المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 13 تلاعب الشيطان بعقول الفلاسفة

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٧

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 03 وأئمة ات١سلمتُ ، فإنهم يقولوف: إف الشياطتُ توسوس بُ نفوس بتٍ آدـ ، كالعقائد الفاسدة والأمر باتباع ات٢وى ، وإف ات١لائكة بالعكس ؛ إنما تقذؼ بُ القلوب الصدؽ والعدؿ . قاؿ ابن مسعود: إف للملك لػم ةً ٔ وللشيطاف لػم ةً ، فلم ة ات١لك إيعاد بات٠تَ وتصديق باتٟق ، ولػم ة الشيطاف إيعاد بالشر وتكذيب باتٟق.ٕ وبُ الصايح عن النبي  أنو قاؿ: ما منكم من أحد إلا وقد وِكّل ا﵁ بو قرينو من اتٞن . قالوا: وإياؾ؟ قاؿ: وإياي ، إلا أف ا﵁ أعانتٍ عليو فأسْ لَ مَ ، فلا يأمرني إلا تٓتَ.ٖ وقد قاؿ تعالى قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إلػٰو الناس * من شر الوسواس ات٠ناس * الذي يوسوس بُ صدور الناس * من اتٞنة والناس. والقوؿ الصايح الذي عليو أكثر السلف أف ات١عتٌ: مِ ن شر ات١ُ وسوِ س من اتِٞ نّ ة ومن الناس ، من شياطتُ الإنس واتٞن ، وقاؿ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شيطاف الإنس واتٞن يوحي بعضهم إلى بعض زخرؼ القوؿ غرورا ٗ. وقاؿ النبي  لأبي ذر: يا أبا ذر ، تعوذ با﵁ من شياطتُ الإنس واتٞن. قاؿ: يا رسوؿ ا﵁ ، أوَ للإنس شياطتُ؟ قاؿ: نعم ، شر من شياطتُ اتٞن.٘ ٔ أي تَػقَػرُّب ، ليوحي تٓتَ أو شر. ٕ رواه ابن حباف (ٖ/ٕٛٚ) مرفوعا ، وكذا النسائي بُ «الكبرى»بُ كتاب التفستَ ، باب قولو تعا الشيطاف يعدكم الفقر  ، والتًمذي (ٜٕٛٛ) ، ولفظ التًمذي: إف للشيطاف ت١ة بابن آدـ وللملَك ت١ّة ، فأما لػم ة الشيطاف فإيعاد بالشر وتكذيب باتٟق ، وأما لػم ة ات١لك فإيعاد بات٠تَ وتصديق باتٟق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنو من ا﵁ فليامد ا﵁ ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ با﵁ من الشيطاف الرجيم ، بٍ قرأ الشيطاف يعدكم الفقر ويأمركم بالفاشاء  ، وصااو الألبا«صايح التًمذي» وأما الرواية ات١وقوفة علابن مسعود رضي ا﵁ عنو فرواىا الطبراني بُ «ات١عجم الكب»ٜ/ٔٓٔ) ، وكذا أتٛد بُ «الزىد »، فضائل أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو. ٖ رواه مسلم (ٕٗٔٛ) ، وقد ضبطت اللفظ منو ، فإف الرواية التي ساقها ات١ؤلف ليست التي بُ الصايح كما قاؿ ات١ؤلف ، فلعلها رواية أخرى. ٗ سو رة الأنعاـ: ٕٔٔ . ٘ رواه أتٛد (٘/ٛٚٔ) ولفظو: يا أبا ذر ، تعوذ با﵁ من شر شياطتُ الإنس واتٞن. قاؿ: قلت: يا رسوؿ ا﵁ ، وللإنس شياطتُ؟ قاؿ: نعم. قاؿ ت٤ققو «ات١سند»ٖ٘/ٕٖٗ): إسناده ضعيف جدا.

عدد الصفحات ٣٢

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 08 قاؿ تعا وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياط ينهم قالوا إنا معكم إنما ت٨ن مستهزئوفٔ ، وىم شياطينهم من الإنػػػس كما قاؿ ذلك عامة السلف وكما يدؿ عليو سياؽ القراف ، فإف شياطتُ اتٞن لم يكونوا يحتاجوف إلى أف يخلوا بهم ، ولا ىم يقولوف ت٢م : إنا معكم إنما ت٨ن مستهزئوف. بٍ قاؿ: والذي عليو السلف والأئمة أف ا﵁ جعل للاوادث أسبابا وحكما ، وىذه اتٟوادث قد تٖدث بأسباب من ات١لائكة أو من اتٞن ، وإف ما يحصل بُ القلب من العلم والقوة وت٨و ذلك قد يجعلو ا﵁ بواسطة فعل ات١لائكة ، كما قاؿ تعالى إذ يوحي ربك إلى ات١لائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنواٕ ، وقاؿ تعالى لا تٕدقوما يؤمنوف با﵁ واليوـ الآخر يوادوف من حاد ا﵁ ورسولو ولو كانوا آباءىم أو أبناءىم أو إخوانهم أو عشتَتهم أولئك كتب بُ قلوبهم الإيداف وأيدىم بروح منو ٖ. وكما قاؿ النبي  : من سأؿ القضاء واستعاف عليو وُكِل إليو ، ومن لم يسأؿ القضاء ولم يستعن عليو أنزؿ ا﵁ إليو ملكا يُ سد دُ هُ .ٗ والتسديد ىو إلقاء القوؿ الس داد بُ قلبو. وقاؿ تعالى وأوحينا إلى أـ موس أف أرضعيو ٘ ، وقاؿ تعالى وإذ أوحيت إلى اتٟوار يتُ أف آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا ٙ ، وىؤلاء لم يكونوا أنبياء ، بل ذلك إت٢اـ ، وقد يكوف بتوسط ات١لك كما قاؿ تعالى وما كاف لبشر أف يكلمو ا﵁ إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنو ما يشاءٚ. والآراء وات٠طأ بُ الرأي من إلقاء الشيطاف ولو كاف صاحبها ت٣تهدا معذورا ، كما قاؿ غتَ واحد من الصاابة كأبي بكر وابن مسعود بُ بعض ات١سائل : أقوؿ فيها برأ يي ، فإف يكن صوابا فمِ ن ا﵁ ، وإف يكن خطأً فمتٍ ومن الشيطاف ، وا﵁ ورسولو بريء منو. ٔ سورة البقرة: ٗٔ . ٕ سورة الأنفاؿ: ٕٔ . ٖ سورة المجادلة: ٕٕ . ٗ ر واه ابن ماجو (ٜٖٕٓ) والتًمذي (ٖٕٖٔ) ، وقد ضعفو الألباني كما بُ «ضعيف ابن ماجو»، كتاب الأحكاـ ٘ سورة القصص: ٚ . ٙ سورة ات١ائدة: ٔٔٔ . ٚ سورة الشورى: ٔ٘ .

عدد الصفحات ٣٣

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 00 وما يكوف من الشيطاف إذا لم يَقدِر الإنساف عل دفعو لا يأبٍ بو ، كما يراه النائم من أضغاث الشيطاف ، وكاحتلامو بُ ات١ناـ ، فإنو وإف كاف من الشيطاف فقد رُفع القلم عن النائم حتى يستيقظ. وكذ لك ما يحد ث بو الإنساف نفسو من الشر قد تٕاوز ا﵁ لو عنو حتى يتكلم بو أو يعمل بو وإف كاف من الشيطاف ، ففي الصاياتُ عن النبي  أنو قاؿ: إف ا﵁ تٕاوز لأمتي ما حدثت بو أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا بو.ٔ وبُ الصاياتُ من غتَ وجو عن أبي ىريرة وابن عباس أف الن بي  ذَكر أنو إذا ىم العبد تْسنة كتبت لو حسنة ، فإف عملها كتبت لو عشر حسنات ، وإذا ىم بسيئة فلا تكتبوىا عليو ، فإف عملها فاكتبوىا سيئة ، وإف تركها فاكتبوىا لو حسنة ، فإنو إنما تركها من جر ائيٕ.ٖ وبُ الصايح أف الصاابة سألوا النبي  عن الوسوسة التي يكرىها ا ت١ؤمن - وىي ما يُلق بُ قلبو من خواطر الكفر - فقالوا: يا رسوؿ ا﵁ ، إف أحدنا ليجد بُ نفسو ما لإف يُ ػارؽ حتى يصتَ تُٛ مةٗ ، أو يخر من السماء إلى الأرض ؛ أحب إليو من أف يتكلم بو. قاؿ: ذلك صريح الإيداف .٘ وبُ حديث آخر: اتٟمد ﵁ الذي رد كيده إلى الوسوسة.ٙ وبُ الصاياتُ عن النبي  قاؿ: إذا أذف ات١ؤذف أدبر الشيطاف ولو ضراط حتى لا يسمع التأذين ، فإذا قضي التأذين أقبل ، فإذا أقيمت الصلاة أدبر ، فإذا قضيت أقبل حتى يخَطِر ٚ بتُ ات١رء وقلبو ، فيقوؿ: (اذكر كذا ، اذكر كذا) ، لِما لم يكن يذكر ، حتى يظل الرجل ما يدري كم صل ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتتُ .ٛ فقد أخبر أف الشيطاف يوسوس بُ الصلاة ولم يأمر بإعادة الصلاة . فالاعتقادات والإرادات الفاسدة تٖصل بسبب شياطتُ الإنس واتٞن ، والاعتقادات الصاياة والإرادات ا﵀مودة قد تٖصل بسبب ات١لائكة وصاتٟي الإنس ، فإف تٝاع الكلِم قد يؤثر بُ قلب ٔ رواه البخاري ( ٕٕٛ٘) ومسلم (ٕٚٔ) ، واللفظ لو. ٕ أي خوفا متٍ. ٖ أخرجو البخاري ( ٜٔٗٙ) ومسلم ، وىذا اللفظ مركب من ثلاث روايات عند مسلم برقم ( ٕٛٔ ، ٜٕٔ ، ٖٓٔ). ٗ أي رمادا. ٘ رواه مسلم عن أبي ىريرة ( ٕٖٔ) ، وابن حباف (ٔ/ٖٓٙ) ، ولفظو أشبو باللفظ الذي ساقو ات١ؤلف. ٙ ىذا لفظ أبو داود (ٕٔٔ٘) ، برواية صااها الألباني رتٛو ا﵁. ٚ معتٌ يخطر الشيطاف بتُ ات١رء وقلبو أي أوصل وساوسو إلى قلبو. انظر «ات١عجم الوسيط» ٛ رواه البخاري ( ٖٕٔٔ) ، ومسلم (ٜٖٛ) ، عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو.

عدد الصفحات ٣٤

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 03 ات١ستمع ، فات١تكلم فاعل ، فإف كاف السامع قابلا انتقَشَ كلامو بُ قلبو ، وإف لم يكن قابلا لم يَ ػنػتَ ػقِ ػشْ فيو.ٔ { وبُ باب الإيداف بالقضاءوالقدر ؛ أنكر الفلاسفة مشيئة ا﵁ وقدرتو ، وقد رد عليهم ابن تيم ية رتٛو ا﵁ بُ «الرد عل ات١نطقيتُ»ٕ ، فقاؿ: فإنكارىم لقدرة ا﵁ ومشيئتو أعظم من إنكارىم لعلمو باتٞزئيات ، فإف كثتَا من الناس كاف لا يعرؼ ذلك ولكن يعلم أف ا﵁ قادر ، خلق الأشياء تٔشيئتو ، كما بُ الصاياتُ عن ابن مسعود قاؿ: اجتمع عند البيت ثلاثة نفر ، قرشياف وثقفي ، أو ثقفياف وقرشي ، كثتٌَ شام بطونهم قليل فقو قلوبهم ، فقاؿ أحدىم: أتروف ا﵁ يسمع ما نقوؿ؟ فقاؿ الثاني: يسمع إف جهرنا ، ولا يسمع إف أخفينا . فقاؿ الثالث: إف كاف يسمع إذا جهرنا فهو يسمع إذا أخفينا . فأنزؿ ا﵁ وما كنتم تس تتً وف أف يشهد عليكم تٝعكم و لا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أف ا﵁ لا يعلم كثتَا ت٦ا تعملوف * وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصباتم من ات٠اسرين ٖ. ات٠اسرين ٖ. وىؤلاء كانوا يقروف بأف ا﵁ خلق السماوات والأرض تٔشيئتو وقدرتو ، وكذلك كاف بعض أحداث ٗ من ات١سلمتُ قد يجهل ىذه ات١سألة ، فيقوؿ: يا رسوؿ ا﵁ ، مهما يكتم الناس يعلمو ا﵁ ؟ فيقوؿ لو النبي  : نعم.٘ ٔ حجة الفلاسفة بُ قوت٢م بقدـ العالم مبتٍ عل مقدمتتُ باطلتتُ ، انظرىا والرد عليها «الصفدية»ٔ/ٕٕٔ) و «درء تعارض العقل والنقل»ٔ/ٖٛٙ-آخر الكتاب). وانظر اختلاؼ الفلاسفة بُ القوؿ بقدـ العالم بُ «الصفدية»ٕ/ٙٙٔ). وانظر تعريف العقل الأوؿ والعقل الفعاؿ عند الفلاسفة بُ «الصفدية»ٔ/ٙ٘ٔ) ، وكذا الرد عل قوت٢م أف الأسباب معلولة أو متولدة عنو / الصفدية (ٔ/ٗ٘ٔ). ٕ ص ٛٙ٘ – ٓٚ٘ . ٖ سورة فصلت: ٕٕ – ٖٕ . ٗ أي حديثو عهد بإسلاـ ، كما بُ اتٟديث: وكنا حدثاء عهد بكفر. ٘ رواه مسلم (ٜٗٚ).

عدد الصفحات ٣٥

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 03 ولم يكن ىؤلاء يجهلوف أف ا﵁ خلق كل شي تٔشيئتو وقدرتو ، بل كاف ىذا من أظهر الأمور وأعرفها عند عامة ات١سلمتُ ، بل وعامة ات١شركتُ الذين كانوا يعبدوف الأصناـ ، وىم كفار ، وىم مشركوف ، وىم الذين قاتلهم النبي  ، وىم أوؿ من يتناولو ذـ القرآف للمشركتُ ، ومع ىذا فكانوا مقرين بأف ا﵁ خلق السماوات والأرض وما بينهما ، وخلق كل شيء بقدرتو ومشيئتو ، فكانوا أحسن حالا من ىؤلاء الفلاسفة بُ الإقرار بأف ا﵁ خالق كل شيء وربو ومليكو ، وأنو خلق الأشياء تٔشيئة وقدرتو ، فإف ىؤلاء حقيقة قوت٢م أنو لم يخلق شيئا .ٔ {بالخوارق} وبُ باب الإيداف بات٠وارؽ ؛ فالفلاسفة لا يسلكوف مسلك الأنبياء بُ ىذا الباب ، فهم يزعموف أف خوارؽ العادات بُ العالم ثلاثة أنواع ، إما أف تكوف بأسباب فلكية ، وىذا ىو الطلسمات ، وإما أف تكوف بأسباب طبيعية سفلية ، وإما أف تكوف بأسباب نفسانية ، وإلى ىذه ينسبوف معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء ، وىذا كلو تٗرص وتٗبط ، بل ات٠وارؽ تٖدث بأمر ا﵁ .ٕ والذي عليو أىل السنة واتٞماعة أف خوارؽ العادات ىي ما يجري عل خلاؼ العادة الكونية أف ات٠وارؽ تٖدث بأمر ا﵁ الكوني ، (كن فيكوف) ، وليس تٙة أسباب كونية يتخذىا الإنساف لتنخرؽ لو العادة ، وىي تٖصل للأنبياء وتسم معجزة ، وتٖصل للأولياء وتسم كرامة ، وات١قصود منها التأ ييد والتثبيت ونصرة اتٟق ، وقد وُ جدت الكرامات بُ التابعتُ أكثر م ػما حصلت بُ الصاابة ، لأف الصاابة عندىم من التثبيت والتأييد والنصر ما يستغنوف بو عن الكرامات ، لأف الرسوؿ  كاف بتُ أظهرىم .ٖ {الفلاسفة يأمرون بالشرك وينهون عن التوحيد} قاؿ ابن تيمية رتٛو ا﵁ فقد تبتُ أف أصل السعادة وأصل النجاة من العذاب ىو توحيد ا﵁ ، بعبادتو وحده لا شريك لو ، والإيداف برسلو واليوـ الآخر ، والعمل الصالح ، وىذه الأمور ليست بُ حكمتهم وفلسفتهم ٔ إتٟاد الفلاسفة بُ أصوؿ الإيداف الثلاثة: «الصفدية»ٔ/ٕ٘ٗ-ٕٚٗ). ٕ «الصفدية»، صٕٗٔ . ٖ باختصار من «شرح العقيدة الواسطية »لابن عثيمتُ رتٛو ا﵁ ٕ/ٕٖٓ-ٖٖٓ) ، وانظر للتوسع «الفرقاف ب تُ أولياء الرتٛػٰن وأولياء الشيطاف»لابن تيمية رتٛو ا﵁

عدد الصفحات ٣٦

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 03 ات١بتدعة ، ليس فيها الأمر بعبادة ا﵁ وحده والنهي عن عبادة ات١خلوقات ، بل كل شرؾ بُ العا إنما حدث برأي جنسهم ، إذ بنوه عل ما بُ الأرواح والأجساـ من القوى والطب ائع ، وإف صناعة الطلاسم والأصناـ والتعبد ت٢ا يورث منافع ويدفع مضار ، فهم الآمروف بالشرؾ والفاعلوف لو ، ومن لم يأمر بالشرؾ منهم فلم ينو عنو ، بل يُقر ىؤلاء وىؤلاء ، وإف رجّح ات١وحدين ترجياا ما فقد يرجح غتَه للمشركتُ ٔ ، وقد يعرض عن الأمرين تٚيعا ، فتدبر ىذا فإنو نافع جدا. وت٢ذا كاف رؤوسهم ات١تقدموف وات١تأخروف يأمروف بالشرؾ ، فالأولوف يسموف الكواكب الآت٢ة الصغرى ، ويعبدونها بأصناؼ العبادات ، كذلك كانوا بُ ملة الإسلاـ لا ينهوف عن الشرؾ ويوجبوف التوحيد ، بل يُ سو غوف الشرؾ أو يأمروف بو ، أو لا يوجبوف التوحيد . وقد ر أيت من مصنفاتهم بُ عبادة الكواكب وات١لائكة وعبادة الأنفس ات١فارِقة - أنفس الأنبياء وغتَىم - ما ىو أصل الشرؾ ، وىم إذا اد عوا التوحيد فإنما توحيدىم بالقوؿ لا بالعبادة والعمل ، والتوحيد الذي جاءت بو الرسل لابد فيو من التوحيد بإخلاص الدين ﵁ ، وعبادتو وحده لا شريك لو ، وىذا شيء لا يعرفونو ، والتوحيد الذي يدعونو إنما ىو تعطيل حقائق الأتٝاء والصفات ، وفيو من الكفر والضلاؿ ما ىو من أعظم أسباب الإشراؾ ، فلو كانوا موحدين بالقوؿ والكلاـ - وىو أف يصفوا ا﵁ تٔا وصفتو بو رسلو - لكاف معهم التوحيد دوف العمل ، وذلك لا يكفي بُ السعادة والنجاة ، بل لا بد من أف يعبد ا﵁ وحده ويتخذهٕ إلػٰها دوف ما سواه ، وىو معتٌ قوؿ (لا الو إلا ا﵁) ، فكيف وىم بُ القوؿ والكلاـ معط لوف جاحدوف ، لا موح دوف ولا مُ ػخلِ صوف.ٖ ٔ بُ ات١طبوع: ات١شركتُ ، ولا يستقيم الكلاـ بو ، ولعل الصواب ما أثبت. ٕ بُ ات١طبوع: ويتخذ ، ولا شك أنو خطأ مطبعي. ٖ «ت٣موع الفتاوى »ٜ/ٖٗ- ٖ٘).

عدد الصفحات ٣٧

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 03 { وبُ باب الشفاعة فإف الفلاسفة ضالوف ، فهم يثبتوف الشفاعة الشركية ات١نفية بُ القرآف وينفوف الشفاعة الشرعية الثابتة ، قاؿ ابن تيمية رتٛو ا﵁ بُ «الرد عل ات١نطق يتُ»ٔ: قاؿ سباانو ما كاف لبشر أف يؤتيو ا﵁ الكتاب واتٟكم والنبوة بٍ يقوؿ للناس كونوا عبادا لي من دوف ا﵁ ولكن كو نوا ربان يتُ تٔا كنتم تعلموف الكتاب وتٔا كنتم تدرسوف * ولا يأمركم أف تتخذوا ات١لائكة والنبيتُ أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلموف ٕ ، فبتُ سباانو أف من اتٗذ ات١لائكة والنبيتُ أربابا فهو كافر ، مع أف ات١شركتُ إنما كانوا يتخذونهم شفعاء ويتقربوف بهم إلى ا ﵁ زلف ، فإذا كاف ىؤلاء الذين دَعوا ت٥لوقا ليشفع ت٢م عند ا﵁ كما يشفع ات١خلوؽ عند ات١خلوؽ - فيسألو ويرغب إليو بلا إذنو ، وقد جعلهم ا﵁ مشركتُ كفارا - مأواىم جهنم ؛ فكيف بشرؾ ىؤلاء الفلاسفة وما يثبتونو من الشفاعة ، فإنهم يُجوزون دعاء الجواىر العلوية الش مس والقمر والكواكب ، وكذلك الأرواح التي يسمونها العقول والنفوس ٖ ، ويسميها من انتسب إلى أىل ات١لل: ات١لائكة ، وىؤلاء ال ػمشركوف قد تنزِؿ عليهم أرواح تقض بعض مطالبهم وتٗبرىم ببعض الأمور ، وىم لا يُ ػميزوف بتُ ات١لائكة واتٞن ، بل قد يُسموف اتٞميع ملائكة وأرواحا ، ويقولوف: (رَ وحانية الشمس ، رَ وحانية عطارد ، رَ وحانية الزىرة) ، وىي الشيطاف والشيطانة التي تضل من أشرؾ ب ػها ، كما أف لنفس الأصناـ - وىي التماثيل ات١صنوعة عل اسم الوثن من الأنبياء والصالػاتُ ، أو عل اسم كوكب من الكواكب ، أو روح من الأرواح والأصناـ - أيضا ت٢ا شياطتُ تدخل فيها وتُكلم أحيانا بعض ات١شركتُ ، وقد تتً ايا أحيانا فتَاىا بعض الناس من السدنة وغتَىم. فالمشركون من الفلاسفة القائلين ب ـــق دم العالم ىم أعظم شركا ، وما يدَّعونو من الشفاعة لآلهتهم أعظم كفرا من مشركي العرب ، فإنهم لا يقولوف إف الشفيع يسأؿ ا﵁ وا﵁ يجيب دعوتو ، كما يقولو ات١شركوف الذين يقولوف: (إف ا﵁ خالق بقدرتو ومشيئتو) ، فإف ىؤلاء عندىم أنو لا يعلم اتٞزئيات ولا يحُدِث شيئا تٔشيئتو وقدرتو ، وإنما العالم فاض عنو ، فيقولوف : (إذا توجو الداعي إلى من يدعوه كتوجهو إلى ات١وت عند قبورىم وغتَ قبورىم ، وتوجهو إلى الأرواح العالية ؛ فإنو يَفيض عليهم ما يَفيض من ذلك ات١عظ م الذي دعاه واستغاث بو وخضع لو من غتَ فعل من ذلك الشفيع ٔ ص ٛٚ٘ – ٕٛ٘ . ٕ سورة آؿ عمراف: ٜٚ – ٓٛ . ٖ فَس ر بعض ات١تأثر ين بالفلاسفة - كأبي حامد الغزالي - الكواكب بأنها النفوس والعقوؿ! انظر «بغية ات١رتاد»، صٖٓٙ .

عدد الصفحات ٣٨

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 02 ولا سؤاؿ منو ﵁ تعالى ، كما يفيض شعاع الشمس عل ما يقابلها من الأجساـ الصقيلة كات١رآة وغتَىا ، بٍ ينعكس الشعاع من ذلك ا تٞسم الصقيل إلى حائط أو ماء) ، وىذا قد ذكره غتَ واحد من ىؤلاء ، كابن سينا ومن اتبعو ، كصاحب «الكتب ات١ضنوف بها» وغتَه. وىؤلاء يزوروف القبور الزيارة ات١نهي عنو بهذا القصد ، فإف الزيارة الشرعية مقصودىا مثل مقصود الصلاة عل اتٞنازة ، يُقصد بها السلاـ عل ات١يت والدعاء لو بات١غفرة والرتٛة ، وأما الزيارة ات١بتدعة التي ىي من جنس زيادة ات١شركتُ فمقصودىم بها طلب اتٟوائج من ات١يت أو الغائب ، إما أف يطلب اتٟاجة منو ، أو يطلب منو أف يطلبها من ا﵁ ، وإما أف يقسم عل ا﵁ بو. بٍ كثتَ من ىؤلاء يقوؿ: (إف ذلك ات١دعو يطلب تلك اتٟاجة من ا﵁ ، أو إف ا﵁ يقضيها تٔشيئتو واختياره للإقساـ عل ا﵁ بهذا ات١خلوؽ) ، وأما أولئك الفلاسفة فيقولوف بل نفس التوجو إلى ىذه الروح يوجب أف يُ فيض منها عل ات١توجو ما يُ فيض ، كما يُ فيض الشعاع من الشمس من غتَ أف تقصد ىي قضاء حاجة أحد ، ومن غتَ أف يكوف ا﵁ يعلم بشيء من ذلك عل أصلهم الفاسد. فتبين أن شرك ىؤلاء وكفرىم أعظم من شرك مشركي العرب وكفرىم ، وأن اتخاذ ىؤلاء الشفعاء الذين يُ شركون بهم من دون الله أعظم كفرا من اتخاذ أولئك .1 بٍ قاؿ: فإف اتٟنفاء ليس فيهم من يقوؿ بإثبات البشر وسائط بُ ات٠لق والت دبتَ والرزؽ والإحياء والإماتة وتٝاع الدعاء وإجابة الداعي ، بل الرسل كلهم وأتباع الرسل متفقوف عل أنو لا يعبد إلا ا﵁ وحده ، فهو الذي يسأؿ ويعبد ، ولو يصل ويسجد ، وىو الذي يجيب دعاء ات١ضطرين ، ويكشف الضر عن ات١ضرورين ، ويغيث عباده ات١ستغيثتُ ، ما يفتح ا﵁ للناس من رتٛة فلا ت٦سك ت٢ا وما يدسك فلا مرسل لو من بعده ٕ ، وما بكم من نعمة فمن ا﵁ بٍ إذا مسكم الضر فإليو تٕأروفٖ. وليس عند اتٟنفاء أف أحدا غتَ ا﵁ يستقل بفعل شيء ، بل غايتو أف يكوف سببا ، والأثر لا يحصل إلا بو وبغتَه من الأسباب وبصرؼ ال ػموانع ، وا﵁ تعالى ىو الذي يػخلق بتأثتَ الأسباب وبدفع ٔ والسبب ظاىر ، وىو أف الفلاسفة أشركوا با﵁ بُ ربوبية ا﵁ وألوىيتو ، بينما مشركوا العرب أشركوا بُ الألوىية فاسب. ٕ سورة فاطر: ٕ . ٖ سورة النال: ٖ٘ .

عدد الصفحات ٣٩

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 02 ات١وانع ، مع خلقو سباانو أيضا ت٢ذا السبب ، لكن ات١قصود انو ليس بُ الوجود ما يستقل بإحداث شيء ولا بٍ شيء يوجب كل أثر إلا مشيئة ا﵁ وحده ، فما شاء كاف وما لم يشأ لم يكن . والرسل ىم وسائط بتُ ا﵁ وبتُ خلقو بُ تبلي غ رسالاتو وأمره ونهيو ووعده ووعيده ، كما قاؿ تعالى وما نرسل ات١رسلتُ إلا مبشرين ومنذرين ٔ ، وقاؿ إنا أرسلناؾ شاىدا ومبشرا ونذيرا * وداعيا إلى ا﵁ بإذنو وسراجا منتَا ٕ ، فأخبر أنو أرسلو شاىدا كما قاؿ ليكوف الرسوؿ شهيدا عليكم وتكونوا شهداء عل الناسٖ ، وقاؿ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك عل ىؤلاء شهيدا ٗ ، وقاؿ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء عل الناس ويكوف الرسوؿ عليكم شهيدا٘. وت١ا دَ فن النبي  شهداء أحد قاؿ: أما أنا فشهيد عل ىؤلاء .ٙ وقولو مبشرا ونذيرا  ؛ بالوعد والوعيد ،وداعيا إ ا﵁ بإذنو ؛ بالأمر والنهي. وقاؿ تعالى واسأؿ من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دوف الرتٛػٰن آت٢ة يعبدوفٚ ، وقاؿ ولقد بعثنا بُ كل أمة رسولا أف اعبدوا ا﵁ واجتنبوا الطاغوت فمنهم من ىدى ا﵁ ومنهم من حقت عليو الضلالةٛ ، وقاؿ تعالى وما أرسلنا من قب لك من رسوؿ إلا نوحي إليو أنو لا إلو إلا أنا فاعبدوفٜ. وقد أخبر ا﵁ عن أوؿ الرسل نوح عليو السلاـ ومن بعده من الرسل أنهم قالوا لقومهم اعبدوا ا﵁ ما لكم من إلػٰو غتَهٓٔ ، وقاؿ نوح ولا أقوؿ لكم عندي خزائن ا﵁ ولا أعلم الغيب و أقوؿ إني ملك ولا أقوؿ للذي ن تزدري أعينكم لن يؤتيهم ا﵁ ختَا ا﵁ أعلم تٔا بُ أنفسهم إني إذا ت١ن ٔ سورة الأنعاـ: ٛٗ ، والكهف: ٙ٘ . ٕ سورة الأحزاب: ٘ٗ - ٙٗ . ٖ سورة اتٟج: ٛٚ . ٗ سورة النساء: ٔٗ . ٘ سورة البقرة: ٖٗٔ . ٙ رواه البخاري ( ٖٚٗٔ) وغتَه ، ولفظو: (أنا شهيد عل ىؤلاء) ، ولم أجده باللفظ الذي ساقو ات١ؤلف. ٚ سورة الزخرؼ: ٘ٗ . ٛ سورة النال: ٖٙ . ٜ سورة الأنبياء: ٕ٘ . ٓٔ سورة الأعراؼ: ٜ٘ ، ٘ٙ ، ٖٚ ، ٘ٛ .

عدد الصفحات ٤٠

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 33 الظاٔ ، وكذلك قاؿ ت٠ابً الرسل قل لا أقوؿ لكم عندي خزائن ا﵁ ولا أعلم الغيب و أقوؿ لكم إني ملك إف أتبع إلا ما يوح إلي ٕ. فتوسط البشر بالرسالة مثل توسط ات١لك بالرسالة ، كما قاؿ تعالى ا﵁ يصطفي من ات١لائكة رسلا ومن الناس ٖ ، وقاؿ تعالى إنو لقوؿ رسوؿ كر * ذي قوة عند ذي العرش مكتُ * مطاع بٍ أمتُٗ ، فهذا جبريل ، بٍ قاؿ وما صاحبكم تٔجنوف٘ ، وقولو وما صاحبكم كقولو بُ الآية الأخرى والنجم إذا ىوى * ما ضل صاحبكم وما غوىٙ. بٍ أتبع فقاؿ بُ ص ٙٛ٘ – ٛٛ٘ : فػَ رُ سُ ػػػػلُ ا﵁ وسائط بُ تبليغ رسالاتو ، كما قاؿ تعالى يا أيها الرسوؿ بلغ ما أنزؿ إليك من ربك ٚ ، وقاؿ تعالى إلا من ارتض من رسوؿ فإنو يسلك من بتُ يديو ومن خلفو رصدا * ليعلم أف قد أبلَ غوا رسالات ربهم ٛ ، وقاؿ تعالى عن نوح ولكتٍ رسوؿ من رب العات١تُ * أبلغكم رسالات ربي ٜ ، وكذلك قاؿ ىود .ٓٔ وبُ صايح البخاري عن عبد ا﵁ بن عمرو عن النبي  أنو قاؿ: بلغوا عتٍ ولو آية ، وحدثوا عن بتٍ إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.ٔٔ وبُ السنن عن زيد بن ثابت وابن مسعود أف ا لنبي  قاؿ: نضر ا﵁ امرأ تٝع منا حديثا فبلغو إلى من يسمعو ، فرب حامل فقو غتَ فقيو ، ورب حامل فقو إلى من ىو أفقو منو .ٕٔ ٔ سورة ىود: ٖٔ . ٕ سورة الأنعاـ: ٓ٘ . ٖ سورة اتٟج: ٘ٚ . ٗ سورة التكوير: ٜٔ - ٕٔ . ٘ سورة التكوير: ٕٕ . ٙ سورة النجم: ٔ – ٕ . ٚ سورة ات١ائدة: ٚٙ . ٛ سورة اتٞن: ٕٚ - ٕٛ . ٜ سورة الأعراؼ: ٔٙ - ٕٙ . ٓٔ يشتَ إلى الآية: ٚٙ - ٛٙ . ٔٔ رواه البخاري ( ٓٔٔ) ومسلم (ٖ). ٕٔ رواه ابن ماجو (ٖٕٓ) ، والتًمذي (ٕٙ٘ٙ) ، وغتَهما ، وصااو الألباني رتٛو ا﵁.

عدد الصفحات ٤١

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 33 و«الصايا» عن الن أنو قاؿ بُ حجة الوداع : ليبلغ الشاىد الغائب ، فرب مبلغ أوع من سامع.ٔ وات١قصود ىنا أف اتٟنفاء الذين يعبدوف ا﵁ وحده لا شريك لو ٕ ، وىم مسلموف وتٚيع الأنبياء وأت٦هم كانوا مسلمتُ مؤمنتُ ، ومن يبتغ غتَ الإسلاـ دينا فلن يقبل منوٖ ، لأف الدين عند ا﵁ الإسلاـ بُ كل زماف ومكاف ، وقد أخبر ا﵁ عن نوح وإبراىيم وإسرائيل وغتَىم إلى اتٟوار يتُٗ أنهم كانوا مسلمتُ ، ونوح أوؿ ر سوؿ بعث إلى أىل الأرض ، كما ثبت ذلك بُ اتٟديث ات١تفق عل صاتو ؛ حديث الشفاعة عن النبي  ، فمن جعل ما يثبتو اتٟنفاء من توسط البشر أو توسط ات١لائكة من جنس ما يثبتو ات١شركوف ، وأ خذ يُفاضل بتُ البشر وات١لائكة ؛ لم يكن عارفا بدين الإسلاـ. بل قوؿ اتٟنفاء ىو ما قالو ا﵁ تعالى بُ كتابو حيث قاؿ ما كاف لبشر أف يؤتيو ا﵁ الكتاب واتٟكم والنبوة بٍ يقوؿ للناس كونوا عبادا لي من دوف ا﵁ ولكن كونوا ربان يتُ تٔا كنتم تعلموف الكتاب وتٔا كنتم تدرسوف * ولا يأمركم أف تتخذوا ات١لائكة والنبيتُ أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلموف٘ ، فمن اتٗذ ىؤلاء أو ىؤلاء أربابا - كما يقوؿ من يجعلهم وسائط بُ العبادة والدعاء وت٨و ذلك - فهو كافر . وصاحب «الكتب ات١ضنوف بها» قد جعل ات١لائكة والنبيتُ وسائط ، وجعل ىذه شفاعتهم موافقةً للفلاسفة ، كما تقدـ من أف ىذا القوؿ شر من قوؿ مشركي العرب. وجاء بعده صاحب كتاب «السر ات١كتوـ بُ السار وت٥اطبة النجوـ» فذكر فيو الشرؾ الصريح من عبادة الكواكب واتٞن والشياطتُ ودعواتها وتٓورىا وخواتيمها وأصنامها التي تٕعل ت٢ا عل مذىب ات١شركتُ الكِ لدانيتُ والكشدانيتُ الذين بعث إليهم إبراىيم ات٠ليل ، وبتٌ عل ذلك القوؿ ٔ رواه البخاري ( ٗٓٔ) ومسلم (ٜٚٙٔ) ، بدوف لفظة: فرُب مبلغ أوع من سامع ، فهذه رواىا النسائي بُ «الكبرى»بُ كتاب ات١ناسك ، باب ات٠طبة يوـ النار. ٕ أي أف اتٟنفاء ىم الذين يعبدوف ا﵁ عز وجل. ٖ سورة آؿ عمراف: ٘ٛ . ٗ أي إلى عهد اتٟواريتُ. ٘ سورة آؿ عمراف: ٜٚ - ٓٛ .

عدد الصفحات ٤٢

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 38 بقِدـ العالم ، وأف لا سبب تٟدوث اتٟوادث إلا ت٣رد حركة الفلك كما يقولو ىؤلاء القائلوف بقدـ العالم الذين ىم شر من مشركي العرب .ٔ انته . وقاؿ بُ كتابو «الرد عل ات١نطق يتُ»ٕ: نف ا﵁ شفاعة احد إلا بإذنو بُ غتَ موضع من القرآف بقولو من ذا الذي يشفع عنده إ بإذنوٖ ، وقولو وأنذر بو الذين يخافوف أف يحشروا إلى ربهم ليس ت٢م من دونو ولي ولا شفيع ٗ ، وقاؿ وذر الذين اتٗذوا دينهم لعبا وت٢وا وغرتهم اتٟياة الدنيا وذكر بو أف تبسل٘ نفس تٔا كسبت ليس ت٢ا من دوف ا﵁ ولي ولا شفيع وإف تعدؿ كل عدؿ لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلو ا تٔا كسبوا ت٢م شراب من تٛيم وعذاب أليم تٔا كانوا يكفروف ٙ ، وقاؿ ا﵁ الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما بُ ستة أياـ بٍ استوى عل العرش ما لكم من دونو من ولي ولا شفيع أفلا تتذكروف ٚ ، ، وقاؿ تعالى وقالوا اتٗذالرتٛػٰن ولدا سباانو بل عباد مكرموف * لا يسبقونو بالقوؿ وىم بأمره يعملوف * يعلم ما بتُ أيديهم وما خلفهم ولا يشفعوف إلا ت١ن ارتض وىم من خشيتو مشفقوف * ومن يقل منهم إني إلػٰو من دونو فذلك ت٧زيو جهنم كذلك ت٧زي الظات١تُٛ ، وقاؿ تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دوف ا﵁ لا يدلكوف مثقاؿ ذرة بُ السماوات ولا بُ الأرض وما ت٢م فيهما من شرؾ وما لو منهم من ظهتَ * ولا تنفع الشفاعة عنده إلا ت١ن أذف لو ٜ ، وقاؿ تعالى وكم من من ملك بُ السماوات لا تغتٌ شفعتهم شيئا إلا من بعد أف بأذف ا﵁ ت١ن يشاء ويرض ٓٔ. فهذه الشفاعة التي نفاىا القرآف تتضمن نفي ما كاف يقولو مشركو العرب وأمثات٢م من الػمشركتُ ، وىي من جنس شرؾ النصارى وت٨وىم من الضّلاؿ ات١نتسبتُ إلى الإسلاـ ، حيث ٔ زعم الفلاسفة أف الإلػٰو لم يسبق العالم بُ الوجود الزمتٍ ، وإف كاف يسبقو بُ الوجود الفكري ، مثلما تسبق ات١قدمة النتيجة بُ الوجود ، وقد رد عليهم الغزالي ىذا القوؿ وكف رىم بو بُ كتابو «تهافت الفلاسفة» ٕ ص ٔٚ٘ . ٖ البقرة: ٕ٘٘ . ٗ الأنعاـ: ٔ٘ . ٘ معتٌ تُبسل أي تُسلم للهلكة. ٙ سورة الأنعاـ: ٓٚ . ٚ سورة السجدة: ٗ . ٛ سورة الأنبياء: ٕٙ - ٜٕ . ٜ سورة سبأ: ٕٕ - ٖٕ . ٓٔ سورة النجم: ٕٙ .

عدد الصفحات ٤٣

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 30 يعتقدوف بُ ات١لائكة أو الأنبياء أو الشيوخ أنهم شفعاء ت٢م عند ا﵁ كما يشفع الشفعاء إلى ملوؾ الدنيا ، ويضربوف ﵁ مثلا فيقولوف: (من أراد أف يتقرب إلى ملِكٍ عظيم فلا ينبغي لو أف يأبٌ إليو أولا ، بل يتقرب إلى خاصتو ، وىم يرفعوف حوائجو ويُ قربونو إليو!) قاؿ تعالى والذين اتٗذوا من دونو أولياء ما نعبدىم إلا ليقربونا إلى ا﵁ زلف ٔ ، أي يقولوف: ما ما نعبدىم إلا ليقربونا إلى ا﵁ زلف  ، ذكر سباانو ىذا بعد قولوتنزيل الكتا ب من ا﵁ العزيز اتٟكيم * إنا أنػزلنا إليك الكتاب باتٟق فاعبد ا﵁ ت٥لصا لو الدين * ألا ﵁ الدين ات٠الص والذين اتٗذوا من دونو أولياء ما نعبدىم إلا ليقربونا إلى ا﵁ زلف إف ا﵁ يحكم بينهم فيما ىم فيو يختلفوف إف ا﵁ لا يهدي من ىو كاذب كفار ٕ. وقاؿ بُ ىذه السورة أليس ا﵁ بكاؼ عبده ويخوفونك بالذين من دونو ومن يضلل ا﵁ فما لو من ىاد * ومن يهد ا﵁ فما لو من مضل أليس ا﵁ بعزيز ذي انتقاـ * ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن ا﵁ قل أفرأيتم ما تدعوف من دوف ا﵁ إف أرادني ا﵁ بضر ىل ىن كاشفات ضره أو أرادني برتٛة ىل ىن ت٦سكات رتٛتو قل حسبي ا﵁ عليو يتوكل ات١توكلوف ٖ. وقاؿ فيها قل إني أمرت أف أعبد ا﵁ ت٥لصا لو الدين * وأمرت لأف أكوف أوؿ ات١سلمتُ ٗ. وقاؿ فيها قل أفغتَ ا﵁ تأمروني أعبد أيها اتٞاىلوف * ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليابط ن عملك ولتكونن من ات٠اسرين * بل ا﵁ فاعبد وكن من الشاكرين ٘. { ومن أظهر الأدلة عل ضلاؿ الفلاسفة وات٨رافهم ما نقلو الرازي عن أرسطو أنو كتب بُ أوؿ كتابو بُ الإلػٰهيات أنو قاؿ: من أراد أف يشرع بُ ات١عارؼ الإل ػٰ هية فليستادث لنفسو فطرة أخرى . ووافقو الرازي عل كلامو ، بل قاؿ : وىذا الكلاـ موافق للوحي والنبوة.ٙ ٔ سورة الزمر: ٖ . ٕ سورة الزمر: ٔ - ٖ . ٖ سورة الزمر: ٖٙ – ٖٛ . ٗ سورة الزمر: ٔٔ - ٕٔ . ٘ سورة الزمر: ٗٙ - ٙٙ . ٙ ذكره ابن تيمية بُ «بياف تلبيس اتٞهمية»ٔ/ٜٖٙ).

عدد الصفحات ٤٤

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 33 وكذب عدو ا﵁ ، فلا يُػبد ؿ فطرة ا﵁ التي فطر الناس ع ليها إلا من رغب بُ بالإت٨راؼ ، فعن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ النبي  : ما من مولود إلا يولد عل الفطرة ، فأبواه يهودانو أو ينصرانو أو يدجسانو ، كما تنتج البهيمة بهيمة جَ ػمعاءٔ ، ىل تُِٖ سُّ وف فيها من جَ دعاءٕ؟ بٍ يقوؿ أبو ىريرة رضي ا﵁ عنو : فطرة ا﵁ التي فطر الناس عليها  الآية.ٖ و انظر للتوسع بُ الرد كتاب «بياف تلبيس اتٞهمية» (ٔ/ٜٖٙ) وما بعده من الصفاات. {وعة} قاؿ ابن تيمية رتٛو ا﵁ : ويقولوفٗ إف العقل الفعاؿ مُ بدعٌ كل ما تٖت فلك القمر ، وىذا أيضا كفر لم يصل إليو أحد من كفار أىل الكتاب ومشركي العرب ، ويقولوف إف الرب لا يفعل تٔشيئتو وقدرتو ، وليس عات١ا باتٞزئيات ، ولا يقدر أف يغتَ العالم ، بل العالم فيض فاض عنو بغتَ مشيئتو وقدرتو وعلمو ، وأنو إذا توجو ات١ستشفع إلى من يعظمو من اتٞواىر العالية - كالعقوؿ والنفوس والكواكب والشمس والقمر - فإنو يتصل بذلك ات١عظ م ات١ستشفع بو ، فإذا فاض عل ذلك ما يفيض من جهة الرب ؛ فاض عل ىذا من جهة شفيعو ، ويدثلونو بالشمس إذا طلعت عل مرآة فانعكس الشعاع الذي عل ات١رآة عل موضع آخر ، فأشرؽ بذلك الشعاع ، فذلك الشعاع حصل لو من مقابلة ات١رآة وحصل للمرآة تٔقابلة الشمس .٘ قاؿ ابن أبي العز اتٟنفي رتٛو ا﵁ بُ «شرح العقيدة الطااوية » معلقا عل قوؿ أبي جعفر الطااوي رتٛو ا﵁ : (ونؤمن بات١لائكة والنبيتُ والكتب ات١نزلة عل ات١رسلتُ ، ونشهد أنهم كانوا عل اتٟق ات١بتُ) ، قاؿ: ٔ تٚعاء أي سليمة من العيوب ، ت٣تمعة الأعضاء كاملتها ، لا جدْع فيها ولا كيْ. ٕ الػجَ ػدْع ىو القطع ، يقاؿ عبد ت٣َُدع الأطراؼ أي مقطع الأطراؼ ، وات١قصود أف البهيمة تكوف سليمة حتى يتعرض ت٢ا بقطع ، واتٞدْ ع أكثر ما يستعمل بُ الأنف. انظر «النهاية بُ غريب اتٟديث »لابن الأثتَ رتٛو ا﵁ ٖ رواه البخاري ( ٖٛ٘ٔ) ، ومسلم (ٕٛ٘ٙ) ، وأتٛد (ٕ/ٕ٘ٚ) ، ورواه التً مذي بناوه (ٖٕٛٔ) ، وأبو داود (ٗٔٚٗ) ، ومالك بُ «اتٞنائز» ٗ أي الفلاسفة. ٘ «ت٣موع الفتاوى »ٜ/ٗٓٔ- ٘ٓٔ).

عدد الصفحات ٤٥

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 33 ىذه الأمور من أركاف الإيداف ، قاؿ تعا آمن الرسوؿ تٔا أنزؿ إليو من ربو وات١ؤمنوف كل آمن با﵁ وملائكتو وكتبو ورسلو ٔ الآيات ، وقاؿ تعالى ليس البر أف تولوا وجوىكم قِبل اشرؽ وات١غرب ولكن البر من آمن با﵁ واليوـ الآخر وات١لائكة والكتاب والنبيتُ ٕ الآية ، فجعل ا﵁ سباانو وتعالى الإيداف ىو الإيداف بهذه اتٞملة ، وتٝ من آمن بهذه اتٞملة مؤمنتُ ، كما جعل الكافرين من كفر بهذه اتٞملة بقولو ومن يكفر با﵁ وملائكتو وكتبو ورسلو وا ليوـ الآخر فقد ضل ضلالا بعيداٖ ، وقاؿ  بُ اتٟديث ات١تفق عل صاتو ، حديث جبرائيل ، وسؤالو للن  عن الإيػماف ، فقاؿ: أف تؤمن با﵁ وملائكتو وكتبو ورسلو واليوـ الآخر ، وتؤمن بالقدر ختَه وشره . فهذه الأصوؿ التي اتفقت عليها الأنبياء والرسل صلوات ا﵁ عليهم و سلامو ، ولم يؤمن بها حقيقة الإيداف إلا أتباع الرسل . وأما أعداؤىم ومن سلك سبيلهم من الفلاسفة وأىل البدع فهم متفاوتوف بُ جادىا وإنكارىا ، وأعظم الناس ت٢ا إنكارا الفلاسفة ، ات١ُسمّوف عند من يعظمهم باتٟكماء ، فإف مَن علم حقيقة قوت٢م علِم أنهم لم يؤمنوا با﵁ و لا رسلو ولا كتبو ولا ملائكتو ولا باليوـ الآخر ، فإف مذىبهم أف ا﵁ سباانو موجود لا ماىية لو ولا حقيقة ، فلا يعلم اتٞزئيات بأعيانها ، وكل موجود بُ ات٠ارج فهو جزئي ، ولا يَفعل عندىم بقدرتو ومشيئتو ، وإنما العالم عندىم لازـ لو أزَلاً ٗ وأبدا ، وإف تٝوه (مفعولا لو) فمصانعة ومصاتٟة للمسلمتُ بُ اللفظ ، وليس عندىم تٔفعوؿ ولا ت٥لوؽ ولا مقدور عليو ، وينفوف عنو تٝعو وبصره وسائر صفاتو ، فهذا إيدانهم با﵁ . وأما كتبو عندىم فإنهم لا يصفونو بالكلاـ ، فلا يُكلم ولا يتكلم ، ولا قاؿ ولا يقوؿ ، والقرآف عندىم فيضٌ فاض من العقل الفعاؿ عل قلبِ بشرٍ زاكي النفس طاىر ، متميز عن النوع الإنساني بثلاث خصائص: قوة الإدراؾ وسرعتو ليناؿ من العلم أعظم ما ينالو غتَه ، وقوة النفس ليؤثر بها بُ ىَ ػيُ ولى٘ العالم ، يقلِب صورة إلى صورة ، وقوة التخييل ، ليخيل بها القوى العقلية بُ أشكاؿ ت٤سوسة ، وىي ات١لائكة عندىم ، وليس بُ ات٠ارج ذات منفصلة تصعد وتنزؿ ، وتذىب وتٕيء ، وترى وتٗاطب الرسوؿ ، وإنما ذلك عندىم أمور ذىنية لا وجود ت٢ا بُ الأعياف . ٔ سورة البقرة: ٕ٘ٛ . ٕ سورة البقرة: ٚٚٔ . ٖ سورة النساء: ٖٙٔ . ٗ أي بُ الأزؿ وىو القِدَـ. ٘ ات٢يولى مادة الشيء التي يصنع منها ، كات٠شب للكرسي ، واتٟديد للمسمار ، وىكذا ، وقد تقدـ تعريفها.

عدد الصفحات ٤٦

ملحق كتاب تلاعب الشيطان بع قول الفلاسفة 33 وأما اليوـ الآخر فهم أشد الناس تكذيبا وإنكارا لو بُ الأعياف ، وعندىم أف ىذا العالا يخَرب ، ولا تنشق السماوات ولا تنفطر ، ولا تنكدر النجوـ ، ولا تُكوّر الشمس والقمر ، ولا يقوـ الناس من قبورىم ويبعثوف إلى جنة ونار ، كل ىذا عندىم أمثاؿ مضروبة لتفهيم العواـ ، لا حقيقة ت٢ا بُ ات٠ارج كما يفهم منها أتباع الرسل ، فهذا إيداف ىذه الطائفة الذليلة اتٟقتَة با﵁ وملائكتو وكتب و ورسلو واليوـ الآخر .ٔ {2 ومن آثار جناية ات١نطق الأرسطي عل الإسلاـ وأىلو ؛ ضعف توقتَ الكتاب والسنة بُ نفوس ات١عجبتُ بعلم الكلاـ ، اغتًارًا بالأدلة العقلية ات١وزونة تٔيزاف ات١نطق ، ولم تعد لأدلة الوحيتُ قيمة ذاتية إلا عل وجو الاستئناس بها وات١عاضدة للأدلة العقلية عند التوافق معها ، أم ا بُ حالة التعارض فإف نصوص الوحي من الكتاب والسنة ترد ردًّا كليا بإلغاء مدلوليهما ، وتأويلهما عل وجو يتوافق - بُ زعمهم - مع العقل ات١شفوع بات١نطق ، لق طعيتو وظنيتهما ، والقطعي لا يعارضو الظتٍ ولا يقاومو ، الأمر الذي أد ى إلى الاستغناء عن نصوص الوحيتُ بآراء الرجاؿ وأقيسة ات١ناطقة وىرطقات الفلاسفة ، وأبعدَىم عن مقتض وصية رسوؿ ا﵁ صل ا﵁ عليو وآلو وسلم ت٢ذه الأمة تٔا يكفل ت٢ا النجاة وات٢دى إذا اعتصمت بالكتاب والسنة ، وتٖاكمت إليهما بُ موارد النزاع ، وتباعدت عن الضلالات والبدع ، قاؿ ابن تيمية رتٛو ا﵁ : فكاف من الأصوؿ ات١تفق عليها بتُ الصاابة والتابعتُ ت٢م بإحساف ؛ أنو لا يُقبل من أحد قط أف يُ عارض القرآف ، لا برأيو ، ولا ذوقو ، ولا معقولو ، ولا قياسو ، ولا وَجْ دِ هِ ٖ ، فإنهم ثػَبَت عنهم بالبراىتُ القطعيات والآيات البينات أف الرسوؿ جاء بات٢دى ودين اتٟق ، وأف القرآف يهدي للتي ىي أقوـ.ٗ ٔ ص ٜٕٚ – ٜٕٛ . ٕ ىذا الفصل منقوؿ برمتو من كتاب «ات١نطق الأرسطي وأثر اختلاطو بالعلوـ الشرعية »للشيخ ت٤مد علي فركوس ، فصل: آثار جناية ات١نطق عل الإسلاـ وأىلو ، وفصل: ات١فاسد الناتٕة عن إدخاؿ ات١نطق اليوناني. ٖ الوَ جْ د يأبٌ تٔعتٌ القدرة ، ويأبٌ تٔعتٌ الغضب ، ويأبٌ تٔعتٌ ات٢وى ، ويأبٌ تٔعتٌ اليسار والغتٌ ، ويأبٌ تٔعتٌ اتٟزف ، والذي يظهر لي أف ات١عتٌ الثالث ىو الأقرب للسياؽ ، وا﵁ أعلم. انظر «لساف العرب » ٗ «ت٣موع الفتاوى »لابن تيميةٖٔ/ٕٛ).

عدد الصفحات ٤٧