المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحاديث الرسول بين العطف والمعية

نوال بنت سليمان الثنيان

صفحة ٣ من ٤

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٕٛٗ - فيهاّإحسانّالوضوءّوالاستماع...ّإلخّإلىّالجمعةّالتيّقبلهاّمعّثلاثةّأيامّ زيادة.ّ ّ ولاّيفهمّمنّالعطفّأنّالمغفرةّشملتّالفاعل،ّوتحققتّلوّعلىّالوجهين ّ فيّوقتّواحد؛ّلنّالعطفّلاّيقتضيّالمشاركةّفيّالزم ن،ّولاّيبينّمعنىّ المعيةّالمرادةّمنّالحديث. ّ نعم،ّيفيدّالمشاركةّفيّالمعنى،ّوىوّالمغفرة،ّولكنّالنصبّيبينّالمرادّ منّالمعية،ّلذاّرجحّعلىّالعطف. ّ قالّابنّمالك:ّ"ويترجحّالعطف..،ّفإنّخيفّبوّفواتّماّيضرّفواتوّ رجحّالنصبّعلىّالمعية" (ٔ).ّ ومثّلّلذلكّبقولهم:ّلاّتغتذِّبال سمكِّواللبنَ،ّولاّيُعجبكّالكلّوالشبعَ.ّ أي:ّلاّتغتذّبالسمكّمعّاللبن،ّولاّيعجبكّالكلّمعّالشبع. ّ وعلّقّعلىّىذينّالمثالينّبقولو:ّ"فالنصبّعلىّالمعيةّفيّىذينّالمثالينّ وأمثالهماّيبينّمرادّالمتكلم،ّوالعطفّلاّيبينو،ّفتعيينّرجحانّالنصب؛ّللسلامةّ بوّعنّفواتّماّيضرّفوّ اتو،ّوضعُفّالعطفّإذّىوّبخلافّذلك"(ٕ).ّ ثالثاً:ّّماّيجوزّفيوّالمرانّعلىّالسواء؛ّالعطفّوالنصبّعلىّالمعية.ّ أّ- إذاّأُكدّالضميرّالمتصلّبضميرّمنفصل.ّ ٕٔ) عنّأنسّبنّمالكّ -رضيّاللهّعنو -ّعنّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّ (1) شرح التسهيل 2/252. (2) شرح التسهيل 2/261.

عدد الصفحات ٣٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٕٗ -ّ قال:ّ"بعثتّأناّوالساعة ّّكهاتين،ّوأشارّبالسبابةّوالوسطى" (ٔ).ّّّّ ٖٔ) عنّعائشةّ-رضيّاللهّعنها -ّقالت:ّ"كنتّأغتسلّأناّوالنبي ّصلىّاللهّ عليوّوسلمّمنّإناءّواحد،ّكلاناّجنب...." ّ(ٕ).ّ وفيّروايةّأخرى:ّ"كنتّأغتسلّأناّ ورسول ّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم" (ٖ).ّ ٗٔ) عنّأنسّبنّمالكّ –رضيّاللهّعنو -ّأنّجدتوّمليكةّدعتّرسولّاللهّ صلىّاللهّعليوّوسلمّلطع امّصنعتوّلو،ّفأكلّمنو،ّثمّقال:ّ"قومواّفلأصلّ لكم،ّقالّأنس:ّفقمتّ...،ّوصففتّأناّ واليتيم ّوراءه" (ٗ).ّ ٘ٔ) عنّعائشةّ -رضيّاللهّعنها -ّأنّىندّبنتّعتبةّقالت:ّياّرسولّ الله......:ّفقال:ّ"خذيّأنتّوبنيك ..."ّ(٘).ّ وفيّرواية:ّ"خذيّأنتّ وولدك "(ٙ).ّ ٙٔ) عنّمالكّبنّالحويرثّقال:ّقدمتّعل ىّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّ (1) متفق عليو، قد سبق تخريجو . (2) متفق عليو، أخرجو البخاري في كتاب الطهارة، باب غسل الرجل مع امرأتو 1/100 (247)، ومسلم في كتاب الحيض، باب القدر الدستحب من الداء في غسل الجنابة 1/257 (322.) (3) انظر صحيح البخاري 269)، صحيح مسلم321.) (4) متفق عليو، أخرجو البخاري في كتاب الصلاة باب الصلاة على الحصتَ: 1/149 (373). ومسلم في كتاب: الدساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الجماعة في النافلة 1/457 (658.) (5) سبق تخريجو. (6) الدصدر السابق

عدد الصفحات ٣٥

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٖٓٗ - وسلمّأناّ وابن ّعمّلي،ّفقالّلنا:ّ"إذاّسافرتماّفأذناّوأقيماّوليؤمكماّ أكبركما" (ٔ).ّ وللحديثّروايةّأخرىّبلفظ:ّ"أتيتّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّأناّ وصاحبّلي" (ٕ).ّ ىذهّخمسةّأحاديثّوجههاّعلماءّالحديثّباختصارّمنّالناحيةّ الإعرابيةّولمّيشرّإليها ّعلماءّالنحوّعداّالحديثّالول:ّ(بعثتّأناّوالساعة..)ّ فقدّذكرهّالعكبري (ٖ)ّوالسيوطي (ٗ)،ّحيثّاكتفىّالعكبريّبوجوّالنصبّفيّ (الساعة)،ّعلىّأنوّمفعولّمعو،ّأماّالسيوطيّفقدّكانّناقلاًّفقطّلرايّالعكبريّ ىذاّورأيّالقاضيّعياض (٘)ّمماّسيردّلاحقًّا.ّ وقدّأجازّغالبّعلماءّالحدي ثّفيّكلّمن:ّ(الساعة) (ٙ)،ّو(النبي)ّأوّ (1) أخرجو التًمذي في السنن: كتاب الصلاة، باب ما جاء في الأذان في السفر 1/399 (205) وابن خزيمة في صحيحو كتاب الصلاة، باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر: 1/206 (395) وغتَهما، قال التًمذي: حسن صحيح (2) متفق عليو، أخرجو البخاري: كتاب الجهاد والستَ، باب سفر الإثنتُ، 3/1047 (2693 ) ومسلم في كتاب الدساجد ومواضع الصلاة باب من أحق بالإمامة، 1/390 (674.) (3) إعراب الحديث: 30. (4) عقود الزبرجد 1/43. (5) ىو المحدث الحافظ، عياض بن موسى اليحصببي، لو عدد من الدؤلفات، منها: "مشارؽ الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار" و "الشفا في شرؼ الدصطفى"، (ت: 544ىػ انظر: ستَ أعلام النبلاء للذىبي: 2/212 (136.) (6) عمدة القاري 19/278، وشرح النووي على مسلم 6/154، مشارؽ الأنوار2/355.

عدد الصفحات ٣٦

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٔٗ -ّ (رسول) (ٔ)،ّو(اليتيم)ّ(ٕ)،ّوّ(بنيك)ّأوّ(ولدك) ّ(ٖ)،ّوّ(ابن(ٗ))ّوجهين: ّ الول :ّالرفعّبالعطفّعلىّالضميرّالمرفوعّالمنفصل،ّالذيّيسبقّالواوّ سواءّكانّ(أنا)ّأوّ(أنت)ّحسبّورودىما. ّ الثاني:ّالنصبّعلىّوجهين: ّ أحدىما:ّعلىّأنهاّمفع ولّم ع و،ّوعلي وّتفي دّالواوّفيّالحاديثّجميعها ّّّّّّ المصاحبة.ّ والآخر: ّعلىّأنهاّمفعولّبوّلفعلّمضمرّيدلّعليوّالحال،ّوقدّأجازّىذاّ الوجوّالقاضيّعياض (٘)ّفيّحديثّ(أناّوالساعة)،ّوتقديرّالفعلّالمضمر :ّ انتظرواّالساعة.ّ وأجازّوجهيّالرفعّعلىّالعطفّوالنصبّعلىّالمفعولّمعوّع لىّالسواءّ عددّمنّالعلماء.ّ قالّسيبويوّفيّحديثوّعنّقولّالعرب:ّ"ماّصنعتّوأباك":ّ"فإذاّقلت:ّ ماّصنعتّأنت...ّفأنتّبالخيارّإنّشئتّحملتّالآخِرّعلىّماّحملتّعليوّ الول،ّوإنّشئتّحملتوّعلىّالمعنىّالول" (ٙ).ّ وقالّابنّالحاجب:ّ"فإنّكانّالفعلّلفظاً،ّوجازّالعطفّفالوجهان،ّمثل:ّ (1) عمدة القاري 3/209، وفتح الباري 1/363، وعون الدعبود1/100-101. (2) عمدة القاري 6/160،303. (3) شرح سنن ابن ماجو 1/166، عمدة القاري 12/18. (4) تحفة الأحوذي1/519. (5) عقود الزبرجد 1/43. (6) الكتاب1/298.

عدد الصفحات ٣٧

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٕٖٗ - جئتّأناّوزيدٌّوزيداً" (ٔ).ّوبوّقالّأبوّحيان (ٕ)ّوالسيوطي (ٖ).ّ وقدّجازّالعطفّىناّمعّامتناعوّفيّرأيّالبصريينّومنّوافقهم ّفيّمثلّ قولنا: ّجئتّوزيدا؛ّوذلكّلتأكيدّالضميرّالمتصلّالمرفوعّ(تاء)ّالمتكلمّأوّ (ياء)ّالمخاطبةّبضميرّمنفصل،ّوفيّىذهّالحالّيجوزّالعطفّمنّغي رّقبحّ بإجماعّالنحويينّحسبّماّذكرهّعلماءّالنحو. ّ إلاّأنناّنقفّعلىّرأيّالعكبريّفيّتوجيهوّلقولّالرسولّعليوّالصلاةّ والسلام:ّ(بعثتّأناّوالساعة) ،ّوذلكّلماّيترتبّعلىّالعطفّمنّفسادّالمعنى،ّ قال:ّ"ولوّرفعّلفسدّالمعنى؛ّلنوّكانّيكونّتقديره:ّبعثتّأناّوبعثتّالساعةّ وىذاّ فاسدّفيّالمعنى،ّإذّلاّيقال:ّبعثتّالساعة،ّولاّفيّالوقوعّلنهاّلمّتوجدّ بعد"(ٗ).ّ ولمّيجوزّفيوّالرفعّعلىّالعطف؛ّلتعارضوّمعّالمعنى،ّفأوجبّفيوّ النصب،ّوىذاّماّأميلّإليوّفيّتوجيوّىذاّالحديثّوغيره،ّوذلكّبجعلّالمعنىّ وعدمّفسادهّىوّالفيصلّفيّاختيارّالوجوّالذيّيناسبّمع ّماّبعدّالواو،ّوألاّ نجعلّالقاعدةّىيّالموجهةّلإعرابّالحديثّفيّحالّفسادّالمعنى. ّ ولاّمانعّمنّتطبيقّالقاعدةّالتيّأقرىاّالنحويون،ّوىيّجوازّالعطفّعلىّ الضميرّالمرفوعّالمتصلّإذاّأُكدّبمنفصلّفيّالحاديثّالربعةّالخيرة؛ّلجوازّ تقديرّالفعلّفيماّبعدّالواو،ّإذّنقول:ّاغ تسلّرسولّالله،ّوصفّّاليتيم،ّوليأخذّ (1) شرح الرضي 2/37. (2) التذييل والتكميل8/144. (3) الذمع3/245. (4) إعراب الحديث 30.

عدد الصفحات ٣٨

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٖٗ -ّ بنيك،ّوقدمّابنّعم،ّوذلكّلنهاّلمّيُؤدّتقديرىاّإلىّخللّأوّفسادّفيّالمعنى.ّ رابعاً:ّماّيتعينّفيوّالعطف:ّ أّ- إذاّتقدمّمفردّعلىّالواو،ّوليسّجملةّمتضمنةّمعنىّفعلّأوّماّيعملّعملو: ّ ٚٔ) عنّأنسّ-رضيّاللهّعنوّقال -:ّأنّرسولّاللهّغزاّخيبر،ّفل ماّدخلّالقرية،ّ قال:ّ"اللهّأكبر،ّخربتّخيبر،ّإناّإذاّنزلناّبساحةّقومّفساءّصباحّ المنذرين"،ّقالهاّثلاثّمرات،ّوقال:ّوقدّخرجّالقومّإلىّأعمالهم،ّفقالوا:ّ "محمد،ّوالله...."ّوقالّبعضّأصحابنا:ّ"محمدّ والخميس (ٔ)"ّ(ٕ).ّ ٛٔ) عنّعائشةّرضيّاللهّعنهاّقالت :ّ"نزلّالملكّبصورتي،ّوتزّ وجنيّرسولّ اللهّصلىّاللهّعليوّوسلمّلسبعّسنين...ّوأتاهّّالوحيّوأناّوإياهّفيّلحافّ واحد "(ٖ).ّ ٜٔ) عنّعبداللهّبنّحوال ة،ّقال:ّ "كناّعندّ رسولّالله ّصلىّاللهّعليوّوسلم ،ّ فشكواّإليوّالفقرّوالعريّوقلةّالشيء "،ّفقالّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم :ّ (1) الخميس: الجيش، وسمي خميسا؛ لأنو خمسة أقسام، ميمنة وميسرة، ومقدمة ومؤخرة وقلب، وقيل: لأنو تخحَمَّس فيو الغنائم. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثتَ: (خمس) 2/79، وشرح النووي على مسلم: 9/220 . (2) متفق عليو، أخرجو البخاري في كتاب الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء 1/221 (585.) ومسلم في كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاؽ أمة ثم يتزوجها 2/1043 (1365.) (3) أخرجو ابن أبي شيبة في مصنفو: كتاب الفضائل، باب ما ذكر في عائشة رضي الله عنها، 7/528( )4)، وأصل الحديث في الصحيح

عدد الصفحات ٣٩

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٖٗٗ - "بلّأبشروا،ّفواللهّلناّوكثرةّالشي ءّأخوفنيّعليكم "(ٔ).ّ وقدّوجوّعلماءّالحديثّرفعّ(الخميس)ّفيّالحديثّالولّعلىّ العطف،ّونصبهاّعلىّأنهاّمفعولّمعو (ٕ).ّ أمّّاّالحديثانّالخيرانّفقدّاستشهدّبهماّعددّمنّعلماءّالنحو (ٖ)،ّ (1) أخرجو ابن عساكر في تاريخ دمشق 1/73 بهذا اللفظ، وأخرجو أبو بكر الشيباني في كتابو الآحاد والدثاني: 4/274 بلفط : "لأنا من كثرة الشيء"، وأخرجو أبوعبدالله الدقدسي كتابو: الأحاديث الدختارة: 9/278 (241) بلفط: "لأنا لكثرة الشيء"، وأخرجو البيهقػي فػي السنن الكبرى: 9/179 (18390) بلفظ: "لأنا بكثرة الشيء والحديث بهذه الألفاظ ضعيف، ولكن معناه صحيح، فقد جاء في الصحيحتُ أن رسول لله صلى الله عليو وسلم قال: "فأبشروا، وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكتٍ أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم". أخرجو البخاري في صحيحو: كتاب باب الجزية، باب الجزية والدوادعة مع أىل الذمة: 3/1152 (2988) ومسلم في كتاب الزىد والرقائق 4/2273 (2961.) (2) انظر عمدة القاري 17/237،5/116، وشرح النوو ي على صحيح مسلم: 12/164 ، ومشارؽ الأنوار: 1/241. (3) انظر الحديث الأول منهما في: شرح التسهيل 2/259، والتذييل والتكميل 8/129، والفصول الدفيدة في الواو الدزيدة: 205، والدساعد1/543، وقد نقل عن ابن خروؼ استشهاده بو، ولم أقف عليو في كتابو شرح الجمل الذي حققت و د. سلوى عرب؛ لأنها – كما ذكرت سابقا -حققت جزأين منو فقط، ولم يتضمنا باب الدفعول معو. وانظر الحديث الثاني في: شرح التسهيل: 2/260، والتذييل والتكميل8/130، والفصول الدفيدة: 205. وقد نقل عن الشلوبتُ استشهاده بو ،ولم أقف عليو في التوطئة 308-309.

عدد الصفحات ٤٠

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖ٘ٗ -ّ ولعلهماّأكثرّ الحاديثّوروداًّفيّمؤلفاتّالنحويينّفيّبابّالمفعولّمعو.ّ وإذاّوقفناّعلىّ قواعدّىذاّالبابّوطبقناّالقاعدةّالتيّأقرىاّالنحويونّفيو،ّ والتيّتقول:ّإنّشرطّالمفعولّمعوّألاّيتقدموّمفرد،ّبلّلاّبدّأنّيتقدموّجملة،ّ تتضمنّفعلاًّأوّماّيشبوّالفعل.ّ وإذاّلمّيتوافرّىذاّالشرطّوتقدمّالواوّمفرد،ّفإنوّيتعينّفيماّبعدىاّالعطف. ّّ قالّسيبويوّفيّحديثوّعنّا لواو:ّ"إلاّأنهاّتعطفّالاسمّىناّعلىّماّلاّيكون ّ بعدهّإلاّرفعاّعلىّكلّحال،ّوذلكّقولك:ّأنتّوشأنُّك،ّوكلُّّرجلٍّوضيعتُو" (ٔ).ّ وقالّفيّموض عّآخر:ّ"وأماّ(أنتّوشأنُك)ّوّ(كلُّّامرىءّوضيعتُو)ّوّ (أنتّأعلمّوربُّك)ّوأشباهّذلك،ّفكلوّرفع،ّلاّيكونّفيوّنصب"(ٕ).ّ وعللّذلكّبقول و:ّ"لنكّإنماّتريدّأنّتخبرّبالحالّالتيّفيهاّالمحد ثُّ عنوّفيّحالّحديثك،ّفقلت:ّأنتّالآنّكذلك،ّولمّتردّأنّتجعلّذلكّفيماّ مضىّولاّفيماّيُستقبل،ّوليسّموضعاًّيُستعملّفيوّالفعل"(ٖ).ّ وقالّالرضي:ّ"وأماّنحو:ّ"كلُّّرجلّوضيعتُو"ّوّ"أنتّورأيُك"ّفالرفعّفيوّ واجب ،ّوإنّقصد ّالمصاحبة؛ّلعدمّفعلّومعناه" (ٗ).ّ ورجحوّأبوّحيان (٘)ّبلاّتأويل، ............................................ّ (1 )الكتاب1/299. (2) الكتاب1/305. (3) الدصدر السابق (4) شرح الكافية 2/44. (5) الارتشاؼ 2/287.

عدد الصفحات ٤١

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٖٙٗ - وبوّقالّابنّىشام (ٔ)ّوالعلائي (ٕ)ّوالسيوطي (ٖ).ّوالحكمّفيّكلّذلكّبالعطف ،ّ سواءّكانّبالرفعّأوّالنصبّأوّالجر. ّ ومنّالشواىدّالشعريةّعلىّالعطفّبالنصبّقولّالشاعر: ّ فَمَنّْيَكُّسائِلاًّعنّيّفإنّي ّ ّّ ّ ّ ّ ّ ّ ّوجِ رْوَةَّلاَّتَ روُدُّولاّتُع ارُّ (ٗ)ّ ّبعطفّ(جروة)ّعلىّاسمّ(إنّ) ّ ومنّالحاديثّالتيّتعدّشاىداًّعلىّالعطفّبالرفع:ّقولّالرسولّعليوّ الصلاةّوالسلامّ"محمدٌّوالخميسُ"،ّوالرفعّمتعينُّىنا،ّلوجوّعدة،ّىي: ّ ٔ- أنّالواوّتقدمهاّمفرد،ّولمّتسبقّبفعلّأوّماّيعملّعملو،ّلذاّكانّالنص بّ علىّالمفعولّمعوّمستبعداًّفيّرأيي.ّ ٕ- أنّالمعنىّالمرادّيوجهوّالرفع،ّإذّالمعنى:ّمحمدّوالخميسّمقترنان،ّأيّ جاءّمحمدٌّوجيشوّمقترنان. (1) أوضح الدسالك2/243. (2) الفصول الدفيدة188-189. (3) الذمع3/241. (4) الشاىد لشداد العبسي، والد عنتًة، كما جاء في سيبويو 1/302، وفي لراز القرآن 1/243. وقيل لعنتًة بن شداد، انظر ديوانو47، ونحسب لغتَهما وىو من شواىد سيبويو: 1/302، وتبصرة الدبتدي 149، وشرح التسهيل، لابن مالك 2/254، والتذييل والتكميل8/114، والارتشاؼ 2/287. وجِروة: اسم الفرس، وترود: تجيء وتذىب، انظر: شرح أبيات سيبويو، لابن الستَافي: 1/358.

عدد الصفحات ٤٢

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٚٗ -ّ ٖ- أنّأكثرّرواياتّالحديثّوردتّبالرفع (ٔ). ٗ- أنّعدداًّمنّعلماءّالعربيةّوعلماءّالحديثّقدّوجهوهّعلىّالعطف،ّوإنّ كانواّقدّوجهوهّعلىّالمفعولّ معوّفهوّتخريجّللروايةّالتيّرويتّ بالنصب،ّوإنّكانتّمخالفةًّلماّأقرهّالنحويونّمنّأنوّيشترطّفيوّتقدمّ فعلّأوّماّيشبهوّعليو.ّوأجازّبعضهمّالنصبّفيوّوفيماّناظرهّمنّشواىدّ النصبّعلىّالمعية،ّواستشهدواّلذلكّبحديثيّالرسولّعليوّالصلاةّ والسلام. ّ ّ(وأناّوإياهّفيّلحاف) ،ّوّ(فواللهّلناّوكثرةّالشيء). ّ وممنّأجازّالنصبّفيما ّبعدّالواوّالتيّسبقتّبمفردّالصيم ري(ٕ)ّدونّ غيره،ّووجوّ(جِروة)ّفيّالبيتّالسابق،ّفإني...ّوجِروةّعلىّتقدير:ّ"فإنيّمعّ جروة،ّكماّتقول:ّإنيّمعّزيد"،ّإضافةّإلىّجوازّالعطفّعلىّاسمّ(إنّ). ّ وأجازّالنصبّفي:ّكلُّّرجلّوضيعتَو ،ّوكلُّّامرىءّوشأنَّ و،ّأي:ّمعّضيعتوّ ومعّشأنو. ّ ونُقلّعنّابنّخروف(ٖ)ّأنّبعضّالعربّينصبّماّبعدّالواوّفيّمثلّىذهّ الحالّإذاّكانّمعوّخبر،ّوجُعلّمنّذلكّقولّعائشةّرضيّاللهّعنها:ّ"وأناّوإياهّ فيّلحاف"،ّإذّيجوزّفيوّعلىّىذاّالرأيّأنّيكونّ(إياه)ّفيّموضعّرفعّ (1) انظر: مشارؽ الأنوار1/241. (2) انظر التبصرة والتذكرة 149. (3) نقلو ابن مالك من كتابو "شرح كتاب سيبويو" ولم أقف عليو انظر شرح التسهيل: 2/259، والتذييل والتكميل8/130.

عدد الصفحات ٤٣

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٖٛٗ - بالعطفّعلىّ(أنا)،ّعلىّسبيلّالنيابةّعنّضميرّالرفع. ّ ويجوزّفيوّأيضاًّأنّيكونّفيّموضعّنصبّعلىّأنوّمفعولّمعو؛ّلمجيئوّ قبلّخبرّظاىر.ّ قالّابنّمالك:ّ"كأنهاّقالت:ّوكنتّوإياهّفيّلحاف" (ٔ). وىذاّقليل،ّلقولّابنّمالك:ّ"وربماّنصبّبفعلّمقدر...ّقبلّخبرّ ظاىر"(ٕ).ّ ومماّيقويّىذاّالحكمّعند هّورودّحديثّآخرّيناظرهّمرويّبالنصب،ّ وىوّقولّالرسولّ -عليوّأفضلّالصلاةّوالتسليم -:ّ"فواللهّلناّ وكثرة ّالشيءّ أخوفّعليكمّمنّقلّتو".ّ فكلاّالحديثينّجاءّالواوّفيهماّوماّبعدهّقبلّخبرّظاىر. ّ وقدّنقلّابنّمالكّعنّالشلّوبين (ٖ)ّأيضاًّىذاّالتوجيو،ّوأنوّقدّدعمّرأيوّ بماّحكاهّعنّالصيمريّمنّجوازّىذاّالوجوّعنده. ّ ووجّوّالعلائي (ٗ)ّالنصبّفيّالحديثينّعلىّأنوّمذىبّالجرجاني (٘)،ّفيّ أنّالعاملّ عندهّفيّالمفعولّمعوّالواوّوحدىا،ّوعليوّلاّيشترطّفيوّأنّيتقدموّ (1) انظر: الدصدر السابق (2) انظر شرح التسهيل 2/252. (3 لم )أقف على رأيو ىذا في التوطئة 308، انظر شرح التسهيل 2/260. (4) الفصول الدفيدة205. (5) انظر العوامل الدائة النحوية للجرجا 231، وقد ورد لو رأي آخر في كتابو: الدقتصد، حيث تبع رأي الجمهور في أن العامل الفعل بواسطة الواو. انظر الدقتصد: 1/659، وراجع التمهيد ص: (402) .

عدد الصفحات ٤٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٖٗ -ّ فعلّأوّماّيعملّعملو.ّ وقدّردّّابنّعصفورّرأيّالصيمريّبجوازّالنصبّفيّمثلّىذهّالحال،ّ وحكمّعليوّبالفساد،ّإذّقال:ّ"وىذاّالذيّذىبّإليوّفاسد؛ّلنّالمفعولّمعوّ فضلة،ّوالفضلاتّلاّتنتصبّإلاّعنّتمامّكلام" (ٔ).ّ ورفضّأبوّحيان (ٕ)ّأنّتبنىّقاعدةّنحويةّاستناد اّلمثلّىذاّالآثار؛ّلكونوّ منّالرافضينّل لاستشهادّبالحاديث،ّوحجتوّفيهاّأنوّقدّأجيزّنقلهاّبالمعنى،ّ وماّوصلناّ –فيّرأيو -ّليسّمنّالمؤكدّأنوّمنّلفظّرسولّاللهّعليوّالصلاةّ والسلام ،ّأوّمنّلفظّعائشةّرضيّاللهّعنها،ّواللحنّواردّفيّروايةّالرواة.ّ ّ ولستّأتفقّمعّأبيّحيانّوغيرهّممنّيرفضونّالاستشهادّبالحديثّ بشكلّعامّفيّمسائلّاللغة،ّويذىبونّإلىّأنوّلاّتبنىّقاعدةّنحويةّعلىّ الحاديثّالواردةّعنّالرسولّعليوّأفضلّالصلاةّوالتسليمّوصحابتوّالكرام. ّ ولستّىناّفيّصددّالحديثّعنّالآراءّفيّالاستشهادّبالحديث،ّولكنّ باختصارّأقول:ّإنوّيجوزّالاستشهادّبوّكماّاستشهدّبالشعر،ّبلّالَّ ولىّ أنّ يقدمّالحديثّعلىّغيره؛ّلنوّصادرّعنّأفصحّالخلقّوأبلغهم،ّوىناكّحججّّ كثيرةّمفصلةّفيّالمؤلفاتّالتيّاعتنتّبمثلّىذاّالمر (ٖ).ّ ولاّيعنيّىذاّقبولّكلّحديثّمهماّكانتّمخالفتوّلقواعدّالنحوّإذاّ شُككّفيّدرجتو،ّأوّتُفردّبروايتوّعلىّلفظّأوّضبط. ّ (1) شرح الجمل 2/452. (2) التذييل والتكميل8/130. (3) انظر خزانة الأدب 1/9، والحديث النبوي في النحو العربي لمحمود فجال104.

عدد الصفحات ٤٥

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٓٗٗ - وعليوّفإنيّأرىّأنّالاستشه ادّبهذهّالحاديثّالثلاثةّمقبول،ّويجوزّفيهاّ أنّيُستنبطّمنهاّأحكامّالنحو،ّكماّيلي:ّ الول:ّ(محمدّوالخميس)ّالكثرّفيّروايتوّالرفع،ّولهذاّيكونّحكمّ العطفّفيوّمدعوماًّبالقاعدةّالنحويةّالتيّأقرىاّجمهورّالنحويين.ّ الثاني:ّ(أناّوإياهّفيّلحاف)ّالقولّبأنّالضميرّ(إياه)ّ ضميرّنصب.ّ واستن اداًّللقاعدةّالتيّتقول:ّأنّتسبقّالواوّبجملة،ّوىذاّيستلزمّالعطفّ للضميرّالخاصّبالنصبّعلىّ(أنا)ّالمختصّبالرفع،ّوىذاّغيرّمقبول؛ّلتكلفوّ وخروجوّعنّالصل،ّلذاّمنّالَولىّللخروجّعنّاللحنّأولويّلفظوّليتناسبّمعّ القاعدةّأنّنقدرّلوّفعلاًّمحذوفاً.ّ قالّ العلائي:ّ"فيُحتملّأنّيُقدرّفيوّفعلّيصحّبوّالإعراب،ّدلّّعليوّ سياقّالكلام،ّمثل:ّكنتّأناّوإياه،ّونحوّذلك" (ٔ).ّ الثالث:ّأماّحديثّ(فواللهّلناّوكثرةّالشيء..)ّفإنوّقدّ سبقّتخريجوّ برواياتّمتعددة،ّمنها:ّ (لناّمنّكثرةّالشيء)ّوّ(لناّبكثرةّالشيء)ّوغيرّذلك،ّ وماّوردّبال واوّكانّمنّطرّ يقّواحد ّفقطّحسبّماّذكرّسابقاًّ(ٕ).ّ ب-ّأنّيتقدمّالواوّفعلّيدلّعلىّالمفاعلة: ّ ومنّذلكّقولّالرسولّعليوّالصلاةّوالسلام: ّ ٕٓ) عنّعبداللهّبنّعباسّ -رضيّاللهّعنهما -ّ"أنّأباّسفيانّأخبرهّأنّىرقلّ أرسلّإليوّفيّركبّمنّقريشّ -وكانواّتجاراًّبالشام -ّفيّالمدةّالتيّكان ّ (1) الفصول الدفيدة206. (2) سبق تخريجو.

عدد الصفحات ٤٦

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٔٗٗ -ّ رسولّاللهّ -صلىّاللهّعليوّوسلم -ّمادّّ(ٔ)ّفيهاّأباّسفيانّوكفار ّقريش" (ٕ).ّ ٕٔ) عنّابنّعباسّ -رضيّاللهّعنهما -ّأنوّتمارى (ٖ)ّىوّوالحر ّبنّقيسّبنّ حصنّالفزاريّفيّصاحبّموسى،ّقالّابنّعباس:ّفقال:ّ "إنيّتماريتّ أناّوصاحب يّىذاّفيّصاحبّموسى "(ٗ).ّّ ظهرّلناّفيّالحديثينّالسابقينّثلا ثةّمواضعّتمثلّشواىدّلهذاّالبحث،ّ ىذهّالمواضعّىي:ّ(وكفارَ)ّوّ(والحر )ّوّ(وصاحبي)،ّوقدّذكرّصاحبّعمدةّ القاري (٘)ّأنوّيجوزّفيهاّالعطفّوالمعية،ّولمّيشرّلهاّعلماءّالنحوّفيّكتبهم. ّ وإذاّتأملناّفيّىذهّالحاديثّيظهرّلناّأنّالواوّفيّكلّمنهاّسبقتّ بأفعال،ّوىي:ّ(مادّ)ّوّ"تمارى"ّوّ"تماريت"ّوكلهاّتدلّعلىّالمفاعلة. ّ ف ّ(مادّ)ّأيّاشتركاّفيّالمدةّالتيّجاءتّمنّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلم،ّ وّ(تمارى)ّوّ(تماريت)ّأي:ّتجادل،ّوجادلت.ّّّ ّ (1) مادَّ فيها: أي: أطالذا، وىي فَاعَل من الددّ، والدحدَّة: طائفة من الزمان انظر: النهاية: (مدد) 4/309، واللسان: (مدد3/400 . (2) أخرجو البخاري في كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى ا عليو وسلم: 1/7 (7.) (3) تداريت: أي تجادلت من التماري وىو التجادل والتنازع.. يقال: ما ريت الرجل أي: جادلتو. انظر النهاية: (مرا) 4/322 ، واللسان: (مرا 15/277-278 . (4) متفق عليو؛ أخرجو البخاري في: كتاب العلم، باب ما ذكر في ذىاب موسى - عليو السلام- في البحر إلى الخضر: 1/40 (74.) ومسلم في كتاب الفضائل: باب فضائل الخضر عليو السلام 4/1853 (2380.) (5 )1/90، و2/61-63، وانظر فتح الباري: 1/34.

عدد الصفحات ٤٧

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٕٗٗ - وىذهّالفعالّلاّتصدرّمنّواحدّفقط،ّبلّلاّبدّمنّاشتراكّاثنينّأوّ أكثرّفيّحدوثها،ّوقدّخُصّّحرفّالعطفّالواو ّبهذاّالمعنى(ٔ)،ّوىذاّيعدّأحدّ أقسامّالعطفّبالواوّعطفّمفردّعلىّمفرد،ّوتسمىّىناّجامعةّغيرّمشر كةّأي:ّ "لمّتشرّكّالفعلّفيّإسنادهّإلىّكلّواحدّمنهماّبمفرده"(ٕ).ّ وليستّمشرّكةّكماّىيّالحالّفي:ّقامّزيدّوعمرو؛ّلاشتراكهماّفيّ العاملّالمتقدم،ّقالّابنّعصفور:ّ"وغيرّالمش رّكةّمثل:ّاختصمّزيدٌّوعمرو،ّألاّ ترىّأنكّلوّقلت:ّاختصمّزيدٌّوّ اختصمّعمروّلمّيجز،ّلنّ(اختصم)ّلاّيستقلّ بفاعلّواحد" (ٖ).ّ فهذهّالفعالّنحو:ّاختصم،ّوتقاتلّومثلهما:ّمادّ،ّوتمارى...ّوغيرىماّ إنماّتقعّمنّالاثنينّمعاً.ّ قالّابنّىشام:ّ"وتنفردّالواوّبأنهاّتعطفّاسماًّعلىّ اسمّلاّيُكتفىّ الكلامّبو،ّك :ّاختصمّزيدٌّوعمروٌ،ّوتضاربّزيدٌّوعمروٌ،ّواصطفّّزيدٌّوعمروٌ،ّ إذّالاختصا مّوالتضاربّوالاصطفافّو..ّمنّالمعانيّالنسبيةّالتيّلاّتقومّإلاّ باثنينّفصاعداًّ(ٗ).ّلهذاّكانّالعطفّمتعيناّفيّىذهّالحاديث. ّ ومماّيقويّىذاّالوجوّفيّالموضعينّالخيري ن:ّ"تمارىّىوّوالحر"ّوّ"تماريتّ (1) انظر: شرح الدفصل لابن يعيش 8/91، والجتٌ الدا 190، والدغ 466، والذمع 5/225. (2) الفصول الدفيدة57. (3) شرح الجمل 1/260. (4) أوضح الدسالك3/356-359.

عدد الصفحات ٤٨

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٗٗ -ّ أناّوصاحبي"ّأنّالعطفّجاءّعلىّالضميرين:ّ(ىو)ّفيّالول،ّوالتاءّفيّالثانيّ بعدّتوكيدىماّبضميرّمنفصل،ّوىذاّقدّأجمعّالنحويونّعلىّجوازّالعطفّمعو. ّ وقدّسبق ّأنّفصّلناّفيّالمسألة،ّومنعُّالبصريينّالعطفّفيّمثلّىذهّ الحالّدونّتوكيد،ّوّ تجوي زّالكوفيينّلو. ّ أمّّاّالقولّبأنهاّمنصوب ةّعلىّالمفعولّمعوّف ضعيف،ّلنّفيّمثلّىذهّ الفعالّلاّنستطيعّأنّنستغنيّعماّبعدّالواو،ّإذّلاّيُكتفىّبالاسمّالذيّقبلها،ّ وىذاّيدلّعلىّأنّماّبعدّالواوّعمدةّلاّفضلة،ّمماّيتنافىّمعّتعريفّالنحويينّ للمفعولّمعوّبأنو:ّاسمّفضلة (ٔ)،ّوبهذاّضعفّىذاّالوجو،ّوبوّنخلصّإلىّأنّ العطفّىوّالمتعي نُّلمناسبتوّللمعنىّوللصناعةّالنحوية. ّ (1) انظر أوضح الدسالك2/239، وشرح كتاب الحدود في النحو للفاكهي: 221-222.

عدد الصفحات ٤٩