11 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع المبحث الثاني : مولده ، ونشأته لمــــا أرســــل الله رســــوله - - لــــدعوة الخلــــع إلى هــــذا الــــدين العهــــيم ؛ آمــــن بــــه أقــــوام وعــــزروه ونصــروه ، فشــرّفهم الله بصـــحبته ، واكتحلــت أعيــنهم برايتـــه ، وبقــي آخــرون أدركـــوا زمــن النبـــوة مامنأ غير أنهم لم يهـوا بشـرف رـحبة سـيد المرسـلأ - - ، ومـن هـا عَبِيـدَة السلـلما الــذي قــا : " أســلمتُ قبــل وفــاة النــبي - - بســنتأ ولم أَرَه " (3) . قــا ابــن هبــان (2) : " رلّ قبل وفاة النبي - - بسنتأ ، وليست له رُحبة " (1) . ولم يَرِد- فيما وقفت عليه - تحديد لمولده ، لكن ورفه غير واهد من أهـل العلـم بأنـه جـاهلي مُُضــرم (3) ، وذُكِــر عنــه ركــوب الخيــل في زمــن الجاهليــة (5) ، فيُحتمــل أنــه لم يكــن رــغيرًا هــا إس مه . أســــلم و هــــو في الــــيمن (9) ،ووَرَدَ المدينــــة أيــــام أبي بكــــر (0) ، وقيــــل : زمــــن عمــــر - رضــــي الله عنهما - (8) ، ونز الكوفة ، وكان قاضيًا فيها (6) . (3) المعرفة والتاريخ 3/89) . (2) أبـو هــام محمــد بــن هِبـان التميمــي البُ ســ الشــافعي ، اتمـام الحــافظ الجليــل ، أهــد أوعيـة العلــم ، رهــل إلى الآفــاق ، ودولن المصنفاِ كالصحيح ، والثقاِ ، وغيرهما ، ماِ سنة أربع وسسأ و ائة . ينهر : شذراِ الذهب ( 1/39) ، طبقاِ الشافعية الكبرى (1/313) رقم 325) . (1) الثقاِ5/316) رقم (3255) . (3) ينهـــر : معرفـــة الثقـــاِ ( 2/323) رقـــم 3000) ، تـــاريخ ابـــن أبي خيثمـــة (1/313) رقـــم (3332) ، تصـــحيفاِ المحد أ (2/905) . (5) ينهر : إكما تذيب الكما (6/335) رقم (1553). (9) ينهر : سير أع م النب (3/30) . (0) ينهر : تصحيفاِ المحد أ (2/905) . (8) ينهر : الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/61) . (6) ينهر : تاريخ بغداد ( 33/338) رقم (5833) .
عدد الصفحات ٣٣14 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع وعنــدما انفــتح علــ الأمــة بــاب الفــتن بعــد مقتــل عُثمــان - - تـَنَبّــه لخطورتــا وهَــرِص علــ عدم اتسا دائرة الفُرقة وا خت ف ، فتراه هـأ سمـع علي ـا - - يقـو : اجتمـع رأيـي ورأي عمر في أمهاِ الأو د أن يبعن ، ثم رأيت بـَ عْـدُ أن يـبعن ، قـا لـه : " فرأيـ ورأي عمـر في الجماعـــة أهـــب إةّ مـــن رأيـــ وهـــدك في الفُ رْ قـــة - أو قـــا في الفتنـــة - فضـــح عَلِـــيّ " (3) . وكـــــــــان مـــــــــع القـــــــــرّا الـــــــــذين عســـــــــكروا في ناهيـــــــــةٍ عـــــــــن مُعســـــــــكرِ كـــــــــ المُتقـــــــــاتِلَأْ في موقعـــــــــة رِــفِّأ (2) ، وهــاو معهــم اترــ ح بينهمــا (1) . وبعــد أن انتهــت هــذه الواقعــة بقبــو تحكــيم الحكمَــأ ، ــارِ ــائرة الخــوارج (3) ، وشــق وا عصــا الطاعــة ، ف ــرج - رحمــه الله - مــع علــيّ بــن أبي طالــب - - لقتــامم (5) ، وفي هـــذا يقــو ابـــن ســيرين: إن عَ بِ يــدَ ة هدل ـــه : " أنــه شَـــهِ دَ علي ــــا هــــأ قاتــــل أهــــل النـل هْــــرَ وان (9) ، وهــــو واقِــــف علــــ بـَ غْ لَ تِــــه ، فقــــا : انْ هُــــروا فــــيهم مُُْــــدَ ج اليـــــد (0) ، أو مـــــردولا اليـــــد (8) ، أو مَ ثْـــــدون اليـــــد (6) . فنهـــــروا فلـــــم يجـــــدوه . فقـــــا علـــــيّ : قـَلِّبُوهم . فقَ لل بوا فاست رجوا رج من جَ دْ و أسود طوا ، عل عضُ دِ ه مثل َ دْ ي المرأة ، (3) مصنف عبد الرزاق ، كتاب الط ق ، باب بيع أمهاِ الأو د (0/263) رقم (31223) بتصرف يس . (2) موقعة رِفِّأ : هد ت بأ علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - في سـنة سـبع و ـأ ، وانتهــت بطلــب التحكــيم ، ورِــفِّأ موضــع بقــرب الرقــة علــ شــاط الفــراِ مــن الجانــب الغــربي . ينهــر : البدايــة والنهايــة (0/251) ، مع م البلدان1/333) . (1) ينهر : البداية والنهاية (0/256) ، الأخبار الطوا (ص233) . (3) الخـوارج : فرقــة يُكفِّــرون أرــحاب الكبــائر ، ويتــبراون مــن بعـض الصــحابة ، ويــرون أن الخــروج علــ اتمــام إذا خــال ف السنة هع واجب ، وقد تفرقت إلى عدة فِرَق منها : المحكمة ، والأزارقة ، واتباضية ، وغيرها . ينهر : الملل والنحل (3/335) ،التبصير في الدين (ص:35) . (5) ينهر : تاريخ بغداد ( 33/338) رقم (5833) . (9) كان ذل في سنة سبع و أ ، والنـلهْرَوان : منطقة واسـعة بـأ بغـداد وواسـم مـن الجانـب الشـرقي . ينهـر : البدايـة والنهاية (0/288) ،مع م البلدان (5/125) ، تذيب الأسما1/152.) (0) مُُْدَج اليد : ناقصة الخلقة . ينهر : النهاية في غريب الحديث و الأ ر ؛ مادة (خدج) (2/31) . (8) مردولا اليد : أي مكسورة . ينهر : تاج العرولا ؛ مادة (ردلا) (39/338.) (6) مَثْدون اليد : رغير اليد مجتمعها . ينهر : النهاية في غريب الحديث و الأ ر ؛ مادة ( دن) (3/208) .
عدد الصفحات ٣٤15 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع عليه شعراِ سود ، فسـمعت علي ـا يقـو : الله أكـبر ، الله أكـبر، لـو أن تـَ نْ هَـروا (3) لأخـبرتكم ما وعد الله الذين قاتلوهم عل لسان محمد - - ،فلمل ا سمعتُ يَـذْ كُ ر النـبي - - دَنَـوِ منه هتى أخذُِ بلِ َ ام بغلتـه وهـو واقـف ، فقلـت : يـا أمـير المـامنأ ، أسمعـت هـذا مـن النـبي - - ؟ قا : إي ورب الكعبة " (2) . وامتـدِ يـده- رحمـه الله - لط بـه رحمـة وشـفقة مُنـيرًا مـم مـا أهلمتـه سـحائب الفـتن ، فهـا هــو يوري ابن سيريـن لما ماِ يزيدُ بنُ معاويةَ (1) فيقـو لـه : " إ أُ راهـا إ كائنـةً فتنـةً ، فـافـْ زَ ْ مِــنْ ضَــيـْعَتِ َ والحَْــ عْ بأهلِــ . قلــتُ : فمــا تَــأْ مُ رُ ؟ قــا : أهَــب إةل لــ أنْ تــا - قــا أيــوبُ وابنُ عونٍ (3) بيدِه تحـتَ خدِّه الأيمنِ ، يَ صِ فُ ا ضط ـا َ - هتـ تـَ رَ ى أمرً ا تـَعْ رِ فُ ه " (5) . وهــذّر إبــراهيم الن عــي مــن المُ تــار بــن أبي عُبيــد الثقفــي (9) مُبينًــا لــه أنــه مــن راولا الكــذابأ الذين أخبر الرسو - - عنهم (0) . (3) المَنْهَر : الشي الذي يُ ع ب الناهر إِذا نهر إِليه ويَسُر ه . ينهر : لسان العرب ؛ مادة (نهر) (5/235) . وفي رواية مسلم- سيأتي ذكر تخريجها بإذن الله - : (لو أن تبطروا) . (2) أخرجــه الطــبرا في الأوســم 8/100) رقــم (8628) ، وأرــله في رــحيح مســلم ، كتــاب الزكــاة ، بــاب التحــريض عل قتا الخوارج ( 2/030) رقم (3099) . (1) يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، أبو خالد ، ا خلفا بني أمية ، تولى الخ فة بعهد من أبيه معاوية - - فبويع له سنة ستأ ، ماِ سنة أربع وستأ وهو ابن ان و أ سنة وقيل تسـع و ـأ . ينهـر : مـا ر اتنافـة (3/335) ، المنتهم (5/122). (3) راويا الأ ر عن ابن سيرين ، وستأتي تر تهما في الأ ر رقم ( 3 ،30) بإذن ا . (5) جامع البيان3/230) ، وينهر : المصنف ، كتاب الجامع ، باب الفتن (33/199-190) رقم (20050) . (9) هوالم تار بن أبي عُ بَ يد بن مسعود الثقفي ، ولد عام ام رة وليست له رحبة ، خرج بالكوفة طالبًا بثأر الحسأ، فتتبع قتلته فقتلهم ، وكان يقو بإمامة محمد بن الحنفية ، وكذب عل الله فا دع أن الوهي يأتيه ، قتله مصعب بن الزبير ســنة ســبع وســتأ . ينهــر : فــواِ الوفيــاِ (2/503) ،ســير أعــ م النــب (1/518) ،تــاريخ اتســ م ( 5/229) ، الم تصر في أخبار البشر (3/315) . (0) الحديث وقو عَبيدة أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب الم هم ، باب في خبر ابن رائد (3/323) رقم 3115) . قا الألبا في ضعيف سنن أ داود (ص:151) " : ضعيف مقطو " .
عدد الصفحات ٣٥16 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع واتصف - رحمه الله - بالزهد والور ، فقا عن نفسه : " اختلف النالاُ عَ لَ يل في الأشربة، فمـا ة شـــراب منـــذ ـــأ ســـنة إ العســـل ، واللـــن ، والمـــا " (3) . وقـــا عنـــه ابـــن ســـيرين : " مـــا رأيـتُ رجـ كـان أشـد توقيًـا مـن عَ بِ يــدَ ة " (2) .وامـتقلبـه -رحمـه الله - حبـة النـبي -- هــ آ ر شـعرة منـه علـ الـدنيا بأسـرها . قـا ابـن سـيرين : قلـت لعَ بِ يـدة : " عنـدنا مـن شـعر النـبي - - أرــبناه مــن قِبَــل أنــس (1) ، أو مــن قِ بَــل أهــل أنــس . فقــا : " لأن تكــون عنــدي شــعرة منه أهب إةّ من الدنيا وما فيها " (3) . وترجم تل المحبة عملي ـا بصـدق ا تبـا ، وهـرص علـ ا قتفـا ، فت ـده هـأ سـأله ا بـن سـيرين قـــائ : " أدركـــت ركعـــة مـــن المغـــرب أشـــفع إليهـــا أخـــرى ثم أســـتقبل رـــ تي ؟ " أجابـــه بقولـــه : " السنة خير ! رلِّ ما أدركْ تَ ، وأتمم ما فات ..." (5) . ورغم كونه من أرباب العلم بالكوفة ، وجهابـذة فقهائهـا ؛ إ أنـه كـان متواضـعًا رجّاعًـا للحـع . قــا ابــن ســيرين - ذاكــرًا رــورة مــن تلــ الصــور المشــرقة -: " كــان عَ بِ يــدَ ة عَ رِ يــف قومــه فقسلــم بيــنهم عطــا مــم ، ففضــل مــن ذلــ درهــم ، فــأمر أن يـُ قْــرَ بيــنهم في ذلــ الــدرهم ، فــدنا إليــه رجــل فقــا : إن هــذا يَ صْــلُ ح . قــا : أولــيس قــد كنّــا نفعــل هــذا في مغازينــا ؟ قــا : فــإنكم كنــتم إذا فعلــتم ذلــ قســمتم بــأ القــوم ثم أقــرعتم بيــنهم فلــم يُــرج أهــد مــن أن يصــيبه ســهم ، وإنــ إن قرعــت بيــنهم في هــذا ذهــب بــه أهــدهم دون أرــحابه . فقــا لــه : رــدقتَ . فـــأمر بذل الدرهم أن يُ شْ ترَ ى به شي ثم يـُ قْ سَ م بينهم " (9) . (3) الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/65) . (2) معرفة الثقاِ 2/323) رقم 3360) . (1) أنس بن مال بن النضر ، أبو حمزة الأنصاري الخزرجـي الن ـاري ، خـادم رسـو الله - - ، وأهـد المكثـرين مـن الرواية عنه ، خرج مع النبي - - إلى بدر وهو غ م لخدمته ، وماِ بالبصـرة سـنة ـ ث وتسـعأ ، وقيـل غـير ذلـ . ينهـــر : اترـــابة في تمييـــز الصـــحابة (3/329) رقـــم 200) ،الطبقـــاِ الكـــبرى (0/30) ، أســـد الغابـــة (3/362) رقـــم (258) . (3) رحيح الب اري ، كتاب الوضو ، باب الما الذي يُغسل به شعر اتنسان (3/05) رقم (398) . (5) مصنف عبد الرزاق ، كتاب الص ة ، باب الذي يفوته من المغرب ركعة أو يدرك منها ركعة (2/213) رقم (1381) . (9) الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/61) بتصرف يس .
عدد الصفحات ٣٦17 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع المبحث الثالث : طلبه للعلم ، وأش ر شيوخه لم يمنـــع عَبيـــدة عـــدم رـــحبة رســـو الله - - مـــن أن ينـــا هه ـــا وافِـــرًا مـــن ميرا ـــه الحقيقـــي ، فطَفِــع يســمع مــن كبــار الصــحابة ويــتعلم مــنهم ، وهَــرِص علــ ســاامم . قــا إبــراهيم الن عــي : " كــان عَ بِ يــدَ ة يــأتي عبــد الله - أي ابــن مســعود - كــل ســيس فيســأله عــن أشــيا غــاب عنهــا ، فكــان عاملــة مــا يُ فــظ عــن عبــد الله ممــا يســأله عَ بِ يــدَ ة عنــه " (3) ، وعَلَــتْ همتــه هــتى هفــظ عــن عمر بن الخطاب مائة قضية في ميراث الجد (2) . وقد ذكر المتر ون له- بسب ما وقفت عليه - أربعة من الصحابة تلق العلم عل أيـديهم ، وهم : عمر بن الخط اب - - : أمير المامنأ و ا الخُلفا الراشـدينعمـر بـن الخطّـاب بـن نـُ فَ يـل القرشـي العـدوي ، أبـو هفـص، أسلم كة ، وشهد المشاهد كلها مع النـبي - - ،لـه مناقـب ّـة (1) ، وقـد آتـاه الله علمًـا واسعًا فسَمِع منه عَبيدة وروى عنه (3) ،وتبوأ منزلـة عاليـة عنـده - - ، قـا عَ بِ يـدة : قـا ةِ عمر : " كم تَ رى الرجلَ يكفيـه مـن عطائـه ؟ قلـت : كـذا وكـذا . قـا : لـان بقيـتُ لأجعلـنل عطـــا الرجـــل أربعـــة آ ف : ألفًـــا لســـ هه ، وألفًـــا لنفقتـــه ، وألفًـــا يجعلهـــا في بيتـــه ، وألفًـــا لكـــذا وكذا : أهسبه قا : لفرسه " (5) ، واستُشهد- - سنة ث وعشرين (9) . (3) سنن الدارمي ، باب الب غ عن رسو الله - - وتعليم السنن (3/339) رقم 530) . (2) الطبقاِ الكبرى بن سعد (2/119) . (1) ينهر : ا ستيعاب (1/3333) رقم (3808) ، اترابة (3/588) رقم (5030) ، التقريب (ص 030) رقم (3622) . (3) ينهر : التاريخ الكبير ( 9/82) رقم (3000) ، الجرح والتعديل بن أبي هام (9/63) رقم (399) . (5) مصنف ابن أبي شيبة ، كتاب السير ، باب ما قالوا في الفروض وتدوين الدواوين (30/300) رقم (11531) . (9) ينهر : التقريب (ص: 030) رقم (3622) ،ا ستيعاب (1/3352) رقم (3808) .
عدد الصفحات ٣٧18 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع علي بن أبي طالب - - : مـــن الســـابقأ الأولـــأ ورابـــع الخلفـــا الراشـــدين علـــي بـــن أبي طالـــب بـــن عبـــد المطلـــب القرشـــي اماشمي ، شَهِدَ المشاهد كلهـا إ غـزوة تـَبُـوك (3) خلفـه النـبي - - علـ المدينـة ، لـه مناقـب كثـــيرة وعلـــم غزيـــر (2) ،تفقّـــه بـــه عَبِيـــدة و رـــحبه (1) ، وســـأله عملـــا يعلمـــه ، بـــل كـــان يـُـــاْمَر بســااله لمــا لــه مــن منزلــةٍ عاليــة عنــده - - ، فعــن زِ رِّ بــن هُبـَــيْ (3) قــا : " انْ طَ لَ قْــتُ أنــا وعَ بِ يــدَ ة السلـــلما إلى علـــيِّ ، فـــأمَ رُِ عَ بِ يـــدَ ة أن يســـألَ ه عـــن الصـــ ةِ الوســـط ، فقـــا : يـــا أمـــيرَ المـامنأ ، مـا الصـ ة الوسـط ؟ ... " (5) ، وأرسـل علِـيّ- - ذاِ يـوم لعَبِيـدة فقـا لـه " اقْ ضُ وا كما كنتم تقضون، فإ ّ أُ بْ غِ ض - أو أكره - ا خت ف، هتى يكـون للنـالا اعـة، أو أمــوِ كمــا مــاِ أرــحابي " (9) ،وأ ــنى - - عليــه فقــا : " يــا أهــل الكوفــة أتع ــزون أن تكونوا مثل السللمَا ِّ؟ ! " (0)،و قُتِل علِي - - سنة أربعأ من ام رة (8). (3) غــزوة تـَبُــوك : إهــدى معــارك المســلمأ الكــبرى ، هــد ت في الســنة التاســعة ، وذلــ أن النــبي - - أمــر المســلمأ بالتهيا لغزو الروم ، وكان ذل في زمن عُسرة ؛ من شدة الحر ، وبعد المسافة ، وقلة الزاد ، وقد سار جي المسلمأ هتى ورـلوا إلى تبـوك ، وهــي إهـدى مــدن شمـا الح ــاز الرئيسـة ، تبعُـد عــن المدينـة شمــا (088)كـي ، فأقــام النـبي -- بهــا أيامًــا ، ورــالحه أهلهــا ، ولم يلــع كيــدا مــن جــي الــروم لتفــرقهم بعــد سمــاعهم قدمــه . ينهــر : الســيرة النبويــة بــن هشــام (5/365) ،مع م البلدان (2/33) ، مع م المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص 56) . (2) ينهـــــــر : ا ســـــــتيعاب (1/3086) رقـــــــم (3855) ، اترـــــــابة3/593) رقـــــــم (5962) ، التقريـــــــب (ص:968 ) رقم (3080) . (1) ينهر : تصحيفاِ المحد أ (2/095) ، أُسْد الغابة1/502) رقم (1538) ،العبر (3/06) . (3) زِرّ بــن هُ بـَــيْ ، أبــو مــريم الأســدي الكــوفي ، أدرك الجاهليــة ، و سمــع عمــر وعلي ــا ، وكــان قــة جلــي ، قــا لــه أُ بيّ بــن كعب : " يـا زِ رّ مـا تريـد أن تـ د آيـة إ سـألتني عنهـا " ، مـاِ سـنة ا نتـأ و ـانأ ، وهـو ابـن مائـة وسـبع وعشـرين سـنة. ينهر : الكاشف (3/203) رقم 3932) ، التقريب (ص 119) رقم 2036.) (5) جامع البيان3/151) . (9) تاريخ ابن أبي خيثمة (1/333) رقم (3332) . (0) تاريخ ابن أبي خيثمة (1/333) رقم (3332) ، وينهر : الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/61) . (8) ينهـــــــر : ا ســـــــتيعاب (1/3322) رقـــــــم (3855) ، اترـــــــابة3/596) رقـــــــم (5962) ، التقريـــــــب (ص:968 ) رقم (3080) .
عدد الصفحات ٣٨19 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع عبد الله بن مسعود - - : تفقّه عَبِيـدة علـ يديـه ورَـحِبه ، وكـان يُعـد مـن كبـار أرـحابه ، قـا إبـراهيم الن عـي: " انتهـ علـم أهـل الكوفـة إلى سـتة مــن أرـحاب عبـد الله بـن مسـعود ، فهــم الـذين كـانوا يفتـون النــالا ، ويعلمــونهم ، ويفتــونهم " وذكــر مــنهم عَبيــدة (3) . وقــا ابــن ســيرين : " كــان أرــحاب عبــد الله منهم من يُ قدِّ مُ عَ بِ يدَ ة، ومنهم من يُ قدِّ مُ علقمة، و يُتلِ فُ ون أن شُ ريً ا آخِ رهم " (2). وقد ماِ ابن مسعود - - سنة ا نتأ و أ أو بعدها (1) . عبد الله بن الزبير - - : هـــــو عبـــــد الله بـــــن الـــــزبير بـــــن العـــــوّام القرشـــــي الأســـــدي ، أو مولـــــود في اتســـــ م بالمدينـــــة مـــــن المهاجرين ، وَ ةِ الخ فة تسع سنأ إلى أن قُتِل سنة ث وسبعأ (3) . وقـد ذكـر غــير واهـد مــن أهـل العلــم روايـة عَبِيــدة عنـه (5) ، ولم أقــف لـه خــ البحـث إ علــ هديثأ (9) . (3) المعرفة والتاريخ 2/123) . (2) سير أع م النب3/31) . (1) ينهر : التقريب (ص:535) رقم (1918) . (3) ينهر : التقريب (ص: 509) رقم (1116) ، ا ستيعاب1/605) رقم (3515) . (5) ينهــــر : تــــاريخ بغــــداد ( 33/338) رقــــم (5833) ، المنــــتهم9/322) رقــــم 350) ، تــــذيب الأسمــــا3/261 ) رقم (183) ، تذيب الكما36/299) رقم (1059) . (9) ينهر : مسند اتمام أحمد (3/1) رقم (39339) ، تاريخ جرجان (ص: 96) .
عدد الصفحات ٣٩41 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع المبحث الرابع : دراسة أش ر من روى عنه التفسير لما اتسع إِخَاذ عَبِيدة أقبـل عليـه الت ميـذ ليرتـووا مـن علمـه ، ويسـتقوا مـن فقهـه ، ثمل أفاضـوا بهـذا الخير العميم عل من بعدهم . ولم يكن رواة التفسير عنه - الذي بأ أيدينا فيما وقفت عليه - ليت اوزوا أرابع اليـد ، وفيمما يلي ذكر من تمت دراسة مرويات م مرتبين بحسب كثرت ا : أو : محمد بن سيرين : إمام وقته ؛ محمد بن سـيرين الأنصـاري مـو هم ، أبـو بكـر البصـري ، مـولى أنـس بـن مالـ - - (3) . كان قةً بْتًا ، فقيهً ا ، عالمً ا ، وَرِعًا ، كثير الحديث، شَ هِ دَ له أهل العلم والفضل بذل (2)، قا عنه ابن عون : " لم ترَ عيناي مثل ابن سيرين " (1) ،وقا هشام بن هسان : " هد ني أردق من أدركتُ من البشر ؛ محمد بن سيرين " (3) . وكان مُتشددًارواياته ؛ فلم يكن يـَرَى الرواية بالمعنى (5) ، وفي ذل يقو ابن عون : " كـان محمــد يــدث بالحــديث علــ هروفــه " (9) ، كمــا كــان محُتاطًــا فــيمن يأخــذ عنــه ، قــا - رحمــه الله - : " إن هذا العلم دين ، فانهروا عمن تأخذون دينكم " (0) . وكان يأتي مجلس شُريح ، فرآه ذاِ يوم يُ رسل لعَبِيدَة يسأله ، ف زم عَبِيدة بعد ذل ، قا - رحمه الله - : " أتيتُ شُ ريً ا فكنتُ أُ جالسه في مجلس القضا ، فاشتبه عليه يومً ا في قضية، (3) ينهر : تذيب التهذيب (1/585) . (2) ينهــر : ســير أعــ م النــب (3/933) ، الثقــاِ5/136) رقــم (5393) ، تــذيب الأسمــا3/66) رقــم 33) ، تذيب الكما (25/150) رقم 5280) ، تذكرة الحفاظ 3/08) رقم 03) . (1) تذكرة الحفاظ 3/08) رقم 03) . (3) تذيب الكما25/150) رقم 5280) . (5) ينهر : التقريب (ص: 851) رقم (5685) . (9) تذيب الكما25/136) رقم 5280) . (0) سير أع م النب3/933) .
عدد الصفحات ٤٠40 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع فأرسل إلى عَ بِ يدة السل لما فسأله . فقلت : ها هنا من هو أعلم من شريح ! فأتيته وتركتُ شريً ا " (3) . وهو من أروى النالا عن عَبِيدة (2) ، مكثر لسااله ، قا - رحمه الله - : " كنتُ ألقـ عَبِيـدة بــأطراف فأســأله " (1) ، وهــذا هــاهر لمــن تأمــل روايــاِ عَبيــدة في التفســ- بســب مــا وقفــت عليــه - فإنــه يجــدها قــد وَرَدَِ مــن طريــع ابــن ســيرين إ روايتــأ لم تَــرِدا مــن طريقــه (3)، و ــ ث رواياِ قد وافع غيره في معناها (5) ، والله أعلم . ثانيًا : أبو الضحا : هو مسلم بن رُ بيح اممْ دا ، أبو الضح الكوفي العطّ ار ، مشهور بكنيته . وهو قة فاضل ه ة ، كثير الحديث ، من أئمة الفقه والتفسـير (9) . روى عـن عَبِيـدة أ ـرين التفسير - بسب ما وقفت عليه - (0) ، وقدماِ سنة مائة (8) . ثالثًا : إبراهيم النخعي : اتمام الحافظ أبو عمران إبراهيم بن يزيد الن عي الكوفي الفقيه (6) . كــــان عَلَمًــــا مــــن أعــــ م أهــــل اتســــ م ، وفقيهًــــا مــــن فقهــــائهم (30) ، قــــةً ، رــــالحًا ، متوقيًــــا للشهرة (33) ،واسع الرواية ، كبير الشأن ، بصيرًا بعلم ابن مسعود- - (32) . فقد (3) المحدث الفارل (ص233) . (2) ينهر : تذيب الأسما (3/261) رقم 183) (1) العلل ومعرفة الرجا 2/08) رقم (3906) . (3) ينهر : أ ر رقم ( 28 ،331) . (5) ينهر : أ ر رقم ( 33 ،38) ،ورقم (13) تحت عنوان (الدراسة . (9) ينهر : التقريب (ص: 616) رقم 9909)،الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/288)، سير أع م النب (5/03.) (0) ينهر : أ ر رقم (33 ،331) . (8) ينهر : التقريب (ص:616) رقم 9909) . (6) ينهر : سير أع م النب (3/520) . (30) ينهر : الجرح والتعديل ( 2/335) رقم 50) . (33) ينهر : معرفة الثقاِ ( 3/206) رقم (35) ، تذكرة الحفاظ 3/03) رقم 00) . (32) ينهر : سير أع م النب (3/520) .
عدد الصفحات ٤١41 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع أخذه من كبار أرحابه ، و كانوا يـُقَدِّرُونه (3) . قا علي بن المَدِيني (2) " : كانإبراهيم عندي من أعلم النالا بأرحاب عبد الله ، وأبطنهم به " (1) . وقــد روى عــن عَبِيــدة السلــلما ، وك تــب عنــه فنهــاه عــن ذلــ ، قــا - رحمــه الله - : " كنــت أكتـبُ عنــد عَ بِ يـدة ، فقــا : تخُ لِّـدنل عــني كتابًـا " (3) ، وفي روايــة : أنـه كــان " يـأتي عَ بِ يــدَ ة في المسائل ، فيقو عَ بِ يدَ ة : طَ رِّ سْ ها يا إبراهيم طَ رِّ سْ ها " أي : امحُْ هَ ا (5) . ولم أقف له - بعد البحث- إ عل رواية واهدة عن عَبِيدة في التفسير (9) . وقد ماِ - رحمه الله - سنة ست وتسعأ (0) . رابعًا : أبو البَخْتَر : هو سعيد بن فيروز الطائي مو هم الكوفي (8) . أهد العبّاد (6) ، وكان قةً بْتًا (30) . قا عنه العِ ْلي (33) " : كو ، تابعي قة ، وكان فيه تشيع " (32) . (3) ينهر : التعديل والت ريح ( 3/158) رق م (50) . (2) علـــي بـــن عبـــد الله بـــن جعفـــر بـــن المَـــدِ يني البصـــري ، قـــة بـــت إمـــام ، أعلـــم أهـــل عصـــره بالحـــديث وعللـــه هـــتى قـــا الب ـــاري : " مـــا استَ صْـــغرِ نفســــي إ عنـــد علـــي بـــن المــــديني " ، مـــاِ ســـنة أربـــع و ــــأ ومـــائتأ . ينهـــر : التقريــــب (ص:966) رقم 3063) ، الكاشف2/283) رقم 1683.) (1) العلل (ص31) . (3) العلل ومعرفة الرجا 3/312) رقم 392) . (5) غريب الحديث لل طا 1/25) . (9) ينهر : أ ر رقم ( 28) . (0) ينهر : تذيب التهذيب (3/61) . (8) ينهر : تذيب التهذيب (2/18) ، التقريب (ص 189) رقم 2161) . (6) ينهر : سير أع م النب (3/206) . (30) ينهر : تذيب التهذيب (2/18) ، التقريب (ص 189) رقم 2161) . (33) أحمـــد بـــن عبـــد الله بـــن رـــافي أبـــو الحســـن الكـــوفي الع لـــي ، اتمـــام الحـــافظ القـــدوة الزاهـــد ، كـــان يُعـــد مثـــل أحمـــد وابـــن معـــأ ، لـــه كتـــاب معرفـــة الثقـــاِ ، مـــاِ ســـنة إهـــدى وســـتأ ومـــائتأ . ينهـــر : طبقـــاِ الحفـــاظ (ص:239) رقـــم (530) ،الوافي بالوفياِ (0/53) . (32) معرفة الثقاِ 2/189) رقم 2080) .
عدد الصفحات ٤٢41 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع روى عن عَبِيدَة في التفسير أ رًا واهدًا - فيما وقفت عليه - (3) . وماِ سنة ث و انأ (2) . (3) ينهر : أ ر رقم ( 38) . (2) ينهر : التقريب (ص: 189) رقم 2161) .
عدد الصفحات ٤٣44 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع المبحث الخامس : مكانته العلمية يُفــ علــ كُــلِّ مُنصِــفٍ مــا لعِلْــم ســلف الأمــةِ مــن الصــحابة والتــابعأ وتــابعيهم مــن الأهميــةِ الكُبرى والمكانةِ العهم ، وذل لكـونهِم أع لـم النـالا بكتـاب ربهـم وسـنة نبـيهم - - ، مـع مــــا " خصلــــهم الله تعــــالى بــــه مــــن رــــدق الضــــمائر ، ونفــــاذ البصــــائر ، ورــــحة الــــدين ، وو اقــــة اليقأ " (3) . وقـــد كـــان عَبِيـــدَة أهـــد أع مهـــم البـــارزين ، فهـــو مـــن كبـــار فقهـــا التـــابعأ الم ضـــرمأ ، ومـــن أرحاب عبد الله بن مسعود - - المُقدلمأ ممن كانوا يُ قر ئون ويُ فتون (2) . قـــا ابـــن ســـيرين : " أدركـــتُ الكوفـــة وبهـــا أربعـــة ممـــن يـُ عَـــد بالفقـــه ، فمـــن بـــدأ بالحـــارث (1) ـــنىل بعَ بِ يدَ ة ، ومن بدأ بعَ بِ يـدَ ة ـنىل بالحـارث ، ثمل علقمـة الثالـث ، وشُـريح الرابـع ، وإن أربعـة أخسـهم شريح لخيار " (3) . وكان - رحمه الله - رأسًا في علم الفرائض ، فليس أهد بالكوفة أعلم بفريضـةٍ منـه ومـن الحـارث الأعور ، و كان يجلس في المس د فإذا وَ رَ دَ ِْ عل شُرَيْح فريضة فيها جَدّ ، رفعها إليه (5) . ولم يكــن رُجــو شُــريح لــه خارًــا بــالفرائض؛ بــل كلمــا أشــكل عليــه أمــر كتــب إل يــه، وانتهــ إلى قوله (9) . ولذا فإن الشعبي لما سُال عن ورف أرحاب عبد الله قا عن عَبِيدة : " وكان عَبِيدة يوازي شريً ا في العلم والقضا " (3) . (3) ربح الأعش8/250) بتصرف يس ، وينهر : اخت ف السلف في التفسير (ص:35) . (2) ينهر : معرفة الثقاِ ( 2/323) رقم 3360) . (1) هــو الحــارث بــن عبــد الله بــن كعــب ، أبــو زهــير اممْــدا الأعــور الكــوفي ، رــاهب علــي وابــن مســعود ، أهــد أوعيــة العلم ، كان فقيهًـا فاضـ فرضـيًا كثـير العلـم علـ لـأ في هديثـه ، مـاِ سـنة سـس وسـتأ بالكوفـة . ينهـر : سـير أعـ م النب (3/352) ،تاريخ اتس م (5/86) . (3) تاريخ بغداد 33/336) رقم (5833) بتصرف يس . (5) ينهر : تاريخ ابن أبي خيثمة (1/319) رقم (3332) . (9) ينهر : تذيب الكما (36/298) رقم (1059) .
عدد الصفحات ٤٤45 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع فكان - رحمه الله - من قُضاة الكوفة ، يقضي بينهم عند باب داره (2) . كما كان عريفًا علـ قومه (1) . وإمامته في الفقه والقضا والفتياتَقِل عن إمامته في الحديث ، فهو قة بت . قا عنه ييى بن معأ : " قة يُ سأ عنه " (3) . وقـاعثمــان الــدارمي (5) :قلــت بـن معــأ : " فعلقمــة أهــب إليـ عــن عبــد الله أو عَ بِ يــدَ ة ؟ فلم يُُ يرِّ " . قا عثمان : " ك هما قتان ، وعلقمة أعلم بعبد الله " (9) . بل إن من أهل العلم من عدّ أرح الأسانيد : محمد بن سيرين ، عن عَ بِ يدَ ة ، عن عَ لِ يّ (0) . ومع هذه المنزلة العليا والمكانـة العهمـ إ أن مـا نُقـل مـن علمـه سـيما في التفسـير - بسـب ما وقفت عليه - ؛ يـُعَدّ كبيرًا بالنسبة لما نُقِل عن غيره من التابعأ (8) . ولعل من أهم أسباب قلة المرو عنه في التفسير ما يأتي (6) : 3- اشتغاله بالفقه والقضا واتفتا . 2- كراهيته للكتابة ، فعَن ابن سيرين قا : " قلتُ لعَ بِ يدَ ة : أكتب ما أسمع من ؟ قا : ، قلت : فإن وجدِ كتابً ا أقر ا ه علي ؟ قا : " (3) . (3) تذيب الكما20/103) رقم (3030) . (2) ينهر : تاريخ ابن أبي خيثمة (1/319) رقم (3332) . (1) ينهر : الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/61) . (3) الجرح والتعديل 9/63) رقم 399) . (5) عثمان بن سعيد الدارمي ، أبو سعيد الس ستا ، أهد الأع م ، رهل وطوف ولقي الكبار ، وكان جذعً ا في أعأ المبتدعأ ، له الرد عل الجهمية ، والرد عل بشر المريسي ، ماِ سنة إهدى و انأ ومائتأ ، أو انأ ومائتأ. ينهر : الثقاِ (8/355) رقم 33303) ، الوافي بالوفياِ36/120) (9) تاريخ ابن معأ (رواية عثمان الدارمي) (ص 336) رقم (531 ،533) . (0) ينهر : تذيب التهذيب (1/35) ، سير أع م النب3/33) . (8) الــذي تمــت دراســته مــن أقــوا عَبيــدة في التفســير (320) قــو . وقــد ذكــر فضــيلة الشــيخ د. محمــد الخضــيري في كتابــه تفسير التابعأ (3/63) إهصا لعدد أقوا أشهر المفسرين من التـابعأ ، فعـدّ ااهـد مـث عنـد الطـبري (9306) قـو ، ولقتادة (5106) قو . (6) ينهر : تفسير التابعأ (3/362) .
عدد الصفحات ٤٥46 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع و عـــن إبـــراهيم الن عـــي قـــا : " ســـألتُ عَ بِ يـــدَ ة قطعـــة جلـــد أكتـــبُ فيـــه . فقـــا : يـــا إبـــراهيم ، تجَُ لِّ دَ نل عني كتابً ا " (2) . ولمــا هضــرته - رحمــه الله - المنيّــة أورــ أن تحُــرق كُتبــه أو تمُحــ (1) ،ووَرَدَ أنــه محاهــا بنفســه ، وقا : " أخش أن يليها أهد بعدي فيضعوها في غير موضعها " (3) . وقد انطبع هذا النهي عل ابن سيرين، وإبراهيم الن عي فكانا يكرهان الكتابة ، مع بغضهما للشهرة (5) ، وهذا ما ر في تقليل المروي عن عَبِيدة في التفسير و سيما أن جلّ الوارد عنه من رواية ابن سيرين . 1- تعهيمه للتفس ، فعن محمد بـن سـيرين قـا : سـألْ تُ عَبِيـدةَ عـن آيـةٍ مِـن القـرآنِ ، فقـا : " ذهَ ب الذين كانوا يـَ عْ لَمون فيمَ أُ نْ زِ القرآنُ ، فاتلعِ الله وعلي بالسلدادِ " (9) . 3- تـَقَد مُ وفاته - كما سيأتي ذكره بإذن الله - . المبحث السادس : وفاته ، وثناء العلماء عليه (3) أخبار القضاة (2/302) . (2) سنن الدارمي ، باب من لم يرَ كتابة الحديث (3/312) رقم 392) . (1) ينهر : العلل ومعرفة الرجا ( 3/235) رقم (230) . (3) الطبقاِ الكبرى بن سعد (9/63) ، وينهر : أخبار القضاة (2/303) . (5) ينهر : تفسير التابعأ (3/115 ،118 ،311 ،318) . (9) جــامع البيــان (3/80) ،وينهــر : تــاريخ ابــن أبي خيثمــة (1/310) رقــم (3332) ، ســنن ســعيد بــن منصــور ، بــاب فضـــــائل القـــــرآن (3/385) رقـــــم (33) ،مصـــــنف ابـــــن أبي شـــــيبة ، كتـــــاب فضـــــائل القـــــرآن ، بـــــاب مـــــن كـــــره أن يفسلـــــر القرآن (35/368) رقم (10021) ،الزهد بن المبارك ، باب في الذب عن عرض المامن(2/50) رقم 205.) الطبقــاِ الكــبرى بــن ســعد (9/63) ،شــعب اتيمــان (2/323) رقــم (2282) ،أســباب النــزو للواهــدي (ص:60 ) رقم (3) ،فضائل القرآن لأبي عبيد ، باب تأوّ القرآن بالرأي وما في ذل من الكراهة والتغليظ (ص:100) .
عدد الصفحات ٤٦47 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع تعددت الأقوال في زمن وفاة عَبِيدة : فقيل : كان ذل في سنة ا نتأ وسبعأ ، وعليه أكثر أهل العلم (3) . وقيل : في سنة ث وسبعأ (2) . وقيل : في سنة أربع وسبعأ . رححه ابن هبان ، وقا به ابن أبي شيبة (1) . وقيممل : قبــل ســنة ســبعأ . رــححه ابــن ه ــر (3) واســتد لــذل ــا وَرَدَ عــن عَبيــدة مــن أنــه أور أن يُصلِّي عليه الأسود بن يزيد ، ف شِي الأسـود أن يُصـلِّي عليـه الم تـار ، فبـادر فصـلل عليه . ثمل علع عل ذل بقوله : " ومقتضـاه أن عَبِيـدة مـاِ قبـل سـنة سـبعأ ـدة ؛ لأن الم تـار قُتِـل سنة (90) ب خ ف " (5) . وقــد أ ــنى العلمــا عليــه- رحمــه الله - ، و غــرو فهــو مــن كبــا ر فقهــا التــابعأ بالكوفــة ، وقــد تقدلم ذِكْر طرف من ذاك الثنا في تضاعيف ما سبع . قـــا ابـــن ســـيرين : " قـــدمتُ الكوفـــة وبهـــا أربعـــة آ ف يطلبـــون الحـــديث ، وسُـــرُ ج أهـــل الكوفـــة أربعة " و ذكر عَبِيدة أومم (9) . وقـــاإبـــراهيم الن عـــي : " كـــان أرـــحاب عبـــد الله الـــذين يقر ئـــون النـــالا القـــرآن ، ويعلمـــونهم السنة ، ويَ صْ دُ ر النالا عن رأيهم ستة " وعدّ منهم عَبيدة (3) . (3) ينهــر : الطبقــاِ الكــبرى بــن ســعد (9/65) ، تــاريخ مولــد العلمــا 3/363) ، طبقــاِ الفقهــا (ص : 80) ، المنتهم (9/321) رقم (350) ، سير أع م النب3/33) ، والوافي بالوفياِ36/280) . (2) ينهر : تذيب الكما (36/298) رقم (1059) . (1) ينهر : الثقاِ (5/316) رقم 3255) ، تذيب الكما36/298) رقم (1059) . (3) أحمد بن علي بن محمد ، الشهاب أبو الفضل الكنا العسق ، اتمام ، هافظ اتس م في عصره ، قصده النالا لشهرته، و انتشرِ مصنفاته في هياته وتادتا الملوك وكتبها الأ كابر، منها: فتح الباري، ول سان الميزان ، وغيرهمـا كثـير، مـاِ سنة ا نتأ وسسأ و انمائة . ينهر : الضو ال مع (2/19) رقم 303) ،البدر الطالع (3/80) رقم (53) . (5) تذيب التهذيب1/35) . (9) تذيب الكما32/316) رقم (2025) .
عدد الصفحات ٤٧48 أقوال عَبِيدَة السَّلمَانِيّ في التفسير جمعًا ودراسة التعريف انِي َ لم بيدة الس َ بع وقا ابن الأ ير (2) " : وكان فقيهًا جلي " (1) . وقا الذه (3) " : كان أهد الفقها الكبار بالكوفة " (5) . فرهم الله عَبِيدة رحمة واسعة ، وجزاه خير الجزا ، وأسكنه فسيح جناته . (3) تذيب الكما20/103) رقم (3030) . (2) عز الدين أبو الحسن علي بن الأ ير الشيبا الجـزري ، اتمـام الحـافظ المحـدث اللغـوي، كـان نسـابة مارخًـا أديبًـا نبـي ، عارفًـا بالرجـا وأنسـابهم سـيما الصـحابة ، رـاهب التـار يخ ومعرفـة الصـحابة والأنسـاب وغـير ذلـ ، مـاِ سـنة ـأ وستمائة . ينهر : طبقاِ الحفاظ (ص:365) رقم 3060) ،الوافي بالوفياِ (22/89) . (1) أسد الغابة1/502) رقم (1538) . (3) شمـــس الـــدينمحمـــد بـــن أحمـــد بـــن عثمـــان بـــن قايمـــاز التركمـــا الأرـــل الفـــارق ي ثم الدمشـــقي ، أبـــو عبـــد الله الـــذهبي ، الحــافظ الكبــير المــارخ ، أمــير المــامنأ في الحــديث ، و رــاهب التصــانيف المتنوعــة الســائرة في الأقطــار ، منهــا : ســير أعــ م النب ، طبقاِ القـرا ، مـاِ سـنة ـان وأر بعـأ وسـبعمائة . ينهـر : البـدر الطـالع (2/330) ،الـدرر الكامنـة (5/99) رقم 863.) (5) تاريخ اتس م 5/382) .
عدد الصفحات ٤٨