل(4/367والفصول" للجصاص3(7549،471). والمعقولعنلشافعيالاستدلالبالايةعلىقبولخبرالواحد،معاعتبارالنفيرعلى بابهنفيرجهاد.انطر:"المجموع"(4/503وفتحالباري"13(/442 والرسالة"889()،و" ا لام"(5/3684)38. 151
عدد الصفحات ١٥١وعلىهذا،فيكونقوله:!فنققهوا)و<ولينذرو>للفرقةالتينفرت منهاظائفة. وهذاقولالاكثرين). وعلىهذا،فالنفيرنفيرجهاد-علىأصله-؛فانهحيثآستعملإنمايفهم منهالجهاد،قالاللهتعالى:<نفروأخفافاوثقالاوجهدواباضوالثم وأنفسكتم>1التوبة:14]وقالالنبيكي!:"لاهجرةبعدالفتح،ولكنجها؟ونية، وإذااستنفرتمفانفروا"(2وهذاهوالمعروفمنهذهاللفظة. وعلىالقولين،فهوترغيتبفيالتفقهفيالدين،وتعلمه،وتعليمه؛وأن ذلكيعدلالجهاد،بلربمايكونأفضلمنه،كماسيأتيتقريرهفيالوجه الثامنوالمئةإنشاءاللهتعالى. الوجهالسادسوالثلالون:قولهتعالى:<والرإن ا لاشنلفىخر !إلاآتذينءامنوأوعملوالصنلختوتواصوابالحقوتواصحوابالضبر!،قال الشافعيرصداللهعنه:"لوفكرالناسكلهمفيهذهالسورةلكفتهم"(4 وبيانذلك:أنالمراتبأربعة5(وباستكمالهايحصلللشخصغاية كماله: (1)انظر:"زاد ا لمسيردا3(715)،و"تفسيرالقرطبي"8(492). ()2أخرجهالبخاري(1834)،ومسلم(1864)عنابنعباس. 3((ق"فإنذلك". (4)انظر:"تفسيرابنكثير"8(.)3852 )5(كذافيالاصول،فيالموضعين،منبابالحملعلىلمعنى. 152
عدد الصفحات ١٥٢أحدهامعرفةالحق. الثانية:عملهبه. الثالثة:تعليمهمنلايحسنه. الرابعة:صبرهعلىتعلمه،والعملبه،وتعليمه. فذكرتعالىالمراتبالاربعةفيهذهالسورة: *فأقسمسبحانهبالعصرأنكلأحدفيخسر<إلاالذينءامنوا)، وهمالذينعرفواالحقوصدقوابه.فهذهمرتبة. *<وعملوأالصنلخت)،وهمالذينعملوابماعلموامنالحق.فهذه مرتبةأخرى. *<ونواصوأبالحق)وصىبهبعضهمبعضا؛تعليماوإرشادا.فهذه مرتبةثالثة. *<ولواصوابالضئر)صبروعلىالحق،ووصىبعضهمبعضابالصبر عليهوالثبات.فهذهمرتبةرابعة. وهذانهايةالكمال؛فانالكمالأنيكونالشخصكاملافينفسه، مكملالغيره،وكمالهبإصلاحقوتيهالعلميةوالعملية،فصلاحالقوةالعلمية بالايمان،وصلاحالقوةالعمليةبعملالصالحات،وتكميلهغيرهبتعليمه إياه،وصبرهعليه،وتوصيتهبالصبرعلىالعلموالعمل. فهذهالسورة-علىختصارها-هيمنأجمعسورالقرانللخير بحذافيره،والحمددلهالذيجعلكتابهكافيامنكلماسواه،شافيامنكل 153
عدد الصفحات ١٥٣داء،هادياإلىكلخير. الوجهالسابعوالثلاثون:انهسبحانهذكرفضلهومنتهعلىانبيائهورسله ووليائهوعباده،بمااتاهممنالعلم. فذكرنعمتهعلىخاتمانبيائهورسلهبقوله:<وأنزلاددهعلئثالكدد والحةوعلمثمالئمتكقتعلمجوكانفضحلاللهعلئكعظيما>[النساء 131]وقدتقدمتهذهالاية. وقالفييوسف:<ولمابلعشدهرءاتينهصكماوعقاحودذلكنخزي آلمخسنين)[:.]22 وقالفيكليمهموسى:<ولثابلغأشده-واشتوىءانينهمخماولجمأوكدلث نجزىلمخسنين>[]14 ولماكانالذياتا5موسىمنذلكامراعظيماخصهبهعلىغيره،ولا يثبتلهإلاالاقوياءاولوالعزم=هياهلهبعدنبلغأسدهواستوى،يعني:تم وكملتقوته. وقالفيحقالمسيح:<يعي!مىاتنمريمذ!رنعمتيعليكوعلولدتك إذيدتفبروحآلقدستكمالناسفىالمحقدو!قلاوإدعلمتث ال!تثولحكمةوالتؤردةوالإنجيل>[:011]. وقالفيحقه:<ويعلمهالكتفوالحمةوالتؤرئةوافيمجل>[ عمران:]48فجعلتعليمهممابشربهامه،وقرعينهابه. وقالفيحقداود:<وءا!هالحكمةوفصلالخطاب)[:0.]2 154
عدد الصفحات ١٥٤وقالفيحقالخضرصاحبموسىوفتاه:<فوجداعئدامن!ادنا ءانيتهرخمةمنعندناولختهمنلدناعلما>[:]65فذكرمننعمهعليه تعليمه،وماآتاهمنرحمته. وقالتعالىيذكرنعمتهعلىداودوسليمان:<ودادتدوسلبمإذ يحشمانفىالحرثإذنفشتفيهغنمالقؤمو!نا!تمشهدلى! ففهمتهاسلئفنجو!لاءانئناحكماوعلما>[:78-]97فذىالنبيين الكريمين،وأثنىعليهمابالحكموالعلم،وخصبفهمالقضيةاحدهما. وقدذكرتالحكمينالداووديوالسليماني،ووجهيهما(1)،ومنصار منالائمةإلىهذاومنصارإلىهذا،وترجيحالحكمالسليمانيمنعدة وجوه،وموافقتهللقياسوقواعدالشرع،فيكتاب"الاجتهادوالتقليد وقالتعالى:<قلمنأنزلالكتفلذيجابهءموسئتوراوههىللناس- تجعلونموؤاطيستتاونهاوتخفودبهثيرآوعلمشمالمتغالوأشوولاءابآؤكمقلدده3(> يعني:الذيانزله. جعلسبحانهتعليمهممالميعلمواهمولااباؤهمدليلاعلىصحة (1)(د،ت،ق،ن):"ووجههما". 2(لميذكرهمترجموالمصنفضمنكتبه،واشارهوإليهفي"تهذيبالسنن" 6(10)34انظر"ابنالقيم"للشيخبكر(00.)2وفي"إعلامالموقعين"(1/-326 0)33بحثحولالحكمينالمذكورين. 3(سررةالانعام[:19]. )4((ت"حجة"،فيالموضعين. 155
عدد الصفحات ١٥٥النبوةوالرسالة؛إذلاينالهذاالعلمإلامنجهةالرسل،فكيفيقولون:ما أنزلاللهعلىبشرمنشيء؟!وهذامنفضلالعلموشرفه،أنهدليلعلى صحةالنبوةوالرسالة،واللهالموفقللرشاد. وقالتعالى:<لفدمناللهعلىائمؤمنينإذبعثفجهخرسولامننفس!يتدو علضهخءايته-ودزنيجهغويعفمهمائكتثوالحمةوإنكانوامنقئل لفىضئلمبين)[عمران:164]. وقالتعالى:<هوالذيبعثفيالأمينرسولامنهخشلؤاعلتهمءايئه- ويركيهمويعد!مالكتفولحكة!نكانوامنفتللفىضللثبيهز!وءاخرينمتهتم لمايلحقوابهموهوآئعشيزالحكيم!ذلكفضلللهيؤيهمنلمجشاءواللهذولفضل اتعظيم>[:]4-2يعني:وبعثفياخرينمنهملمايلحقوابهم. وقداختلففيهذااللحاقالمنفي؛فقيل:هواللحاقفيالزمان،أي: يتأخرزمانهمعنهم.وقيل:هواللحاقفيالفضلوالسبق. وعلىالنقديرين،فامننعليهمسبحانهبأنعلمهمبعدالجهل،وهداهم بعدالصلالة،ويالهامنمنةعظيمةفاتتالمنن،وجلتأنيقدرالعبادلها علىثمن. الوجهالثامنوالتلاثون:أنأولسورةأنزلهاددهفيكتابهسورة القلم1(فذكرفيهامامنبهعلىالانسانمنتعليمهمالميعلم،فذكرفيها (1)كذافيالاصول.وهومناسماءسورةالعلق.انظر:"زادالمسير"9(175)، و"الدرالمصون"(11/45). 156
عدد الصفحات ١٥٦فضلهبتعليمه،وتفضيلهالانسانبماعلمهإياه،وذلكيدلعلىشرفالتعليم والعلم. فقالتعالى:<ائراباسمرئكالذىضلق!خلقالإنسمنمنعلق!قرأورئك الاكرم!الذىعلىبالقلم!على ا لانسنمالىيعلم)[:1-ه]. فافتتحالسورةبالامربالقراءةالناشئةعنالعلم. وذكرخلقهخصوصاوعموما،فقال:<الذىخلقجخلقالالن!سنمنعلق>، وخصالانسانمنبينالمخلوفات؛لماودعهمنعجائبهوآياتهالدالةعلى ربوبيتهوقدرتهوعلمهوحكمتهوكمالرحمته،وانهلاإلهغيرهولارث سواه.وذكرهنامبدأخلقهمنعلقلكونالعلقةمبدأالاطوارالتيانتقلت إليهاالنطفة،فهيمبدأتعلوالتخليق1( ثمأعادالامربالقراءة،مخبراعننفسهبانهالاكرم،وهوالافعلمن الكرم،وهوكثرةالخير،ولاحدأولىبذلكمنهسبحانه؛فإنالخيركله بيديه،والخيركلهمنه،والنعمكلهافهووليها،والكمالكلهوالمجدكلهله؛ فهواكرمحقا. ثمذكرتعليمهعموماوخصوصا،فقال:<لذبعلىبالق!دم>،فهذايدخل فيهتعليمالملائكةوالناس. ثمذكرتعليمالانسانخصوصا،فقال:<علىالانسنمالىيعلم>. (1)(د،ت،ق):"تعليقالخلق".ونظر:"تهذيبالسنن"12(/.)313 )2(أيأن"اكرم"علىصيغة"افعل"،التيهيمنصيغلمبالغة. 157
عدد الصفحات ١٥٧فاشتملتهذهالكلماتعلىأنهمعطيالموجوداتكلهابجميع أقسامها؛فانالوجود(1)لهمراتبأربع2( إحداهامرتبتهاالخارجية،المدلولعليهابقوله:<خلق). المرتبةالثانية:الذهنية،المدلولعليهابقوله:<علىافيلننمالميعلم). المرتبةالثالثةوالرابعة:اللفظيةوالخطية،فالخطيةمصرحبهافي قوله:<عفوبالقلو)،واللفظيةمنلوازمالتعليمبالقلم؛فإنالكتابةفرعالنطق، والنطقفرعالتصور. فاشتملتهذهالكلماتعلىمراتبالوجودكلها،وأنهسبحانههو معطيهابخلقهوتعليمه،فهوالخالقالمعلم؛فكلشي؟فيالخارجفبخلقه وجد،وكلعلمفيالذهنفبتعليمهحصل،وكللفظفياللسانأوخطفي البنانفبإقدارهوخلقهوتعليمه.وهذامناياتقدرته،وبراهينحكمته،لاإله إلاهوالرحمنالرحيم. والمقصودأنهسبحانهتعرفإلىعبادهبماعلمهمإياه-بحكمته-من الخطواللفظوالمعنى؛فكانالعلمأحدالادلةالدالةعليه،بلمنأعظمها وأظهرها،وكفىبهذاشرفاوفضلأله. الوجهالتاسعوالثلاثون:انهسبحانهسمىالحجةالعلميةسلطانا،قال آبنعباسرضياللهعنهما:"كلسلطانفيالقرانفهوحجةوهذا (1)(د،ت،ق):" ا لموجود". (2)(ق،د،ن):" ا ربعة". 3(علقهالبخاريفي"الصحبح"6(401)،ووصلهابنعييعةفي"تفسيره"،ومن- 158
عدد الصفحات ١٥٨!--ص كقولهتعالى:<قالو)تخذللهولداستخنه،هوالغنىلههـماتي الئـمؤتومافىالأركأإنعند-منسئطنبهذاجأتقولوتعلىاللهما لاتعلمون>[]68يعني:ماعندكممنحخةبماقلتم،إنهوإلاقول علىاللهبلاعلم. وقالتعالى:<إنهيإلاأكاءسيتموهآأنتموءاباويهمماأنزلاللهبهامن سلطق>[]23يعني:ماأنزلاللهبهاحجةولابرهانا،بلهيمنتلقاء أنفسكموآبائكم. وقالتعالى:<ائملكؤسلطنقبب!لحاتوبكتبكؤإنكننتمصدقين> [156-]157يعذي:حجةواصحة،فأتوابهاإنكننمصادقينفي دعواكم. إلاموضعاواحدّااختلففيه،وهوقوله:<ماأغىعنىمالية!ه!كعنى سئطئية>[:28-]92فقيل:المرادبهالقدرةوالملك،اي:ذهبعني ماليوملكي1(فلامالليولاسلطان.وقيل:هوعلىبابه2(اي طريقهابنابيحاتم-كمافي"تفسيرابنكثير"3(1401)-،والخطيبفي "التاريخ"(01/151)،واسنادهعلىشرطالصحيح،كماقالابنحجرفي"الفتح" 8(1)93.وصححهابنكثير. ورويمنوجيماآخرعندالطبري9(1/444)،والفريابي-كمافي"تغليقالتعليق" (4)923-. (1)(ت):"سلطانيومالي". 2((ح،ن):"منبابه". 915
عدد الصفحات ١٥٩انقطعتحجتيوبطلت،فلاحجةلي. والمقصودأناللهسبحانهسمىعلمالحجة:سلطانا؛لانهاتوجب تسلطصاحبهاواقتداره،فلهبهاسلطانعلىالجاهلحن. بلسلطانالعلمأعظممنسلطاناليد،ولهذاينقادالناسللحجةمالا ينقادونلليد؛فانالحجةتنقادلهاالقلوب،وأمااليدفإنماينقادلهاالبدن، فالحجةتأسرالقلبوتقوده،وتذلالمخالف،وإنأظهرالعنادوالمكابرة فقلبهخاضعلها،ذليلمقهورتحتسلطانها،بلسلطانالجا5إنلميكن معهعلميساسبهفهوبمنزلةسلطانالسباعوالاسودونحوها،قدرةبلاعلم ولارحمة،بخلافسلطانالحجة،فانهقدرةبعلمورحمةوحكمة،ومنلم يكنلهقتدارفيعلمهفهوإمالضعفحجتهوسلطانه،وامالقهرسلطان اليدوالسيفله،والافالحجةناصرهبنفسها،ظاهرةعلىالباطلقاهرةله. الوجهالأربعون:أناللهسبحانهوتعالىوصفأهلالناربالجهل، وأخبرأنهسدعليهمطرقالعلم،فقالتعالىحكايةعنهم:<وقالوالوكئالنشمع أونعقلماكافيأمحفالشعير!فاعزفوبذنبهمفسخقالأضحبالسعير)[:01 -]11فأخبرواأنهمكانوالايسمعونولايعقلون.والسمعولعملهما أصلالعلم،وبهماينال. وقالتعالى:<ولقذذرأنالجهنر!ثيراتفالجنوالالن!ىلهمقلوبلا يففهوبئبهاولهغأعينلأيبضرونبهاولهئمءاذانلآيسئهعونبهاجأوليهككالألفمبلهئم أضلجأول!كهمالقفلون>[:]917فاخبرسبحانهانهملميحصل 1( 016
عدد الصفحات ١٦٠