113 تَدَبَر–28 نََْنُ مُصْلِحُونَ1 كم من مفسد ملأ الأرض ضجيجًا بأنه من المصلح !ينَ كِ اسِ الن وحَ سُ مُ سَ بِ لَ مُرم نْ وكم مِ ؟فِرْعَوْنُ المفسدين أل تسمعوا إلى ما قاله اعتّ المجرمين، وأشدُّ } .2 قَ فعلُهُ قولَهُ.دِّ صَ ل ، حتّ يُ ائِ فلا تغتِر بقولِ قَ 1 -11 2 -22
عدد الصفحات ١١٣114 تَدَبَر–29 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ 1 إن أسوء حال يُكن أن يكون عليه إنسان أن تنتكس فطرته، فيرى الأشياء على غير حقيقتها، ، ينشر الباطل ويظن أن يدافع عن الحق، يأمر بالمنكر ويظن أنه يفعل يفسد ويظن أنه مصلح المعروف. ا، يرى المعروف منكرًا ويرى ويرى الباطل حقً يرى الخير شرًا ويرى الشر خيرًا، ويرى الحق باطلاً المنكر معروفًا. ومن كان هذا حاله فموته خير من حياته. على الأرض، يذهب ويُئ، يضحك ويتكلم، وهو في الحقيقة يشيُ ووه يتوبعض الناس م مَا مَيِّتُ الأَْحْيَاءِ؟ قَالَ مَنْ لَْ ي َعْرِفِ »2 َتَمَث لُ بِب َيْتِ شَعَر قَطُّ إِلا هَذَا الْب َيْتَ: عَنْ عَاصِم ، قَالَ: مَاوَ سََِعْتُ الحَْسَنَ ي لَ يْسَ مَ نْ مَ اتَ فَاسْ ت َرَاحَ بمَِيِّ ت ***** إنم َ ا المَيْ تُ مَيِّ تُ الأحي اءِ » .3 1 -12 2 -رواه ابن أبي شيبة-32032 3 -رواه ابن أبي شيبة-حديث رقم: 26500
عدد الصفحات ١١٤115 تَدَبَر–31 قَالَ الل هُ ت َعَالىَ 1 الذي كان يقول أَق ْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْ ُ رَب هُ إِنيِّ أَخَافُ أَنْ ي ُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فيِ الأَْرْضِ الْفَسَادَ 2 :منها ،ولموت القلب أسباب بين الناس أحياء، مماتت قلوبهم وه وموالاة أعداء الله، والْسراف على النفس في ،ومعاداة أولياء الله ،فساد المعتقد، وقلة ذكر الله وكلها صفات المنافقين. ،الذنوب والمعاصي ت ُعْرَضُ الْفِتنَُ َهَا، نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاءُ، وَأَيُّ ق َلْب أَنْكَرَهَا، عَلَى الْقُلُوبِ كَالحَْصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَ يُّ ق َلْب أُشْرِب َيْضَاءُ، حَتّ تَصِيرَ عَلَى ق َلْب َينِْ، عَلَى أَب ْيَضَ مِثْلِ الص فَا فَلاَ تَضُرُّهُ فِت ْنَة مَا دَامَتِ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَة ب َعْرِفُ مَعْرُوفًا، وَلاَ ي ُنْكِرُ مُنْكَرًا، إِلا الس مَاوَاتُ وَالأَْرْضُ، وَالآْخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ، مَُُخِّيًا لاَ ي » 3 وأفض علينا من إحسانك. ،، وأنر بصائرنا بذكرك، وألهمنا رشدنااللهم احيي قلوبنا بطاعتك 1 -12 2 -26 3 -رواه مسلم-الْمَسْجِدَيْنِ، حديث رقم: ب َينَْ يَأْرِزُ وَأَن هُ غَرِيبًا، وَسَي َعُودُ غَرِيبًا بَدَأَ الِْْسْلاَمِ أَن ب َيَانِ بَابُ الِْْيَُانِ، كِتَابُ 144
عدد الصفحات ١١٥116 تدب َّرْ –31 }1 تأمل ما الذي صرف ه لاء المنافقين عن الْيُان، إنه الك الذي يُعلهم يستنكفون عن أي شيء يُمعهم بهم حتّ ولو كان الْيُان. .لَكَ وَات ب َعَكَ الأرْذَلُونَ 2 َلِكَ بهَِ ُلاَءِ الْ َت بِعُكَ، وَن َتَسَاوَى فيِ ذ ال ذِينَ ات ب َعُوكَ وَصَد قُوكَ، وَهُمْ ضُّعَفَاءِ ي َقُولُونَ: أَن ُ ْمِنُ لَكَ وَن .أَرَاذِلُنَا الله ولَ سُ رَ واسَأَلُ ، فقد وهي نفس العلة التي من أجلها أعرض المشركون عن الْيُان واتبا الحق جَََاعَةً مِنَ الضُّعَفَاءِ وَيَُْلِسَ مَعَهُمْ مَُْلِسًا خَاصًّا، فَأَن ْزَلَ الل هُ وَسَل مَ أَنْ يَطْرُدَ عَنْهُ صَل ى الل هُ عَلَيْهِ .ت َعَالىَ3 َتَكَب رُونَ فيِ الأرْضِ بِغَيرِْ الحَْق {. 4 والْيُان، بل والجنة. ،والطاعة ،للعبد عن العلم صارف أعظمُ رَ ب ْ لتعرف أن الكِ لاَ يَدْخُلُ الجَْن ةَ مَنْ كَانَ فيِ ق َلْبِهِ ». إِن ».5 1 -13 2 -111 3 -52 4 -146 5 -رواه مسلم- كِتَابُ الِْْيَُانِ، بَابُ تََْرِمِ الْكِ ِْ وَب َيَانِهِ، حديث رقم: 21
عدد الصفحات ١١٦110 .اا وتَ ً : هو دفعه وإنكاره ترفعً بَطَرُ الحَْق .، وازدراؤهم: احتقارهموَغَمْطُ الن اسِ اللهم إنا نعوذ بك من الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق.
عدد الصفحات ١١٧112 تدب َّرْ –32 }1 ،شُ يْ والطَ الخِْف ةُ هِ فَ الس أَصْلُ وهو علامة على الحُ مْقِ ، و ن َقْصِ الْعَقْلِ، وغلبةِ الجَهِلِ، ورقةِ الدينِ، و قد توجد في إنسان مُتمعةً ، فيكون قد بلغ الغاية في السفه. علاماتها.وقد يوجد فيه بعضها، ففيه من السفاهة بقدر ما فيه من بالبنان، ويقال عنهم هم، فقد يُشَارُ إلى بعضالسُّفَهَاءُ هُمُ ي َعْلَمُونَ أَن هُمْ لاَ والعجيبُ أن السُّفَهَاءَ رشيد. النخبة، ويوصفون بالملأ، وهم سُفَهَاءُ ليس فيهم رجل ورميهم لأهل الْيُان بما ليس فيهم؛ فلم يسلم منهم ، همأبواقك ولا تَدعنفلا تغتِ بأقوالهم، مِنَ لَنَظُنُّكَ وَإِن ا سَفَاهَة فيِ لَن َرَاكَ إِن ا } .2 1 -13 2 -66
عدد الصفحات ١١٨112 تدب َّرْ –33 َا آمَن ا قَالُوا آمَنُوا ال ذِينَ لَقُوا نََْنُ إِنم َا مَعَكُمْ إِن ا قَالُوا شَيَاطِينِهِمْ إِلىَ خَلَوْا وَإِذ مُسْت َهْزِئُونَ 1 بعض الناس لا يُوثَقُ فيهم طرفةَ ع كانوا فيما مضى يُعرفون في لحنِ القولِ، واليوم يُصَرِّحُونَ بعدائهمِ للدينِ وأهلهِ. يتولى منهم اكثيرً فإن ومع أن الله تعالى حذرنا أن نتخذهم بطانة، ونطلعهم على بواطن أمورنا، أرفعَ المناصبِ. فلا عجبَ أن آلت أمورنا إلى ما آلت إليه. 1 -14
عدد الصفحات ١١٩120 تدب َّرْ –34 ي َعْمَهُونَ1 أعظم الناس غفلة من حاد عن منهج الله، وهو يَسب أنه بمنأى عن عقاب ا وقد يزيده الله تعالى من النعم، ويفتح عليه سبل الرزق استدراجًا له، ومكرًا به؛ ليزيده الله تعالى إِنم َا لأن ْفُسِهِمْ خَي ْر لهَُمْ نمُْلِي أَنم َا كَفَرُوا ال ذِينَ يََْسَبَ وَ } .2 أُوتُوا بمَِا فَرِحُوا إِذَا حَتّ شَيْء كُلِّ أَب ْوَابَ عَلَيْهِمْ ف َتَحْنَا بِهِ ذُكِّرُوا مَا نَسُوا ف َلَم ا } .3 .أُخِذُوا ثمُ حَاجَت َهُمْ أُعْطُوا الْكَعْبَةِ؛ وَرَبِّ بِالْقَوْمِ مَكَرَ : رَحَِهُ اللهُ الحَْسَنُ قَالَ 4 1 -15 2 -102 3 -44 4 -في التفسير رَوَاهُ ابْنُ أَبيِ حَاتِ -0223
عدد الصفحات ١٢٠121 تدب َّرْ –35 مُهْتَدِينَ1 من خسر إيُانه فقد خسر كل شيء، ولو كان المقابل الدنيا بأسرها فكيف بمن با إيُانه بدنيا غيره؟ 1 -16
عدد الصفحات ١٢١122 تدب َّرْ –36 ي ُبْصِرُونَ1 َهَبَ :وَت َعَالىَ سُبْحَانَهُ قَالَ قال ابن القيم رحِه ا وَفِيهِ نُورُهُمْ، ذَهَبَ : ي َقُلْ وَلَْ ، مَعَ ت َعَالىَ الل هَ فَإِن ت َعَالىَ، الل هِ مِنَ لِلْمُ ْمِنِينَ هِيَ ال تيِ الخَْاص ةِ الْمَعِي ةِ تِلْكَ انْقِطَا ُ وَهُوَ بَدِيع سِر الص ابِرِينَ 2 .مُُْسِنُونَ 3 ب َي ْنَهُ ف َقَطَعَهَا أَوْلِيَاءَهُ بهَِا خَص لِلْمُ ْمِنِينَ هِيَ ال تيِ الخَْاص ةِ لِمَعِي تِهِ انْقِطَا النُّورِ بِذَلِكَ الل هِ فَذَهَابُ َينَْ َبْقَ ف َلَمْ الْمُنَافِقِينَ وَب َعْدَ عِنْدَهُمْ ي : ت َعَالىَ ق َوْلِهِ مِنْ نَصِيب لهَُمْ ف َلَيْسَ مَعَهُمْ وَلاَ نُورِهِمْ ذَهَابِ ب } . 4 } .5 1 -10 2 -153 3 -122 4 -40 5 -2 /64)
عدد الصفحات ١٢٢123 تدب َّرْ –37 ي َرْجِعُونَ 1 ، فليس لسمعه، من ل ينتفع بما سَع، ول يستجب لما دعي إليه، ول يتعظ بما رأى من ال اه ولا لبصره، ولا لمنطقه فائدة. قال الشاعر:كما لَْ ت َ قْ تَ حِ مْ بيِ دَ وَ اعِ ي ال ن فْ سِ مَعْصِ يةً ***** إِ لاَ وَ بَ ي نِ وَ بَ ينَ النُّ ورِ ظَلْمَ اءُ ومن كان هذا حاله، ومن كان هذا دأبه، وديدنه، فإنه يَشى عليه أن يسود قلبه، وتعمى فلا يُرتَى منه خَي ْر ، ولا يُنتظر منه ن َفْع .بصيرته، 1 -12
عدد الصفحات ١٢٣124 تدب َّرْ –38 مُُِيط وَالل هُ الْمَوْتِ حَذَرَ الص وَاعِقِ مِنَ آذَانهِِمْ فيِ أَصَابِعَهُمْ بِالْكَافِرِينَ1 وتَاشاه، ويظن أنه بمنأى عنه! يَذر الموت، ويَيد عنه نالعجب فلا يتوب ولا ينيب، ولا يرجع عن غيه! قبضة الله تعالى، ليس له منه مفر.وهو في وأين من الله المفر؟ إذا خفت من الله ففر إليه، فليس لك ملجأ ولا منجى منه إلا إليه. مُبِ2 1 -12 2 -50
عدد الصفحات ١٢٤125 ربَ دَ تَ -39 .رَب كُمُ ال ذِي خَلَقَكُمْ وَال ذِينَ مِنْ ق َبْلِكُمْ لَعَل كُمْ ت َت قُونَ1 .العبادِ هو الْقبالُ على عبادةِ اللهِ تعالى د للتقوى في قلوبِ لِّ وَ أعظمُ مُ .لعبادة على وجه الْجَالالله ا ذكرَ في هذه الآية خُذُوا مَا آت َيْناكُمْ بِقُو ة } .2 { }3 { .ت َت بِعُوا السُّبُلَ ف َت َفَر قَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَص اكُمْ بِهِ لَعَل كُمْ ت َت قُونَ4 وَالْمَغْرِبِ } .5 1 -21 2 -101 3 -123 4 -153 5 -100
عدد الصفحات ١٢٥126 ، يكثر من العبادة، فيدمُ القياموالْقلا ُ عنه فلفمن ابتلي بذنب استعصى عليه الشفاءُ منه، عن الذنوبِ سلوةً من العصاة في رمضانَ تعالى، لذلك يُد كثيرُ اللهِ مُ ذكرَ زَ لْ ويدمنُ الصيام، وي َ والمعاصي لا يُدوها في غيره. الل هُ عَنْ ق ُلُوبهِِمْ حُب الش هَوَاتِ.: الْمُت قُونَ ال ذِينَ ن َزَ َ رحِه الله قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الد ارَانيُِّ ت َقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَي ْرُ مَنْ زَك اهَا، أَنْتَ وَلِي ُّهَا وَمَوْلاَهَا. نفُوسَنَاآتِ الل هُم
عدد الصفحات ١٢٦120 ربَ دَ تَ -41 بِهِ فَأَخْرَجَ مَاءً الس مَاءِ مِنَ وَأَن ْزَلَ بِنَاءً وَالس مَاءَ فِرَاشًا الأَْرْضَ لَكُمُ جَعَلَ ال ذِي } .1 العجب كل العجب ممن ويأكل من ،فيفتِش أرضه، ويلتحف سَاءه نعم الله تعالى، في يتقلب فضله وجوده وإحسانه، ثم يعبد غيره. } .2 1 -22 2 -10
عدد الصفحات ١٢٧122 ربَ دَ تَ -41 } .1 ألست تعلم أنك خلق من خلقه؟ كل حركة وسكنة؟ألست تفتقر إليه في أليس كل فضل وخير ، اللهُ مصدرُه؟ أليس كل ما في الكون صنعه، وخلقه؟ ؟هُ نِد لَ لاَ هُ ن أَ ت َعْلَمُ فَأَنْتَ أَنْدَادًا،لِل هِ تََْعَلْ فَلاَ 1 -22
عدد الصفحات ١٢٨