المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الأول

سعيد مصطفى دياب

صفحة ٢ من ١٣

10 الْقَاع دَةُ الثَّان يَةُ عن الرذائل) لَ خَ بالفضائل وتَ لَ حَ (تَ التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل له أثر عظيم جد عظيم في تدبر كلام الله تعالى، وفهم ، البصيرةِ نورِ معانيه، والاتصاف بقبيح الصفات، ومساوئ الأخلاق له أثر عظيم جدًا في طمسِ ا على بحُها أثرً ه الصفات على العبد، وأقهذ وتبلد الشعور، وجَود العين، وقسوة القلب، وأخطرُ بِغَيرِْ الأرْضِ فيِ ي َتَكَب رُونَ ال ذِينَ آيَاتَِ عَنْ سَأَصْرِفُ } .1 .كِتَابيِ ف َهْمَ سَأَمْن َعُهُمْ : ق َتَادَةُ قَالَ 2 .آيَاتِ عَنْ وَأَصْرِف ُهُمْ الْقُرْآنِ، ف َهْمَ عَن ْهُمْ أَنْزِ ُ : عُيَينة بْنُ سُفْيَانُ وَقَالَ 3 َت َعَل مُ لاَ » . 4 ي الله صِ والْيُان، بل هو أول ذنب عُ ومن ش م الك على الْنسان أنه أعظم ما يَول بين العبد تعالى به؛ كما قال الله تعالى: {وَإِذْ ق ُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ أَبَ وَاسْتَكْب َرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ }5 ، وتدبر آياته، السخرية والاستهزاء بعباد تَول بين المرء وفهم كتاب اللهومن قبيح الصفات ال كَانَ إِن هُ تُكَلِّمُونِ * وَلا فِيهَا اخْسَئُوا قَالَ 1 -146 2 -0 /223) 3 -10 /443 ) 4 -رواه البخاري تعليقًا - كِتَابُ العِلْمِ، بَابُ الحَيَاءِ فيِ العِلْمِ. 5 -34

عدد الصفحات ١٧

12 حَتّ سِخْرِيًّا * فَاتَ َذْتَُُوهُمْ احِِِينَ الر خَي ْرُ وَأَنْتَ وَارْحَِْنَا لَنَا فَاغْفِرْ آمَن ا رَب نَا ي َقُولُونَ عِبَادِي مِنْ فَرِيق } .1 كما ؛يعرفون بهابالم منين من أخص صفات المنافقين، ومن علاماتهم التي والاستهزاء والسخرية َقُولُونَ الن بيِ ي ُ ْذُونَ ال ذِينَ وَمِن ْهُمُ وَي ُ ْمِنُ بِالل هِ ي ُ ْمِنُ لَكُمْ خَيرْ أُذُنُ قُلْ أُذُن هُوَ وَي } . 2 قال ،اللِّقَاءِ) عِنْدَ أَجْبََ وَلاَ أَلْسِنَةً أَكْذَبَ وَلاَ بُطُونًا أَرْغَبَ هَ ُلاَءِ ق ُر ائِنَا مِثْلَ رَأَي ْنَا ولما قالوا: (مَا كُنْتُمْ وَرَسُولِهِ وَآيَاتِهِ أَبِالل هِ قُلْ وَن َلْعَبُ نََُوضُ كُن ا إِنم َا لَي َقُولُن سَأَلْت َهُمْ وَلَئِنْ تَسْت َهْزِئُونَ3 لا يكادون وهذا الصنف من الناس الذين دأبوا على السخرية والاستهزاء والتهكم من عباد ا عِنْدِكَ مِنْ خَرَجُوا إِذَا حَتّ إِلَيْكَ يَسْتَمِعُ مَنْ وَمِن ْهُمْ َا الْعِلْمَ أُوتُوا لِل ذِينَ قَالُوا أَهْوَاءَهُمْ 4 َا حَتّ إِلَيْكَ يَسْتَمِعُ مَنْ وَمِن ْهُمْ : قَالَ الآْيَةِ، عِنْدِكَ الْمُنَافِقُونَ. هَ ُلاَءِ " َا الْعِلْمَ أُوتُوا لِل ذِينَ الْمُنَافِقُونَ لما قَالُوا وَهَ ُلاَءِ آنِفًا؟ ما كان مقصودهم التعلم والانتفا ، قَالَ مَاذ .وإنما كان مقصودهم السخرية والاستهزاء 1 -102 :111 2 -61 3 -65 4 -16

عدد الصفحات ١٨

12 الثَّال ثَةُ الْقَاع دَةُ )احْذَرْ شُؤمَ الْمَعْص يَة ( اجتنب الذنوب والمعاصي فإن اقتِاف الذنوب ومعاقرة الآثام من أعظم الصوارف عن كتاب الله في الذنوبِ هِ فًا على نفسِ رِ سْ ، مستمرًا في معاصيه، مُ هِ يِّ رًا في غَ ادِ تعالى، فإذا كان الْنسان سَ عَلَيْهِ ت ُت ْلَى إِذَا } .1 . ولا ينتفع بموعظة إليه إيُان الذنوب والمعاصي فلا يصلبسبب القلبَ فُ لِّ غَ ي ُ والر انُ غلاف : أَيْ وَوَحْيُهُ الل هِ كَلاَمُ هُوَ بَلْ الأَْو لِينَ، أَسَاطِيرُ الْقُرْآنَ هَذَا إِن قَالُوا، كَمَا وَلاَ زَعَمُوا كَمَا الأَْمْرُ لَيْسَ الر يْن مِنَ عَلَي ْهَا مَا بِهِ الِْْيَُانِ عَنِ ق ُلُوب َهُمْ حَجَبَ وَإِنم َا وَسَل مَ، عَلَيْهِ الل هُ صَل ى رَسُولِهِ عَلَى وَت َنْزِيلُهُ َهُمْ لَبِسَ قَدْ ال ذِي وَالخَْطَايَا. الذُّنُوبِ كَث ْرَةِ مِنْ ق ُلُوب 2 هُرَي ْرَةَ أَبيِ وَعَنْ َن ْبًا أَذْنَبَ إِذَا الْعَبْدَ إِن ذ كَ } » . 3 الْقُلُوبِ عَلَى الْفِتنَُ ت ُعْرَضُ َهَا، ق َلْب فَأَيُّ عُودًا، عُودًا كَالحَْصِيرِ فِيهِ نُكِتَ أَنْكَرَهَا، ق َلْب وَأَيُّ سَوْدَاءُ، نُكْتَة فِيهِ نُكِتَ أُشْرِب َيْضَاءُ، نُكْتَة الس مَاوَاتُ دَامَتِ مَا فِت ْنَة تَضُرُّهُ فَلاَ الص فَا مِثْلِ أَب ْيَضَ عَلَى ق َلْب َينِْ، عَلَى تَصِيرَ حَتّ ب 1 -14 2 -2 /350 ) 3 -روَاه أحِد-، وَابْنُ مَاجَهْ-بسند حسن،

عدد الصفحات ١٩

20 أُشْرِبَ مَا إِلا مُنْكَرًا، ي ُنْكِرُ وَلاَ مَعْرُوفًا، ي َعْرِفُ لاَ مَُُخِّيًا كَالْكُوزِ، مُرْبَادًّا أَسْوَدُ وَالآْخَرُ وَالأَْرْضُ، » .1 » .2 من ذلك أعمُ ، فإن الرزقَ خاطئ ، وهذا فهم فقط هو المالُ من الناس أن الرزقَ ربما يتوهم كث ، وحفظك لكتاب الله تعالى رزق، وفهمك لكلام الله تعالى رزق، وتدبرك رزق بكثير، فإن العلمَ لمعاني القرآن رزق. 1 -رواه مسلم-جِدَيْنِ، حديث رقم: كِتَابُ الِْْيَُانَ، بَابُ ب َيَانِ أَن الِْْسْلاَمِ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَي َعُودُ غَرِيبًا، وَأَن هُ يَأْرِزُ ب َينَْ الْمَسْ 144 2 -رواه أحِد- حديث رقم: 22326، وابن ماجه-الْقَدَرِ، فيِ والعلم، بَاب الصحابة وفضائل الْيُان في الكتاب افتتاح ، وحسنه شعيب الأرناؤوط

عدد الصفحات ٢٠

21 الرَّاب عَةُ الْقَاع دَةُ )م نْ أَسْبَاب التَّدَبُر اء دَ ت الابْ وَ ف قْ الوَ رعايةُ ( فإذا ، ا صحيحًا، وتدبره تدبرًا سليمًامما يعين على فهم كلام الله تعالى فهمً وَالابْتِدَاءِ الوَقْفِ معرفة ، ومتّ يبتدأ، ول يُييز بين تام الوقف وقبيحه، يقف انَرف القاريء عن الجادة، فلم يدر متّ القرآن، وتدبر كلام الرحِن، لأنه سيتِتب على اختلال الوقف جعله ذلك بمنأى عن فهم والابتداء من فساد المع ما يُعل التدبر مُالا أو شبه مُال كما سنبين. بما يوصل بأن إلا يفهم لا كلام عند وقف أو به، الابتداء يَسن لا بما وابتدأ القارئ قرأ إذاو( القرآن. بتدبر تعالى الله أمر خالف فقد بعده، } .1 } ) .2 وَت َنْزِلُ الْقُرْآنِ، ق َبْلَ الِْْيَُانَ ي ُ ْتَى نَاأَحْدَ وَإِن دَهْرِنَا مِنْ ب ُرْهَةً عِشْنَا لَقَدْ َنْبَغِي وَمَا وَحَرَامَهَا، حَلاَلهََا ف َيَت َعَل مُ وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ى مَُُم د عَلَى السُّورَةُ فِيهَا عِنْدَهُ يُوقَفَ أَنْ ي َينَْ مَا ف َي َقْرَأُ الْقُرْآنَ أَحَدُهُمُ ي ُ ْتَى رِجَالاً رَأَيْتُ لَقَدْ فَاتََِتِهِ ب َنْبَغِي مَا وَلاَ زَاجِرُهُ، وَلاَ أَمْرُهُ مَا يَدْرِي مَا خَاتََِتِهِ إِلىَ َنْث ُرُهُ مِنْهُ عِنْدَهُ يُوقَفَ أَنْ ي » . 3 .الْوُقُوفِ وَمَعْرِفَةُ الحُْرُوفِ تََْوِيدُ الت رْتِيلُ : قَالَ ، 4 1 -22 2 -4 ) 3 -رواه الحاكم-عَلَى شَرْطِ الش يْخَينِْ، وَلاَ أَعْرِفُ لَهُ عِل ةً ، وقال: هَذَا حَدِيث صَحِيح الط اني في الكبيررواه وَلَْ يََُرِّجَاهُ، و -، وَمُمد بن نصر بن الحجاج المَرْوَزِي في مختصر قيام الليل وقيام 102) 4 -1 /13)

عدد الصفحات ٢١

22 معاني معرفة لأحد يتأتى لا إذ والابتداء؛ الوقف معرفة القرآن معرفة تَام من( :الأَْن ْبَارِيِّ ابْنُ قَالَ .)وتعليمه تعلمه وجوب على دليل أدل فهذا الفواصل، بمعرفة إلا القرآن 1 الْقُرْآنِ مَعَانيِ مَعْرِفَةُ لأَِحَد لايتأتى لأنه ؛الخطر جَلِيلُ الْقَدْرِ عَظِيمُ الْوَقْفِ بَابُ (: النِّكْزَاوِيُّ وَقَالَ .)الْفَوَاصِلِ بمَِعْرِفَةِ إِلا مِنْهُ الش رْعِي ةِ الأَْدِل ةِ اسْتِنْبَاطُ وَلاَ 2 :الْوَقْف اعُ وَ ن ْ أَ .وَقَبِيح وَحَسَن ، تَام ،: أَوْجُه ثَلاَثَةِ عَلَى الْوَقْفُ (: الأَْن ْبَارِيِّ ابْنُ قَالَ َعْدَهُ يَكُونُ وَلاَ ،ب َعْدَهُ بمَِا وَالاِبْتِدَاءُ عَلَيْهِ الْوَقْفُ يََْسُنُ ال ذِي: فَالت امُّ َت َعَل قُ مَا ب : كقوله بِهِ ي } . َعْدَهُ ابمَِ الاِبْتِدَاءُ يََْسُنُ وَلاَ ،عَلَيْهِ الْوَقْفُ يََْسُنُ ال ذِي هُوَ : وَالحَْسَنُ لأَِن ؛ .ق َب ْلَهُ لِمَا صِفَةً لِكَوْنِهِ يََْسُنُ لاَ لأنه قَبِيح .)أضفته شيء أي إلى يعلم لا 3 َن ْقَسِمُ (: الوقف وقيل َعَةِ إِلىَ ي .)مَت ْرُوك وَقَبِيح ،مَفْهُوم وَحَسَن ،جَائِز وَكَاف ،مخُْتَار تَام :أَقْسَام أَرْب 4 بمَِا أَيْضًا وَالاِبْتِدَاءُ ،عَلَيْهِ الْوَقْفُ ف َيَحْسُنُ ،الْمَعْ َ فيِ مُت َعَلِّق الل فْظِ فيِ مُن ْقَطِع وَالْكَافيِ : نَو ،بعده َبْتَدِئُ ثمُ ،الْوَقْفُ هُنَا ، َعْدَ بمَِا ي ،الْمَعْطُوفَاتِ بَاقِي وَهَكَذَا ،ذَلِكَ ب َعْدَهَا آيَة رَأْسِ وَكُلُّ وألا ،وبل ،والاستفهام ،المشددة المكسورة ن وإِ ،لكن بمع وإلا ،كي لام ب 1 -1 /13) 2 -1 /223) 3 -1 /150) 4 -1 /350)

عدد الصفحات ٢٢

23 ق َوْل ي َت َقَد مْهُن لَْ مَا كَاف وَغَالِب ُهُن ،وكيلا ،وبئس ونعم ،التهدد على وسوف والسين ،المخففة .)قَسَم أَوْ 1 الْمُسْتَث ْ َ عَلَى الْوَقْفُ ، وَ إِلَيْهِ الْمُضَافِ دُونَ الْمُضَافِ عَلَى الْوَقْفُ ومما يَيل المع بسبب الوقف، ،صلته دُونَ الْمَوْصُولِ عَلَى الْوَقْفُ وَ ،الاِسْتِث ْنَاءِ دُونَ مِنْهُ الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ وَالْوَقْفُ عَلَى المُبْدَلِ عَلَى وَالْوَقْفُ عَلَيْهِ، مِنْهُ دُونَ عَلَى وَالْوَقْفُ ،ت َوْكِيدِهِ دُونَ الْمُ َك دِ عَلَى وَالْوَقْفُ ، الْبَدَلِ ،ن َعْتِهِ دُونَ الْمَن ْعُوتِ .جَزَائِهِ دُونَ الشَرْطِ عَلَى وَالْوَقْفُ : أمثلة للْوَقْف الْقَب يح الذي يحيل المعنى }2 .ت َعَالىَ اللهِ حَقِّ في قبيحًا مع يوهم لأنه َوَيْهِ النِّصْفُ ف َلَهَا } . 3 َوَيْن ن أَ يوهمُ ن هُ لأَ النِّصْفِ ف َرْضِ فيِ شُرَكَاء الأَب .الْبِنْتِ مَعَ ىلَ عَ الْوَقْفُ أيضًا وَمِثَالُهُ ق َوْلِهِ } .4 .، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًات َعَالىَ اللهِ قِّ قبيحًا في حَ يوهم مع ً لأَن هُ * لِلْمُصَلِّينَ ف َوَيْل } .5 .، بغيرِ جريرة لِلْمُصَلِّينَ وهو الوعيدُ قبيحًا مع ً يوهم لأَن هُ 1 -1 /352) 2 -252 3 -11 4 -10 5 -5

عدد الصفحات ٢٣

24 ، { َ وَأَن ْتُمْ سُكَارَى .لاَ ت َقْرَبُوا الص لاة 1 عن قربانِ يُ هِ الن وهو يحًابِ قَ مع ً مُ وهِ يُ لأَن هُ .قًالَ طْ الص لاةِ مُ مَتَاعِنَا عِنْدَ يُوسُفَ وَت َرَكْنَا نَسْتَبِقُ ذَهَب ْنَا إِن ا يَاأَبَانَا قَالُوا }2 بكلام الله تعالى. منه ، ولو تعمده القارئ لكان استهزاءً غير مراد قبيحًا مع ً يوهم لأَن هُ إِلا إِلَهَ لاَ أَن هُ فَاعْلَمْ } .3 .مطلقًا نفيُ الألوهية وهومراد غير قبيحًا مع ً يوهم لأَن هُ مُبَشِّرًا إِلا أَرْسَلْنَاكَ وَمَا } .4 عن الرسولِ الرسالةِ نفيُ وهو مراد غير قبيحًا مع ً يوهم لأَن هُ .وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ى حَتّ ق َب ْلَهُ مَا إِلىَ ي َرْجِعَ وجب عليه أن ل يأثم، ولكن سِ الَن فَ لأَِجْلِ القارئُ للْوَقْفِ اضْطُر فَإِنِ َعْدَهُ بمَِا يَصِلَهُ .ب عَلَى الْوَقْفُ أيضًا وَمِثَالُهُ ووصله بما قبله ، الل هَ إِن الل هَ وَات قُوا }5 1 -43 2 -10 3 -12 4 -105 5 -2

عدد الصفحات ٢٤

25 .لِلْفُقَرَاءِ الْعِقَابَ ، وهو أن مراد غير قبيحًا مع ً يوهم لأَن هُ الل هِ عِنْدَ يَسْت َوُونَ لاَ }1 :يه ب نْ ت َ تَدْعُو كَالْوَقْفِ لَيْسَ لأَِن هُ اخْتِيَارِيًّا إِلا يَكُونُ فَلاَ الاِبْتِدَاءُ وَأَم ا(، وَاضْطِرَارِيًّا اخْتِيَارِيًّا ونُ كُ يَ الْوَقْفُ الْوَقْفِ كَأَقْسَامِ أَقْسَامِهِ فيِ وَهُوَ بِالْمَقْصُودِ مُوف بِالْمَعْ َ بمُِسْتَقِل إِلا يَُُوزُ فَلاَ ،ضَرُورَة إِلَيْهِ َعَةِ .)وَإِحَالَتِهُ الْمَعْ َ وَفَسَادِ وَعَدَمِهِ الت مَامِ بَِِسَبِ وَق ُبْحًا وَحُسْنًا وَكِفَايَةً تَََامًا وتتفاوتُ الأَْرْب 2 :المعنى يحيلُ الذي الْقَب يح للِ بْت دَاء أمثلة عَلَى الْوَقْفُ مِثَالُهُ الاِبْتِدَاءُ وَ ، هُوَ الل هَ إِن . كَفَرَ ف َقَدْ مَعْنَاهُ وَقَصَدَ ت َعَم دَهُ وَمَنْ ،الْمَعْ َ يَيلُ بهَِذَا الاِبْتِدَاءِ لأَِن ؛ إِلا وَرَسُولُهُ الل هُ وَعَدَنَا مَا َقُولُ وَإِذْ إِلا وَرَسُولُهُ الل هُ وَعَدَنَا مَا مَرَض ق ُلُوبهِِمْ فيِ وَال ذِينَ الْمُنَافِقُونَ ي } . 3 ويوهم أن وعد الله تعالى ووعد الرسول الْمَعْ َ، يَيلُ بهَِذَا الاِبْتِدَاءِ لأَِن وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا. غُرُورًاللم منين إنما كان ، } .4 1 -20 2 -1 /230) 3 -12 4 -1

عدد الصفحات ٢٥

26 عياذًا بالله. ت َعَالىَ بِالل هِ الِْْيَُانِ مِنَ تََْذِيرًا صيرُ وي الْمَعْ َ، يَيلُ بهَِذَا الاِبْتِدَاءِ لأَِن : لفظِ عَلَى الْوَقْفُ ، الل هِ ابْنُ عُزَي ْر الْي َهُودُ وَقَالَتِ }1 تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا. ،ويوهم أن لله ابنًا الْمَعْ َ، يَيلُ بهَِذَا الاِبْتِدَاءِ لأَِن َلُول من ، َقَرَة إِن هَا ي َقُولُ إِن هُ قَالَ شِيَةَ لاَ مُسَل مَة الحَْرْثَ تَسْقِي وَلا الأرْضَ تُثِيرُ ذَلُول لاَ ب } 2 .الحَْرْثَ تَسْقِي وَلكن لاَ الأرْضَ تُثِيرُ فيوهم أنها الْمَعْ َ، يَيلُ بهَِذَا الاِبْتِدَاءِ لأَِن 1 -30 2 -01

عدد الصفحات ٢٦

20 الْخَام سَةُ الْقَاع دَةُ )ف ادُ رَ ت َ الْقُرْآن ف ي لَيْسَ ( من أقوالِ ، على الصحيحِ ت َرَادُف تعالى اللهِ مما ينبغي على المسلم معرفته أنه ليس في كلامِ اأنه تظنُ بكلمة أتِ على أن تَ المتِادفاتِ كلَ تَ عْ فيه، فلو جَََ عن كلمة ، ولا تغن كلمة العلماءِ من لا يُكن بِال و ، ذلك مُال بل فلن تَد إلى ذلك سبيلاً، الله تعالى في كتابِ من كلمة أصلحُ الل هُ هُ نْ عَ ، وذلك لأنه ليس أي كلام بل هو كلام الملك العلام سبحانه وتعالى، قَالَ الأحوالِ } .1 في أعلى يهِ انِ عَ من مَ مَعْ ً ، وَكُلُّ هِ اظِ فَ لْ أَ نْ مِ لَفْظِة فَكُلُّ مَعَانِيهِ، وَفُصِّلَتْ أَلْفَاظُهُ، أُحْكِمَتْ يُدَانَ. وَلاَ يَُُارَى لاَ ،البلاغةِ مقاماتِ الفصَاحةِ، وأرفعِ درجاتِ : الىَ عَ ت َ اللهِ واقرأ قولَ من المعاني، الهائلَ الكمَ اليسيرُ يَوي اللفظُ {وَأَوْحَي ْنَا إِلىَ أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فيِ الْيَمِّ وَلا تَََافيِ وَلا تََْزَنيِ إِن ا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ2 ، وخ ان تََْزَنيِ ،وَ {إِن ا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } نادر فإما القرآن ألفاظ في وأما قليل، اللغة في قال شيخ الْسلام ابن تيمية رحِه الله: التِادف تقريب فيه يكون بل معناه، جَيع ي دي واحد بلفظ واحد لفظ عن يع أن وقَل معدوم، وإما الس مَاء تََُورُ ي َوْمَ مَوْرًا}.3 .سريعة خفيفة حركة المور إذ ا؛تقريبً كان الحركة هو المور إن 1 -1 2 -0 3 -2

عدد الصفحات ٢٧

22 } .1 } .2 خفي، سريع إعلام هو الوحي فإن تَقيق؛ لا تقريب كله فهذا ذلك، وأمثال أعلمنا،: أي .إليهم وإيَاء إليهم إنزالا فيه فإن الْعلام؛ من أخص إليهم والقضاء 3 فَإِن أَمْكَنَ مَا الت رَادُفِ بِعَدَمِ وَالْقَطْعُ الاِسْتِعْمَالاَتِ مراعاة المفسر وقال الزركشي رحِه الله: ف َعَلَى الآْخَرِ مَوْقِعَ الْمُت َرَادِف َينِْ أَحَدِ وُقُو َ الأُْصُولِيِّينَ مِنَ كَثِير مَنَعَ وَلهَِذَا الِْْف ْرَادِ مَعْ َ غَي ْرَ مَعْ ً لِلت رْكِيبِ الِْْف ْرَادِ. فيِ جَوَازِهِ عَلَى ات فَقُوا وَإِنِ الت رْكِيبِ فيِ 1 -163 2 -4 3 -12)

عدد الصفحات ٢٨

22 وليس كذلك مثلة لما يظن أنه من المترادفأ وَالْخَشْيَةُ): (الْخَوْفُ الخَْوْفُ ب َي ْن َهُمَا ي ُفَرِّقُ اللُّغَوِيُّ يَكَادُ ولاَ من ألألفاظ التي يظن كثير من الناس أنها من المتِادف وَالخَْشْيَةُ. مِنَ أَشَدُّ هِيَ فَ ، هي الخَْوْفُ الشديدُ بينهما بونا شاسعًا وفارقًا عظيمًا، فإن الخَْشْيَةَ أَن شَك وَلاَ ي نفسه قَوِيًّا. الخَْاشِي كَانَ وَإِنْ الْمَخْشِيِّ عَظَمَةِ إلا مِنْ ولا تَكُونُ الخَْشْيَةُ ،الخَْوْفِ يَسِيرًا. أَمْرًا الْمُخَوِّفُ كَانَ وَإِنْ الخَْائِفِ ضَعْفِ مِنْ يَكُونُ وَالخَْوْفُ ت َعَالىَ الل هِ حَقِّ فيِ غَالِبًا الخَْشْيَةُ وَرَدَتِ لِذَلِكَ ، كما قال ت َعَالىَ { :مِنْ خَشْيَةِ الل هِ }.1 } .2 } .3 وَسُوءُ حَالُهُ كَانَتْ كَيْفَ أَحَد كُلُّ يََْشَاهُ لِعَظَمَتِهِ الل هِ مِنَ الخَْوْفَ فَإِن قال الزركشي رحِه ا إِنم َا ن َفْسِكِ ضَعْفِ مِنْ عِنْدَكَ يَكُونُ لاَ أَيْ .فِرْعَوْنَ من منه تَاف ما ؟ 4 وَيَََافُ لِعَظَمَتِهِ رَب هُ يََْشَى ي َقُولَ أَنْ ف َيَصِحُّ ضَعِيف الل هِ عَظَمَةِ إِلىَ بِالنِّسْبَةِ الل هِ مِنَ الخَْاشِي: قِيلَ وَهُمْ الْمَلاَئِكَةَ ذَكَرَ لَم ا ت َعَالىَ الل هَ أَن وَهِيَ لَطِيفَة وَفِيهِ ت َعَالىَ الل هِ إِلىَ بِالنِّسْبَةِ لِضَعْفِهِ أَيْ رَب هُ 1 -04 2 -22 3 -21 4 -50

عدد الصفحات ٢٩

30 أَن هُمْ ف َب َين َ َيَانِ إِلىَ حَاجَةَ لاَ ضُعَفَاءُ وَهُمْ الن اسِ مِنَ الْمُ ْمِنِينَ ذَكَرَ وَلَم ا ضُعَفَاءُ الل هِ عِنْدَ مَا ذَكَرَ ضَعْفِهِمْ ب ق ُو ةِ إِلىَ بِالنِّسْبَةِ الْمَلاَئِكَةِ ضَعْفَ ذَكَرَ وَلَم ا .بِالْعَظَمَةِ ف َوْقِي ة وَالْمُرَادُ 1 :وَالْبُخْلُ) (الشُّح ب َي ْن َهُمَا ي ُفَرِّقُ اللُّغَوِيُّ يَكَادُ ولاَ ،المتِادف من أنها الناس من كثير يظن التي تلك الألفاظ منوَ .الْبُخْلُ وَالشُّحُّ } .2 الأن ْفُسُ وَأُحْضِرَتِ }3 ن َفْسِهِ 4 الخَْيرِْ5 عَلَيْكُمْ6 1 -4 /02) 2 -122 3 -122 4 -2 5 -12 6 -446)

عدد الصفحات ٣٠

31 وما ببينهما من الفروق أن الشح الحرص على منع الخير، ولو كان من الغير، والبخل منع الحق الخَْيرْ، منع على الحِْرْص فلا ي دي البخيل حق غيره عليه، قال أبو هلال العسكري: الشُّح الحْق. منع وَالْبخل 1 :وَالضَّنُّ) (الْبُخْلُ المتِادف من أنها الناس من كثير يظن التي الألفاظ تلك وَمن وليست كذلك الْبُخْلُ وَالض نُّ، فإن الض ن أَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ بِالْعَوَارِي وَالْبُخْلَ بِالهِْبَاتِ وَلهَِذَا ي ُقَالُ هُوَ ضَنِين بِعِلْمِهِ وَلاَ ي ُقَالُ بَِِيل لأَِن الْعِلْمَ بِالْعَارِيَةِ أَشْبَهُ مِنْهُ بِالهِْبَةِ لأَِن الْوَاهِبَ إِذَا وَهَبَ شَيْئًا خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِِِلاَفِ الْعَارِيَةِ وَلهَِذَا قَالَ ت َعَالىَ { :وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِين }. وَلَْ ي َقُلْ : بِبَخِيل .2 :)ةُ نَ وَالسَّ الْعَامُ كذلك، وليست المتِادفِ، من أنها الناسِ من كثير يظن التيالألفاظ تلك وَمِنْ الْعَامُ وَالس نَةُ، فإن الْعَامُ يطلق على الدعة والرخاء، وَالس نَةُ تطلق على الشدة والكرب والضيق، ومن ذلك ق َوْلُهُ ت َعَالىَ : { أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلىَ ق َوْمِهِ ف َلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَة إِلا خََْسِينَ عَامًا3 فمدة دعوة نوح عليه السلام اشتملت على مشقة في الدعوة وشدة بسبب عناد قوم نوح طهر الله ، وما استِاح نوح عليه السلام إلا بعد أن وسخريتهم واستهزائهم بنوح عليه السلام .تعالى الأرض من رجزهم لما ضيقوا على المسلمين وآذوا المستضعفين ش يْ رَ ى ق ُ لَ وَسَل مَ عَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ى لذلك لما دعا الن بيُِّ » .4 1 -106) 2 -4 /02) 3 -14 4 -رواه البخاري -، ومسلم-كِتَابُ الْمَسَاجِدِ 605

عدد الصفحات ٣١

32 تَأْكُلُونَ ممِ ا قَلِيلاً إِلا سُنْبُلِهِ فيِ فَذَرُوهُ حَصَدْتُْ فَمَا دَأَبًا سِنِينَ سَبْعَ ت َزْرَعُونَ قَالَ يَأْتِ ثمُ } .1 أي يأتيهم الغوث وَفِيهِ الن اسُ ي ُغَاثُ فوصف السنن بأنهن شِدَاد ، ووصف العام بالرخاء وأنه: فِيهِ َعْصِرُونَ من الرخاء والخير وال كة. ي :)وَأَمَدَّ مَدَّ ( كذلك، فإن لفظ أَمَد وليست المتِادفِ، من أنها الناسِ من كثير يظن التيالألفاظ تلك وَمِنْ } .2 وذكر لفظ: مَد في حق الكفارِ كما قال تعالى: {وَنمَُد لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَد اً }.3 فيِ وَالْمَد } . :)وَالْْ سْقَاءُ السَّقْيُ ، وَأَسْقَى سَقَىوليست كذلك، المتِادفِ، من أنها الناسِ من كثير يظن التيالألفاظ تلك وَمِنْ لِمَا فَالأَْو لُ تدل على التكلف، قال الزركشي: وَأَسْقَى فإن سَقَى تفيد السلاسة والسهولة واليسر، } .4 } .5 1 -40 :42 2 -22 3 -02 4 -21 5 -16

عدد الصفحات ٣٢