المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دروس في التدبر – الجزء الأول

سعيد مصطفى دياب

صفحة ١ من ١٣

1

عدد الصفحات ١

2     

عدد الصفحات ٢

3  أعْمَالِنا، سيئاتِ وَمِنْ أنفُسِنَا، شُرُورِ مِن به ونعوذُ ونستغفرُهُ، ونستعينُه، نََْمَدُه، لله، الحَمْدَ إن .لَهُ هَادِي فَلا يُضْلِلْ، ومن لَهُ، مُضِل فَلا الله ي َهْدِه مَنْ .ورَسُولُه عبْدُه مَُُم دًا أن وأشهدُ لَهُ، شَرِيكَ لا وَحْدَهُ اللهُ إلا إلَهَ لا أنْ وأَشْهَدُ } .1 رِجَالا مِن ْهُمَا وَبَث زَوْجَهَا مِن ْهَا وَخَلَقَ وَاحِدَة ن َفْس مِنْ خَلَقَكُمْ ال ذِي رَب كُمُ ات قُوا الن اسُ يَأي ُّهَا } .2 ذُنُوبَكُمْ لَكُمْ وَي َغْفِرْ أَعْمَالَكُمْ لَكُمْ يُصْلِحْ * سَدِيدًا ق َوْلا وَقُولُوا الل هَ ات قُوا آمَنُوا ال ذِينَ يَأي ُّهَا } .3 أنزل القرآن هدى للناس، وشفاءً لما في الصدور، وكشفًا للغموم، وراحةً وبعد فإن الله تبارك تعا ودواءً لكل داء، وسلوى لكل مُزونلكل مصدور، . مَا وَخَب َرُ ق َب ْلَنَا مَا ن َبَأُ جعله الله تعالى عصمة لمن تَسك به الفتن، وهاديًا من الضلال، فِيهِ و َي ْن َنَا، مَا وَحُكْمُ ب َعْدَنَا، اب ْت َغَى وَمَنْ الل هُ، قَصَمَهُ جَب ار مِنْ ت َرَكَهُ مَنْ بِالهَزْلِ، لَيْسَ الفَصْلُ وَهُوَ ب هُوَ الْمُسْتَقِيمُ، الصِّرَاطُ وَهُوَ الحَكِيمُ، الذِّكْرُ وَهُوَ الْمَتِينُ، اللهِ حَبْلُ وَهُوَ الل هُ، أَضَل هُ غَيرِْهِ فيِ الهُدَى الر دِّ، كَث ْرَةِ عَلَى يََْلَقُ وَلاَ العُلَمَاءُ، مِنْهُ يَشْبَعُ وَلاَ الأَلْسِنَةُ، بِهِ ت َلْتَبِسُ وَلاَ هْوَاءُ،الأَ بِهِ تَزِيغُ لاَ ال ذِي َهْدِي عَجَبًا ق ُرْآنًا سََِعْنَا إِن ا ي 1 -102 2 -1 3 -01

عدد الصفحات ٣

4 هَدَى إِلَيْهِ دَعَا وَمَنْ عَدَلَ، بِهِ حَكَمَ وَمَنْ أُجِرَ، بِهِ عَمِلَ وَمَنْ صَدَقَ، بِهِ قَالَ مَنْ ، مُسْتَقِيم صِرَاط إِلىَ . الزلفى، الرفعةِ، وسببُ وأكرمُ صاحب ، وهو سبيلُ شَافِع ، أَوْثَقُ أنيس ، فضلُ جَلِيس ، وأ وَهو خَي ْرُ لمن تَسك به. النجاة، الحياة، وحبلُ الحائرين، ودستورُ الخائفين، ودليلُ وأمانُ اللهُ: قال الشاطبي رَحَِِه وَإِن كِتَ ابَ اللهِ أَوْثَ قُ شَ افِع ***** وَأَغْ َ غَنَ اء وَاهِب اً مُت َفَضِّ لاَ وَخَي ْ رُ جَلِ يس لاَ يَُُ لُّ حَدِيثُ هُ ***** وَت َ رْدَادُهُ ي َ زْدَادُ فِي هِ تَََمُّ لاً وَحَيْ ثُ الْفَ تّ ي َرْتَ ا ُ فيِ ظُلُمَاتِ هِ ***** مِ نَ اْلقَ ِ ي َلْقَ اهُ سَ ناً مُ ت َهَلِّلاً هُنَالِ كَ ي َهْنِي هِ مَقِ يلاً وَرَوْضَ ةً ***** وَمِ نْ أَجْلِ هِ فيِ ذِرْوَةِ الْعِ زِّ يُُْت ُلَ ى ي ُنَاشِ دُ في إرْضَ ائِهِ لحبِيِبِ هِ ***** وَأَجْ دِرْ بِ هِ سُ ْلاً إلَيْ هِ مُوَص لاَ ، ومنارًا ش ونهملعباد، ودستورًا ينظم لوإنما أنزل الله تبارك وتعالى كتابه ليكون منهج حياة .ويتعبدون لله تعالى به تلاوة وتدبرًا وعملاً يستضيئون به في دروبهم، وهذه الكلمات عبارة عن دروس في التدبر، المراد منها تسليط الضوء على مع من المعاني وللخروج بدرس مستفاد منها، أسأل الله التوفيقَ العظيمة في الآية، لاستخلاص الع ة والعظة، .والقبولَ والسدادَ وتدبرًا، ،من كتاب الله تعالى تلاوةً حظ كأن يكون لعلى فاحرص يا رعاك الله وحفظًا ، عملاً، فإنه عز الدارين ، وجنةُ الدنيا، و نعيمها المقيمُ ، وسببُ مُبةِ الرحِن الرحيم. رف بليلك إذ الناس نائمون، وبنهارك إذ الناس عْ عليك، فت ُ القرآنِ أثرُ واحرص على أن يظهرَ متهاونون.يلعبون، وبجدك إذ الناس في غفلتهم ساهون، وبعزمك إذ الناس مفرطون

عدد الصفحات ٤

5 دِينَار بْنُ مَالِكُ قَالَ رَحَِِه اللهُ : يَا حََِلَةَ الْقُرْآنِ مَاذَا زَرَ َ الْقُرْآنُ فيِ ق ُلُوبِكُمْ، فَإِن الْقُرْآنَ رَبِيعُ الْمُ ْمِنِينَ كَمَا أَن الْغَيْثَ رَبِيعُ الأَرْضِ، وَقَدْ ي َنْزِلُ الْغَيْثُ مِنَ الس مَاءِ إِلىَ الأَرْضِ ف َيُصِيبُ الحَْش ف َتَكُونُ فِيهِ الحَْب ةُ فَلا يَُْن َعُهَا ن َتنَُ مَوْضِعِهَا أَنْ تََْضَر وَت َهْت َز وَتََْسُنَ، ف َيَا حََِلَةَ الْقُرْآنِ مَاذَا زَرَ َ الْقُرْآنُ فيِ ق ُلُوبِكُمْ؟1 الورد بن وهيب وقال رَحَِِه اللهُ : قيل لرجل ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي.2 القرآن عجائب إن: قال انائمً أراك لا مالي: فقال انائمً يره فلم شهرين رجلاً رجل وصحب .أخرى في وقعت إلا أعجوبة من أخرج ما نومي أطرن 3 الحواري بن أحِد قالو رَحَِِه اللهُ : إني لأقرأ القرآن وانظر في آية فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم، ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله، أما إنهم لو فهموا ما يتلون، وعرفوا حقه وتلذذوا به واستحلوا المناجاة به لذهب عنهم النوم فرحًا بما رزقوا .4 :المصري النون ذو وقال 5 من ع الق رآن بوع ده ووعي ده ***** مق ل العي ون بليله ا لا تهج ع فهم وا ع ن المل ك الك رم كلام ه ***** فهمً ا ت ذل ل ه الرق اب وتَض ع الن اسُ إِذَا بِلَيْلِهِ ي ُعْرَفَ أَنْ الْقُرْآنِ لحَِامِلِ ي َنْبَغِي َا وَبِن َهَارِهِ نَائِمُونَ، َا وَبُِِزْنِهِ مُفْطِرُونَ، الن اسُ إِذ يَضْحَكُونَ، الن اسُ إِذَا وَلِبُكَائِهِ ي َفْرَحُونَ، الن اسُ إِذ َا وَبِصَمْتِهِ َا وَبُِِشُوعِهِ يََْلِطُونَ، الن اسُ إِذ بَاكِيًا يَكُونَ أَنْ الْقُرْآنِ لحَِامِلِ وَي َنْبَغِي يََْتَالُونَ، الن اسُ إِذ 1 -2 /262) 2 -103) 3 -103) 4 -103) 5 -103)

عدد الصفحات ٥

6 لاَ » .1 عَمْر و بْنُ الل هِ عَبْدُ وَقَالَ َنْبَغِي لاَ : عَن ْهُمَا الل هُ رَضِيَ وَلاَ يََُوضُ، مَنْ مَعَ يََُوضَ أَنْ الْقُرْآنِ لحَِامِلِ ي َعْفُو وَلَكِنْ يَُْهَلُ، مَنْ مَعَ يَُْهَلُ .ت َعَالىَ الل هِ كَلاَمَ جَوْفِهِ فيِ لأَِن الْقُرْآنِ، لحَِقِّ وَيَصْفَحُ ي 2 َت َعَل مَ أَنْ لَهُ الْقُرْآنِ: وَي َنْبَغِي حَامِلِ في آداباللهُ رَحَِِهالقرطبي وقال عَنِ ف َي َفْهَمَ الْقُرْآنِ، أَحْكَامَ ي َعْمَلَ ي َقْرَأُ بمَِا ف َي َنْتَفِعَ عَلَيْهِ، ف َرَضَ وَمَا مُرَادَهُ الل هِ َت ْلُو، بمَِا وَي َعْمَلُ فَكَيْفَ ي َفْهَمُ لاَ بمَِا ي وَمَا مَعْنَاهُ، ي َت ْلُوهُ مَا فِقْهِ عَنْ يُسْأَلَ أَنْ أَق ْبَحَ يََْمِلُ الحِْمَارِ كَمَثَلِ إِلا حَالَتُهُ هَذِهِ مَنْ مَثَلُ فَمَا يَدْرِيهِ، وَلاَ ي .أَسْفَارًا 3 أَنْ حُرْمَتِهِ وحرمته: وَمِنْ القرآن تعظيم من وحامله القرآن قارئ يلزم ما اللهُ في باب وقال رَحَِِه َعْقِلَ حَتّ وَف َهْمَهُ ذِهْنَهُ فِيهِ يَسْت َعْمِلَ ف َي َرْغَبُ الْوَعْدِ آيَةِ عَلَى يَقِفَ أَنْ حُرْمَتِهِ وَمِنْ . بِهِ يََُاطَبُ مَا ي .مِنْهُ بِالل هِ ف َيَسْتَجِيرُ الْوَعِيدِ آيَةِ عَلَى يَقِفَ وَأَنْ فَضْلِهِ، مِنْ وَيَسْأَلُهُ ت َعَالىَ الل هِ إِلىَ 4 اللهم اجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك وبعد فهذا جهدي فإن أصبت فمن الله وله الفضل، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، ا. وآخرً والله ورسوله منه بريئآن، والحمد لله أولاً دِيَابِ مُصْطَفَى بْنُ سَعِيدُ عَمْر و كَتَبَهُ أَبُو ه م 1 -رواه ابن أبي شيبة في مصنفه-35524 2 -1 /21) 3 -1 /21) 4 -1 /20)

عدد الصفحات ٦

0 الْقُرْآن مَعْنَى تَدَبُّر ي له بأذن قلبك، وتتأمله غِ صْ أن تعلم أنك مخاطب بكلام الله تعالى، فتُ هو: الْقُرْآنِ تَدَبُّرِ مَعْ َ معانيه، كَ قلبُ بَ ر شَ ، وتَ هُ مرادَ هِ بعين ف ادك، فإذا وعيت عن الله تعالى قوله، وفهمت من كلامِ وتصتبغ به أخلاقك، ويظهر رى القرآن في سَتك،يُ متثال أوامره، واجتناب نواهيه، حتّ فانهض لا .كَ وفعلِ كَ ه على قولِ رُ ث َ أَ رَسُولِ بُِِلُقِ أَخْ ِِينِ الْمُ ْمِنِينَ، أُم يَا: ف َقُلْتُ عَائِشَةَ، أَت َيْتُ : قَالَ عَامِر ، بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعْدِ عَنْ : وَجَل عَز الل هِ ق َوْلَ الْقُرْآنَ، ت َقْرَأُ أَمَا الْقُرْآنَ، خُلُقُهُ كَانَ : " قَالَتْ وَسَل مَ، عَلَيْهِ اللهُ صَل ى الل هِ } " .1 الْفِكْرِ وَجََْعُ مَعَانِيهِ، إِلىَ الْقَلْبِ نَاظِرِ تََْدِيقُ ف َهُوَ الْقُرْآنِ فيِ الت أَمُّلُ وَأَم ا :الله رحِه القيم ابن قال ت َعَالىَ الل هُ قَالَ تَدَبُّر ، وَلاَ ف َهْم بِلاَ تِلاَوَتِهِ مَُُر دُ لاَ بِإِن ْزَالِهِ، الْمَقْصُودُ وَهُوَ وَت َعَقُّلِهِ، تَدَبُّرِهِ عَلَى } .2 } .3 } .4 } .5 ن َزَلَ : الحَْسَنُ وَقَالَ .عَمَلاً تِلاَوَتَهُ فَاتَ ِذُوا. بِهِ وَي ُعْمَلَ لِيُتَدَب رَ الْقُرْآنُ 1 -رواه أحِد ، -، بسند صحيح 2 -22 3 -24 4 -62 5 -3

عدد الصفحات ٧

2 ف َلَيْسَ شَيْء أَن ْفَعَ لِلْعَبْدِ فيِ مَعَاشِهِ وَمَعَادِهِ، وَأَق ْرَبَ إِلىَ نَََاتِهِ مِنْ تَدَبُّرِ قال ابن القيم رحِه ا عَلَى مَعَانيِ آيَاتِهِ، فَإِن هَا تُطْلِعُ الْعَبْدَ عَلَى مَعَالِِ الخَْيرِْ الْقُرْآنِ، وَإِطَالَةِ الت أَمُّلِ فِيهِ، وَجََْعِ الْفِكْرِ وَت َتُلُّ فيِ يَدِهِ وَالش رِّ بَِِذَافِيرِهَِِا، وَعَلَى طُرُقَاتهِِمَا وَأَسْبَابهِِمَا وَغَايَاتهِِمَا وَثَََرَاتهِِمَا، وَمَآلِ أَهْلِهِمَا، هُ، دَةِ وَالْعُلُومِ الن افِعَةِ، وَت ُثَبِّتُ ق َوَاعِدَ الِْْيَُانِ فيِ ق َلْبِهِ، وَتُشَيِّدُ ب ُن ْيَانَهُ وَت ُوَطِّدُ أَرْكَانَ مَفَاتِيحَ كُنُوزِ الس عَا مَ الل هِ فِيهِمْ، وَت ُبَصِّرُهُ اوَتُرِيهِ صُورَةَ الدُّن ْيَا وَالآْخِرَةِ وَالجَْن ةِ وَالن ارِ فيِ ق َلْبِهِ، وَتَُْضِرُهُ ب َينَْ الأُْمَمِ، وَتُرِيهِ أَي وَمَا يَُِبُّهُ وَمَا مَوَاقِعَ الْعِ َِ، وَتُشْهِدُهُ عَدْلَ الل هِ وَفَضْلَهُ، وَت ُعَرِّفُهُ ذَاتَهُ، وَأَسََْاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَأَف ْعَالَهُ، صُولِ وَالْقُدُومِ عَلَيْهِ، وَق َوَاطِعَ الط رِيقِ وَآفَاتهَِا، ي ُبْغِضُهُ، وَصِرَاطَهُ الْمُوصِلَ إِلَيْهِ، وَمَا لِسَالِكِيهِ ب َعْدَ الْوُ أَهْلِ الن ارِ وَت ُعَرِّفُهُ الن فْسَ وَصِفَاتهَِا، وَمُفْسِدَاتِ الأَْعْمَالِ وَمُصَحِّحَاتهَِا وَت ُعَرِّفُهُ طَرِيقَ أَهْلِ الجَْن ةِ وَ مَرَاتِبَ أَهْلِ الس عَادَةِ وَأَهْلِ الش قَاوَةِ، وَأَقْسَامَ الخَْلْقِ وَاجْتِمَاعَهُمْ وَأَعْمَالهَُمْ، وَأَحْوَالهَُمْ وَسِيمَاهُمْ، وَ َفْتَِِقُونَ فِيهِ. فِيمَا يَُْتَمِعُونَ فِيهِ، وَافْتَِِاق َهُمْ فِيمَا ي 1 وفي ختمة يوم كل في له كان :فقال عطاء بن العباس باأ وذكر حبيش بن الحسين بيأ وعن عشرة بضع القرآن مود يستنبط ختمة في وبقي ختمات ثلاث وليلة يوم كل في رمضان شهر .يَتمها ان قبل فمات سنة سنين من لي جعفر باأ يا :عطاء بن العباس بوأ قال :الفرغاني الله عبد بن مُمد جعفر بوأ وقال ولي ختمات ثلاث وليلة يوم كلَ رمضان شهر في ولي تفوتن لا ختمة يوم كلَ ذكرها كثيرة .منها الفهم يريد منها النصفَ بلغت ما سنةً عشرةَ أربعَ منذ ختمة 2 1 -1 /450) 2 -1 /533)

عدد الصفحات ٨

2 الْقُرْآن تَدَبُّر ف َوَائ دُ 1- فهم مراد الله تعالى من الآيات الْقُرْآنِ الفهم عن الله تعالى وهو مقصد عظيم من مقاصد الْقُرْآنِ؛ كما قال الله تَدَبُّرِ من ف َوَائِدِ أَوْ أَرْجُلِكُمْ تََْتِ مِنْ أَوْ ف َوْقِكُمْ مِنْ عَذَابًا عَلَيْكُمْ ي َب ْعَثَ أَنْ عَلَى الْقَادِرُ هُوَ قُلْ َلْبِسَكُمْ َعْضَكُمْ وَيُذِيقَ شِي َعًا ي َعْض بَأْسَ ب َفْقَهُونَ لَعَل هُمْ الآيَاتِ نُصَرِّفُ كَيْفَ انْظُرْ ب } . 1 َفْقَهُونَ لَعَل هُمْ َفْهَمُونَ : أَيْ َتَدَب رُونَ ي وَي َرَاهِينَهُ وَحُجَجَهُ آيَاتِهِ الل هِ عَنِ .وَب 2 وَب َرَاهِينَ، وحكم وأمثال ، وقصص فإن الذي لا يفهم الْقُرْآنَ لا ينتفع بما فيه، من حُجَج وأحكام . عَمْر و، بْنِ الل هِ عَبْدِ وفهم معانيه من مقاصد الشر ما ثبت عَنْ الْقُرْآنِ ومما يدل على أن تَدَب ُّرَ َفْقَهُ لاَ » . 3 تعالى هو الذي قدم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حتّ كان يُالس اللهلكتاب والفهم عَب اس ابْنِ عَنِ ،عَنْهُ الل هُ رَضِيَ في مُلس عمر وَسَل مَ عَلَيْهِ الل هُ صَل ىالأشياخ من أصحاب النبي َعْضُهُمْ ف َقَالَ بَدْر ، أَشْيَاخِ مَعَ يُدْخِلُنِ عُمَرُ كَانَ : قَالَ عَن ْهُمَا، الل هُ رَضِيَ الفَتَّ هَذَا تُدْخِلُ لَِ : ب : قَالَ مَعَهُمْ وَدَعَانيِ ي َوْم ذَاتَ فَدَعَاهُمْ : قَالَ َوْمَئِذ دَعَانيِ رُئِيتُهُ وَمَا َهُمْ إِلا ي وَرَأَيْتَ وَالفَتْحُ، الل هِ نَصْرُ جَاءَ إِذَا الل هَ نََْمَدَ أَنْ أُمِرْنَا: ب َعْضُهُمْ ف َقَالَ السُّورَةَ، خَتَمَ حَ َقُلْ لَْ أَوْ نَدْرِي، لاَ : ب َعْضُهُمْ وَقَالَ عَلَي ْنَا، فُتِحَ وَ نُصِرْنَا إِذَا وَنَسْت َغْفِرَهُ َعْضُهُمْ ي يَا: ليِ ف َقَالَ شَيْئًا، ب 1 -65 2 -3 /200 ) 3 -رواه أبو داود - ، والتِمذي- بسند صحيح ،

عدد الصفحات ٩

10 عَلَيْهِ اللهُ صَل ى الل هِ رَسُولِ أَجَلُ هُوَ : ق ُلْتُ ت َقُولُ؟ فَمَا: قَالَ لاَ،: ق ُلْتُ ت َقُولُ؟ أَكَذَاكَ عَب اس ، ابْنَ رَبِّكَ بَِِمْدِ فَسَبِّحْ : أَجَلِكَ عَلاَمَةُ فَذَاكَ مَك ةَ، ف َتْحُ وَالفَتْحُ الل هِ نَصْرُ جَاءَ إِذَا: لَهُ الل هُ أَعْلَمَهُ وَسَل مَ » .1 قال ابن القيم رحِه ا فت دبر الق رآن إن رم ت اله دى ***** ف العلم تَ ت ت دبر الق رآن لذلك أشد عقوبة يُكن أن يعاقب بها إنسان في الدنيا أن يصرفه الله تعالى عن فهم كتاب الله فيِ ي َتَكَب رُونَ ال ذِينَ آيَاتَِ عَنْ سَأَصْرِفُ } .2 .آيَاتِ عَنْ فَأَصْرِف ُهُمْ الْقُرْآنِ، ف َهْمَ عَن ْهُمْ أَن ْزَ ُ : " قَالَ 3 ف َهْم هم الْمُنَافِقُونَ لأنهم أبعد الناس عن القرآن وعن تدبره. وَقِل ةَ لذلك أشد الناس بَلاَدَةً لِل ذِينَ قَالُوا عِنْدِكَ مِنْ خَرَجُوا إِذَا حَتّ إِلَيْكَ يَسْتَمِعُ مَنْ وَمِن ْهُمْ َا الْعِلْمَ أُوتُوا أَهْوَاءَهُمْ 4 وَالقُرْآنُ عَن ْهَا، وَيَسْأَلُوا ي َت َعَل مُوهَا أَنْ السُّن ةُ هَذِهِ : وَلِِْخْوَانيِ لِن َفْسِي أُحِب ُّهُن ثَلاَث : "عَوْن ابْنُ وَقَالَ َت َفَه مُوهُ أَنْ ."خَيرْ مِنْ إِلا الن اسَ وَيَدَعُوا عَنْهُ، وَيَسْأَلُوا ي 5 طلب في أوقاته أف من على غبنة من وأعظمها حسرة من أشدها : فمارحِه الله قال ابن القيم ومعانيه. أسراره قلبه باشر ولا القرآن حقائق فهم وما الدنيا من يَرج ثم العلم 6 1 -رواه البخاري -4224 2 -146 3 -رواه أبُو الشيخ الأصبهاني في كتاب العظمة -52 4 -16 5 -صحيح البخاري -2 /22) 6 -1 /124)

عدد الصفحات ١٠

11 2- تحقيق الخشية من الله تعالى: القرآن استحضار عظمة الله تعالى، واستشعار خشيته من جلال كلامه، وعظيم تدبر فوائد ومن لها قلوب الم منين حال التِهيب، وتطرب لها غاية الطرب خطابه، ووقع ألفاظه، التي تكاد تنخلع مِنْهُ ت َقْشَعِرُّ مَثَانيَِ مُتَشَابهًِا كِتَابًا الحَْدِيثِ أَحْسَنَ نزلَ الل هُ مَنْ بِهِ ي َهْدِي الل هِ هُدَى ذَلِكَ الل هِ ذِكْرِ إِلىَ وَق ُلُوب ُهُمْ جُلُودُهُمْ تَلِينُ ثمُ رَب هُمْ يََْشَوْنَ ال ذِينَ جُلُودُ } .1 } .2 صَل ى خشية، لذلك أعظم الناس خشية لله تعالى هو الن بيُِّ ومن كان بالله تعالى أعلم كان له أشد وَسَل مَ؛ لأنه أعلم الناس بالله تعالى وبكلامه. عَلَيْهِ اللهُ بغيره، عنه منشغل معرض لاه ساه ولا يتحقق ذلك أعن تأثر القلب بكلام الله تعالى وهو غافل ف َتُخِيفُهُ، بِالل يْلِ وِرْدِهِ فيِ بِالآْيَةِ يَُُرُّ كَانَ عَنْهُ، الل هُ رَضِيَ الخَْط ابِ بْنَ أن عُمَرَ وهذه هي العلة في مَرِيضًا، وليس به مرض . يََْسَبُونَهُ ي ُعَادُ، أَي امًا الْب َيْتِ فيِ ف َيَب ْقَى } .3 .وَعَادُوهُ مَرِضَ حَتّ بُكَاؤُهُ وَاشْتَد ف َبَكَى َقْرَأُ وَسَل مَ عَلَيْهِ اللهُ صَل ى الن بيِ سََِعْتُ : "قَالَ عَنْهُ، الل هُ رَضِيَ مُطْعِم بْنِ جُب َيرِْ عَنْ وَ المَغْرِبِ فيِ ي َلَغَ ف َلَم ا بِالطُّورِ، الس مَوَاتِ خَلَقُوا أَمْ الخَالِقُونَ، هُمُ أَمْ شَيْء غَيرِْ مِنْ خُلِقُوا أَمْ يَطِيرَ. أَنْ ق َلْبيِ كَادَ : قَالَ 4 1 -23 2 -22 3 -00 4 -رواه البخاري - ق:سورة .كِتَابُ ت َفْسِيرِ القُرْآنِ، بَابُ ق َوْلِهِ 4254

عدد الصفحات ١١

12 الن اسُ إِذَا بِلَيْلِهِ ي ُعْرَفَ أَنْ الْقُرْآنِ لحَِامِلِ ي َنْبَغِي َا وَبِن َهَارِهِ نَائِمُونَ، َا وَبُِِزْنِهِ مُفْطِرُونَ، الن اسُ إِذ يَضْحَكُونَ، الن اسُ إِذَا وَلِبُكَائِهِ ي َفْرَحُونَ، الن اسُ إِذ َا وَبِصَمْتِهِ َا وَبُِِشُوعِهِ يََْلِطُونَ، الن اسُ إِذ بَاكِيًا يَكُونَ أَنْ الْقُرْآنِ لحَِامِلِ وَي َنْبَغِي يََْتَالُونَ، الن اسُ إِذ َنْبَغِي وَلاَ سِكِّيتًا، حَكِيمًا حَلِيمًا مَُْزُونًا لاَ كَلِمَةً، ذَكَرَ بَكْر أَبُو قَالَ حَدِيدًا. وَلاَ صَي احًا وَلاَ صَخ ابًا 1 :المصري النون ذو وقال 2 من ع الق رآن بوع ده ووعي ده ***** مق ل العي ون بليله ا لا تهج ع فهم وا ع ن المل ك الك رم كلام ه ***** فهمً ا ت ذل ل ه الرق اب وتَض ع 3- تَيس يرُ العَ مَ ل بالْقُرْآن : َغُر ن كُمْ لاَ مَنْ ي َعْمَلُ مَنْ إِلىَ انْظُرُوا وَلَكِنِ بِهِ، ي ُتَكَل مُ كَلاَم هُوَ إِنم َا الْقُرْآنَ، ق َرَأَ » . 3 عَب اس ابْنُ قَالَ وَ فيِ يَضِل أَلا فِيهِ بمَِا وَعَمِلَ الْقُرْآنَ ق َرَأَ لِمَنْ ت َعَالىَ الل هُ ضَمِنَ : عَن ْهُمَا الل هُ رَضِيَ َوْمَ وَنََْشُرُهُ ضَنْكًا مَعِيشَةً لَهُ فَإِن ذِكْرِي عَنْ أَعْرَضَ ي أَعْمَى 4 فكانوا ربهِّم؛ من رسائلَ القُرآن رأوا قبلكم كَان مَن إن: عَن ْهُمَا الل هُ رَضِيَ علي بنُ الحسنُ وَقَالَ .بالنهار في ويتفقدونها بالليل، يتدبرونها 5 1 -رواه ابن أبي شيبة في مصنفه-35524 2 -103) 3 -رواه سعيد بن منصور في التفس-120 4 -124 5 -54)

عدد الصفحات ١٢

13 عَب اس ابْنُ وَقَالَ ي َوْمَ وَوَقَاهُ الض لاَلَةِ، مِنَ الل هُ هَدَاهُ فِيهِ مَا وَات بَعَ الْقُرْآنَ ق َرَأَ مَنْ : عَن ْهُمَا الل هُ رَضِيَ َوْمَ وَنََْشُرُهُ ضَنْكًا مَعِيشَةً لَهُ فَإِن ذِكْرِي عَنْ أَعْرَضَ ي أَعْمَى 1 4- معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته مِنَ لَهُ وَمَا إِلَيْهِ، الْوُصُولِ وَطَرِيقَ إِلَيْهِ، الْمَدْعُو الر ب ت ُعَرِّفُهُ وَبِالجُْمْلَةِ : الل هُ رَحَِِهُ القيمِ ابنُ قَالَ .عَلَيْهِ قَدِمَ إِذَا الْكَرَامَةِ َلِكَ مُقَابِلِ فيِ وَت ُعَرِّفُهُ وَمَا إِلَيْهِ، الْمُوصِلَةَ وَالط رِيقَ الش يْطَانُ، إِلَيْهِ يَدْعُو مَا: أُخْرَى ثَلاَثَةً ذ .إِلَيْهِ الْوُصُولِ ب َعْدَ وَالْعَذَابِ الِْْهَانَةِ مِنَ لِدَعْوَتِهِ لِلْمُسْتَجِيبِ فِيهَا، كَأَن هُ حَتّ الآْخِرَةَ ف َتُشْهِدُهُ وَمُطَالَعَت ُهَا، وَمُشَاهَدَت ُهَا مَعْرِف َت ُهَا، لِلْعَبْدِ ضَرُورِي أُمُور سِت ةُ ف َهَذِهِ . الْعَالَُ فِيهِ اخْت َلَفَ مَا كُلِّ فيِ وَالْبَاطِلِ الحَْقِّ ب َينَْ لَهُ وَتََُي ِّزُ فِيهَا، لَيْسَ كَأَن هُ حَتّ الدُّن ْيَا عَنِ وَت َغَيِّبُهُ َ بِهِ ي ُفَرِّقُ وَنُورًا ف ُرْقَانًا وَت ُعْطِيهِ بَاطِلاً، وَالْبَاطِلَ حَقًّا، الحَْق ف َتُِِيهِ وَالْغَيِّ وَالض لاَلِ، الهُْدَى ينَْ ب ً، ق َلْبِهِ، فيِ ق ُو ةً وَت ُعْطِيهِ وَالر شَادِ، فيِ وَالن اسُ شَأْن فيِ ف َيَصِيرُ وَسُرُورًا، وَب َهْجَةً وَانْشِرَاحًا وَسَعَةً وَحَيَاة .آخَرَ شَأْن 2 وَتََُوِّفُهُ وَتََُذِّرُهُ الجَْمِيلِ، بِالْوَعْدِ رَبِّهِ إِلىَ الْعَبْدَ ت ُنْهِضُ مَعَانِيهِ ت َزَالُ : فَلاَ الل هُ رَحَِِهُ قال ابن القيم ظُلَمِ فيِ وَت َهْدِيهِ الث قِيلِ، الْي َوْمِ لِلِقَاءِ وَالت خَفُّفِ الت ضَمُّرِ عَلَى وَتََُثُّهُ الْوَبِيلِ، الْعَذَابِ مِنَ بِوَعِيدِهِ عَلَى وَت َب ْعَثُهُ وَالأَْضَالِيلِ الْبِدَ ِ طُرُقِ اقْتِحَامِ عَنِ وَتَصُدُّهُ الس بِيلِ، سَوَاءِ إِلىَ وَالْمَذَاهِبِ الآْرَاءِ ي َت َعَد اهَا لِئَلا عَلَي ْهَا وَتُوقِفُهُ وَالحَْرَامِ، الحَْلاَلِ بُِِدُودِ وَت ُبَصِّرُهُ الجَْلِيلِ، رَبِّهِ بِشُكْرِ الن ِّعَمِ مِنَ الاِزْدِيَادِ الأُْمُورَ عَلَيْهِ وَتُسَهِّلُ وَالت حْوِيلِ، الحَْقِّ عَنِ وَالْمَيْلِ الز يْغِ عَنِ ق َلْبَهُ وَت ُثَبِّتُ الط وِيلِ، الْعَنَاءِ فيِ ف َي َقَعَ 1 -124 2 -1 /450)

عدد الصفحات ١٣

14 الر كْبُ ت َقَد مَ سَيرِْهِ فيِ وَوَنَ عَزَمَاتُهُ ف َت َرَتْ كُل مَا وَت ُنَادِيهِ الت سْهِيلِ، غَايَةَ الش اق ةَ وَالْعَقَبَاتِ الصِّعَابَ الد لِيلِ. سَي ْرَ أَمَامَهُ وَتَسِيرُ بِهِ وَتََْدُو الر حِيلَ، وَالر حِيلَ اللِّحَاقَ، فَاللِّحَاقَ الد لِيلُ، وَفَاتَكَ 1 1 -1 /451)

عدد الصفحات ١٤

15 القَواع دُ الْمُث ْلَى ل تَدَبُّر الْقُرْآن الْقَاع دَةُ الُْْولَى ب الْقُرْآن )(أَنْتَ المُخَاطَبُ بوعده ووعيد، بأمره ونهيه، بما فيه من حكم وأمثال، بما فيه من الكرمِ بِالْقُرْآنِ المُخَاطَبُ أَنْتَ ترغيب وترهيب، فالواجب عليك أن تَسن استقبال ما يأتيك من الله تعالى، فتستبشر بوعده، وتفرح بتِغيبه، وتهفو نفسك للجنة إذا ذكرت، وتشتاق لما فيها من نعيم، وتكون أسر الناس .رتَ مِ امتثالا للأمر إذا أُ لتِهيبه، وتسيل ع اتك خوفًا من عذاب الله إذا ذكر، ادكرتعد فرائصك لوعيده، ويرتَف ف وت ويلهج لسانك بدعاء الله أن ينجيك منه * إِن هَا سَاءَتْ مُسْت َقَرًّا وَمُقَامًا 1 اس اجتنابًا للنهي إذا نهيت، لسان حالك2 الصالحون كنتَ أحرصَ الناسِ رَ كِ إذا ذُ المنافقون كنت رَ كِ على أن تتحقق فيك صِفَات ُهُم، وإذا ذُ أحرصَ الناس على ألا يكون فيك شيء من صفاتهم، إذا تَقق فيك ذلك كنت في رياض القرآن تتفيء ظلاله الوارفة ،النضرة ، وتشرب من ينابيعه الصافيه، وتشتنشق عبيره العطر، حتّ يَالط لحمك ودمك، فتستغن به عما سواه، ولا تَد لذتك إلا في حديثه ونَواه. وَإِن كِتَ ابَ اللهِ أَوْثَ قُ شَ افِع ***** وَأَغْ َ غَنَ اء وَاهِب اً مُت َفَضِّ لاَ وَخَي ْ رُ جَلِ يس لاَ يَُُ لُّ حَدِيثُ هُ ***** وَت َ رْدَادُهُ َ زْدَادُ ي فِي هِ تَََمُّ لاً 1 -66 2 -24

عدد الصفحات ١٥

16 ف َقَالَ: اعْهَدْ إِليَ ، ف َقَالَ: "إِذَا سََِعْتَ الل هَ ت َعَالىَ عَنْهُ الل هُ رَضِيَ أَتَى رَجُل عَبْدَ الل هِ بْنَ مَسْعُود } َن ْهَى عَنْهُ فَأَرْعِهَا سََْعَكَ؛ فَإِن هُ خَي ْر يَأْمُرُ بِهِ، أَوْ شَر ي 1 فإن العبد إذا استشعر أنه المخاطب بكلام الله تعالى، سيتأثر به حتمًا، فتفيض له عينه، ويطمئن كْرِ الل هِ أَلا بِذِكْرِ الل هِ تَطْمَئِنُّ له قلبه، كَمَا قَالَ ت َعَالىَ الْقُلُوبُ2 يََْشَوْنَ وَكَمَا قَالَ ت َعَالىَ َهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ الل هُ رَب هُمْ ثمُ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَق ُلُوب ُهُمْ إِلىَ ذِكْرِ الل هِ ذَلِكَ هُدَى الل هِ ي فَمَا لَهُ مِنْ هَاد 3 * هُوَ الس مَاءِ فيِ وَلا الأرْضِ فيِ شَيْء عَلَيْهِ يََْفَى لاَ الل هَ إِن الحَْكِيمُ4 إذا كنت تعلم أنك مخاطب بهذه الآية، أفستغلق عليك بابك لتعصي الله عز وجل، هل ستستتُِ لتذنب؟ لا. والجواب الس مَاءِ. فيِ وَلا الأرْضِ فيِ شَيْء عَلَيْهِ يََْفَى لأنك تعلم أن الله تعالى لاَ لا شك أن المجاهرة بالذنب من أعظم أسباب الهلاك، ولكن المقصود من الكلام ألا تَعل الله تعالى أهون الناظرين إليك. فإذا استحييت من الخلق فالله تعالى أولى أن تستحيي منه، والله عز وجل أحق بالمراقبة. 1 -رواه أحِد في الزهد -266 2 -22 3 -23 4 -5

عدد الصفحات ١٦