145 تدب َّرْ -58 َعْدِ مِنْ الل هِ عَهْدَ ي َن ْقُضُونَ َقْطَعُونَ مِيثَاقِهِ ب يُوصَلَ أَنْ بِهِ الل هُ أَمَرَ مَا وَي الخَْاسِرُونَ 1 فاته كل شيء.، فمن فاته الله فقد أعظم الخسران أن يَسر العبد ربه .فإذا كان العبد لا يعرف مع مولاه إلا المخالفة، ينقض عهده، ويَالف أمره فجور. منكر، ولا يستحى عن وهو مع ذلك لا يتور عن قبيح، ولا يرعوي عن فأي حال أقبح من هذا؟ وأي خسران أعظم من هذا؟ 1 -20
عدد الصفحات ١٤٥146 تدب َّرْ -59 إِلَيْهِ ثمُ يَُْيِيكُمْ ثمُ يُُِيتُكُمْ ثمُ فَأَحْيَاكُمْ أَمْوَاتًا وَكُنْتُمْ بِالل هِ تَكْفُرُونَ ت ُرْجَعُونَ1 عجيب شأن ابن آدم، كان عدمًا فأوجده الله تعالى من العدم، وغذاه بصنوف النعم وسخر له الشمس والقمر دائبين، وسخر له الليل والنهار. تَري في البحر بأمره، وأجرى له الأنهار.وسخر له الفلك وسخر له النجوم ليهتدي بها في ظلمات ال والبحر. الكتب تَي القلوب، وتنير الدروب.وأنزل له وأرسل الرسل مبشرين برحِة الله وجنته، ومنذرين عذاب الله وسخطه. ثم يزعم أنه خُلِقَ عبثًا، وترك هِلاً. 1 -22
عدد الصفحات ١٤٦140 تدب َّرْ -61 سَبْعَ فَسَو اهُن الس مَاءِ إِلىَ اسْت َوَى ثمُ جََِيعًا الأرْضِ فيِ مَا لَكُمْ خَلَقَ ال ذِي هُوَ }1 } .لنفسِهِ الْنْسَانِ ، ومدى ظلمِ هعلى عباد الن اسِ أَكْث َرُ فَأَبَ } . لغيرِ م خُلِقوا عبثًا، وأُوجِدِواعليهم، وعطلوا حركة الكون، لما زعموا أنه فجحدوا حق الله تعا حكمة . } .2 1 -22 2 -34
عدد الصفحات ١٤٧142 تدب َّرْ -61 عَلِيم1 عَلِيم ، عليم بِلجات نفسك، عليم بأحزانك، وأفراحك، عليم بآلامك، شَيْء بِكُلِّ نعم هُوَ .وأسقامك لأنه أقرب إليك منهم، ؛وإن ل يهتم بك المقربون إليكفلا تَزن إن ل يشعر بك من حولك، وأرحم بك منهم، أل تسمع قوله تعالى: {وَنََْنُ أَق ْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }.2 مِنَ عَنْكَ ي ُغْنُوا لَنْ نَوى فإليه، أما البشر ف شَيْئًا علق قلبك به، واجعل حياتك له، واسع في مرضاته، وإن أ صابك هم، أوْ غم ، أوْ حزن ، فقل: { أَشْكُو ب َثِّي وَحُزْنيِ إِلىَ الل هِ سواه؟ ر الضُ يكشفُ أحدً وهل تعلمُ ؟غَيرُهُ ضطر المُ وهل يُيبُ } .3 1 -22 2 -16 3 -62
عدد الصفحات ١٤٨142 تدب َّرْ -62 ي ُفْسِدُ مَنْ فِيهَا أَتََْعَلُ قَالُوا خَلِيفَةً الأرْضِ فيِ جَاعِل إِنيِّ لِلْمَلائِكَةِ رَبُّكَ قَالَ وَإِذْ }1 علم الله تعالى أنه سيكون الدِّمَاءَ، وأنه سيكون فيها مُرمون وَيَسْفِكُ فِيهَا، ي ُفْسِدُ مَنْ الأرْضِ فيِ فجرة، وعلم أنه سيكون فيها م منون صالحون، وأتقاء بررة، ولوجود ه لاء الصالحين ال رة، جَعَلَ خَلائِفَ، يعمرون الأرض بعبادة الله، ويسمعون الكون ذكر الله، ويرفعون في الأرض الأرْضِ فيِ كلمة الله. إِيَُادِهِم، ورفع ق َبْلَ الأَْعْلَى الْمَلأَِ فيِ فكن من ه لاء الصالحين، الذين ن َو هَ اللهُ تعالى بذكرهم واث عليهم قبل أن يَلقهم. أمام ملائكته، شأنهم 1 -30
عدد الصفحات ١٤٩150 تدب َّرْ -63 وَن ُقَدِّسُ بَِِمْدِكَ نُسَبِّحُ وَنََْنُ الدِّمَاءَ وَيَسْفِكُ فِيهَا ي ُفْسِدُ مَنْ فِيهَا أَتََْعَلُ قَالُوا لَكَ1 وَالن هَارَ الل يْلَ ، وهم الذين ي َفْت ُرُونَ لا يعرف إلا الْفساد، يسفك الدماء، ويزهق الأرواح، ليل نهار، ولا يطرف له جفن، ولا يَرك ساكنا، ماتت قلوبهم قبل الممات، و ما لجُرح بمي ت إيلامُ. وَلَقَدْ َان وَلهَُمْ بهَِا ي ُبْصِرُونَ لاَ أَعْينُ وَلهَُمْ بهَِا ي َفْقَهُونَ لاَ ق ُلُوب لهَُمْ وَالْنْسِ الجِْنِّ مِنَ كَثِيرًا لجَِهَن مَ ذَرَأْنَا آذ } . 2 1 -30 2 -102
عدد الصفحات ١٥٠151 تدب َّرْ -64 إِنْ هَ ُلاءِ بِأَسََْاءِ أَنْبِئُونيِ ف َقَالَ الْمَلائِكَةِ عَلَى عَرَضَهُمْ ثمُ كُل هَا الأسََْاءَ آدَمَ وَعَل مَ صَادِقِينَ1 ، اللهِ بعلمك على خلقِ تعالى، فلا تتك ْ إلى اللهِ هُ عُ فمرجِ فضل الله تعالى، وكلُ هُ فمصدرُ علم كلُ ، وتذكر أن الله أخرجك من بطن أمك لا تعلم شيئًا، أحسنتَ إليه ك على أحد بفضلِ تََْنُنْ وَلا ما يقربك إلى ربك. المعرفةِ وأعطاك من وسائل العلم ما يعينك على تَصيله، ومن أسبابِ وَالأَْبْصَارَ الس مْعَ لَكُمُ وَجَعَلَ شَيْئًا ت َعْلَمُونَ لاَ أُم هَاتِكُمْ بُطُونِ مِنْ أَخْرَجَكُمْ تَشْكُرُونَ2 فاحذر أن يكون علمك ومعرفتك سببًا في بعدك عن الله تعا 1 -31 2 -02
عدد الصفحات ١٥١152 تدب َّرْ -65 الحَْكِيمُ1 فِيهَا ي ُفْسِدُ مَنْ فِيهَا له بقولهم الدِّمَاءَ2 ويصفها والتنقص،أين هذا الأدب ممن ينتسب للْسلام ثم يقابل أحكام الشر بالطعن، بالتخلف والرجعية؟ .عَلِيم 3 1 -32 2 -30 3 -16
عدد الصفحات ١٥٢153 تدب َّرْ -66 مِنَ وَكَانَ وَاسْتَكْب َرَ أَبَ إِبْلِيسَ إِلا فَسَجَدُوا لآِدَمَ اسْجُدُوا لِلْمَلاَئِكَةِ ق ُلْنَا وَإِذْ }1 فلا تضعْ من نفسك، لأبيك، الله عز وجل رفعك، وكر مكَ، وفض لَكَ، لما أمر الملائكة أن تسجدَ ليست الله تعالى لك رفعةواعلم أن وترفع عن المنكرات والسفاسف، واحفظْ كرامة الله تعالى، مِنْكُمْ آمَنُوا ال ذِينَ الل هُ ي َرْفَعِ } .2 } .3 قَالَ كَمَا بِالل هِ؛ وَإيُانك الْمُنْكَرِ عَنِ وَن َهْيك وتفضيلَ الله تعالى لك إنما هو بأمرك بِالْمَعْرُوفِ بِالل هِ4 1 -34 2 -11 3 -13 4 -110
عدد الصفحات ١٥٣154 تدب َّرْ -67 الْكَافِرِينَ1 من رحِته. هواحدًا لله تعالى، فطرد اأمرً إِبْلِيسُ عصى جنته. هوحرم .ولعنه .بسخطه وباء فما ي منك أنت إن عصيت أمره؟ 1 -34
عدد الصفحات ١٥٤155 تدب َّرْ -68 ت َقْرَبَا وَلاَ شِئْتُمَا حَيْثُ رَغَدًا مِن ْهَا وَكُلاَ الجَْن ةَ وَزَوْجُكَ أَنْتَ اسْكُنْ آدَمُ يَا وَق ُلْنَا }1 الخير كل الخير فيما أحله الله تعالى، والشر كل الشر فيما حرمه الله تعا د.لا يََُ كثير ، والمباحَ مُدود قليل ومن رحِة الله تعالى أن المحرمَ عينيك إلى ما حرمه الله. بما أغناك الله من الحلال، ولا تَدن فاستغن . وَاحِد بِذَنْب ، من الجنةِ ا جَ رِ خْ أبويك أُ ن إِ ، فَ منه ولا تقتِب يَ ا نَ اظِرًا ي َرْنُ و بِعَي ْ نَْ رَاقِ د ***** وَمُشَ اهِدًا لِلأَْمْ رِ غَي ْ رَ مُشَ اهِدِ تَصِ لُ ال ذُّنُوبَ إِلىَ ال ذُّنُوبِ وَت َرْتََِ ي ***** دَرَجَ الجِْنَ انِ وَن َيْ لَ ف َ وْزِ الْعَابِ دِ أَنَسِ يتَ رَب كَ حِ ينَ أَخْ رَجَ آدَمً ا ***** مِن ْهَ ا إِلىَ ال دُّن ْيَا بِ ذَنْب وَاحِ دِ 1 -35
عدد الصفحات ١٥٥156 تدب َّرْ -69 كَانَا1 جَر اءِ الأكلِ مِنْ آدَمَ أَصَابَ مَا عَلَى الم منين مازالوا يتجرعون غصصها ن ُفُوسِ فيِ والله هي حَسْرَةُ الأولى، إلى المنازلِ للعودةِ بصاحبها للعملِ الله تعالى عنها، حَسْرَةُ تدفعُ نهاهالتي من الشجرةِ ه.ناالذي فقد والموطنِ والله ل و أن القل وبَ س ليمة ***** لتقطع ت أس فًا م ن الحرم ان لكنه ا س كرى بِ ب حياته ا ال د ***** ني ا وس وف تفي ق بع د زم ان فتجعلها كل هِك ومبلغ علمك، وتسعى مَقَام ، بِدَارِ لَنَا لَيْسَتْ فهل ترضى بالدنيا الدنيئة، التي .غُرَبَاءُ هَافِي هُمْ كُلُّ سَبِيل ، والن اسُ عَابِرُ أَوْ جهدك في تَصيل لذاتها، وأنت فيها غَرِيب وَالحُْزْنُ الهَْمُّ إِلا لَنَا ف َلَيْسَ الدُّن ْيَا، إِلىَ إِبْلِيسُ فَسَبَانَا الجَْن ةِ أَهْلِ مِنْ ق َوْمًا كُن ا: الْمَوْصِلِيُّ قَالَ ف َتْح .مِن ْهَا أُخْرِجْنَا ال تيِ الد ارِ إِلىَ ن ُرَد حَتّ ؟البقاءِ لدارِ ك الشوقُ هز أل ي ؟اللقاءِ ليومِ أل يََْدُ بك الأملُ فَحَ ي عَلَ ى جَن اتِ عَ دْن فَإِن هَ ا ***** مَنَازِلُ كَ الأُْولىَ وَفِيهَ ا الْمُخَ ي مُ وَلَكِن نَ ا سَ بيُْ الْعَ دُوِّ ف َهَ لْ ت َ رَى ***** ن َعُ ودُ إِلىَ أَوْطَانِنَ ا وَنُسَ ل مُ؟ 1 -36
عدد الصفحات ١٥٦150 تدب َّرْ -71 }1 فاحذر أن تغفل عنه فإنه ليس بغافل عنك. ،وَالش يْطَانِ ب َينَْ الم منينالأبدية بالْعَدَاوَةِ تذك قيل: للْمام أحِد أينام الشيطان؟ قال: لو نام لاستِحنا. َفْتِن َن كُمُ لاَ آدَمَ بَنِ يَا أَخْرَجَ كَمَا الش يْطَانُ ي َوَيْكُمْ } . 2 :ت َعَالىَ وَقَالَ {ألَْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَ ِ آدَمَ أَنْ لا ت َعْبُدُوا الش يْطَانَ إِن هُ لَكُمْ عَدُو مُبِين * وَأَنِ اعْبُدُونِ هذَا صِرَاط مُسْتَقِيم }.3 }4 وَذُرِّي تَهُ أَف َتَت خِذُونَهُ } .5 1 -36 2 -20 3 -61 4 -6 5 -50
عدد الصفحات ١٥٧152 تدب َّرْ -71 }1 فصف جنوده، وصوب رماحه وسهامه، وسل فيها، طَ بَ هَ لحظةِ أولِ نْ مِ هُ تَ مهمَ الش يْطَانُ فَ رِ عَ وَرَجِلِكَ بَِِيْلِكَ عَلَيْهِمْ وَأَجْلِبْ بِصَوْتِكَ مِن ْهُمْ اسْتَطَعْتَ مَنِ وَاسْت َفْزِزْ } .2 َب ْعَثُ ثمُ الْمَاءِ، عَلَى عَرْشَهُ يَضَعُ إِبْلِيسَ إِن سَرَايَاهُ، ي » . 3 ، قتيل بين الناسِ يوم وله كلَ ، دِّ، وحِي الوطيسُ ي شَ يهم أَ لَ عَ تْ د شَ ، وَ بالناسِ الحربُ تْ د جَ وَ .ير سِ ، وأَ وصريع المنونِ امَ هَ دري أن سِ سَادِرًا فيِ غَيِّهِ، لا يَ ه، ، غارقًا في شهواتِ هِ في ملذاتِ يرتعُ من الناسِ ومازال كثير ،يهِ لَ ف ُوِّقَت إِ وأن رِيَاحَ المَوتِ هَبَت عليهِ. 1 -36 2 -64 3 -رواه مسلم-قَرِينًا، إِنْسَان كُلِّ مَعَ وَأَن الن اسِ لِفِت ْنَةِ سَرَايَاهُ وَب َعْثِهِ الش يْطَانِ تََْرِيشِ وَالن ارِ، بَابُ وَالجَْن ةِ الْقِيَامَةِ صِفَةِ كتاب 2213
عدد الصفحات ١٥٨152 تدب َّرْ -72 }1 حِين ، وينغصه أنها متا . مهما كان غَنَاؤك في الدنيا، ومهما كان هَنَاؤك فيها، يكدره أنها إِلىَ .ل ائِ زَ ل ظِ .قليل ض رَ وعَ . ادِ خَ اب رَ وسَ .يمِ شِ الهَ ادُ صَ وحَ 1 -36
عدد الصفحات ١٥٩160 تدبر-73 { :.1 هي رحِة الله التي وسعت كل شيء، وعمت كل الخلق وانظر إلى سعة رحِته تعالى بعباده، يذنب العبد فيدعوه ربه للتوبة، ويلقنه ما يتوب به عليه، الت و ابُ هُوَ الل هَ إِن لِيَتُوبُوا عَلَيْهِمْ تَابَ كما قال الله تعا الر حِيمُ 2 فدعا بها ف َتَابَ كَلِمَات رَبِّهِ مِنْ آدَمُ ولعل النكتة في حذف الاختصار في الآية وتقديره: (ف َت َلَق ى عَلَيْهِ)، لعل النكتة في ذلك، حب الله تعالى للتوبة، وسعة عفوه، وقرب رحِته من عباده. 1 -30 2 -112
عدد الصفحات ١٦٠