أحدهماهبوطهمجميعا والثاني:قوله:<فإنناياصتيتكممنئهدىفمنتبعهداىفلاخوفعلحهمولا هميحزنون). فكأنهقيل:هبطوابهذاالشرط،ماصوذاعليكمهذاالعهد،وهوأنهمهما جاءكممنيهدىفمناتبعهمنكمفلاخوفعليهولاحزنيلحقه. ففيالاهباطالاولإيذانبالعقوبةومقابلتهمعلىالجريمة،وفي الاهباطالثانيروحالتسليةولاستبشاربحسنعاقبةهذاالهبوطلمنتبح هداي،ومصيرهإلىالامنوالسرورالمضادللخوفوالحزن. فكسرهمبالاهباطالاول،وجبرمناتبعهداهبالاهباطالثاني،على عادتهسبحانهولطفهبعبادهوأهلطاعته،كماكسرادمبالاخراجمنالجنة، وجبرهبالكلماتالتيتلقاهامنه،فتابعليهوهداه. ومنتدبرحكمتهسبحانه،ولطفهوبرهبعبادهوحبابهفيكسرهلهم ثمجبرهبعدالانكسار،كمايكسرالعبدبالذنبويذلهبهثميجبرهبتوبته عليهومغفرتهله،وكمايكسرهبانواعالمصائبوالمحنثميجبرهبالعافية والنعمة=انفتحلهبابعظيممنأبوابمعرفتهومحبته3(وعلمأنهأرحم 1((ح):"هبوطهماجميعا". 2((ق"وحبابهوهلطاعته". 3(انظرهذاالمعنىالجليلفي"زادالمعاد"3(221477والوابللصيب"9( 01)،و"مدارجالسالكين"(1187،992و"إغاثةللهفان"2(918)،و"حادي الارواح"(576وسيأتيمبسوطا(ص:889182.)82 65
عدد الصفحات ٦٥بعبادهمنالوالدةبولدها،وأنذلكالكسرهونفسرحمتهبهوبرهولطفه، وهوأعلمبمصلحةعبدهمنه،ولكنالعبدلضعفبصيرتهومعرفتهباسماء ربهوصفاتهلايكاديشعربذلك،ولاينالرضاالمحبوبوقربهوالابتهاج والفرحبالدنومنهوالزلفىلديهالاعلىجسرمنالذلولمسكنة،وعلىهذا قامأمرالمحبة،فلاسبيلإلىالوصولإلىالمحبوبإلابذلك،كما قيل تذلللمنتهوىلتحظىبقربهفكمعزةقدنالهاالعبدبالذل إذاكانمنتهوىعزيزاولمتكنذليلالهفاقرالسلامعلىالوصل وقالآخر: اخضعوذللمنتحمثفليسفيشرعالهوىانفيشالويعقد وقالآخر: ومافرحتبالوصلنفس!عزيزةوماالعزإلاذلهاونكسارها قالوا:واذاعلمأنإبليسأهبطمندارالعزعقبامتتاعهوإبائهمن (1)البيتانللحسنبنمحمدبنلصباحالزعفراني،منشيوخالبخاري،ولهديوانشعر (ت:026في"معجماصحابالصدفي"84(ولاوللعليةبنتالمهديفي اشعاراولادالخلفاءمن"الاوراق"للصولي75(ودوننسبةفي"المذاكرةفي القابالشعراء"68(1)،و"الواضحالمبين"5(01). ()2قالهأبوترابهبةاللهبنالسريجي،علىالبديهة،في"بدائحالبدائه"9( )3(يشبهنقمالمصنف،ولميذكرهفيالفصلالذيعقدهلهذاالمعنىفي"روضة المحبين)"328(ونطر:"طريقالهجرتين)"9(01). 66
عدد الصفحات ٦٦السجودلادم،ثبتأنوسوستهلهولزوجهكانتفيغيرالمحلالذيأهبط منه،واللهاعلم. قالوا:وماقولكم:"إنالجنةإنماجاءتمعرفةباللام،وهيتنصرف إلىالجنةالتيلايعهدبنوادمسواها"؛فلاريبانهاجاءتكذلك،ولكن العهدوقعفيخطاباللهتعالىادملسكناهابقوله:<آشكنأن!وزوجك الجنه>،فهيكانتمعهودةعندادم،ثماخبرناسبحانهعنهامعرفالهابلام التعريف،فانصرفالمعرفبهاإلىتلكالجنةالمعهودةفيالذهن، وهيالتيسكنهاادمئماخرج2(فمناينفيهذامايدلعلىمحلها وموضعهابنفياوإثبات؟! وامامجيءجنةالخلدمعرفةباللام؛فلأنهاالجنةالتياخبرتبها الرسللأممهم،ووعدهاالرحمنعبادهبالغيب،فحيثذكرتآنصرف الذهنإليهادونغيرها؛لانهاقدصارتمعلومةفيالقلوبمستقرةفيها، ولاينصرفالذهنإلىغيرها،ولايتوجهالخطابإلىسواها. وقدجاءتالجنةفيالقرانمعرفةباللام،والمرادبهابستانفيبقعة منالارض؛كقولهتعالى:<إتابلونهمكمابلوناأ!بألحة!أ!وألتضرمهامضب!> []17فهذالاينصرفالذهنفيهالاإلىجنةالخلدولاإلىجنةادم بحال. قالوا:وماقولكم:إنهقدآتفقاهلالسنةوالجماعةعلىانالجنة (1)(ح"المعروفبها".(ق):"المعرفلها". 2((ن"اخرجمنها". 67
عدد الصفحات ٦٧والنارمخلوقتان،ونهلمينازعفيذلكإلابعضأهلالبدعوالصلال، واستدلالكمعلىوجودالجنةالان=فحقلاننازعكمفيه،وعندنامنالادلة علىوجودهاضعافماذكرتم،ولكنأيتلازمبينأنتكونجنةالخلد مخلوقةوبينأنتكونهيجنةادمبعينها؟! فكأنكمتزعمونأنكلمنقال:إنجنةادمهيجنةفيالارض،فلا بدلهأنيقول:إنالجنةوالنارلميخلقابعد.وهذاغلطمنكم،منشؤهمن توهمكمأنكلمنقالبأنالجنةلمتخلقبعدفإنهيقول:إنجنةادمهي فيالارض،وكذلكبالعكس،أنكلمنقال:إنجنةادمفيالارض فيقول:إنالجنةلمتخلقبعد فاماالاولفلاريبفيه،وأماالثانيفوهم،لاتلازمبينهما،لافي المذهبولاقيالدليلبحال؛فأنتمنصبتمدليلكممعطائفةنحنوأنتم متفقونعلىإنكارقولهموردهوإبطاله،ولكنلايلزممنهذابطلانهذا القولالثالث.وهذاواضح. قالوا:وأماقولكم:إنجميعمانفاهاللهسبحانهعنالجنةمناللغو والكذبوسالرالافاتالتيوجدبعضهامنإبليسعدوالله،فهذاإنمايكون بعدالقيامةإذادخلهاالمؤمنون،كمايدذعليهالسياق. فجوابهمنوجهين: أحدهما.أنظاهرالخبريقتضينفيهمطلقا؛لقولهتعالى2(<لالغو 1(في(ح،ن). 2((ق"كقولهتعالى".فيالموضعين. 68
عدد الصفحات ٦٨فبهاولاتاثيم>[]23ولقولهتعالى:<لادتسمعفبهالغية>[:11]، فهذانفيعاملايجوزتخصيصهإلابمخصميىبين،واللهسبحانهقدحكم بأنهادارالخلدحكمامطلقا،فلايدحلهاإلاخالدفيها،فتخصيصكمهذه التسميةبمابعدالقيامةخلافالظاهر. الثاني:أنماذكرتمإنمايصارإليهإذاقامالدليلالسال!عنالمعارض المقاومأنهاجنةالخلدبعينها،وحينتذيتعينالمصيرإلىماذكرتم.فأماإذا لميقمدليلسال!!علىذللب،ولمتجمعالامةعليه،فلايسوغمخالفةما دلتعليهالنصوصالبينة1(بغيرموجب،واللهأعلم. قالوا:وممايدلعلىأنهاليستجنةالخلدالتيوعدهاالمتقونأنالله سبحانهلماحلقادمأعلمهأنلعمرهأجلاينتهيإليه،وأنهلميخلقهللبقاء. ويدلعلىهذامارواهالترمذيفي"جامعه2("قال:حدثنامحمدبن بشار،قال:حدثناصفوانبنعيسى:حدثنا[بنعبدالرحمنبن أبيذباب،عنسعيدبنأبيسعيدالمقبري،عنبيهريرةرضياللهعنه 1( ()23368(والنسائيفي"عملاليوموالليلةلا18(2وغيرهما.ـ وصححهابنحبان6167(وخرجهشيخهابنخزيمةفي"التوحيد"(1/016) ولميعله،وصححهالحاكم(1/)64ولميتعقبهلذهبي.وانظر:"عللالدارقطني" 8(471). والاشبهانهخطا،والصواب:عنسعيدبنابيسعيدالمقبريعنأبيهعن عمداللهبنسلامموقوفا.والىذلكذهبالنسائيوأحمدفي"العلل"3()372 روايةعبدالله. إلانموضعالشاهدمرويمنوجوهأخرى،كماسياتي. 96
عدد الصفحات ٦٩قال:قالرسولالله!ي!:"لماخلقاللهادمونفخفيهالروحعطس،فقال: الحمدلله،[الله]1)بإذنه،فقاللهربه:يرحمكاللهياادم،آذهبإلن أولئكالملائكة،إلنملامنهمجلوس،فقل:السلامعليكم.فقالوا:وعليك السلام.ثمرجعإلنربه،فقال:إنهذ0تحيتكوتحيةبنيكبينهم. فقالاللهله-ويداهمقبوضتان-:اخترأيتهماشئت.فقال:خترتيمين ربي-وكلتايديربييمينمباركة-،ثمبسطها،فإذافيهاادموذريته،قال: أيرب،ماهؤلاء؟قال:هؤلاءذريتك.فإذاكلانسانمكتوبعمرهبين عينيه،فاذارجلأضوؤهم-او:منأضوئهم-،قال:يارب،منهذا؟قال: هذاآبنكداود،وقدكتبتلهعمرأربعينسنة.قال:يارب،زدفيعمر0 قال:ذاكالذيكتبتله.قال:أيرب،فانيقدجعلتلهمنعمريستين سنة.قال:أنتوذاك. قال:ثمأسكنالجنةماشاءالله،ثمأهبطمنها،وكانادميعدلنفسه، فأتاهملكالموت،فقاللهادم:قدعجلت،أليسقدكتبتليألفسنة؟! قال:بلى،ولكنكجعلتلابنكداودستينسنة.فجحدفجحدتذريته، ونسيفنسيتذريته. قال:فمنيومئذأمربالكتابوالشهود". هذاحديثحسنغريبمنهذاالوجه،ورويمنغيروجهعنأبي هريرةعنالنبيشك!يط (1)ساقطةمنالأصول.واستدركتهامن"جامعالترمذي".وهيلازمة. (2مناحسنهاماأخرجهالترمذي760(3وابنسعدفي"الطبقات)"(1/)27 وغيرهمامنحديثهشامبنسعد،عنزيدبناسلم،عنأبيصالح،عن- 07
عدد الصفحات ٧٠قالوافهذاصريحفيأنآدملميكنمخلوقافيدارالخلدالنبيلا يموتمندخلها،وانماخلقفيدارالفناءالتيجعلاللهلهاولاهلهاأجلا معلوما،وفيهاأسكن. فانقيل:فإذاكانآدمقدعلمأنلهعمراينتهيإليه،وأنهليسمن الخالدين،فكيفلميكذبإبليسويعلمبطلانقولهحيثقالله:<هل أدلكعلىشجروالحلدومفكلايتلى>،بلجوزذلكوأكلمنالشجرةطمعا فيالخلد؟! فالجواب1(ماتقدممنالوجهين:إمانيكونالمرادبالخلدالمكث الطويل،لاابدالابدأويكونعدوهإبليسلماقاسمهوزوجهوغرهما وطمعهمابدو 1 مهمافيالجنةنسيماقدرلهمنعمره. قالوا:ولمعولعليهفيذلكقولهتعالىللملائكة:!انيصاعلفى الأرننخلينه>،وهذاالخليفةهوآدمباتفاقالناس،ولماعجبتالملائكة منذلكوقالوا:<أتخعاسفيهامنيقسدفيهاولمجئسنلألدماءونحندذسبح بحمدكونسذسلك>عرفهمسبحانهأنهذاالخليفةالذيهوجاعلهفي الارسنليسحالهكماتوهمتممنالفساد،بلأعلمهمنعلميمالا تعلمونه،فأناهرفضلهوشرفهبأنعلمهالاسماءكلها،ثمعرضهمعلى ابيهريرةرضياللهعنه. وصححهالترمذي،والحاكم2(5)32ولميتعقبهالذهبي. (1)(ت):"فالمختار)". (2(ح):"الاباد". 71
عدد الصفحات ٧١الملائكة،فلميعرفوهاوقالوا:<سبحئكلاعلمفآإلاماعئمتنآانكانت ا لعلمألحكيم>. وهذايدلعلىأنهذاالخليفةالذيسبقبهإخبارالربتعالى لملائكته،وظهرتعالىفضلهوشرفهوعلمهبمالمتعلمهالملائكة،هو حليفةمجعولفيالأرضلافوقالسماء. فانقيل:قولهتعالى:!انيجاعلفىألأرضظيفة)إنماهوبمعنى: سأجعلهفيالارض،فهيمالهومصيره.وهذالاينافيأنيكونفيجنة الخلدفوقالسماءأولا،ثميصيرإلىالارضللخلافةالتيجعلهااللهله. واسمالفاعلهنابمعنىالاستقبال،ولهذاآنتصبعنهالمفعول. فالجواب:اناللهسبحانهأعلمملائكتهبانهيخلقهلخلافةالارض،لا لسكنىجنةالخلود،وخبرهالصدق،وقولهالحق،وقدعلمتالملائكةأنههو ادم،فلوكانقداسكنهدارالخلودفوقالسماءلميظهرللملائكةوقوع المخبر،ولميحتاجواإلىانيبينلهمفضلهوشرفهوعلمهالمتضمنرد قولهم:<أتخعلفيهامنبمدفيهاولمجمئفكألدماء)؛فانهمإنماسألواهذا السؤالفيحقالخليفةالمجعولفيالارض،فامامنهوفيدارالخلدفوق السماءفلمتتوهمالملائكةمنهسفكالدماءوالفسادفيالارض،ولاكان إظهارفضلهوشرفهوعلمه1(-وهوفوقالسماء-برا3لقولهموجوائا لسؤالهم،بلالذييحصلبهجوابهموضدماتوهموهإظهارتلكالفضائل (1)في(ح،ن)هنازيادة:"ظاهرفيأنهفيأولالامرجعلهخليفةفيالارض".وستاتي فيموضعهاالصحيحبعدقليل. 72
عدد الصفحات ٧٢والعلوممنهوهوقيمحلخلافتهالتيخلقلهاوتوهمتالملائكةأنهلا يحصلمنههناكإلاضدهامنالفسادوسفكالدماء.وهذاواضحلمنتأمله. ومااسمالفاعلوهو<جاعل>وإنكانبمعنىالاستقبال،فلأنهذا إخبارعماسيفعلهالربتعالىفيالمستقبلمنجعلهالخليفةفيالارض، وددصدقوعده،ووقعماخبربه،وهذاظاهرفيأنهمنأولالامر" 1( جعلهخليفةفيالارض. وماجعلهفيالسماءأولاثمجعلهخليفةفيالارضثانيا،وإنكانمما لايناقيالاستخلافالمذكور،فهوممالايقتضيهاللفظبوجه،بليقتضي ظاهرهخلافه،فلايصارإليهإلابدليليوجبالمصيرإليه؛وحولهندندن. قالوا:ويضا؛فمنالمعلومالذيلايخالففيهمسلمأناللهسبحانه خلقادممنتراب،وهوترابهذهالارضبلاريب. كماروىالترمذيفي"جامعه"2(منحديثعوف،عنقسامةبن زهير،عنأبيموسىالاشعريرضياللهعنهقال:قالرسولالله!ص:"إرب اللهتباركوتعالىخلقادممنقبضةقبضهامنجميعالأرض،فجاءبنوادم علىقدرالأرض،فجاءمنهمالأحمر،والأبيض،والأسود،وبينذلك، والسهلوالحزن،والخبيثوالطيب".قالالترمذي:"هذاحديثحسن صحيح".وقدرواهالامامأحمدفي"مسنده"منطرقعدة. 1(." (2)(5592)،وأبوداود(3964)،واحمد(4/004)،وغيرهم. وصححهابنحمان(0616،6181والحاكم2(261-)262ولميتعقبه الذهبي. 73
عدد الصفحات ٧٣وقدأخبرسبحانهأنهحلقهمنتراب،وأخبرأنهخلقهمنسلالةمن طين،وخبرأنهحلقهمنصلصالمنحمأمسنون. والصلصال،قيلفيه:هوالطيناليابسالذيلهصلصلةمالميطبخ، فاذاطبخفهوفخار.وقيلفيه:هوالمتغيرالرائحة،منقولهم:صل،إذا أنتن. والحمأ:الطينالاسودالمتغير. والمسنون،قيل:المصبوب،من:سننتالماء،إذاصببته.وقيل: المنتن1(منقولهم:سننتالحجرعلىالحجر،إذاحككته،فإذاسال بينهماشيءفهوسنين،ولايكونإلامنتنا. وهذهكلهاأطوارللترابالذيهومبدو5الاول2( كماأخبرعنخلقالذريةمننطفة،ثممنعلقة،ثممنمضغة3( وهذهأحوالالنطفةالتيهيمبدأالذرية. ولميخبرسبحانهأنهرفعهمنالارضإلىفوقالسموات،لاقبل التخليقولابعده،وإنماأخبرعنإسجادالملائكةله،وعنإدخالهالجنة، وماجرىلهمعإبليسبعدخلقه،فاخبرسبحانهبالامورالثلاثةفينسق واحد،مرتبالابعضهاببعض. قالوا:فاينالدليلالدالعلىإصعادمادته،وإصعادهبعدحلقهإلىفوق 1(مهملةفي(د،ق،ت،ن).(ح):"المنتنالمسن". (2انطر"تفصيلالنشاتين"للراغب(72 )3((د،ح،ت،ن):"مننطفةومنعلقةومنمضغة". 74
عدد الصفحات ٧٤السموات؟هذاممالادليللكمعليهاصلا،ولاهولازممنلوازمماخبر اللهبه. قالوا:ومنالمعلومأنمافوقالسمواتليسبمكانللطينالارضي، المتغيرالرائحة،الذيقدنتنمنتغيره،وإنمامحلهذاالارضالتيهي محلالمتغيراتولفاسدات1(وماماكانفوقالافلاكفلايلحقهتغير ولانتن،ولافسادولاستحالة. قالوا:وهذاأمرلايرتابفيهالعقلاء. قالوا:وقدقالتعالى:<وماالذينسعدوافمىاتجنةخلديئفهاماامت ألسمواتوالازضإلاماشاهرئكعلاغئرثحذوز>[801]فاخبرسبحاف أنهذاالعطاءفيجنةالخلدغيرمقطوع،وماأعطيهآدمفقدنقطع؛فلم تكنتلكجنةالخلد. قالوا:وأيضا؛فلانزاعفيأناللهتعالىحلقادمفيالارضكماتقدم، ولميذكرفيقصتهأنهنقلهإلىالسماء،ولوكانتعالىقدنقلهإلىالسماء لكانهذاأولىبالذكر؛لانهمنأعظمأنواعالنعمعليه،وكبرأسباب تفضيلهوتشريفه،وأبلغفيبياناياتقدرتهوربوبيتهوحكمته،وأبلغفي بيانالمقصودمنعاقبةالمعصية،وهوالاهباطمنالسماءالتينقلإليها، كماذكرذلكفيحقإبليس. فحيثلميجئفيالقرانولافيالسنةحرف!واحدانهنقلهإلىالسماء (1)(ت)"والفسادات". (2)(ح،ن):"واكثر". 75
عدد الصفحات ٧٥ورفعهإليهابعدحلقهفيالارض،علمأنالجنةالتيأدخلهالمتكنهي جنةالخلدالتيفوقالسماوات. قالوا:ويضا؛فانهسبحانهأخبرفيكتابهأنهلميخلقعبادهعبثاولا سلمى،وأنكرعلىمنزعمذلك؛فدلعلىأنهذامنافللحكمة1()،ولو كانتجنةادمهيجنةالخلدلكانوافدحلقوافيدارلايؤمرونفيهاولا ينهون،وهذاباطلبقوله:<اثحس!الالنشنانينزكسذى>[ ا لقيامة:6]3،قال الشافعيوغيره:معطلالايؤمرولاينهى2(وقال:<أفحستتزائما ظقناكئمعبثا>[:15]1فهوتعالىلميخلقهمعبثا،ولاتركهم سلمى،وجنةالخلدلاتكليففيها. قالوا:وأيضا؛فانهخلقهاجزاءللعاملين،بقولهتعالى:<نعمأتجر الفملين>[لععكبرت]58وجزاءللمتقين،بقوله:<ولنعمدارالمتقين) [:]03ودارالثواب،بقوله:<ثوابامنعندالله)[عمران:591]فلم يكنليسكنهاإلامنخلقهالهممنالعاملين،ومنالمتقين،ومنتبعهممن ذرياتهم،وغيرهممنالحوروالولدان. وبالجملة؛فحكمتهتعالىقتضتأنهالاتنالإلابعدالابتلاء والامتحان،والصبروالجهاد،ونواعالطاعات،وإذاكانهذامقتضىحكمته فانهسبحانهلايفعلإلاماهومطابقلها. 1(." ()2انظر"الرسالة"(52وإبطالالاستحسان"9(68-الام)،و"تفسيرالطبري" (4/2.)83 76
عدد الصفحات ٧٦قالوافإذاجمعماخبراللهعزوجلبه،منأنهخلقهمنالارض، وجعلهحليفةفيالارض،ونإبليسوسوسلهفيمكانهالذيأسكنهفيه بعدأنأهبطإبليسمنالسماء،ونهأخبرملائكتهأنهجاعلفيالأرض خليفة،وأندارالخلدلالغوفيهاولاتأثيم،وأنمندخلهالايخرجمنها أبدا،وأنمندخلهاينعملايبأسونهلايخافولايحزن،وأنالله سبحانهحرمهاعلىالكافرين،وعدواللهإبليسأكفرالكافرين،فمحالأن يدخلهاأصلا،لادخولعبورولادخولقرار،وأنهادارنعيملاداربتلاء وامتحان،إلىغيرذلكمماذكرناهمنمنافاةوصافجنةالخلدللجنةالتي أسكنهاادم. إذاجمعذلكبعضهإلىبعض،ونظرفيهبعينالانصافوالتجردعن نصرةالمقالات،تبينالصوابمنذلك،واللهالمستعان. قالالاخرون2("بلالجنةالتياسكنهاادمعندسلفالامةوئمتها وأهلالسنةوالجماعةهيجنةالخلد،ومنقال:إنهاكانتجنةفيالارض بأرضالهند،أوبأرضجدة،أوغيرذلك،فهومنالمتفلسفةوالملحدين والمعترلة،أومنإخوانهمالمتكلمينالمبتدعين؛فإنهذايقولهمنيقوله منالمتفلسفةوالمعتزلة،والكتاب3(يردهذاالقول،وسلفالامةوئمتها متفقونعلىبطلانهذاالقول. (1)كذافيالاصول.بحذفحرفالعطف. (2هذاجوابابنتيميةفيالمسألة.انطر:"مجموعالفتاوى"(4347-9.)34وقد صخحفي"النبوات"5(07-0)71القولبانجنةادملمتكنفيالسماء،وانما كانتفيمكانعالمنالارض،وحتجله.ولميتبينليأقيالقوليناستقرعليه. 3(في"الفتاوى":"والكتابو 1 لسنة". 77
عدد الصفحات ٧٧قالتعالى:<وإذقلنالليلمكةأشجدوالادمفسجدوآإلاإتليسأبئ واشتكبروكانمنالبهفريى!وقفنالادماشمكنأشاوزوجكألحةوصمتها رغداحيثشئتماولانقرل!هذهالشبرةفميهونامنألطفينارتهممااليط عئهافاخر!ا!ماكانافيهطوقفناأهجطوأبغضكللبعضعدؤول!فىألأزضم!ئقر ومتغإكحين)[34-]36فقدأخبرسبحانهانهامرهمبالهبوط،ون بعضهملبعضعدو،ثمقال:<ول!فألارضمسنقرومتغإكحين>. وهذايبينانهملميكونوافيالارض،وإنمااهبطواإلىالارض،فإنهم لوكانوافيالارضوانتقلوامنهاإلىأرضاخرى،كمانتقلقومموسىمن ارضإلىارض،كانمستقرهمومتاعهمإلىحينفيالارضقبلالهبوط، كماهوبعده.وهذاباطل". قالوا:"وقدقالتعالىفيسورةالاعرافلماقالإبليس:<أناخترئة خلقتنيمننا2وخلقته-منطيهن>:<قالف!قمظمتهافمايكونلكأنتعيهبرفيهافاخرقيإنك منلصخغرين>؛فقوله:<ف!هبظمتهافمايكونلكأنيدفيها>يبينأختصاص الجتةالتيفيالسماءبهذاالحكم،بخلافجتةالارض،فانإبليسكانغير ممنوعمنالتكبرفيها. والضميرفيقوله:<متها>عائدإلىمعلوم،وإنكانغيرمذكورفي اللقط؟لانالعلمبهاغنىعنذكره". قالوا:"وهذابخلافقوله:<اهبطومصزافإنلحمماسألتض) 1لبقرة]61فانهلميذكرهناماهبطوامته،وإنماذكرماهبطواإليه، (1)في" ا لفتاوى":"هناك". 78
عدد الصفحات ٧٨بخلافإهباطإبليس،فانهذكرمبداهبوطهوهوالجنة،والهبوطيكونمن علوإلىسفل،وبنوإسرائيلكانوابجبالالشراة1(المشرفةعلىالمصر (1)(د،ق،ت):"السراةدابالمهملة.و"السراة":جبالمتصلةمناقمىاليمنإلىالشام،كما يقولالهمدانيفي"صفةجزيرةالعرب"9(.)9وانظر"الروضالمعطار"(182 ومعجمالبلدان"3(50.)2والمرادهنااطرافهامنجهةالشام،حيثكانبنو إسرائيل.قالالمقريزي:"وقدذكرانموسىعليهالسلامسارببنيإسرائيلبعدموت اخيههارونإلىارضاولادالعيص،وهيلتيتعرفبجبالالشراة(فيالمطبوعة بالمهملة)جنببلدالشوبك".ولشوبكتقعجنوبالأردن،شمالغربمعان.انظر: " ا لمواعظوالاعتبار"(1/861)،و"جمهرةانسابالعرب"لابنحزم(115). وقداصطلحعلىجعلماكانمنجباللسراةفيجنوبالجزيرةبالمهملة،وما كانفيشمالهابالمعجمة،وتذكرموضعمنهافيبعضالمصادرفيموادمختلفة بالمعجمةوبالمهملة،لتقاربمابينالحرفين،وكلهااجزاءمنتلكالجبال الممتدة،وذكرهامنصنففيمااتفقلفظهوافترقمسماهمنالاماكن،كالحازمي وغيره. وهاهنامذهباخرغريبلمنزعفيموضعسكنىبنيإسرائيل،آفترعهالدكتور كمالصليبي(وهومؤرخماروني)بكتابه"التوراةجاءتمنجزيرةالعرب"الذي احدثصخباكبيزفيالأوساطالعلمية(ولمتقبلالكثيرمندورالنشرالأجنبية إصدارالأصلالالمانيمنهاوترجمتهالانجليزية)،ذهبفيهإلىانالبيئةالتاريخية للتوراةواحداثهالمتكنفيفلسطين،بلفيغربالجزيرةالعربيةبمحاذاةالبحر الاحمر،فيبلادلسراةبينالطائفومشارفاليمن،واعتمدعلىالمقابلةاللغوية بيناسماءالاماكنالمضبوطةفيالتوراةبالحرفالعبريواسماءاماكنتاريخية ا و حاليةفيجنوبالحجازاوبلادعسير.وتابعهزيادمنىفيكتابه"جغرافيةالتوراة". وردعليهعلامةالجزيرةحمدالجاسروغيره.ونظر:مذكراتكمالصليبي"طائر علىسنديانة"،و"مجلةمجمعاللغةالعربية"بالقاهرة(العدد:99 وتحرفتالعبارةفي"الفتاوى"إلى:"حيالالسراة". 97
عدد الصفحات ٧٩الذييهبطونإليه،ومنهبطمنجبلإلىوادقيلله:اهبط1( قالوا:"ويضا،فبنوإسرائيلكانوايسيرونويرخلون،والذييسير ويرحلإذاجاءبلدةيقال:نزلفيها؛لانمنعادتهانيركبفيمسيره،فإذا وصلنزلعندوابه. ويقال:نزلالعدوبأرضكذا،ونزلالقفل2(ونحوه. ولفظالنزولكلفظالهبوط،فلايستعمل"نزل"و"هبط"إلاإذاكانمن علوإلىسفل. وقالتعالىعقبقوله:!اسلوبغضكلصلبعضعدرول!فىألازضمستقر ومتغإلىجن):<قالفجهاتخيونوفيهاتموتونومخهاتخرجون)؛فهذادليلعلى أنهملميكونواقبلذلكفيمكانفيهيحيونوفمهيموتونومنهيخرجون، وإنماصارواإليهبعدالاهباط؛فلوكانوافيالارضأولالكانوافيمكانفيه يحيون،وفيهيموتون،ومنهيخرجون3(والقرانصريحفيأنهمإنما صارواإليهبعدالاهباط". قالوا:"ولولميكنفيهذاإلاقصةادموموسىلكانتكافية4(فإن موسىعليهالسلامإنمالامادمعليهالسلاملماحصللهولذريتهبالخروج 1(، (2القفول:الرجوعمنالسفر.ورجلقافلمنقومقفال.ولقفلاسمالجمع."اللسان" (قفل). 3(منقوله:"وانماصاروا..."إلىهناساقطمن(ق،ح)،لانتقالالنظر. (4)اخرجهاالبخاري9(034ومسلم(2652)منحديثأبيهريرة. 08
عدد الصفحات ٨٠