المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الأول

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٣ من ١٣

33 الِْْسْقَاءُ : الر اغِبُ وَقَالَ أَب ْلَغُ مِنَ الس قْيِ لأَِن الِْْسْقَاءَ أَنْ يُُْعَلَ لَهُ مَا يَسْقِي مِنْهُ وَيَشْرَبُ وَالس قْيَ أَنْ ي ُعْطِيَهُ مَا يَشْرَبُ . :)عْلُ وَالف العَمَلُ ( ، وَف َعَلَ عَمِلَ كذلك، وليستالمتِادفِ، من أنها الناسِ من كثير يظن التيالألفاظ تلك وَمِنْ يشتمل وأيضًا العَمَلُ فالأول يدل على التِيث والتمهل في الشيء، والثاني يدلُ على السُّرْعَةِ، مَا لَهُ ي َعْمَلُونَ : نَو بِلافه وَالث انيِ ،بِامْتِدَاد وَالزُّرُو ِ وَالثِّمَارِ الأَْن ْعَامِ خَلْقَ لأَِن ؛ } َفْعَلُونَ بِالأَْو لِ عَب رَ وَلهَِذَا عَينْ طَرْفَةِ فيِ أَيْ أَوْ مَر ةً بهَِا الِْْت ْيَانَ لاَ ،عَلَي ْهَا الْمُثَاب َرَةَ الْمَقْصُودُ كَانَ حَيْثُ ، فَاسْتَبِقُوا مِنْ سُرْعَة عَلَى بهَِا يَأْتُونَ الْقَصْدُ كَانَ حَيْثُ ، .ت َوَان غَيرِْ :)وَالْجُلُوسُ الْقُعُودُ ( المتِادفِ من أنها الناسِ من كثير يظن التيالألفاظ تلك وَمِنْ وليست كذلك، الْقُعُودُ وَالجُْلُوسُ ، قال الزركشي: فَالأَْو لُ لِمَا فِيهِ لُبْث بِِِلاَفِ الث انيِ وَلهَِذَا ي ُقَالُ : ق َوَاعِدُ الْب َيْتِ وَلاَ ي ُقَالُ : جَوَالِسُهُ لِلُزُومِهَا وَلُبْثِهَا وَي ُقَالُ : جَلِيسُ الْمَلِكِ وَلاَ ي ُقَالُ : قَعِيدُهُ لأَِن مََُالِسَ الْمُلُوكِ يُسْتَحَبُّ فِيهَا الت خْفِيفُ وَلهَِذَا اسْت ُعْمِلَ الأَْو لُ فيِ قوله{ :مَقْعَدِ صِدْق }لِلِْْشَارَةِ إِلىَ أَن هُ لاَ زَوَالَ لَهُ بِِِلاَفِ {ت َفَس حُوا فيِ الْمَجَالِسِ }لأَِن هُ يُُْلَسُ فِيهِ زَمَانًا يَسِ يرًا.1 .وَالجُْلُوسِ أن الْقُعُودَ لا يكون إلا من قيام ، والجلوس يكون من اضطجا ومن الفروق بين الْقُعُودِ 1 -2 /366)

عدد الصفحات ٣٣

34 هُوَ وَالْقُعُودُ عُلْو إلىَ سُفْل مِنْ الاِنْتِقَالُ هُوَ الجُْلُوسَ فَإِن الْقُعُودِ غَي ْرُ وَالجُْلُوسُ الفيومي: الَ قَ ي ُقَالُ الث انيِ وَعَلَى اجْلِسْ سَاجِد أَوْ نَائِم هُوَ لِمَنْ ي ُقَالُ الأَْو لِ ف َعَلَى سُفْل إلىَ عُلْو مِنْ الاِنْتِقَالُ .اُق ْعُدْ قَائِم هُوَ لِمَنْ 1 بين فمثل ،مرو من مقدمه عند المأمون على دخل أنه شميل بن النضر لنا حكىقال الخطابي: و : قال ،فأجلس بمضطجع أنا ما الم منين أمير يا: فقال ،اجلس المأمون له فقال وسلم؛ يديه .بجائزة له فأمر. اقعد قل: قال تقول؟ فكيف 2 وَن َعَمْ): (ب َلَى كذلك، وليست المتِادفِ من أنها الناسِ من كثير يظن التي الألفاظ تلك وَمِنْ فإن ، وَن َعَمْ ب َلَى : صاحبه فيقول ؟أحسن إليك أل: لغيره القائل كقول، بن َفْي مُقْتَِن لاسْتِفْهام تأت جوابًاب َلَى . فيكون إقرارًا بإحسانه، ولو قال: نعم. كان إنكارًا لقوله.بلى َلَى قَالُوا بِرَبِّكُمْ أَلَسْتُ أَن ْفُسِهِمْ عَلَى وَأَشْهَدَهُمْ } . 3 قَالَ أَن هُ الآْيَةِ هَذِهِ فيِ عَب اس ابْنِ عَنِ يروى » .4 بِالحَْق5 لَتُب ْعَثُن6 1 -1 /105) 2 -31) 3 -102 4 -1 /312 ) 5 -34 6 -0

عدد الصفحات ٣٤

35 ف َهَلْ حَقًّا رَب ُّنَا وَعَدَنَا مَا وَجَدْنَا قَدْ أَنْ الن ارِ أَصْحَابَ الجَْن ةِ أَصْحَابُ وَنَادَى } .1 كسب مِن ب َلَى َلَى: قَالُوا برَبِّكم؟ أَلَسْتُ فيِ يقالُ ون َعَم ؛ َعَم: قَالُوا حَق اً؟ رَب كم وَعَد مَا وَجَدْتُ هَل مَا: قيلَ فَإِذا ب َلَى، هُنَا يُقالُ وَلاَ ، .ان ْت َهَى منْكَ، فإقْرار ن َعَم ق ُلْت فَإِذا لكَلامِه، رَدُّ ف َهُوَ ب َلَى، فقُلْتُ شيء ، عنْدِي 2 بمنْزِلَةِ ف َهُوَ الت حْقِيقِ، إِلىَ الجَحْدِ عَن رجو لأنه ا بالجَحْدِ ت َت صِل ب َلَى صارَتْ إنم ا: الأَزْهرِيُّ وقالَ َعْدَ تأْت أَنْ سَبِيلُها وبَلْ بَلْ، أَلا للر جُلِ الر جُلُ قالَ وَإِذا أَبُوكَ، بَلْ أَخُوكَ قامَ مَا: كقَوْلِكَ الجَحْدِ ب َلَى،: لَهُ ف َقَالَ تَقومُ؟ قالَ لَو لأن ه عَلَي ْهَا، السُّكوتُ ليحسن بَلْ على الألِفَ فزادُوا أَقُومُ، بَلْ : أَرادَ ب َعْد كَلاماً يتوق عُ كانَ بَلْ بَلْ، ب .الت وهُّم هَذَا المخاطبِ عَن ليزولَ الألِفَ فَزادُوا 3 1 -44 2 -146) 3 -30 /213)

عدد الصفحات ٣٥

36 السَّاد سَةُ الْقَاع دَةُ )التَّأْك يد م نَ أَوْلَى التَّأْس يسُ ( مَا غَي ْرَ الثاني اللفظُ يضِ تَ قْ ي َ تشابه، أو ما يوهم التشابه، الكلام في يكون أن :معناه الت أْسِيسُ .الأَْو لُ اق ْتَضَاهُ مَا عَينَْ مُقْتَضِيًا انيِ الث يكونَ أن وَالت أْكِيدُ الأَْو لُ، اق ْتَضَاهُ .)أَوْلىَ الأَْصْلِي ةِ الْفَائِدَةِ عَلَى الل فْظِ وَحَِْلُ ف َرْ ، وَالت أْكِيدُ أَصْل ، وَالت أْسِيسُ ( 1 إعادة عن عبارة: وقيل الشمول، أو النسبة في المتبو أمر يقرر تابع: التأكيد(قال الجرجا .)قبله الحاصل المع 2 لأن التأكيد؛ من خير فالتأسيس قبله، أصلاً يكن ل آخر مع إفادة عن عبارة التأسيس(وقال .)الْعادة على حِله من خير الْفادة على الكلام حِل 3 كُل صَاف ات وَالط ي ْرُ وَالأَْرْضِ الس مَاوَاتِ فيِ مَنْ لَهُ يُسَبِّحُ الل هَ أَن ت َرَ َفْعَلُونَ ي 4 كان والمسبح، المصلي إلى يرجع عَلِمَ وتأكيدًا بما بعده تعالى يكون في الكلام تكرارًا، الله إلى الكلام تأسيسًا، وعلى القول بأنه يرجع َفْعَلُونَ الكلام على الت أْسِيسِ أَوْلىَ مِنْ حِله على وحِلُ ،وهو قوله تعا الت أْكِيدِ. 1 -2 /125) 2 -50) 3 -50) 4 -41

عدد الصفحات ٣٦

30 {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ الس بِيلِ وَالس ائِلِينَ وَفيِ الرِّقَابِ وَأَقَامَ الص لاَةَ وَآتَى الز كَاةَ }1 َ الْمَفْرُ الصدقةِ فإن الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وضَةَ،ولَيْسَ الز كَاة لأن الز كَاةَ وردَ ذكرُ هَ ا بعد ذلك بقولهَ وَآتَى الز كَاة ، فليس ذكر الزكاة تأكيدًا لِقَوْلِهِ { :وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ }، لأن حِلَ الكلامِ على الت أْسِيسِ أَوْلىَ مِنْ حِله على الت أْكِيدِ . } .2 بَاغِيًا بِسَيْفِهِ الأَْئِم ةِ عَلَى خَارِج غَي ْرَ أي: ، الس بِيلَ. عَلَيْهِمُ فُمُفْسِد وَعُدْوَان بَِِرْب عَلَيْهِمْ عَادِيًا أي: وَلاَ ، فِيهِ بَاغ لِذَاتِهِ، وغَي ْرُ طَالِب لَهُ، من الابتغاء، مثله قوله تعا اب ْت َغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ }.3 الض رُورَةِ. قَدْرَ أي: غَي ْرُ مُتَجَاوِز عَاد .)شَهْوَتَهُ فِيهِ ي َبْتَغِي بَاغ غَي ْرَ (: السُّدِّيُّ قَالَ وَلاَ يَطْبُخُهُ، وَلاَ لِيَشْتَهِيَهُ الْمِيتَةِ مِنَ يَشْوِي لاَ (قَالَ: ، لاَ : ي َقُولُ ، َعْدُو .)الحَْلاَلَ بِهِ ي 4 .وهذا القول الثاني أولى لأن فيه زيادة مع عن مُرد التأكيد 1 -100 2 -103 3 -0 4 -1 /422 )

عدد الصفحات ٣٧

32 ي ُن ْزَفُونَ { هُمْ عَن ْهَا ي ُن ْزَفُونَ }، بأنهم لاَ يَسْكَرُونَ، وقوله تعالى: {لاَ فِيهَا غَوْل أَيْ: لاَ ت َغْتَالُ عُقُولهَُمْ وعلى هذا التفسير يَكُونُ في الكلام تَكْرَارًا ينزه عنه القرآن، والأولى تفسير ذلك لاَ يَسْكَرُونَ وَلاَ ي َن ْفَدُ شَرَاب ُهُمْ، ي ُقَالُ : أَن ْزَفَ الر جُلُ إِذَا نَفِدَ شَرَابُهُ. خُطُوَاتِ ت َت بِعُوا وَلا طَيِّبًا حَلاَلاً الأرْضِ فيِ ممِ ا كُلُوا الن اسُ يَاأَي ُّهَا } .1 للمفسرين في هذه الآية قولان .الل فْظِ لاِخْتِلاَفِ ؛هُ لَ تَأْكِيد ف َهُوَ الحَْلاَلُ، وَ هُ هُنَا الط يِّبَ ن أَ الأول: وَلِذَلِكَ ؛ الْمُسْتَطَابِ الْمُسْت َلَذِّ عَنِ عِبَارَة اللُّغَةِ أَصْلِ فيِ الط يِّبَ فَإِن المباحُ، هُوَ الحَْلاَلَ ن والثاني: أَ .كَالجَْلا َلَةِ الْقَذِرِ الحَْي َوَانِ أَكْلُ يََْرُمُ والقول الثاني أولى لأن فيه مع ً زائدًا عن مُرد التأكيد َا دَعَانِ إِذَا الد ا ِ دَعْوَةَ أُجِيبُ قَرِيب فَإِنيِّ عَنِّ عِبَادِي سَأَلَكَ وَإِذ } . 2 عَام عَلَى خَاص عَطْف وَلْي ُ ْمِنُوا فَذِكْرُ الِْْيَُانِ، دَعْوَةِ اسْتِجَابَةَ يَشْمَلُ مَا بِالاِسْتِجَابَةِ قيل الْمُرَادُ .بِهِ لِلاِهْتِمَامِ 3 وَالْعِبَادَاتِ الط اعَاتِ لله تعالى بفعل وَالاِسْتِسْلاَمِ الاِنْقِيَادِ ، ليجتمع للعباد الْسلام والْيُان.الْقَلْبيِ التصديق بِ 1 -162 2 -126 3 -2 /120)

عدد الصفحات ٣٨

32 الِْْيَُانُ، هُوَ فَذَاكَ وَاللِّسَانِ، بِالْقَلْبِ إِجَابَةً كَانَتْ إِنْ لِل هِ الْعَبْدِ إِجَابَةُ (قال فخر الدين الرازي الْعَبْدِ إِجَابَةُ كَانَتْ وَإِنْ مَُْضًا، تَكْرَارًا بيِ وَلْي ُ ْمِنُوا ليِ ف َلْيَسْتَجِيبُوا: ق َوْلُهُ يَكُونُ الت قْدِيرِ هَذَا وَعَلَى ف َلْي ُ ْمِنُوا: ي َقُولَ أَنْ الن ظْمِ حَقُّ وَكَانَ الط اعَاتِ، عَلَى مُقَد مًا الِْْيَُانُ كَانَ الط اعَاتِ عَنِ عِبَارَةً لِل هِ مِنْهُ؟ الْعَكْسِ عَلَى جَاءَ فَلِمَ ليِ، وَلْيَسْتَجِيبُوا بيِ وَهَذَا الْقَلْبِ، صِفَةِ عَنْ عِبَارَة وَالِْْيَُانُ وَالاِسْتِسْلاَمِ، الاِنْقِيَادِ عَنِ عِبَارَة الاِسْتِجَابَةَ أَن : وَجَوَابُهُ .)وَالْعِبَادَاتِ الط اعَاتِ بِت َقَدُّمِ إِلا وَق ُو تِهِ الِْْيَُانِ نُورِ إِلىَ يَصِلُ لاَ الْعَبْدَ أَن عَلَى يَدُلُّ 1 1 -5 /266)

عدد الصفحات ٣٩

40 السَّاب عَةُ الْقَاع دَةُ )آنَ رْ القُ مُ هَ فْ ي َ لاَ م لَِ الكَ يفَ ار صَ تَ يعرفُ لاَ نْ مَ ( قال الله تعالى: ت َعْقِلُونَ1 من لا يعرف تصاريف الكلام لا يفهم القرآن ولا يعرف مراد الله تعالى، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ومن لا يعرف تراكيب الكلام، ولا يعرف أصل الكلمة كيف يتأت له الفهم، وأن له وأثار الدهشة والاستغراب،أن يتدبر القرآن، ومثل هذا إذا تكلم أتى بالعجب العجاب، وصار مُلا للسخرية والاستهجان، لأنه يتكلم بما لا يعلم، ويهرف بما لا يعرف. } .2 أُم أُم هَات ، جََْعُ ولا يعرف في اللغة أن أُم تَمع على إِمَام ، بل أُم ، بأنه جََْعُ فسر بعضهم الِْْمَامَ } .3 َوْمَ يُدْعَوْنَ الن اسَ وَأَن أُم ، جََْعُ الِْْمَامَ أَن الت فَاسِيرِ بِدَ ِ وَمِنْ الْقِيَامَةِ ي الحَْسَنِ شَرَفِ وَإِظْهَارُ عِيسَى حَقِّ رِعَايَةُ الآْبَاءِ دُونَ بِالأُْم هَاتِ الدُّعَاءِ فيِ الحِْكْمَةَ وَأَن بِأُم هَاتهِِمْ َفْتَضِحَ لاَ وَأَنْ وَالحُْسَينِْ أَصِح ةُ أَبْدَ ُ أَي ُّهُمَا شِعْرِي وَلَيْتَ َيَانُ أَمْ لَفْظِهِ .حِكْمَتِهِ ب 1 -3 2 -01 3 -23

عدد الصفحات ٤٠

41 }1 قَالَ كَمَا وشر، خَيرْ مِنْ عَمِلُوهُ بمَِا عَلَيْهِمْ الش اهِدُ أَعْمَالِ العبادِ كِتَابُ ن المراد بالْمامِ هناأَ } .2 َقُولُونَ فِيهِ ممِ ا مُشْفِقِينَ الْمُجْرِمِينَ ف َت َرَى الْكِتَابُ وَوُضِعَ هَذَا مَالِ وَي ْلَت َنَا يَا وَي ً وَلا صَغِيرَةً ي ُغَادِرُ لاَ الْكِتَابِ } . 3 ومن ذلك أيضًا رَجُلاً لجََعَلْنَاهُ مَلَكًا جَعَلْنَاهُ وَلَوْ } .4 وأن يُاريهم في حياتهم، قال: الغرب يُب عليه أن يلبس لباسهم،قال إذا سافر المسلم إلى بلاد َلْبِسُونَ مَا عَلَيْهِمْ وَلَلَبَسْنَا رَجُلاً لجََعَلْنَاهُ مَلَكًا جَعَلْنَاهُ وَلَوْ } 5 على ما ليس في الآية دليلاً :فقلت لهبكلمة، فقلت له من أين أتيت بهذا الكلام فأرم ول ينطق َنْزِلُ المشركين مَلَكًا هَ ُلاَءِ إِلىَ رَسُولَنَا جَعَلْنَا لَوْ :ذكرت، وإنما مع الآية الس مَاءِ كما مِنَ عَلَيْهِمْ ي إِنْسِيُّ، أَمْ هُوَ أمَلَك يَدْرُوا ف َلَمْ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُ الْبَشَرِ، ولخَلَطْتنَا مِنَ رَجُل صُورَةِ فيِ لجََعَلْنَاهُ أرادوا، الله عَلَي ْهَا. خَلَقَهُ ال تيِ بِصُورَتِهِ الْمَلَكِ رُؤْيَةَ يُطِيقُونَ لأنهم لاَ خَلَطْتُهُ إِذَا: لَبْسًا أَلْبِسُهُ الأَْمْرَ عَلَيْهِمُ لَبَسْتُ : تَتلف عن لَبَسَ، فإنه ي ُقَالُ ول يدر أن لَبِسَ .مُشْكِلاً وَجَعَلْتَهُ عَلَيْهِمْ، .الث ِّيَابِ اسْمُ : لُبْسًا، وأن الل بس هو الخلط، وَالل بُوسُ أَلْبَسُهُ الث وْبَ وَلَبِسْتُ 1 -01 2 -62 3 -42 4 -2 5 -2

عدد الصفحات ٤١

42 مِنْ . وَمُدَاخَلَة مخَُالَطَة عَلَى يَدُلُّ وَاحِد ، صَحِيح أَصْل وَالسِّينُ وَالْبَاءُ اللا مُ ) لَبِسَ (قال ابن فارس ي ُقَالُ ؛ الأَْمْرِ اخْتِلاَطُ : وَالل بْسُ . الْفُرُو ُ ت َت َفَر ُ وَمِنْهُ الأَْصْلُ، وَهُوَ أَلْبَسُهُ، الث وْبَ لَبِسْتُ ذَلِكَ } .1 الظ لاَمِ. اخْتِلاَطُ : وَالل بْسُ بِوَاضِح لَيْسَ أَيْ لَبْسَة ، الأَْمْرِ وَفيِ 2 1 -2 2 -5 /230)

عدد الصفحات ٤٢

43 الثَّام نَة الْقَاع دَةُ )ظَاه ر وَبَاط ن لَهُ لَيْسَ الْقُرْآنُ ( وَبَاطِن ظَاهِر لَيْسَ للْقُرْآنِ كما يزعم الباطنية الملاحدة، والروافض المجوس، والصوفية الضلالُ ، وإنما هو ظاهر ظهور الشمس، و واضح وضوح النهار، ولا شك أن التفسيرَ الباطن للقرآن تلاعب بكتاب الله تعالى، وقول على الله تعالى بغير علم، وافتِاء عليه سبحانه، ويصل أحيانا إلى الضلال المبين، والكفر الصريح ، كما سنبين مما نسوقه من أمثلة على ذلك. :الباطني التفسير :الباطني التفسير معنى .دليل من شبهة أو دليل دون الكرم، القرآن لظاهر مخالفة معان على الكرم القرآن تفسير هو ومن ذلك: تفسير الروافض لقول الله تعالى{ :لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَن عَمَلُكَ }.1 الخلافة. في وعلي وعمر، بكر أبي ب قوله في وقالوا } .2 } .3 والزبير. طلحة هم: قالوا قوله في وقالوا َلْتَقِيَانِ الْبَحْرَيْنِ مَرَجَ } . 4 1 -65 2 -60 3 -12 4 -12

عدد الصفحات ٤٣

44 } .1 والحسين. الحسن ، هِا وَي ُ ْتُونَ الص لاَةَ يُقِيمُونَ ال ذِينَ آمَنُوا وَال ذِينَ وَرَسُولُهُ الل هُ وَلِيُّكُمُ إِنم َا } .2 .علي هو: قالوا : تعالى قوله في وقالوا {ت َب تْ يَدَا أَبيِ لهََب وَتَب }.3 وعمر. بكر أبو المراد قالوا َرْجُونَ لاَ ال ذِينَ قَالَ ب َي ِّنَات آيَات ُنَا عَلَيْهِمْ ت ُت ْلَى وَإِذَا غَيرِْ بِقُرْآن ائْتِ لِقَاءَنَا ي } 4 الكلام يكن ول ذكر، له يسبق ل علياً أن ومعلوم. علياً بدِّل أو بمع " بَدِّلُه أو" يفسرون حيث .وولايته خلافته شأن فى مسوقاً .لِلن اسِ 5 المراد بذلك أن ظهر تَيم، بن من هذا سَعان بن وبيان القرآن، في مذكور وأنه سَعان بن بيان .بالنار وأحرقه القسري، الله عبد بن خالد وقتله علي بن أبي طالب، بألوهية وكان يقول بالعراق َرَوْا وَإِنْ } 6 1 -22 2 -55 3 -1 4 -15 5 -132 6 -44

عدد الصفحات ٤٤

45 المنصورية. فرقة إليه تنسب الكسف الذي منصور أبو: المراد بهذه الآية هو أن وليس هناك ضلال أبين من هذا، ولا انَراف عن الدين أوضح منه. الْشاري: التفسير ومن التفسير الباطن التفسير الْشاري، أو هو قريب منه جدًا، وَمِنْ ذَلِكَ تفسيرُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الل هِ التستِي ف َقَدْ قَالَ فيِ ق َوْلِهِ ت َعَالىَ { :فَ تََْعَلُوا لِل هِ أَنْدَادًا}.1 بِغَيرِْ وَمُنَاهَا حُظُوظِهَا إِلىَ المتطلعة بالسوء، الأَْم ارَةُ الن فْسُ الأنداد وَأَكْب َرُ : "قَالَ أَضْدَادًا،: أَيْ .الل هِ مِنَ هُدًى 2 للظاهر من الآية فإن المراد بالأنداد في الآية الأصنام، والمعبودات التي كان يعبدها وهذا مخالف المشركون. } .3 ت َهْتَم لاَ : أَيْ غَي ْرُهُ، هُوَ لِشَيْء الهِْم ةِ مُسَاكَنَةِ مَعْ َ أَرَادَ وَإِنم َا الحَْقِيقَةِ، فيِ الأَْكْلِ مَعْ َ الل هُ يُرِدِ لَْ لحَِقَهُ مَا ف َلَحِقَهُ وَالت دْبِيرِ الهِْم ةِ مِنَ ي ُعْصَمْ لَْ فَآدَمُ غَيرِْي، هُوَ بِشَيْء .ذَلِكَ أَجْلِ مِنْ 4 الش جَرَةَ من هَذِهِ الأَْكْلِ وهذا الكلام مخالف لما أجَع عليه المفسرون من أن المراد بالآية النهي عن الحَْقِيقَةِ. فيِ الط اغُوتُ5 1 -22 2 -20) 3 -35 4 -22) 5 -250

عدد الصفحات ٤٥

46 من إلا الْنسان على يقدر لا الشيطان لأن بِالسُّوءِ؛ الأَْم ارَةُ الن فْسُ كُلِّهَا الط وَاغِيتِ رَأْسُ : "قَالَ .الوسوسة إليها ألقى به تهم بما منها أحس فإن النفس، هوى طريق 1 وهذا كلام مخالف لظاهر القرآن، وهو من شطحات الصوفية، فإنه قول بغير علم، بل ضرب من .الهزيان، لا يُوز أن يفسر به كلام الله تعالى وَهُدىً مُبارَكاً بِبَك ةَ لَل ذِي لِلن اسِ وُضِعَ ب َيْت أَو لَ إِن }2 ي من الرسول وباطنها الظاهر، هو هذا بمكة وجل عز الله بيت للناس وضع بيت أول أيقال .الناس من التوحيد قلبه في الله أثبت من به 3 مخالف لما هو معلوم عند المفسرين بل عند عموم المسلمين، وليس عليه ولا شك أن هذا الكلام أثارة من علم، وإنما قاله لأنه يعتقد أن للقرآن ظاهرًا وباطنًا، وأن الظاهر غير مراد، وأن الباطن عَلَيْهِ الل هُ صَل ى ه أنه أبعد ما يكون عن هدي النبيهو علم الخواص، وهذا اعتقاد أقل ما يقال في .بلسانهمالذين نزل القرآن عَن ْهُمْ الل هُ رَضِيَ وهدي أصحابه سَل مَ، وَ }4 وجوارحهم قلوبهم يَفظوا لكي فأنذرهم. الجوارح حوله ومِنْ القلب، وباطنها مكة، ظاهرها: قال .الشهوات واتبا المعاصي لذة عن 5 وهو قول ظاهر البطلان، متهدم البنيان، متهالك لاينبغي التعويل عليه، وليس فيه ما يستحسن، إِنم َا قُلْ 1 -30) 2 -26 3 -50) 4 -0 5 -132)

عدد الصفحات ٤٦

40 بِهِ يُنزلْ لَْ مَا بِالل هِ تُشْرِكُوا وَأَنْ الحَْقِّ بِغَيرِْ وَالْب َغْيَ وَالْثمَْ بَطَنَ وَمَا مِن ْهَا ظَهَرَ مَا الْفَوَاحِشَ رَبيَِّ حَر مَ } .1 ؟هل عليه دليلحتّ تعلم الله تعالى في كتابِ قائل ل وقد سردت هذه الأمثلة حتّ لا تغتِ بقول .وقاله بغير مسند ،أو أن صاحبه ألقى به على عواهنه .ولتعلم بطلان القول بأن لكل آية من القرآن ظاهرًا وباطنًا على المسلمين، وضل به فئآم، وزلت فيه أقدام. أن هذا القول فتح باب شر لتعلم و 1 -33

عدد الصفحات ٤٧

42 التَّاس عَةُ الْقَاع دَةُ )شَيء زَائ د لَيسَ ف ي الْقُرْآن ( من الخطأ الكبير اعتقاد أن في القرآن شيء زائد، أو أن فيه الفاظًا يُكن الاستغناء عنها، ولا ، بل كل كلمة في مكانها تَامًا، يشفع أبدًا لمن قال ذلك أنه يقصد أنها زائدة من حيث الْعراب ناقص ، وسنعرف الآن كم بين شَيء فِيهِ سَ زَائِد ، ولَي شَيء الْقُرْآنِ فيِ ولا يغن عنها غيرها، ولَيسَ التعبيرين من تفوات، وكم بينهما من البون الشاسع، التعبير القرآني، وما يقوله بعض المفسرين وسأذكر خَسَ آيات نتناولها ، حرف أو لفظوالنحاة من أنه أصل الكلام بعد الاستغناء عن .يهِ شَيء زَائِد بأن الْقُرْآنَ فِ القولِ فسادِ لبيان بالدراسة :الُْْولَى الآْيَةُ أَلا لَنَا وَمَا قَالُوا } .1 ، )أنْ (وقد زعم بعضهم أن لفظة: زَائِدَة . فيِ ت ُزَادُ فَهِيَ ، منْ أَتاني ما: "قال كما زَائِدَة ، وَهِيَ :الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ زائدة وهي" مِنْ " فأعمل" أحَد لَ وْ لَْ تَكُ نْ غَطَفَ انُ لاَ ذُنُ وبَ لهََ ا ***** إِذَنْ لَ لاَمَ ذَوُو أَحْسَ ابهَِا عُمَ رَا .)وَأَعْمَلَهَا زَائِدَة 2 1 -246 2 -1 /124 )

عدد الصفحات ٤٨